*خطبة.عيد.الفطر.المبارك.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...

*خطبة.عيد.الفطر.المبارك.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
مصلّى ملعب مدينة روكب/ المكلا

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:

- ففي هذه الفرحة، وهذه البهجة للمسلمين بعد إكمالهم لمنسك عظيم من مناسك إسلامهم، ولركن عظيم من أركان الدين، الذي يفرح المسلم وحق له ذلك بعد إكماله لتلك العبادة: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلنا مَنسَكًا هُم ناسِكوه}، فقد جعل الله عز وجل لكل أمة من الأمم أعيادا وايامًا يفرحون ويلعبون ويسرحون ويمرحون فيها، وهذا ديننا الإسلامي خصص يومين في السنة للمسلم هما عيداه، ويأتيان بعد جهد وطاعة وعبادة، وكأن الله عز وجل لا يرتضي للمسلم أن يكون فرحه الحقيقي الا إذا عبد ربه الا إذا أطاع الله الا إذا كان في عبادة وخضوع لله عز وجل، فهنا حق له أن يفرح، وما الفرح إلا بطاعة تعالى وها نحن قد أكملنا طاعة من الطاعات فحق لنا أن نفرح، ونتجمع، ونتزين، ونخرج للصعدات في كامل الفرح والبشر والسرور والنظارة والرونق الجميل والملبس الجديد… ونبينا عليه الصلاة والسلام قال في كما في البخاري ومسلم: "لكل أمة عيداً وهذا عيدنا"، ولقد جاء وأهل الجاهلية في المدينة يلعبون في أيام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه فقالوا إنها أيام في الجاهلية نلعب فيها ونعمل كذا...، فوصفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " لقد أبدلكم الله خيرًا من ذلك عيد الفطر، وعيد الأضحى"، فتأتي بعد عبادة ومشقة وصالحات وطاعاته ارتفعت من ذلك العبد، فعيد الفطر بعد صيام، وعيد الأضحى بعد حج أو في نهاية المطاف في الحج، فلهذا ليظهر المسلم مرح وفرحه: ﴿قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ﴾، هذا هو الفضل من الله هذه هي رحمة الله تظهر في اجتماع المسلمين في يوم واحد…

- وفي الحديث وإن كان ضعيفا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان يوم عيد الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطرق فنادوا اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم وأمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم فإذا صلوا نادى مناد ألا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم فهو يوم الجائزة ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة"، لماذا؟ لأنهم أمروا بصيامهم فصاموا وأمروا بقيامهم فقاموا، فكان حقًا على الله أن يكرمهم وأن يسعدهم، هذا الثواب العظيم والنعمة الكبرى…

- ولكن أيها الإخوة الفضلاء واجب المسلم بعد إكماله للصيام وأي عبادة من العبادات أن يبقى في وجل وفي خوف أن لا يُتقبل منه تلك الأعمال وتلك الصالحات فربنا سبحانه وتعالى يقول، {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾، ولو علم الإنسان حق اليقين على أن الله تقبل منه حسنة لكان حقًا عليه أن يفرح كل الفرح؛ لأن الله تقبل منه حسنة، وإذا تقبل الله من عبده حسنة فدليل على تقواه: {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾، ومعناه أنه حقق هدف الصيام وروحه وأسمى ما فيه وهي التقوى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، وكما قال ابن عمر رضي الله عنه: "لو أعلم أن الله تقبل مني حسنة لكان الموت خير غائب أنتظره"، فليكن المسلم على وجل وخوف من قبول عمله أكثر من همه لعمله، وهم القبول أعظم من هم العمل.

- ثم واجب المسلم أن لا يستكثر طاعته وعباداته وبالتالي إن فعل فكأنه يمن على الله بعباداته وطاعاته وبذلك ترد على وجهه، ﴿وَلا تَمنُن تَستَكثِرُ﴾، بل هي صفة الأعراب ﴿يَمُنّونَ عَلَيكَ أَن أَسلَموا قُل لا تَمُنّوا عَلَيَّ إِسلامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيكُم أَن هَداكُم لِلإيمانِ إِن كُنتُم صادِقينَ﴾، فضلا عن أن الله تعالى قال عن المؤمنين: ﴿وَالَّذينَ يُؤتونَ ما آتَوا وَقُلوبُهُم وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلى رَبِّهِم راجِعونَ﴾، فقلوبهم خائفة خشية لله من أن لا تتقبل تلك الأعمال منهم، وعند الترمذي وابن ماجه عن عائشة قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية : ( والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة )أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ قال : " لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات "، هؤلاء هم المؤمنون حقا… أما من يعمل الأعمال الصالحة ويحس بكبريائه، ويمن على ربه، ويذهب لفلان فيستعرض له ماذا قرأ من القرآن وكم قام من الليالي وصام من الأيام وأنفق من الأموال فليس له من الإيمان حبة خردل.. ألا فليكن المسلم خاضعًا مستكينًا لله بعد كل عبادة؛ حتى نضمن بإذن الله عز وجل القبول…

- إن المحروم أيها الكرام من حرمه الله، بل كما قال علي رضي الله عنه: من الفائز فنهنيه ومن المحروم فنعزيه، فالمحروم من حُرم الخير بعد أن فتحت له مناسك الخير بكلها، وجامعة عظيمة من أبواب الخير بشتى أنواعها وسلمت له مفاتيحها فمن دخلها ومن وجد تلك الأبواب، وفتح تلك الأقفال كالعتق من النار ومغفرة ذنوبه، من قام رمضان إيمانًا واحتسابا، من صام رمضان إيمانًا واحتسابا، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا حتى يغفر له ذنبه، أما استحق دعوة جبريل عليه السلام وتأمين الحبيب صلى الله عليه وسلم: "رغم أنف من أدركه رمضان ثم انصرف ولم يغفر له فأبعده الله قل آمين فقال صلى الله عليه وسلم آمين"، فياخسارته… من تحققت فيه ثمرة التقوى التي هي الأساس من فرض الصيام: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، فمن تحققت فيه ذلك فحق أن نبشره وأن نهنئه، أما من ضاعت أوقاته في رمضان، ومقصر في تلك الأيام الفاضلة التي أعد الله عز وجل ما لم يعده في غيره من الأشهر الأخرى، ويسّر وسهّل وهيأ رمضان كل تهيئة فغلق النيران وفتح أبواب الجنان، وصفّد الشياطين فسلط الله عز وجل عليهم الأغلال؛ حتى يكفوا عن شرورهم إكرامًا لذلك العبد وليتجهز العبد بالمسير إلى ربه، فمن عبد وصلى وصام حق له أن يفرح، ومن تكاسل وقتل وقته ونسي ربه هناك فحق على الله أن ينساه…

- ثم كم يستبشر المؤمن عندما يرى المساجد مزدحمة ما بين قارئ ومصل وذاكر وخاشع وحتى لو كان مضطجعا في المسجد فهو في صلاة ما انتظرها وما حبسته إلا هي، واضطجاعه في المسجد خير من كلام وخصام وضياع للأوقات في غيره {يَرجونَ رَحمَتَهُ وَيَخافونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحذورًا﴾، فكم فرحنا بهذا كثيرا وبحد لا يوصف، لكن النبأ المحزن والكارثة المبڤيرة والخبر المؤسف ما يرى من تراجع بعد الصيام بعد قيامه وصيامه وبعد تعبه ونصبه وبعد صلاته واستقامته وبعد دعائه وتضرعه يرجع على عقبيه: {قُل أَنَدعو مِن دونِ اللَّهِ ما لا يَنفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعقابِنا بَعدَ إِذ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي استَهوَتهُ الشَّياطينُ فِي الأَرضِ حَيرانَ لَهُ أَصحابٌ يَدعونَهُ إِلَى الهُدَى...} فيودع الصيام حتى يأتي رمضان ويودع المصحف لأسابيع ويودع المسجد والقيام والذكر وأنواع العبادات في رمضان، وليس والله هذا شأن المؤمن الذي يعبد الله وحده على الدوام لأن الله قيوم لا ينام وموجود في جميع الشهور والأيام: ﴿وَاعبُد رَبَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقينُ﴾ أي حتى يأتيك الموت… وإن صح القول فأقول وأستشهد بما قال في الصديق رضي الله عنه: " من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد ذهب، ومن كان يعبد الله فإن الله لا يذهب ولا يولي سبحانه وتعالى"، فيا عابداً لله في رمضان استمر في عبادتك في غير رمضان، فمن عبدته في رمضان هو هو ربنا سبحانه وتعالى: ﴿كُلُّ مَن عَلَيها فانٍ وَيَبقى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ﴾…

- لماذا الانتكاسة بعد رمـضان، أنكون كما قال الله عز وجل عن أهل قريش: ﴿وَلا تَكونوا كَالَّتي نَقَضَت غَزلَها مِن بَعدِ قُوَّةٍ أَنكاثًا...}، فلا يكن المسلم كمثل هذه المرأة المجنونة يقال على أنها كان فيها جنون فكانت تتعب نفسها في الغزل في الصباح حتى المساء وإذا جاء المساء فإنها تفك ذلك الغزل فقال الله لأولئك ولا تكونوا مثل هذه المرأة التي تتعب نفسها الليل بالنهار ثم تتعب نفسها بنقض ما اصلحته، فإذا لا نتعب أنفسنا في العبادات والطاعات في رمضان ثم بعد رمضان نرجع على اعقابنا بعد اذ هدانا الله، ونخرّب ما بنينا ومخرب واحد غلب ألف عمّار كما يقال…

- إن علامة قبول فعل الطاعة المداومة عليها بعدها كما قال ابن عباس وعلامة رد الطاعة أن الإنسان يرجع عن الطاعة بعد أن أطاع الله عز وجل، ومن أراد وأحب أن يدوم الله له كما يحب فليدم ذلك العبد له كما يحب، وفي الأثر أن داود عليه السلام قال لربه سبحانه وتعالى يا ربي أريدك أن تكون لولدي سليمان كما كنت لي فقال الله: يا داود قل لولدك سليمان يكن لي كما كنت لي أكن له كما كنت لك، فالتقصير يبدأ من العبد فمن أحب أن يكون الله عز وجل معه، ويعطيه ما أحب، ويصرف عنه يكره فليدم ذلك العبد لربه، فمن استقام استقيم له ومن خلّط خُلّط عليه: ﴿وَأَن لَوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾، فالاستقامة على طاعة ربنا سبحانه وتعالى ضمان لرحمة الله عز وجل علينا وفينا وإلينا ومن حولنا ومن أمامنا ومن خلفنا، لكن إذا تولينا فإنه كما في الأثر القدسي أن الله عز وجل يقول وعزتي وجلالي ما تحول عبدي مما أحب إلى ما أكره الا تحولت عليه مما يحب إلى ما يكره، وعزتي وجلالي ما تحول عبدي مما أكره إلى ما أحب الا تحولت عليه مما يكره إلى ما يحب، إذاً من تحول من طاعة إلى معصية تحول الله مما يحب العبد إلى ما يبغض ذلك العبد، وإذا كان العكس فالعكس، فلذا من أحب أن يستمر عطاء الله ورحمة الله وهداية الله ومنة الله وكل شيء من الله فكن مع الله فمن كان الله معه كان كل شيء بإذن ربه سبحانه وتعالى معه، وكما قال ابن القيم من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد…، وصدق الله: ﴿ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُم ﴾، ﴿فَذوقوا بِما نَسيتُم لِقاءَ يَومِكُم هذا إِنّا نَسيناكُم وَذوقوا عَذابَ الخُلدِ بِما كُنتُم تَعمَلونَ﴾، ﴿قالَ كَذلِكَ أَتَتكَ آياتُنا فَنَسيتَها وَكَذلِكَ اليَومَ تُنسى﴾، ﴿وَقيلَ اليَومَ نَنساكُم كَما نَسيتُم لِقاءَ يَومِكُم هذا وَمَأواكُمُ النّارُ وَما لَكُم مِن ناصِرينَ﴾…

ـ فلا تقل وداعًا للصيام ولا وداعًا للعبادات والصلاة والخير وأهله والطاعة وشأنها ولا تودع تلك الوجوه المرضية التي كنت تراها في المسجد ثم تولي إلى الأسواق في أوقات الصلوات ينادي الأذان وكأنك لا تسمع، كأنك لست من صام وقام وعبد وتعب وانتصب... نسيت ربك فنسيته… فلذلك على العبد أن يعلم على أن نداء الله معه أينما توجه وأينما كان وفي أي شهر وفي أي وقت كان، وخير وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّت، كما في المتفق عليه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفته عائشة عمله ديمة، يعني لا ينقطع أبداً، بل كان يثبت على العمل وإن كان يسيرا، خير من أن يكثر على العمل وثم ينقطع…

- أيها المسلمون في هذا اليوم العظيم لنتذكر على أن هناك فرحة عظمى وفرحة كبرى في مثل هذه الفرحة الصغرى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول للصائم فرحتان فرحة عند فطره فهذا اليوم في هذا اليوم فرحنا ولكن على المسلم أن يتطلع لما هو أعظم وأكبر فرحة إنها فرحة لقاء ربه، للصائم فرحتان فرحة عند فطره عند لقاء ربه، فلنأمل خيراَ ولنحب لقاء الله ليحب الله لقاءنا أولاً، ولن يحب لقاء الله الا من أعد العده العظمى لأجل أن يصل إلى ذلك المصير الحتمي الإجباري الذي سيصل إليه باختلاف أعمالهم وباختلاف أجناسهم كلنا سائرون إلى ربنا سبحانه وتعالى، فلنتذكر في مثل هذا الموقف وفي هذا الاجتماع يوم العرض الأكبر، ﴿يَومَ هُم بارِزونَ لا يَخفى عَلَى اللَّهِ مِنهُم شَيءٌ لِمَنِ المُلكُ اليَومَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾، ﴿يَومَئِذٍ تُعرَضونَ لا تَخفى مِنكُم خافِيَةٌ﴾ يوم يوم الطامة يوم الحاقة،يوم يوم يفر المرء من أخيه ذلك اليوم العظيم،﴿يَومَ تَرَونَها تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعَةٍ عَمّا أَرضَعَت وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَملٍ حَملَها وَتَرَى النّاسَ سُكارى وَما هُم بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَديدٌ﴾، يوم يجتمع الخلائق لربهم سبحانه وتعالى في يوم المحشر منذ آدم عليه السلام الى آخر رجل في الأرض يموت، فإنهم سيجتمعون جميعا اجتماعا عاما عند ملك الملوك سبحانه وتعالى، فلنستحضر ذلك اليوم في كل مجلس جلسناه ومن كان كذلك حقًا سيعد لذلك السفر العظيم عدته واستعداده الكبرى… وقد قال صلى الله عليه وسلم: "أكثروا من ذكر هادم اللذات".

- ثم أيضا في هذه الفرحة وفي هذا اللقاء وفي هذا الاجتماع الشرعي الرباني لنتذكر المسلمين جميعًا لنتذكر المحتاجين لنتذكر الجرحى لنتذكر الأسرى لنتذكر الناس الذين هم في قصف ودمار وعذاب وهلاك، نتذكر المرضى، نتذكر الفقراء، نتذكر المحتاجين، نتذكر من يتمنى أن يجتمع مع اهله، من يتمنى أن يخرج من من سرير علاجه ومستشفاه وبيته إلى هذا المصلى وإلى هذا الاجتماع، إن تذكرنا فشكرنا ضمنا بقاء نعم الله لنا: {لَئِن شَكَرتُم لَأَزيدَنَّكُم وَلَئِن كَفَرتُم إِنَّ عَذابي لَشَديدٌ﴾…

- ثم مثلما تضامنا مع الفقراء والمحتاجين بصدقة الفطرة وأغنيتموهم بعطاياكم وصدقاتكم واستجبتم لنداء الله عز وجل فلم تخرجوا إلى الصلاة الا وقد أعطيتموهم حقهم فنفذتم ما قال رسولكم صلى الله عليه وسلم: " اغنوهم عن السؤال هذا اليوم" لنغني الفقراء ولنغني الأغنياء ولنغني كل مسلم ولنغني كل طائع برحمتنا بحنانا بعطفنا بحبنا بمسامحتنا فلا يكفي والله أن نعطي الشيء بأيدينا وقلوبنا تكره العطاء، والعفو والصفح، فلا يستقيم الحال أبدا والقلب في واد والعمل في واد آخر، الا فمن استقام بلسانه وبيده فليستقم قلبه لربه سبحانه فليكرم المسلمين ولنغنيهم بالتراحم، والتزاور، وصلة الأرحام، والتقارب، والتكافل، والتصالح مع كل مسلم، ليفتح المسلم قلبه قبل يديه وقبل حضنه ليفتح قلبه لكل مسلم…

- وهنا ندائي لمن في قلبه شيء على أخيه المسلم أو جاره أو قريبه أو رحمه أو صديقه أو أي مسلم كان… لقد أتعبت نفسك في قيام وصيام وقرآن… فذاك كله وكل عمل منك غير مرفوع إلى الله تعالى حتى تصفي قلبك على أخيك المسلم : " تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا "والحديث رواه مسلم.. فالباب مغلق حتى تصلح قلبك وتعفو وتصالح إخوانك… من يحب منا عقلاً ان يداوم في شركته أو في وظيفته ويوقع على ذلك ويأتي في بداية الدوام ويخرج في نهاية الدوام ويعمل أكثر مما يعمل العاملون لكن لا يرفع لمديره شيئًا وبذلك لن يعطيه راتبًا هل يحب هذا العبد ذلك لا والله في دنيانا لا نحب، فذلك أعمالنا الصالحة إذا أردنا أن تقبل فعلينا أن نصالح إخواننا المسلمين أيًا كانوا ولنبتدأ بارحامنا وإن كانوا هم المقصرون المخطئون، وفي الصحيح عند مسلم أن رجلا قال : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيؤون إلي وأحلم عليهم ويجهلون علي . فقال : " لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك "، أي الرماد الحار، وأيضا قال صلى الله عليه وسلم: " ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعته رحمه زارها" والرحم تعلقت بعرش رب العالمين سبحانه وتعالى فأرادت من الله طلبًا أن الله عز وجل يأمر لها بصلة الناس لها فقال الله عز وجل: "ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك"، فمن يحب أن يوصله ربه سبحانه وتعالى بكل أنواع الوصل الذي يحبه ذلك العبد فليصل رحمه وبخاصة في مثل هذه الأعياد، وفي مثل هذه المناسبات، فليبتدأ رحمه فإنهم أحق الناس بصحبته، وأحق الناس بعطفه، وأحق الناس بشفقته، وأحق الناس بعفوه، فاعفوا عن الناس جميعًا واعفوا عن رحمكم خاصة، اعفوا عنهم يعفو عنكم الله، سامحوهم يسامحكم الله، اغفروا لهم ليغفر لكم الله، المسامح يسامحه الله، والكريم يكرمه الله، والعفيف يعفه الله، والمتصدق يتصدق الله عليه، والجزاء من جنس العمل كما قال الإمام النووي، عليها مدار الشريعة الإسلامية فمن وصل وصله الله، ومن عفا عفا الله عنه، ومن تكرم لأخيه تكرم الله عليه سبحانه وتعالى، وأي فضل وعظمة وإحسان أن يكون الله هو المكرم وهو المعطي وهو الراحم وهو سبحانه وتعالى العفو الغفور، فلذلك لنصالح الناس حتى تقتضي أعمالنا وحتى يرضى ربنا عنا ويغفر لنا ويرحمنا.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾… الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

- عباد الله يا من صام يا من قام يا من قرأ ورتل وسجد وبكى… تذكر نعمة الله عليك وفضله ومنته وما بك من نعمه وما دفع عنك من نقمه واشكره يزدك فقد امتن على قريش فقال ﴿الَّذي أَطعَمَهُم مِن جوعٍ وَآمَنَهُم مِن خَوفٍ﴾ وإذا كان رب العالمين يعظ قريشًا بذلك فنحن أولى ونحن أحق، والنعم إذا شُكرت قرت، وإذا كُفرت فرت، والنعمة عروس مهرها الشكر، ألا فلا نكن مع فرحتنا هذه تؤدي بنا إلى هلاك بسبب كفر نعم الله عز وجل، وعدم الاستقامة على أمره كلباس غير شرعي فشباب بحلقات شيطانية ونساء بخروج متعطرات للأسواق والمنتزهات واختلاط وفساد وشر ووبال، وهي من المخالفات الشرعية المنشرة ولقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء بخروجهن للصلاة تفلات، فإذا كان هذا إلى الصلاة فأعظم من ذلك أن يخرجن إلى الشواطئ وإلى السواحل وإلى المتنزهات إن كان لابد من خروج، فخروج مسلمة تخاف الله، وبضوابط شرعية، ومن ذلك لا يجوز للمرأة المسلمة أن تخرج مستعطرة ولا أن تخرج متزينة ولا يجوز عبثًا للرجال أيضًا ان يعتدوا على المرأة أو يخالطوها أو طريقها او يزاحموها في مكان مخصص لها في المتنزهات أو في السواحل أو في أي مكان كان، ومن التبيهات ليس لمن يفرح بالعيد أن يحوله إلى هم وغم وكدر وايذاء للمسلمين بسبب إطلاق النيران سواء النيران الحقيقية أو نيران كذلك معنوية بشيء من تلك الألعاب النارية لا يجوز ايذاء المسلمين ورسولنا يقول: " لا يحل لمسلم أن يروع مسلما"، فليتنبه لهذا جيدا…

… والحمد لله رب العالمين...

┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁-روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*العشر.الأواخر.فضلها.ومنزلة.ليلة.القدر.فيها.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو ...

*العشر.الأواخر.فضلها.ومنزلة.ليلة.القدر.فيها.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/kVtG-gIGjDc
*📆 تم إلقاؤها بمسجد عمر بن عبد العزيز المكلا روكب: 21/ رمضان /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- أيام انقضت، وساعات ذهبت، وليالٍ تولت، وهكذا هي أعمارنا، وكأني بالناس يهنئونني بدخول رمضان وإذا بهم يهنئونني بخواتمه المباركة، وما هي الا أيام الا وهم يقولون عيدٌ مبارك وكل عام وأنتم بخير، وهكذا انقضى رمضان كما بدأ ينصرم ويتولى ويذهب، وكما ذهبت أوائله ستذهب أواخره، والسعيد من وُفّق لطاعة الله في لياليه وإنما هي:
أحلامُ ليلٍ أو كظلٍ زائل
إن اللبيب بمثلها لا يُخدع

- دنيا فانية، وأوقاتٌ ذاهبة لا شيء يبقى، كل شيء يذكرنا بمصيرنا، كل شيء يذكرنا بطريقنا الإجباري، كل شيء يذكرنا بما نحن إليه صائرون وبما هو مصيرٌ حتمي لكل واحد منا ولكل نفس منفوسة ولكل شيء مخلوقة
تمر الأيام بنا الأيام تترى
كأنما نساق والعين تنظر
فهكذا هي ساعاتنا، وهكذا هي أعمالنا، وهكذا هي أيامنا تذهب وتنقضي أمام أعيننا لا شيء هُنا يبقى: ﴿وَيَبقى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ﴾، ﴿كُلُّ مَن عَلَيها فانٍ﴾، أولئك يفنون، أولئك ينتهون ولا يبقى إلا ربنا ذو الجلال والإكرام جل جلاله…

- إن رمضان أيها الإخوة إنما هو صورة مصغرة لأعمارنا، وإنما أيامه هي ناطقةٌ صامتةٌ بانقضاء آجالنا، وأن هذا الشهر يذكرنا حتمًا بمصيرنا، وأننا جميعًا إلى الله نسير شئنا أم أبينا، وفي الحقيقة أنه ليس برمضان وفقط ما يذكرنا بهذا المصير الحتمي، بل كل نفس فينا، بل وكل لحظة تذكرنا بهذا، ولكننا لا نحسب إلا لشهر رمضان، لا نحسب الا لهذا الوقت وفي هذا الوقت، أما بالنسبة لغيره من أيام وأشهر فإنها تذهب عندنا ونحن لا نفكر ولا نقدر ولا نعتبر الا القليل…

- وإذا كان ابن مسعود رضي الله عنه قد قال: " لا أحزن على شيء إلا على يومٍ نَقُص فيه من أجلي، ولم يزيد فيه من عملي"، وهو ابن مسعود إمام الأمة في الزُهد والعبادة والورع والتقوى وما هو فيه من خير وصلاح، ولكن يقول هذه الكلمات فما هي كلماتنا؟ وما هي همتنا، وحرصنا وعزمنا، وما هو أنيننا لفراق هذا الشهر المبارك…

- إن رمضان بما فيه شاهدٌ لنا أو علينا، و: "كل الناس يغدو" كما في البخاري ومسلم "فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها"، فنحن بين خيارين في كل الشهر إما أن نقدم أنفسنا لربنا في طاعته وهنا عتقها، وإما أن نقدم أنفسنا في معصيته وهنا أوبقناها، فنحن بين خيارين لا ثالث لهما، إما في طاعة وإما في معصية، إما أننا ننوي الخير فنحصل عليه سواء كنا في واجبات من الأعمال، أو كنا في مباحات، فكل هذه تكون في الغدو والرواح إما أن نبيع أنفسنا لربنا، أو أن نبيعها لشيطاننا، فكل الناس يذهب، الجميع يغدو، الجميع يصبح ويمسي ولكن شتان بين أناس استغلوا أوقاتهم في طاعة ربهم، وأفنوا أعمارهم في مرضات مليكهم، وبين أناس لم يقدروا لله واجبًا، ولم يلتزموا بأوامر ربهم تبارك وتعالى، فأصبحوا تدخل عليهم الليالي والأيام لا يكون شيئًا منها لآخرتهم، وتنقضي تلك الفضائل وكأنها ليست بالأمر العظيم، وليست بالأمر الذي كانت عليه في حياة نبيهم صلى الله عليه وسلم؛ فرسولنا صلى الله عليه وسلم جاءنا بالبشرى، وإن من أعظمها وأجلها وأفضلها وأنقاها هي بشرى دخول هذه الليالي المباركات بشرى يمكن للمسلم أن يختصر سنوات عمره، ويختصر أعماراً كبرى يضيفها إلى عمره الصغير…

- أيها الفضلاء: إذا كان حال رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر من إعلان حالة نفير عام لدخول مثل هذه الليالي والأيام، فما هو حالنا، وما هو نفيرُنا؟ وما هو استعدادنا، وما هي همتنا وعزيمتنا، وكم هي ذنوبنا ومعاصينا إن لم نقل وكبائرنا لكن مع هذا هل اقتربنا أم ابتعدنا، هل استغلينا أم حُرمنا وفاتنا، هل اتبعنا صلى الله عليه وسلم أم ابتعدنا…!

- فإذا كان ما سبق حال رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي ضمن الله له الجنة، والمغفرة، ومع هذا يستنفر نفسه وأهله ومن حوله من أصحابه لقيام العشر، والاهتمام بالعبادات فيها، ورفع الجاهزية الكبرى للقيام وترتيل آيات الملك العلام؛ إذ هذه هي العشر الأواخر من رمضان، فكيف تدخل مثل هذه النفحات والبركات والمنح الإلهية على خير الخلق صلى الله عليه وسلم فهو يغير من حاله وأهل بيته ويعلن حالة نفير عامة في نفسه وأهله أيضا وأصحابه يغير من نفسه يغير أيضًا من منامه ومضجعه، يغير أيضًا من تعبده وقومته، يغير صلى الله عليه وسلم من كل شيء كما قالت عائشة عند الإمام أحمد وغيره أنها قالت: "كان صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين" أي من رمضان "يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا دخلت العشر شد وجد صلى الله عليه وسلم"، تعني أنه يجتهد في العبادة، يرى من يرى من نفسه الجد والصدق والعزم والهمة وهو هو صلى الله عليه وسلم على حاله سائر إلى ربه في كل أحواله، ولكن يرى منه ذلك العمل العظيم، واللفتة الكبيرة في مثل هذه الليالي العظيمة لرسولنا صلى الله عليه وسلم، وفي البخاري ومسلم: "كان إذا دخلت العشر أيقظ أهله، وأحيا ليله، وجد وشد مئزره"، كناية أنه يعتزل نسائه ولا يقترب منهن ولا يقربن إليه عليه الصلاة والسلام، وكأنه يقول أنا فار إلى ربي فرار من الله إلى الله فلا مساس لا أحد يقرب مني ولا أقترب من أحد، بل لما جئن نساؤه صلى الله عليه وسلم إليه جميعًا يعتكفن في رمضان من الرمضانات رأى أن داره كله قد انتقل إلى المسجد فنغصن عليه حياة العبادة والطاعة فقال قولته الشهيرة عليه الصلاة والسلام والحديث في البخاري ومسلم: "آلبر يردن"، أي هل هن يردن الخير والطاعة والعبادة وبالتالي انتقلتن جميعًا إلى المسجد بجوار الاعتكاف، أم أنكن تردن الغيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرب منه ثم تذهبن عليه بلذة الخشوع والقيام والطاعة، فيرى أنه لا جديد قد انتقل الدار الى المسجد، فعطف صلى الله عليه وسلم فرشه وذهب إلى داره ولم يعتكف في تلك السنة وهي السنة الوحيدة له صلى الله عليه وسلم الذي لم يعتكف فيها فقط، ثم قضاه في شوال، أما بقية الأعوام فقد اعتكف عليه الصلاة والسلام، فإذا كان هذا هو حاله فكيف بحالنا، وما هي همتنا، وما هو عزمنا وحرصنا، وما هو اجتهادنا؟ وما هي مسابقتنا ومسارعتنا: {وَفي ذلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنافِسونَ﴾، في مثل هذه الليالي في مثل هذه الساعات في مثل هذه النفحات نكابد ونجتهد ونعلن الرحيل إلى ملك الخلود جل جلاله للعبادة والطاعة فيها…

- إنها أيام العشر الأخيرة من رمضان وهي أفضل وأعظم أيام رمضان، لا العشر الأوائل أو الأواسط بل العشر الأواخر التي فيها ضمان ليلة القدر تقع فيها وهي خير من الف شهر، وما دامت كذلك فإن الليالي فاضلة، وكل تلك الساعات مباركة، وكل شيء فيها يجب أن يحسب وأن يعد وأن يكون له منزلته الكبيرة، وإن لنا أيها الأخوة في بدايتها عبر وعظة لأنها بداية عشر مباركة وهي أيضًا بداية انقضاء وانصرام لأعمال شهر هو افضل الشهور عند الله تبارك وتعالى…

- ولنا في الخيل عبرة فإنها إذا رأت نفسها قد أوشكت على الفوز بالسباق فإنها تشحذ همتها، وتستعيد نشاطها، وتجعل قوة عظمى من طاقتها وتستنفر كل قواها من أجل الفوز بأمر دنيوي عادي لا تعقل منه شيئًا ولا تنل منه خيرا، فإذا كانت هذه على ما هي من عجماوات لا تعي وليست بمكلفة فما هو حالنا مع ليالينا هذه المباركة؟ مع ليال فيها ليلة هي خير من الف شهر، ليلة مباركة فيها يفرق كل أمر حكيم، إذا كانت الخيول تفعل هذا مع سباقها في أمر تافه دنيوي لا تفقه ولا تعي ولا تأخذ من نصيبها لذلك السباق كبيرا وما صغيرا فما حالنا، وما هو عزمنا، وما هو نشاطنا، وما هي همتنا، وإلى أين نحن ذاهبون…

- أيعقل أن نجعل العشر الأواخر كالأواسط والأوائل، ايعقل أن يكون اعداد المصلين في المساجد في العشر الاوائل أكثر من العشر الأواخر، أيعقل أن يقل اعدادنا واستعدادنا وعزيمتنا وهمتنا في العشر الاواخر، ايعقل أن نزدحم في العشر الأوائل أكثر من ازدحامها في العشر الاواخر والاواسط، ايعقل أن نفر إلى الازواق ونترك العبادات والطاعات في مساجد الله، بينما رسولنا صلى الله عليه وسلم وقد لا ينصرف كليًا من الدنيا وينقطع للاخرى في مساجد الله تبارك وتعالى، ايعقل أن نصلي التراويح بأعداد يسيرة جدا ليست بأعداد المصلين في بداية رمضان، لقد فوجئت أمس الليل عندما اتيت إلى مسجد من المساجد لمحاضرة بعد التراويح فرأيت قلة قليلة من النساء اللاتي كان يزدحمن ان يزدحم المصلى بهم ولكن في البارحة اعداد لا تتجاوز سبعا يسواه، وحالهن هو حال كثير منا للأسف الشديد يذهب نحو الأسواق للتقضي للعيد ولملابس العيد ولهم الدنيا ولهم تافه بل لربما تأتيه سبع وعشرين من رمضان الليلة الفاضلة المباركة وتأتيه ليالي الأوتار وهو مشغول بالتقضي للعيد أو حول رأس من الغنم أكله فنسيه، بينما ليلة هي خير من الف شهر، أي من عمره كله لو افترضنا أنه سيتعمر ثلاث وثمانين سنة فرضًا وجدلا فإنا تلك الليالي والأيام وتلك الساعات من عمره لو افترضناها كلها كانت عبارة عن رزق رغيد وسعادة طيبة وكانت كلها عبارة عن متعة وعن هو أفضل ايام حياته عاشها لثلاث وثمانين سنة في رزقه وصحته وعافيته وغناه وجاهه ووجاهته وكل شيء من أمره، فإنها ليلة واحدة هي خير من تلك السنوات بكلها في ليلة واحدة فقط، وما دمنا لا نعلم هذه الليلة ومتى تكون فالواجب علينا أننا نجتهد في الليالي جميعًا فمن اجتهد فيها وكلها أدرك لا محالة ليلة القدر؛ فليلة القدر فيها لا تنصرف عنها أبداً وبالتالي فقد أدركها حقا، وهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول كما في البخاري: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"، وإذا كان حاله صلى الله عليه وسلم في ليالي عادية وفي ساعات ليست بكبيرة ولا عظيمة، في أيام الفطر حاله مع ربه ليس كأحوالنا ولا كليالينا ولا كأوقاتنا ولا كساعاتنا، وهذه شاهدة ناطقة هي عائشة رضي الله عنها تقول عندما كان صلى الله عليه وسلم في ليلة من الليالي عندها نائم قال: " يا عائشة ذريني أتعبد لربي، بالرغم أن أوقاته عبادات وكل ساعاته هي كانت على هذا الحال، فقال يا عائشة ذريني أتعبد لربي، فقالت يا رسول الله والله إني لأحب قربة وأحب ما يسرك فاذهب لعبادة ربك، فقام صلى الله عليه وسلم وتوضأ وأحسن ثم بدأ عليه الصلاة في ليلة خلوة مع ربه ومناجاة مع خالقه وتذلل مع إلهه ومليكه، ليلة قالت عنها عائشة فبكى حتى بل حجره عليه الصلاة والسلام وكان جالسًا ثم بكى صلى الله عليه وسلم حتى بل لحيته ثم بكى حتى بل الأرض فلم يزل على هذا حتى دخل عليه بلال وقت الفجر فقال يا رسول الله أتفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال يا بلال أفلا أكون عبداً شكورا"، فإذا كان هذا حاله في ليلة عادية ليست في ليلة القدر ولا ليالي رمضان ولا بليالي العشر ولا بشيء من هذا، فما هي ليالينا في هذه اليالي المباركة وما هي ساعاتنا، وما هي أحوالنا، وكيف هو فعلنا وعملنا، نحن المحتاجون المذنبون المقصرون الذين أسرفنا كثيراً في أمر ربنا تبارك وتعالى وفرطنا طويلاً في ساعات أعمارنا ونمنا كثيراً في كل ليالي الفطر، لربما ها هذه ليال مباركة لا يجوز أن تسوى بغيرها ولا يحل لنا أن نستهتر بها وأن نستهزأ بوجودها وكسننا نقول لربنا لا نحتاج إليها وكأننا نرفض هذه المنح الربانية، وكأننا نرفض هذه الجوائز الإلهية، وكأننا في غنى عنها فننصرف ونقول لا نريد لا نريد، هو حال ذلك الذي لم يقم ليلة القدر أو لم يكن في كل ليالي العشر لأن ليلة القدر مضمونة فيها، الا أيها الإخوة فلنشمر لطاعة ربنا في هذه الليالي، وكل التشمير فيها ولنري لله من أنفسنا خيراً لعلها تنزل ليلة القدر علينا وبالتالي نسعد سعادة لا نشقى بعدها أبدا وفي الحديث الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'إن لربكم نفحات فتعرضوا لنفحات الله، فعسى أحدكم أن تصيبه نفحة من نفحات الله، فلا يشقى بعدها أبدا".
أقول قولي هذا وأستغفر الله

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- أخيراً إن من أحسن في نهاية عمره غفر الله له ما مضى من أيامه، وقد ذكر الإمام ابن حج العسقلاني في فتح الباري أن العبرة بكمال النهايات، لا بنقصان البدايات، فمن كانت نهايته كاملة كانت نواقص أوقاته الأولى مغفورة، فإذا صح إنسان في النهاية وتعرف إلى الله ولو في آخر لحظة من عمره فمات وهو يقول لا إله إلا الله غفرله كل شيء مهما فعل ومهما ارتكب ومهما صنع ما دام وأنه وُفق لأن يقول في آخر لحظة من عمره، فالعبرة بحسن الخاتمة، فلننظر كيف نختم رمضان، وبأي شيء نختمه، فعلينا أيها الإخوة ونحن أوشكنا على الانتهاء من رمضان بما فيه ولم تتبق لنا إلا أيام معدودة فقط فما هي أعمالنا وأحوالنا وأوقاتنا، إن لم نستدرك الآن ما فات سيذهب رمضان وأواخره كما ذهب وأوئلة، ألا فلنحسن فيما بقى من لياليه وهي أعظم لياليه ليغفر لنا ما مضى، من أحسن فيما بقى غفر الله له ما مضى قاعدة متفق بين العلماء، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁-روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

...

*الصدقة.فضلها.وتنبيهات.حولها.ودخول.الدعوة.وكفالة.الدعاة.كضرورة.فيها.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/v0Rw-S0TGd0
*📆 تم إلقاؤها بمسجد عمر بن الخطاب المكلا روكب: 14/رمضان/1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- فإن رمضان معلم واف وإمام ناصح، ومدرسة كبرى، وجامعة فضلى، رمضان مدرسة ربانية، وجامعة إلهية، رمضان يعلمنا دروسًا لا تحصى، وعبراً لا تُنسى، وإن من أجل وأعظم وأهم تلك الدروس وهذه العبر التي يعلمناها رمضان هي ما أشار اليه ابن عباس رضي الله عنه كما في البخاري ومسلم وهو يوصف النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف كان في رمضان، وكيف كان تغيّره عليه الصلاة والسلام في هذا الشهر الكريم؛ فلقد كان صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان فقال: " كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان"، ففي كل العام كان جوادًا صلى الله عليه وسلم ولكن في خصوص رمضان جوده يزداد، جوده عطاؤه سخاؤه إنفاقه يزداد بكثرة عليه الصلاة والسلام، وإذا كان هذا حاله صلى الله عليه وسلم فما حال الناس الذين تقل نفقاتهم في غير رمضان، فكيف بشهر رمضان الذين قد لا يجودون لا بالكثير ولا بالقليل لربما، ولا يدفعون حتى فضول أموالهم لأجل إنقاذ أنفسهم: " اتقوا النار ولو بشق تمرة" كما في البخاري ومسلم، فإذا كان هذا حال من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر عليه الصلاة والسلام فما هو حالي وحالك؟ ما هي همتي وحرصي؛ لأجل أن أنال محبة ربي ورضا الله تبارك وتعالى.

- وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث عن المحبة التي هي أرفع الدرجات، وأعلى المقامات التي يريدها العباد من رب الباريات المحبة التي لا يصل إليها من الألف إلا واحد لا اثنان، ومع هذا فمرتبة المحبة يمكن إن يصل إليها بنفع الناس، بخدمة الناس، بالنظر إلى معاناة الناس، ففي الحديث الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: " أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، الذي ينفع الناس، الذي يسعى لخدمة الآخرين، الذي يسعى لكشف هموم الآخرين أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، لا أكثرهم عبادة وطاعة ولزومًا للمسجد بل أنفع الناس للناس هو أحب الناس إلى رب الناس: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم".

- وأيضا ورد عند البخاري ومسلم: " الساعي على الأرملة والمسكين كالصائم لا يفطر"، المتواصل للصيام الدائم للصيام في جميع أيام العام "كالصائم لا يفطر، وكالقائم لا يفتر"، يقوم الليل كله، فهذا الذي يسعى لخدمة المسكين وفي حاجة المسكين وفي سد رمق ذلك الضعيف والفقير هو أفضل حالاً وأعظم عملاً وأرفع قدراً عند رب العالمين سبحانه وتعالى من ذلك الذي يصوم النهار لا يفطر، ويقوم الليل لا يفتر.

- وعند مسلم: "من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"، في ذلك اليوم، ﴿يَومَ يَفِرُّ المَرءُ مِن أَخيهِ﴾،﴿وَأُمِّهِ وَأَبيهِ﴾،﴿وَصاحِبَتِهِ وَبَنيهِ﴾،{يَوَدُّ المُجرِمُ لَو يَفتَدي مِن عَذابِ يَومِئِذٍ بِبَنيهِ﴾، بكل شيء: {يَومَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ﴾، هناك ينفعك سعيك وعملك وخدمتك للآخرين، وإعفافك للناس وسدك رمق الناس، وكشف كرب الناس، وإزالة الهموم والغموم والمعانات على الضعفاء والفقراء وما تعطيه وتجود به لهؤلاء: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله له في الدنيا وفي الآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا وفي الآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه"، فالله جل وعلا معك، وهو في عونك، يا من تفك كرب الناس فأبشر الله معك لن تمر بك أزمة مالية ثقافية علمية مجتمعية..
أي شيء كان من الأزمات التي تمر علينا ونحن جميعًا أصحاب أزمات إلا ويكون الله مع ذلك العبد بشرط أن يكون مع الآخرين يتكاتف يعطي ينفق يسأل يكف كرب الناس "والله في عون العبد ما دام العبد".

- وهذا الله تعالى في كل كتابه الكريم عندما نجد الحديث عن الجهاد في سبيل الله لا يبدأ إلا بالجهاد المالي بإخراج المال قبل إخراج النفس في سبيل الله مع أنه يصول ويجول ويقدم رأسه لكن المال أهم، ودليل الصدق لإرادة الجهاد: ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم...﴾، وهذا هو شأن القرآن في كل القرآن سوى في آية واحدة قدم النفس على المال، فالمال مقدم في كتاب الله على الجهاد في سبيل الله، وما كان هذا إلا لعظمة الإنفاق في سبيل الله؛ إذ هو بوابة صادقة صحيحة أن يقدم الإنسان نفسه رخيصة في سبيل الله عز وجل.

- إن حماية المسلمين مما تمر به من مشاكل ومدلهمات وأزمات في كل شيء، إنما هي بالنفقة في سبيل الله: ﴿الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتبِعونَ ما أَنفَقوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ﴾، لا يخافون من أزمات مالية ولا خسائر تجارية ولا من أمراض صحية ولا من مشاكل اجتماعية ولا من أي شيء من نعرات الحياة الدنيوية، لا يخشعون لا يخافون لا يقلقون؛ لأنهم جادوا لله بما عندهم وبما أعطاهم وبما ملكهم تبارك وتعالى وانفقوا من ما لله الذي أعطاهم فاستحقوا الأمان، واستحقوا الجزاء في الدنيا قبل الأخرى.

- ثم ليعلم الغني أن هذا المال ليس ماله بل هو مال الله وهو خليفة عليه وأمانة لديه: ﴿وَآتوهُم مِن مالِ اللَّهِ الَّذي آتاكُم﴾، فإن خان وفرّط وبخل ولم ينفق سيسحبه الله منه يوما…

- وهذا الله ينادينا جميعًا: ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا...َ﴾، إنه الله جل وعلا: ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً ..َ﴾، وهو لا يخلف الميعاد تبارك وتعالى، ووعده مأتيا، فهو تعالى يعد وعدًا لا يُخلف أن يضاعف في ماله، في تجارته، فيما أعطاه الله، فإذا أراد المضاعفة فعليه أن يجود بماله في سبيل الله لأجل أن تتضاعف هذه الأموال وتكبر هذه التجارة وتزداد تلك الفروع ويصبح ذلك الإنسان صاحب المال القليل هو صاحب مال كثير وصاحب تجارة واسعة لأنه وسّع تجارته مع الله فكان حقًا على الله أن يوسع تجارته في الدنيا.

- بل هذا ملكان من السماء يناديان كل صباح كما في البخاري: " اللهم أعطِ منفقًا خلفًا"، انفق اخلف اعطيه وسع على أولئك الذين ينفقون، وهي دعوة ملَك من ملائكة الله الذين لا ترد لهم دعوة، لمن إنها دعوة لذلك الإنسان الذي يتصدق الذي يجود الذي يعطي من ماله، بينما يخسر خسارة كبرى من لا ينفق أن الملكين يدعوان عليه: "واعط ممسكًا تلفًا" يتلف ماله، ويخسر تجارته…

- إن الإنفاق تعليم للنفس، وتهذيب لها: {وَمَن يوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحونَ}، الفلاح بأن تخلص نفسك من شحها من بخلها، أن تعتقها لتدخل الجنة، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر شق تمرة يدخل المسلم الجنة ويباعده عن النار فكيف بمن ينفق أكثر، وأوسع من هذا كله اذا كانت حبه تمرة تدخل صاحبها وتباعده عن النار فكيف بآلاف مؤلفة وملايين أيضًا من النفقة في سبيل الله تبارك وتعالى، كم ستنجي هذا الشخص، ولا نجاة هناك إلا بمثل هذه.

- ولهذا لا يطلب المسلم عند سكرات الموت التأخير إلا لأجل أن يتصدق: {لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحِينَ﴾، من أجل أن أقول هذا الثلث من ما لي من تركتي وقف في سبيل الله للمسجد الفلاني، للحلقة الفلانية، لهذا الداعية الفلاني، لتقام أنشطة دعوية، أو للنفقة على فقير ضعيف مسكين أو على أرملة أو على يتيم أو على أي نفقة ما دامت في سبيل الله لوجه الله يريدها العبد لله تبارك وتعالى فسيندم إن لم يفعل الآن: {لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ﴾.

- وإذا كان ذلك الرجل كما في البخاري ومسلم تصدق على سارق فكتب الله له أجر صدقته، وذلك تصدق على زانية، ثم تصدق على غني فقبل الله منه تلك الصدقات جميعها بالرغم على أنها وقعت في غير محلها لكن لما صدقت نيته فلا علاقة له أين وصلت وإلى يد من وصلت ما دام وأن نيته أراد بها الله والدار الآخرة، وتحرى لمن يعطي، وصاحب الصدقة وصاحب الزكاة مع واجب أن يتحرى لكن أن تحرى أهل الخير فوضعها في أيديهم فقد برئت ذمته منها، وقُبلت صدقته من الله تعالى...

- وإننا أيها الأخوة في زمن بل في بلد يحتاج لمن يتاجرون مع الله لمن يريدون الله، لمن ينقذون أنفسهم من أهوال الدنيا والآخرة، لمن يريدون ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان: "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم"، أمتنا بحاجة لهؤلاء الذين يتاجرون مع ربهم، إذا كان النصراني قد رفع ولسنوات طِوال شعار: أنفق دولارا تنصر مسلمًا، فبأي شيء يواجه هذا التنصير، بل بأي شيء نواجه الإلحاد والعلمنة المستشرية، وبأموال طائلة أرصدت وأعدت من منظمات أجنبية كافرة مجرمة لأجلنا وتضليلنا وإخراجنا من نور نحن فيه إلى ظلمات شتى هم فيها حتى نكون وإياهم على سواء: ﴿وَدّوا لَو تَكفُرونَ كَما كَفَروا فَتَكونونَ سَواءً﴾، ﴿وَلَن تَرضى عَنكَ اليَهودُ وَلَا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم قُل إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعتَ أَهواءَهُم بَعدَ الَّذي جاءَكَ مِنَ العِلمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصيرٍ﴾، أن هذه والله لا يقف أمامها إلا رجال صدق، دفعوا أموالهم لإخراج أمتهم مما هي فيه من جهل وظلام وظلمات دامسة حالكة أصبحت فيها، وبأمواله لينفق على أولئك الذين هم على نور وهدى وعفاف وتقى من دعوة ودعاة، على مساجد الله، على مراكز التحفيظ، على أي سبيل دعوي كان لا أن تكون النفقات حصراً على الأيتام، أو حصراً على الفقراء، أو حصراً على المساجد كما يتصور كثير من الناس يسعى لإشباع اليتيم حتى التخمة، بينما فقير ضعيف متضعف ربما يستلم راتبًا قليلاً زهيداً كما هي رواتب أغلب الناس لا يكفيه حتى لنفقته الخاصة فكيف بنفقة أهله، لا يكفيه هذا الراتب حتى لشراء الرغيف والزيت فكيف بما هو فوق ذلك، كيف بأمراضه، كيف بألامه، وإيجاره… كيف بأسرته كيف بعيده كيف بملابسه كيف بحوائجه الأخرى لا يكفيه، بينما تكدس الأموال لأناس معينين كالأيتام والأرامل مثلاً بالرغم على أنهم يستحقون أحيانًا لكن ليس إلى هذه الدرجة، بل اذكر احد الأخوة أنه قال لي مرة: أن امرأة قالت ليت أن والد أبنائي يتوفاه الله؛ كي يتصدقوا علينا، لأن الناس لا ينفقون إلا على الأيتام ولا يهتمون بالضعفاء والفقراء والمساكين، وأخرى قالت صلح حالنا بعد أن توفي زوجي، يعني زوجها كان شرا عليها ومانعا من التفات الناس لفقرهم، فهل تريد هكذا أن تكون عليه نساء الفقراء…

- كثير أولئك الذين يبادرون لإعمار المساجد، وزخرفتها، والعناية بها، لكن لو قلت له انفق على حلقة التحفيظ، أو على ذلك الداعية الذي لو لم يكن ما اهتدى الناس وعرفوا المسجد، الذي يخرج الناس من الأسواق ومن الملهيات الدنيا إلى المسجد الذي لو أمرته وبنيته وحسنته وجملته لألف عام حتى لن يأتيه الا بجهود ودعوة أولئك الدعاة الصلحاء ومن ذلك حلقات التحفيظ ومراكز الدعوة وأي شيء كان مما يجلب الناس نحو هذه المساجد التي تصبح خاوية إن لم يكن دعاة ليذكروا الناس، فكل ذلك من الزكاة...

- إن أعداء الأمة أيها الناس اليوم ينفقون الكثير والكثير من أجل إخراجنا مما نحن فيه، من أجل إضلالنا، وشيطنتنا، ومسخنا: {إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّه}، ليخرجونا ما نحن فيه من عبادة وطاعة ونور وصلاة، ليصدوا عن سبيل الله جهارا نهارا، ﴿وَالَّذينَ كَفَروا بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ إِلّا تَفعَلوهُ تَكُن فِتنَةٌ فِي الأَرضِ وَفَسادٌ كَبيرٌ﴾، فساد وفتنة عمياء صماء بسببنا لأننا تأخرنا عن النفقة في سبيل الله، بينما هم ينفقون كل النفقة لإخراجك من سبيل الله إلى سبيل الشيطان فهل صحينا؟ وهل تنبهنا؟وهل عرفنا الخطر المحدق بنا، والطامة أن تنزل علينا…

- والله أن كثيرا من الدعاة ليتمنى أن يجد الفتات من العيش من كفالة يسيرة ليتفرغ للدعوة إلى الله ليتفرغ لحث الناس على الخير والدين والصلاة، ليتفرغ للتنقل من هذا المسجد إلى ذلك المسجد بالمحاضرات والخواطر والدروس والمواعظ، ليقوم الليل ليحقق مسائل العلم، ويكتب، ويؤلف، أو يقرأ أو يطلع أو يكشف همًا علميًا على الأمة، ومع هذا يخاف إن سهر أن ينام عن عمله ودوامه فيقطع راتبه، نريد ذلك التاجر، والغني أن يقول أنا اكفي فلانًا من الدعوة ليتفرغ للدعوة أو في مركز التحفيظ أو ليعلم الحلقة الفلانية أو ليكون إمامًا على المسجد الفلاني أو متنقلاً في هذه المساجد داعية إلى الله أو خطيبًا أو دارسًا متعلمًا في جامعة إسلامية أو أو أو أي شيء من هذه التي هي من أعظم وأجل وأفضل ما ينفق فيها النفقات بل والزكاوات أيضا، وتوقف فيها الأوقاف، وتهب فيها الهبات، هي من أوجب ما تدفع اليه حتى الزكوات التي لا يتصور كثير من الناس أنها لهم بينما الله في كتابه الكريم جعل النفير النفيرين نفير
للجهاد في سبيل الله ونفير للجهاد الآخر في سبيل الله، وكلها في سبيل لله; ﴿وَما كانَ المُؤمِنونَ لِيَنفِروا كافَّةً فَلَولا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرقَةٍ مِنهُم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهوا فِي الدّينِ وَلِيُنذِروا قَومَهُم إِذا رَجَعوا إِلَيهِم لَعَلَّهُم يَحذَرونَ﴾، إذاً ليس النفير إلى الجهاد ومعة السيوف والرصاص، بل النفقة في الجهاد الآخر والأكبر في الميدان العلمي، في ميدان القلم والكتاب، في ميدان القراءة والدعوة، في ميدان الدعوة والمصلحين… هو الجهاد الآخر الذي يغفل عنه كثير من الناس، أقول قولي هذا وأستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- قبل مدة سألت أحد الدعاة الذين كانوا من الخطباء والمرشدين والوعاظ من الذين يتنقلون من مسجد إلى آخر، سألته سؤالاً بعد أن خرج من تلك الدعوة كل الخروج، فقلت له يا فلان ما الذي أخرجك عن هذا الخير، وعن هذه الدعوة، وعن هذا الصلاح الذي كنت فيه وتوليت إلى عمل آخر مختلف تمامًا عما أنت فيه، فقال لي يا شيخ من يجيب لك، من يعطيك، من ينفق عليك، عملنا صحيح ولكن خرجنا إلى سلك كل البعد لأننا ما وجدنا ما نعف أنفسنا ما وجدنا ما يكفي أنفسنا وبالتالي ترك الدعوة وترك كل شيء بالرغم هو خريج علوم شرعية، أليس هذا من العيب الكبير، والإثم العظيم أن نترك هؤلاء المصلحين لمثل هذه…

- من هو ذلك التاجر من هو ذلك المنفق من هو ذلك الغني وصاحب الزكاة والوقف والهبة… الذي يقول: يا فلان أنا لا أصلح إلا للمال، لا أصلح للدعوة، ولا أصلح للخطبة، ولا أصلح للمحاضرة، لا أصلح لإمامة المسجد الفلاني، ولتدريس الحلقة الفلانية، ولا أصلح أيضًا للتحقيق العلمي، أنا إنما أصلح لأنفق مالاً لك للتتفرغ لذلك كله، فأنا سأنفق عليك فاكف هم الأمة هذا الأمر، هم العلم وهم الدعوة وهم الخروج في سبيل الله وهم التنقل في مساجد الله وهم مراكز التحفيظ، وأنا سأكفيك هم المال؛ لعل الله تبارك وتعالى أن يخلف لي خيراً، ويكتب لي ثواب كل حسنة منك وحسنات من يهتدي على يديك إلى يوم القيامة، وفي الحديث الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه رجل من صحابته فيطلب العلم عنده وكان له أخ ينفق عليه ويعطيه ويجتهد في الأرزاق ويعطي هذا الأخ الذي هو عند رسول الله متفرغ لطلب العلم، فجاء إلى النبي فقال يا رسول الله إن فلانا أخي جالس وأنا اسعى في طلب الرزق فاليخرج من عندك ليطلب الرزق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وركز على ما قال، قال: " لعلك ترزق به"، لعل رزقك يأتيك بنفقتك على هذا الداعية، على هذه الحلقة بكفالتك لذلك العالم، ليستطيع أن يتفرغ علميًا أن يتفرغ دعويا…

- وإذا كان الإمام الشافعي أيها الإخوة قد قال: والله لو كلفت أن اشتري بصلة ما فقهت العلم ولا تعلمته، وهي بصلة واحدة أن يشتريها الإمام الشافعي عليه رحمة الله لن يستطيع أن يعلم ولن يستطيع أن يدرس لأنها تنهيه وتلهيه وتبعده عن مسائل العلم وتخرجه إلى هم الرزق، فكيف بهموم وغموم وألام وحوائج وفقر… كثير من دعاتنا، وعلمائنا، ومشايخنا، بل أولئك النواب عنا، ومنهم في ثغرة كبرى يذودون عن إسلامنا ويحموننا وديننا، ومع هذا لا يستطيعون ذلك كون هموم رزقهم تشغلهم عن ذلك، إن لم يدعوا الدعوة والعلم لأجل هم الرزق، فمن يكفيهم هم الرزق من أهل المال والغنى ليكون له أجورهم وأجور من اتبعهم واهتدى على أيديهم وتعلم منهم… وهذا الإمام الشعبي عليه رحمة الله يقول: قالت للخادمة يومًا انتهى الطحين، فأنستني بهذه الكلمة ستين مسألة من مسائل العلم، فكم من مسائل نسيها أولئك الفضلاء والعلماء والدعوة بسبب مثل هذه الفواجع، والهموم…

- وأخيرًا هذا النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري ومسلم يقول: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له"، وأقسم عليها ثلاثًا أن الحديث يتحقق ويكون مئة بالمئة في أولئك الذين يطلبون العلم، أولئك الذين يكفون الناس هم الدعوة إلى الله، في أولئك الذين في مراكز التحفيظ، في أولئك الذين يتفرغون علميًا في جامعات إسلامية ليخرجوا للناس منبر نور، في أولئك العلماء، فكل أولئك ولد صالح يدعو لذلك المنفق والكافل، وهم علم ينتفع به مدى الحياة، وأيضًا فهم صدقة جارية مدى الحياة، وهذا النعمان أبو حنيفة لما رأى أن أبا يوسف تلميذه تريد أمه تخرجه من السلك العلمي للعمل كفله بعد أن قال لأمه كم يدخل عليك؟ قالت درهم في اليوم فقال علي نفقته أعطيك مقدمًا ثلاثين درهمًا في كل شهر مقدمًا ودعيه للعلم فكان أبو يوسف إماما عالما شامخا يذكر حتى اللحظة بل حامل لواء المذهب الحنفي، فخيره وحسناته وكل طاعته وكل خير علمه وعلّمه وكل حرف كتبه هو للذي كفله والمتصدق هو لذلك الكافل لأبي حنيفة، فمن يكفل أولئك الذين يدعون إلى الله ويعلمون الناس الخير ويعطون عطاءات علمية، لأجل أن يكون كل خير وكل حسنة منهم تكون للكافل مثل أجره…

- صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*أوقاتنا.في.رمضان.كيف.تستدرك.مافات.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد ...

*أوقاتنا.في.رمضان.كيف.تستدرك.مافات.cc*

#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/f3phQqazZeQ
*📆 تم إلقاؤها بمسجد الصديق المكلا روكب: 7/رمضان /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- ماذا لو أن رجلاً صلى الفجر في وقت العشاء، أو عكس الأمر فصلى العشاء في وقت الفجر، أو أنه أفطر قبل المغرب، أو أنه صام رمضان بكله في شوال أو في غيره من الأشهر غير رمضان، ماذا لو أن معتمرًا رأى أن يقف بعرفة في وقت عمرته ويحسبها حجه وعرفة هي عرفة موجودة في كل وقت وفي كل حين فوقف في عمرته وحسبها حجه وبالتالي لم يعد للحج أبدا، ماذا تقولون فيه؟ هل قُبلت أعماله، هل قُبلت صلواته، هل قُبل صومه، هل قبلت حجته، هل هذا الإنسان من الإسلام في شيء؟، لا وكلا والف لا إن أعماله تلك ليست بشيء، فصلاته باطلة، وصومه باطل، وحجته أيضًا باطلة، أجمع على ذلك الصغار والكبار من المسلمين العقلاء والحقراء حتى أتفه الناس من المسلمين يعلمون هذا جيداً، بل يرى بعض الفقهاء كالشافعية أن لو كبّر للإحرام قبل وقت الصلاة ثم دخل وقت الصلاة بعد أن أكمل تكبيرة الإحرام فصلاته باطلة، نعم نعم هكذا أيها الفضلاء، إن ذلك كله دليل لعظمة شيء ذلك الشيء الذي عظمه الإسلام قدسه نزهه مجده أعلى من شأنه رفع من درجته جعله في مرتبة عليا من السمو، حتى خصه بسور في كتاب الله جل جلاله وأقسم به كثيراً في القرآن الكريم، "العصر، والفجر، والليل إذا يغشى، والشمس وضحاها، والضحى" وهكذل كثير تجدون من سور القرآن على هذا المنوال بل سوراً تسمى بالأوقات، إنه الوقت إنه الزمن إنها الثواني، إنها الدقائق، إنها اللحظات، إنها كل شيء في حياتنا، أنفاسنا أعمارنا حياتنا قيمتنا كل شيء يعني فينا هي الأوقات، أعظم وأجل وأحسن وأهم شيء على الإطلاق نحتفظ به هي الأنفاس أغلى من الذهب وأغلى من كل شيء، لأن كل شيء يمكن أن يستعاد الا الوقت فلا يمكن أن يُستعاد، لا يمكن أبداً أن يُعاد، ولا والله لو اجتمع من في السماوات ومن في الأرض سوى الله جل جلاله على أن يعيدوا النفس واللحظة والثانية التي مرت قبل الآن لن يستطيعوا أبدا لو أنفقوا كل شيء، واستغرقوا كل شيء وعملوا بحذقهم وفطنتهم وكياستهم وتكنولوجياتهم وأي شيء فيهم لن يستطيعوا أن يستعيدوا ثانية مرت أبداً مهما بذلوا، هذا هو الوقت وقدره العظيم، هذه هي اللحظات هذه هي الثواني المكرمات عند رب البريات جل جلاله…

- الوقت يعني الحياة الوقت يعني انقطاع للدنيا ولا نذهب إلى دار اخرى، الوقت هو الذي يمكن به أن ندخل به الجنة أو ندخل النار، الوقت ذلك المسؤول عنه بين يدي الله جل جلاله عن أربع كل إنسان يُسأل وليس كل مسلم فحسب، عن أربع ويكون للوقت أوفر الحظ والنصيب من هذه الاسئلة بل نصف الأسئلة تذهب للوقت: "لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه"، سؤالان للوقت لعظمته، لأهميته، لقيمته، لما له عند الله وقطعًا عقلاً شرعًا نقلاً عرفًا عادة لا يمكن لأحد ولن يجيب أحد على هذه الأسئلة إلا من استغل الوقت، الا من عرف قيمة هذه الأنفاس، إلا من اهتم بعمره، الا من حسب لكل ثانية تمر، لا يمكن لأحد أن يجيب إجابة صحيحة صادقة تدخله الجنة تبيض وجهه في ذلك اليوم إلا ذلك الإنسان الذي عرف قيمة الأوقات في الدنيا، إلا من استغل الثواني، إلا من اهتم بشؤون نفسه ولم يفرط في وقته أبدا…

- إن الوقت أيها الأخوة وأتحدث عن الوقت في كل وقت في رمضان وفي غير رمضان عن كل نفس فينا فكيف بأزمان فاضلة جعلها الله لنا، واختصنا بها، ومنحنا إياها كهدية ربانية، ومنحة سماوية، الوقت هو ذلك المغبون فيه كما في البخاري، كثير من الناس مغبون فيه خاسر ضائع محسود عليه، لكنه مضيع لوقته…
- يجعل كثير من الناس لرياضته لكرة القدم لكلامه لأصدقائه للعبه للهوه لنومه لأكله لشربه لأسواقه لحياته الدنيا كل الوقت، بينما لو حصرت الوقت الذي استغرقه لطاعة ربه، بل لحياته الحقيقية: ﴿يَقولُ يا لَيتَني قَدَّمتُ لِحَياتي﴾، أي أن كل حياة قبل ذلك فليست بحياة وإن سميت في أعراف الناس حياة لكنها ليست حياته؛ لأنه لم يقدم لها شيئًا، عمره الحقيقي ذهب في دنياه ذهب عند هذا وذاك، الساعة اللحظات الأيام بل سنوات تمضي على كثير منا لم يصنع مستقبل حياته، لم ينجز إنجازًا يبيض وجهه في الدنيا وفي الآخرة، كثير أولئك هم البطالون هم المسوفون هم المتقاعسون، من أهملوا أوقاتهم ولا يعرفون حرماتها أبدا، كثير هم أولئك الناس الذين اضاعوا كل شيء فيهم، ولم يصنعوا مستقبل حياتهم، لا حياتهم الدنيا ولا الأخرى، كثير هم أولئك الناس الذين أضاعوا أعمارهم في القيل والقال وكثرة السؤال والتسكع في الشوارع وعند الآخرين، ولا يعرفون مساجد الله ولا ترتيل آيات الله ولم يستغلوا أوقاتهم حتى لما فيه نفع أنفسهم وأوطانهم وأمتهم، لم يعرفوا قدر الثانية وقدر الأزمان وقدر كل شيء أبداً…

- هذا الحسن البصري رحمه الله يقول عن سلف مضى عن من اهتموا بأوقاتهم أعظم اهتمام، وأجل اهتمام، يقول لهم مخاطبًا: "أدركت أقوامًا - أي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبار التابعين- أدركت أقوامًا كانوا أشد حرصًا على أوقاتهم منكم على دنانيركم ودراهمكم"، كانوا أكثر حرصًا على أوقاتهم منا على دنانيرنا وعلى أموالنا وعلى حياتنا أيًا كان فيها من عظائم، هو يخاطب أولئك الناس العظماء الذين صنعوا مجد أمتهم، وحضارة أوطانهم… لكنه يقول ذلك لهم، ماذا لو أن الحسن البصري الآن وجِد في زماننا وتحدث عنا وخاطبنا وقال لنا هذه الكلمات، ماذا عساه أن يقول لأولئك الذين أضاعوا ليلهم بنهارهم، ماذا عساه أن يقول لأولئك الذين قتلوا أوقاتهم وأضاعوا كل شيء فيهم، ماذا يقول لأولئك الذين جعلوا الرياضة أو جعلوا الفن او جعلوا الهاتف او جعلوا التلفون أو المسلسلات أو الأصدقاء أو الشوارع أو البوفيات أو المقاهي والمنتزهات أو شاشات العرض في الشوارع والممرات أو هنا وهناك جعلوا لها أعظم وأكثر الأوقات، ماذا يقول لأولئك الذين ذهبت ساعاتهم وهم يشاهدون المباريات، وعلى الشوارع يتسكعون هنا وهناك، ماذا يكون لي ولك وقد أضعنا كل فرصة في حياتنا ولم نغتنم أوقاتنا، ماذا يقول لنا إذاً أيها الأخوة وكم أضعنا، وكم لهونا، وكم ذهبت أعمارنا ونحن لم نقدرها حق قدرها…

- لا أقول هذا عن الشباب بل أخاطب حتى كبار السن ربما يأتيني ظرف أحيانًا فأمر السوق في السنة أو في الشهر فاستحي عندما أنظر لكبار السن من مثله يجب وليس ينبغي وفقط بل يجب أن يكون بمسبحته وسجادته وبمصحفه وفي المسجد، لكني أجده واستحي وهو على أرصفة الشوارع يلعب ضمنه، أو يلعب من تلك الألعاب الحقيقي أو في الجوال وكأنه شباب لا يعرف قدر وقته، ولا يعرف على أن ملك الموت أقرب إليه من أي أحد كائنا من كان، لم يقدّر وقته لم يعرف عظمة ما هو فيه وما كتب له: {أَوَلَم نُعَمِّركُم ما يَتَذَكَّرُ فيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذيرُ فَذوقوا فَما لِلظّالِمينَ مِن نَصيرٍ}، يقول الله هذا لأهل النار كأعظم جواب وأفحم جواب عليهم بعد أن يقولوا: {وَهُم يَصطَرِخونَ فيها رَبَّنا أَخرِجنا نَعمَل صالِحًا غَيرَ الَّذي كُنّا نَعمَل}قال {أَوَلَم نُعَمِّركُم..} فقط يكفي هذه الإجابة الصارمة: التعمير البقاء في الحياة هو الجواب الكافي، عمرك أين قضيته، ساعاتك أين ذهبت، ثوانيك أين راحت، ولن ننسى السؤالين السابقين عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، يستهين كثير منا بأوقاتهم، يستهين الشيبان والصغار والكبار الذكور والإناث في مجتمعاتنا بأوقاتهم ولم يعرفوا بعد قدرها ولم يعطوها حقها ولم يعظموها حق عظمتها، فنستحق الضياع من الله جل جلاله وكل الضياع لأننا أضعنا أعمارنا وأوقاتنا، لأننا لم نهتم بهذه فكان الضياع علينا…

- أيها المؤمنون عباد الله: إن "من علامة المقت إضاعة الوقت" كما قال ابن القيم عليه رحمة الله من علامة المقت إضاعة الوقت أي من علامة غضب الله على العبد أن يضيع وقته وأن ينشغل في غير ما فيه فائدة له في دنياه وأخراه، من علامة الخسران من علامة الضياع من علامة الإعراض من الله للعبد أن يشغل وقته في غير طاعته، وأن يلهيه في غير مسجده، وأن يقضيه في غير عبادته، وأن يذهب هنا وهناك ولا يقدر وقته حق قدرها، أن ينزعج من إطالة صلاة التراويح لأقل من ساعة، ونصف صفحة إلى صفحة في الركعة بينما لا ينزعج لو وقف ساعة يكلم صديقه..


- علامة لغضب الله على العبد أن تراه في رمضان في القيل والقال، أن تراه في رمضان في المسجد متكلما وفي المؤخرة متحدثًا أو نائمًا ولمصحفه حتى في رمضان هاجراً، وإن جاء للمسجد جاء مؤذيًا، وإن خرج منه خرج عاصيًا، أُناس كثير هم هؤلاء لا يعرفون لرمضان حرمة ولا لأزمانهم عظمة لم يقدروا حق أي شيء هو لله صرفوا كل شيء فيهم لأجل دنياهم لأجل توافه حياتهم لم يعرفوا الله حق المعرفة، ولا والله لو أن مذنبًا في عمره كله أو أبعد من ذلك لو أن كافراً عاش مئة سنة هو عمره كله سنة في اخر ثانية عمره قال لا اله الا الله محمد رسول الله لدخل الجنة بثانية بلحظات أعرفتم قدر اللحظات، أعرفتم قدر وأهمية الأوقات ثانية لحظة دقيقة من عمر الإنسان يمكن أن يدخل بها الجنة، فكم أضعنا من جنات، وكم أدخلتنا أوقاتنا في دركات، لحظات من أعمالنا يمكن أن ترفع منازلنا عند ربنا، وأخرى تخفضنا، ما هو نصيبي ونصيب فلان وفلان مما ترك الله لنا من عمر، ما الذي فعلنا فيه؟.

- عمرنا الحقيقي هو ما استغليناه في طاعة الله جل جلاله، ولا والله لو أن متعمراً تعمر الف سنة، لكن من الف سنة لم يصل الا يومًا في خمس دقائق لكانت الالف هي عذاب عليه هي نار هي جهنم هو غضب الله عليه في الدنيا والأخرى ولم يستفد من تلك الألف إلا الخمس الدقائق التي صلى، فالعمر الحقيقي لي ولك هو ما قضيناه في طاعة الله، أما ما قضيناه في غير ذلك فهو عذاب وحساب علينا، ربما نعيش فيه كما يعيش أعزكم الله إن لم نقدر حق قدر الوقت عشنا كما تعيش أي كائنات حية، إن لم نعرف للوقت قيمة وعظمة عشنا كما يعيشون ومتنا كما تموت تلك الكائنات، وكنا مخلوق من مخلوقات الله جل جلاله، انظروا إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لنبينا عليه الصلاة والسلام في ثلاث وعشرين سنة يحيي أمة ويصنع أمة هي خير الأمم على الإطلاق في ثلاثه وعشرين سنة عمره الحقيقي عليه الصلاة والسلام يفعل الأفاعيل فيها، الليل والنهار مشغول بأمر أمته فصنع هذه الأمة التي أعتز بأني وأنت أحد أفرادها، هذه الأمة من صُنع رجل واحد في ثلاث وعشرين سنة، فكم هو عمري وعمرك الآن، وماذا فعلنا وقدمنا وبأي شيء نصرنا ديننا؟ تعلمون على أن رجلاً من الأمة بل من صحابة رسول الله عمره في الإسلام خمس سنوات فقط يهتز لموته عرش الرحمن جل وعلا، وكن معي الآن أقول لك: عمرك الآن كم، وماذا قدمت ماذا صنعت ما هو الشيء الذي تقدر ترفع رأسك به وتقول الحمدلله والله فعلت كذا وكذا ومستعد أقدم على الله تعالى به، لا نقول أن يهتز لموتنا عرش الرحمن، بل نحن أتفه وأحقر من هذا، بل ماذا صنعنا لأمتنا، ماذا صنعنا لأنفسنا، ماذا صنعنا لأوطاننا، ماذا صنعنا لحياتنا الأخرى، كم عاش عمر بن عبدالعزيز في الخلافة قرابة سنتين وشهرين أو أقل من ذلك يُقال وثلاثون يومًا فقط، وكيف فعل وكيف غيّر سياسة أمة بأكملها، بل حولها من قرن هي القرن الثاني وأعادها لقرن الصديق والفاروق بسنوات قليلات معدودات، فالعبرة أيها الإخوة بمن صدق مع الله و"ليست العبرة بالسابق ولكن العبرة بالصادق" فمن صدق حق الصدق، من عرف كيف يستغل أوقات له وعمره هو ذلك الإنسان الناجح المقتدي بنبيه بصحابة رسوله صلى الله عليه وسلم بل بعظماء الأمة الذي يقال عنهم لو وزعت مصنفاتهم وخذ مثلا ابن الجوزي عليه رحمة الله مثلاً فضلا عن النووي ذلك الشاب الصغير، لو وزعت مصنفاته على عمره وعلى أيامه لكان كل يوم يؤلف مجلد مجلد يعني من وهو صغير طفل رضيع حتى مات، فكيف بمثل الإمام النووي الذي مات شابا ويكفيه المجموع الذي هو أعظم مؤلف في الإسلام ماذا عنه وقد مات في ثلاث وأربعين سنة، فضلا عن كتابه رياض الصالحين أو الأذكار الذي لا يخلو منه دار كما كان يقال بع الدار واشتري الأذكار، هؤلاء العظماء الذين قدروا أوقاتهم وعرفوا قيمتها صنعوا مجد أمتهم وخلدو تاريخًا بالذهب لأسمائهم، وأرادوا الله والدار الآخرة، فكان الناس أيضًا يريدونهم، فماذا صنعنا؟ لنتساءل كثيراً عن هذا، وما الوقت الذي قضيناه لربنا، لمساجدنا لكتاب ربنا جل جلاله لحياتنا الأخرى ما الذي عملنا؟ ما الذي صنعناه؟ ما الدقائق واللحظات التي قضيناها لذلك اليوم العظيم: ﴿يَومَ تَبيَضُّ وُجوهٌ وَتَسوَدُّ وُجوهٌ﴾.

أقول قولي هذا وأستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- كم وكم أضعنا من أوقات، كم استنزفنا من ساعات، ربما موظف يعمل في وظيفته على أساس أنه يداوم ست ساعات لكن تجد الإنجاز في الست الساعات إنما هي خمس دقائق إلى عشر دقائق إلى ساعة واحدة بالكثير، والباقي لهاتفه لكلامه لزياراته لكشحته أمام الموظفين وقل عن غيره عن أوقاتنا في بيوتنا، عن أوقاتنا في مساجدنا في شوارعنا في كل شيء منا، كم استنزفنا من أوقات، وكم ضاعت علينا من أعمار، وكم راحت علينا من ثوان وأنفاس، وهذا ابن مسعود يقول "لا أحزن على شيء إلا على يوم غربت شمسه نقص فيه من أجلي ولم يزدد فيه من عملي"، وهذا ابن مسعود فكيف بنا، وماذا عنا، وماذا عسانا نقول لا يوما بل لا نحزن إلا على سنوات…، وإذا كان أهل الجنة في الجنة كما في الحديث الصحيح لا يندمون إلا على ساعة مرت لم يذكروا الله فيها فكيف بأهل النار، وعلى ماذا سيندمون….

- ألا فلنستغل ما بقي من أعمارنا، والعبرة بالصادق لا بالسابق، فلنستردها حق الاسترداد بالصدق مع الله من الآن، ولنعرف قدر الوقت ولو كان من الآن؛ فيمكن يمكن أن نصنع عظمة، وهذا العز بن عبد السلام صانع فخر الأمة بل يسمى بسلطان العلماء، بل أكثر من هذا بايع الأمراء الذين يستحقون كل بيع، السلطان العز بن عبد السلام رحمه الله بل ورضي عنه لم يطلب العلم الا بعد الخمسين، كان جاهلاً إنسانًا عاديًا لا يعرف كوعه من بوعه لكنه عرف قدر وقته فانتبه له بعد الخمسين فكان صانع الأمة وأيضًا من بائع الأمراء وأيضًا سلطان العلماء، هذا العز ابن عبد السلام وهي قصتي وقصتك وقصة كل أحد منا أضاع وقته قبل يمكن أن يصنع شيئًا لنفسه لحياته لأمته لوطنه لآخرته لجنته لكل شيء يمكن أن يصنعه ولو بدقائق ولو بلحظات ولو بثوان ولو بساعات معدودات، فلا يعرف ما الذي يكتب الله له خيره، وما الذي يكتب الله له أثره، وما الذي يدخله الجنة…

- ونحن في رمضان أيها الإخوة ورمضان شهرٌ فاضل عظيم حبيب إلى ربنا جل جلاله، فواجبنا ولو أن نستغل طاعات رمضان ولو أن نستغل الفرص والمنح التي وهبنا الله تبارك وتعالى في هذا الشهر الكريم ولا نعرض عن الله فيه، ولا نقبل عطيته، ومنحته، ثم بالتالي سيعرض عنا كل العام، ولا ينصرم منا كما انصرمت أوائله، ومن الطبيعي على من لم يحتفط من أوقاته في خير وطاعة فإن رمضان سيضيع عليه لأن السيئات تتداعى والحسنات تتداعى، ألا فلنداعِ حسناتنا وليس العكس، فلنعمل خيرا، ولنفعل شيئًا لا لأحد بل لأنفسنا: ﴿وَما تُقَدِّموا لِأَنفُسِكُم مِن خَيرٍ تَجِدوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾، ﴿فَمَن يَعمَل مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ وَمَن يَعمَل مِثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فلنفعل ما يجب علينا فعله، ولنقدر للوقت حق قدره؛ حتى نلاقي الله تبارك وتعالى ونحن نحسن الجواب على تلك الأسئلة عن الأوقات: ﴿وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ﴾، ومن الأسئلة تلك: " عن فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه".
صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*مدرسة.رمضان.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. ...

*مدرسة.رمضان.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/BRFQ2ozqgTI
*📆 تم إلقاؤها بمسجد الخير المكلا فلك: 29/شعبان /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:

- سويعات قليلات تفصلنا عن ذلك اللقاء الكبير، عن ذلك الموعد العظيم، عن ذلك النداء الجليل، عن نداء يخترق السماء والأرض، عن نداء عظيمٌ معظم من قبل الله عز وجل: ﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾، عن نداء ملكوتي قدسي إلهي كبير، يسمعه المؤمنون، ويستجيب له الموحدون، يذعن له الخاضعون الذليلون، ذلك النداء هو نداء أول ليلة من رمضان، نداء: " يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر اقصر'، ذلك النداء الذي يجعله الله عز وجل في قلوب وعقول المؤمنين، بل حتى عموم المسلمين فيذعنون ويستجيبون ويسارعون ويبادرون لهذا الموعد، يستجيبون لنداء ربهم تلقائيًا يرون على أن أنفسهم هوت مساجد الله، وعلى أن قلوبهم اشتاقت لآيات الله، وعلى أن أسماعهم أيضًا أرادت أن تستمتع وتنصت وتخضع لتلك الآيات المرتلة من أئمة الصلوات سواء في المفروضات أو في النوافل من العبادات…

- أيها المؤمنون هذا النداء من الله عز وجل ليس بنداء عادي، ليس بنداء بسيط سهل يسير، ولهذا نرى على أن نتائجه الكبرى تأتي سراعًا فمباشرة يبدأ ذلك المسلم بصومه، يبدأ ذلك المسلم بالإتيان لمساجد الله للسهر كثيراً عند ترتيل كتاب رب العالمين سبحانه وتعالى، والقيام ليلا، وفي النهار بالصيام، وهذه الطاعات قلما يأتيها في غير رمضان، بل لربما من الناس وما أكثرهم من لا يعرف الصوم الا في رمضان، وبالتالي هو يستجيب لهذا النداء تلقائيًا، بل أعظم من هذا كله نداؤه جل جلاله في آيات الصيام وفي أول آية تفرض فيها مسألة الصيام وهي النداء الذي فتحه الله بـ: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا﴾، واذا سمعتها كما قال ابن مسعود: "إذا سمعت ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا﴾ فارع لها سمعك فإنه إما أمر تؤمر به أو نهي تنهى عنه"، إما أن تؤمر بشيء من الله ويناديك لتستجيب لندائه كما أنك تستجيب لنداء والدك ووالدتك فكذلك بالنسبة لنداء ربك جل جلاله الذي له الطاعة الكاملة فهو يناديك ينادي كل مؤمن على وجه الأرض ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا﴾، نداء إشفاق، نداء رحمة، نداء لطف بالناس، نداء تودد من رب العالمين سبحانه وتعالى وإنه لمن أعظم الكرامات واجل وازكى وأحسن الأمنيات التي يتمناها ذلك المسلم الذي يريد ربه عز وجل هو أن يدخل ضمن المؤمنين، ضمن المستجيبين، ضمن المبادرين، أن يناديني ويناديك وينادي فلانًا وفلانة: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، كل مسلم منهم مكتوب صيام مفروض عليه صيام وبالتالي من أمن برب العالمين سبحانه وتعالى سيستجيب ونجد الإيمان الحقيقي الظاهر ينتج لنا صيامًا عند عموم المسلمين الا فيما ندر وهذا أمر رائع هائل عظيم يبعث بالأمل والاطمئنان والراحة والسكينة على أن اغلب المسلمين بنسب ساحقة يصومون ويستجيبون لنداء رب العالمين سبحانه وتعالى…

- إنهم في موعد لدورة عظيمة ومدرسة هائلة كبرى ربانية هي ثلاثون أو قليل من ذلك تسعة وعشرون يومًا، هذه المدرسة ليست بمدرسة عادية بل مدرسة ابتدأها الله بنداء الإيمان، وختمها بثمرة الصيام (التقوى)، ومعنى ذلك من دخل المدرسة الرمضانية وخرج منها دون أن يحقق الهدف الأسمى وهي التقوى فإنه لم يدرس، فإنه لم يفز، فإنه راسب، فإنه فاشل، فإنه غير ناجح، فإن النداء ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا﴾ لم يكن يستحق ذلك النداء وإن صام وإن زعم أنه صائم، ولذلك قال لنا صلى الله عليه وسلم: "رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والنصب"، ونعوذ بالله أن نكون من أولئك…
- *رائع كل الروعة أن نرى أغلب المسلمين يصومون وأيضًا أروع من هذا على أننا نجد كثيرًا منهم يتحرزون حتى على الأشياء البسيطة يستفتون في أمور هينة فيأتي سائل ويسأل ما حكم بزاقة الصائم؟ هل إذا جمعه في فمه فابتلعه يفطر الصائم؟ جميل هذه الحيطة، جميل هذا الورع، ويسأل عن عود الأراك، والإبرة، تجده مريضا مشفقا عليه، أصابه مرض لربما لم يصب به في خلال العام لكنه لا يستسلم لذلك المرض فيفطر رمضان، بل فوق هذا يسأل عن حكم الإبرة، جميل كل جمال أن يقع المسلمون في ورع كبير كهذا في احتياط لدينهم كهذه الحيطة، حتى في مسائل تأخذ من أرواحهم كأمراض ولكنهم لا يمكن أن يتعدوا الصيام، وبالتالي يسألون وتجد أن كثيرا من الأسئلة ترد حول هذه الأمور البسيطة الأمور السهلة، الأمور العادية هي من ناحية جميلة، ولكن الأجمل منها أن يستمر هذا الورع وهذه الحيطة وهذه المدرسة الإيمانية الربانية في غير رمضان، فكيف يسأل مسلم عن حكم ابتلاع ريقه وهو صائم لكنه بعيد عن الصلوات في رمضان وغير رمضان، لكنه مقصر في أفعال الواجبات لكنه ينتهك المحرمات، ماذا يفعل به ورعه هذا وهو يأتي ما حرم الله، ما يفعل ورعه هذا به وهو لا يأتي ما فرض الله، هذا ورع يجب أن يكون دائمَا وأبداً أن يكون للمسلم هذا الزاد من الورع في غير رمضان أكثر منه في رمضان، أن يستمر، بل هو علامة أن نتحقق بنداء الإيمان، أن يستمر أن يبقى وأن نحمله معنا لغير رمضان، لأن نتيجة رمضان إنما تظهر بعد رمضان، من استفاد من مدرسة رمضان سيحمله إلى ما بعد رمضان، ومن لم يستفد من مدرسة رمضان الكبرى فإنه سينسى من أول ليلة يدخل فيها الفطر، فينسى المسجد، وينسى العبادات، وينسى الطاعات، وينسى القربات، ونحن قبل أول ليلة من رمضان أحدثكم عن هذا قبل أن يقتحم علينا رمضان فيدخل ويخرج ونحن على ما نحن عليه لا جديد نتعب أنفسنا بصيام ونتعب أنفسنا بقيام، فلا فادنا لا صيام ولا قيام والسبب من عند أنفسنا: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم...﴾، حتى يغيروا ما بأنفسهم ليس بطونهم وجوارحهم وما ظهر منهم، بل ليس المسجد ويخرج من المسجد وهو لا زال كما دخل بل أن يحدث تغييراً جليلاً ذلك المؤمن يحدث التغيير الحق من نفسه أولاً إلى حياته فرمضان مدرسة عظمى ختامها ثمرتها عظمتها تكون في آخر الآية، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾*.


- أن تصلوا إلى مرتبة التقوى وماذا يعني أيها الإخوة أن نصل إلى مرتبة التقوى؟ معنى أن نصل إلى مرتبة التقوى أننا وصلنا إلى جنة رب العالمين سبحانه وتعالى، لأنه قال: ﴿وَسارِعوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّماواتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقينَ﴾، ﴿تِلكَ الجَنَّةُ الَّتي نورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾، ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذينَ اتَّقَوا بِمَفازَتِهِم لا يَمَسُّهُمُ السّوءُ وَلا هُم يَحزَنونَ}، والآيات كثيرة جداً في كتاب الله فمن تحقق بالتقوى ودخل رمضان وهو يريد أن يرفع شعار التقوى، وخرج رمضان وقد تحققت التقوى في نفسه فإنه سيفوز بجنة ربه عز وجل حتمًا، ولهذا جُعلت الجنة مفتحة أبوابها في رمضان وغلقت أبواب النيران أيضًا وجعل للصائمين بابًا خاصًا وهو باب الريان أقول قولي هذا وأستغفر

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- إننا بحاجة ماسة ونحن قادمون على شهر رمضان المبارك، بحاجة ماسة لأن نغير ما بقلوبنا، وأن نقبل بحق على ربنا، وأن تكون لنا نيات صالحات في رمضان، وإنما يفوز الفائزون ويصل الواصلون بنواياهم، ولهذا قال الامام احمد عليها رحمة الله:" انوي الخير فإنكم ما زلتم في خير ما نويتم الخير"، فمن نوى الخير فهو في خير، من استمر في نية الخير فإنه باق على ما هو عليه، مكتوب له عمله وإن لم يعمل الخير، ولذلك: " إنما الاعمال بالنيات"، فمن نوى خيراً فإن الله يكتب له ذلك، ومن نوى شراً فإن الله يكتب عليه ذلك إذا تحقق به وأراده فعلاً، فرمضان شهرٌ للخيرات فلنحرص على تلك الخيرات فيه، ولنخطط لها؛ فإن من لم يخطط لخيراته فإن غيره سيخطط لدماره، من لم يخطط لوجود الصالحات في شهر رمضان أخذه الأخرون إلى مشانقهم، ومخططاتهم، ومستهلكاتهم، وجهوزاتهم المعدة سنوات لربما ولأشهر أحيانًا من مسلسلات من مسابقات من تخطيط هائل فأعداء الشر ونواب الشيطان الرجيم في خلال شهر رمضان يبثون سمومهم وينوبون بكل حماس عن سيدهم، فمن خطط لمصحفه ولمسجده ولآيات ربه وللتفكر على سطح منزله وللخلوة بربه في غرفته وتكون له حظه من دمعات وصدقات وخلوات وخيرات لا يعلمها الا ربه عز وجل فإنه هو الناجح هو الذي سيدخل عليه رمضان بنداء الإيمان ثم يخرج منه رمضان بثمرة التقوى، وبالتالي هو مستمر في ذلك في غير رمضان، أما من دخل رمضان وليست له نية الا أن يصوم مع الصائمين، وأن يقوم -إن قام- مع القائمين ثم يخرج رمضان على هذا فإنه سيدخل ويخرج كما دخل دون فائدة غير فائدة تجويع البطون وظمأ الحناجر فقط ثم الخروج بلا فائدة، فيا أيها الإخوة في أول يوم قبل أن يدخل رمضان فإن الواجب أن ننوي الخير وأن ننوي عمل الخير وپأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم، {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم...}، وقال لنبيه عن أسرى بدر: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِمَن في أَيديكُم مِنَ الأَسرى إِن يَعلَمِ اللَّهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾، فمن علم ربه من نفسه خيرا بإرادة الخير في شهر الخير فإن الله ييسر له عمل الخير، ومن علم الله من نفسه شراً وأنه لا يريد الخير وإن جاء الخير بدون نية مسبقة لإرادة الخير فإن الله يقيده ولا يسهل له ولا ييسر له ويبقى ذلك الإنسان مع العوام يصلي كما يصلون ويصوم كما يصومون ويدخل كما دخلوا ويخرج كما خرجوا، إمعة من الناس كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تكونوا إمعة تقولون : إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساؤوا فلا تظلموا"، لا تتأثروا بالمجتمع من حولكم هذا ينظر للمسلسلات وذاك يتابع الحلقات وهذا يضيع الأوقات وذاك يترك الصلوات وهذا يتأخر عن الجماعات لا عمل لي ولا شغل لي بالآخرين بل شغلي شغل نفسي، وسأدخل قبري وحدي ويحاسبني الله بمفردي، فلا أكون إمعة بل ثابتا إن أحسنوا أحسنت وإن أساءوا فإني لا اسيء بل أحسن دائمًا وأبدا، ولا أعرف الا الإحسان: {وَأَحسِنوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحسِنينَ﴾، وما أعظم الإحسان في شهر الإحسان، وإن أجل الإحسان أن نعرف الله حق المعرفة بعبادتنا له، لنتحقق بأمر التقوى ثمرة الصيام، ومفتاح الجنان، ورضا الرحمن… صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله; ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

سبب حرص الطواغيت على إنهاء حرب فلسطين • وإن حرص الطواغيت على إطفاء الحريق الحاصل في غزة فإنما ...

سبب حرص الطواغيت على إنهاء حرب فلسطين

• وإن حرص الطواغيت على إطفاء الحريق الحاصل في غزة فإنما هذا نابع من خشية أن تصل النار إليهم، فأخشى ما يخشاه هؤلاء من هذه الأحداث هو أن تخرج الأمور عن سيطرتهم ويقرر المسلمون في الشام عموما وبلدانهم خصوصا تصحيح البوصلة والاتجاه نحوهم لاقتلاعهم من عروشهم؛ ليتفرغوا لليهود بعد حماية ظهورهم من هؤلاء الطواغيت وجيوشهم المرتدة، ولذلك فإن سعيهم لإيقاف الحرب في غزة هو في الحقيقة سعي لإيقاف اليهود عن تنبيه الغافلين، الذين لم يتنبهوا حتى الآن لضرورة البدء بهم أولا قبل اليهود!


* افتتاحية النبأ "قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ"417
...المزيد

✍قال الألبانيُّ: ((السَّلامُ عِندَ القيامِ مِنَ المَجلِسِ أدَبٌ مَتروكٌ في بَعضِ البلادِ، وأحَقُّ ...

✍قال الألبانيُّ:
((السَّلامُ عِندَ القيامِ مِنَ المَجلِسِ أدَبٌ مَتروكٌ في بَعضِ البلادِ، وأحَقُّ مَن يَقومُ بإحيائِه هم أهلُ العِلمِ وطُلَّابُه، فيَنبَغي لهم إذا دَخَلوا على الطُّلَّابِ في غُرفةِ الدَّرسِ مَثَلًا أن يُسَلِّموا، وكذلك إذا خَرَجوا؛ فليستِ الأولى بأحَقَّ مِنَ الأخرى، وذلك مِن إفشاءِ السَّلامِ المَأمورِ به))
((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (1/ 357)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

اجتماع الطواغيت لقضية فلسطين • ما المنتظر من القمة العربية الطارئة بشأن الحرب على غزة؟ لم يكن ...

اجتماع الطواغيت لقضية فلسطين

• ما المنتظر من القمة العربية الطارئة بشأن الحرب على غزة؟

لم يكن الناس ينتظرون الكثير من اجتماع طواغيت بلدان المسلمين، الذي حصل قبل أيام، فقد تعودوا على أن يروهم يعيدون أهم عناوين الأخبار التي تتناول الأحداث المشابهة التي يجتمعون لأجلها ثم يختمون اجتماعهم ببيان ختامي يحمل نفس العبارات المملّة من الشجب والاستنكار والتنديد، والتي أصبحت محط سخرية الناس لخيبتها من جهة ولاستهلاكها بكثرة من جهة أخرى.

والحقيقة هي أن اجتماع هؤلاء الطواغيت جاء لأسباب داخلية وخارجية إعلامية وسياسية تتعلق بمصلحة كل طاغوت منهم، لا علاقة لأهل فلسطين به إلا من حيث ذكرهم في الكلمات الفارغة، وإلا فإن هؤلاء الطواغيت يعلمون جيدا أنهم أضعف من أن يقدموا شيئا على أرض الواقع يخالف ما يريد اليهود والنصارى.

* افتتاحية النبأ "قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ" 417
...المزيد

يا أهل فلسطين الحذر الحذر... • يا أهل فلسطين ها أنتم ترون بلدان المسلمين، فأمام ناظريكم أبيد ...

يا أهل فلسطين الحذر الحذر...

• يا أهل فلسطين ها أنتم ترون بلدان المسلمين، فأمام ناظريكم أبيد مسلمو العراق والشام واليمن وغيرها على أيدي الرافضة، إن هؤلاء الروافض هم العدو الأول بل قبل اليهود، وإن قضيتكم أضحت على فم كل زنديق من المتردية والنطيحة ليلمع صورته بزعمه حمله همَّ نصرتكم، أما الرافضة فعداؤهم ليس بخافٍ عنكم ولو تتبعتم فتاويهم وأقوال علمائهم في أهل السنة، بل أقوال عامتهم فيكم لرأيتم ما يشيب لهوله الصبيان، ولا تغرنكم شعاراتهم البراقة فوراؤها مكرٌ وكيدٌ دُبِّر بليل أسود، وليس ببعيد عليكم كيف ذبح الروافض الفلسطينيين في شوارع بغداد، فماذا سيفعلون إن تمكنوا منكم!؟ فاحذروا أن تعيدوا خطأ سنة العراق وسذاجتهم، ثم لما تمكن الروافض منهم أوغلوا بدمائهم وأعراضهم، فخسروا دينهم ودنياهم، ولتعلموا أن فلسطين حررها عمر وأحفاد عمر، ولن ينال شرف تحريرها أعداؤه ولا من يطعنون به وبباقي الصحابة وأمهات المؤمنين، بل لن تتحرر فلسطين ما لم تتطهر بلدان العرب الأخرى من نجس الروافض والطواغيت وجندهم الكافرين، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، والحمد لله رب العالمين.

• وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ
...المزيد

فلسطين الإسلام... • يا أهل فلسطين الأبية، اعلموا أن ليس لكم في فلسطين شبرٌ عربي، فإن فلسطين لم ...

فلسطين الإسلام...

• يا أهل فلسطين الأبية، اعلموا أن ليس لكم في فلسطين شبرٌ عربي، فإن فلسطين لم تكن أرضكم بل كانت أرض يهود بني إسرائيل، فمَنَّ الله على صحابة رسول الله ﷺ بالفتوحات الإسلامية لا الفتوحات العربية، فأخرجها من أيدي الذين ظلموا إلى أيدي الذين آمنوا، ففتحها المسلمون لا العرب، فتحها العربي والرومي والفارسي، ولن تُفتَح إلا بجهاد على أساس إسلاميِّ بحت، لن تفتح برايات عمية، ولن تفتح على إخوان الروافض الطاعنين في عرض أزواج وصحابة الرسول الأمين عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم، ستفتح فلسطين على أيدي أحفاد الصحابة، الذين يقاتلون حتى تكون راية الإسلام هي العالية، وحكم الشريعة هو السائد، وما غير ذلك إلا الهلاك، والخروج من نفق مظلم إلى أظلمَ من ذلك..

• وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ
...المزيد

✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إذا كانُوا ثَلاثَةٌ، فلا يَتَناجَى اثْنانِ دُونَ ...

✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((إذا كانُوا ثَلاثَةٌ، فلا يَتَناجَى اثْنانِ دُونَ الثَّالِثِ..))
🌻الراوي: عبدالله بن عمر
🌻المحدث: البخاري
🌻المصدر: صحيح البخاري
🌻الصفحة أو الرقم: 6288
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

لو سمحت شيخنا الكريم ارجو الرد بكل صراحه على الاستفسار.انا طالبه في شهاده الاعداديه الازهريه هل ...

لو سمحت شيخنا الكريم ارجو الرد بكل صراحه على الاستفسار.انا طالبه في شهاده الاعداديه الازهريه هل يمكن للانسان ان تحدث له معجزه كرامه مثلا فقد عندما خضت الامتحانات الدراسيه وجدت صعوبه شديده في الاسئله او لا اعلم لماذا يحدث ذلك حدثت ظروف صعبه في السنه وانا ارى نفسي لم اجتهد بالقدر الكافي ولكنني لقد تعبت قدر استطاعتي وعافرت رغم الظروف ويوجد اشياء غريبه حدثت مثل الشرود الذهني اثناء الدراسه وعدم التركيز. الذهاب في المستشفيات وتلقي العلاجات والادويه. ومره في ايام الامتحانات كنت فقد علمت جدول المواد الممتحنه في المدرسه خطا فدرست مواد غير التي سأمتحنها ولم اعلم سوى في صباح يوم الامتحان .ارى ان هذا كله قله توفيق. الذي اريد ان اقوله انه هل اذا توسل العبد الى ربه بكل ما يمكنه ودعا في اوقات الاستجابه كلها وصلى قيام الليل يوميا ودعا فيه بحرقه هل يمكن تحقيقهمعجزه كالكرامه التي تحدث باللعباد الصالحين وتتم استجابه الدعوات ارجو الرد سريعا. ...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
26 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً