terminator قوقل ...

terminator قوقل صور

.
https://c.top4top.io/p_3430z5ycx1.jpg
..
https://d.top4top.io/s_343035ayh2.jpg
...
https://e.top4top.io/s_34300tww03.jpg

صحيفة النبأ العدد 87 قصة شهيد: من أولي العزمات من الرجال... العـــدنـانـان 1/2 قلَّ أن ...

صحيفة النبأ العدد 87
قصة شهيد:

من أولي العزمات من الرجال...
العـــدنـانـان
1/2
قلَّ أن اتصلت الأسباب بين شخصين وتوثقت العرى بين اثنين كما اتصلت وتوثقت بين الشيخين أبي عبد الرحمن عدنان إسماعيل نجم البيلاوي، وأبي مهند عدنان لطيف حميد السويداوي.
العدنانان، البيلاوي والسويداوي، كانا يتشاركان بعدنان اسماً، والأنبار مولداً ونشأة، واشتركا أيضا بشيء كثير من الصفات والمزايا.

فلقد كانا -رحمهما الله- تطبيقاً حيّاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (الناس معادن، كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) [رواه مسلم]، فقد تميزا بالكفاءة والقيادة والأمانة والشجاعة والحزم وحسن الخلق، قبل أن يمنّ الله عليهما بالهداية بعد غزو الصليبيين للعراق، فسخرا -رحمهما الله- كل تلكم المزايا والصفات في نصرة الدين والذود عن حياضه.

نازلا الصليبيين من أول احتلالهم للعراق فأذاقوهم مرّ العلقم، واشتدت وطأتهما أكثر على الصليبيين لمّا بايعا الشيخ أبا مصعب الزرقاوي رحمه الله، فلقد كانا من خواصّه وأبرز مساعديه، ناهلين من معين مدرسته صفاء العقيدة وعلو الهمة وحنكة القائد وتواضع الأمير.

• اجتمعا سوياً في المدرسة اليوسفية وحفظا القرآن فيها

فكانا كفرسي رهان في العلم والحزم والشجاعة وسرعة البديهة وحدّة الذهن وقوة العزيمة ومعرفة الرجال، حتى باتا مطلب الصليبيين وأذنابهم، وقدّر الله لهما الأسر معاً، ومن لطف الله بهما أن الصليبيين جمعوهما في زنزانة واحدة قبل عرضهما على ضابط التحقيق، فاتفقا آنذاك على إفادة واحدة لدى استجوابهما، فلما جاء الضابط ورآهما محتجزين معاً صاح بجنوده معنفاً وشاتماً.
فتنقلا معاً في المدرسة اليوسفية معلِّمَين ومتعلِّمَين، ليستقر بهما المقام في سجن بوكا، فأتمّا حفظهما للقرآن الكريم فيه، ودرسا العديد من العلوم الشرعية كالعقيدة والحديث والفقه، بالإضافة إلى إدارة شؤون الأسرى والعناية بهم، فكانا دعاة هدى رغم الأسر والقيد.

منَّ الله على السويداوي بالفرج أولاً ثم تلاه البيلاوي، في وقت كانت دولة العراق الإسلامية بأشد الحاجة لأمثالهما، فخرجا يتأججان ناراً على أعداء الله يتناوبان على أدوار قيادة جنود الدولة الإسلامية، متنقلين بين الولايات، يعدّان المعسكرات، ويضعان الخطط، ويجهزان المفارز الأمنية بلا كلل أو ملل، فتصاعدت وتيرة العمليات ضد الروافض والمرتدين، فنُسفت العروش وقُطفت الرؤوس وفُتحت المدن، بفضل الله.

• يتقدمون الصفوف رغبة بالحتوف

وهذه صور تجسد مشاهد الإقدام والشجاعة لهذين العظيمين، ففي أحد المعارك جنوب الفلوجة تقدم المرتدون نحو "مركز شرطة داود"، فلمّا علم الشيخ السويداوي بالخبر هرع إلى المكان الذي سيطر عليه المرتدون، ووقف على بعد 300 متر عنه، ونادى على أمراء القواطع فرداً فرداً أن هلمّوا إليّ فها أنا ذا أميركم أمامكم في المقدمة، فأعداؤنا مشركون يقاتلون في سبيل الطاغوت ونحن نقاتل في سبيل الله، فلا يتخلف منكم أحد، وبفضل الله هجم الإخوة على المرتدين وسيطروا على المكان إضافة إلى ثلاث ثكنات أخرى.

وفي ملاحم الرمادي، تحديداً معركة تطهير حي المعلمين، كان أصعب أمرٍ فيها هو إدامة زخم المعركة من ذخيرة ورجال وطعام، لأن عملية النقل تتم من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع وفي الغالب تكون مرصودة من قبل القناصين، وهذا سبب إحجام بعض الإخوة الناقلين لخطورة المهمة، فقال لهم الشيخ السويداوي جهزوا لي الذخيرة والطعام والماء وأنا أتولى نقلها، فأخذ معه أحد الإخوة الفضلاء وبَدَءا بعملية نقل الاقتحاميين، فكان يذخر أسلحتهم ويسقيهم الماء من يده، مما ألهب حماس جنوده وجعلهم يقتحمون غمار الموت، فأكرمهم الله بفتح حي المعلمين، فأنعم وأكرم به من قائد.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

صحيفة النبأ العدد 87 قصة شهيد: من أولي العزمات من الرجال... العـــدنـانـان 1/2 قلَّ أن ...

صحيفة النبأ العدد 87
قصة شهيد:

من أولي العزمات من الرجال...
العـــدنـانـان
1/2
قلَّ أن اتصلت الأسباب بين شخصين وتوثقت العرى بين اثنين كما اتصلت وتوثقت بين الشيخين أبي عبد الرحمن عدنان إسماعيل نجم البيلاوي، وأبي مهند عدنان لطيف حميد السويداوي.
العدنانان، البيلاوي والسويداوي، كانا يتشاركان بعدنان اسماً، والأنبار مولداً ونشأة، واشتركا أيضا بشيء كثير من الصفات والمزايا.

فلقد كانا -رحمهما الله- تطبيقاً حيّاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (الناس معادن، كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) [رواه مسلم]، فقد تميزا بالكفاءة والقيادة والأمانة والشجاعة والحزم وحسن الخلق، قبل أن يمنّ الله عليهما بالهداية بعد غزو الصليبيين للعراق، فسخرا -رحمهما الله- كل تلكم المزايا والصفات في نصرة الدين والذود عن حياضه.

نازلا الصليبيين من أول احتلالهم للعراق فأذاقوهم مرّ العلقم، واشتدت وطأتهما أكثر على الصليبيين لمّا بايعا الشيخ أبا مصعب الزرقاوي رحمه الله، فلقد كانا من خواصّه وأبرز مساعديه، ناهلين من معين مدرسته صفاء العقيدة وعلو الهمة وحنكة القائد وتواضع الأمير.

• اجتمعا سوياً في المدرسة اليوسفية وحفظا القرآن فيها

فكانا كفرسي رهان في العلم والحزم والشجاعة وسرعة البديهة وحدّة الذهن وقوة العزيمة ومعرفة الرجال، حتى باتا مطلب الصليبيين وأذنابهم، وقدّر الله لهما الأسر معاً، ومن لطف الله بهما أن الصليبيين جمعوهما في زنزانة واحدة قبل عرضهما على ضابط التحقيق، فاتفقا آنذاك على إفادة واحدة لدى استجوابهما، فلما جاء الضابط ورآهما محتجزين معاً صاح بجنوده معنفاً وشاتماً.
فتنقلا معاً في المدرسة اليوسفية معلِّمَين ومتعلِّمَين، ليستقر بهما المقام في سجن بوكا، فأتمّا حفظهما للقرآن الكريم فيه، ودرسا العديد من العلوم الشرعية كالعقيدة والحديث والفقه، بالإضافة إلى إدارة شؤون الأسرى والعناية بهم، فكانا دعاة هدى رغم الأسر والقيد.

منَّ الله على السويداوي بالفرج أولاً ثم تلاه البيلاوي، في وقت كانت دولة العراق الإسلامية بأشد الحاجة لأمثالهما، فخرجا يتأججان ناراً على أعداء الله يتناوبان على أدوار قيادة جنود الدولة الإسلامية، متنقلين بين الولايات، يعدّان المعسكرات، ويضعان الخطط، ويجهزان المفارز الأمنية بلا كلل أو ملل، فتصاعدت وتيرة العمليات ضد الروافض والمرتدين، فنُسفت العروش وقُطفت الرؤوس وفُتحت المدن، بفضل الله.

• يتقدمون الصفوف رغبة بالحتوف

وهذه صور تجسد مشاهد الإقدام والشجاعة لهذين العظيمين، ففي أحد المعارك جنوب الفلوجة تقدم المرتدون نحو "مركز شرطة داود"، فلمّا علم الشيخ السويداوي بالخبر هرع إلى المكان الذي سيطر عليه المرتدون، ووقف على بعد 300 متر عنه، ونادى على أمراء القواطع فرداً فرداً أن هلمّوا إليّ فها أنا ذا أميركم أمامكم في المقدمة، فأعداؤنا مشركون يقاتلون في سبيل الطاغوت ونحن نقاتل في سبيل الله، فلا يتخلف منكم أحد، وبفضل الله هجم الإخوة على المرتدين وسيطروا على المكان إضافة إلى ثلاث ثكنات أخرى.

وفي ملاحم الرمادي، تحديداً معركة تطهير حي المعلمين، كان أصعب أمرٍ فيها هو إدامة زخم المعركة من ذخيرة ورجال وطعام، لأن عملية النقل تتم من بيت إلى بيت ومن شارع إلى شارع وفي الغالب تكون مرصودة من قبل القناصين، وهذا سبب إحجام بعض الإخوة الناقلين لخطورة المهمة، فقال لهم الشيخ السويداوي جهزوا لي الذخيرة والطعام والماء وأنا أتولى نقلها، فأخذ معه أحد الإخوة الفضلاء وبَدَءا بعملية نقل الاقتحاميين، فكان يذخر أسلحتهم ويسقيهم الماء من يده، مما ألهب حماس جنوده وجعلهم يقتحمون غمار الموت، فأكرمهم الله بفتح حي المعلمين، فأنعم وأكرم به من قائد.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة القصة كاملة.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

اغتنم حياتك قبل موتك 2/2 • لا يغرنَّك كثرة الهالكين ولا تستوحش لقلة السالكين فاغتنم حياتك ...

اغتنم حياتك قبل موتك

2/2
• لا يغرنَّك كثرة الهالكين ولا تستوحش لقلة السالكين

فاغتنم حياتك قبل موتك، ولا يغرنَّك كثرة الهالكين، ولا تستوحش لقلة السالكين، فكم سمعت عن إنسان حقق حلمه في متاع من الدنيا قليل، ولكن ماذا بعد ذلك النعيم الناقص والرفاه المنتهي الزائل؟ إنه الشقاء بعد السعادة، وتقلبات الدنيا الفانية بأهلها.

فمن حاد عن توحيد الله وعبادته ونصرة دينه وأراد الدنيا ورغب عن الآخرة فليقرأ قوله الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} [الإسراء: 18 - 19]

إن الله -تعالى- من رحمته أن افترض علينا رمضان لتحصل به زيادة الإيمان وتهذيب النفوس والصبر على ألم البلاء في سبيل الله، فتتسامى على لهو الدنيا وإضاعة الأوقات بظلم العبد نفسه أو ظلم العباد أو بتفاهات لا قيمة لها ولا وزن يوم ينصب الميزان وتوزن الأعمال، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "قال حذيفة وعبد الله بن مسعود وغيرهما من الصحابة: يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف؛ فمن رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته بواحدة دخل النار، ومن استوت حسناته وسيئاته فهو من أهل الأعراف. وهذه الموازنة تكون بعد القصاص، واستيفاء المظلومين حقوقهم من حسناته، فإذا بقى شيء منها وزن هو وسيئاته" [طريق الهجرتين وباب السعادتين].

فيا طلاب الآخرة، جعل الله لكم بعد شهر رمضان ما تتزودون به لذلك اليوم العظيم، يوم يفر المرء من أغلى أرحامه، من أمه وأبيه وزوجته وبنيه، فما زلت يا مسلم في الحياة فاغتنم أيامك قبل موتك، وها نحن قد ودعنا رمضان، فأتبعه بصيام ست من شوال. فقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر) [رواه مسلم].

• اجعل أيامك زاداً لك في اكتساب الحسنات

وأخرج الإمام الترمذي -رحمه الله- بسنده عن الحسن البصري قال: كان إذا ذُكر عنده صيام ستة أيام من شوال، يقول: "والله لقد رضي الله بصيام هذا الشهر عن السنة كلها" [سنن الترمذي].

ويستحب تتابع الصيام عقب يوم الفطر لما فيه من المسارعة في البر والعمل الصالح، ونوصيك يا مسلم أن تجعل أيامك زادا لك في اكتساب الحسنات بين جهاد وصلاة وطاعات، فلا أقل أن يخلو حال المسلم من هذين الأمرين، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا جاء الرجل يعود مريضا، قال: اللهم اشف عبدك، ينكأ لك عدوا، ويمشي لك إلى الصلاة) [رواه أحمد]، فلا يخلو حال المسلم من المشي إلى الصلاة والنكاية بالكفار.

اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

اغتنم حياتك قبل موتك 2/2 • لا يغرنَّك كثرة الهالكين ولا تستوحش لقلة السالكين فاغتنم حياتك ...

اغتنم حياتك قبل موتك

2/2
• لا يغرنَّك كثرة الهالكين ولا تستوحش لقلة السالكين

فاغتنم حياتك قبل موتك، ولا يغرنَّك كثرة الهالكين، ولا تستوحش لقلة السالكين، فكم سمعت عن إنسان حقق حلمه في متاع من الدنيا قليل، ولكن ماذا بعد ذلك النعيم الناقص والرفاه المنتهي الزائل؟ إنه الشقاء بعد السعادة، وتقلبات الدنيا الفانية بأهلها.

فمن حاد عن توحيد الله وعبادته ونصرة دينه وأراد الدنيا ورغب عن الآخرة فليقرأ قوله الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} [الإسراء: 18 - 19]

إن الله -تعالى- من رحمته أن افترض علينا رمضان لتحصل به زيادة الإيمان وتهذيب النفوس والصبر على ألم البلاء في سبيل الله، فتتسامى على لهو الدنيا وإضاعة الأوقات بظلم العبد نفسه أو ظلم العباد أو بتفاهات لا قيمة لها ولا وزن يوم ينصب الميزان وتوزن الأعمال، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "قال حذيفة وعبد الله بن مسعود وغيرهما من الصحابة: يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف؛ فمن رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته بواحدة دخل النار، ومن استوت حسناته وسيئاته فهو من أهل الأعراف. وهذه الموازنة تكون بعد القصاص، واستيفاء المظلومين حقوقهم من حسناته، فإذا بقى شيء منها وزن هو وسيئاته" [طريق الهجرتين وباب السعادتين].

فيا طلاب الآخرة، جعل الله لكم بعد شهر رمضان ما تتزودون به لذلك اليوم العظيم، يوم يفر المرء من أغلى أرحامه، من أمه وأبيه وزوجته وبنيه، فما زلت يا مسلم في الحياة فاغتنم أيامك قبل موتك، وها نحن قد ودعنا رمضان، فأتبعه بصيام ست من شوال. فقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر) [رواه مسلم].

• اجعل أيامك زاداً لك في اكتساب الحسنات

وأخرج الإمام الترمذي -رحمه الله- بسنده عن الحسن البصري قال: كان إذا ذُكر عنده صيام ستة أيام من شوال، يقول: "والله لقد رضي الله بصيام هذا الشهر عن السنة كلها" [سنن الترمذي].

ويستحب تتابع الصيام عقب يوم الفطر لما فيه من المسارعة في البر والعمل الصالح، ونوصيك يا مسلم أن تجعل أيامك زادا لك في اكتساب الحسنات بين جهاد وصلاة وطاعات، فلا أقل أن يخلو حال المسلم من هذين الأمرين، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا جاء الرجل يعود مريضا، قال: اللهم اشف عبدك، ينكأ لك عدوا، ويمشي لك إلى الصلاة) [رواه أحمد]، فلا يخلو حال المسلم من المشي إلى الصلاة والنكاية بالكفار.

اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

اغتنم حياتك قبل موتك [1/2] الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، ...

اغتنم حياتك قبل موتك

[1/2]
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فإن من رحمة الله -تعالى- بهذه الأمة أن جعل لها أوقاتا مخصوصة تُضاعف فيها الأجور وجعل لها بقاعا تُضاعف فيها الأجور، كالحرمين الشريفين فك الله أسرهما من رجس الطواغيت، وكل ذلك للتعويض عن قصر الأعمار في هذه الأمة، لأن الأمم السالفة كانت أعمارهم طويلة فكان لهم من العبادات حظ وافر، ومن رحمة الله -سبحانه وتعالى- بأمة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أن جعل لهم ما يعوِّض قصر أعمارهم، كما في ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر والأيام العشرة من ذي الحجة وغيرها، وكذلك بعض العبادات التي لا يعدل أجرها شيء، مثل الجهاد في سبيل الله، ولما كان الإنسان يغفل بطبعه ويفتر عن عبادة ربه، فقد فرض الله عليه صيام شهر رمضان لتقوى نفسه على الطاعات وتنهض من الغفلة الطويلة في أشهر السنة الفائتة، وتغترف من الأجور ورفعة الدرجات، وتزيد فيها من عمل الصالحات، قال الإمام ابن جرير الطبري -رحمه الله- في تأويل نهاية آية الصيام وهي قوله تعالى: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185]: "يعني -تعالى ذكره- بذلك: ولتشكروا الله على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق، وتيسير ما لو شاء عسر عليكم" [جامع البيان].

• التوفيق للطاعات نعمة عظيمة تستحق الشكر

فالتوفيق للطاعات والهداية الربانية نعمة عظيمة تستحق الشكر لله -سبحانه وتعالى- بمزيد من العبادات ومزيد من الطاعات وبالاستمرار على ما كان عليه المرء في رمضان، وشكر نعمة الله -تعالى- يكون بالعمل، ولكن كثيرا من الناس تبرد همتهم وتضعف عزيمتهم عن الاستمرار على ما كانوا عليه من طاعات وعبادات في رمضان، فكأنهم لا يشكرون نعمة الله عليهم أن وفقهم لطاعته وبلغهم رمضان وهداهم للعمل الصالح.

وإياك أيها المسلم أن تغفل عن تلك الساعة التي يحين بها فراقك للدنيا فلا تجد ما ينفعك إلا ما عملت في دنياك، فاجعل كل أيامك وشهورك كأيام رمضان، تذكر أن عمرك قصير مهما طال، فاغتنم وقتك وأدرك نفسك قبل مفارقة الروح الجسد، فإما إلى جنة وإما إلى نار، تذكر أن بدنك سيبلى مهما طالت صحته، فأتلفه لله وفي سبيل الله -جل وعلا- واستمر في تميزك في طاعة الله وعبادتك له بعد رمضان وكن عبدا شكورا، قال الله تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13].

تذكر يا صاحب العمل أنك تتزود لآخرتك، وكثير من الناس يتزود لدنياه ويبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، وانظر حولك كم من الناس باع ماله ونفسه لله في جهاد أعداء الله، يقابلهم كثير من الناس باع آخرته بدنياه، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "فباع المغبونون منازلهم منها بأبخس الحظ وأنقص الثمن، وباع الموفقون نفوسهم وأموالهم من الله وجعلوها ثمنا للجنة، فربحت تجارتهم ونالوا الفوز العظيم، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111]، فهو -سبحانه- ما أخرج آدم منها إلا وهو يريد أن يعيده إليها أكمل إعادة" [مفتاح دار السعادة].

• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

+. +.. ستعمل معك22 كودكوين مثل سكلترون طير واجنحة حركة +... هو خزينة ...

+.

+.. ستعمل معك22 كودكوين مثل سكلترون طير واجنحة حركة

+...



هو خزينة افتراضية
وصفحة www معاملات بيع وشراء
ومؤسسه سحب وشحن

اغتنم حياتك قبل موتك [1/2] الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، ...

اغتنم حياتك قبل موتك

[1/2]
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

فإن من رحمة الله -تعالى- بهذه الأمة أن جعل لها أوقاتا مخصوصة تُضاعف فيها الأجور وجعل لها بقاعا تُضاعف فيها الأجور، كالحرمين الشريفين فك الله أسرهما من رجس الطواغيت، وكل ذلك للتعويض عن قصر الأعمار في هذه الأمة، لأن الأمم السالفة كانت أعمارهم طويلة فكان لهم من العبادات حظ وافر، ومن رحمة الله -سبحانه وتعالى- بأمة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أن جعل لهم ما يعوِّض قصر أعمارهم، كما في ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر والأيام العشرة من ذي الحجة وغيرها، وكذلك بعض العبادات التي لا يعدل أجرها شيء، مثل الجهاد في سبيل الله، ولما كان الإنسان يغفل بطبعه ويفتر عن عبادة ربه، فقد فرض الله عليه صيام شهر رمضان لتقوى نفسه على الطاعات وتنهض من الغفلة الطويلة في أشهر السنة الفائتة، وتغترف من الأجور ورفعة الدرجات، وتزيد فيها من عمل الصالحات، قال الإمام ابن جرير الطبري -رحمه الله- في تأويل نهاية آية الصيام وهي قوله تعالى: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185]: "يعني -تعالى ذكره- بذلك: ولتشكروا الله على ما أنعم به عليكم من الهداية والتوفيق، وتيسير ما لو شاء عسر عليكم" [جامع البيان].

• التوفيق للطاعات نعمة عظيمة تستحق الشكر

فالتوفيق للطاعات والهداية الربانية نعمة عظيمة تستحق الشكر لله -سبحانه وتعالى- بمزيد من العبادات ومزيد من الطاعات وبالاستمرار على ما كان عليه المرء في رمضان، وشكر نعمة الله -تعالى- يكون بالعمل، ولكن كثيرا من الناس تبرد همتهم وتضعف عزيمتهم عن الاستمرار على ما كانوا عليه من طاعات وعبادات في رمضان، فكأنهم لا يشكرون نعمة الله عليهم أن وفقهم لطاعته وبلغهم رمضان وهداهم للعمل الصالح.

وإياك أيها المسلم أن تغفل عن تلك الساعة التي يحين بها فراقك للدنيا فلا تجد ما ينفعك إلا ما عملت في دنياك، فاجعل كل أيامك وشهورك كأيام رمضان، تذكر أن عمرك قصير مهما طال، فاغتنم وقتك وأدرك نفسك قبل مفارقة الروح الجسد، فإما إلى جنة وإما إلى نار، تذكر أن بدنك سيبلى مهما طالت صحته، فأتلفه لله وفي سبيل الله -جل وعلا- واستمر في تميزك في طاعة الله وعبادتك له بعد رمضان وكن عبدا شكورا، قال الله تعالى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13].

تذكر يا صاحب العمل أنك تتزود لآخرتك، وكثير من الناس يتزود لدنياه ويبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، وانظر حولك كم من الناس باع ماله ونفسه لله في جهاد أعداء الله، يقابلهم كثير من الناس باع آخرته بدنياه، قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "فباع المغبونون منازلهم منها بأبخس الحظ وأنقص الثمن، وباع الموفقون نفوسهم وأموالهم من الله وجعلوها ثمنا للجنة، فربحت تجارتهم ونالوا الفوز العظيم، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة: 111]، فهو -سبحانه- ما أخرج آدم منها إلا وهو يريد أن يعيده إليها أكمل إعادة" [مفتاح دار السعادة].

• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[7/7]
إخوانكم في الرقة وتلعفر، يتعرضون للحصار، ويحاول المرتدون اقتحام المدن عليهم، ما هي نصيحتكم إليهم؟ وهل يمكن أن يستفيدوا من تجربة معركة الموصل في معاركهم التي بدأت في تلك المدن؟

أما أهم نصيحة نقدمها إليهم، فهي أن يتقوا الله في أنفسهم، ويحرصوا على دينهم، ويتوكلوا على ربهم ويحسنوا الظن به سبحانه، ويتذكروا نعمة الله عليهم، بالتوحيد والجهاد في سبيله، والتمكين لهم في الأرض، وأن يسعوا جاهدين في شكر هذه النعمة، بطاعة الله تعالى، وطاعة أمرائهم، والحرص على الجماعة، والبعد عن النزاع.

وأن يوقنوا أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، وإنما هي أسباب نأخذها، ونتوكل على الله عز وجل، فالتوكل في القلب، والأسباب في متناول الجوارح، ويحذروا من أن تدخل الأسباب إلى القلب، أو يخرج منه التوكل على الله، أو يترك أحدهما بزعم الأخذ بالآخر فحسب، بل نتوكل على الله ونأخذ بأقصى ما نستطيع من الأسباب، وما النصر إلا من عند الله العزيز القدير.

ومن الضروري أن يكون الأمراء على معرفة برجالهم، فيستخدموا كلا منهم في المكان الأنسب له، ويوزعونهم على المحاور بما يضمن أن لا يؤتى الصف من أيٍّ منهم، وأن يحفظوا صفهم أيضا من النزاع، ومن المرجفين.

وفي خصوص معركتهم، نوصيهم أن يُفعِّلوا صنوف القتال كافة، ويستخدموا كل صنف منها، في مكانه الصحيح، وفي وقته الصحيح، وضمن المدى الصحيح، فإنا قد وجدنا لهذا فائدة كبيرة.
وأن يكثفوا من الاستطلاع، ويجتهدوا في معرفة تحركات المرتدين، وأماكن تجمعهم بشكل دقيق، فذلك سيوفر لهم -بإذن الله- إمكانية توجيه ضربات مركزة لهم، تصيبهم في مقاتلهم.

ونوصيهم بالمبادرة فالمبادرة، وبالهجوم فالهجوم، وأن يوقنوا أن النصر من عند الله عز وجل، فليطلبوه من الله، وليُعدوا له أسبابه.

وإن دروس معركة الموصل أكثرها قد صارت بين أيديهم، فليستفيدوا منها، ولينتفعوا بها، وليأخذوا بأحسنها، فإنما هذه الدروس ثمنها غال عظيم، هو نفوس إخوانهم ودماؤهم، فلا يزهدوا فيها.
رسالة توجهها إلى جنود الدولة الإسلامية، وإلى عامة المسلمين.

أقول لجنود الدولة الإسلامية اثبتوا واصبروا وصابروا ورابطوا، واعلموا أن ما أصابكم هو ابتلاء من ربكم، ولستم أول من يبتلى في سبيل الله أو يفتن، بل هي سنة الله -تعالى- في أهل الإيمان دائما، قال سبحانه: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214]، واعلموا أنه ليس بعد البأساء والضراء والزلزلة إلا نصر الله، الذي هو قريب منا كما قال ربنا، ينزله بعلمه وقدرته وإرادته جل جلاله.

فتابعوا جهادكم، وأثخنوا في أعدائكم، فلسنا -بفضل الله- ممن يذرف الدموع كالنساء، ولكننا ممن يبذلون دماءهم رخيصة دفاعا عن ديننا وأعراضنا، فقوموا إلى جهادكم، فإنما هي والله إحدى الحسنيين، وإنها جنة عرضها عرض السماوات والأرض.

فلا بد من الابتلاء قبل التمكين، ولا بد أن يتزلزل الصف قليلا، ليخرج ما فيه من الخبث، فيعود طيبا، وإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.

فالثبات الثبات، والإخلاص الإخلاص، والنجاة النجاة، فإن الأمر خطير، وإن الخطب لجلل.

وأما إلى بقية المسلمين، فأقول لهم لقد بان الليل من النهار، وامتاز الفسطاطان، فسطاط الإيمان، وفسطاط النفاق، فاختاروا لأنفسكم، قبل أن يختار لكم أعداؤكم، ولتعلموا أن الله غني عنّا وعنكم، ولكنه سائلنا وسائلكم عن دينه، هل حفظناه؟ وعن المستضعفين من عباده، هل سعينا في استنقاذهم؟ أم قد أضعنا ذلك كله؟ فلا تضيعوا أنفسكم ودينكم بعد أن هيأ الله لكم أسباب الظفر وسلَّ لكم سيوفا لا تكل في نحر الكفار، فأجيبوا داعي الله قبل فوات الأوان، والله المستعان ولا حول ولا قوة، إلا بالله العلي العظيم.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[7/7]
إخوانكم في الرقة وتلعفر، يتعرضون للحصار، ويحاول المرتدون اقتحام المدن عليهم، ما هي نصيحتكم إليهم؟ وهل يمكن أن يستفيدوا من تجربة معركة الموصل في معاركهم التي بدأت في تلك المدن؟

أما أهم نصيحة نقدمها إليهم، فهي أن يتقوا الله في أنفسهم، ويحرصوا على دينهم، ويتوكلوا على ربهم ويحسنوا الظن به سبحانه، ويتذكروا نعمة الله عليهم، بالتوحيد والجهاد في سبيله، والتمكين لهم في الأرض، وأن يسعوا جاهدين في شكر هذه النعمة، بطاعة الله تعالى، وطاعة أمرائهم، والحرص على الجماعة، والبعد عن النزاع.

وأن يوقنوا أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، وإنما هي أسباب نأخذها، ونتوكل على الله عز وجل، فالتوكل في القلب، والأسباب في متناول الجوارح، ويحذروا من أن تدخل الأسباب إلى القلب، أو يخرج منه التوكل على الله، أو يترك أحدهما بزعم الأخذ بالآخر فحسب، بل نتوكل على الله ونأخذ بأقصى ما نستطيع من الأسباب، وما النصر إلا من عند الله العزيز القدير.

ومن الضروري أن يكون الأمراء على معرفة برجالهم، فيستخدموا كلا منهم في المكان الأنسب له، ويوزعونهم على المحاور بما يضمن أن لا يؤتى الصف من أيٍّ منهم، وأن يحفظوا صفهم أيضا من النزاع، ومن المرجفين.

وفي خصوص معركتهم، نوصيهم أن يُفعِّلوا صنوف القتال كافة، ويستخدموا كل صنف منها، في مكانه الصحيح، وفي وقته الصحيح، وضمن المدى الصحيح، فإنا قد وجدنا لهذا فائدة كبيرة.
وأن يكثفوا من الاستطلاع، ويجتهدوا في معرفة تحركات المرتدين، وأماكن تجمعهم بشكل دقيق، فذلك سيوفر لهم -بإذن الله- إمكانية توجيه ضربات مركزة لهم، تصيبهم في مقاتلهم.

ونوصيهم بالمبادرة فالمبادرة، وبالهجوم فالهجوم، وأن يوقنوا أن النصر من عند الله عز وجل، فليطلبوه من الله، وليُعدوا له أسبابه.

وإن دروس معركة الموصل أكثرها قد صارت بين أيديهم، فليستفيدوا منها، ولينتفعوا بها، وليأخذوا بأحسنها، فإنما هذه الدروس ثمنها غال عظيم، هو نفوس إخوانهم ودماؤهم، فلا يزهدوا فيها.
رسالة توجهها إلى جنود الدولة الإسلامية، وإلى عامة المسلمين.

أقول لجنود الدولة الإسلامية اثبتوا واصبروا وصابروا ورابطوا، واعلموا أن ما أصابكم هو ابتلاء من ربكم، ولستم أول من يبتلى في سبيل الله أو يفتن، بل هي سنة الله -تعالى- في أهل الإيمان دائما، قال سبحانه: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214]، واعلموا أنه ليس بعد البأساء والضراء والزلزلة إلا نصر الله، الذي هو قريب منا كما قال ربنا، ينزله بعلمه وقدرته وإرادته جل جلاله.

فتابعوا جهادكم، وأثخنوا في أعدائكم، فلسنا -بفضل الله- ممن يذرف الدموع كالنساء، ولكننا ممن يبذلون دماءهم رخيصة دفاعا عن ديننا وأعراضنا، فقوموا إلى جهادكم، فإنما هي والله إحدى الحسنيين، وإنها جنة عرضها عرض السماوات والأرض.

فلا بد من الابتلاء قبل التمكين، ولا بد أن يتزلزل الصف قليلا، ليخرج ما فيه من الخبث، فيعود طيبا، وإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.

فالثبات الثبات، والإخلاص الإخلاص، والنجاة النجاة، فإن الأمر خطير، وإن الخطب لجلل.

وأما إلى بقية المسلمين، فأقول لهم لقد بان الليل من النهار، وامتاز الفسطاطان، فسطاط الإيمان، وفسطاط النفاق، فاختاروا لأنفسكم، قبل أن يختار لكم أعداؤكم، ولتعلموا أن الله غني عنّا وعنكم، ولكنه سائلنا وسائلكم عن دينه، هل حفظناه؟ وعن المستضعفين من عباده، هل سعينا في استنقاذهم؟ أم قد أضعنا ذلك كله؟ فلا تضيعوا أنفسكم ودينكم بعد أن هيأ الله لكم أسباب الظفر وسلَّ لكم سيوفا لا تكل في نحر الكفار، فأجيبوا داعي الله قبل فوات الأوان، والله المستعان ولا حول ولا قوة، إلا بالله العلي العظيم.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87 حوار: أمير ديوان الجند: معركة الموصل من أهم معارك ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 87

حوار:
أمير ديوان الجند:
معركة الموصل من أهم معارك الإسلام في التاريخ
ودروسها ستُطبَّق في ساحات أخرى بإذن الله

[6/7]

اليوم ونحن في منتصف الشهر التاسع من المعركة، ما هي أحوال المجاهدين في الموصل اليوم؟ وما هو حال عدوهم؟ وكيف هي ساحة الحرب في هذه الفترة التي يزعم المرتدون أنها المرحلة الأخيرة من مراحل المعركة؟

أما حال الكفار فلا يخفى على أحد، وخسائرهم أكبر من أن يستطيعوا إخفاءها، حتى وإن أخفوها، فنحن قد أظهرنا جانبا منها، هو كفيل -بإذن الله- بإعطاء صورة مجملة عن حالهم.

ولذلك نرى الروافض وأسيادهم في استعجال شديد لإعلان حسم المعركة، وإعطاء الموعد تلو الموعد لتخدير عناصرهم وأنصارهم، فجميعهم قد تعب من هذه المعركة، التي حسبوا أن تنتهي في شهر أو أكثر، فإذا هي تكاد تنهي شهرها التاسع دون أمل لديهم بحسم قريب، وقد قال طاغوتهم مؤخرا أن لا موعد محدد لانتهاء المعارك في الموصل.

وأما حالنا فيَسرّ الصديق والحمد لله، ويغيض العدو، ويذكر بتضحيات الجيل الأول من صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- الذين فدوا الدين بأرواحهم، فقد رأينا في هذه المعركة من نماذج البطولة والثبات، وصدق التوكل على الله، العجب العجاب، رغم الحصار وشدة القصف، وزخم المعارك، ومن يعرف حال إخواننا اليوم يعرف أنهم لا زالوا مستبشرين بنصر الله، يرونه بين أيديهم، وأمام أنظارهم، لا يحجبه عنهم إلا قدر من أقدار الله.

بل ترى كثيرا من الإخوة يترقب نصر الله في الساعة التي تنتهي من أيديهم كل الأسباب فلا يبقى إلا سبب الله تعالى، فيَمن به على عباده الصابرين.

وتراهم يبشّر بعضهم بعضا، ويثبت بعضهم بعضا، وكلهم -نحسبهم- طالب للشهادة، حريص عليها، مقبل على الله تعالى، مدبر عن الدنيا وما فيها.
أما ساحة الحرب بيننا وبين الكفار، فهي كما قلت سابقا، أوسع من معركة الموصل، وإن كان ما لاقوه في الموصل من الأهوال لن ينسوه بإذن الله، إلا أن يمكِّننا الله من أن نحدث بهم كارثة أكبر تنسيهم الموصل وأهوالها، وهو قريب غير بعيد، بإذن الله.
وقولهم إن المعركة في مراحلها الأخيرة، ما يزالون يكررونه منذ بداية المعركة، بل لا زالت هذه كذبتهم المفضلة منذ قيام الدولة الإسلامية قبل عقد من الزمن، وإننا نقول لهم إن المرحلة الأخيرة من قتالنا مع المشركين لن تكون -بإذن الله- حتى يقاتل آخرنا الدجال، ويكونوا هم من جنوده، فينصرنا الله عليهم أجمعين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 87
الخميس 5 شوال 1438 ه‍ـ

لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
12 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً