الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78 حوار: أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء نُنفِذ وصية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78
حوار:

أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء
نُنفِذ وصية رسول الله ونحفظ أمانة أمير المؤمنين

4/4
لا شك أن ما ذكرته من مهام ووظائف تستهلك موارد مالية ضخمة، فما هي مصادر تمويل الهيئة؟ وما هي علاقتكم ببقية دواوين الدولة الإسلامية؟

مصادر التمويل متعددة بفضل الله، وولاة الأمر لا يردُّون لنا طلبا في ما يتعلق بفكاك أسارى المسلمين، أو رعاية أُسَر الشهداء والأسارى والمفقودين، ولله الحمد.

فأما النفقات الاعتيادية للهيئة، من كفالات مالية للعوائل، وإيجارات المساكن والمقرات، وصيانتها، وتكاليف النقل وغيرها، فهي تُقتَطَع من واردات بيت المال كحال ببقية دواوين الدولة الإسلامية وهيئاتها ومكاتبها.

وأما الأموال المخصصة لفداء أسارى المسلمين، وهي مبالغ كبيرة، فمصدرها ديوان الزكاة، حيث يُقتَطَع سهم الرقاب من مجموع ما يجبى من أموال الزكاة كل شهر، وتخصص لفكاك أسارى المسلمين، سواء كانوا من جنود الدولة الإسلامية أو رعاياها.

وبالإضافة إلى ذلك فهناك عطاءات خاصة يخصصها أمير المؤمنين مما له من الفيء وخمس الغنيمة، فتُوَزَّع هذه العطاءات على العوائل التي تكفلها الهيئة، على شكل أموال أو مساعدات عينية وهدايا، الهدف منها إدخال البهجة والسرور على عوائل إخواننا، والتخفيف عنهم.

ونسأل الله أن يوسع علينا أكثر، لنوسع بدورنا على أخواتنا وأطفالهن، ونبذل أكثر في فكاك أسر إخواننا، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
ختاما لهذا اللقاء الماتع، هل هناك كلمة أو رسالة تود توجيهها عبر صفحات (النبأ) إلى من تبلغه من المسلمين؟

أود بداية أن أتوجه إلى الإخوة العاملين في الهيئة في مختلف الولايات والقواطع، وأسأل الله أن يجزيهم على ما يبذلونه كل خير، وأُذَكِّرهم بما في أعناقهم من أمانة ثقيلة يُسألون عنها يوم القيامة، ونحسبهم على خير، وعلى قدر المسؤولية في تحمُّل ما كُلِّفوا به، ونسأله -تعالى- أن يعينهم عليه.
وأتوجه إلى إخواننا الأسارى في سجون المشركين، نسأل الله -سبحانه- أن يفرج عنهم، فأوصيهم بالصبر على ما ابتلاهم به ربهم، والثبات على دينهم، وأُذَكِّرهم بالله ألَّا يدخروا جهدا في فكاك أسر أنفسهم، وأعلمهم أننا -بإذن الله- لن ندخر جهدا في السعي لذلك، سواء بالقوة، أو بفدائهم بما يقع في أيدينا من أسارى المشركين، أو ما بأيدينا من مال مهما كثر، فليبشروا وليأمِّلوا خيرا، فإن مع العسر يسرا لهم، بإذن الله السميع العليم.

ورسالتي إلى أخواتنا من زوجات الشهداء والأسرى والمفقودين، نطلب منهن أن يسامحن إخوانهن إن رأين تقصيرا ليس بمقصود، فإنما نحن بشر نخطئ ونصيب، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ونذكرهن أن يتقين الله في أنفسهن، ويحفظن دينهن، وأطفالهن، ويربينهم على توحيد الله واتباع سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وإعدادهم ليكونوا مجاهدين في سبيله على خطى آبائهم الذين كانوا سيربونهم على ذلك لو كانوا قائمين عليهم.

وإلى كل من بلغه هذا الخطاب من المسلمين، نطلب منه أن يوصل إلينا أي معلومة تتعلق بأحد من أسارى المسلمين، لنسعى في فكاكه أو التخفيف عنه، أو تتعلق بعائلة أخ شهيد أو أسير أو مفقود لم يصلها حقها مما أوصى به الإمام لها، لنوصله إليهم بإذن الله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



المصدر: صحيفة النبأ - العدد 78
الخميس 1 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال الحوار.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78 حوار: أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء نُنفِذ وصية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78
حوار:

أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء
نُنفِذ وصية رسول الله ونحفظ أمانة أمير المؤمنين

3/4
الأسرى -نسأل الله لهم فرجا قريبا- ماذا تقدمون لهم؟ وكيف تعملون على فكاك أسرهم؟ وما مدى نجاحكم في ذلك؟

ابتداءً علينا أن نعلم ويعلم كل إخواننا أن الأسر ابتلاء من الله تعالى، يبتلي به من يشاء من عباده، كما يصطفي من يشاء منهم في الشهداء، وبالتالي فإن على الأسير أن يعمل صالحا فيما ابتلاه الله به، فيثبت على دينه، ويصبر على ما أوذي به في سبيل الله، ويسعى في فكاك نفسه بما أمكنه، فهذا واجب عليه هو قبل غيره.

وليعلم الأخ الأسير أنه إن قُتِل وهو يسعى لفكاك أسر نفسه، أو أسر إخوانه فهو شهيد في سبيل الله، بإذن الله، فعليه أن لا يدَّخر وسعا في هذا الباب، ولو غلب على ظنه أنه يُقتَل على أيدي الكفار، فالشهادة في سبيل الله خير من التعرض للفتنة على أيدي المشركين، والله أعلم.

أما بالنسبة لما نقدمه لهم، فإنه لا يتوقف علينا، بل على حال الأخ الأسير، وحال آسريه، أما نحن فإننا -بإذن الله- لا ندَّخر جهداً ولا مالاً ولا أي وسيلة أخرى مباحة في فكاك أسر إخواننا أو التخفيف عنهم، ما استطعنا.

وذلك أن أعداءنا مختلفون من حيث كشفهم عن أسماء أسرانا لديهم أو التفاوض على مُفاداتهم بأسراهم لدينا أو بالمال، وكذلك هم مختلفون في أمن سجونهم، وقوة أجهزتهم الأمنية ومدى فساد ضباطها وعناصرها، وفي إجراءات سجونهم ومحاكمهم، وهذا ما يعرقل أحيانا وصولنا إلى المعلومات حول إخواننا الأسرى، أو التواصل معهم، لتقديم المساعدة اللازمة لهم، أو التفاوض على فدائهم بالمال أو الأسرى.

أما عن نجاحات الهيئة في إطلاق سراح إخواننا الأسرى، فهي كثيرة -بفضل الله- وقد فككنا قيد كثير من إخواننا في سجون مختلف أعدائنا، كالروافض، والنصيرية، والبيشمركة، وملاحدة الـ PKK، والصحوات، ومرتدي الأتراك، وغيرهم، بكل طريقة ممكنة مباحة، ولله الحمد.

فمنهم من فديناه بالمال ليُطلَق سراحه، ومنهم من فديناه بما لدينا من أسرى، ومنهم من قدَّمنا المعلومات عنهم لإخواننا في الجهاز الأمني حيث تمكنوا من تقديم العون لهم ومساعدتهم على الهرب من سجونهم.

ولم نقتصر على من يأسره الأعداء في المعارك، فهناك أيضا المهاجرون الذين يأسرهم الطواغيت في طريق هجرتهم إلى ديار الإسلام، وأقارب المجاهدين في ديار الكفر الذين يأسرهم المرتدون للضغط عليهم، وكذلك المسلمون الذين يقدمون العون للمجاهدين في ديار الكفر فيأسرهم المرتدون بسبب ذلك، أو رعايا الدولة الإسلامية الذين يأسرهم الكفار عند سفرهم إلى ديار الكفر للعلاج مثلاً، وأمثال ذلك كثير.

وبالمحصلة، فقد قمنا بواجبنا -بفضل الله- تجاه كل من استطعنا الوصول إليه من إخواننا الأسرى داخل سجونهم، وتفاوضنا على فكاك أسرهم بما لدينا من أسرى أو مال، إلا من لم نصل إليه أو نعثر عليه، فيؤجل أمره حتى نستطيع التواصل معه، أو يرسل ذووه معلومات تعيننا على تقديم العون له.
عوائل الأسرى والشهداء والمفقودين، ما هو نوع الرعاية المقدمة لهم من قبل هيئة شؤون الأسرى والشهداء؟

يجري على هذه العوائل ما يجري على بقية عوائل إخوانهم المجاهدين، بل هم مقدمون لدى ولاة الأمور في كثير من جوانب الاهتمام والعطاء.
فنحن -ولله الحمد- نقدم لهم السكن المناسب، سواء من البيوت المملوكة من الدولة الإسلامية أو المستأجرة التي تدفع الهيئة أجرتها، ويستمر إيصال المنح المالية الشهرية لهم، وكذلك الرعاية الطبية، وغير ذلك مما تحتاج إليه أخواتنا زوجات الأسرى والمفقودين، وأرامل الشهداء، وأبناؤهم.
وأهم من ذلك كله الرعاية بجانب التربية، والحرص على دينهم، وذلك بحثِّ الأخوات على حضور الدورات الشرعية، وتأمين إيصال الأطفال إلى المدارس، ومعاهد الأشبال، وتهيئتهم ليسيروا على خطى آبائهم، ويجاهدوا في سبيل الله، فإن أهم ما يشغل بال الأخ دين أهله وأبنائه من بعده، ولن نضيِّعهم -بإذن الله- ما وسعنا ذلك.

ومن باب آخر فنحن حريصون على تزويج أرامل الشهداء، إحصانا لأنفسهن وكفالة لأيتامهن، ونسعى لذلك قدر الإمكان.

وبالإضافة لذلك فإن الهيئة مسؤولة عن رعاية كل من ليس له ولي في دار الإسلام، وخاصة المهاجرات إلى الدولة الإسلامية وأطفالهن، فهؤلاء وليُّهم الإمام، ونحن ننوب عنه في رعايتهن، بعد إحالتهم إلينا عن طريق هيئة الهجرة، ونقدم لهم ما نقدمه لعوائل إخواننا من الأسرى والشهداء والمفقودين.

وكذلك فإن الهيئة مسؤولة عن إخلاء كل من تكفلهم من العوائل عند الطوارئ، كحالة دهم العدو لإحدى المناطق فجأة، فنوصلهم إلى مأمنهم بإذن الله، هم ومن نستطيع نقلهم من عوائل الإخوة المرابطين، و تتوفر لدى الهيئة إمكانيات جيدة -بفضل الله- في النقل والإيواء، والحمد لله من قبل ومن بعد.



المصدر: صحيفة النبأ - العدد 78
الخميس 1 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال الحوار.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78 حوار: أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء نُنفِذ وصية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78
حوار:

أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء
نُنفِذ وصية رسول الله ونحفظ أمانة أمير المؤمنين

3/4
الأسرى -نسأل الله لهم فرجا قريبا- ماذا تقدمون لهم؟ وكيف تعملون على فكاك أسرهم؟ وما مدى نجاحكم في ذلك؟

ابتداءً علينا أن نعلم ويعلم كل إخواننا أن الأسر ابتلاء من الله تعالى، يبتلي به من يشاء من عباده، كما يصطفي من يشاء منهم في الشهداء، وبالتالي فإن على الأسير أن يعمل صالحا فيما ابتلاه الله به، فيثبت على دينه، ويصبر على ما أوذي به في سبيل الله، ويسعى في فكاك نفسه بما أمكنه، فهذا واجب عليه هو قبل غيره.

وليعلم الأخ الأسير أنه إن قُتِل وهو يسعى لفكاك أسر نفسه، أو أسر إخوانه فهو شهيد في سبيل الله، بإذن الله، فعليه أن لا يدَّخر وسعا في هذا الباب، ولو غلب على ظنه أنه يُقتَل على أيدي الكفار، فالشهادة في سبيل الله خير من التعرض للفتنة على أيدي المشركين، والله أعلم.

أما بالنسبة لما نقدمه لهم، فإنه لا يتوقف علينا، بل على حال الأخ الأسير، وحال آسريه، أما نحن فإننا -بإذن الله- لا ندَّخر جهداً ولا مالاً ولا أي وسيلة أخرى مباحة في فكاك أسر إخواننا أو التخفيف عنهم، ما استطعنا.

وذلك أن أعداءنا مختلفون من حيث كشفهم عن أسماء أسرانا لديهم أو التفاوض على مُفاداتهم بأسراهم لدينا أو بالمال، وكذلك هم مختلفون في أمن سجونهم، وقوة أجهزتهم الأمنية ومدى فساد ضباطها وعناصرها، وفي إجراءات سجونهم ومحاكمهم، وهذا ما يعرقل أحيانا وصولنا إلى المعلومات حول إخواننا الأسرى، أو التواصل معهم، لتقديم المساعدة اللازمة لهم، أو التفاوض على فدائهم بالمال أو الأسرى.

أما عن نجاحات الهيئة في إطلاق سراح إخواننا الأسرى، فهي كثيرة -بفضل الله- وقد فككنا قيد كثير من إخواننا في سجون مختلف أعدائنا، كالروافض، والنصيرية، والبيشمركة، وملاحدة الـ PKK، والصحوات، ومرتدي الأتراك، وغيرهم، بكل طريقة ممكنة مباحة، ولله الحمد.

فمنهم من فديناه بالمال ليُطلَق سراحه، ومنهم من فديناه بما لدينا من أسرى، ومنهم من قدَّمنا المعلومات عنهم لإخواننا في الجهاز الأمني حيث تمكنوا من تقديم العون لهم ومساعدتهم على الهرب من سجونهم.

ولم نقتصر على من يأسره الأعداء في المعارك، فهناك أيضا المهاجرون الذين يأسرهم الطواغيت في طريق هجرتهم إلى ديار الإسلام، وأقارب المجاهدين في ديار الكفر الذين يأسرهم المرتدون للضغط عليهم، وكذلك المسلمون الذين يقدمون العون للمجاهدين في ديار الكفر فيأسرهم المرتدون بسبب ذلك، أو رعايا الدولة الإسلامية الذين يأسرهم الكفار عند سفرهم إلى ديار الكفر للعلاج مثلاً، وأمثال ذلك كثير.

وبالمحصلة، فقد قمنا بواجبنا -بفضل الله- تجاه كل من استطعنا الوصول إليه من إخواننا الأسرى داخل سجونهم، وتفاوضنا على فكاك أسرهم بما لدينا من أسرى أو مال، إلا من لم نصل إليه أو نعثر عليه، فيؤجل أمره حتى نستطيع التواصل معه، أو يرسل ذووه معلومات تعيننا على تقديم العون له.
عوائل الأسرى والشهداء والمفقودين، ما هو نوع الرعاية المقدمة لهم من قبل هيئة شؤون الأسرى والشهداء؟

يجري على هذه العوائل ما يجري على بقية عوائل إخوانهم المجاهدين، بل هم مقدمون لدى ولاة الأمور في كثير من جوانب الاهتمام والعطاء.
فنحن -ولله الحمد- نقدم لهم السكن المناسب، سواء من البيوت المملوكة من الدولة الإسلامية أو المستأجرة التي تدفع الهيئة أجرتها، ويستمر إيصال المنح المالية الشهرية لهم، وكذلك الرعاية الطبية، وغير ذلك مما تحتاج إليه أخواتنا زوجات الأسرى والمفقودين، وأرامل الشهداء، وأبناؤهم.
وأهم من ذلك كله الرعاية بجانب التربية، والحرص على دينهم، وذلك بحثِّ الأخوات على حضور الدورات الشرعية، وتأمين إيصال الأطفال إلى المدارس، ومعاهد الأشبال، وتهيئتهم ليسيروا على خطى آبائهم، ويجاهدوا في سبيل الله، فإن أهم ما يشغل بال الأخ دين أهله وأبنائه من بعده، ولن نضيِّعهم -بإذن الله- ما وسعنا ذلك.

ومن باب آخر فنحن حريصون على تزويج أرامل الشهداء، إحصانا لأنفسهن وكفالة لأيتامهن، ونسعى لذلك قدر الإمكان.

وبالإضافة لذلك فإن الهيئة مسؤولة عن رعاية كل من ليس له ولي في دار الإسلام، وخاصة المهاجرات إلى الدولة الإسلامية وأطفالهن، فهؤلاء وليُّهم الإمام، ونحن ننوب عنه في رعايتهن، بعد إحالتهم إلينا عن طريق هيئة الهجرة، ونقدم لهم ما نقدمه لعوائل إخواننا من الأسرى والشهداء والمفقودين.

وكذلك فإن الهيئة مسؤولة عن إخلاء كل من تكفلهم من العوائل عند الطوارئ، كحالة دهم العدو لإحدى المناطق فجأة، فنوصلهم إلى مأمنهم بإذن الله، هم ومن نستطيع نقلهم من عوائل الإخوة المرابطين، و تتوفر لدى الهيئة إمكانيات جيدة -بفضل الله- في النقل والإيواء، والحمد لله من قبل ومن بعد.



المصدر: صحيفة النبأ - العدد 78
الخميس 1 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال الحوار.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78 حوار: أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء نُنفِذ وصية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78
حوار:

أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء
نُنفِذ وصية رسول الله ونحفظ أمانة أمير المؤمنين

2/4
المسؤوليات التي توَلَّتها هيئة شؤون الأسرى والشهداء بالنيابة عن أمير المؤمنين، حفظه الله، هلا حدثتنا عن أهميتها؟

لا شك أن كل المهام التي تقوم بها دواوين الدولة الإسلامية، وهيئاتها، ومكاتبها، هي مهام عظيمة شريفة، فلا تجد وظيفة لها إلا ولها أصل عظيم في شريعة الإسلام، وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام.
وأمّا أشرف مهمات الهيئة فهي السعي في فكاك أسرى المسلمين من أيدي أعدائهم، استجابة لأمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (فكوا العاني) [رواه البخاري]، وقد منَّ الله علينا بفكاك أسر المئات من المسلمين من سجون المشركين والمرتدين، بعد فدائهم بالمال أو أسرى الحرب، هذا عدا عن الآلاف منهم الذين يسر الله فكاكهم على أيدي المجاهدين بالقوة، كما حدث في أبو غريب وبادوش والموصل وغيرها سابقا.

وكذلك فإن القيام على أمر عوائل الإخوة من الأسرى هو من أعظم الأعمال، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (ومن خَلَف غازيا في أهله فقد غزا) [رواه مسلم].

والقيام على أمر أرامل الشهداء وأيتامهم هو من أعظم القربات إلى الله، لقوله صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل، الصائم النهار) [متفق عليه]، ولقوله، صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) وأشار بالسبابة والوسطى وفرَّج بينهما شيئا [رواه البخاري].
هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن المسلم إذا علم أن وراءه من يسعى في فكاك أسره إن أُسِر، ويحفظ أهله في دينهم وأنفسهم إن غاب عنهم، فلا يضيعون بقتله أو أسره، فإن هذا من دواعي الإقدام على الجهاد في سبيل الله، والترغيب في اقتحام المخاطر نصرة للإسلام، ودفاعا عن المسلمين، وكذلك فإن جنود الدولة الإسلامية من العاملين في هيئة شؤون الأسرى والشهداء موجودون -بفضل الله- في ساحات القتال وخطوط الرباط.

والمعارك لا تخلو من أن يكون فيها قتلى من المسلمين أو أسرى يقعون في أيدي العدو، أو مفقودون لا يعلم إخوانهم مصيرهم، ولما كان القيام بأمر هؤلاء حمل عظيم قد يشغل المقاتلين عن معاركهم، فإن إخوانهم العاملين في الهيئة المنتشرين في الكتائب والألوية المقاتلة يكفونهم -بإذن الله- هذا الهم، ليفرغوا لمقارعة الأعداء ومصاولتهم والنكاية فيهم.

وهذا كله مما أنعم الله علينا بالقيام به، ونسأل الله أن يجعله لنا حسنة عنده، وأن يشركنا بأجر الغزاة والمرابطين به، إنه أهل لذلك، سبحانه.

إذا أردنا التفصيل في هذه المهام أكثر، وبدأنا من حيث انتهيت، وهو وظيفة الإخوة في هيئة شؤون الأسرى والشهداء في ساحة المعركة، كيف تبدأ خطة العمل لديكم؟ وأين تنتهي؟

ذكرت لك أن جنود الدولة الإسلامية التابعين للهيئة منتشرون -بفضل الله- في كل كتائب جيش الخلافة وألويته المقاتلة في ساحات القتال كلها، وهم يتبعون لمفصل خاص بشؤون الأسرى والشهداء يتبع لديوان الجند، وفي كل معركة يحصل فيها فقدان لبعض الإخوة قتلا أو أسرا أو جهلا بحالهم، فإن الإخوة العاملين في هذا المفصل يتولون أمورهم، فمن يُستشهد من المجاهدين، نواريه الثرى، ونحفظ مقتنياته، ويُنظر في أمرها فما كان ملكا لبيت مال المسلمين، عاد إليه، وما كان من ماله الخاص، سُلِّم إلى ورثته، قلَّ أو كثر، فلا يضيع حقهم فيه بإذن الله، وأما المال الذي لم يعرف صاحبه فيعاد أيضا إلى بيت مال المسلمين.

وأما المفقودون فتُدَوَّن أسماؤهم، ويجري التحقيق في أمرهم، فمن شهد الإخوة مقتله، ولم يستطيعوا سحب جثته، حُكِم بوفاته، وأحيل ملفّه إلى قسم من نحسبهم من الشهداء، ليُعتنى بأمر أهله، ومن ثبت أَسْره أحيل ملفه إلى قسم الأسرى لمتابعة قضيته، والبحث والتقصي عن مكانه، والسعي في فكاكه من أيدي الأعداء، أو التخفيف عنه داخل الأسر إن أمكن.

ومن لا يثبت لدينا شيء في مصيره، فإنه يبقى في حكم المفقود، ونستمر في البحث عنه حتى يظهر لنا شيء في أمره.


المصدر: صحيفة النبأ - العدد 78
الخميس 1 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال الحوار.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78 حوار: أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء نُنفِذ وصية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78
حوار:

أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء
نُنفِذ وصية رسول الله ونحفظ أمانة أمير المؤمنين

2/4
المسؤوليات التي توَلَّتها هيئة شؤون الأسرى والشهداء بالنيابة عن أمير المؤمنين، حفظه الله، هلا حدثتنا عن أهميتها؟

لا شك أن كل المهام التي تقوم بها دواوين الدولة الإسلامية، وهيئاتها، ومكاتبها، هي مهام عظيمة شريفة، فلا تجد وظيفة لها إلا ولها أصل عظيم في شريعة الإسلام، وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام.
وأمّا أشرف مهمات الهيئة فهي السعي في فكاك أسرى المسلمين من أيدي أعدائهم، استجابة لأمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (فكوا العاني) [رواه البخاري]، وقد منَّ الله علينا بفكاك أسر المئات من المسلمين من سجون المشركين والمرتدين، بعد فدائهم بالمال أو أسرى الحرب، هذا عدا عن الآلاف منهم الذين يسر الله فكاكهم على أيدي المجاهدين بالقوة، كما حدث في أبو غريب وبادوش والموصل وغيرها سابقا.

وكذلك فإن القيام على أمر عوائل الإخوة من الأسرى هو من أعظم الأعمال، كما في قوله صلى الله عليه وسلم: (ومن خَلَف غازيا في أهله فقد غزا) [رواه مسلم].

والقيام على أمر أرامل الشهداء وأيتامهم هو من أعظم القربات إلى الله، لقوله صلى الله عليه وسلم: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل، الصائم النهار) [متفق عليه]، ولقوله، صلى الله عليه وسلم: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) وأشار بالسبابة والوسطى وفرَّج بينهما شيئا [رواه البخاري].
هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن المسلم إذا علم أن وراءه من يسعى في فكاك أسره إن أُسِر، ويحفظ أهله في دينهم وأنفسهم إن غاب عنهم، فلا يضيعون بقتله أو أسره، فإن هذا من دواعي الإقدام على الجهاد في سبيل الله، والترغيب في اقتحام المخاطر نصرة للإسلام، ودفاعا عن المسلمين، وكذلك فإن جنود الدولة الإسلامية من العاملين في هيئة شؤون الأسرى والشهداء موجودون -بفضل الله- في ساحات القتال وخطوط الرباط.

والمعارك لا تخلو من أن يكون فيها قتلى من المسلمين أو أسرى يقعون في أيدي العدو، أو مفقودون لا يعلم إخوانهم مصيرهم، ولما كان القيام بأمر هؤلاء حمل عظيم قد يشغل المقاتلين عن معاركهم، فإن إخوانهم العاملين في الهيئة المنتشرين في الكتائب والألوية المقاتلة يكفونهم -بإذن الله- هذا الهم، ليفرغوا لمقارعة الأعداء ومصاولتهم والنكاية فيهم.

وهذا كله مما أنعم الله علينا بالقيام به، ونسأل الله أن يجعله لنا حسنة عنده، وأن يشركنا بأجر الغزاة والمرابطين به، إنه أهل لذلك، سبحانه.

إذا أردنا التفصيل في هذه المهام أكثر، وبدأنا من حيث انتهيت، وهو وظيفة الإخوة في هيئة شؤون الأسرى والشهداء في ساحة المعركة، كيف تبدأ خطة العمل لديكم؟ وأين تنتهي؟

ذكرت لك أن جنود الدولة الإسلامية التابعين للهيئة منتشرون -بفضل الله- في كل كتائب جيش الخلافة وألويته المقاتلة في ساحات القتال كلها، وهم يتبعون لمفصل خاص بشؤون الأسرى والشهداء يتبع لديوان الجند، وفي كل معركة يحصل فيها فقدان لبعض الإخوة قتلا أو أسرا أو جهلا بحالهم، فإن الإخوة العاملين في هذا المفصل يتولون أمورهم، فمن يُستشهد من المجاهدين، نواريه الثرى، ونحفظ مقتنياته، ويُنظر في أمرها فما كان ملكا لبيت مال المسلمين، عاد إليه، وما كان من ماله الخاص، سُلِّم إلى ورثته، قلَّ أو كثر، فلا يضيع حقهم فيه بإذن الله، وأما المال الذي لم يعرف صاحبه فيعاد أيضا إلى بيت مال المسلمين.

وأما المفقودون فتُدَوَّن أسماؤهم، ويجري التحقيق في أمرهم، فمن شهد الإخوة مقتله، ولم يستطيعوا سحب جثته، حُكِم بوفاته، وأحيل ملفّه إلى قسم من نحسبهم من الشهداء، ليُعتنى بأمر أهله، ومن ثبت أَسْره أحيل ملفه إلى قسم الأسرى لمتابعة قضيته، والبحث والتقصي عن مكانه، والسعي في فكاكه من أيدي الأعداء، أو التخفيف عنه داخل الأسر إن أمكن.

ومن لا يثبت لدينا شيء في مصيره، فإنه يبقى في حكم المفقود، ونستمر في البحث عنه حتى يظهر لنا شيء في أمره.


المصدر: صحيفة النبأ - العدد 78
الخميس 1 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال الحوار.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78 حوار: أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء نُنفِذ وصية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78
حوار:

أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء
نُنفِذ وصية رسول الله ونحفظ أمانة أمير المؤمنين


1/4
حياكم الله أخانا الفاضل، ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

نبدأ حوارنا بالحديث عن تشكيل هيئة شؤون الأسرى والشهداء، من أين بدأت هذه الهيئة المباركة عملها حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من الخير؟

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، والصلاة والسلام على من نهتدي به ونتبعه، ونتقرب إلى الله بمحبة آله وأصحابه، ومن سار على هداهم إلى يوم الدين، أما بعد...

فإن عمل هيئة شؤون الأسرى والشهداء ليس جديدا على الدولة الإسلامية بفضل الله، فالاعتناء بهم وإيلاؤهم الاهتمام الكبير من مشايخنا وأمرائنا قديم قدم الجهاد في العراق، ولا أدل على ذلك من إنشاء وزارة متخصصة بشؤونهم منذ الأيام الأولى لدولة العراق الإسلامية، أوكل أمرها إلى الشيخ أبي عبد القادر العيساوي، وبقيت هذه الوزارة في التشكيلة الوزارية الثانية للدولة الإسلامية، حيث أوكل أمرها للشيخ حسن الجبوري، وعلى هذا مضت سيرة الدولة الإسلامية في العناية بهذا الباب.

بل ولم تنقطع عناية الدولة الإسلامية بأسرى المسلمين، أو عوائلهم وعوائل إخوانهم من الشهداء حتى في أشد الظروف قسوة عليها.
فمع قلة ذات اليد، وضعف حال المجاهدين، كان الإخوة ينفقون الأموال بحسب طاقتهم لمساعدة الإخوة داخل السجون، والتخفيف ورفع الأذى عنهم، بل وفداؤهم بالأموال الطائلة لإخراجهم منها، وكذلك إعالة أُسَرهم، وأُسَر الإخوة الشهداء، كما نحسبهم.

ومع الدولة الإسلامية في العراق والشام، شُكِّلت المكاتب لرعاية شؤون الأسرى والشهداء على مستوى الولايات، بحيث يتولى كل والٍ من الولاة مسؤولية العناية بمن تحت سلطانه من عوائل الأسرى والشهداء، ثم كان من الضروري ربط هذه المكاتب الفرعية بأصل واحد يتولى إدارة الأمر على مستوى الدولة الإسلامية، وخاصة في موضوع الأسرى لما يتبعه من سعي في فكاكهم من أيدي أعداء الدين، والتعامل مع ما بأيدينا من أسرى الأعداء، فشُكِّل مكتب الأسرى العام لتولي هذه المهمة.

وبعد أن أنعم الله على الدولة الإسلامية بالتمكين، ظهرت هيئة شؤون الأسرى والشهداء لتتولى مسؤولية من مسؤوليات الإمام بتفويض منه، إلى جانب بقية الدواوين والمكاتب التي فوَّض الإمام -حفظه الله- أمراءها بالنيابة عنه لتسيير أمور الدولة الإسلامية، كلٌ في مسؤوليته.

وما زال عمل الهيئة يتقدم -بفضل الله- يوما بعد يوم، وما زالت إمكانياتها ومواردها في ازدياد، ونظامها الإداري في تطوّر، وخدماتها في تحسن، والحمد لله من قبل ومن بعد.



المصدر: صحيفة النبأ - العدد 78
الخميس 1 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال الحوار.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78 حوار: أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء نُنفِذ وصية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78
حوار:

أمير هيئة شؤون الأسرى والشهداء
نُنفِذ وصية رسول الله ونحفظ أمانة أمير المؤمنين


1/4
حياكم الله أخانا الفاضل، ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

نبدأ حوارنا بالحديث عن تشكيل هيئة شؤون الأسرى والشهداء، من أين بدأت هذه الهيئة المباركة عملها حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من الخير؟

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، والصلاة والسلام على من نهتدي به ونتبعه، ونتقرب إلى الله بمحبة آله وأصحابه، ومن سار على هداهم إلى يوم الدين، أما بعد...

فإن عمل هيئة شؤون الأسرى والشهداء ليس جديدا على الدولة الإسلامية بفضل الله، فالاعتناء بهم وإيلاؤهم الاهتمام الكبير من مشايخنا وأمرائنا قديم قدم الجهاد في العراق، ولا أدل على ذلك من إنشاء وزارة متخصصة بشؤونهم منذ الأيام الأولى لدولة العراق الإسلامية، أوكل أمرها إلى الشيخ أبي عبد القادر العيساوي، وبقيت هذه الوزارة في التشكيلة الوزارية الثانية للدولة الإسلامية، حيث أوكل أمرها للشيخ حسن الجبوري، وعلى هذا مضت سيرة الدولة الإسلامية في العناية بهذا الباب.

بل ولم تنقطع عناية الدولة الإسلامية بأسرى المسلمين، أو عوائلهم وعوائل إخوانهم من الشهداء حتى في أشد الظروف قسوة عليها.
فمع قلة ذات اليد، وضعف حال المجاهدين، كان الإخوة ينفقون الأموال بحسب طاقتهم لمساعدة الإخوة داخل السجون، والتخفيف ورفع الأذى عنهم، بل وفداؤهم بالأموال الطائلة لإخراجهم منها، وكذلك إعالة أُسَرهم، وأُسَر الإخوة الشهداء، كما نحسبهم.

ومع الدولة الإسلامية في العراق والشام، شُكِّلت المكاتب لرعاية شؤون الأسرى والشهداء على مستوى الولايات، بحيث يتولى كل والٍ من الولاة مسؤولية العناية بمن تحت سلطانه من عوائل الأسرى والشهداء، ثم كان من الضروري ربط هذه المكاتب الفرعية بأصل واحد يتولى إدارة الأمر على مستوى الدولة الإسلامية، وخاصة في موضوع الأسرى لما يتبعه من سعي في فكاكهم من أيدي أعداء الدين، والتعامل مع ما بأيدينا من أسرى الأعداء، فشُكِّل مكتب الأسرى العام لتولي هذه المهمة.

وبعد أن أنعم الله على الدولة الإسلامية بالتمكين، ظهرت هيئة شؤون الأسرى والشهداء لتتولى مسؤولية من مسؤوليات الإمام بتفويض منه، إلى جانب بقية الدواوين والمكاتب التي فوَّض الإمام -حفظه الله- أمراءها بالنيابة عنه لتسيير أمور الدولة الإسلامية، كلٌ في مسؤوليته.

وما زال عمل الهيئة يتقدم -بفضل الله- يوما بعد يوم، وما زالت إمكانياتها ومواردها في ازدياد، ونظامها الإداري في تطوّر، وخدماتها في تحسن، والحمد لله من قبل ومن بعد.



المصدر: صحيفة النبأ - العدد 78
الخميس 1 شعبان 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال الحوار.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

في حديث خاص.. مصدر عسكري من الموصل يتحدث لـ (النبأ) عن معركة الدفاع الجوي ويكشف تفاصيل إسقاط ...

في حديث خاص..
مصدر عسكري من الموصل يتحدث لـ (النبأ) عن معركة الدفاع الجوي ويكشف تفاصيل إسقاط الطائرة M28 (صائدة الليل)


النبأ – ولاية نينوى – خاص

لا تزال الطائرات هي العمدة لدى الصليبيين والمرتدين في حربهم على الدولة الإسلامية، حيث لا يستطيع جنودهم التقدم على الأرض قبل تمهيد الطائرات الطريق أمامهم بقصف المنطقة وتدميرها بالكامل، كما لا يستطيعون الثبات في موقع لهم ما لم يروا الطائرات تحوم من فوقهم وتؤمن لهم الإسناد الناري.

وشهدت معركة الموصل استخداما استثنائيا لسلاح الجو من قبل التحالف الصليبي وأوليائه من الروافض، فنفذت طائراتهم آلاف الغارات الجوية على مواقع المجاهدين، ومساكن عوام المسلمين في أحياء المدينة، وجلبوا أنواعا مختلفة من الطائرات لتحوم باستمرار في سماء الموصل، يقوم كل منها بمهام مختلفة.

وقد مكن الله جنود الدولة الإسلامية من إسقاط العشرات من طائرات الاستطلاع، وكذلك إسقاط عدد من الطائرات المروحية المقاتلة، كان آخرها حادثة إسقاط طائرة مروحية مقاتلة للجيش الرافضي في الجانب الأيسر من المدينة.

وللحديث عن تصدي المجاهدين لطائرات الصليبيين والروافض توجهت (النبأ) بالسؤال إلى مصدر عسكري من جيش الخلافة في مدينة الموصل ليوضح الأمر، فتحدث بدايةً عن التأثير الكبير للطائرات الحربية والمروحية واعتماد الروافض والصليبيين عليها بشكل كبير في المعركة، وأنهم ومع اشتداد المواجهات بعد الشهر الرابع، باتت الطائرات المروحية السلاح الأساسي المساند للجيش الرافضي وقواته البرية.

أما عن أنواع الطائرات التي يستخدمها الروافض والصليبيون في المعارك، ذكر مصدرنا العسكري أنه إلى جانب الطائرات المروحية التي تحلق على مستوى منخفض جدا، تشارك كثير من الطائرات في المعارك منها (B52) و(C130)، التي تحلق على ارتفاعات عالية، ويقصف بها العدو الطرق لعرقلة هجمات الاستشهاديين، وكذلك البيوت والمنازل، في حين تتدخل طائرات (B2) و(F16) لمساندة المرتدين في المواجهات المباشرة في حالتي الهجوم والدفاع، ولهما فعالية كبيرة في تدمير المباني، أما طائرة (A10) المزودة برشاش 37 ملم فتستخدم ضد الأفراد والآليات، وتحلق الطائرات المسيرة (الدرونز) على ارتفاعات منخفضة نسبيا، وتستخدم بشكل أساسي في الاغتيالات.

وتقوم مفارز الدفاع الجوي لجيش الخلافة باستهداف أي طائرة تدخل المدى الفعال للمضادات الأرضية، التي تتكون بشكل رئيسي من الرشاشات الثقيلة من عيارات (12.7، 14.5، 23، 37، 57) ملم، وفق ما أدلى به المصدر ذاته، الذي أضاف: "وأما طائرات (B52) و(B2)، فهي تحلق على ارتفاعات أبعد من مدى الأسلحة المتوفرة لدينا، فليس لنا في التعامل معها حول ولا قوة إلا بالله، ونبرأ من حولنا وقوتنا إلى حول الله وقوته، وإن انخفضت إلى مدى أسلحتنا فسنتعامل معها، بإذن الله".

وفي (11/ رجب)، يسر الله للمجاهدين إسقاط طائرة مروحية من نوع (M28) تابعة للجيش الرافضي، عقب استهدافها بصاروخ مضاد للطائرات، ولله الحمد.

وفي هذا الخصوص كشف المصدر العسكري قائلا: "يمتلك جيش الخلافة كمية من الصواريخ المضادة للطائرات، غير أن مشاكل وعقبات تقنية كانت تعيق استخدامها، فجرى تفريغ مجموعة من الإخوة لحل تلك المشاكل، فيسر الله لها ذلك، وزوِّدت مفارز الدفاع الجوي بعدد من الصواريخ، ثم كُلِّفت مجموعة خاصة بالرباط لاستهداف الطيران الرافضي المروحي، فرصدت تلك المجموعة طائرة (M28) فوق منطقة الغابات في الجانب الأيسر، ومكنها الله من توجيه ضربة مباشرة بصاروخ (ستريلا)، سقطت على إثرها المروحية، ولله الحمد".

وأضاف المصدر أن "الصاروخ (ستريلا) صاروخ حراري مضاد للطيران، ويعد سلاحا فعالا في مقاومة الطيران المروحي بشكل خاص أثناء تحليقه على ارتفاعات منخفضة، وبإذن الله سيكون استخدام الصاروخ نقطة تحول في إخراج الطيران المروحي من المعركة بشكل كامل".

وطائرة (M28) أحدث مروحية روسية، تسمى صائدة الليل، وفيها مميزات قريبة جدا من مميزات طائرة الأباتشي الأمريكية، وتعمل بالليزر الموجه، وفيها مناظير ليلية، وتعمل على معالجة الآليات والأفراد، ولها أثر كبير جدا في حرب الشوارع.

وبعد إسقاط "صائدة الليل" توقف الجيش الرافضي عن استخدام الطيران المروحي لمدة 3 أسابيع تقريبا، حيث عادت مروحياته إلى المعركة ولكن بشكل حذر جدا، إذ تحلق على ارتفاعات عالية، مما أفقدها دقة الإصابة، وحدَّ من قدرتها على توجيه ضربات جوية دقيقة لمواقع المجاهدين.

وفي نهاية حديثه مع (النبأ) وجه المصدر العسكري الخاص رسائل إلى جنود الدولة الإسلامية في الموصل أوصاهم خلالها بتقوى الله -عز وجل- والرجوع إليه، وحسن الظن به، وإخلاص النية، والسمع والطاعة، والصبر والمصابرة، وأضاف: "وليعلم الجميع أن المعركة هي معركة بين الحق والباطل، وأن نواصينا ونواصي المرتدين والصليبيين بيد الله عز وجل، والأمر يرجع إلى الله سبحانه وتعالى، والأرض لله يورثها من يشاء، فمن فقه ذلك علم أن الله تعالى على كل شيء قدير".
...المزيد

في حديث خاص.. مصدر عسكري من الموصل يتحدث لـ (النبأ) عن معركة الدفاع الجوي ويكشف تفاصيل إسقاط ...

في حديث خاص..
مصدر عسكري من الموصل يتحدث لـ (النبأ) عن معركة الدفاع الجوي ويكشف تفاصيل إسقاط الطائرة M28 (صائدة الليل)


النبأ – ولاية نينوى – خاص

لا تزال الطائرات هي العمدة لدى الصليبيين والمرتدين في حربهم على الدولة الإسلامية، حيث لا يستطيع جنودهم التقدم على الأرض قبل تمهيد الطائرات الطريق أمامهم بقصف المنطقة وتدميرها بالكامل، كما لا يستطيعون الثبات في موقع لهم ما لم يروا الطائرات تحوم من فوقهم وتؤمن لهم الإسناد الناري.

وشهدت معركة الموصل استخداما استثنائيا لسلاح الجو من قبل التحالف الصليبي وأوليائه من الروافض، فنفذت طائراتهم آلاف الغارات الجوية على مواقع المجاهدين، ومساكن عوام المسلمين في أحياء المدينة، وجلبوا أنواعا مختلفة من الطائرات لتحوم باستمرار في سماء الموصل، يقوم كل منها بمهام مختلفة.

وقد مكن الله جنود الدولة الإسلامية من إسقاط العشرات من طائرات الاستطلاع، وكذلك إسقاط عدد من الطائرات المروحية المقاتلة، كان آخرها حادثة إسقاط طائرة مروحية مقاتلة للجيش الرافضي في الجانب الأيسر من المدينة.

وللحديث عن تصدي المجاهدين لطائرات الصليبيين والروافض توجهت (النبأ) بالسؤال إلى مصدر عسكري من جيش الخلافة في مدينة الموصل ليوضح الأمر، فتحدث بدايةً عن التأثير الكبير للطائرات الحربية والمروحية واعتماد الروافض والصليبيين عليها بشكل كبير في المعركة، وأنهم ومع اشتداد المواجهات بعد الشهر الرابع، باتت الطائرات المروحية السلاح الأساسي المساند للجيش الرافضي وقواته البرية.

أما عن أنواع الطائرات التي يستخدمها الروافض والصليبيون في المعارك، ذكر مصدرنا العسكري أنه إلى جانب الطائرات المروحية التي تحلق على مستوى منخفض جدا، تشارك كثير من الطائرات في المعارك منها (B52) و(C130)، التي تحلق على ارتفاعات عالية، ويقصف بها العدو الطرق لعرقلة هجمات الاستشهاديين، وكذلك البيوت والمنازل، في حين تتدخل طائرات (B2) و(F16) لمساندة المرتدين في المواجهات المباشرة في حالتي الهجوم والدفاع، ولهما فعالية كبيرة في تدمير المباني، أما طائرة (A10) المزودة برشاش 37 ملم فتستخدم ضد الأفراد والآليات، وتحلق الطائرات المسيرة (الدرونز) على ارتفاعات منخفضة نسبيا، وتستخدم بشكل أساسي في الاغتيالات.

وتقوم مفارز الدفاع الجوي لجيش الخلافة باستهداف أي طائرة تدخل المدى الفعال للمضادات الأرضية، التي تتكون بشكل رئيسي من الرشاشات الثقيلة من عيارات (12.7، 14.5، 23، 37، 57) ملم، وفق ما أدلى به المصدر ذاته، الذي أضاف: "وأما طائرات (B52) و(B2)، فهي تحلق على ارتفاعات أبعد من مدى الأسلحة المتوفرة لدينا، فليس لنا في التعامل معها حول ولا قوة إلا بالله، ونبرأ من حولنا وقوتنا إلى حول الله وقوته، وإن انخفضت إلى مدى أسلحتنا فسنتعامل معها، بإذن الله".

وفي (11/ رجب)، يسر الله للمجاهدين إسقاط طائرة مروحية من نوع (M28) تابعة للجيش الرافضي، عقب استهدافها بصاروخ مضاد للطائرات، ولله الحمد.

وفي هذا الخصوص كشف المصدر العسكري قائلا: "يمتلك جيش الخلافة كمية من الصواريخ المضادة للطائرات، غير أن مشاكل وعقبات تقنية كانت تعيق استخدامها، فجرى تفريغ مجموعة من الإخوة لحل تلك المشاكل، فيسر الله لها ذلك، وزوِّدت مفارز الدفاع الجوي بعدد من الصواريخ، ثم كُلِّفت مجموعة خاصة بالرباط لاستهداف الطيران الرافضي المروحي، فرصدت تلك المجموعة طائرة (M28) فوق منطقة الغابات في الجانب الأيسر، ومكنها الله من توجيه ضربة مباشرة بصاروخ (ستريلا)، سقطت على إثرها المروحية، ولله الحمد".

وأضاف المصدر أن "الصاروخ (ستريلا) صاروخ حراري مضاد للطيران، ويعد سلاحا فعالا في مقاومة الطيران المروحي بشكل خاص أثناء تحليقه على ارتفاعات منخفضة، وبإذن الله سيكون استخدام الصاروخ نقطة تحول في إخراج الطيران المروحي من المعركة بشكل كامل".

وطائرة (M28) أحدث مروحية روسية، تسمى صائدة الليل، وفيها مميزات قريبة جدا من مميزات طائرة الأباتشي الأمريكية، وتعمل بالليزر الموجه، وفيها مناظير ليلية، وتعمل على معالجة الآليات والأفراد، ولها أثر كبير جدا في حرب الشوارع.

وبعد إسقاط "صائدة الليل" توقف الجيش الرافضي عن استخدام الطيران المروحي لمدة 3 أسابيع تقريبا، حيث عادت مروحياته إلى المعركة ولكن بشكل حذر جدا، إذ تحلق على ارتفاعات عالية، مما أفقدها دقة الإصابة، وحدَّ من قدرتها على توجيه ضربات جوية دقيقة لمواقع المجاهدين.

وفي نهاية حديثه مع (النبأ) وجه المصدر العسكري الخاص رسائل إلى جنود الدولة الإسلامية في الموصل أوصاهم خلالها بتقوى الله -عز وجل- والرجوع إليه، وحسن الظن به، وإخلاص النية، والسمع والطاعة، والصبر والمصابرة، وأضاف: "وليعلم الجميع أن المعركة هي معركة بين الحق والباطل، وأن نواصينا ونواصي المرتدين والصليبيين بيد الله عز وجل، والأمر يرجع إلى الله سبحانه وتعالى، والأرض لله يورثها من يشاء، فمن فقه ذلك علم أن الله تعالى على كل شيء قدير".
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78 تقرير: تذكير الرعية بتوحيد ربِّ البرية حملة دعوية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78
تقرير:

تذكير الرعية بتوحيد ربِّ البرية
حملة دعوية واسعة في ريف البوكمال

النبأ – ولاية الفرات – خاص

أنهى مركز الدعوة والمساجد حملة دعوية واسعة أطلق عليها اسم (تذكير الرعية بتوحيد رب البرية) في منطقة هجين وأرياف مدينة البوكمال، مطلع شهر رجب.

وحسبما أفادت إدارة المركز فقد استمرت الحملة أسبوعا كاملا، وشارك فيها 30 دعويا، قُسِّموا إلى 4 مجموعات، وأُوكلت إلى كل مجموعة مهمة معينة.
فالمجموعة الأولى تولَّت مهمة إعطاء دورس منهجية في العقيدة والفقه، وفضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتركَّزت هذه الدروس في 3 مساجد بمنطقة هجين.

أما الملتقيات الدعوية، فقد كانت على عاتق المجموعة الثانية من الدعويين، التي كانت تقيم ملتقيين اثنين في اليوم الواحد، وذلك في أرياف البوكمال، وتضمنت تلك الملتقيات كلمات دعوية ورقائق، ومسابقات وزِّعت فيها جوائز وهدايا للمشاركين.

المجموعة الثالثة كانت قد وقفت على مشاريع ترميم المساجد وصيانتها وتأمين احتياجاتها، من أجهزة صوتية، وإنارة، وفرش، وغيرها...

في حين جرى توجيه المجموعة الرابعة من الدعويين المشاركين في هذه الحملة لتفقُّد أحوال عوائل الشهداء، وتقديم هدايا لهم في تلك الأرياف، إذ قامت هذه المجموعة وخلال جولات تفقدية بزيارة 30 عائلة من ذوي الشهداء، وتذكيرهم بالله تعالى، وتوزيع سلال غذائية ومبالغ نقدية عليها.

ولتبيان الأهداف التي سعى إليها مركز الدعوة والمساجد من خلال هذه الحملة، ذكر أحد الإخوة الدعويين المشاركين في الحملة أن الهدف الأول كان تعليم الناس دينَهم على الوجه الصحيح بالأدلة القرآنية والأحاديث النبوية، وتصحيح معتقدات يحملها البعض، كانت نتاجا للتيارات المنحرفة والضالة كالإخوان المرتدين والصوفية والسرورية وغيرها، وأضاف: "كما أراد المركز تفقد أحوال عوائل من ارتقى من إخواننا المجاهدين شهداء -كما نحسبهم- والإحسان إليهم".

وأشار أحد القائمين على الحملة: "وإلى جانب تلك الأهداف، حاول مركز الدعوة والمساجد أن يولي القرى اهتماما دعويا يوازي الاهتمام بمراكز المدن، خاصة أن الجهل والبدع أكثر تفشيا في هذه المناطق".

ونوَّہ المصدر السابق إلى دور الحملات والملتقيات الدعوية في حثِّ المسلمين على الجهاد والامتثال لأمر الله -جل وعلا- في قتال أعداء الله، إذ التحق كثير من المسلمين بصفوف المجاهدين من خلال الملتقيات الدعوية والمحاضرات التي بيَّنت فضل الجهاد ووجوبه.

وختم بالقول إن الحملات الدعوية مستمرة بإذن الله، وسيسعى المركز لتغطية كافة مناطق الولاية وفق خطة عمل يسير عليها.



المصدر: صحيفة النبأ - العدد 78
الخميس 1 شعبان 1438 ه‍ـ

للمزيد من مواد الخلافة وللإستفسار.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78 تقرير: تذكير الرعية بتوحيد ربِّ البرية حملة دعوية ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78
تقرير:

تذكير الرعية بتوحيد ربِّ البرية
حملة دعوية واسعة في ريف البوكمال

النبأ – ولاية الفرات – خاص

أنهى مركز الدعوة والمساجد حملة دعوية واسعة أطلق عليها اسم (تذكير الرعية بتوحيد رب البرية) في منطقة هجين وأرياف مدينة البوكمال، مطلع شهر رجب.

وحسبما أفادت إدارة المركز فقد استمرت الحملة أسبوعا كاملا، وشارك فيها 30 دعويا، قُسِّموا إلى 4 مجموعات، وأُوكلت إلى كل مجموعة مهمة معينة.
فالمجموعة الأولى تولَّت مهمة إعطاء دورس منهجية في العقيدة والفقه، وفضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتركَّزت هذه الدروس في 3 مساجد بمنطقة هجين.

أما الملتقيات الدعوية، فقد كانت على عاتق المجموعة الثانية من الدعويين، التي كانت تقيم ملتقيين اثنين في اليوم الواحد، وذلك في أرياف البوكمال، وتضمنت تلك الملتقيات كلمات دعوية ورقائق، ومسابقات وزِّعت فيها جوائز وهدايا للمشاركين.

المجموعة الثالثة كانت قد وقفت على مشاريع ترميم المساجد وصيانتها وتأمين احتياجاتها، من أجهزة صوتية، وإنارة، وفرش، وغيرها...

في حين جرى توجيه المجموعة الرابعة من الدعويين المشاركين في هذه الحملة لتفقُّد أحوال عوائل الشهداء، وتقديم هدايا لهم في تلك الأرياف، إذ قامت هذه المجموعة وخلال جولات تفقدية بزيارة 30 عائلة من ذوي الشهداء، وتذكيرهم بالله تعالى، وتوزيع سلال غذائية ومبالغ نقدية عليها.

ولتبيان الأهداف التي سعى إليها مركز الدعوة والمساجد من خلال هذه الحملة، ذكر أحد الإخوة الدعويين المشاركين في الحملة أن الهدف الأول كان تعليم الناس دينَهم على الوجه الصحيح بالأدلة القرآنية والأحاديث النبوية، وتصحيح معتقدات يحملها البعض، كانت نتاجا للتيارات المنحرفة والضالة كالإخوان المرتدين والصوفية والسرورية وغيرها، وأضاف: "كما أراد المركز تفقد أحوال عوائل من ارتقى من إخواننا المجاهدين شهداء -كما نحسبهم- والإحسان إليهم".

وأشار أحد القائمين على الحملة: "وإلى جانب تلك الأهداف، حاول مركز الدعوة والمساجد أن يولي القرى اهتماما دعويا يوازي الاهتمام بمراكز المدن، خاصة أن الجهل والبدع أكثر تفشيا في هذه المناطق".

ونوَّہ المصدر السابق إلى دور الحملات والملتقيات الدعوية في حثِّ المسلمين على الجهاد والامتثال لأمر الله -جل وعلا- في قتال أعداء الله، إذ التحق كثير من المسلمين بصفوف المجاهدين من خلال الملتقيات الدعوية والمحاضرات التي بيَّنت فضل الجهاد ووجوبه.

وختم بالقول إن الحملات الدعوية مستمرة بإذن الله، وسيسعى المركز لتغطية كافة مناطق الولاية وفق خطة عمل يسير عليها.



المصدر: صحيفة النبأ - العدد 78
الخميس 1 شعبان 1438 ه‍ـ

للمزيد من مواد الخلافة وللإستفسار.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78 الافتتاحية: وقذفَ في قلوبهمُ الرُّعبَ فريقاً تقتلونَ ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 78
الافتتاحية:

وقذفَ في قلوبهمُ الرُّعبَ فريقاً تقتلونَ وتأسرونَ فريقاً


إن الحروب لا تُحسم غالبا بإبادة أحد طرفي الصراع لخصمه، وتحطيم قوته بالكامل، ولكن بدفعه إلى ترك المعركة وإلقاء السلاح، وذلك عندما يخاف على نفسه أو غيره، أو يفقد الثقة بجدوى المعركة التي يخوضها، فتتراجع لديه إرادة القتال، ويصبح همّه الخروج من المعركة بأقل الخسائر الممكنة.

وإن الحرب التي يخوضها المشركون والمرتدون اليوم ضد الدولة الإسلامية لا تخرج عن هذا النمط من القتال وإن أرغى أعداؤها وأزبدوا بالإصرار على إبادة كل جنود الخلافة زعموا، إذ هم يعلمون يقينا أن هذا الأمر بعيد التحقق مهما رصدوا له من الجيوش والأسلحة، ولكنهم يسعون من خلال القصف والتدمير إلى إدخال اليأس في قلوب المجاهدين، وفتح الباب أمام المنافقين ليُوضعوا خلال المسلمين، ويوهنوا عزائم المؤمنين، فيكسروا إرادة القتال لديهم بالتخذيل والإرجاف، فيعينوا عدوهم على أنفسهم، ويلقوا السلاح.

وفي الوقت نفسه فإن المجاهدين في سبيل الله بثباتهم أمام أعدائهم، وإعظامهم النكاية فيهم، وإنهاكهم على مختلف الجبهات، وضربهم في كل مكان، إنما يسعون إلى قتل أكبر قدر ممكن من المشركين والمرتدين، استجابة لأمر رب العالمين، وتطبيقا لحكم الإسلام فيهم، وكذلك التشريد بمن خلفهم، وزرع الخوف في قلوبهم، ودفعهم دفعا نحو الاستسلام والخضوع لحكم الشريعة، أو أن يطلبوا الصلح ويستجدوا الأمان، أو يولوا الدبر هاربين لا يلوون على شيء، ولا يطمعون بأكثر من السلامة، بعد أن يدركوا أن لا فائدة من حربهم للمسلمين، وعظم تكاليف ذلك عليهم، وجسامة خسائرهم فيها.

وها هي معركة الموصل التي تقف اليوم على حافة حرجة بعد قرابة 200 يوم من القتال العنيف، والحرب الشرسة التي تنهك أعتى الجيوش، وتهدّ أشدّ المقاتلين، فعلى أحد الجانبين يقف المجاهدون، وقد ثبّتهم ربّهم أمام هذا الجمع الكبير من الأحزاب، التي سدّت جيوشها الأفق، وحجبت طائراتها السماء، وهم ما زالوا يقاتلون بعزيمة اليوم الأول من المعركة، فيتقاطر عشاق الشهادة على مواكب النور، ويتزاحم أسود الاقتحامات على الانغماس في صفوف الأعداء، وعلى الجانب الآخر جيش الرافضة المنهك، الذي فقد أغلب جنوده بين قتيل وجريح، وخسر معظم أسلحته وآلياته، والأهم من ذلك كله فقدان قادته وجنوده إرادة الاستمرار في المعركة، فغاب اليقين في تصريحاتهم، وساد الشك في مآلات المعركة، التي تحولت بالنسبة لهم إلى تيه لا حدود له، فلا هدف محدد لقتالهم، ولا نتيجة مضمونة لحربهم، فلم يعودوا يتجاسرون على تقدم، أو يستحوا من تراجع، ومن كانت هذه حاله فلن يطول مقامه على أرض المعركة كثيرا، بإذن الله.

إن ثبات المجاهدين في الموصل طوال هذه الفترة، ونكايتهم الكبيرة في المرتدين، كانا مفاجأة كبيرة للصليبيين، فرحل أوباما وفي قلبه من الموصل غصة، ومضى على تنصيب الأخرق ترامب شهور وفي قلبه وجل من استمرار المعركة فيها شهورا أخرى، فهو يضغط على أوليائه من الروافض ليبذلوا مزيد جهد لحسم المعركة، وهم عاجزون حتى عن الثبات في مواقعهم فضلا عن إحراز المزيد من التقدم، والفضل لله وحده.

وإن تعزيز الموحدين في الموصل لثباتهم في المعركة أكثر، بل وتطوير موقفهم إلى دفع أعدائهم إلى الوراء، وزيادة النكاية والخسائر في صفوفهم، من شأنه أن يحوِّل هدف عدوهم من حسم معركة الموصل إلى مجرد ضمان أن لا تنتهي المعركة بكارثة حقيقية لهم لا يستطيعون تحمُّل نتائجها، بعد أن بذلوا كل إمكانياتهم، واستنزفوا كل احتياطياتهم فيها.

وإن إعانة جنود الدولة الإسلامية في كل ولايات العراق لإخوانهم في الموصل، بضرب جيش الروافض في كل مكان، وإشغالهم في كل الجبهات، وتشتيت جهودهم وقواتهم في مناطق عديدة، من شأنه أن يسرِّع إنهاء المعركة، ويدفع المرتدين للعودة إلى الوراء لينقذوا ما يمكنهم إنقاذه، من كرَّة المجاهدين في الموصل عليهم، بإذن الله.

فالله الله في الثبات، والله الله في النكاية في المرتدين، والله الله في عقد العزم على ملاحقة فلول جيش الروافض إلى أسوار بغداد، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.



المصدر: صحيفة النبأ - العدد 78
الخميس 1 شعبان 1438 ه‍ـ

للمزيد من مواد الخلافة وللإستفسار.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
12 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً