قصة شهيد: أبو نذير العراقي شابت لحيته في طاعة الله لا تظهر معادن الرجال إلا بنار الفتن، ...

قصة شهيد:
أبو نذير العراقي
شابت لحيته في طاعة الله

لا تظهر معادن الرجال إلا بنار الفتن، والاحتكاك بالتجارب الصعبة، والابتلاءات الشديدة، فأما ما اختلط جوهره فإن الشوائب التي فيه توهنه أمام الابتلاءات، وتكشف رداءته أمام النار، وأمّا ما صفا وحسنت صياغته فإنه لا يزيد بالفتن والابتلاءات إلا حسن مظهر، وصلابة جوهر، وهكذا هم الموحّدون، لا تزيدهم المحن والابتلاءات إلا إيمانا، يظهر بهاؤه في حسن أخلاقهم وطيب معشرهم وكلامهم، وحسن أعمالهم، فلا يخرج أحدهم من فتنة إلا وقد زادته إيمانا، وأضافت على سيرته العطرة، صفحات جديدة من المجد، تبقى مآثر لمن بعده من أجيال الموحّدين.

ومنهم الشيخ المجاهد أبو نذير العراقي، عبد الوهاب محمود فرحان الكبيسي، تقبله الله، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

فارس من فرسان الأنبار، وكاسر من كواسرها، ولد في هيت، وتربّى في مساجدها، وأحبه أهلها منذ شبابه الأول لما رأوه من حسن سيرته، وسعيه في إعانة الناس أيام الحصار الذي فرضه الصليبيون، واستفاد منه طاغوت البعث وزبانيته في التسويق لمظلوميتهم، وهم يعيشون رغد العيش في قصورهم، تاركين للناس الجوع، وآلام الحصار.

كَفَر بالبعث وعقائده مذ تعلم التوحيد، وأحبّ الجهاد ورغب فيه، فيسّره الله له مع بدايات الغزو الأمريكي للعراق، في زمرة من الموحّدين بدأت تعد العدة لقتال الصليبيين، والحرب بينهم وبين مرتدي البعث لمّا تضع أوزارها بعد، فهيؤوا الشباب، وجمعوا السلاح، وخبؤوه تحسبا لانطلاق الجهاد الحقيقي بعد انكسار راية البعث الجاهلية، ليرفعوا راية واضحة نقية، يجاهد المسلمون تحتها على بينة.

وما إن أعلن الأحمق المطاع بوش انتصار جيشه في العراق حتى بدأت أصداء الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية في مناطق مختلفة من البلاد تنتشر، تقوم بها مجاميع من المجاهدين متفرقة متباعدة، فكلٌ يقاتل في بساتين قريته، أو شوارع مدينته، وما لبثت تلك المجاميع أن تشكلت من جديد على هيئة سرايا وكتائب مختلفة الأهداف والعقائد، فكان مآل أبي نذير إلى إحدى عصائب الموحّدين، في سرايا الأهوال، فصاول المشركين في صفوفها على امتداد أرض الأنبار، وأنكى في أعداء الله تحت لوائها، وصاحب خيرة القادة والأمراء من المجاهدين الأوائل، من أمثال الشيخ أبي عمر البغدادي، والشيخ أبي يعقوب المصري، والشيخ أبي الزهراء العيساوي، وغيرهم من الأفذاذ الأبطال، تقبلهم الله.

ولما كان تأسيس قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، نصرة للمجاهدين في خراسان، وسعيا لتوحيد صفوف المسلمين، ودفعا لتصحيح العقيدة والمنهج، كان الشيخ أبو نذير من فرسانها المبرزين، وصناديدها المشتهرين، فلا يشارك في غزوة إلا ويتقدم الصفوف، ويثخن في الأعداء، هو وخله الشهم أبو نور الأنباري (محمود عبد الكريم)، تقبله الله، حتى كان إقدامه وحسن بلائه سببا في منعه من تنفيذ العملية الاستشهادية التي تقدم لطلبها، وحرص على تنفيذها، لما رآه أمراؤه من فائدة وجوده بين إخوانه في ساحات المعارك.

أسره الصليبيون في بغداد، وهو مرسل من إخوانه لأداء واجب هناك، أثناء التحضير لغزوة كبيرة كان هدفها اقتحام معسكر هيت، ثم السيطرة على قاعدة عين الأسد قرب حديثة، ولكن شاء الله أن يكتشف الصليبيون مخطط الغزوة عن طريق جواسيسهم ويداهموا مضافات المجاهدين في المنطقة، فقُتل الكثير من المجاهدين في تلك الاشتباكات، وأُسر آخرون، ليقضي الله أمرا كان مفعولا.

كان سجن بوكا بالنسبة إليه محطة ابتلاء جديدة، زاد فيها بريق معدنه الأصيل، وصَلُب عوده الشديد، فتفرغ لتعليم إخوانه القرآن الكريم، وثبته الله في وجه المشركين، فكان يتصدّى لهم، ويعتز عليهم، ولا يريهم منه ما يُفرح قلوبهم به وبإخوانه شماتة وسخرية، ولم يفتّ من عضده مقتل اثنين من أشقائه المجاهدين في مدينة الرمادي في الأيام الأول لقيام دولة الإسلام، بل صبر واحتسب، وزاد تشوقا للخروج من محبسه لملاقاة الصليبيين في ساحات المعارك.

وكذلك لم ينجح عملاء الصليبيين من مرتدي الحكومة الرافضية في كسر شموخه، ولا توهين عزيمته، فشهدت على رسوخ إيمانه وصدق جهاده زنازين سجن مكافحة الإرهاب في الأنبار، وسجانوها، فلم يروا منه ثغرة يمكنهم التسلل منها لإذلاله وإخضاعه، بل عاملهم بمقتضى دينه، شديدا عليهم في الله، مظهرا دينه وتوحيده، مترفعا عن سفاسفهم ومغرياتهم، فلما عرفوا قوة تأثيره على إخوانه وشدّه من عزائمهم، تعمدوا نقله إلى زنازين المجرمين والسرّاق، فسار فيهم بسنة إمامه يوسف، عليه السلام، يدعوهم إلى الله، ويرغبهم في التوحيد، ويحذرهم من الشرك والمعاصي، حتى تاب على يديه خلق كثير من العصاة والمرتدين، وهداهم الله إلى التوحيد والعمل الصالح، ورزقهم الجهاد في سبيله لما خرجوا من السجن، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 68
الخميس 18 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد

قصة شهيد: أبو نذير العراقي شابت لحيته في طاعة الله لا تظهر معادن الرجال إلا بنار الفتن، ...

قصة شهيد:
أبو نذير العراقي
شابت لحيته في طاعة الله

لا تظهر معادن الرجال إلا بنار الفتن، والاحتكاك بالتجارب الصعبة، والابتلاءات الشديدة، فأما ما اختلط جوهره فإن الشوائب التي فيه توهنه أمام الابتلاءات، وتكشف رداءته أمام النار، وأمّا ما صفا وحسنت صياغته فإنه لا يزيد بالفتن والابتلاءات إلا حسن مظهر، وصلابة جوهر، وهكذا هم الموحّدون، لا تزيدهم المحن والابتلاءات إلا إيمانا، يظهر بهاؤه في حسن أخلاقهم وطيب معشرهم وكلامهم، وحسن أعمالهم، فلا يخرج أحدهم من فتنة إلا وقد زادته إيمانا، وأضافت على سيرته العطرة، صفحات جديدة من المجد، تبقى مآثر لمن بعده من أجيال الموحّدين.

ومنهم الشيخ المجاهد أبو نذير العراقي، عبد الوهاب محمود فرحان الكبيسي، تقبله الله، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

فارس من فرسان الأنبار، وكاسر من كواسرها، ولد في هيت، وتربّى في مساجدها، وأحبه أهلها منذ شبابه الأول لما رأوه من حسن سيرته، وسعيه في إعانة الناس أيام الحصار الذي فرضه الصليبيون، واستفاد منه طاغوت البعث وزبانيته في التسويق لمظلوميتهم، وهم يعيشون رغد العيش في قصورهم، تاركين للناس الجوع، وآلام الحصار.

كَفَر بالبعث وعقائده مذ تعلم التوحيد، وأحبّ الجهاد ورغب فيه، فيسّره الله له مع بدايات الغزو الأمريكي للعراق، في زمرة من الموحّدين بدأت تعد العدة لقتال الصليبيين، والحرب بينهم وبين مرتدي البعث لمّا تضع أوزارها بعد، فهيؤوا الشباب، وجمعوا السلاح، وخبؤوه تحسبا لانطلاق الجهاد الحقيقي بعد انكسار راية البعث الجاهلية، ليرفعوا راية واضحة نقية، يجاهد المسلمون تحتها على بينة.

وما إن أعلن الأحمق المطاع بوش انتصار جيشه في العراق حتى بدأت أصداء الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية في مناطق مختلفة من البلاد تنتشر، تقوم بها مجاميع من المجاهدين متفرقة متباعدة، فكلٌ يقاتل في بساتين قريته، أو شوارع مدينته، وما لبثت تلك المجاميع أن تشكلت من جديد على هيئة سرايا وكتائب مختلفة الأهداف والعقائد، فكان مآل أبي نذير إلى إحدى عصائب الموحّدين، في سرايا الأهوال، فصاول المشركين في صفوفها على امتداد أرض الأنبار، وأنكى في أعداء الله تحت لوائها، وصاحب خيرة القادة والأمراء من المجاهدين الأوائل، من أمثال الشيخ أبي عمر البغدادي، والشيخ أبي يعقوب المصري، والشيخ أبي الزهراء العيساوي، وغيرهم من الأفذاذ الأبطال، تقبلهم الله.

ولما كان تأسيس قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، نصرة للمجاهدين في خراسان، وسعيا لتوحيد صفوف المسلمين، ودفعا لتصحيح العقيدة والمنهج، كان الشيخ أبو نذير من فرسانها المبرزين، وصناديدها المشتهرين، فلا يشارك في غزوة إلا ويتقدم الصفوف، ويثخن في الأعداء، هو وخله الشهم أبو نور الأنباري (محمود عبد الكريم)، تقبله الله، حتى كان إقدامه وحسن بلائه سببا في منعه من تنفيذ العملية الاستشهادية التي تقدم لطلبها، وحرص على تنفيذها، لما رآه أمراؤه من فائدة وجوده بين إخوانه في ساحات المعارك.

أسره الصليبيون في بغداد، وهو مرسل من إخوانه لأداء واجب هناك، أثناء التحضير لغزوة كبيرة كان هدفها اقتحام معسكر هيت، ثم السيطرة على قاعدة عين الأسد قرب حديثة، ولكن شاء الله أن يكتشف الصليبيون مخطط الغزوة عن طريق جواسيسهم ويداهموا مضافات المجاهدين في المنطقة، فقُتل الكثير من المجاهدين في تلك الاشتباكات، وأُسر آخرون، ليقضي الله أمرا كان مفعولا.

كان سجن بوكا بالنسبة إليه محطة ابتلاء جديدة، زاد فيها بريق معدنه الأصيل، وصَلُب عوده الشديد، فتفرغ لتعليم إخوانه القرآن الكريم، وثبته الله في وجه المشركين، فكان يتصدّى لهم، ويعتز عليهم، ولا يريهم منه ما يُفرح قلوبهم به وبإخوانه شماتة وسخرية، ولم يفتّ من عضده مقتل اثنين من أشقائه المجاهدين في مدينة الرمادي في الأيام الأول لقيام دولة الإسلام، بل صبر واحتسب، وزاد تشوقا للخروج من محبسه لملاقاة الصليبيين في ساحات المعارك.

وكذلك لم ينجح عملاء الصليبيين من مرتدي الحكومة الرافضية في كسر شموخه، ولا توهين عزيمته، فشهدت على رسوخ إيمانه وصدق جهاده زنازين سجن مكافحة الإرهاب في الأنبار، وسجانوها، فلم يروا منه ثغرة يمكنهم التسلل منها لإذلاله وإخضاعه، بل عاملهم بمقتضى دينه، شديدا عليهم في الله، مظهرا دينه وتوحيده، مترفعا عن سفاسفهم ومغرياتهم، فلما عرفوا قوة تأثيره على إخوانه وشدّه من عزائمهم، تعمدوا نقله إلى زنازين المجرمين والسرّاق، فسار فيهم بسنة إمامه يوسف، عليه السلام، يدعوهم إلى الله، ويرغبهم في التوحيد، ويحذرهم من الشرك والمعاصي، حتى تاب على يديه خلق كثير من العصاة والمرتدين، وهداهم الله إلى التوحيد والعمل الصالح، ورزقهم الجهاد في سبيله لما خرجوا من السجن، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 68
الخميس 18 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC11AR
...المزيد

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين لا يخفي مرتدو "درع الفرات" من الجيش التركي، وفصائل ...

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين

لا يخفي مرتدو "درع الفرات" من الجيش التركي، وفصائل الصحوات، هدفهم الحقيقي من وراء هجومهم على الدولة الإسلامية، ألا وهو إزالة حكم الله من الأرض، وإعادة المناطق التي تحت سيطرتها إلى حكم الجاهلية، من خلال المحاكم الوضعية الشركية، بمختلف أنواعها وأسمائها، وبمختلف القوانين الجاهلية التي تستند إليها.

ولكن خفي على كثير من الناس حقيقة أنهم في سبيل تحقيق هدفهم ذاك مستعدون لتدمير كل شيء، وقتل كل إنسان موجود في هذه الأرض، حتى لو كان من السكان الذين يزعمون السعي لتحريرهم من فرائض الدين وحاكمية الشريعة، وقد تبدى ذلك نظريا بإعلانهم المستمر أن كل منطقة يهاجمونها "منطقة عسكرية"، تمهيدا لقصفها بكل ما بأيديهم من سلاح وعتاد، ثم توضحت حقيقة هذا الأمر جلية في كل قرية أو بلدة استعصت عليهم في الريفين الشمالي والشرقي لولاية حلب، من خلال القصف العشوائي المدمّر من مدفعية الجيش التركي المرتد وطيرانه، بمؤازرة طيران الصليبيين الروس والأمريكيين، غير مبالين بأعداد الضحايا من الأهالي التي تزداد بالعشرات كل يوم.

كما خفي على كثير من الناس أن أولئك المرتدين مستعدون في سبيل تحقيق هدفهم للتعاون مع أي جهة كانت في قتال الدولة الإسلامية، ولو كانت هذه الجهة هي النظام النصيري المجرم الذي زعموا لسنين عداوته، أو الجيش الصليبي الروسي الذي ما زال يقصف أهالي الشام الذين زعموا لسنين أنهم خرجوا لنصرتهم ولرفع الظلم عنهم، فضلا عن أمريكا الصليبية التي كانت في نظرهم -قبل سنوات- شيطانا أكبر تنصب اللعنات على كل من يضع يده في يدها.

كما خفي عليهم أن كثيرا من تلك الدموع التي ذرفت خلال السنوات الماضية على أهالي الشام الذين يقتلهم قصف الجيش النصيري وحلفائه من الروافض والصليبيين الروس، ويدمر مدنهم وقراهم، وتلك النداءات المستمرة لنصرتهم ووقف قتلهم وتدمير منازلهم على رؤوسهم، وكانت موجَّهة من قبل الطواغيت وأوليائهم من الفصائل والأحزاب المرتدة، إنما كان هدفها تحريض الناس على عدو محدد هو النظام النصيري وحلفاؤه الروافض والروس، لا التحريض ضد كل من يقتل المسلمين في الشام ويهدم المنازل والمساجد فوق رؤوسهم ورؤوس أطفالهم.

لقد كشفت المعارك الدائرة في مدينة الباب بين أولياء الرحمن من جنود الدولة الإسلامية، وأولياء الشيطان من مرتدي الجيشين التركي والنصيري، وفصائل الصحوات والميليشيات الرافضية، ومن ورائهم الصليبيون الروس والأمريكيون، وأولياؤهم من علماء السوء، وأدعياء الجهاد، والأحزاب والتنظيمات، كشفت كل تلك الحقائق، لتستبين لكل ذي عينين طبيعة أولئك المرتدين الممتنعين عن أحكام الشريعة، واستعدادهم لأن يفعلوا من الجرائم ما يوازي أو يزيد عن جرائم الصليبيين والروافض والنصيرية في حربهم على الإسلام، وأن عداءهم الفعلي لأهل التوحيد وشريعة الإسلام يفوق بمراحل ما يزعمونه من عداء لمن يقتلهم ويغتصب نساءهم من اليهود والصليبيين والروافض والنصيرية.

لقد أصاب مدينة الباب وغيرها من المناطق التي عجز مرتدو "درع الفرات" عن اقتحامها، دمار لم تشهده أي مدينة في الشام على أيدي الروافض والنصيريين، وقُتل من أهاليها المسلمين المئات نتيجة القصف المستمر الذي يمد به المشركون والمرتدون بعضهم بعضا.

وتعاون على تدميرها أصناف شتى من أعداء الإسلام كانوا يظهرون العداء فيما بينهم، كمرتدي الصحوات والميليشيات الرافضية، والجيشين التركي والنصيري، والجيشين الصليبيين الأمريكي والروسي، في مشهد من مشاهد تولي المشركين لبعضهم بعضا على أهل الإسلام لم يسبق له مثيل.

وسكت علماء السوء، وأدعياء الجهاد، لما وجدوا أن من يقصف الباب ويقتل أهلها المسلمين هو طاغوت الإخوان المرتدين الجديد أردوغان، وإخوانه من مرتدي الصحوات، وتغافلوا عن مشاركة النصيريين والروافض والصليبيين الروس في الحملة على الباب لما وجدوا أن من يتصدى لهم هم جنود الدولة الإسلامية، بل وحرّضوا إخوانهم المرتدين على المشاركة في "درع الفرات" لما وجدوا الرضا عن المرتدين المشاركين فيها من أسيادهم الطواغيت، وأسياد أسيادهم الصليبيين.

إن ملحمة الباب اليوم التي ثبت فيها أسود جيش الخلافة -بفضل الله- ثبات الجبال، أحدثت نكاية عظيمة في المرتدين لا في أجسادهم وعددهم، وسمعة جيوشهم فحسب، بل بافتضاح أمر كثير من فرقهم التي كانت تزعم الانتساب إلى الإسلام، والحرص على دماء المسلمين، والسعي في نصرتهم.

وهكذا يصنع ثبات المجاهدين في كل مكان أمام أعدائهم، بإذن الله، يفضح سرائرهم، ويظهر معايبهم، فيكون الثبات في قتالهم خير وسيلة للدعوة إلى سبيل الله، وتعرية سبيل المجرمين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 68
الخميس 18 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ
...المزيد

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين لا يخفي مرتدو "درع الفرات" من الجيش التركي، وفصائل ...

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين

لا يخفي مرتدو "درع الفرات" من الجيش التركي، وفصائل الصحوات، هدفهم الحقيقي من وراء هجومهم على الدولة الإسلامية، ألا وهو إزالة حكم الله من الأرض، وإعادة المناطق التي تحت سيطرتها إلى حكم الجاهلية، من خلال المحاكم الوضعية الشركية، بمختلف أنواعها وأسمائها، وبمختلف القوانين الجاهلية التي تستند إليها.

ولكن خفي على كثير من الناس حقيقة أنهم في سبيل تحقيق هدفهم ذاك مستعدون لتدمير كل شيء، وقتل كل إنسان موجود في هذه الأرض، حتى لو كان من السكان الذين يزعمون السعي لتحريرهم من فرائض الدين وحاكمية الشريعة، وقد تبدى ذلك نظريا بإعلانهم المستمر أن كل منطقة يهاجمونها "منطقة عسكرية"، تمهيدا لقصفها بكل ما بأيديهم من سلاح وعتاد، ثم توضحت حقيقة هذا الأمر جلية في كل قرية أو بلدة استعصت عليهم في الريفين الشمالي والشرقي لولاية حلب، من خلال القصف العشوائي المدمّر من مدفعية الجيش التركي المرتد وطيرانه، بمؤازرة طيران الصليبيين الروس والأمريكيين، غير مبالين بأعداد الضحايا من الأهالي التي تزداد بالعشرات كل يوم.

كما خفي على كثير من الناس أن أولئك المرتدين مستعدون في سبيل تحقيق هدفهم للتعاون مع أي جهة كانت في قتال الدولة الإسلامية، ولو كانت هذه الجهة هي النظام النصيري المجرم الذي زعموا لسنين عداوته، أو الجيش الصليبي الروسي الذي ما زال يقصف أهالي الشام الذين زعموا لسنين أنهم خرجوا لنصرتهم ولرفع الظلم عنهم، فضلا عن أمريكا الصليبية التي كانت في نظرهم -قبل سنوات- شيطانا أكبر تنصب اللعنات على كل من يضع يده في يدها.

كما خفي عليهم أن كثيرا من تلك الدموع التي ذرفت خلال السنوات الماضية على أهالي الشام الذين يقتلهم قصف الجيش النصيري وحلفائه من الروافض والصليبيين الروس، ويدمر مدنهم وقراهم، وتلك النداءات المستمرة لنصرتهم ووقف قتلهم وتدمير منازلهم على رؤوسهم، وكانت موجَّهة من قبل الطواغيت وأوليائهم من الفصائل والأحزاب المرتدة، إنما كان هدفها تحريض الناس على عدو محدد هو النظام النصيري وحلفاؤه الروافض والروس، لا التحريض ضد كل من يقتل المسلمين في الشام ويهدم المنازل والمساجد فوق رؤوسهم ورؤوس أطفالهم.

لقد كشفت المعارك الدائرة في مدينة الباب بين أولياء الرحمن من جنود الدولة الإسلامية، وأولياء الشيطان من مرتدي الجيشين التركي والنصيري، وفصائل الصحوات والميليشيات الرافضية، ومن ورائهم الصليبيون الروس والأمريكيون، وأولياؤهم من علماء السوء، وأدعياء الجهاد، والأحزاب والتنظيمات، كشفت كل تلك الحقائق، لتستبين لكل ذي عينين طبيعة أولئك المرتدين الممتنعين عن أحكام الشريعة، واستعدادهم لأن يفعلوا من الجرائم ما يوازي أو يزيد عن جرائم الصليبيين والروافض والنصيرية في حربهم على الإسلام، وأن عداءهم الفعلي لأهل التوحيد وشريعة الإسلام يفوق بمراحل ما يزعمونه من عداء لمن يقتلهم ويغتصب نساءهم من اليهود والصليبيين والروافض والنصيرية.

لقد أصاب مدينة الباب وغيرها من المناطق التي عجز مرتدو "درع الفرات" عن اقتحامها، دمار لم تشهده أي مدينة في الشام على أيدي الروافض والنصيريين، وقُتل من أهاليها المسلمين المئات نتيجة القصف المستمر الذي يمد به المشركون والمرتدون بعضهم بعضا.

وتعاون على تدميرها أصناف شتى من أعداء الإسلام كانوا يظهرون العداء فيما بينهم، كمرتدي الصحوات والميليشيات الرافضية، والجيشين التركي والنصيري، والجيشين الصليبيين الأمريكي والروسي، في مشهد من مشاهد تولي المشركين لبعضهم بعضا على أهل الإسلام لم يسبق له مثيل.

وسكت علماء السوء، وأدعياء الجهاد، لما وجدوا أن من يقصف الباب ويقتل أهلها المسلمين هو طاغوت الإخوان المرتدين الجديد أردوغان، وإخوانه من مرتدي الصحوات، وتغافلوا عن مشاركة النصيريين والروافض والصليبيين الروس في الحملة على الباب لما وجدوا أن من يتصدى لهم هم جنود الدولة الإسلامية، بل وحرّضوا إخوانهم المرتدين على المشاركة في "درع الفرات" لما وجدوا الرضا عن المرتدين المشاركين فيها من أسيادهم الطواغيت، وأسياد أسيادهم الصليبيين.

إن ملحمة الباب اليوم التي ثبت فيها أسود جيش الخلافة -بفضل الله- ثبات الجبال، أحدثت نكاية عظيمة في المرتدين لا في أجسادهم وعددهم، وسمعة جيوشهم فحسب، بل بافتضاح أمر كثير من فرقهم التي كانت تزعم الانتساب إلى الإسلام، والحرص على دماء المسلمين، والسعي في نصرتهم.

وهكذا يصنع ثبات المجاهدين في كل مكان أمام أعدائهم، بإذن الله، يفضح سرائرهم، ويظهر معايبهم، فيكون الثبات في قتالهم خير وسيلة للدعوة إلى سبيل الله، وتعرية سبيل المجرمين.


المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 68
الخميس 18 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ
...المزيد

2. 3. 4 *عنقين *خرجت. بنت. سودا. من شمال. لليمين. كافرة. تمشي. ...

2. 3. 4

*عنقين
*خرجت. بنت. سودا. من شمال. لليمين.
كافرة. تمشي. امامي
* اقبلت. بنتين

لا. شيطان5. لك4. يوم. اعني. صاحبي.6 من. واحد. جاءت. مجموعه....

لا. شيطان5. لك4. يوم. اعني. صاحبي.6
من. واحد. جاءت. مجموعه....

https://l.top4top.io/p_3386j8x614.jpeg هذا15. شيطاني.14. انضر. لك يعزف. في. ...

https://l.top4top.io/p_3386j8x614.jpeg

هذا15. شيطاني.14.
انضر. لك يعزف. في. موسيقى. زرقا.

_002_ الكتاب: أرشيف منتدى الفصيح - 3تم تحميله في: المحرم 1432 هـ = ديسمبر 2010 مهذا الجزء يضم:• ...

_002_
الكتاب: أرشيف منتدى الفصيح - 3تم تحميله في: المحرم 1432 هـ = ديسمبر 2010 مهذا الجزء يضم:• النَّقْد والأَدَب المُقارن• الأَدَب• العَرُوض وعُلُوم الشِّعْرِ• المُنْتَدى اللُّغَويُّ• الترجمة إلى العربية• الإبْداعِ• دورة كتابة أشهر فنون النثر الأدبي• منتدى هِتاف والمَواد الصَّوْتِيَّةِ• الاقْتِراحات والتَّطْوِير• ملف اللغة العربية لبرنامج المنتدياتملاحظة: [تجد رابط الموضوع الذي تتصفحه، أسفل يسار شاشة عرض الكتاب، إذا ضغطت على الرابط ينقلك للموضوع على الإنترنت لتطالع ما قد يكون جد فيه من مشاركات بعد تاريخ تحميل الأرشيف .. ويمكنك إضافة ما تختاره منها لخانة التعليق في هذا الكتاب الإلكتروني إن أردت]رابط الموقع: http://www.alfaseeh.comبطاقة الكتاب   ||   إخفاء التشكيل
.
كوثر .. اقرأوها وقيموها .. رجاء ..
ـ[امازيغية لله]ــــــــ[16 - 06 - 2010, 07:57 م]ـبسم الله الرحمن الرحيمأقصوصة:كوثر... بدأت أشعة الشمس تتسلل إلى الغرفة بهدوء .. تبدو الغرفة واسعة جدا عندما يضيئها ذاك النور الخافت .. غرفة فيها زاوية واحدة عامرة .. تلك التي تنام فيها كوثر .. "كم أنت بريئة يا ابنتي .. سبحان الله حتى سنك الصغيرة لم تجعل الطغاة يرأفون لحالك وقتلوا والدك أمام عينيك الصغيرتين .. سامحيني يا ابنتي." .. هي كلمات قالتها أمها والأسى يملا قلبها الدافئ .. بدأت الفتاة تحس بما يجري حولها فتحت عينيها ببطء وهي تمتم "نعم سأزورك اليوم .. انتظرني ساتيك على عجل .. اشتقت إليك كثيرا .. "انتبهت لامها "أمي منذ متى وأنت هنا .. يا الهي لم تبكين .. ماذا حدث" .. لم تستطع أن تفعل أي شيء .. ارتمت في أحضان أمها وبقيت تبكي هي الأخرى .. إلى أن سألتها أمها بدهشة: كوثر ما هذا الذي يلفك؟ أجابت الصغيرة بتعجب: ماذا يا أماه؟ .. لم تجبها أمها بل تركتها حائرة .. اقترب موعد المدرسة .. و اية مدرسة يوم تصل إليها و آخر لا .. يوم تعود سليمة وآخر مجروحة مدماة .. في الطريق وقف الطغاة مرة أخرى .. هذه المرة عددهم اكبر .. وها نحن ذا .. أطفال لكننا نحمل الحجارة ونضرب .. ونبدأ بالتجمع .. ثم نتقدم مرة واحدة مع بعضنا البعض .. يعود الجنود الطغاة خطوة إلى الوراء .. ثم يتقدمون من جديد وتقام الزفات .. تذكرت كوثر ذاك الشاعر الذي تحدثت أمها يوما عنه .. ذاك الذي قال:إذا صادف القوم الجيش يقصده .... فانه نحو الجيش يندفعفيرجع الجند خطوتين فقط ...... ... لكن القصد أنهم رجعواارض أعيدت ولو لثانية ............. والقوم عزل والجيش مدرعثم بدأت تعيد البيت الأخير .. وتعيد وتعيد .. ويعلو صوتها أكثر .... فأكثر .. وهي تتقدم وفي يدها الحجارة .. الغضب جعل ساعديها أقوى بكثير .. ومن بعيد صوت يعلو: كوثر توقفي .. كوثر عودي .. كوثر اهربي .. وفي كل مرة كانت الفتاة تتقدم دون تؤدة .. إلى أن سمعت:كوثر ابنتي .. استدارت .. ابتسمت .. تقدمت .. مدت يديها كان شخصا يقف أمامها .. ثم .. توقف كل شيء .. إلا صبي يسال أم كوثر: أمي .. أين ذهبت كوثر .. فترد الأم:لزيارة والدك يا صغيري .. فيرد الصبي:أمي وأنا أريد زيارته أيضا .. فترد الأم والدموع الغزيرة تسيل: وأنت ستزوره يا بني فالنور الذي لف أختك صباحا يلفك الآن .. قامت الأم تحمل بين ذراعيها ما تبقى من الأمانة .. ثم استدارت أسرع يا بني سنعود للبيت .. قام الصبي بسرعة .. حمل الحجر الذي سقط من يد أخته واتبع خطوات أمه ....ـ[طاوي ثلاث]ــــــــ[16 - 06 - 2010, 08:23 م]ـرائعة، و تمنيت أن تستبدل آية ببيات الشعر، من ديننا نستمد قوتنا، أليس كذلك؟تسللت أشعة الشمس، ظننتها أجمل من بدأت أشعة ... ، و لا أدري إن كانت أشعة الشمس توصف بالنور الخافت (إن كنت لا تدري فاصمت
)حتى سنك الصغيرة لم تجعل الطغاة يرأفون لحالك وقتلوا والدك أمام عينيك الصغيرتين ..نقطتان بدل الواو (وقتلوا) رأيتها أقوى. لعل لطريقة قراءة النص أثر في ذلك، فلكل طريقته في القراءة؟أحببت أن أكتب مواطن الجمال فأعدت المشاركة مرة أخرى و وقعت في نهايتها بدمع العين، فحذفت المشاركة للتكرار و أبقيت دمع العين. لقد تسللت إلى كل ذرة فيَّ.تقبلوا مروري، و دمتم في رعاية الله و حفظه.ـ[قلم الخاطر]ــــــــ[16 - 06 - 2010, 11:24 م]ـتسجيل لدمعة أخرىوقد تسللت بي كما فعلت بطاوي ثلاثولا يُحسن التعليق من تخنقه العَبَرات .. فيكتفي بالدمعة ...لله دركـ[امازيغية لله]ــــــــ[18 - 06 - 2010, 09:20 م]ـبارك الله فيكما استاذي الكريمين .... سررتماني سركما الله .... صدقا لم اتوقع ان يصفها احد بالرائعة..وان يكون لها ذاك التاثير .... فجازاكما الله خيرااا كثيرا.(و تمنيت أن تستبدل آية ببيات الشعر، من ديننا نستمد قوتنا، أليس كذلك؟) ... بلى هو كذلك .... لكن ما يحدث عادة هو استرسالي للافكار ومع هذا فلا يزال هناك مجال للتعديل .. اليس كذلك.(لا أدري إن كانت أشعة الشمس توصف بالنور الخافت (إن كنت لا تدري فاصمت)) ... بل اسال لتدري .. معك حق فقد نبهتني هذه الملاحظة بان الصورة تحتاج الى تعديل لتصير واضحة وقابلة للتخيل .. الامر ليس غريبا .. اذا كانت غرفتك في طابق علوي (مرتفع) تقابله الجهة التي تشرق منهاالشمس من بين الجبال وكان في غرفتك بعض الستائر فان الاشعة ستبدو خافتةوزرقاء سماوية (هذا منظر رائع جدا وهو حقيقي فحاول تخيله مااستطعت لان جماله اخاذ لا يوصف بسهولة فاعذرني رجاء لان زادي اللغوي لن يبلغني ولن يبلغ زادكم) ......بارك الله فيكما مرة اخرى اسعدني مروركما وافادتني ملاحظاتكما .... حفظكم الله وسركما ..ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[18 - 06 - 2010, 11:17 م]ـ.قصة جميلة أختي الكريمة أمازيغية ...وأسأل طاوي ثلاث وقلم الخاطر .. (وما الضير في اقتباس الشعر في القصة؟) .. صحيح نحن نستمد القوة والعزم من ديننا الحنيف ... لكن!! هل استخدام الشعر محرم؟ ..ولكل مقام مقال ..بارك الله فيكم جميعاً ..وتحية خاصة خالصة للأخت الكريمة أمازيغية.(يُتْبَعُ)(/)الصفحة السابقة   ||   الصفحة التاليةبداية الكتاب    ||   محرك البحث TwitterFacebookWhatsAppTelegramGoogle GmailEmailSMSPrint
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
14 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً