واجب المسلم تجاه القوانين الدولية إن المسلم مطالب بالكفر بـ "القانون الدولي" الجاهلي ومحاكمه ...

واجب المسلم تجاه القوانين الدولية

إن المسلم مطالب بالكفر بـ "القانون الدولي" الجاهلي ومحاكمه ومؤسساته، ليس بسبب ظلمه وفساده وعدم صلاحيته لقيادة البشرية فحسب، وليس بسبب إجحافه تجاه فلسطين أو غيرها، بل إن المسلم مأمور بالكفر بالمحاكم الدولية حتى لو أعادت القدس ودمشق إلى أهلها! لأن الكفر بهذه القوانين والمحاكم الجاهلية، واجب توجبه العقيدة الإسلامية كونه من الكفر بالطاغوت الذي لا يتم الإيمان إلا به، وعلى المسلمين أن يعلّموا أهليهم وأبناءهم ومن حولهم هذه العقيدة التي بدأت تندرس بين ضلالات "الإسلاميين" المتراكمة وانحرافات "الجهاديين" المتفاقمة، فهذه القوانين الجاهلية بدساتيرها ومجالسها البرلمانية، قد انتشر واستطار شرها بعد أن هوّن دعاة الضلالة من شأنها وجرفوا الناس إلى طوفانها، يوم أن صوّروا لهم أنها مجرد "وسائل وأدوات عصرية" لتنظيم شؤون الحياة لا علاقة لها بالإيمان أو الكفر!


افتتاحية صحيفة النبأ - كذبة القانون الدولي - العدد 490

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

واجب المسلم تجاه القوانين الدولية إن المسلم مطالب بالكفر بـ "القانون الدولي" الجاهلي ومحاكمه ...

واجب المسلم تجاه القوانين الدولية

إن المسلم مطالب بالكفر بـ "القانون الدولي" الجاهلي ومحاكمه ومؤسساته، ليس بسبب ظلمه وفساده وعدم صلاحيته لقيادة البشرية فحسب، وليس بسبب إجحافه تجاه فلسطين أو غيرها، بل إن المسلم مأمور بالكفر بالمحاكم الدولية حتى لو أعادت القدس ودمشق إلى أهلها! لأن الكفر بهذه القوانين والمحاكم الجاهلية، واجب توجبه العقيدة الإسلامية كونه من الكفر بالطاغوت الذي لا يتم الإيمان إلا به، وعلى المسلمين أن يعلّموا أهليهم وأبناءهم ومن حولهم هذه العقيدة التي بدأت تندرس بين ضلالات "الإسلاميين" المتراكمة وانحرافات "الجهاديين" المتفاقمة، فهذه القوانين الجاهلية بدساتيرها ومجالسها البرلمانية، قد انتشر واستطار شرها بعد أن هوّن دعاة الضلالة من شأنها وجرفوا الناس إلى طوفانها، يوم أن صوّروا لهم أنها مجرد "وسائل وأدوات عصرية" لتنظيم شؤون الحياة لا علاقة لها بالإيمان أو الكفر!


افتتاحية صحيفة النبأ - كذبة القانون الدولي - العدد 490

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

المصلحةُ المطلقةُ فِي امتثالِ أمرِ اللهِ إن أولئك الذين يريدون شريعة مفصلة حسب أهوائهم وحركاتهم ...

المصلحةُ المطلقةُ فِي امتثالِ أمرِ اللهِ

إن أولئك الذين يريدون شريعة مفصلة حسب أهوائهم وحركاتهم وأحزابهم، متكيفة حسب ظروفهم، ولا يريدون أن يتجشموا عناء أن يكيّفوا ظروفهم حسبها، أو يقيدوا واقعهم بقيودها، أو أولئك الذين يريدون إقناع أنفسهم أن الإسلام روحانيات بين العبد وربه لا علاقة لحكم الدنيا به ولا علاقة له بها، هم في الحقيقة يكفرون ببعض الكتاب ويؤمنون ببعض، سواء أقروا بذلك أم لم يقروا، وسواء تعللوا بالعلل الفاسدة أو تحججوا بالمصالح المتوهمة التي نراها يوما بعد يوم تتبدد وتبطل هنا وهناك.

أما المسلم الحق الذي خضع واستسلم وانقاد بالكلّية للإسلام، يعتقد أن امتثال وتعظيم أمر ربه تعالى فيه المصلحة المطلقة في كل حال، وأن طاعة الله تعالى ورسوله أنفع له من المصالح والمفاسد المتوهمة التي اتخذها كثير من المتعالمين والإسلاميين متكأ يردون به الآيات المحكمات التي لا تقبلها نفوسهم المريضة، ولا تتوافق مع عقولهم القاصرة.

افتتاحية النبأ "وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ" ٤٨٩

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

المصلحةُ المطلقةُ فِي امتثالِ أمرِ اللهِ إن أولئك الذين يريدون شريعة مفصلة حسب أهوائهم وحركاتهم ...

المصلحةُ المطلقةُ فِي امتثالِ أمرِ اللهِ

إن أولئك الذين يريدون شريعة مفصلة حسب أهوائهم وحركاتهم وأحزابهم، متكيفة حسب ظروفهم، ولا يريدون أن يتجشموا عناء أن يكيّفوا ظروفهم حسبها، أو يقيدوا واقعهم بقيودها، أو أولئك الذين يريدون إقناع أنفسهم أن الإسلام روحانيات بين العبد وربه لا علاقة لحكم الدنيا به ولا علاقة له بها، هم في الحقيقة يكفرون ببعض الكتاب ويؤمنون ببعض، سواء أقروا بذلك أم لم يقروا، وسواء تعللوا بالعلل الفاسدة أو تحججوا بالمصالح المتوهمة التي نراها يوما بعد يوم تتبدد وتبطل هنا وهناك.

أما المسلم الحق الذي خضع واستسلم وانقاد بالكلّية للإسلام، يعتقد أن امتثال وتعظيم أمر ربه تعالى فيه المصلحة المطلقة في كل حال، وأن طاعة الله تعالى ورسوله أنفع له من المصالح والمفاسد المتوهمة التي اتخذها كثير من المتعالمين والإسلاميين متكأ يردون به الآيات المحكمات التي لا تقبلها نفوسهم المريضة، ولا تتوافق مع عقولهم القاصرة.

افتتاحية النبأ "وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ" ٤٨٩

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الطائفة المنصورة فمن حكمة الله ورحمته بالمؤمنين أن ابتلاهم بما ابتلاهم به ليمحص الله الذين ...

الطائفة المنصورة

فمن حكمة الله ورحمته بالمؤمنين أن ابتلاهم بما ابتلاهم به ليمحص الله الذين آمنوا، وينيبوا إلى ربهم وليظهر من عدوهم ما ظهر منه من البغي والمكر والنكث والخروج عن شرائع الاسلام فيقوم بالمؤمنين ما يستوحون به النصر وبصدورهم ما يستوجب به الانتقام". الفتاوى.

والنصر ومعالمه في كتاب الله وسنة رسوله أوسع من أن تُختزل في جمل قصيرة وهو موضوع شيق وهام والحاجة له ماسة في هذا الوقت وها نحن أمام أية جامعة شاملة نتوقف معها لتكون محور هذه الكلمات قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

قال ابن القيم رحمه الله: "فأمر المجاهدين فيها بخمسة أشياء ما اجتمعت في فئة قط إلا نصرت وإن قلت وكثر عدوها:

1- أحدها الثبات.
2- والثاني كثرة ذكر الله.
3- والثالث طاعته وطاعة رسوله.
4- والرابع اتفاق الكلمة وعدم التنازع.
5- والخامس ملاك ذلك كله وقوامه وأساسه وهو الصبر.

قال: "فهذه خمسة أشياء تبنى عليها قبة النصر، ومتى زالت أو بعضها، زال من النصر بحسب ما نقص منها وإذا اجتمعت قوَّى بعضها بعضًا وصار لها أثر عظيم في النصر"، وقال: "ولما اجتمعت في الصحابة لم تقم لهم أمة من الأمم وفتحوا الدنيا ودانت لهـم العباد والبلاد، ولما تفرقت فيمن بعدهم وضعفت آل الأمر إلى ما آل" [كتاب الفروسية]

العدد (١٤٤)- ذو الحجة ١٤٣٩ هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

الطائفة المنصورة فمن حكمة الله ورحمته بالمؤمنين أن ابتلاهم بما ابتلاهم به ليمحص الله الذين ...

الطائفة المنصورة

فمن حكمة الله ورحمته بالمؤمنين أن ابتلاهم بما ابتلاهم به ليمحص الله الذين آمنوا، وينيبوا إلى ربهم وليظهر من عدوهم ما ظهر منه من البغي والمكر والنكث والخروج عن شرائع الاسلام فيقوم بالمؤمنين ما يستوحون به النصر وبصدورهم ما يستوجب به الانتقام". الفتاوى.

والنصر ومعالمه في كتاب الله وسنة رسوله أوسع من أن تُختزل في جمل قصيرة وهو موضوع شيق وهام والحاجة له ماسة في هذا الوقت وها نحن أمام أية جامعة شاملة نتوقف معها لتكون محور هذه الكلمات قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

قال ابن القيم رحمه الله: "فأمر المجاهدين فيها بخمسة أشياء ما اجتمعت في فئة قط إلا نصرت وإن قلت وكثر عدوها:

1- أحدها الثبات.
2- والثاني كثرة ذكر الله.
3- والثالث طاعته وطاعة رسوله.
4- والرابع اتفاق الكلمة وعدم التنازع.
5- والخامس ملاك ذلك كله وقوامه وأساسه وهو الصبر.

قال: "فهذه خمسة أشياء تبنى عليها قبة النصر، ومتى زالت أو بعضها، زال من النصر بحسب ما نقص منها وإذا اجتمعت قوَّى بعضها بعضًا وصار لها أثر عظيم في النصر"، وقال: "ولما اجتمعت في الصحابة لم تقم لهم أمة من الأمم وفتحوا الدنيا ودانت لهـم العباد والبلاد، ولما تفرقت فيمن بعدهم وضعفت آل الأمر إلى ما آل" [كتاب الفروسية]

العدد (١٤٤)- ذو الحجة ١٤٣٩ هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ عن عياض بن حمار المجاشعي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه ...

أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ

عن عياض بن حمار المجاشعي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفيِفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ) [رواه مسلم]

• (وأهل الجنة ثلاثة)

أي أنّ أكثر أهل الجنة من أهل هذه الصفات الثلاث الجامعة لخصال الخير، وقد بوّب الإمام النووي في "شرح مسلم" على هذا الحديث: "باب الصفات التي يُعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النّار".

▪ (ذو سلطان مقسط متصدق موفق)

قال ابن رجب: "هو من كان له سلطان عَلَى الناس فسار في سلطانه بالعدل، ثم ارتقى إلَى درجة الفضل"، فهو له سلطة يديرها بشرع الله العدل، محسنٌ إلى الناس، موفَّقٌ من الله لما فيه صلاح رعيته، ويدخل فيه كل راع كالأب ورب العمل ونحوه.

▪ (ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم)

قال ابن رجب: "الرحيم الرقيق القلب الَّذِي لا يخص برحمته قرابته، بل يرحم المسلمين عموما"، وهو بالضرورة شديد على الكفار، لقوله تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}.

▪ (وعفيف متعفف ذو عيال)

قال ابن رجب: "هو من يحتاج إِلَى ما عند الناس وهو يتعفف عنهم، وهذا أحد نوعي الجود، أعني العفة عما في أيدي الناس، لا سيما مع الحاجة"، وهو كقوله تعالى: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ}.


* المصدر: صحيفة النبأ - العدد 492
السنة السادسة عشرة - الخميس 26 شوال 1446 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ عن عياض بن حمار المجاشعي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه ...

أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ

عن عياض بن حمار المجاشعي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفيِفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ) [رواه مسلم]

• (وأهل الجنة ثلاثة)

أي أنّ أكثر أهل الجنة من أهل هذه الصفات الثلاث الجامعة لخصال الخير، وقد بوّب الإمام النووي في "شرح مسلم" على هذا الحديث: "باب الصفات التي يُعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النّار".

▪ (ذو سلطان مقسط متصدق موفق)

قال ابن رجب: "هو من كان له سلطان عَلَى الناس فسار في سلطانه بالعدل، ثم ارتقى إلَى درجة الفضل"، فهو له سلطة يديرها بشرع الله العدل، محسنٌ إلى الناس، موفَّقٌ من الله لما فيه صلاح رعيته، ويدخل فيه كل راع كالأب ورب العمل ونحوه.

▪ (ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم)

قال ابن رجب: "الرحيم الرقيق القلب الَّذِي لا يخص برحمته قرابته، بل يرحم المسلمين عموما"، وهو بالضرورة شديد على الكفار، لقوله تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}.

▪ (وعفيف متعفف ذو عيال)

قال ابن رجب: "هو من يحتاج إِلَى ما عند الناس وهو يتعفف عنهم، وهذا أحد نوعي الجود، أعني العفة عما في أيدي الناس، لا سيما مع الحاجة"، وهو كقوله تعالى: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ}.


* المصدر: صحيفة النبأ - العدد 492
السنة السادسة عشرة - الخميس 26 شوال 1446 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان [2/2] وليس بعيدا عن ذلك ولا مستغربا، موقف الأزهر الذي نعاه "أخا ...

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان

[2/2]

وليس بعيدا عن ذلك ولا مستغربا، موقف الأزهر الذي نعاه "أخا وصديقا"، وأشاد بدوره في "حوار الأديان!" وخدمة "الرسالة الإنسانية!" وتوقيعه وثيقة "الأخوة الإنسانية!" وتطويره العلاقة بين الأزهر والفاتيكان، ولعل من دواعي هذه العلاقة وجود ما يجمعهما غير "الإنسانية"، فالبابا منسوب إلى طريقة الرهبنة المسماة بـ "الجزويت" وهي خليط من "التأمل الصوفي والجهد الاجتماعي" فهو من هذا الوجه أزهري الطريقة!

العجيب أن هذا الطاغوت الذي نال إعجاب وإطراء الأزهر، متهم داخليا بالانحراف والتفريط، كرفضه إدانة الشواذ وقوله لما سُئل عنهم: "من أنا حتى أدينهم؟"، لكن ذلك الموقف الذي أنكره عليه بعض رؤوس النصرانية، لم يكبح الأزهر عن مدحه والثناء عليه، لأن "الإنسانية" تجبّ ما بعدها! وتستر ما تحتها! وتعلو ولا يُعلى عليها!

ومن شمائله الإبليسية التي أشادت وسائل الإعلام بها كثيرا، رفضه ربط الإرهاب بالإسلام، فالإرهاب لا دين له!، هكذا حكم "شيخ الفاتيكان وبابا الأزهر"، ومعلوم أنّ الإرهاب إذا أُطلق أريد به التوحيد والجهاد الذي لا يدين به الأزهر ويخشاه الفاتيكان على حاضره ومستقبله لأنه بالنسبة إليهم زوال ملكهم وكسر صليبهم.

وفي المقابل، هذا الإعلام الجاهلي الذي صوّر البابا رمزا وبطلا ومثلا، هو نفسه الذي يصور أبطال الأمة الحقيقيين "تكفيريين وخوارج" خرجوا عن تعاليم "الرسالات السماوية!"، التي اتضح أنها لم تكن سوى تعاليم الأزهر والفاتيكان ومَن في حكمهما من الحوزات والمراجع الجاهلية.

إن سحرة الإعلام الجاهلي يهدفون من خلال ذلك إلى ضرب قداسة الإسلام في النفوس، وجعله كأنه مجرد طريقة صوفية أزهرية، وليس دينا حقا متفردا، لن يقبل الله من عبد دونه صرفا ولا عدلا، كما يهدفون لضرب رابطة الأخوة الإيمانية التي توالي وتعادي في الدين، وإبدالها بـ "الأخوة الإنسانية" التي تهدم أوثق عرى الإيمان، إنهم يقولون لك إن "الإنسانية" هي المعيار وليس الإسلام.

ومن أهدافهم الخبيثة إبدال الرسالة النبوية القائمة على التوحيد والكفر بالطاغوت، بـ "الرسالة الإنسانية" التي تلغي ذلك بل تعاديه، حتى أنهم أوشكوا أن يساووا بين رسالة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ورسالة البابا، فكلاهما بالنسبة للأزهر ومشتقاته، جاءا بالرحمة والعدل والإنسانية؟!

إن خطورة هذا الطرح مضاعفة بسبب غفلة الناس عن خطورة الأزهر على عقيدتهم! ودوره في تمييع الإسلام وضرب أصوله، وبالمناسبة فالأزهر المصري لا يقل خطورة عن "مدينة الإعلام" المصرية فتلك تهدم الأخلاق وهو يهدم العقيدة!، إنها أدوار متبادلة وحلقات متكاملة من الحرب على الإسلام، يتشارك فيها "الشيخ" و "الفنان" كما تورط فيها الأزهر والفاتيكان.

أما بالنسبة لأولي البصائر، فإن البابا يمثل الوجه الآخر للغزو الصليبي، إنه الغزو الفكري والسلاح الناعم التنصيري الذي يبدو أنه فعل بالناس أكثر مما فعله بهم الغزو العسكري.

من زاوية أخرى، يفضح ذلك حجم التناقض بين موقف البعض من النصارى وباباواتهم، وموقفهم من اليهود وحاخاماتهم؛ مع أن حكمهم في كتاب الله واحد، وقد أمرنا الله بمفارقة سبيلهما ومعاداتهما، كما في سورة الفاتحة التي يقيم الناس حروفها ويهملون أحكامها.

إن "التعزية" تتعدى إلى أبعادها المنهجية التي تعكس ضعف المفاصلة بين أمة التوحيد والإيمان وأمة التثليث والكفران، وتعكس اهتزاز مكانة العقيدة في نفوس كثيرين ممّن يعادون اليهود ولا يعادون النصارى خلافا لما تقرر في أمّ الكتاب.

ولذلك أنت ترى العامة تصف من يتعامل مع اليهود بالخيانة، بينما من يتعامل مع النصارى ليس كذلك! وتراهم يهاجمون "الحاخامات" لكنهم يخنسون عن "الباباوات"، مع أن بغضهم لليهود وحاخاماتهم ليس بغضا دينيا صرفا، بل مشوبا بكثير من الوطنية تأثُّرا بـ "القضية الفلسطينية" التي نشأت وطنية وما زالت كذلك، تائهة هائمة بعيدة عن غاية الإيمان بُعد "الأقصى" عن "الطوفان"، إنها صورة حية للانحراف المنهجي المركب الذي يطغى في آخر الزمان في عصر "بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان"، فمن لم يحفظ حق الله عليه بالتوحيد ومعاداة أعدائه وموالاة أوليائه، كيف سيهتدي لصراطه ويقف في فسطاطه في زمن الفتنة والملحمة؟!


• المصدر: صحيفة النبأ - العدد 492
السنة السادسة عشرة - الخميس 26 شوال 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان [2/2] وليس بعيدا عن ذلك ولا مستغربا، موقف الأزهر الذي نعاه "أخا ...

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان

[2/2]

وليس بعيدا عن ذلك ولا مستغربا، موقف الأزهر الذي نعاه "أخا وصديقا"، وأشاد بدوره في "حوار الأديان!" وخدمة "الرسالة الإنسانية!" وتوقيعه وثيقة "الأخوة الإنسانية!" وتطويره العلاقة بين الأزهر والفاتيكان، ولعل من دواعي هذه العلاقة وجود ما يجمعهما غير "الإنسانية"، فالبابا منسوب إلى طريقة الرهبنة المسماة بـ "الجزويت" وهي خليط من "التأمل الصوفي والجهد الاجتماعي" فهو من هذا الوجه أزهري الطريقة!

العجيب أن هذا الطاغوت الذي نال إعجاب وإطراء الأزهر، متهم داخليا بالانحراف والتفريط، كرفضه إدانة الشواذ وقوله لما سُئل عنهم: "من أنا حتى أدينهم؟"، لكن ذلك الموقف الذي أنكره عليه بعض رؤوس النصرانية، لم يكبح الأزهر عن مدحه والثناء عليه، لأن "الإنسانية" تجبّ ما بعدها! وتستر ما تحتها! وتعلو ولا يُعلى عليها!

ومن شمائله الإبليسية التي أشادت وسائل الإعلام بها كثيرا، رفضه ربط الإرهاب بالإسلام، فالإرهاب لا دين له!، هكذا حكم "شيخ الفاتيكان وبابا الأزهر"، ومعلوم أنّ الإرهاب إذا أُطلق أريد به التوحيد والجهاد الذي لا يدين به الأزهر ويخشاه الفاتيكان على حاضره ومستقبله لأنه بالنسبة إليهم زوال ملكهم وكسر صليبهم.

وفي المقابل، هذا الإعلام الجاهلي الذي صوّر البابا رمزا وبطلا ومثلا، هو نفسه الذي يصور أبطال الأمة الحقيقيين "تكفيريين وخوارج" خرجوا عن تعاليم "الرسالات السماوية!"، التي اتضح أنها لم تكن سوى تعاليم الأزهر والفاتيكان ومَن في حكمهما من الحوزات والمراجع الجاهلية.

إن سحرة الإعلام الجاهلي يهدفون من خلال ذلك إلى ضرب قداسة الإسلام في النفوس، وجعله كأنه مجرد طريقة صوفية أزهرية، وليس دينا حقا متفردا، لن يقبل الله من عبد دونه صرفا ولا عدلا، كما يهدفون لضرب رابطة الأخوة الإيمانية التي توالي وتعادي في الدين، وإبدالها بـ "الأخوة الإنسانية" التي تهدم أوثق عرى الإيمان، إنهم يقولون لك إن "الإنسانية" هي المعيار وليس الإسلام.

ومن أهدافهم الخبيثة إبدال الرسالة النبوية القائمة على التوحيد والكفر بالطاغوت، بـ "الرسالة الإنسانية" التي تلغي ذلك بل تعاديه، حتى أنهم أوشكوا أن يساووا بين رسالة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ورسالة البابا، فكلاهما بالنسبة للأزهر ومشتقاته، جاءا بالرحمة والعدل والإنسانية؟!

إن خطورة هذا الطرح مضاعفة بسبب غفلة الناس عن خطورة الأزهر على عقيدتهم! ودوره في تمييع الإسلام وضرب أصوله، وبالمناسبة فالأزهر المصري لا يقل خطورة عن "مدينة الإعلام" المصرية فتلك تهدم الأخلاق وهو يهدم العقيدة!، إنها أدوار متبادلة وحلقات متكاملة من الحرب على الإسلام، يتشارك فيها "الشيخ" و "الفنان" كما تورط فيها الأزهر والفاتيكان.

أما بالنسبة لأولي البصائر، فإن البابا يمثل الوجه الآخر للغزو الصليبي، إنه الغزو الفكري والسلاح الناعم التنصيري الذي يبدو أنه فعل بالناس أكثر مما فعله بهم الغزو العسكري.

من زاوية أخرى، يفضح ذلك حجم التناقض بين موقف البعض من النصارى وباباواتهم، وموقفهم من اليهود وحاخاماتهم؛ مع أن حكمهم في كتاب الله واحد، وقد أمرنا الله بمفارقة سبيلهما ومعاداتهما، كما في سورة الفاتحة التي يقيم الناس حروفها ويهملون أحكامها.

إن "التعزية" تتعدى إلى أبعادها المنهجية التي تعكس ضعف المفاصلة بين أمة التوحيد والإيمان وأمة التثليث والكفران، وتعكس اهتزاز مكانة العقيدة في نفوس كثيرين ممّن يعادون اليهود ولا يعادون النصارى خلافا لما تقرر في أمّ الكتاب.

ولذلك أنت ترى العامة تصف من يتعامل مع اليهود بالخيانة، بينما من يتعامل مع النصارى ليس كذلك! وتراهم يهاجمون "الحاخامات" لكنهم يخنسون عن "الباباوات"، مع أن بغضهم لليهود وحاخاماتهم ليس بغضا دينيا صرفا، بل مشوبا بكثير من الوطنية تأثُّرا بـ "القضية الفلسطينية" التي نشأت وطنية وما زالت كذلك، تائهة هائمة بعيدة عن غاية الإيمان بُعد "الأقصى" عن "الطوفان"، إنها صورة حية للانحراف المنهجي المركب الذي يطغى في آخر الزمان في عصر "بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان"، فمن لم يحفظ حق الله عليه بالتوحيد ومعاداة أعدائه وموالاة أوليائه، كيف سيهتدي لصراطه ويقف في فسطاطه في زمن الفتنة والملحمة؟!


• المصدر: صحيفة النبأ - العدد 492
السنة السادسة عشرة - الخميس 26 شوال 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان [1/2] إن الصورة التي نحتها الأزهر والإعلام، لوثن البابا النصراني في ...

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان

[1/2]
إن الصورة التي نحتها الأزهر والإعلام، لوثن البابا النصراني في أذهان الناس، تكاد تنسيهم كفره ونصرانيته ودعوته للتثليث!، تحت ذريعتين ثنتين طغتا على المشهد؛ إنسانيته المزعومة، وموقفه من غزة المكلومة، وكأنهما معيار التفاضل تجُبّان ما بعدهما! أما الإسلام فقد أخرجوه من المشهد تماما!

إذْ لم يتوقف هؤلاء عند حدّ تهنئة النصارى بأعيادهم الباطلة تحت ذرائع الدعوة والزمالة الكاذبة، حتى ضموا إليها التعزية بموت كبرائهم وأئمة كفرهم ممّن قضوا حياتهم في الصد عن سبيل الله تعالى والدعوة إلى الشرك في عبادته وتزيين الكفر به، ولم يتوقف أمرهم عند حد التعزية، بل تعدّاه إلى الإشادة والثناء والمدح والتمجيد والتبجيل، كأنهم أبواق فاتيكانية! ودعاة إلى الباباوية!، فعمدوا إلى نسج وبثّ نسخة من "الشمائل الباباوية" عبر وسائل الإعلام، قد تضاهي ما لأئمة الإسلام في كتب السير والأعلام!

فقدّمته وسائل الإعلام، زاهدا متواضعا محبا للفقراء والمساكين والمهجرين!، زاهدا في لباسه التقليدي وصليبه الحديدي فلم يتقلّد الذهبي! وفضّل الكنائس الفقيرة ليبقى قريبا من الفقراء، وأوصى بدفنه في كنيسة شعبية وليس في المدافن الفارهة المخصصة لأمثاله، فدفنوه في كنيسة قرب محطة السكك الدولية وسط روما، ليبقى قريبا من الناس حتى بعد مماته!!

لم تتوقف سفالة الإعلام عند هذا الإسفاف، بل تمادت أكثر حتى جرّت غزة إلى سفر "الشمائل الباباوية!"، فغزة "كانت آخر وصاياه!"، ولم يتوقف عن ترديد ترنيمة "وقف الحرب على غزة" حتى لفظ أنفاسه، ولا ندري هل شفع ذلك لغزة؟ أم هل شفعت له غزة؟ كونها في عُرف الدراويش "خافضة رافعة!" وفي عرف إخوانهم الجهاديين "معيار الإيمان!"

وشارك في الترويج لهذه النسخة الباباوية، بعض الحركات التي أدمنت الانحراف وأصرت عليه حتى في أحلك ظروفها التي لم تمنعها من المسابقة إلى التعزية بالبابا، والأعجب أنها "ثمّنت مواقفه في تعزيز حوار الأديان!"، وفي هذا رد على من يتوهم أن هذه الحركات الجاهلية تنزع إلى مثل هذه المواقف اضطرارا لا رغبة واختيارا، فمن الذي اضطر هؤلاء إلى مثل هذا الموقف في مثل هذا الظرف؟ وما شأنهم بـ "حوار الأديان؟" وهل يشمل ذلك الديانة اليهودية التي لا يعادونها لكنهم يعادون جيشها وحكومتها؟! إنّ الذي يجهله من يرقّع لهذه الحركات، أنها تتمذهب الباطل وتتبناه راغبة مختارة، تماما كما يتمذهب أهل الحق الحق، ومن شبّ على شيء شاب عليه، ومن مات على شيء بُعث عليه.

وليس بعيدا عن ذلك ولا مستغربا، موقف الأزهر الذي نعاه "أخا وصديقا"، وأشاد بدوره في "حوار الأديان!" وخدمة "الرسالة الإنسانية!" وتوقيعه وثيقة "الأخوة الإنسانية!" وتطويره العلاقة بين الأزهر والفاتيكان، ولعل من دواعي هذه العلاقة وجود ما يجمعهما غير "الإنسانية"، فالبابا منسوب إلى طريقة الرهبنة المسماة بـ "الجزويت" وهي خليط من "التأمل الصوفي والجهد الاجتماعي" فهو من هذا الوجه أزهري الطريقة!

العجيب أن هذا الطاغوت الذي نال إعجاب وإطراء الأزهر، متهم داخليا بالانحراف والتفريط، كرفضه إدانة الشواذ وقوله لما سُئل عنهم: "من أنا حتى أدينهم؟"، لكن ذلك الموقف الذي أنكره عليه بعض رؤوس النصرانية، لم يكبح الأزهر عن مدحه والثناء عليه، لأن "الإنسانية" تجبّ ما بعدها! وتستر ما تحتها! وتعلو ولا يُعلى عليها!

ومن شمائله الإبليسية التي أشادت وسائل الإعلام بها كثيرا، رفضه ربط الإرهاب بالإسلام، فالإرهاب لا دين له!، هكذا حكم "شيخ الفاتيكان وبابا الأزهر"، ومعلوم أنّ الإرهاب إذا أُطلق أريد به التوحيد والجهاد الذي لا يدين به الأزهر ويخشاه الفاتيكان على حاضره ومستقبله لأنه بالنسبة إليهم زوال ملكهم وكسر صليبهم.

وفي المقابل، هذا الإعلام الجاهلي الذي صوّر البابا رمزا وبطلا ومثلا، هو نفسه الذي يصور أبطال الأمة الحقيقيين "تكفيريين وخوارج" خرجوا عن تعاليم "الرسالات السماوية!"، التي اتضح أنها لم تكن سوى تعاليم الأزهر والفاتيكان ومَن في حكمهما من الحوزات والمراجع الجاهلية.

إن سحرة الإعلام الجاهلي يهدفون من خلال ذلك إلى ضرب قداسة الإسلام في النفوس، وجعله كأنه مجرد طريقة صوفية أزهرية، وليس دينا حقا متفردا، لن يقبل الله من عبد دونه صرفا ولا عدلا، كما يهدفون لضرب رابطة الأخوة الإيمانية التي توالي وتعادي في الدين، وإبدالها بـ "الأخوة الإنسانية" التي تهدم أوثق عرى الإيمان، إنهم يقولون لك إن "الإنسانية" هي المعيار وليس الإسلام.

ومن أهدافهم الخبيثة إبدال الرسالة النبوية القائمة على التوحيد والكفر بالطاغوت، بـ "الرسالة الإنسانية" التي تلغي ذلك بل تعاديه، حتى أنهم أوشكوا أن يساووا بين رسالة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ورسالة البابا، فكلاهما بالنسبة للأزهر ومشتقاته، جاءا بالرحمة والعدل والإنسانية؟!


• المصدر: صحيفة النبأ - العدد 492
السنة السادسة عشرة - الخميس 26 شوال 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان [1/2] إن الصورة التي نحتها الأزهر والإعلام، لوثن البابا النصراني في ...

بابا الأزهر وشيخ الفاتيكان

[1/2]
إن الصورة التي نحتها الأزهر والإعلام، لوثن البابا النصراني في أذهان الناس، تكاد تنسيهم كفره ونصرانيته ودعوته للتثليث!، تحت ذريعتين ثنتين طغتا على المشهد؛ إنسانيته المزعومة، وموقفه من غزة المكلومة، وكأنهما معيار التفاضل تجُبّان ما بعدهما! أما الإسلام فقد أخرجوه من المشهد تماما!

إذْ لم يتوقف هؤلاء عند حدّ تهنئة النصارى بأعيادهم الباطلة تحت ذرائع الدعوة والزمالة الكاذبة، حتى ضموا إليها التعزية بموت كبرائهم وأئمة كفرهم ممّن قضوا حياتهم في الصد عن سبيل الله تعالى والدعوة إلى الشرك في عبادته وتزيين الكفر به، ولم يتوقف أمرهم عند حد التعزية، بل تعدّاه إلى الإشادة والثناء والمدح والتمجيد والتبجيل، كأنهم أبواق فاتيكانية! ودعاة إلى الباباوية!، فعمدوا إلى نسج وبثّ نسخة من "الشمائل الباباوية" عبر وسائل الإعلام، قد تضاهي ما لأئمة الإسلام في كتب السير والأعلام!

فقدّمته وسائل الإعلام، زاهدا متواضعا محبا للفقراء والمساكين والمهجرين!، زاهدا في لباسه التقليدي وصليبه الحديدي فلم يتقلّد الذهبي! وفضّل الكنائس الفقيرة ليبقى قريبا من الفقراء، وأوصى بدفنه في كنيسة شعبية وليس في المدافن الفارهة المخصصة لأمثاله، فدفنوه في كنيسة قرب محطة السكك الدولية وسط روما، ليبقى قريبا من الناس حتى بعد مماته!!

لم تتوقف سفالة الإعلام عند هذا الإسفاف، بل تمادت أكثر حتى جرّت غزة إلى سفر "الشمائل الباباوية!"، فغزة "كانت آخر وصاياه!"، ولم يتوقف عن ترديد ترنيمة "وقف الحرب على غزة" حتى لفظ أنفاسه، ولا ندري هل شفع ذلك لغزة؟ أم هل شفعت له غزة؟ كونها في عُرف الدراويش "خافضة رافعة!" وفي عرف إخوانهم الجهاديين "معيار الإيمان!"

وشارك في الترويج لهذه النسخة الباباوية، بعض الحركات التي أدمنت الانحراف وأصرت عليه حتى في أحلك ظروفها التي لم تمنعها من المسابقة إلى التعزية بالبابا، والأعجب أنها "ثمّنت مواقفه في تعزيز حوار الأديان!"، وفي هذا رد على من يتوهم أن هذه الحركات الجاهلية تنزع إلى مثل هذه المواقف اضطرارا لا رغبة واختيارا، فمن الذي اضطر هؤلاء إلى مثل هذا الموقف في مثل هذا الظرف؟ وما شأنهم بـ "حوار الأديان؟" وهل يشمل ذلك الديانة اليهودية التي لا يعادونها لكنهم يعادون جيشها وحكومتها؟! إنّ الذي يجهله من يرقّع لهذه الحركات، أنها تتمذهب الباطل وتتبناه راغبة مختارة، تماما كما يتمذهب أهل الحق الحق، ومن شبّ على شيء شاب عليه، ومن مات على شيء بُعث عليه.

وليس بعيدا عن ذلك ولا مستغربا، موقف الأزهر الذي نعاه "أخا وصديقا"، وأشاد بدوره في "حوار الأديان!" وخدمة "الرسالة الإنسانية!" وتوقيعه وثيقة "الأخوة الإنسانية!" وتطويره العلاقة بين الأزهر والفاتيكان، ولعل من دواعي هذه العلاقة وجود ما يجمعهما غير "الإنسانية"، فالبابا منسوب إلى طريقة الرهبنة المسماة بـ "الجزويت" وهي خليط من "التأمل الصوفي والجهد الاجتماعي" فهو من هذا الوجه أزهري الطريقة!

العجيب أن هذا الطاغوت الذي نال إعجاب وإطراء الأزهر، متهم داخليا بالانحراف والتفريط، كرفضه إدانة الشواذ وقوله لما سُئل عنهم: "من أنا حتى أدينهم؟"، لكن ذلك الموقف الذي أنكره عليه بعض رؤوس النصرانية، لم يكبح الأزهر عن مدحه والثناء عليه، لأن "الإنسانية" تجبّ ما بعدها! وتستر ما تحتها! وتعلو ولا يُعلى عليها!

ومن شمائله الإبليسية التي أشادت وسائل الإعلام بها كثيرا، رفضه ربط الإرهاب بالإسلام، فالإرهاب لا دين له!، هكذا حكم "شيخ الفاتيكان وبابا الأزهر"، ومعلوم أنّ الإرهاب إذا أُطلق أريد به التوحيد والجهاد الذي لا يدين به الأزهر ويخشاه الفاتيكان على حاضره ومستقبله لأنه بالنسبة إليهم زوال ملكهم وكسر صليبهم.

وفي المقابل، هذا الإعلام الجاهلي الذي صوّر البابا رمزا وبطلا ومثلا، هو نفسه الذي يصور أبطال الأمة الحقيقيين "تكفيريين وخوارج" خرجوا عن تعاليم "الرسالات السماوية!"، التي اتضح أنها لم تكن سوى تعاليم الأزهر والفاتيكان ومَن في حكمهما من الحوزات والمراجع الجاهلية.

إن سحرة الإعلام الجاهلي يهدفون من خلال ذلك إلى ضرب قداسة الإسلام في النفوس، وجعله كأنه مجرد طريقة صوفية أزهرية، وليس دينا حقا متفردا، لن يقبل الله من عبد دونه صرفا ولا عدلا، كما يهدفون لضرب رابطة الأخوة الإيمانية التي توالي وتعادي في الدين، وإبدالها بـ "الأخوة الإنسانية" التي تهدم أوثق عرى الإيمان، إنهم يقولون لك إن "الإنسانية" هي المعيار وليس الإسلام.

ومن أهدافهم الخبيثة إبدال الرسالة النبوية القائمة على التوحيد والكفر بالطاغوت، بـ "الرسالة الإنسانية" التي تلغي ذلك بل تعاديه، حتى أنهم أوشكوا أن يساووا بين رسالة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ورسالة البابا، فكلاهما بالنسبة للأزهر ومشتقاته، جاءا بالرحمة والعدل والإنسانية؟!


• المصدر: صحيفة النبأ - العدد 492
السنة السادسة عشرة - الخميس 26 شوال 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@wmc11ar
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
14 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً