البراءة مِن المشركين في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابِه رضي الله عنهم [2/4] الولاء ...

البراءة مِن المشركين في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابِه رضي الله عنهم
[2/4]

الولاء والبراء أصل عظيم جاءت به جميع شرائع الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، وهو كذلك أصل من أصول شريعة خاتمهم، صلى الله عليه وسلّم، وقد تجلَّى واضحا في سيرته وسير أصحابه، الذين جَهَروا بِالعداوة لأهل الشرك في مكة ثم جالدوهم بالسيوف وجاهدوهم بعد الهجرة إلى المدينة، حتى كان الرجل منهم يقتل أباه المشرك أو أخاه قبل غيره من المشركين، ما دام محاربا لله ولرسوله.

المسلمون يقاتلون المشركين من أقربائهم:

ولما يسَّر الله -عز وجل- لنبيه الهجرة إلى المدينة وإقامة دولة الإسلام فيها، لم يعد يقتصر البراء من المشركين على إعلان العداوة لهم وذمّهم، بل ازداد بجهادهم وقتالهم حتى يخضعوا لأمر الله، عز وجل.

ففي بدر (2 هـ) كان الالتقاء بالسيوف بين الموحدين مع أبناء عمومتهم من المشركين المحاربين لدين الله، عز وجل، فما وهن المسلمون عن قتالهم والإثخان فيهم، بل رأى بعض الصحابة مصارع آبائهم وإخوانهم في النسب أمام أعينهم، وبعضهم قتل قريبه بيديه.

ولما منَّ الله على المسلمين بالنصر، وأسر المسلمون عددا كبيرا من المشركين كان الرأي الذي أدلى به عمر الفاروق -رضي الله عنه- والذي جاء الوحي الإلهي بتأييده، هو قتل أولئك الأسرى؛ كلٌّ يُقتل على يد قريبه في النسب.

روى مسلم عن ابن عباس، رضي الله عنه: «فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر وعمر: (ما ترون في هؤلاء الأسارى؟) فقال أبو بكر: يا نبي الله، هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام؛ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (ما ترى يا ابن الخطاب؟) قلت: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكِّن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان -نسيبا لعمر- فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها؛ فهوى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت، فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما؛ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أبكي للذي عَرَض على أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عُرِض عليَّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة)، شجرة قريبة من نبي الله -صلى الله عليه وسلم- وأنزل الله، عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 67-69]، فأحل الله الغنيمة لهم».


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 64
الخميس 20 ربيع الثاني 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد

البراءة مِن المشركين في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابِه رضي الله عنهم [2/4] الولاء ...

البراءة مِن المشركين في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابِه رضي الله عنهم
[2/4]

الولاء والبراء أصل عظيم جاءت به جميع شرائع الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، وهو كذلك أصل من أصول شريعة خاتمهم، صلى الله عليه وسلّم، وقد تجلَّى واضحا في سيرته وسير أصحابه، الذين جَهَروا بِالعداوة لأهل الشرك في مكة ثم جالدوهم بالسيوف وجاهدوهم بعد الهجرة إلى المدينة، حتى كان الرجل منهم يقتل أباه المشرك أو أخاه قبل غيره من المشركين، ما دام محاربا لله ولرسوله.

المسلمون يقاتلون المشركين من أقربائهم:

ولما يسَّر الله -عز وجل- لنبيه الهجرة إلى المدينة وإقامة دولة الإسلام فيها، لم يعد يقتصر البراء من المشركين على إعلان العداوة لهم وذمّهم، بل ازداد بجهادهم وقتالهم حتى يخضعوا لأمر الله، عز وجل.

ففي بدر (2 هـ) كان الالتقاء بالسيوف بين الموحدين مع أبناء عمومتهم من المشركين المحاربين لدين الله، عز وجل، فما وهن المسلمون عن قتالهم والإثخان فيهم، بل رأى بعض الصحابة مصارع آبائهم وإخوانهم في النسب أمام أعينهم، وبعضهم قتل قريبه بيديه.

ولما منَّ الله على المسلمين بالنصر، وأسر المسلمون عددا كبيرا من المشركين كان الرأي الذي أدلى به عمر الفاروق -رضي الله عنه- والذي جاء الوحي الإلهي بتأييده، هو قتل أولئك الأسرى؛ كلٌّ يُقتل على يد قريبه في النسب.

روى مسلم عن ابن عباس، رضي الله عنه: «فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأبي بكر وعمر: (ما ترون في هؤلاء الأسارى؟) فقال أبو بكر: يا نبي الله، هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام؛ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (ما ترى يا ابن الخطاب؟) قلت: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكِّن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان -نسيبا لعمر- فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها؛ فهوى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت، فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما؛ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أبكي للذي عَرَض على أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عُرِض عليَّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة)، شجرة قريبة من نبي الله -صلى الله عليه وسلم- وأنزل الله، عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى قوله {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 67-69]، فأحل الله الغنيمة لهم».


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 64
الخميس 20 ربيع الثاني 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد

البراءة مِن المشركين في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابِه رضي الله عنهم [1/4] الولاء ...

البراءة مِن المشركين في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابِه رضي الله عنهم
[1/4]

الولاء والبراء أصل عظيم جاءت به جميع شرائع الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، وهو كذلك أصل من أصول شريعة خاتمهم، صلى الله عليه وسلّم، وقد تجلَّى واضحا في سيرته وسير أصحابه، الذين جَهَروا بِالعداوة لأهل الشرك في مكة ثم جالدوهم بالسيوف وجاهدوهم بعد الهجرة إلى المدينة، حتى كان الرجل منهم يقتل أباه المشرك أو أخاه قبل غيره من المشركين، ما دام محاربا لله ولرسوله.

النبي -صلى الله عليه وسلم- يبدأ دعوته بالبراءة من الطواغيت:

فمنذ جهر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالدعوة، أعلن العداوة الواضحة للمشركين، وعاب آلهتهم المزعومة، وأنذرهم بأنهم إن أصرّوا على كفرهم، فهم من أهل النار، قال ابن هشام: «قال ابن إسحاق: فلما بادى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قومه بالإسلام وصدع به كما أمره الله، لم يَبعُد منه قومُه، ولم يردّوا عليه -فيما بلغني- حتى ذكر آلهتهم وعابها، فلما فعل ذلك، أعظموه وناكروه، وأجمعوا خلافه وعداوته، إلا من عصم الله تعالى منهم بالإسلام، وهم قليل مستخفون»، هذا مع ضعف المسلمين وقلة حيلتهم، إلا أن الصدع بالتوحيد تطلّب أن يعلنوا البراءة من الطواغيت وأن يظهروا العداوة لعابديها.

ولما جاءت قريش إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- تدعوه إلى أن يتشاركوا في العبادة، فيعبد طواغيتهم ولو قليلا مقابل أن يعبدوا إلهه زمنا، نزلت الآيات التي تنهى عن ذلك وتبيِّن أنه لا تقارب بين التوحيد والشرك، قال ابن هشام: «واعترض رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يطوف بالكعبة -فيما بلغني- الأسودُ بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، والوليد بن المغيرة، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل السهمي، وكانوا ذوي أسنان في قومهم، فقالوا: يا محمد، هلمَّ فلنَعبد ما تَعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الأمر، فإن كان الذي تعبُدُ خيرا ممَّا نعبد، كنا قد أخذنا بحظِّنا منه، وإن كان ما نعبد خيرا مما تعبد، كنت قد أخذت بحظك منه؛ فأنزل الله -تعالى- فيهم: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}».


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 64
الخميس 20 ربيع الثاني 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART
...المزيد

...........بيت................ كان. ابديهن. ايدي جوار. مت فرق يتعاطين ورق احمق من. دقه. ...

...........بيت................
كان. ابديهن. ايدي جوار. مت فرق يتعاطين ورق
احمق من. دقه. تزوجت. من بني يونس
تضييق سنه

عبد ملك11. يحذف. مءه. او مءتين طالبان تعود من. جبال للقصور بعد. 20. سنه ...

عبد ملك11. يحذف. مءه. او مءتين
طالبان تعود من. جبال للقصور بعد. 20. سنه حرب

...

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQVdWF7NjBtNasL_7gyCAYlGl20d-hwYpH0hcbuVvAhWaPl9P4&s
...المزيد

...

https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcT8rlZOm0N0PEXpU6ypE-xkKJohSXRJox_fNGbW1iQDOsChYEQ&s


.............. عبد ملك7. حرب في افغان. من. 200. ل2021............


G

بل. كبيرتهن. 10. حديد4 قال حسن. يفتله بيده لا. يدخله. مطرقه

بل. كبيرتهن. 10. حديد4
قال حسن. يفتله بيده لا. يدخله. مطرقه
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
24 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً