✍قال السيوطيُّ: (تجِدُ أقوامًا كثيرةً مِن الضَّالِّينَ يتضَرَّعون عند قبرِ الصَّالحينَ، ويخشَعون ...

✍قال السيوطيُّ:
(تجِدُ أقوامًا كثيرةً مِن الضَّالِّينَ يتضَرَّعون عند قبرِ الصَّالحينَ، ويخشَعون ويتذَلَّلون، ويَعبُدونَهم بقُلوبِهم عبادةً لا يَفعَلونَها في بُيوتِ اللهِ المساجِدِ، بل ولا في الأسحارِ بين يدَيِ اللهِ تعالى، ويَرجُون من الصَّلاةِ عندها والدُّعاءِ ما لا يرجونَه في المساجِدِ التي تُشَدُّ إليها الرِّحالُ! فهذه المفسَدةُ هي التي حَسَم النَّبيُّ مادَّتَها، حتَّى نهى عن الصَّلاةِ في المقبرةِ مُطلَقًا، وإن لم يَقصِدِ المصلِّي بركةَ البُقعةِ ولا ذلك المكانَ؛ سَدًّا للذَّريعةِ إلى تلك المفسَدةِ التي من أجْلِها عُبِدَت الأوثانِ)
((الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع)) (ص118)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

* يوم. ترونها34. نار. ضم حق قول * غاليه . جهنم . تدغدغه. مثل. نسيم ريح شنانها

* يوم. ترونها34. نار. ضم حق قول
* غاليه . جهنم . تدغدغه. مثل. نسيم ريح شنانها

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/١٠/٢٨🌃 لا شيء أقبح من الكذب، وما ظنك بعيب يكون الكفر نوعاً من أنواعه، فكل كفر ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٦/١٠/٢٨🌃
لا شيء أقبح من الكذب، وما ظنك بعيب يكون الكفر نوعاً من أنواعه، فكل كفر كذب، فالكذب جنس والكفر نوع تحته. والكذب متولد من الجور والجبن والجهل ؛ لأن الجبن يولد مهانة النفس، والكذاب مهين النفس بعيد عن عزتها المحمودة.
🔻 🔻 🔻
إياك وموافقة الجليس السيئ ومساعدة أهل زمانك فيما يضرك في أخراك أو في دنياك ؛ وإن قل، فإنك لا تستفيد بذلك إلا الندامة حيث لا ينفعك الندم، ولن يحمدك من ساعدته بل يشمت بك. وأقل ما في ذلك وهو المضمون أنه لا يبالي بسوء عاقبتك وفساد مغبتك.
🔻 🔻 🔻
لا تكلف صديقك إلا مثل ما تبذل له من نفسك، فإن طلبت أكثر، فأنت ظالم. ولا تكسب إلا على شرط الفقد. ولا تتول إلا على شرط العزل، وإلا فأنت مضر بنفسك خبيث السيرة. من أردت قضاء حاجته بعد أن سألك إياها، أو أردت ابتداءه بقضائها، فلا تعمل له إلا ما يريد هو لا ما تريد أنت، و إلا فأمسك، فإن تعديت هذا كنت مسيئاً لا محسناً، ومستحقاً للوم منه ومن غيره لا للشكر، ومقتضياً للعداوة لا للصداقة.
https://t.me/azzadden
...المزيد

*وقال. . طالوت. ان الله. مبتليكم. بنهر. *فشربوا. منه. جميعا. (..........). شهامات الا ...

*وقال. . طالوت. ان الله. مبتليكم. بنهر.
*فشربوا. منه. جميعا. (..........). شهامات الا بليلا منهم
*.........

*الست. 9. 10. عاقر. ناقة *والصاحب. بالجنب والصاحب الجنب ان الله لا يحب من. كان مختالا ...

*الست. 9. 10. عاقر. ناقة
*والصاحب. بالجنب والصاحب الجنب ان الله لا يحب من. كان مختالا فخورا
.
3. ابتعد. عني والبلاء. 1/3.
ليس يخصني

صنفان من أهل النار • الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما ...

صنفان من أهل النار

• الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد روى الإمام مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البُخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا).

ومما قاله العلماء في شرح هذا الحديث:

- قوله: (صنفان من أهل النار) "فيه ذم هذين الصنفين" [المنهاج شرح صحيح مسلم للنووي].

- وقوله: (لم أرهما) "أي: لم يوجد في عصره صلى الله عليه وسلم، منهما أحد لطهارة أهل ذلك العصر الكريم، ويتضمن ذلك أن ذينك الصنفين سيوجدان، وكذلك كان!" [المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي]، وسبحان الله! "هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع هذان الصنفان، وهما موجودان" [المنهاج].

- وقوله: (قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس) فيه "وجوب النار لهم من أجل ظلمهم وتعذيبهم واستطالتهم على الناس بالضرب بهذه السياط" [إكمال المعلم شرح صحيح مسلم للقاضي عياض]، "وكذلك كان، فإنه خلف بعد تلك الأعصار قوم يلازمون السياط المؤلمة... وربما أفضى بهم الهوى وما جبلوا عليه من الظلم إلى هلاك المضروب، أو تعظيم عذابه، وهذا أحوال الشرط" [المفهم]، "والشُّرَط جمع شُرْطة وشرطي، وهم طائفة من أعوان الولاة" [الصحاح في اللغة للجوهري]

وما أشبه حال شرطة الطواغيت اليوم بما وصفهم به الصادق المصدوق، صلوات الله وسلامه عليه!

- وقوله: (ونساء كاسيات عاريات) "قيل: معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا لجمالها ونحوه، وقيل: تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها" [نيل الأوطار للشوكاني]، وقيل: "تبدي من محاسنها، مع وجود الأثواب الساترة عليها، ما لا يحل لها أن تبديه" [المفهم].

- وقوله: (مميلات مائلات) "أما مائلات فقيل: معناه عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه، مميلات: أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم، وقيل: مائلات: يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن، وقيل: مائلات: يمشطن المشطة المائلة، وهي مشطة البغايا، مميلات: يمشطن غيرهن تلك المشطة" [المنهاج]، و"كلاهما من الميل، بالياء باثنتين من تحتها، ومعنى ذلك: أنهن يملن في أنفسهن تثنيا ونعمة وتصنعا؛ ليملن إليهن قلوب الرجال، فيميلوا إليهن، ويفتنهم" [المفهم].

- وقوله: (رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة) "أسنمة: جمع سنام، وسنام كل شيء: أعلاه، والبخت: جمع بختية، وهي ضرب من الإبل عظام الأجسام، عظام الأسنمة، شبه رؤوسهن بها لما رفعن من ضفائر شعورهن أعلى أوساط رؤوسهن تزينا وتصنعا، وقد يفعلن ذلك بما يكثرن به شعورهن، والمائلة: الرواية بالياء، من الميل، يعني: أن أعلى السنام يميل لكثرة شحمه، شبه أعالي ما يرفعن من الشعر بذلك" [المفهم]، وقيل: "معنى رؤوسهن كأسنمة البخت: أن يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها" [المنهاج].

- والحديث ساقه الإمام مسلم للإخبار بأن من فعل ذلك فهو من أهل النار، وأنه لا يجد ريح الجنة مع أن ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام! وفي ذلك وعيد شديد يدل على تحريم ما اشتمل عليه الحديث من صفات هذين الصنفين [نيل الأوطار].


• المصدر: صحيفة النبأ – العدد 18
السنة السابعة - الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1437 هـ

مقال:
صنفان من أهل النار
...المزيد

معركة الزلاقة .. يوم كسر ابن تاشفين صلبان أوروبا • كتب ألفونسو إلى ابن تاشفين يعلمه أن المعركة ...

معركة الزلاقة .. يوم كسر ابن تاشفين صلبان أوروبا

• كتب ألفونسو إلى ابن تاشفين يعلمه أن المعركة يوم الاثنين، إلا أن أمير المرابطين كان يقظا حذرا، عالما بمكر ألفونسو، فشدد الحراسة ونشر العيون وأبقى قواته في كامل جاهزيتها.

في ليلة الخميس، كان في جيش المسلمين الشيخ ابن رميلة رحمه الله، إمام من أئمة المالكية في قرطبة، ومع كبر سنه وعظم قدره ووافر علمه، إلا أنه كان ينافس الشباب على الصفوف الأولى، وفي منامه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول له: "يا ابن رميلة، إنكم منصورون، وإنك ملاقينا"، فقام فرحا يبشر المسلمين، وحق له أن يفرح، فقد بشره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالحُسنيين، نصر لأمته، وشهادة له.

وبالفعل حدث ما كان يتوقعه أمير المرابطين، وغدر ألفونسو بجيش المسلمين وشن هجومه يوم الجمعة (12 من شهر رجب لعام 479 هـ)، وكان ابن تاشفين قد قسم جيشه إلى ثلاث فرق: فرقة الأندلسيين، معها فرقة المرابطين الأولى يقودها القائد داود بن عائشة، وفرقة المرابطين الثانية متخفية خلف التلال يقودها بنفسه.

اشتبكت جيوش الصليب مع الفرقتين العسكريتين (الأندلسية، والمرابطية الأولى)، حمل الصليبيون على الفرقة الأندلسية حتى أثقلت بالجراح، ففر شطر جنودها من هول المعركة، وأصيب ابن عباد، فلما علم ابن تاشفين أن جيش الصليب قد أُنهك وأخذ منه التعب مأخذه، كبَّر اللهَ بصوت جهوري، وكانت تكبيراته إيذانا ببدء خطته الالتفافية، وقسم فرقته إلى فوجين، فوج بقيادة (سير بن أبي بكر) مهمته مساندة الفرقتين المقاتلتين، وفوج يقوده بنفسه، ليلتف به على مؤخرة الجيش الصليبي ويقتحم معسكره، فأضرم فيه النيران، وقتل حراسه ومن كانوا يستريحون فيه، وأطبق الحصار على جيش الصليب.

أمر ابن تاشفين فرقة الانغماسيين البالغ عددها أربعة آلاف مقاتل بالترجل من خيولها، والانغماس في قلب الجيش الصليبي حيث ألفونسو، وتمكن انغماسي من الوصول إلى ألفونسو وطعنه بخنجر في فخذه، تخلخلت صفوف عباد الصليب وتزلزلت، فهرب ألفونسو إلى تلة قريبة من أرض المعركة، يرافقه خمسمائة فارس، وفي الليل تسلل ألفونسو بفلوله هاربا إلى طليطلة وسهام المجاهدين تطاردهم وترديهم صرعى، ولم يصل من الخمسمائة فارس إلا ثلاثون.

حضر العلماء والشيوخ والقضاة معركة الزلاقة وأبلوا فيها بلاء حسنا، فكان من بين الشهداء -كما نحسبهم- ابن رميلة القرطبي صاحب الرؤيا، وقاضي الدولة المرابطية أبو مروان عبد الملك المصمودي، لم يمنعهم كبر سنهم من المشاركة في القتال، ولم يتعذروا بحاجة الأمة إلى علمهم، ولا اكتفوا بالجهاد بألسنتهم، فلله درهم من علماء.

بقي جيش المسلمين أربعة أيام يجمع الغنائم لكثرتها، فقد ذكر صاحب (نفح الطيب): "وأقامت العساكر بالموضع أربعة أيام، حتى جُمعت الغنائم، واستؤذن في ذلك السلطان يوسف، فعف عنها، وآثر بها ملوك الأندلس، وعَرَّفهم أن مقصده الجهاد والأجر العظيم، وما عند الله في ذلك من الثواب المقيم، فلما رأت ملوك الأندلس إيثار يوسف لهم بالغنائم استكرموه وأحبوه".

وقبل أن يترك ابن تاشفين أرض الأندلس عائدا إلى المغرب، أوصى ملوكها بتقوى الله ونبذ الفرقة، وإخلاص التوبة، وأن لا يضيعوا ثمرة النصر بمعاصيهم، وكان عمره يومها 79 عاما، لم يمنعه عمره ولا جاهه من الجهاد في سبيل الله، وتقدم الصفوف وطلب الحتوف، فلله دره من أمير.

سميت معركة الزلاقة بهذا الاسم لكثرة دماء الصليبيين التي أريقت فيها، حتى زلقت بسببها خيول المسلمين

سميت معركة الزلاقة بهذا الاسم، لكثرة دماء الصليبيين التي أريقت، فكانت تزلق بسببها حوافر خيول المسلمين، فجيش الصليب الذي خرج من طليطلة يناهز الثمانين ألفا، لم يرجع منه إلا ثلاثون فارسا أعيتهم الجراح، وصدمتهم قوة المسلمين وبأسهم.

نقش أمير المرابطين يوسف بن تاشفين -رحمه الله- اسمه قائدا مسلما، قاد معركة مفصلية في تاريخ الأمة، قدر الله أن تكون سببا في بقاء المسلمين في الأندلس قرونا، وإلا لكانت مأساة سقوط غرناطة (آخر إمارة إسلامية في الأندلس) في القرن العاشر الهجري حدثت قبل خمسة قرون، وكُتب اسم الزلاقة إلى جانب بدر وحنين ومؤتة والقادسية واليرموك وحطين واليمامة.

وقد كانت معركة الزلاقة مثالا حياً على نصر الله للجماعة المسلمة، وخذلانه للطوائف المتنازعة، كما كانت مثالاً حيّاً للأجيال، أن الصليبيين لا يمكنهم هزيمة المسلمين إن أصلحوا عقيدتهم، ونواياهم، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولم يتفرقوا.


• المصدر: مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 18
السنة السابعة - الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1437 هـ

من التاريخ:
معركة الزلاقة .. يوم كسر ابن تاشفين صلبان أوروبا
...المزيد

معركة الزلاقة .. يوم كسر ابن تاشفين صلبان أوروبا وصلنا في العدد السابق إلى طلب أهل الأندلس ...

معركة الزلاقة .. يوم كسر ابن تاشفين صلبان أوروبا

وصلنا في العدد السابق إلى طلب أهل الأندلس وملوكها المدد من الأمير يوسف بن تاشفين رحمه الله أمير المرابطين، الذين كانوا يحكمون المغرب الإسلامي، فما كان منه إلا أن لبى نداء الأندلس لمّا استنصره أهلها، فأرسل طليعة من خمسمائة فارس، أقاموا معسكرا لهم بمنطقة "الجزيرة الخضراء" جنوب الأندلس، ثم اجتاز جيش المرابطين البحر من المغرب الإسلامي إلى الأندلس، وكان جيش ابن تاشفين يضم متطوعين أجابوا استنفاره.

ثم لحقهم بقوته الخاصة التي كان يسميها "الكتيبة الخضراء"، وكان تعدادها اثني عشر ألفا، متيمنا بالحديث المرفوع: (لن يُغلب اثنا عشر ألفا من قلة) [رواه أبو داود والترمذي وغيرهما عن ابن عباس].

يقول ابن الكردبوس عن عبور جيش المرابطين إلى الأندلس: "وقد أخلص لله تعالى نيته، وملأ البحر أساطيلَ، وأجاز رعيلا رعيلا، واحتل الجزيرة الخضراء في كتيبته الخضراء، المشتملة على اثني عشر ألف راكب من صناديد الأجناد" [تاريخ الأندلس].

ملأنا البر حتى ضاق عنا
وسطح البحر نملؤه سفينا

كان من حكمته أن اصطحب معه الإبل من صحراء المغرب إلى الأندلس، فكان لها أيما أثر في المعركة، فالصليبيون لم يعتادوا على رؤيتها، فكانت خيولهم ترتعب من الإبل وتهرب.

وبينما ابن تاشفين بجيشه في عرض البحر، إذ اعتلاهم الموج وماجت بهم السفن، فرفع يديه وقال: "اللهم إن كنت تعلم أن جوازي هذا خيرا وصلاحا للمسلمين فسهل علي جواز هذا البحر، وإن كان غير ذلك فصعّبه علي حتى لا أجوزه"، فهدأ البحر بإذن الله، واجتازه المسلمون.

وصل ابن تاشفين الأندلس، وفي مدنها حظي باستقبال الفاتحين، إلى أن وصل إشبيلية والتقى ملكها المعتمد بن عباد بعد أن تاب مما اقترفته يداه، والتحق الآلاف من أهل الأندلس متطوعين للجهاد تحت راية الأمير ابن تاشفين، حتى بلغ تعداد جيشه ثلاثين ألفا، أغلبهم متطوعون.

لم ينتظر الأمير ابن تاشفين، ولم تلهه مفاتن الأندلس كما ألهت غيره من الملوك، بل قصد سهلا بالقرب من بطليوس بات يُعرف لاحقا باسم سهل الزلاقة، يبغي لقاء الصليبيين وملكهم ألفونسو السادس، الذي حشد أمة الصليب بحدها وحديدها.

اقترح المعتمد على ابن تاشفين أن يستريح في إشبيلية قبل بدء المعركة، فرد عليه: "إنما جئت ناويا جهاد العدو، فحيثما كان العدو، كانت وجهتي".

وصل ألفونسو حامل الصليب، إلى ساحة المعركة متبخترا بجيش قوامه ثمانون ألف جندي، رأى ألفونسو سواد جيشه يملأ الآفاق، فقال ألفونسو: "بهذا الجيش أقاتل الجنَّ والإنس، وأقاتل ملائكة السماء".

وكان ألفونسو قد بعث رسالة مطولة إلى ابن تاشفين قبل انطلاقه إلى الأندلس، يهدده فيها بأن الصليبيين سيبحرون إلى المغرب لقتال المرابطين وإبادة الأمة الحنيفية.

خيّر ابن تاشفين الصليبي ألفونسو بين الإسلام والجزية والسيف

فلما بلغ ابن تاشفين الأندلس رد على رسالة ألفونسو: "بلغنا يا أذفونش أنك دعوت إلى الاجتماع بنا، وتمنيت أن تكون لك سفن تعبر بها البحر إلينا، فقد عبرنا إليك، وقد جمع الله تعالى في هذه الساحة بيننا وبينك، وسترى عاقبة دعائك، {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}"، وقد خيّر ابن تاشفين -في رسالته- ألفونسو بين الإسلام والجزية والقتال.

ردّ ألفونسو السادس على رسالة ابن تاشفين واختار الحرب وبدأ بالتجهيز فحاصر مدينة سرقسطة، وأيقن أن من سيقاتله اليوم يختلف عن الملوك الذين اعتاد قتالهم، وعلم أن خصمه اليوم واثق بوعد ربه، لا ملوك طوائف همهم الدنيا ولو على حساب دينهم، فلسنوات لم يهاجم أهل الأندلس جموع الصليبيين، وكانت كل حروبهم دفاعية، تنتهي بانسحابات وتسليم مواقع، أو توقيع اتفاقيات تسلبهم مناطق لصالح عباد الصليب.

كتب ألفونسو إلى ابن تاشفين يعلمه أن المعركة يوم الاثنين، إلا أن أمير المرابطين كان يقظا حذرا، عالما بمكر ألفونسو، فشدد الحراسة ونشر العيون وأبقى قواته في كامل جاهزيتها.

• المصدر: مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 18
السنة السابعة - الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1437 هـ

من التاريخ:
معركة الزلاقة .. يوم كسر ابن تاشفين صلبان أوروبا
...المزيد

رياح الصليبيين ورايات الطواغيت • كما في كل مرة يأخذ الأغرار من قادة الصحوات في الشام وأنصارهم كل ...

رياح الصليبيين ورايات الطواغيت

• كما في كل مرة يأخذ الأغرار من قادة الصحوات في الشام وأنصارهم كل كلام يخرج من أفواه الطواغيت على أنه قرار نافذ، وكلمة عهد لا يمكن التراجع عنها، متناسين عدد المرات التي خابت ظنونهم بوعود طواغيت جزيرة العرب، أو بالخطوط الحمر لكل من أردوغان وأوباما، أو لاءات فرنسا وأشباهها، دون أن يتعلموا الدروس، أو تؤدّبهم التجارب، فإذا بهم يخرجون من حفرة ليقعوا في حفرة أغور وأخطر، حتى يأتي اليوم الذي تدق فيه -بإذن الله- رقابهم فيُستراح من سفاهتهم وإجرامهم وكفرهم.

فرغم الصدمة الكبيرة التي تلقتها الصحوات بتمكن الجيش النصيري وحلفائه من عزلهم في الريف الشمالي، وتقدم مرتدي الـ PKK إلى مناطقهم، في ظل خذلان واضح لهم من أسيادهم العاملين في إطار التحالف الصليبي ضد الدولة الإسلامية، عاد قادة الصحوات ليستبشروا خيرا بالتصريحات الأخيرة لطواغيت جزيرة العرب وتركيا، عن تدخل عسكري وشيك في ساحة الشام، ليمنّوا أنفسهم وجنودهم وأنصارهم، أن هذا التدخل سيكون لصدّ الهجمة النصيرية، ولِلَجم إيران وروسيا، متناسين أن هؤلاء الطواغيت لا يمكن لهم أن يتحركوا خارج السياسة الأمريكية، أو خارج إطار أي مشروع لا يحقق أهداف الصليبيين في المنطقة.

فالتصريح الذي أطلقه الطواغيت من آل سلول عن تدخل بري في ساحة الشام، جاء استجابة لطلب أمريكي تم التصريح به عقب مباحثات الدول الكبرى في التحالف الصليبي ضد الدولة الإسلامية في اجتماع بروكسل، وجاء الطلب أو الأمر الأمريكي بإعلانهم الحاجة إلى قوة عسكرية بريّة من الدول التي تدعي الإسلام، لتقوم بتنفيذ مهام التحالف الصليبي على الأرض، في ظل عدم توفر قوة بريّة مؤهلة بالشكل الكافي لقتال الدولة الإسلامية، وهذه القوة النظامية ستكون النواة لتجميع مقاتلي الصحوات حولها، لتشكيل قوة كبيرة من هؤلاء المرتدين لقتال جيش الخلافة، فمعركة جيوش الطواغيت -إن حدثت- في الشام إنما ستكون ضد الدولة الإسلامية فحسب، وبالتالي فإن استبشار قادة الصحوات بأنباء هذا التدخل ربما يكون مردّه إلى ما سيجرّه عليهم من أموال وإعانات، لا إلى كونه وسيلة للوقوف في وجه النظام النصيري وحلفائه كما يمنّون أنصارهم.

وهذا التدخل -إن حدث- فلن يقدّم الكثير لأعداء الدولة الإسلامية من صليبيين، وطواغيت مرتدين، وعملائهم من الصحوات، ولن يزيد دوره على إحداث المزيد من التشابك والتعقيد في ساحتي الشام والعراق، شبيه بالتعقيد الذي أحدثه التدخل الروسي لصالح النظام النصيري، وبالتالي فإن رؤية الدولة الإسلامية لهذا التدخل لن تختلف عن رؤيتها تجاه التدخل الأمريكي لصالح الروافض ومرتدي الأحزاب الكردية، أو الروسي لصالح النصيريين، فهي تستمر في قتالها لكل المشركين والمرتدين، مهما تغيرت ألوانهم وأوطانهم وألسنتهم، منطلقين من أمر الله تعالى (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً)، كما أنها تركّز على قتال العدو الأقرب إليها بناء على أمره تعالى (قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِّنَ الْكُفَّارِ)، وهذه الرؤية المستندة إلى المنهج النبوي، الخاضع للأمر القرآني الرباني، لا يشوش عليها تصريح أو خبر، ولا يحرف وجهة القتال المبني على أساسها تدخل من أي طرف كان مهما بلغت قوته، فهي تقاتل المرتدين من الروافض والعلمانيين والنصيريين والصحوات، ولن يعجزها بإذن الله أن يضاف إليهم جنود الطواغيت الذين تقاتلهم في ساحات أخرى، بينما نجد أن قرارات الحرب والسلم عند كل أعداء الدولة الإسلامية تخضع لموازين القوى التي يتم احتسابها بناء على عدد الحلفاء وحجم قوة الأعداء، ولذلك نشاهد حجم التذبذب في القرارات، والاضطراب في السياسات والتوجهات، بين فترة وأخرى، فهي أشبه بالرايات الخفيفة الوزن التي تحركها الرياح وتوجهها كيفما اتجهت، حتى أن المراقب يحير في معرفة اتجاه البوصلة التي يسير عليها هذا الطرف أو ذاك، وهذا الصراع بين الرؤية الثابتة المستقرة للدولة الإسلامية، والرؤى المتذبذبة المضطربة لأعدائها، هو من الأسباب الكونية لتحقيق النصر عليهم بإذن الله.

فالثبات على عقيدة التوحيد، واتباع السنة دليلا ومنهجا للوصول إلى النصر، هو السبيل لتحقيق التمكين في الأرض وإقامة الدين كاملا كما أنزله الله عز وجل، ولن تضر المؤمنين تحزبات المشركين وحشودهم ومؤامراتهم، أكثر مما أضرت بجيش النبي -عليه الصلاة والسلام- في غزوة الأحزاب، والعاقبة للمتقين.


• صحيفة النبأ – العدد 18
السنة السابعة - الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1437 هـ

المقال الافتتاحي:
رياح الصليبيين ورايات الطواغيت
...المزيد

من يبذل الثمن؟ • في هذه الأيام الأخيرة التي يشتد فيها وطيس المعارك، ويصبح حال المسلمين بين كر ...

من يبذل الثمن؟

• في هذه الأيام الأخيرة التي يشتد فيها وطيس المعارك، ويصبح حال المسلمين بين كر وفر، يأتيك خبر يثلج قلبك بانتصار المؤمنين في أرض، ويأتيك في الوقت نفسه خبر آخر يحزنك بانحيازهم عن أرض أخرى، وبين هذه الأخبار وتلك يتقلب قلبك بين الحزن والسرور.

وننسى أن قتالنا هو قتال لأمر أعظم من الأرض والعرض والناس أجمعين، إنه القتال من أجل دين رب العالمين، نعم إنه التوحيد الذي من أجله خُلقنا جميعا، فعندما نستشعر عظم الأمانة التي نقاتل من أجلها يهون كل شيء أمامها، فليس كثيرا أن تهرق دماؤنا، وتدق جماجمنا من أجلها. لأن من عظّم الولاء والبراء في قلبه والحب والبغض في الله هانت أمامه التضحيات، وما أروع موقف ذلك الصحابي -رضوان الله عليه- الذي أراد الكفار قتله فبكى، فظنوه بكى جزعا من الموت، ولكن بكاءه كان حزنا على أن له نفسا واحدة فقط، فقد تمنى لو أن له مئات الأنفس ليبذلها كلها في سبيل الله.

نعم لقد أبصروا وعلموا الغاية الحقة التي من أجلها خلقوا، وزاد شوقهم لحسن المآل، فصغرت في أنفسهم كل التضحيات التي كانوا يقدمونها، ونحن اليوم بفضل الله على نهج أولئك الأفذاذ نسعى، وبهدي سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- نسير، فلا نقاتل من أجل غايات زائلة لا معنى لها ولم يرشدنا إليها ربنا، ولا نبيه صلى الله عليه وسلم، كمن ينافح عن حدود موهومة رسمها "سايكس وبيكو"، ولا نقاتل من أجل حفنة تراب، فجهادنا أسمى وأعلى، إنه القتال من أجل تحقيق الغاية العظمى، أن يكون الدين كله لله.

لقد وفق الله أولئك الرجال الذين أخذوا بيد أهل الإسلام على أرض العراق إلى ميادين العز والسؤدد والأنفة والكرامة قبل عشر سنوات مضت، فغدوا شامة بين الخلائق أجمعين يصدعون بدعوة خير المرسلين وتوحيد رب العالمين، فشمخت منارات الهداية ترشد السالكين وتأوي المستضعفين، وارتفعت راية الحق على أرض الشام فأضاء مجد الخلافة وعم خيرها وسناها.

نعم أيها المسلمون، إن فجر دولة القرآن قد بزغ، هذه الكلمة الصادقة التي رددها الشيخ أبو مصعب الزرقاوي -تقبله الله- وهو يجالد الأعداء بثلة قليلة من المجاهدين الذين ينغمسون في الحتوف بصدور عارية، وكان وقتها يبصر من وراء الأفق ذلك الفجر الموعود، فجر دولة القرآن.

فما لأناس يتعامون ولا يبصرون هذا الفجر الذي نعيش دفئه، وقد بزغ نوره حتى غطى ولايات عديدة بين العراق والشام واليمن وسيناء وغرب إفريقية والقوقاز وخراسان وغيرها من البلدان.

إن التفاؤل وضده، إنما ينبعان من القلب، فمن عرف التوحيد وعمل بما علم، أدرك أن المعركة لا تحددها تلك الأشبار من الأرض هنا أو هناك، بل يحددها ما يفيض من القلب من ثمرة تلك المعرفة النابعة من الإيمان بالله استجابة لأمره وطمعا برضاه، فمتى ما كنا نقاتل من أجل دين رب العالمين مستصغرين التضحيات التي نبذلها في سبيله أدركنا العز والظفر، وإن انطفأت جذوة التوحيد في نفوسنا، لا قدّر الله، وما عاد يحركنا أوارها المتقد، وشككنا في الطريق، فستضيع كل المكاسب التي تفضل الله بها على أهل الإيمان اليوم.

إذن يجب أن نعلم أن الأمانة عظيمة والحمل ثقيل، إنه دين رب العالمين الذي خلق لأجله الخلق أجمعين، وسيحاسبهم عليه يوم الدين، وبما أنه السبيل الذي ارتضاه لنا اللطيف الخبير، فلن يهولنا تجمع الأحزاب، ولن تخيفنا حفنة من الثعالب والذئاب، ولو سدت الآفاق طائراتهم، وملأت البحار بارجاتهم، فإننا نقاتل من أجل ملة أبينا إبراهيم، دين رب العالمين، الذي متى شاء أمرا، قال له: كن فيكون، ليهلك من هلك على بينة ويحيا من حي على بينة.

فتعال معي أيها المسلم الموحد لنبصر الفجر الموعود، ونجعل الطريق إليه أعمارنا، والخطوات إليه تضحياتنا، فزوال الغمة قريب، وإنما هي أيام قلائل، وسنسمع التكبيرات ترج أنحاء روما، وسنرى عما قريب ابتسامة الموحد مشرقة، وهو يدك بمعوله آخر رموز الشرك في (تل أبيب) وغيرها، وليتبروا -بإذن الله- ما علوا تتبيرا، وحينها بإذن الله تصدح حناجرنا بالشكر والتكبير، لمن كان حقا عليه نصر المؤمنين، هذا... والحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين.

• المصدر: صحيفة النبأ – العدد 17
السنة السابعة - الثلاثاء 29 ربيع الآخر 1437 هـ

مقال:
من يبذل الثمن؟
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
22 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً