التحالف والإمارات ومطامعهم في اليمن يتنافس حكام العرب وطواغيتها اللئام، على سيادة التبعية ...

التحالف والإمارات ومطامعهم في اليمن


يتنافس حكام العرب وطواغيتها اللئام، على سيادة التبعية للغرب في المنطقة، وتشكيل قوة لحرب الدولة الإسلامية بكل الوسائل الممكنة، عسكرياً واقتصادياً وإعلامياً وفكريا، حتى آل أمرهم -بفضل الله- إلى نشوب خلاف فيما بينهم، وبدأت تتضح مصالح ومطامع الغير للآخر، وباتت الطاولة مكشوفة والخطة المرسومة مفضوحة، فأصبح اللعب على المكشوف مطلوباً، بل والسرعة في حسم الأمر.

فكان من جهة طاغوت اليمن الهالك "علي عبد الله صالح" أن احتضن الحوثة المشركين، بعد أن خسر حكم اليمن، وحرك أتباعه وحلفاءه للنيل ممن كان سبباً في تخليه عن السيادة، فسارع طواغيت الجزيرة لصد هذه المكيدة تحت مسمى "عاصفة الحزم" التي اتضحت فيما بعد أنها ما هي إلا "عاصفة وهم" كما وصفها أمير المؤمنين حفظه الله في حينها.

وكان ممن شارك في هذا التحالف، دويلة الإمارات التي كان لها مطامع أخرى، تهدف بها إلى بسط نفوذها على السواحل اليمنية والتحكم بالاقتصاد والمصالح المشتركة مع طواغيت الجزيرة.

كانت البداية في مدينة عدن، حيث أرخت دويلة الإمارات سدالها، ونزلت بخبرائها وقادتها، وكان ذلك متزامناً مع تقدم الحوثة المشركين على المدينة، حيث عاثوا فيها فساداً وخراباً، فالتفّت بعض النفوس الضعيفة والمشربة بحب الدنيا حول التحالف بشكل عام ودويلة الإمارات بشكل خاص، وأملوا فيها الآمال والأحلام، إلا أن الله يسر لعباده الموحدين كشف تلك المكائد وأصحابها، فسارعوا بفضل الله لنقض الخطط والمؤامرات التي تحاك بهم، حتى وفق الله جنود الخلافة من الإثخان فيهم وقتل أكثر من 48 ضابطاً من القادة والخبراء العسكريين، في عملية هي الأكثر استهدافاً لمفاصل ومباني القيادة المركزية الإماراتية، وتبعها عمليات نوعية طالت جنوداً إماراتيين في مدرعاتهم وأماكن عيشهم، كما واستهدف الكثير من أتباعهم وحلفائهم، ولم يكتفي جنود الخلافة بذلك، بل سعوا في قطع كل يد تمس المجاهدين بسوء وتتعاون مع دويلة الإمارات وحلفائها.

ركزت دويلة الإمارات على مناطق الجنوب وبعض المناطق الوسطى، لتبني قواعد عسكرية موالية لها وتشكل قوة بشرية همجية تسلك مسالك قطّاع الطرق والعصابات، وركزت في التجنيد على ضعاف النفوس وأغرتهم بالمال والجاه والسلطان ممن يعدون بين الناس من أراذل القوم وعديمي الكفاءة، وقامت بتهميش كبرى القبائل التي كان لها يد عون في الجيش اليمني المرتد، وذلك لتضمن الولاء التام لها، وضرب القبائل فيما بينها في حالة التخلي عن أصحابها.

وبسطت سيطرتها على معظم المناطق الجنوبية، وابتدأت بمدينة عدن ثم المكلا بعد هروب يهود الجهاد منها، ثم مدينة أبين وشبوة ولحج، ثم امتدت على الشريط الساحلي إلى باب المندب ومنطقة المخا في تعز، ثم توسعت من المكلا شمالاً باتجاه وادي حضرموت، ثم حاولت مراراً السيطرة على مدينة المهرة جنوب شرق اليمن المجاورة لسلطنة عمان، ولكنها باءت بالفشل، وكانت من نصيب حكومة آل سلول الكافرة وأضافوها إلى مئات الكيلومترات التي استولوا عليها في عمق الأراضي اليمنية في صحراء حضرموت المحاذية لبلاد الحرمين من جهة الربع الخالي، ثم ما لبثت دويلة الإمارات حتى توجهت من أقصى جنوب شرق اليمن إلى أقصى غرب اليمن إلى المخا ومدينة الحديدة وما حولها المعروفة تاريخياً بتهامة، لتفرض سيطرتها على ميناء المخا، وتواصل التقدم للسيطرة على ميناء الحديدة الاستراتيجي، لتكون بذلك قد استولت على الشريط الساحلي للأراضي اليمنية.

تنبهت حكومة آل سلول أنها وقعت في الفخ الذي نصبته لها دويلة الإمارات، حيث أصبحت تسيطر على أغلب ثروات اليمن من نفط وغاز وموانئ ومدن، وتركت قتال الحوثي وأتباعه لآل سلول، وكان ذلك بعد فوات الآوان، بل وسعت دويلة الإمارات مؤخراً لتحشيد الناس ضد الحكومة اليمنية المرتدة، لتسلب نفوذها الكامل من تلك المناطق التي تخضع تحت سيطرت دويلة الإمارات، لتكون صاحبة القرار دون منافس، وتضع في الواجهة من تشاء من عملائها، وبذلك تقبض على المعصم بيد من حديد ولا مراقب ولا حسيب.

فبالأمس، ادعت دويلة الإمارات أن سكان جزيرة "سقطرى" اليمنية هم في الحقيقة قبائل إماراتية استوطنت الجزيرة منذ سنين، وهذا يوضح جلياً ما تطمح له دولية الإمارات، إذ أن جزيرة سقطرى مليئة بالثروات ذات القيمة العالية.

والمتمعن في سياسة دويلة الإمارات، يجد أنها المستفيد الأول من هذه الحرب ضد الحوثة المشركين، وهي بذلك لا تريد إنهاء الحرب في اليمن، بل وعطلت كثيراً من المصالح المشتركة بينها وبين طواغيت آل سلول من أجل ذلك، حتى نشب الخلاف بينهم وظهر على الملأ، وتفرد كلٌ منهم بحزبه وزمرته، وتحالفوا مع أقوام كانوا بالأمس أعداء، واتسعت الرقعة وتعددت الأطراف السياسية، وظهرت مسميات عديدة.ومن هذه الأطراف التابعة لدويلة الإمارات ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يرأسه الطاغوت "عيدروس الزبيدي" والحزام الأمني والنخبة الحضرمية والنخبة الشبوانية في مناطق الجنوب، وفي الساحل الغربي ما يسمى بقوات العمالقة المكونة من خليط من بعض فصائل المقاومة الجنوبية المرتدة والمقاومة التهامية المرتدة وكلاهما تابع للإمارات، وقوات حراس الجمهورية -الحرس الجمهوري سابقاً- بقيادة الطاغوت طارق محمد عبدالله، والذي أصبح عبداً للإمارات بعد هزيمته وعمه الطاغوت علي عبد الله صالح وفراره إلى عدن، وفي مناطق الوسط جماعة المرتد المرجئ أبي العباس في مدينة تعز تحديداً، حيث ركزت دويلة الإمارات على تجنيد مرجئة اليمن بشكل رئيسي لما يتصفون به من الولاء والطاعة لولاة الأمر حتى لو كانوا كفرة مجرمين!

كما ومنعت دويلة الإمارات أي تقدم يذكر يكون في صالح الإخوان المرتدين المتحالفين بشكل رئيسي مع طواغيت آل سلول، وعطلت مصالحهم كي لا يكون النصر من نصيبهم، فسلمت زمام الأمور لأطراف أخرى تعادي جماعة الإخوان وحذرت من بسط نفوذ الإخوان في المناطق التي يسيطر عليها الجيش اليمني، وافتعلت خلافات أدت إلى فقدانهم مراكز في عمق الميدان، فأدى ذلك لتسليمهم بعض المناطق والسلاح ودمج معظم أفرادهم بشكل رسمي للجيش اليمني المرتد.

سعت دويلة الإمارات جاهدة لطرد ما تبقى من فلول الجيش اليمني في المناطق التي تخضع لها، خصوصا مدينة عدن، وافتعلت عدة وقائع سقط على إثرها قتلى وجرحى من الطرفين، واستهدفت بعض عملاء الحكومة والإخوان المرتدين من قادة وأفراد داخل مدينة عدن بشتى الوسائل من اغتيال وتفجير وأسر وتصفية علانية، كما وطالت أيديهم بعض المحسوبين على أهل السنة من أئمة وخطباء مخالفين لهم وموالين للحكومة اليمنية المرتدة، وشكلوا عصابات تعيث في الأرض فساد، وتفتعل جرائم لتحرج الحكومة اليمنية المرتدة بانعدام الأمن والأمان في المدينة، وزاد إجرامهم حتى اعتدوا على حرمات الله واستهدفوا المساجد بالأسلحة الرشاشة.

تنبه بعض الناس وصحا البعض من غفلتهم وقاموا بالإنكار على بعض تصرفات دويلة الإمارات على خجل واستحياء، فما لبثوا حتى أُلقوا في السجون عُنوة، وشنوا الحملات تلو الحملات إرهاباً للناس وتكبراً، حتى طالت أيديهم النجسة أعراض العفيفات من بنات المسلمين، وزجوا بهن في السجون إذلال لذويهن وقهراً للرجال، بل واستخدموهن للضغط على أزواجهن الذين ما استقرت نفوسهم وهم يعانون من ألم الويلات من انتهاكات واغتصابات وتعذيب بشتى الأنواع والألوان، وأعظم من ذلك إهانة الدين وسب رب السماوات تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ومنعهم من الصلوات والعبادات.

ومع أن الله يمهل للظالم حتى يكشف عن شروره وينقشع الضباب وتزول الشبهات ولا يبقى على وجه تلك الأرض إلا وقد علم بمكرهم، إلا أن جنود الخلافة كانوا لهم بالمرصاد -بفضل الله-، فحذروا منهم ومن مناصرتهم وتوليهم من دون المؤمنين، وقاتلوا وقتلوا أتباعهم وجنودهم، إعذاراً من عند أنفسهم إلى من حارب الله ورسوله ليكفوا شرهم عن المسلمين وليتوبوا إلى ربهم ولعلهم يرجعون.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 148
الخميس 10 محرم 1440 ه‍ـ
...المزيد

فاذا4 جاءها https://e.top4top.io/p_3561xdvze1.jpeg ...

فاذا4 جاءها

https://e.top4top.io/p_3561
vze1.jpeg

https://e.top4top.io/p_35614xwwm1.jpeg

نودي ان بورك ف نار ومن حولها ي موسى اني انا الله

واذ قال موسى9 لاهله اني انست نارا لعل اتيكم منها بجذوة او شهاب18 لعلكم21 تخيمون مخيم

واذ قال موسى9 لاهله اني انست نارا لعل اتيكم منها بجذوة او شهاب18 لعلكم21 تخيمون مخيم

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٤/٩🌃 النية له أثر عظيم في الثواب والعقاب حتى لو تجردت عن الفعل والعمل؛ فهي تسبق ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٤/٩🌃
النية له أثر عظيم في الثواب والعقاب حتى لو تجردت عن الفعل والعمل؛ فهي تسبق العمل؛ وقد يؤجر العبد أو يأثم بسبب نيته دون فعله فإنما الأعمال بالنيات
🔻 🔻 🔻
فمن نوى خيرا وعزم عليه ثم منعه مانع عنه؛ فهو مأجور؛ ومن نوى إثما وعزم عليه ومنعه مانع قاهر قهره عن التنفيذ فهو ءاثم لأنه امتنع قهرا لا خوفا من الله تعالى؛ إلا إذا تركه لله تعالى
🔻 🔻 🔻
من ترك عملا من الأعمال خوفا أن يكون شركا أومعصية فهو مأجور؛ ومن أقدم على فعل يخاف أن يكون معصية فعليه إثمه، وإن كان ذلك الأمر في نفس الأمر طاعة
🔻 🔻 🔻
من نوى قيام الليل فغلبته عينه كتب له قيام الليل؛ ومن منعته الحراسة أو العجز عن السرقة مثلا فترك السرقة للعجز فهو ءاثم؛ ويؤجر إذا ترك المعصية لله تعالى.؛ فراقب نيتك وانو الخير
https://t.me/azzadden
...المزيد

من سخا فخا والكرم ورم والبخل مخل والوسط بسط والجانب ؟

من سخا فخا
والكرم ورم والبخل مخل
والوسط بسط والجانب ؟

ماذا تعلمتُ من مدرسة الحياة. في ظل العقيدة الإيمانية تعلمنا أن الحياة مدرسة تعلمنا منها الكثير ...

ماذا تعلمتُ من مدرسة الحياة.

في ظل العقيدة الإيمانية تعلمنا أن الحياة مدرسة تعلمنا منها الكثير منذ نزولنا على ظهر هذه الأرض إلى لحظة الرحيل الأخير.
الحياة تلك المعلمة التي تصفعنا بتجاربها وخبراتها لا نملك حق الدفاع أو الرد, وتتوالى الصفعات والضربات وتترك آثارها على أجسادنا, وتغرس جراحها داخل أعماقنا, لتسكن الذات الوجداني وتترسخ في الذاكرة.
إنها لعبة الحياة ومحطاتها, الكل يمر بها بحلوها ومرها, ترتسم في القلوب وتترسخ في الأجساد, اتترك للجميع دروسا وعظات, ونرى بصماتها على أطلال الأماكن, وفوق جدران الأسوار.
الحياة معركة نساق إليها بدون تهيئة ولا استعداد, و ليس هناك مقياس للتكافؤ ندخلها مرغمين, ونخوض غمارها مجبرين, ونرحل عنها بلا إرادة, لا نعرف حجم الضغوط التي ستواجهنا ولا ندري ما هي معايير وشروط الاستمرار, وفي كل الحالات نحن مسيرين بمالك الحياة وخالقها ومجبرين على خوض غمار التجربة ومرغمين على البقاء بين التيارات المتدافعة, لا توجد فرصة للهروب أو التراجع!! وقد لا نجد من ينتشلنا إذ قست علينا التيارات العالية, وتضاريس الطبيعة؛ لان الكل مشغول! وغارق وسط الأمواج المتلاطمة!.
ومن هذا لا نفهم أن الحياة كلها ضغوطات وبلاياء, أو محن ورزايا, وننسى أن الحياة لها مسير يسيرها وفق نظام محكم, وصورة متقنة, فلا ننظر إلى الحياة بعين التشاؤم ونترك النظر بعين التفاؤل الذي نبصر بها أن الحياة فيها الجمال الطبيعي, وفيها أماكن العبادة المريحة, وفيها ألوان النعم المتدفقة التي تفاض علينا ليلا ونهارا, بل وفيها أجل الجمال الروحاني إنه الإيمان برب الحياة المطلق..
فالحياة مدرسة لكل من يضع قدمه فيها, وهي مدرسة مفتوحة على مدار العمر, تلقي لنا امتحانها ثم على قدر الامتحان يتبين لنا الدرس, وعلى قدر فهمنا للدرس تتبين درجة كل تلميذ من تلاميذها.
ومن تلك الدروس التي تعلمتها أنا من مدرسة الحياة وأظن أن الكل قد تعلمها أو تعلم غالبها.
تعلمتُ في مدرسة الحياة أن الحياة عبارة عن مدينة غامضة مليئة بالمفاجئات وهي مغلقة بإحكام بقفل الغيب المستور, ولا أستطيع فتح هذا القفل إلا بمفتاح الإيمان بالله والتوكل عليه؛ وهذا أعظم درس تعلمته من مدرسة الحياة.
تعلمتُ في مدرسة الحياة أن أحلّق في سماء الحياة الصافية, وأتمتع بجمالها, وأشمُّ عبيرها, وأنظر بعين التفاؤل إلى رونق الحياة شاكرا نعمة الوهاب على نعمة جمال هذه الطبيعة الخلابة..
تعلمتُ في مدرسة الحياة أن للحياة معنى يكمن وراء الصلاة والدعاء والتسبيح ولاستغفار بل واشمل من ذلك أنه يكمن وراء العبادة المحضة لله رب الأرض والسماوات, فمن أدى ما عليه لله من العبودية رأى ذلك المعنى للحياة بوضوح, وعكس ذلك فلا حياة لمن خرج عن محراب العبودية..
تعلمتُ في الحياة أننا بشر ضعفاء ومقصرون يعترينا النقص والخطأ والسهو والنسيان ومع كل هذا رحمة الله أوسع لذنوبنا من مشرق الشمس إلى مغربها, علمتُ أنه غفر لبغي من بغايا بني إسرائيل؛ بسبب غرفة ماء لكلب عطشان, وغفر لرجل قتل مائة من البشر ومع هذا غفر له, وطالب المشركين بالتوبة ليغفر لهم, فعلمتُ سعة رحمة الله وأننا نأوي إلى ركن شديد..
وتعلمتُ أن أنظر إلى أمور الحياة وقضاياها نظرة الصقر عندما يحلق فيرى الأمور متكاملة الصورة ولا أنظر إلى الأمور نظرة الديك الذي لا يرى إلا ما بين رجليه.
وتعلمتُ أن أعز صديق لي في الحياة هو كتاب الله تعالى, فكلما شعرتُ بالضيق والاختناق في الحياة عدتُ إليه؛ فأجد ورب الكعبة من الانشراح والسرور ما لا أقدر على وصفه, ووجدتُ نفس الشعور في تصفحي للكتب المتعلقة بالدين والإيمان..
وتعلمتُ أن الحياة فشل ونجاح, فلا يعوقك الفشل ولا يغرك النجاح، فقد يتبع الفشلَ نجاحٌ وقد يتبع النجاحَ فشلٌ, لكن عليك أن تتخذ من الفشل طريقاً للنجاح, وعليك أن تتخذ من النجاح تواضعاً لحصد المزيد منه.
وعرفتُ أن في الحياة لا يدوم حال على حاله, بل الحياة تداول, يوم نجد فيه يسرا ويوم نجد فيه العسر, ويوم نفرح ويوم نحزن, ويوم نضحك ويوم نبكي, فعلمتُ أن العسر لا يدوم وأن هناك يسران خلفه, وأن البلايا لا تبقى وأن هناك هدايا تنتظرنا خلف تلك البلايا والمصائب, فارتاح قلبي من هذا الميزان العادل الذي لا يخطئ..
وعلمتُ أن رزقي لا يأخذه غيري فأطمأن قلبي.. وأن عملي لا يقوم به غيري فاشتغلتُ به وحدي.. وعلمتُ أن الله مطلع عليً فاستحييتُ أن يراني على معصية.. وعلمتُ أن الموت ينتظرني فأعددتُ الزاد للقاء ربي..
من الحياة مدرسة تعلمتُ أن الشر والخير خطان متوازيان لا يتقابلان, وان طريق الخير محفوف بالمخاطر, ومحاط بالعراقيل, والصعاب التي تعرقل خط سيرنا وتكون سبب في انكسارنا وفشلنا, ولكن مواصلة الطريق تتطلب صبر وقوة وتحمل وعزيمة وإصرار, والنهاية تكون دائماً مشرقة, وأكثر النهايات هي مصدر للطمأنينة والسكون وراحة البال..
رأيتُ أن الناس ليسوا على صعيد واحد, فإن رأوني كثير الكلام قالوا بدون أخلاق, وإن رأوني صامتا قالوا في رأسه وساوس, وإن رأوني فقيرا قالوا أصبح عالة على الناس, وإن رأوني غنيا قالوا أموال محرمة سرقها, وإن رأوا عبادتي قالوا مطوعي كذاب وشخص مرائي, وإن أخفيتُ عبادتي قالوا عاص لله, وإن رأوني أنفق قالوا يريد المدح, وإن رأوني أطلب قالوا شحات متسول, وإن رأوني كثير الاختلاط بالناس والمجالس قالوا لقد تغير ليس هو الذي نعرفه بأدبه وأخلاقه, وإن رأوني معتزلا لحالي قالوا مجنون.. فأدركتُ أن رضاء الناس غاية لا تدرك, فاخترتُ العزلة والابتعاد عنهم قدر الاستطاعة..
تعلمتُ من مدرسة الحياة أن الشجرة المثمرة هي التي تتعرض للرجم, ومهما أعطينا البعض مما نملك فإنه حتما سنكون أول المرجومين منهم, فعلمتُ أن المال وكل ما نملكه لا يبقى وسيزول يوما ما, فتركته, ولم أبال به في أي وادٍ هلك, وعلمتُ أن ما يبقى وسيخلد في ذاكرة التاريخ هي تلك العطايا التي وهبتها للناس بإخلاص, وتلك الكلمات الطيبة وتلك البسمات المشرقة وتلك المواقف الخالدة, هي التي تبقى وهي التي تنفع, فاتجهتُ إليها تاركا خلفي حجارة الراجمين, صابرا محتسبا الأجر من الذي لا يغفل ولا ينام..
وتعلمتُ في الحياة أن الحق ضالة المؤمن, أين وجد الحق أخذ به من أي مخلوق كان, وأنه ليس كل ما يجمع الناس عليه يكون دائماً صواباً أو حقاً.. فقد يكون الصواب والحق أحياناً مع القلة، فجعلتُ لنفسي ميزان الكتاب والسنة فما وافقهما أو أحدهما أخذتُ به ولم أبالِ من أي جهة جاءت به الرياح..
تعلمتُ أن الأرض قد وطأها قبلي ملايين البشر وكل منهم قد أخطأ وأصاب, فجعلتُ لنفسي تاريخهم تجارب وعبرات, وكل حدث معهم أخذتُ منه ما ينفعني في دنياي وآخرتي, واجتنبتُ منه ما يضرني أو يضر ديني..
وتعلمتُ في الحياة فائدة العيش مع الأهل والأصدقاء والأقارب, وعلى رأسهم الوالدين فإنهما هما من أنارا لي طريق الحياة بعد الله تعالى, الوالدين لهم حقٌ في عاتقي ما داما أحياء, فإني دائما وأبدا أدعو لهما بالخير العاجل والآجل.
وتعلمتُ في الحياة أن الصفات الطيبة والسلوك الحسنة هي التي تقربني إلى الله, وتحببني إلى خلقه..
وتعلمتُ درس المشورة في الحياة, لا أقبل على عمل وأنا لا أدري عواقبه إلا استشرتُ الله تعالى في صلاة الاستخارة, واستشرتُ أهل النصح المحبين للخير أصحاب التجارب في الحياة..
وتعلمتُ أيضا أن الكذب حبله قصير, وأن الصدق ذو حبل متين ممدود إلى آفاق السماء لا ينقطع ما دمتُ متيقن من حقيقته, وكل ما سبق والله إنها دروس تعلمتها بنفسي من مدرسة الحياة في ظل عقيدتي الربانية, وهناك آلاف الدروس غير التي تم ذكرها آنفا إلا أني اكتفيتُ بهذه كي تكون لي عنوانا ونبراسا ولغيري عظة وتجارب مسبوقة, وليعلم كل إنسان أنه في الحياة ليس لحاله بل هناك أقوام قد داسوا بأقدامهم على هذه الأرض وأنا واحد منهم..

📙📙مدرسة الحياة.
🖋🖋أبي الليث العريقي، هشام عبده حبيب عبيد ناصر العريقي، غفر الله له ولوالديه.
...المزيد

المفيد يلحق الذي (ما قضيت من عذب صحبتك اوطاري كراء دين / بالغرفة ولا يدفن مع لقمان-عاءشه ف بضع ...

المفيد
يلحق الذي (ما قضيت من عذب صحبتك اوطاري كراء دين / بالغرفة ولا يدفن مع لقمان-عاءشه ف بضع سنين
يكذبون عليك33 شباب ان لم يكن بسهولة ماء

مصر زمردة ف شتاء الماسة ف خريف جوهرة ف صيف ياقوتة ف ربيع قوقل انمي

مصر زمردة ف شتاء الماسة ف خريف جوهرة ف صيف ياقوتة ف ربيع
قوقل انمي
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
7 شوال 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً