مِن أقوال علماء الملّة قال الإمام ابن قدامة المقدسي -رحمه الله تعالى-: "كل من اتبع إِمَامًا ...

مِن أقوال علماء الملّة

قال الإمام ابن قدامة المقدسي -رحمه الله تعالى-:
"كل من اتبع إِمَامًا فِي الدُّنْيَا فِي سنة أَو بِدعَة أَو خير أَو شَرّ كَانَ مَعَه فِي الْآخِرَة فَمن أحب الْكَوْن مَعَ السّلف فِي الْآخِرَة وَأَن يكون موعودًا بِمَا وعدوا بِهِ من الجنات والرضوان فليتبعهم بِإِحْسَان وَمن اتبع غير سبيلهم دخل فِي عُمُوم قَوْله تَعَالَى {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ} [النِّسَاء]". [ذم التأويل] ...المزيد

مقتطفات نفيسة (46) من كلام أمير المؤمنين الشيخ أبي بكر البغدادي تقبله الله تعالى فاستقبلوا ...

مقتطفات نفيسة (46)

من كلام أمير المؤمنين الشيخ أبي بكر البغدادي تقبله الله تعالى

فاستقبلوا رمضان بالتوبة النصوح والعزيمة الصادقة؛
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [التحريم: 8]، {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133]، وليس مِن عمل في هذا الشهر الفضيل ولا في غيره أفضل مِن الجهاد في سبيل الله، فاغتنموا هذه الفرصة، وسيروا على نهج سلفكم الصالح؛ انصروا دين الله بالجهاد في سبيل الله، فهبّوا أيها المجاهدون في سبيل الله؛ أرهبوا أعداء الله، وابتغوا الموت مظانّه؛ فالدنيا زائلة فانية، والآخرة دائمة باقية. ...المزيد

تذكرة بين يدي رمضان (٢/٢) وكان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يبشّر أصحابه بقدوم رمضان، كما ...

تذكرة بين يدي رمضان

(٢/٢)

وكان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يبشّر أصحابه بقدوم رمضان، كما خرّجه الإمام أحمد والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يبشّر أصحابه، يقول: (قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم)، قال بعض العلماء: هذا الحديث أصل في تهنئة النّاس بعضهم بعضا بشهر رمضان.

كيف لا يبشّر المؤمن بفتح أبواب الجنان، كيف لا يبشّر المذنب بغلق أبواب النيران، كيف لا يبشّر العاقل بوقت يغلّ فيه الشيطان، من أين يشبه هذا الزمان زمان.

وقال معلّى بن الفضل: كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلّغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبّل منهم. وقال يحيى بن أبي كثير: كان من دعائهم: "اللهم سلّمني إلى رمضان، وسلّم لي رمضان، وتسلّمه منّي متقبّلا".

بلوغ شهر رمضان وصيامه نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه، ويدلّ عليه حديث الثلاثة الذين استشهد اثنان منهم، ثم مات الثالث على فراشه بعدهما، فرئي في المنام سابقا لهما، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (أليس صلّى بعدهما كذا وكذا صلاة، وأدرك رمضان فصامه، فوالذي نفسي بيده، إنّ بينهما لأبعد ممّا بين السّماء والأرض) خرّجه الإمام أحمد وغيره.

من رُحم في رمضان فهو المرحوم، ومن حُرم خيره فهو المحروم، ومن لم يتزوّد فيه لمعاده فهو ملوم.

يا من طالت غيبته عنّا، قد قربت أيّام المصالحة، يا من دامت خسارته قد أقبلت أيّام التّجارة الرّابحة، من لم يربح في هذا الشّهر ففي أيّ وقت يربح؟! من لم يقرب فيه من مولاه فهو على بعده لا يبرح.

كم ينادى: حيّ على الفلاح وأنت خاسر؟! كم تدعى إلى الصّلاح وأنت على الفساد مثابر؟!

كم ممّن أمّل أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله، فصار قبله إلى ظلمة القبر، كم من مستقبل يوما لا يستكمله، ومؤمّل غدا لا يدركه. إنّكم لو أبصرتم الأجل ومسيره، لأبغضتم الأمل وغروره.

خطب عمر بن عبد العزيز آخر خطبة خطبها، فقال فيها: إنّكم لم تخلقوا عبثا، ولن تتركوا سدى، وإنّ لكم معادا ينزل الله فيه للفصل بين عباده، فقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كلّ شيء، وحرم جنّة عرضها السّماوات والأرض.

ألا ترون أنّكم في أسلاب الهالكين، وسيرثها بعدكم الباقون؟ كذلك حتّى تردّ إلى خير الوارثين. وفي كلّ يوم تشيّعون غاديا ورائحا إلى الله قد قضى نحبه، وانقضى أجله، فتودّعونه وتدعونه في صدع من الأرض غير موسّد ولا ممهّد، قد خلع الأسباب، وفارق الأحباب، وسكن التّراب، وواجه الحساب، غنيّا عمّا خلّف، فقيرا إلى ما أسلف؛ فاتّقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته، وإنّي لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد من الذّنوب أكثر ممّا أعلم عندي، ولكني أستغفر الله وأتوب إليه. ثمّ رفع طرف ردائه وبكى حتّى شهق، ثمّ نزل فما عاد إلى المنبر بعدها حتّى مات رحمه الله".

[لطائف المعارف]
لابن رجب الحنبلي -رحمه الله-


المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 484
السنة السادسة عشرة - الخميس 28 شعبان 1446 هـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 484 المقال الافتتاحي: سبيل العزة (١/٢) تقرر في شريعة ربنا أنّ العزة لله ...

صحيفة النبأ العدد 484
المقال الافتتاحي:
سبيل العزة

(١/٢)
تقرر في شريعة ربنا أنّ العزة لله جميعا، فمن كان باحثا عن العزة طالبا لها، فليلزم سبيل العبودية لله وليسلك صراطه المستقيم فهو سبيل العزة في الدنيا والآخرة، وهو وحده -سبحانه- يعز من يشاء ويذل من يشاء، ولا يملك أحد من الخلق ذلك ولو ملك كل أسباب القوة المادية، ولو فاق قارون مُلكًا وفرعون طغيانًا.

وفي تاريخنا المجيد، نجد أنه لمّا تمسك سلفنا الأوائل بدين الله سبحانه، وسلكوا سبيله؛ عزّوا وعزّ شأنهم ودانت لهم الأمم، في حين لما تخلّف المتخلّفون عن سبيل الله تعالى، وسلكوا سبل الغواية والجاهلية؛ ذلوا وتجرأت عليهم الأمم.

وقد دلنا الله تعالى في كتابه على طريق نيل العزة فقال عز وجل: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}، والمعنى كما بيّنه الإمام ابن كثير في تفسيره: "أي: من كان يحب أن يكون عزيزا في الدنيا والآخرة، فليلزم طاعة الله، فإنه يحصل له مقصوده؛ لأن الله مالك الدنيا والآخرة، وله العزة جميعها"، فدلّ ذلك على أن طاعة الله تعالى والاستسلام له، هو سبيل العزة لا سبيل غيره مهما تعددت السبل وافترقت الملل والنحل.

ولا يتصور عاقل البتة أنْ يبتغي المرء العزة بعيدا عن جناب الله تعالى، مفارقا عتبة العبودية له؛ منطرحا على عتبات الطواغيت طوّافا على محافلهم وقصورهم كما يفعل اليوم كثير من الهيئات والأحزاب المرتدة! اللاهثة خلف سراب المكاسب وفتات المناصب تحت أجنحة "النظام الدولي" الكافر! وقد جلّى لنا الله في كتابه حال هؤلاء فقال: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}، وما أجود ما ساقه ابن كثير في معرض تفسيره للآية فقال: "والمقصود من هذا، التهييج على طلب العزة من جناب الله، والالتجاء إلى عبوديته، والانتظام في جملة عباده المؤمنين الذين لهم النصرة في هذه الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد".

فعُلم بذلك أن موالاة الكافرين من اليهود والنصارى وأذنابهم المرتدين ومداهنتهم وركوب مراكبهم، بحثا عن السلامة والمصالح المتوهمة؛ سراب بقيعة لن يجني أصحابه غير المهانة والمذلة، عقابا لهم بخلاف مرادهم، والجزاء من جنس العمل.

كما قضى سبحانه أنّ العزة والمهابة هي في الإيمان بالله تعالى وما اتصل به من موالاة المؤمنين السائرين على منهاج النبوة قولا وعملا، ومحبتهم وتأييدهم وتكثير سوادهم فلهم العزة بنص القرآن الكريم، فقال عز وجل: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ}، وكما روي عن عمر بن الخطاب قوله لأبي عبيدة بن الجراح: "إنَّا كنَّا أذَلَّ قومٍ، فأعزَّنا اللَّهُ بالإسلامِ، فمهما نطلُبِ العِزَّةَ بغيرِ ما أعزَّنا اللَّهُ به، أذلَّنا اللَّهُ" [رواه الحاكم وصححه].

فالمسلم عزيز باتباعه دين الله، وسلوكه نهج نبيه -صلى الله عليه وسلم-، ومن ثمار هذه العزة أنك تجد المسلم مقداما شجاعا يقول الحق ولا يخشى في الله لومة لائم، يتقدم ولا يحجم، ولا يعمل حسابا لغير الله تعالى، لأنه يعلم أن الله عزيز مغالب عزّ على كل شيء فغلبه وقهره، فبات وما في قلبه إلا خوف العزيز القهار فاكتسب بذلك عزة ومهابة ظهرت على جوارحه حتى هابه أعداؤه ولو كان وحده، فلا يقتحمون عليه عرينه إلا بغطاء الطائرات وأرتال الآليات، كما نراهم في حملاتهم المكوكية على أجناد الخلافة شرقا وغربا يحشدون المئات لاقتحام كهف غائر في جبل أو خيمة في فلاة في أقصى الأرض.

والمؤمن العزيز بالله المستعين به تعالى، يقدم على الموت في سبيل الله تعالى إنْ كان في الموت سلامة توحيده ونصرة شريعته، كما حدث مع سحرة فرعون بعد إيمانهم واعتزازهم بدينهم، وكيف حوّل الإيمان بالقوي العزيز حالهم من عبدة لفرعون أذلاء إلى مؤمنين لله أعزاء، فلم يعبأوا بتهديده ووعيده ومضوا إلى ربهم يرجون لقاءه وهم يرون مصارعهم ودنوّ آجالهم، بعد أن قالوا لفرعون في صورة فريدة لثبات المؤمن المعتز بدينه: {قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ}، ولسان حالهم: كفرنا بك ولم نعد نبالي بما تفعله بنا، بعد أن لامس الإيمان شغاف قلوبنا وصحّ توحيدنا وارتشفنا لأول مرة طعم الاعتزاز بالله وعذوبة طاعته، وهكذا يفعل التوحيد الخالص بأصحابه، يعز شأنهم ويعلي ذكرهم ويحسن خاتمتهم ويجرّؤهم على تقحُّم الأخطار طلبا للأمن يوم العرض الأكبر.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 484
السنة السادسة عشرة - الخميس 28 شعبان 1446 هـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

تذكرة بين يدي رمضان (١/٢) "وهؤلاء يستثقلون رمضان؛ لاستثقالهم العبادات فيه؛ من الصّلاة ...

تذكرة بين يدي رمضان

(١/٢)

"وهؤلاء يستثقلون رمضان؛ لاستثقالهم العبادات فيه؛ من الصّلاة والصّيام، فكثير من هؤلاء الجهّال لا يصلّي إلا في رمضان إذا صام، وكثير منهم لا يجتنب كبائر الذنوب إلا في رمضان؛ فيطول عليه، ويشقّ على نفسه مفارقتها لمألوفها، فهو يعدّ الأيّام والليالي؛ ليعود إلى المعصية؛ وهؤلاء مصرّون على ما فعلوا وهم يعلمون، فهم هلكى؛ ومنهم من لا يصبر عن المعاصي، فهو يواقعها في رمضان..

فمن أراد الله به خيرا حبّب إليه الإيمان وزيّنه في قلبه، وكرّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، فصار من الراشدين. ومن أراد به شرّا خلّى بينه وبين نفسه، فأتبعه الشيطان، فحبّب إليه الكفر والفسوق والعصيان، فكان من الغاوين.

الحذر الحذر من المعاصي، فكم سلبت من نعم، وكم جلبت من نقم، وكم خرّبت من ديار، وكم أخلت ديارا من أهلها، فما بقي منهم ديّار، كم أخذت من العصاة بالثار، كم محت لهم من آثار.

أين حال هؤلاء الحمقى من قوم كان دهرهم كله رمضان، ليلهم قيام ونهارهم صيام، باع قوم من السّلف جارية، فلمّا قرب شهر رمضان رأتهم يتأهّبون له ويستعدّون بالأطعمة وغيرها، فسألتهم فقالوا: نتهيّأ لصيام رمضان، فقالت: وأنتم لا تصومون إلّا رمضان؟ لقد كنت عند قوم كلّ زمانهم رمضان، ردّوني عليهم، وباع الحسن بن صالح جارية له، فلمّا انتصف الليل قامت فنادتهم: يا أهل الدار، الصّلاة الصّلاة، قالوا: طلع الفجر؟ قالت: وأنتم لا تصلّون إلّا المكتوبة؟ ثم جاءت إلى الحسن، فقالت: بعتني على قوم سوء لا يصلّون إلا الفرائض، ردّني ردّني.

قال بعض السّلف: صم الدّنيا واجعل فطرك الموت، الدّنيا كلّها شهر صيام المتقين، يصومون فيه عن الشّهوات المحرّمات، فإذا جاءهم الموت فقد انقضى شهر صيامهم، واستهلّوا عيد فطرهم.

من صام اليوم عن شهواته أفطر عليها بعد مماته، ومن تعجّل ما حرّم عليه قبل وفاته عوقب بحرمانه في الآخرة وفواته، وشاهد ذلك قوله تعالى: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا} الآية [الأحقاف: 20]. وقول النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (من شرب الخمر في الدّنيا لم يشربها في الآخرة) و (من لبس الحرير في الدّنيا لم يلبسه في الآخرة).


المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 484
السنة السادسة عشرة - الخميس 28 شعبان 1446 هـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

قالت سيده في ديناستي is56 this57 the end العاديات(1) -------------- 1/ في ...

قالت سيده في ديناستي
is56 this57 the end
العاديات(1)
--------------
1/ في عنقين-ايطاليا تحدث زجاج عمران منتجات تجاره

يبيع زجاجه ولا تباع تسرق يخبطهم بسبع سنين x3 1/2/3 مالها قطعت في ربع دينار عز ...

يبيع زجاجه ولا تباع تسرق
يخبطهم بسبع سنين x3
1/2/3
مالها قطعت في ربع دينار
عز الامانه اغلاها ففهم حكمه باري

هذا منتوج 67 وغيره عل مستوا العنقين واخر شعبي ... كيف تتحدث طيبه-افغان في التواصل ...

هذا منتوج 67 وغيره عل مستوا العنقين واخر شعبي
...
كيف تتحدث طيبه-افغان في التواصل اجتماعي 67.0 بشتوا1 67.1 بشتو2 لا شرح حت ماذا

تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ العَشيرَ (٢/٢) شكر الإنعام فرض وأما مسألة كفران العشير فهي ...

تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ العَشيرَ

(٢/٢)
شكر الإنعام فرض

وأما مسألة كفران العشير فهي مما عمت بها البلوى بين النساء وطمت، إلا من رحم الله، والكفران جحود النعم وسترها وإخفاؤها وضده الشكران، وقد ورد تفسيره في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (أُرِيت النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن) قيل: أيكفرن بالله؟ قال: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرا قط).

قال ابن رجب، رحمه الله: «قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرحه: مراد المصنّف أن يبيّن أن الطاعات كما تسمى إيمانا كذلك المعاصي تسمى كفرا لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد الكفر المخرج من الملة، قال وخص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقة بديعة وهي قوله، صلى الله عليه وسلم: (لو أَمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها). فقرَنَ حق الزوج على الزوجة بحق الله فإذا كفرت المرأة حق زوجها وقد بلغ من حقه عليها هذه الغاية كان ذلك دليلا على تهاونها بحق الله، فلذلك يطلق عليها الكفر لكنه كفر لا يخرج عن الملة» [ابن رجب: فتح الباري].

وقال النووي: «وفيه أن كفران العشير والإحسان من الكبائر فإن التوعد بالنار من علامة كون المعصية كبيرة».

وقال ابن بطال: «وفي هذا الحديث تعظيم حق الزوج على المرأة، وأنه يجب عليها شكره والاعتراف بفضله؛ لستره لها وصيانته وقيامه بمؤنتها وبذله نفسه في ذلك، ومن أجل هذا فضّل الله الرجال على النساء في غير موضع من كتابه، فقال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34]، وقال: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228]، وقد أمر -عليه السلام- من أسديت إليه نعمة أن يشكرها، فكيف نعم الزوج التي لا تنفك المرأة منها دهرها كله؟

وقد قال بعض العلماء: شكر الإنعام فرض. واحتج بقوله، عليه السلام: (من أسديت إليه نعمة فليشكرها)، وبقوله: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} [لقمان: 14]، فقَرَنَ بشكره شكر الآباء، قال: فكذلك شكر غيرهم واجب، وقد يكون شكر النعمة في نشرها، ويكون في أقل من ذلك، فيجزئ فيه الإقرار بالنعمة والمعرفة بقدر الحاجة» [شرح صحيح البخاري].

وقال الشوكاني: «وكثيرا ما ترى المرأة إذا كلمها القريب بكلمة حسنة، وأظهر لها أدنى محبة كانت في تلك الحالة طيبة النفس بأن تصيِّر إليه جميع ما تملكه وإن كان بآلاف مؤلفة، وإذا أظهر لها أدنى خشونة، وأبدى لها بعض الميل عنها كانت أشد الناس عداوة له وبغضا، وربما تمنت حال فورة غضبها نزول العظائم به، التي لو نزل عليه بعضها في تلك الحال وهي ثائرة الغضب لعادت باكية عليه».

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان

وإن المتأمل في حال كثير من النساء يرى أن الكفران لا يتأتى منهن في حق الزوج وحسب، وإن كان له منه النصيب الأوفر، بل ويكون أيضا في كثير من الأحيان في حق صديقات المرأة وجاراتها بل وحتى أبنائها، أناس يحسنون إليها ويكرمونها، ومع أول مشكلة قد تحدث ينها و بينهم تكفر كل خير رأته منهم، وتنسى كل معروف أتاها منهم، وكأنها قد جُبلت على هذا الطبع والعياذ بالله، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من لم يشكر الناس، لم يشكر الله) [رواه الترمذي وغيره]؛ قال المباركفوري: «قوله: (من لم يشكر الناس... إلخ) قال الخطابي هذا يُتأول على وجهين؛ أحدهما أن من كان من طبعه وعادته كفران نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم كان من عادته كفران نعمة الله تعالى وترك الشكر له، والوجه الآخر أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان الناس ويكفر معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر» [تحفة الأحوذي].

ولا خير في خل يخون خليله
ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده
ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا

وختاما نعود ونقول للأخت المسلمة؛ اللهَ اللهَ في لسانك، تلك العضلة التي قد تلقي بك في نار جهنم، والله الله في زوجك، فواللهِ لن تؤدي حق ربك حتى تؤدي حق زوجك.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 57
الخميس 1 ربيع الأول 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد

تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ العَشيرَ (١/٢) لقد حذَّرت شريعتنا الغراء -قرآنا وسنة- نساء ...

تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ العَشيرَ

(١/٢)
لقد حذَّرت شريعتنا الغراء -قرآنا وسنة- نساء أمتنا من جملة من المثالب والمعائب، التي قد تورد صاحبتها المهلكة، ومن تلكم الطباع السيئة المنهي عنها، التي لازمت كثيرا من النساء، كثرة اللعن وكفران العشير.

فعن أبي سعيد الخدري، قال: خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمرّ على النساء، فقال: (يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار) فقلن: وَبِمَ يا رسول الله؟ قال: (تكثرن اللعن، وتكفرن العشير) [متفق عليه].

ولتعلم المرأة اللعّانة، أن اللعن يعني الطرد من رحمة الله تعالى، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لعن المؤمن كقتله) [رواه البخاري ومسلم عن ثابت بن الضحاك].

وعن أمِّ الدرداء قالت: سمعتُ أبا الدرداء يقول: قال رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم: (إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لُعِن، فإن كان لذلك أهلا، وإلا رجعت إلى قائلها) [رواه أبو داود].

أوبعد هذا تجرؤ مسلمة على اللعن؟ فكم من امرأة تلعن نفسها في اليوم مرات ومرات وهي لا تدري! بل إن من النساء من لا تجلد بسياط لعناتها إلا ظهور أطفالها المساكين، فما إن تغضب حتى تفريهم بلسانها فريا؛ شتما ولعنا، وما –والله- تلك بأخلاق المؤمنات الصالحات!

عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا ينبغي لصِدِّيق أن يكون لعّانا) [رواه مسلم].

ليس المؤمن بلعّان

وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعّانا) [رواه الحاكم].

وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (ليس المؤمن بطعّان، ولا بلعّان، ولا الفاحش البذيء) [رواه أحمد والترمذي].
وعن زيد بن أسلم، أن عبد الملك بن مروان، بعث إلى أم الدرداء بأنجاد [جمع نجد وهو متاع البيت الذي يزينه] من عنده، فلما أن كان ذات ليلة، قام عبد الملك من الليل، فدعا خادمه، فكأنه أبطأ عليه، فلعنه، فلما أصبح قالت له أم الدرداء: سمعتك الليلة، لعنت خادمك حين دعوته، فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (لا يكون اللعّانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة) [رواه مسلم].

وطعّان ولعّان وردتا بصيغة فعّال التي تفيد كثرة الفعل، فالطعّان الذي يطعن في أعراض المسلمين ويقدح فيها، واللعّان الذي يكثر من لعن المسلمين والمسلمات ويسب ويشتم دون رادع أو وازع، والفاحش البذيء الذي لا يتورّع عن التلفظ بكلام فاحش، والجهر بألفاظ قبيحة تشمئز منها النفوس الطيبة وتتأذى منها الأسماع.

ما له... ترب جبينه!

وأين المسلمة من أخلاق نبينا -صلى الله عليه وسلم- الذي قال عنه خادمه أنس بن مالك، رضي الله عنه: لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- سبّابا، ولا فحّاشا، ولا لعّانا، كان يقول لأحدنا عند المعتبة: (ما له ترب جبينه) [رواه البخاري].
بل إنه قد نهى عن لعن الدواب فكيف بلعن مسلم أو مسلمة؟!

فقد روى مسلم عن أبي برزة الأسلمي، قال: بينما جارية على ناقة، عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وتضايق بهم الجبل، فقالت: حَلْ، اللهم العنها، قال: فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: (لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة).

وفي رواية أخرى؛ عن عمران بن حصين، قال: بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: (خذوا ما عليها ودعوها، فإنها ملعونة) قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس، ما يعرض لها أحد [رواه مسلم].

نعم ناقة تركوها لأنها لُعِنت، وبعض النساء اليوم لا نبالغ إن نحن قلنا أن جلّ أدوات مطابخهن قد لُعنت وهذا من المضحكات المبكيات؛ فالسكين يجرحها فتلعنه، والصحن يقع من يدها فتلعنه، وإبريق الشاي الساخن يلسعها فتلعنه، وهكذا فلا يكاد يسلم شيء من لسانها، أصلحها الله.

فلتتقِ المسلمة الله في نفسها وفيمن حولها وإن كان جمادا لا حراك فيه، ولتنزه لسانها عن كل ما يخل بالإيمان ويطمس الحياء، وليكن لسانها رطبا بما زان وحسن، لا بما شان وساء.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 57
الخميس 1 ربيع الأول 1438 ه‍ـ

• لقراءة المقال كاملاً، تواصل - تيليغرام:
@wmc111at
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
7 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً