تفريغ كلمة صوتية وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ للشيخ المجاهد أبي الحسن المهاجر ...

تفريغ كلمة صوتية
وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ
للشيخ المجاهد أبي الحسن المهاجر (تقبله الله)

2/6

قد كان لكم آية
ففي معركة بدر، قصَّ علينا ربنا حال نبينا -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام مع عدوهم فقال: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِہِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [آل عمران: 13]، وقص علينا حصارهم لبني النضير فقال: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2]، فأمرنا -سبحانه- أن نعتبر بأحوال من سبقنا في هذه الأمة وما قبلها من الأمم، ثم ذكر -جل وعلا- في غير موضع من كتابه، أن سنته في الأمم سنة مطردة وعادته مستمرة، قال تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الفتح: 22 - 23]، فينبغي على كل مجاهد في دولة الإسلام، أن يعتبر بسنة الله وأيامه في عباده، لا سيما في مثل هذه الحملة الغاشمة على دار الإسلام وأرض الخلافة، فقد أطل النفاق برأسه وكشَّر الكفر عن أنيابه، وظنَّ المنافقون والذين في قلوبهم مرض، أنَّ ما وعدهم الله ورسوله إلا غرورا، وأنْ لن ينقلب حزب الله ورسوله إلى أهليهم أبدا، وزين ذلك في قلوبهم وظنوا ظن السوء وكانوا قوما بورا، وإن وجه الاعتبار من هذه الحوادث العظيمة، أنه كما ابتلي المسلمون مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الأحزاب، وقد أنزل الله فيها سورة تضمنت ذكر هذه الغزاة، التي نصر الله فيها حزبه الأمين، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده بغير قتال، بل بثبات المؤمنين بإزاء عدوهم، كذلك الحال اليوم في الرقة والموصل وتلعفر، شبيه بتلك الحال سواء بسواء، ولقد انقسم الناس اليوم كانقسامهم عام الخندق، إذ إن المسلمين في غزوة الأحزاب تحزب عليهم عامة المشركين الذين حولهم، وجاءوهم بجموعهم إلى المدينة ليستأصلوهم، فاجتمعت قريش وحلفاؤها من بني أسد وأشجع وفزارة وغيرهم من قبائل نجد، واجتمعت أيضا اليهود من قريظة والنضير، فإن بني النضير كان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أجلاهم قبل ذلك، كما ذكره الله -تعالى- في سورة الحشر، فجاؤوا في الأحزاب إلى قريظة وهم معاهدون للنبي -صلى الله عليه وسلم- ومجاورون له قريبا من المدينة، فلم يزالوا بهم حتى نقضت قريظة العهد ودخلوا في الأحزاب، فاجتمعت هذه الأحزاب العظيمة وقد فاقوا المسلمين أضعافا كثيرة في العدد والعدة، فرفع النبي -صلى الله عليه وسلم- الذرية من النساء والصبيان في آطام المدينة، وجعل ظهرهم إلى جبل سَلْعٍ وجعل بينه وبين العدو خندقا، والعدو قد أحاط بهم من العالية والسافلة وكان عدوا شديد العداوة، لو تمكن من المؤمنين لكانت نكايته فيهم أعظم النكايات.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 85
الخميس 20 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة التفريغ كاملاً أو للإستماع للكلمة الصوتية
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

تفريغ كلمة صوتية وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ للشيخ المجاهد أبي الحسن المهاجر ...

تفريغ كلمة صوتية
وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ
للشيخ المجاهد أبي الحسن المهاجر (تقبله الله)

2/6

قد كان لكم آية
ففي معركة بدر، قصَّ علينا ربنا حال نبينا -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام مع عدوهم فقال: {قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِہِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [آل عمران: 13]، وقص علينا حصارهم لبني النضير فقال: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2]، فأمرنا -سبحانه- أن نعتبر بأحوال من سبقنا في هذه الأمة وما قبلها من الأمم، ثم ذكر -جل وعلا- في غير موضع من كتابه، أن سنته في الأمم سنة مطردة وعادته مستمرة، قال تعالى: {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الفتح: 22 - 23]، فينبغي على كل مجاهد في دولة الإسلام، أن يعتبر بسنة الله وأيامه في عباده، لا سيما في مثل هذه الحملة الغاشمة على دار الإسلام وأرض الخلافة، فقد أطل النفاق برأسه وكشَّر الكفر عن أنيابه، وظنَّ المنافقون والذين في قلوبهم مرض، أنَّ ما وعدهم الله ورسوله إلا غرورا، وأنْ لن ينقلب حزب الله ورسوله إلى أهليهم أبدا، وزين ذلك في قلوبهم وظنوا ظن السوء وكانوا قوما بورا، وإن وجه الاعتبار من هذه الحوادث العظيمة، أنه كما ابتلي المسلمون مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الأحزاب، وقد أنزل الله فيها سورة تضمنت ذكر هذه الغزاة، التي نصر الله فيها حزبه الأمين، وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده بغير قتال، بل بثبات المؤمنين بإزاء عدوهم، كذلك الحال اليوم في الرقة والموصل وتلعفر، شبيه بتلك الحال سواء بسواء، ولقد انقسم الناس اليوم كانقسامهم عام الخندق، إذ إن المسلمين في غزوة الأحزاب تحزب عليهم عامة المشركين الذين حولهم، وجاءوهم بجموعهم إلى المدينة ليستأصلوهم، فاجتمعت قريش وحلفاؤها من بني أسد وأشجع وفزارة وغيرهم من قبائل نجد، واجتمعت أيضا اليهود من قريظة والنضير، فإن بني النضير كان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أجلاهم قبل ذلك، كما ذكره الله -تعالى- في سورة الحشر، فجاؤوا في الأحزاب إلى قريظة وهم معاهدون للنبي -صلى الله عليه وسلم- ومجاورون له قريبا من المدينة، فلم يزالوا بهم حتى نقضت قريظة العهد ودخلوا في الأحزاب، فاجتمعت هذه الأحزاب العظيمة وقد فاقوا المسلمين أضعافا كثيرة في العدد والعدة، فرفع النبي -صلى الله عليه وسلم- الذرية من النساء والصبيان في آطام المدينة، وجعل ظهرهم إلى جبل سَلْعٍ وجعل بينه وبين العدو خندقا، والعدو قد أحاط بهم من العالية والسافلة وكان عدوا شديد العداوة، لو تمكن من المؤمنين لكانت نكايته فيهم أعظم النكايات.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 85
الخميس 20 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة التفريغ كاملاً أو للإستماع للكلمة الصوتية
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

تفريغ كلمة صوتية وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ للشيخ المجاهد أبي الحسن المهاجر ...

تفريغ كلمة صوتية
وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ
للشيخ المجاهد أبي الحسن المهاجر (تقبله الله)

1/6

الحمد لله القائل في كتابه العزيز: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22].

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله بالسيف بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فأقام به الحجة وأوضح به المحجة ونصر به الملة الحنيفية، وجاهد في سبيل الله حتى استقام به الدين، فصلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

فإن من سنة الله -تعالى- التي لا تتبدل ولا تتغير، ابتلاؤه لعباده المؤمنين كما أخبر -سبحانه- بقوله: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 2 - 3].

وقال تعالى: {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 4].

فكان لا بد للمؤمن أن يوطن نفسه للابتلاء، وقد جاء في الحديث القدسي الذي يرويه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن ربه تعالى: (ألا إن ربي أمرني أن أعلِّمكم ما جهلتم، مما علَّمني يومي هذا، كلُّ مالٍ نحلتُه عبداً حلالٌ، وإني خلقتُ عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحَرَّمتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرَتْهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلتُ عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان، وإن الله أمرني أن أُحرِّق قريشا، فقلت: رب إذاً يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة، قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزُهم نُغزِك، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك) [رواه مسلم].

ولن تجد لسنّة الله تبديلاً
وما هذه الابتلاءات التي تمر بها الدولة الإسلامية اليوم، من اجتماع ملل الكفر عليها وتحزب الأحزاب إلا مصداق لذلك الوعد، فلا نقول إلا كما قال سلفنا الصالح من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما رأوا الأحزاب: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22].

وقد أنزل الله في سورة البقرة: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214]، فبين الله -سبحانه- منكِرا على من ظن خلاف ذلك، أنهم لا يدخلون الجنة إلا بعد أن يبتلوا مثل هذه الأمم قبلهم، بالبأساء: وهي الحاجة والفاقة، و بالضراء: وهي الوجع والمرض، وبالزلزال: وهي زلزلة العدو، فلما جاء الأحزاب عام الخندق فرأوهم، قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وعلموا أن الله قد ابتلاهم بالزلزال، وأتاهم مَثَل الذين خلوا من قبلهم، وما زادهم إلا إيمانا وتسليما لحكم الله وأمره. وهذه حال المسلمين الصادقين اليوم، كما كانت هي حال المسلمين الصادقين في كل زمان، وإن هذه الفتنة التي ابتلي بها المسلمون في دولة الخلافة، مع هؤلاء الكفرة المفسدين الصائلين على شريعة الإسلام، قد جرى مثيل لها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابتلى الله بها نبيه والمؤمنين، وأنزل -سبحانه وتعالى- في تلك الأحداث سورا واضحات وآيات بينات، وزخرت كتب السنة بذكر كثير منها، قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: "إن نصوص الكتاب والسنة اللَّذين هما دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، يتناولان عمومَ الخلق، وعهودُ الله في كتابه وسنة رسوله تنال آخر هذه الأمة كما نالت أولها، وإنما قصَّ الله علينا قصص من قبلنا من الأمم لتكون عبرة لنا، فنشبِّه حالنا بحالهم ونقيس أواخر الأمم بأوائلها، فيكون للمؤمن من المتأخرين شَبَهٌ بما كان للمؤمن من المتقدمين"، انتهى كلامه رحمه الله.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 85
الخميس 20 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة التفريغ كاملاً أو للإستماع للكلمة الصوتية
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

تفريغ كلمة صوتية وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ للشيخ المجاهد أبي الحسن المهاجر ...

تفريغ كلمة صوتية
وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ
للشيخ المجاهد أبي الحسن المهاجر (تقبله الله)

1/6

الحمد لله القائل في كتابه العزيز: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22].

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله بالسيف بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، فأقام به الحجة وأوضح به المحجة ونصر به الملة الحنيفية، وجاهد في سبيل الله حتى استقام به الدين، فصلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:

فإن من سنة الله -تعالى- التي لا تتبدل ولا تتغير، ابتلاؤه لعباده المؤمنين كما أخبر -سبحانه- بقوله: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 2 - 3].

وقال تعالى: {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 4].

فكان لا بد للمؤمن أن يوطن نفسه للابتلاء، وقد جاء في الحديث القدسي الذي يرويه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن ربه تعالى: (ألا إن ربي أمرني أن أعلِّمكم ما جهلتم، مما علَّمني يومي هذا، كلُّ مالٍ نحلتُه عبداً حلالٌ، وإني خلقتُ عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحَرَّمتْ عليهم ما أحللتُ لهم، وأمرَتْهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإن الله نظر إلى أهل الأرض، فمقتهم عربهم وعجمهم، إلا بقايا من أهل الكتاب، وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلتُ عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان، وإن الله أمرني أن أُحرِّق قريشا، فقلت: رب إذاً يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة، قال: استخرجهم كما استخرجوك، واغزُهم نُغزِك، وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله، وقاتل بمن أطاعك من عصاك) [رواه مسلم].

ولن تجد لسنّة الله تبديلاً
وما هذه الابتلاءات التي تمر بها الدولة الإسلامية اليوم، من اجتماع ملل الكفر عليها وتحزب الأحزاب إلا مصداق لذلك الوعد، فلا نقول إلا كما قال سلفنا الصالح من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما رأوا الأحزاب: {هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22].

وقد أنزل الله في سورة البقرة: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214]، فبين الله -سبحانه- منكِرا على من ظن خلاف ذلك، أنهم لا يدخلون الجنة إلا بعد أن يبتلوا مثل هذه الأمم قبلهم، بالبأساء: وهي الحاجة والفاقة، و بالضراء: وهي الوجع والمرض، وبالزلزال: وهي زلزلة العدو، فلما جاء الأحزاب عام الخندق فرأوهم، قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، وعلموا أن الله قد ابتلاهم بالزلزال، وأتاهم مَثَل الذين خلوا من قبلهم، وما زادهم إلا إيمانا وتسليما لحكم الله وأمره. وهذه حال المسلمين الصادقين اليوم، كما كانت هي حال المسلمين الصادقين في كل زمان، وإن هذه الفتنة التي ابتلي بها المسلمون في دولة الخلافة، مع هؤلاء الكفرة المفسدين الصائلين على شريعة الإسلام، قد جرى مثيل لها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابتلى الله بها نبيه والمؤمنين، وأنزل -سبحانه وتعالى- في تلك الأحداث سورا واضحات وآيات بينات، وزخرت كتب السنة بذكر كثير منها، قال الإمام ابن تيمية رحمه الله: "إن نصوص الكتاب والسنة اللَّذين هما دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، يتناولان عمومَ الخلق، وعهودُ الله في كتابه وسنة رسوله تنال آخر هذه الأمة كما نالت أولها، وإنما قصَّ الله علينا قصص من قبلنا من الأمم لتكون عبرة لنا، فنشبِّه حالنا بحالهم ونقيس أواخر الأمم بأوائلها، فيكون للمؤمن من المتأخرين شَبَهٌ بما كان للمؤمن من المتقدمين"، انتهى كلامه رحمه الله.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 85
الخميس 20 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة التفريغ كاملاً أو للإستماع للكلمة الصوتية
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

استعينوا بالله واصبروا • أصبحت الحرب على الدولة الإسلامية واحدة من أهم ثوابت الدول الصليبية في ...

استعينوا بالله واصبروا


• أصبحت الحرب على الدولة الإسلامية واحدة من أهم ثوابت الدول الصليبية في إدارتهم للملفات السياسية بين الدول الكافرة، فكل أمر قد يؤثر على هذه الحرب أو يشغل عنها فهو مرفوض مهما كانت أهميته بالنسبة لهذه الدولة الكافرة أو تلك.
فأمريكا الصليبية تمنع حلفاءها من أي صدام أو تنازع، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى انشغال هؤلاء الحلفاء بالحرب فيما بينهم، عن مهمتهم الأكبر ووظيفتهم الأهم وهي قتال الدولة الإسلامية، وقد بات هذا الأمر عامل إرباك لهذه الدول، وهي ترى مصالحها تتأثر، وأعداءها يحققون المكاسب على حسابها، وهي عاجزة عن الرد عليهم، أو لجم تحركاتهم، بانتظار أن تضع الحرب أوزارها بين الدولة الإسلامية وأعدائها.

فيما باتت بعض الأطراف التي فهمت هذه اللعبة جيدا تسعى لاستثمار الوقت فيها بأقصى ما تستطيع، فتسعى لوضع يدها على أكبر قدر ممكن من المكاسب، مستغلة عجز أعدائها عن الإتيان بأي حركة، خوفا من المعارضة الأمريكية.

وهذا ما نجده اليوم مثالا واضحا خلال الصراع المتصاعد بين طواغيت دول الخليج، الذين يريد كل منهم فرض إرادته على الآخرين، وينافسهم على الحظوة لدى الصليبيين، ويسعى جهده ليثبت أنه الأكثر نفعا للصليبيين في حربهم على الدولة الإسلامية.

فمنذ الأيام الأولى لخروج هذا الصراع للعلن هرع كلا الطرفين المتصارعين إلى الولايات المتحدة يطلب منها العون على خصمه، فكان الجواب الأمريكي الجازم، أنها تتقبل أي درجة من درجات الصراع بينهم، ما لم تؤثر على خطة حربها ضد الدولة الإسلامية، خاصة وأن أغلب الطائرات التي تقصف المسلمين في العراق والشام، تنطلق من الأراضي التي يسيطر عليها أولئك الطواغيت.

وكذلك رأينا أحد وزراء الدول الأوروبية الذي حضر إلى الخليج للوساطة بين أولئك الطواغيت، يذكرهم بوظيفتهم الحقيقية، وواجبهم الأول، ويقولها صريحة أن عليهم أن لا يقدموا أي شيء على قتال الدولة الإسلامية، فهو الهدف الأول لأسيادهم الصليبيين اليوم.

ومثل هذا نراه جليا في منع أمريكا للصراعات بين كل من طواغيت تركيا، والـ PKK المرتدين، وكذلك بين الحكومة الرافضية في بغداد ومرتدي إقليم كردستان، وذلك تحت شرط معلن، بأنها لن تقبل أي صراع قد يؤثر على سير الحرب ضد الدولة الإسلامية، وأن عليهم انتظار أن تضع هذه الحرب أوزارها، ليتمكنوا من فتح ملفات خلافاتهم، وإدارة صراعاتهم بالطريقة المناسبة.

وها قد مرت -بفضل الله- ثلاثة أعوام على هذه الحرب، التي يعترف قادة الصليبيين بعجزهم عن تحديد أمد زمني لانتهائها، وهو الأمر الذي يضغط كثيرا على أعصاب بعض حلفاء أمريكا، وهم يعلمون أنه كلما طال أمد هذه الحرب، فإن أعداءهم سيصبحون أقوى، وسيكون من الصعب استعادة ما حققوه من مكاسب من أيديهم، ويوما بعد يوم يفرغ صبر هؤلاء الأعداء، ويصبحون أكثر قابلية لتجاوز الممانعة الأمريكية، خاصة إذا تجاوزت مكاسب خصومهم، وتصرفاتهم المعادية لهم، خطوطا حمراء، يصعب عليهم تحمل نتائج تجاوزها، ويعرفون صعوبة إعادتهم عنها فيما بعد.
ولذلك فإن كل يوم آخر يثبت فيه المجاهدون في حربهم ضد التحالف الصليبي، من شأنه أن يزيد -بإذن الله- من حدة الصراع بين حلفاء أمريكا، ويقرب من حالة الاحتراب بينهم، فيكف الله بذلك أذاهم عن المؤمنين، ويشغل الدول الصليبية بحل هذه النزاعات، ويفتح أمام الموحدين أبوابا جديدة للعمل في مناطق أخرى من العالم، تزيد من تشتت الصليبيين، وتنهك حلفاءهم الطواغيت.

إن أي تحالف في العالم لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، وإن الزمن هو أحد أهم العوامل في تفكيك التحالفات، وإن زيادة التكاليف على بعض أطراف أي حلف من شأنها أن تدفعه إلى الانسحاب منه، وكذلك فإن الصراع بين أعضاء الحلف، وشعور كل منهم أن الآخر يستغل هذا التحالف لصالحه، من شأنه أن يذهب بقيمته في أعينهم، ويدفع كلا منهم على تفضيل العمل لمصالحه الخاصة، خارج هذا التحالف.

وإن إطالة أمد هذه الحرب بين الدولة الإسلامية والتحالف الصليبي وأتباعه، بالإضافة إلى الاستمرار في توجيه الضربات الموجعة لأعضاء هذا التحالف، من شأنها أن تؤدي -بإذن الله- إلى خلخلة صفوفه، وسعي بعض أطرافه إلى الخروج منه، تخلصا من تكاليفه الباهظة، وطلبا للسلم والعافية.

ولا يكون ذلك بعد الاستعانة بالله، إلا بمزيد من الصبر والمصابرة، والجهاد والمثابرة، حتى يفصل الله بيننا وبين القوم الكافرين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 85
الخميس 20 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. للمزيد من المواد
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

استعينوا بالله واصبروا • أصبحت الحرب على الدولة الإسلامية واحدة من أهم ثوابت الدول الصليبية في ...

استعينوا بالله واصبروا


• أصبحت الحرب على الدولة الإسلامية واحدة من أهم ثوابت الدول الصليبية في إدارتهم للملفات السياسية بين الدول الكافرة، فكل أمر قد يؤثر على هذه الحرب أو يشغل عنها فهو مرفوض مهما كانت أهميته بالنسبة لهذه الدولة الكافرة أو تلك.
فأمريكا الصليبية تمنع حلفاءها من أي صدام أو تنازع، خوفا من أن يؤدي ذلك إلى انشغال هؤلاء الحلفاء بالحرب فيما بينهم، عن مهمتهم الأكبر ووظيفتهم الأهم وهي قتال الدولة الإسلامية، وقد بات هذا الأمر عامل إرباك لهذه الدول، وهي ترى مصالحها تتأثر، وأعداءها يحققون المكاسب على حسابها، وهي عاجزة عن الرد عليهم، أو لجم تحركاتهم، بانتظار أن تضع الحرب أوزارها بين الدولة الإسلامية وأعدائها.

فيما باتت بعض الأطراف التي فهمت هذه اللعبة جيدا تسعى لاستثمار الوقت فيها بأقصى ما تستطيع، فتسعى لوضع يدها على أكبر قدر ممكن من المكاسب، مستغلة عجز أعدائها عن الإتيان بأي حركة، خوفا من المعارضة الأمريكية.

وهذا ما نجده اليوم مثالا واضحا خلال الصراع المتصاعد بين طواغيت دول الخليج، الذين يريد كل منهم فرض إرادته على الآخرين، وينافسهم على الحظوة لدى الصليبيين، ويسعى جهده ليثبت أنه الأكثر نفعا للصليبيين في حربهم على الدولة الإسلامية.

فمنذ الأيام الأولى لخروج هذا الصراع للعلن هرع كلا الطرفين المتصارعين إلى الولايات المتحدة يطلب منها العون على خصمه، فكان الجواب الأمريكي الجازم، أنها تتقبل أي درجة من درجات الصراع بينهم، ما لم تؤثر على خطة حربها ضد الدولة الإسلامية، خاصة وأن أغلب الطائرات التي تقصف المسلمين في العراق والشام، تنطلق من الأراضي التي يسيطر عليها أولئك الطواغيت.

وكذلك رأينا أحد وزراء الدول الأوروبية الذي حضر إلى الخليج للوساطة بين أولئك الطواغيت، يذكرهم بوظيفتهم الحقيقية، وواجبهم الأول، ويقولها صريحة أن عليهم أن لا يقدموا أي شيء على قتال الدولة الإسلامية، فهو الهدف الأول لأسيادهم الصليبيين اليوم.

ومثل هذا نراه جليا في منع أمريكا للصراعات بين كل من طواغيت تركيا، والـ PKK المرتدين، وكذلك بين الحكومة الرافضية في بغداد ومرتدي إقليم كردستان، وذلك تحت شرط معلن، بأنها لن تقبل أي صراع قد يؤثر على سير الحرب ضد الدولة الإسلامية، وأن عليهم انتظار أن تضع هذه الحرب أوزارها، ليتمكنوا من فتح ملفات خلافاتهم، وإدارة صراعاتهم بالطريقة المناسبة.

وها قد مرت -بفضل الله- ثلاثة أعوام على هذه الحرب، التي يعترف قادة الصليبيين بعجزهم عن تحديد أمد زمني لانتهائها، وهو الأمر الذي يضغط كثيرا على أعصاب بعض حلفاء أمريكا، وهم يعلمون أنه كلما طال أمد هذه الحرب، فإن أعداءهم سيصبحون أقوى، وسيكون من الصعب استعادة ما حققوه من مكاسب من أيديهم، ويوما بعد يوم يفرغ صبر هؤلاء الأعداء، ويصبحون أكثر قابلية لتجاوز الممانعة الأمريكية، خاصة إذا تجاوزت مكاسب خصومهم، وتصرفاتهم المعادية لهم، خطوطا حمراء، يصعب عليهم تحمل نتائج تجاوزها، ويعرفون صعوبة إعادتهم عنها فيما بعد.
ولذلك فإن كل يوم آخر يثبت فيه المجاهدون في حربهم ضد التحالف الصليبي، من شأنه أن يزيد -بإذن الله- من حدة الصراع بين حلفاء أمريكا، ويقرب من حالة الاحتراب بينهم، فيكف الله بذلك أذاهم عن المؤمنين، ويشغل الدول الصليبية بحل هذه النزاعات، ويفتح أمام الموحدين أبوابا جديدة للعمل في مناطق أخرى من العالم، تزيد من تشتت الصليبيين، وتنهك حلفاءهم الطواغيت.

إن أي تحالف في العالم لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، وإن الزمن هو أحد أهم العوامل في تفكيك التحالفات، وإن زيادة التكاليف على بعض أطراف أي حلف من شأنها أن تدفعه إلى الانسحاب منه، وكذلك فإن الصراع بين أعضاء الحلف، وشعور كل منهم أن الآخر يستغل هذا التحالف لصالحه، من شأنه أن يذهب بقيمته في أعينهم، ويدفع كلا منهم على تفضيل العمل لمصالحه الخاصة، خارج هذا التحالف.

وإن إطالة أمد هذه الحرب بين الدولة الإسلامية والتحالف الصليبي وأتباعه، بالإضافة إلى الاستمرار في توجيه الضربات الموجعة لأعضاء هذا التحالف، من شأنها أن تؤدي -بإذن الله- إلى خلخلة صفوفه، وسعي بعض أطرافه إلى الخروج منه، تخلصا من تكاليفه الباهظة، وطلبا للسلم والعافية.

ولا يكون ذلك بعد الاستعانة بالله، إلا بمزيد من الصبر والمصابرة، والجهاد والمثابرة، حتى يفصل الله بيننا وبين القوم الكافرين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 85
الخميس 20 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. للمزيد من المواد
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

✍قال أبوسلمة رضي الله عنه: ((كانَ أزْوَاجُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَأْخُذْنَ مِن ...

✍قال أبوسلمة رضي الله عنه:
((كانَ أزْوَاجُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَأْخُذْنَ مِن رُؤُوسِهِنَّ حتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ..))
🌻الراوي: عائشة أم المؤمنين
🌻المحدث: مسلم
🌻المصدر: صحيح مسلم
🌻الصفحة أو الرقم: 320
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

✍قال ابن باز: (قصُّ شَعرِ المرأةِ لا نعلَمُ فيه شيئًا، المنهيُّ عنه الحَلقُ، فليس لكِ أن تحلقي ...

✍قال ابن باز:
(قصُّ شَعرِ المرأةِ لا نعلَمُ فيه شيئًا، المنهيُّ عنه الحَلقُ، فليس لكِ أن تحلقي شعرَ رأسِك، لكن أن تقُصِّي من طولِه أو مِن كَثرتِه، فلا نعلم فيه بأسًا، لكن ينبغي أن يكونَ ذلك على الطريقةِ الحَسَنةِ التي تَرضَينَها أنتِ وزوجُك، بحيث تَتَّفِقينَ معه عليها من غير أن يكونَ في القَصِّ تشبُّهٌ بامرأةٍ كافرة، ولأنَّ في بقائه طويلًا كُلفةً بالغَسلِ والمَشطِ، فإذا كان كثيرًا وقصَّت منه المرأةُ بعضَ الشَّيءِ لطُولِه أو كثرتِه، فلا يضرُّ ذلك، أو لأن في قصِّ بعضِه جمالًا ترضاه هي ويرضاه زوجُها، فلا نعلم فيه شيئًا، أمَّا حَلقُه بالكليَّةِ فلا يجوزُ إلَّا مِن عِلَّةٍ ومَرَضٍ، وبالله التوفيق)
((فتاوى المرأة المُسْلِمة)) (2/515)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

علو الهمة • إن عالي الهمة لا يستوحش من قلة السالكين، ولا يأبه بقلة الناجين، ولا يلتفت إلى كثرة ...

علو الهمة

• إن عالي الهمة لا يستوحش من قلة السالكين، ولا يأبه بقلة الناجين، ولا يلتفت إلى كثرة المخذلين، ولا يكترث بمخالفة الناكبين، قلبه لا يعرف التثاؤب ولا الراحة ولا السكون ولا الترف.

✍قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه: ((من عَلِمَ فلْيقُلْ، ومن لم يَعلَمْ فليقُل: اللهُ ...

✍قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه:
((من عَلِمَ فلْيقُلْ، ومن لم يَعلَمْ فليقُل: اللهُ أعلَمُ؛ فإنَّ منَ العِلمِ أن يقولَ لِما لا يَعلَمُ: لا أعلَمُ؛ فإنَّ اللهَ قال لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}))
🌻الراوي : عبدالله بن مسعود
🌻المحدث : البخاري
🌻المصدر : صحيح البخاري
🌻الصفحة أو الرقم: 4774
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

✍قال الشَّافِعيُّ: ((كُلُّ شيءٍ خالف أمرَ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَقَط، ولا يقومُ معه ...

✍قال الشَّافِعيُّ:
((كُلُّ شيءٍ خالف أمرَ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَقَط، ولا يقومُ معه رأيٌ ولا قياسٌ؛ فإنَّ اللهَ تعالى قطَعَ العُذرَ بقَولِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فليس لأحدٍ معه أمرٌ ولا نهيٌ غيرُ ما أَمَرَ هو به))
((الأم))(3/596)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

✍قال ابنُ تَيميَّةَ: ((من الأُصولِ المتَّفَقِ عليها بين الصَّحابةِ والتَّابعينَ لهم بإحسانٍ أنَّه ...

✍قال ابنُ تَيميَّةَ:
((من الأُصولِ المتَّفَقِ عليها بين الصَّحابةِ والتَّابعينَ لهم بإحسانٍ أنَّه لا يُقبَلُ مِن أحَدٍ قَطُّ أن يعارِضَ القرآنَ لا برأيِه ولا ذوقِه، ولا مَعقولِه ولا قياسِه، ولا وَجْدِه؛ فإنَّهم ثبت عنهم بالبراهينِ القطعيَّاتِ والآياتِ البيِّناتِ أنَّ الرَّسولَ جاء بالهُدى ودينِ الحقِّ، وأنَّ القُرآنَ يَهْدي للتي هي أقوَمُ... ولهذا لا يُوجَدُ في كلامِ أحَدٍ مِنَ السَّلَفِ أنَّه عارَضَ القرآنَ بعَقلٍ ورأيٍ وقياسٍ، ولا بذَوقٍ ووَجدٍ ومُكاشَفةٍ، ولا قال قطُّ: قد تعارَضَ في هذا العَقلُ والنَّقلُ!))
((مجموع الفتاوى)) (13/28)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
29 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً