عبد ملك11. يحذف. مءه. او مءتين طالبان تعود من. جبال للقصور بعد. 20. سنه ...

عبد ملك11. يحذف. مءه. او مءتين
طالبان تعود من. جبال للقصور بعد. 20. سنه حرب

...

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQVdWF7NjBtNasL_7gyCAYlGl20d-hwYpH0hcbuVvAhWaPl9P4&s
...المزيد

...

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcT8rlZOm0N0PEXpU6ypE-xkKJohSXRJox_fNGbW1iQDOsChYEQ&s


.............. عبد ملك7. حرب في افغان. من. 200. ل2021............


G

بل. كبيرتهن. 10. حديد4 قال حسن. يفتله بيده لا. يدخله. مطرقه

بل. كبيرتهن. 10. حديد4
قال حسن. يفتله بيده لا. يدخله. مطرقه

البراءة مِن المشركين في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابِه رضي الله عنهم [1/4] الولاء ...

البراءة مِن المشركين في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابِه رضي الله عنهم
[1/4]

الولاء والبراء أصل عظيم جاءت به جميع شرائع الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، وهو كذلك أصل من أصول شريعة خاتمهم، صلى الله عليه وسلّم، وقد تجلَّى واضحا في سيرته وسير أصحابه، الذين جَهَروا بِالعداوة لأهل الشرك في مكة ثم جالدوهم بالسيوف وجاهدوهم بعد الهجرة إلى المدينة، حتى كان الرجل منهم يقتل أباه المشرك أو أخاه قبل غيره من المشركين، ما دام محاربا لله ولرسوله.

النبي -صلى الله عليه وسلم- يبدأ دعوته بالبراءة من الطواغيت:

فمنذ جهر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالدعوة، أعلن العداوة الواضحة للمشركين، وعاب آلهتهم المزعومة، وأنذرهم بأنهم إن أصرّوا على كفرهم، فهم من أهل النار، قال ابن هشام: «قال ابن إسحاق: فلما بادى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قومه بالإسلام وصدع به كما أمره الله، لم يَبعُد منه قومُه، ولم يردّوا عليه -فيما بلغني- حتى ذكر آلهتهم وعابها، فلما فعل ذلك، أعظموه وناكروه، وأجمعوا خلافه وعداوته، إلا من عصم الله تعالى منهم بالإسلام، وهم قليل مستخفون»، هذا مع ضعف المسلمين وقلة حيلتهم، إلا أن الصدع بالتوحيد تطلّب أن يعلنوا البراءة من الطواغيت وأن يظهروا العداوة لعابديها.

ولما جاءت قريش إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- تدعوه إلى أن يتشاركوا في العبادة، فيعبد طواغيتهم ولو قليلا مقابل أن يعبدوا إلهه زمنا، نزلت الآيات التي تنهى عن ذلك وتبيِّن أنه لا تقارب بين التوحيد والشرك، قال ابن هشام: «واعترض رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يطوف بالكعبة -فيما بلغني- الأسودُ بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، والوليد بن المغيرة، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل السهمي، وكانوا ذوي أسنان في قومهم، فقالوا: يا محمد، هلمَّ فلنَعبد ما تَعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الأمر، فإن كان الذي تعبُدُ خيرا ممَّا نعبد، كنا قد أخذنا بحظِّنا منه، وإن كان ما نعبد خيرا مما تعبد، كنت قد أخذت بحظك منه؛ فأنزل الله -تعالى- فيهم: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}».


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 64
الخميس 20 ربيع الثاني 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد

إيّاكم والكِبر [2/2] وعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (بحسب امرئ من الشر أن ...

إيّاكم والكِبر
[2/2]

وعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) [رواه مسلم]، ولسائل أن يسأل: ما الدافع لاحتقار الآخرين؟ وهل يحتقر المرء أحدا مثله؟ لا، وإنما هو الكبر -والعياذ بالله- الذي يجعل المرء يعجب بنفسه وبما آتاه الله من فضله، فيرى نفسه أكبر وأفضل من غيره.

ونسي هذا أن من تواضع لله رفعه، فالمال زائل، والبدن آخره دود وتراب إن لم يكن أشلاء تتناثر هنا وهناك، والعلم إن لم يُرد به وجه الله -تعالى- فوبال ونكال، والمناصب والأنساب في الآخرة لا تنفع، ولا تحط ولا ترفع، إنما هي صالح الأعمال ومن أتى الله بقلب سليم.

وكما أن الكبر من صفات الله -ولا يجوز لمخلوق أن يشاركه فيه ولا ينبغي لأحد غيره- ففي المقابل نجد أن التواضع من صفات المخلوقين، بل من أكرم أخلاقهم وأحسنها.

عن أنس، قال: «كانت ناقة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- تُسمّى العضباء، وكانت لا تُسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين، وقالوا: سُبِقت العضباء! فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه)» [رواه البخاري].

قال ابن بطال: «في حديث أنس بيان مكان الدنيا عند الله من الهوان والضعة، ألا ترى قوله، صلى الله عليه وسلم: (إن حقاً على الله ألّا يرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه)، فنبّه بذلك أمته -صلى الله عليه وسلم- على ترك المباهاة والفخر بمتاع الدنيا، وأن ما كان عند الله في منزلة الضعة، فحق على كل ذي عقل الزهد فيه وقلة المنافسة في طلبه، وترك الترفع والغبطة بنيله، لأن المتاع به قليل والحساب عليه طويل» [شرح صحيح البخاري].

ويُروى عن أم المؤمنين عائشة الهاشمية القرشية، الصديقة بنت الصديق، العالمة المحدثة الفقيهة، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة، المبرأة من فوق سبع سماوات، التي إن ذهبنا نعد خصالها ومناقبها لطال بنا المقال، وحق لمثلها أن تفتخر، يُروى عنها أنها كانت تقول: «إنكم تَغْفُلُونَ أفضل العبادة: التواضع» [رواه أحمد في الزهد].

ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخيّره الله -عز وجل- بين أن يكون ملِكا نبيّا أو عبدا رسولا فيختار الثانية، ويفتح عليه فتحا مبينا، فيدخل مكة مطأطأ رأسه، حتى لتكاد تمس مقدمة رحله، تواضعًا منه لله -عز وجل- وتذللا.

وعن أنس، قال: «إن كانت الأَمَة من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتنطلق به حيث شاءت» [رواه البخاري]؛ والمراد من الأخذ باليد طلب المساعدة، فينقاد لها النبي -صلى الله عليه وسلم- ويمضي بها إلى أي موضع من المدينة فيه حاجتها فيقضيها لها بقلب راض ونفس متواضعة، هذا وهي جارية لا حرة!
بل لقد كان مع الإجماع على أنه خير البشر كلهم إلا أنه يقدّم غيره من الأنبياء عليه تواضعا لله -تعالى- فعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] ويرحم الله لوطا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف، لأجبت الداعي) [رواه الخباري ومسلم].

فليحذرِ المؤمن كل الحذر من ذرة كبر تدخل قلبه، وإن من الرجال والنساء من يتكبّر حتى لو أخطأ بحق الآخرين، ويرى في الاعتذار وطلب الصفح مذلة لهم، بل ويتكبر أيضا على أقرب الناس له، كالوالدين أو الزوج أو الأبناء، ومثل هذا واقع في كبيرة توجب سخط الربّ، والله المستعان.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 64
الخميس 20 ربيع الثاني 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد

إيّاكم والكِبر [2/2] وعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (بحسب امرئ من الشر أن ...

إيّاكم والكِبر
[2/2]

وعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) [رواه مسلم]، ولسائل أن يسأل: ما الدافع لاحتقار الآخرين؟ وهل يحتقر المرء أحدا مثله؟ لا، وإنما هو الكبر -والعياذ بالله- الذي يجعل المرء يعجب بنفسه وبما آتاه الله من فضله، فيرى نفسه أكبر وأفضل من غيره.

ونسي هذا أن من تواضع لله رفعه، فالمال زائل، والبدن آخره دود وتراب إن لم يكن أشلاء تتناثر هنا وهناك، والعلم إن لم يُرد به وجه الله -تعالى- فوبال ونكال، والمناصب والأنساب في الآخرة لا تنفع، ولا تحط ولا ترفع، إنما هي صالح الأعمال ومن أتى الله بقلب سليم.

وكما أن الكبر من صفات الله -ولا يجوز لمخلوق أن يشاركه فيه ولا ينبغي لأحد غيره- ففي المقابل نجد أن التواضع من صفات المخلوقين، بل من أكرم أخلاقهم وأحسنها.

عن أنس، قال: «كانت ناقة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- تُسمّى العضباء، وكانت لا تُسبق، فجاء أعرابي على قعود له فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين، وقالوا: سُبِقت العضباء! فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه)» [رواه البخاري].

قال ابن بطال: «في حديث أنس بيان مكان الدنيا عند الله من الهوان والضعة، ألا ترى قوله، صلى الله عليه وسلم: (إن حقاً على الله ألّا يرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه)، فنبّه بذلك أمته -صلى الله عليه وسلم- على ترك المباهاة والفخر بمتاع الدنيا، وأن ما كان عند الله في منزلة الضعة، فحق على كل ذي عقل الزهد فيه وقلة المنافسة في طلبه، وترك الترفع والغبطة بنيله، لأن المتاع به قليل والحساب عليه طويل» [شرح صحيح البخاري].

ويُروى عن أم المؤمنين عائشة الهاشمية القرشية، الصديقة بنت الصديق، العالمة المحدثة الفقيهة، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة، المبرأة من فوق سبع سماوات، التي إن ذهبنا نعد خصالها ومناقبها لطال بنا المقال، وحق لمثلها أن تفتخر، يُروى عنها أنها كانت تقول: «إنكم تَغْفُلُونَ أفضل العبادة: التواضع» [رواه أحمد في الزهد].

ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخيّره الله -عز وجل- بين أن يكون ملِكا نبيّا أو عبدا رسولا فيختار الثانية، ويفتح عليه فتحا مبينا، فيدخل مكة مطأطأ رأسه، حتى لتكاد تمس مقدمة رحله، تواضعًا منه لله -عز وجل- وتذللا.

وعن أنس، قال: «إن كانت الأَمَة من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتنطلق به حيث شاءت» [رواه البخاري]؛ والمراد من الأخذ باليد طلب المساعدة، فينقاد لها النبي -صلى الله عليه وسلم- ويمضي بها إلى أي موضع من المدينة فيه حاجتها فيقضيها لها بقلب راض ونفس متواضعة، هذا وهي جارية لا حرة!
بل لقد كان مع الإجماع على أنه خير البشر كلهم إلا أنه يقدّم غيره من الأنبياء عليه تواضعا لله -تعالى- فعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] ويرحم الله لوطا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن طول ما لبث يوسف، لأجبت الداعي) [رواه الخباري ومسلم].

فليحذرِ المؤمن كل الحذر من ذرة كبر تدخل قلبه، وإن من الرجال والنساء من يتكبّر حتى لو أخطأ بحق الآخرين، ويرى في الاعتذار وطلب الصفح مذلة لهم، بل ويتكبر أيضا على أقرب الناس له، كالوالدين أو الزوج أو الأبناء، ومثل هذا واقع في كبيرة توجب سخط الربّ، والله المستعان.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 64
الخميس 20 ربيع الثاني 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد

إيّاكم والكِبر [1/2] إن للشيطان الرجيم مكايد ومصايد، وأدراناً تسود منها القلوب، وفي الحديث: ...

إيّاكم والكِبر
[1/2]

إن للشيطان الرجيم مكايد ومصايد، وأدراناً تسود منها القلوب، وفي الحديث: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب) [متفق عليه].

ومن الأمراض التي يجتهد الشيطان في أن تصيب قلب المسلم الكِبْر والخُيلاء، والكبر هو أن يرى الإنسان نفسه كبيرة، فيزدري بذلك غيره من الخلق ويحتقرهم، والخيلاء: يقال اختال الرجل في مشيته، أي تبختر ومشى مزهوا بنفسه معجبا.

ولقد عرّف النبي -صلى الله عليه وسلم- الكبر خير تعريف وأجمعه لما سأله رجل: «إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة؟» فقال: (إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس) [رواه مسلم]، وبطر الحق دفعه ورده على صاحبه، وغمط الناس احتقارهم.

وفي جواب النبي -صلى الله عليه وسلم- على سؤال الرجل السائل دليل على جواز الزينة ولبس الجميل، ولكن ليس للتفاخر على الناس وازدرائهم.

وهذان -أي: الكبر والخيلاء- من أخبث الأدواء، كيف لا وما أخرج إبليسَ من نعيم الجنة إلا كبرُہ، إذ عصى ربه وامتنع عن السجود لآدم -عليه السلام- وقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]، بل ويتساءل إبليس اللعين كما ذكر الله عنه في آية أخرى بكل كبر واستعلاء: {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء: 61].

والكبر من كبائر الذنوب التي حرمها الله -تعالى- فقال عز وجل: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: 83]، وقال أيضا: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، وعن ابن عباس في تفسير قوله سبحانه {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ}، قال: «ولا تتكبر، فتحقر عباد الله، وتعرض عنهم بوجهك إذا كلّموك» [تفسير الطبري].

وإنّ قارون كان من المستكبرين في الأرض فخسف به الله -تعالى- داره جزاء وفاقا على تكبره واستعلائه على الناس.

ومن الناس من قد فتك الكِبر بقلبه، إما لمال، أو نسب، أو حسب، أو علم، أو منصب، أو مكانة؛ إذا جلس بين الناس أكمخ، وإذا تكلم زمخ بأنفه وشمخ.

وليته علم أن عقوبة المستكبرين النار في الآخرة، وقد ثبت ذلك في أكثر من حديث، فعن ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) [رواه مسلم].

وعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يقول الله، عز وجل: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنم) [رواه مسلم].

وعن أبي هريرة أيضا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (احتجت النار، والجنة، فقالت هذه: يدخلني الجبارون والمتكبرون؛ وقالت هذه: يدخلني الضعفاء والمساكين؛ فقال الله -عز وجل- لهذه: أنت عذابي أعذب بك من أشاء -وربما قال: أصيب بك من أشاء- وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها) [رواه مسلم].

ومن يتكبر اليوم في مجالس الدنيا على غيره من المسلمين، لهو من أبغض الناس للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأبعدهم منه مجلسا يوم القيامة، فعن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون)، قالوا: «يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟» قال: (المتكبرون) [رواه الترمذي].

وقد ثبت في صحيح مسلم دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- على رجل عاند بسبب كبره، فعن سلمة بن الأكوع أن رجلا أكل عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشماله، فقال: (كل بيمينك)، قال: «لا أستطيع»؛ قال: (لا استطعت)، ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه؛ قال النووي: «وفي هذا الحديث جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي بلا عذر».

هذا والنبي -صلى الله عليه وسلم- من أحلم الناس وأرحمهم وأكثرهم عفوا، ولكنه لما علم أن ما دفع هذا الرجل إلى رد أمره إنما هي أنفته واستكباره على الحق دعا عليه.

وعن حارثة بن وهب الخزاعي، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضاعف، لو أقسم على الله لأبره؛ ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عُتُلٍّ جوّاظٍ مستكبر) [رواه البخاري ومسلم]، والجواظ المتكبر.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 64
الخميس 20 ربيع الثاني 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد

إيّاكم والكِبر [1/2] إن للشيطان الرجيم مكايد ومصايد، وأدراناً تسود منها القلوب، وفي الحديث: ...

إيّاكم والكِبر
[1/2]

إن للشيطان الرجيم مكايد ومصايد، وأدراناً تسود منها القلوب، وفي الحديث: (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب) [متفق عليه].

ومن الأمراض التي يجتهد الشيطان في أن تصيب قلب المسلم الكِبْر والخُيلاء، والكبر هو أن يرى الإنسان نفسه كبيرة، فيزدري بذلك غيره من الخلق ويحتقرهم، والخيلاء: يقال اختال الرجل في مشيته، أي تبختر ومشى مزهوا بنفسه معجبا.

ولقد عرّف النبي -صلى الله عليه وسلم- الكبر خير تعريف وأجمعه لما سأله رجل: «إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة؟» فقال: (إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس) [رواه مسلم]، وبطر الحق دفعه ورده على صاحبه، وغمط الناس احتقارهم.

وفي جواب النبي -صلى الله عليه وسلم- على سؤال الرجل السائل دليل على جواز الزينة ولبس الجميل، ولكن ليس للتفاخر على الناس وازدرائهم.

وهذان -أي: الكبر والخيلاء- من أخبث الأدواء، كيف لا وما أخرج إبليسَ من نعيم الجنة إلا كبرُہ، إذ عصى ربه وامتنع عن السجود لآدم -عليه السلام- وقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف: 12]، بل ويتساءل إبليس اللعين كما ذكر الله عنه في آية أخرى بكل كبر واستعلاء: {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} [الإسراء: 61].

والكبر من كبائر الذنوب التي حرمها الله -تعالى- فقال عز وجل: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: 83]، وقال أيضا: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، وعن ابن عباس في تفسير قوله سبحانه {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ}، قال: «ولا تتكبر، فتحقر عباد الله، وتعرض عنهم بوجهك إذا كلّموك» [تفسير الطبري].

وإنّ قارون كان من المستكبرين في الأرض فخسف به الله -تعالى- داره جزاء وفاقا على تكبره واستعلائه على الناس.

ومن الناس من قد فتك الكِبر بقلبه، إما لمال، أو نسب، أو حسب، أو علم، أو منصب، أو مكانة؛ إذا جلس بين الناس أكمخ، وإذا تكلم زمخ بأنفه وشمخ.

وليته علم أن عقوبة المستكبرين النار في الآخرة، وقد ثبت ذلك في أكثر من حديث، فعن ابن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر) [رواه مسلم].

وعن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (يقول الله، عز وجل: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في جهنم) [رواه مسلم].

وعن أبي هريرة أيضا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (احتجت النار، والجنة، فقالت هذه: يدخلني الجبارون والمتكبرون؛ وقالت هذه: يدخلني الضعفاء والمساكين؛ فقال الله -عز وجل- لهذه: أنت عذابي أعذب بك من أشاء -وربما قال: أصيب بك من أشاء- وقال لهذه: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، ولكل واحدة منكما ملؤها) [رواه مسلم].

ومن يتكبر اليوم في مجالس الدنيا على غيره من المسلمين، لهو من أبغض الناس للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأبعدهم منه مجلسا يوم القيامة، فعن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن من أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون)، قالوا: «يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فما المتفيهقون؟» قال: (المتكبرون) [رواه الترمذي].

وقد ثبت في صحيح مسلم دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- على رجل عاند بسبب كبره، فعن سلمة بن الأكوع أن رجلا أكل عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشماله، فقال: (كل بيمينك)، قال: «لا أستطيع»؛ قال: (لا استطعت)، ما منعه إلا الكبر، فما رفعها إلى فيه؛ قال النووي: «وفي هذا الحديث جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي بلا عذر».

هذا والنبي -صلى الله عليه وسلم- من أحلم الناس وأرحمهم وأكثرهم عفوا، ولكنه لما علم أن ما دفع هذا الرجل إلى رد أمره إنما هي أنفته واستكباره على الحق دعا عليه.

وعن حارثة بن وهب الخزاعي، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضاعف، لو أقسم على الله لأبره؛ ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عُتُلٍّ جوّاظٍ مستكبر) [رواه البخاري ومسلم]، والجواظ المتكبر.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 64
الخميس 20 ربيع الثاني 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
19 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً