✍ قال سَهلٌ التُّستَريُّ: (( مِن عَلاماتِ حُبِّ اللهِ: حُبُّ القُرآنِ، وعَلامةُ حُبِّ اللهِ وحُبِّ ...

✍ قال سَهلٌ التُّستَريُّ:
(( مِن عَلاماتِ حُبِّ اللهِ: حُبُّ القُرآنِ، وعَلامةُ حُبِّ اللهِ وحُبِّ القُرآنِ حُبُّ النَّبيِّ ﷺ ، وعَلامةُ حُبِّ النَّبيِّ ﷺ حُبُّ السُّنَّةِ، وعَلامةُ حُبِّ السُّنَّةِ حُبُّ الآخِرةِ، ومِن عَلامةِ حُبِّ الآخِرةِ بُغضُ الدُّنيا، وعَلامةُ بُغضِ الدُّنيا ألَّا يَأخُذَ مِنها إلَّا زادًا يُبَلِّغُه إلى الآخِرةِ ))
((مجموع رسائل ابن رجب)) (3/ 324)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

✍ قال الكرمانيُّ: (( اعلَمْ أنَّ مَحَبَّةَ الرَّسولِ ﷺ إرادةُ فِعلِ طاعَتِه، وتَركُ مُخالفتِه، وهي ...

✍ قال الكرمانيُّ:
(( اعلَمْ أنَّ مَحَبَّةَ الرَّسولِ ﷺ إرادةُ فِعلِ طاعَتِه، وتَركُ مُخالفتِه، وهي مِن واجِباتِ الإسلامِ ))
((الكواكب الدراري))(1/ 98)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

✍ قال حسن نور : 📜 تَنقَسِمُ أنواعُ الأدَبِ مَعَ الرَّسولِ ﷺ إلى ثَلاثةِ أنواعٍ: 🔳 الأوَّلُ: ...

✍ قال حسن نور :
📜 تَنقَسِمُ أنواعُ الأدَبِ مَعَ الرَّسولِ ﷺ إلى ثَلاثةِ أنواعٍ:
🔳 الأوَّلُ: الأدَبُ القَلبيُّ، وهو ما كان مَحَلُّه القَلبَ، كالإيمانِ بنُبوَّتِه ﷺ ومَحَبَّتِه
🔳 الثَّاني: الأدَبُ القَوليُّ، وهو ما كان مَحَلُّه اللِّسانَ، مِثلُ الصَّلاةِ على النَّبيِّ ﷺ
🔳 الثَّالثُ: الأدَبُ العَمَليُّ، وهو ما كان مَحَلُّه الجَوارِحَ غيرَ اللِّسانِ، مِثلُ اتِّباعِه ﷺ وطاعَتِه
((التأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم في ضوء الكتاب والسنة))(ص: 99)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

✍ قال محمَّدُ بنُ عبد الوهَّاب: (( لا يَتِمُّ إسلامُ الإنسانِ حتى يعرِفَ معنى لا إلهَ إلَّا اللهُ ...

✍ قال محمَّدُ بنُ عبد الوهَّاب:
(( لا يَتِمُّ إسلامُ الإنسانِ حتى يعرِفَ معنى لا إلهَ إلَّا اللهُ ))
((مؤلفات الشيخ))(6/12)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٥/٧🌃 قال ابن رجب: إخواني اجتهدوا اليوم في تحقيق التوحيد، فإنه لا يوصِلُ إلى الله ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٥/٧🌃
قال ابن رجب: إخواني اجتهدوا اليوم في تحقيق التوحيد، فإنه لا يوصِلُ إلى الله سواه، واحرصوا على القيام بحقوقه، فإنه لا ينجي من عذاب الله إلا إياه.
🔻 🔻 🔻
والله ما ينجو غدًا من عذاب الله إلا من حقَّق عبودية الله وحدَه، ولم يلتفت معه إلى شيء من الأغيار. من علِم أن إلهه ومعبودَهُ فَردٌ، فليُفرِده بالعُبودية، ولا يُشرِك بعبادة ربّه أحدًا.
🔻 🔻 🔻
لا إله إلا الله" هي كلمة التقوى، بل لا تقوم التقوى إلا عليها، فبها يُتَّقى الشرك بالله، وتُتّقى جميع المعاصي، فمن قالها وتحقَّق بها فقد حقق التقوى التي هي امتثال الأوامر واجتناب المناهي.
🔻 🔻 🔻
ما نطق الناطقون إِذْ نطقوا ...
أحسنَ من لَا إِلَه إِلَّا هُوَ
تبَارك الله ذُو الْجلَالِ وَمن ...
أشهدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا هُوَ
نيرانه لَا تحرق من ...
حقَّقَ أَن لَا إِلَه إِلَّا هُوَ
https://t.me/azzadden
...المزيد

الأسباب الجَالبَةُ لمَعُونَة الله ▪ الاستقامة على دين الله قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ ...

الأسباب الجَالبَةُ لمَعُونَة الله


▪ الاستقامة على دين الله
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} [النحل].


▪ الاستعانة بالصبر والصلاة
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة].


▪ الاستعانة بالله وحده
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وإذا استعنت فاستعن بالله) [الترمذي].


▪ تقوى الله وحفظ حدوده
قال -صلى الله عليه وسلم-: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك) [الترمذي].


▪ إعانة المسلمين وقضاء حوائجهم
قال -صلى الله عليه وسلم-: (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) [مسلم].


▪ التوكل والاعتماد على الله
قال تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق].


▪ الأخذ بالأسباب المشروعة
عملا بالقاعدة الشرعية النبوية الأصيلة: (اعقلها وتوكل).


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 518
السنة السابعة عشرة - الخميس 1 جمادى الأولى 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

مقتطفات نفيسة 54 من كلام الشيخ المجاهد أبي محمد العدناني -تقبله الله تعالى- • الصدق والصبر ...

مقتطفات نفيسة 54

من كلام الشيخ المجاهد أبي محمد العدناني -تقبله الله تعالى-

• الصدق والصبر لا يُغلبان

فاصبروا على المكاره قليلا، تفوزوا باللذائذ طويلا، ووطنوا أنفسكم على أمضى ألم وأقصى أثر، وقاتلوا في سبيل الله من كفر {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، فليس والله إلا الصدق والصبر، فإنهما لا يغلبان، وهما جندان منصوران، لا تضر معهما قلة، فجاهدوا وجاهدوا وجاهدوا، فإن الجهاد ذروة سنام الإسلام، وباب من أبواب دار السلام، يذهب الله به الهم والغم، وأخرى تحبونها نصر وفتح ومغنم.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 518
السنة السابعة عشرة - الخميس 1 جمادى الأولى 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

مِن أقوال علماء الملّة قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: "وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور ...

مِن أقوال علماء الملّة

قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-:
"وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا، ولا سيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهرا وباطنا، فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة، ولا استجلبت مصالحهما بمثل الصلاة، وسر ذلك أن الصلاة صلة بالله عزّ وجل، وعلَى قدر صلة العبد بربه عزّ وجل تفتح عليه من الخيرات أبوابها، وتقطع عنه من الشرور أسبابها، وتفيض عليه مواد التوفيق من ربه عزّ وجل، والعافية والصحة، والغنيمة والغنى، والراحة والنعيم، والأفراح والمسرات كلها محضرة لديه، ومسارعة إليه". [زاد المعاد] ...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 518 الافتتاحية: • (سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 518
الافتتاحية:

• (سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُون)


قد يتطرق اليأس لبعض النفوس الضعيفة حين ترى تتابُع النكبات بأمة الإسلام، وتداعي الأمم الكافرة عليها كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فتهتز ثقة هذه النفوس بوعد ربها! وكأنه تعالى لم يجعل لمهلكهم موعدا.

والعبد مأمور باليقين أنّ هذه الأحداث المؤلمة، إنما هي أقدار العدل سبحانه، وأنّ وقوعها سنة كونية جارية فيها من الحِكم العظيمة ما لا يحيط بها إلا مُجريها، وفيها من المكاسب ما لا يتحقق إلا بها، بل وعليها تترتب غايات وأحكام ومآلات يظهرها الله عقب وقوعها، لذا اقتضت حكمة الله أن تقع ولو كرهتها النفوس، وما الدنيا بجميع محطاتها إلا دار اختبار وتمحيص للعبد من حياته وحتى مماته، لقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}.

وإن كان الأمر كذلك؛ فالمؤمن لا ينفك عن عبوديته لله تعالى في جميع أحواله، في حال قوته أو ضعفه، في سرائه أو ضرائه، وقد حكى الله لنا حال الأنبياء وكيف كان تعبّدهم لله على تقلُّب أحوالهم عسرا ويسرا، شدة ورخاء، فما من نبي إلا وقد ابتُلي -وأتباعه- بتسلُّط الكافرين وطغيانهم؛ فكانت عبادتهم لله في تلك المرحلة؛ الصبر واليقين والتسليم لأمر الله، والتضحية لدينه، والتبشير بحتمية فرجه ونصره لعباده، والتراحم والتواصي بالصبر على سبيله، والترغيب بما أعده المولى لأهل طاعته، والترهيب من وعيده تعالى لأهل معصيته.

وإذا أدرك المؤمن أن المحنة مرحلة حتمية في طريق التوحيد؛ كان حريا به أن يوطّن نفسه لاستقبال هذا القدر الإلهي بما يليق به، ليخرج منه على أتم إيمان وأكمل يقين، وأن يربّي نفسه خلاله على أعلى المراتب في الإيمان والتسليم والعبادة والأخلاق والأخوة والإيثار والبذل، وغير ذلك مما علّمه النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه حال اشتداد المحنة، فلا تمر عليه إلا وقد فقه عن الله مراده من الابتلاء، وحكمته مما كتبه عليه من الشدة واللأواء، فلا أحد حينئذ أحسن ظنا بالله منه، ولا أحد أشد تمسكا بالتوحيد منه، ولا أصلب على المصائب وأشد تحملا للمصاعب منه، وتلك كلها كنوز حظي بها وثمرات قطفها في ظلال الشدة والمحنة فانقلبت منحة، فتأمل.

بهذا يُصيّر المؤمن محنته منحة؛ بحسن اتّباعه وتسليمه لأقدار ربه، وحرصه على ألا يخرج منها إلا فائزا حائزا أجور الصابرين الموقنين، ولا شك أن هذه الفضيلة الإيمانية تشتد الحاجة إليها في بيئة الجهاد أكثر من غيرها، لأنه لا قيام للجهاد إلا بها، والمجاهد له من الابتلاء والمحنة قدر كبير لأنه على درب الأنبياء مسيره، وعلى منهاج خاتمهم -صلى الله عليه وسلم- مستقره ومقيله، وهو في الذروة يذود عن المسلمين ويحمي حماهم ويصد عادية الأمم عنهم، فمحنته على قدر همته، وتمحيصه على قدر مهمته، وأجره على قدر مشقته.

ومهما اشتدت المحن وتوالت الخطوب، فالواجب على المسلم، ألا يحمله ذلك على استبطاء الفرج والنصر من خالقه ومالكه، وألا يسري لقلبه سوء الظن بمدبّر أمره، وليعلم أن للأمور ميقاتا عند رب العباد، وأجلا محتوما إذا جاء لن يتقدم ولن يتأخر، وله -جل جلاله- الحكمة البالغة في تحديد موعد إهلاك الكافرين كما قال تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ}، قال القرطبي: "أي لهلاكهم وعذابهم وقت معلوم في علمه سبحانه، إذا جاء وقت انقضاء أجلهم، لا يمكنهم أن يستأخروا ساعة باقين في الدنيا، ولا يتقدمون فيؤخرون". أهـ، سواء كان هذا بعذاب من عند الله بالكلّية، أو بعذاب يجريه على أيدي عباده، أو بهذا وذلك، فالله هو مدبّر الأمور ومصرّفها.

إن وعيد الله للكافرين حق لا مرية فيه، وانتقامه منهم صدق لا ريبة فيه، وهو شديد إذا وقع، فالله شديد العقاب شديد العذاب شديد المحال، وأخذه أليم شديد، ولن تنفعهم وقتها قوتهم ولا حشودهم ولا جيوشهم، كما فعل الله بأشياعهم من قبل، وأخذهم بغتة فإذا هم مبلسون آيسون، وقد أنذرهم الله فما كانوا يعتبرون، وحذّرتهم الرسل وأتباعهم فكانوا بهم يستهزئون، حتى وقع عليهم عذاب الله القاصم لظهورهم، واعترفوا بذنبهم حين عاينوا العذاب فما قبل الله منهم اعترافهم، كما قال الله تعالى يصف حالهم: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً} إلى قوله تعالى: {قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ}، قال ابن كثير: "ما زالت تلك المقالة، وهي الاعتراف بالظلم، هجيراهم حتى حصدناهم حصدا وخمدت حركاتهم وأصواتهم خمودا".

فهذه عاقبة الكافرين غدا وإن تغطرسوا اليوم، وإن طغوا وبغوا وعلوا في الأرض وأكثروا فيها الفساد، وسولت لهم أنفسهم ألا حساب عليهم! وظنوا أن لن يقدر أحد عليهم، كما هو حالهم في كل زمان ومكان، والله تعالى يهددهم في كتابه ويتوعدهم بعذابه كما قال عز وجل: {سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ}، قال ابن كثير: "لأنه تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، يؤجل ثم يعجل، وينظر ثم لا يؤخر؛ ولهذا قال: {سَأُرِيكُمْ آيَاتِي} أي: نقمي وحكمي واقتداري على من عصاني، فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ!".

فالمسلمون مطالبون شرعا أن يتيقنوا وعد الله بالكافرين وبأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين، فهو قادم لا محالة، والله جعل لمهلكهم موعدا مستقرا في علمه، ولكن يؤخّره ويحجبه عنا لحِكم جليلة يريدها سبحانه منها: إتمام أجور المؤمنين، وتربيتهم على التعلق به وحده، وترقيتهم في منازل اليقين بوعوده وأخباره، وإشعارهم بعظيم فضله عليهم ونعمته بعد النصر فإنّ ذلك أدعى لشكرهم ربهم، ومنها إتمام إملائه للكافرين والمجرمين؛ حتى إذا أخذهم لم يفلتهم، ومنها تهيئة صفوف المؤمنين وتنقيتها وتطهيرها لتكون أهلا لنزول هذه الوعود الإلهية، وغيرها من حِكم الحكيم الخبير سبحانه.

ومَن تيقّن قدوم شيء استعدّ له وأحسن استقباله، ومِن تمام اليقين بوعد الله تعالى؛ الإعداد له وإتيان أسبابه من تجريد التوحيد لله تعالى والصدق معه، والجهاد في سبيله حق جهاده، ومراعاة سننه الكونية والشرعية فالسنن لا تحابي، فقد وعد الله عباده المؤمنين بالنصر ولم يخص به قوما ولا جماعة، إنما خص به من ينصره تعالى ويقف عند حدوده، فكونوا كذلك أيها المسلمون، ينصركم الله ويثبت أقدامكم.


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 518
السنة السابعة عشرة - الخميس 1 جمادى الأولى 1447 هـ
...المزيد

لا تتبعوا خطوات الشيطان الحمد لله رب العالمين معز المؤمنين مذل الكافرين، والصلاة والسلام على من ...

لا تتبعوا خطوات الشيطان

الحمد لله رب العالمين معز المؤمنين مذل الكافرين، والصلاة والسلام على من بعث بالسيف رحمة للعالمين, أما بعد:

فإن من سنن الله أن جعل لأهل الحق أعداء من الإنس والجن قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} [الأنعام: 112]
والشيطان إنما سمي بذلك لبعده عن الحق وتمرده، وكل عات متمرد من الجن والإنس فهو شيطان، وقليل من الناس من يعرف هذه الحقيقة فتجد أغلبهم يحترسون من شياطين الجن ولا يحترسون من شياطين الإنس.
وجميع الشياطين من الجن أو الإنس هدفهم واحد وغايتهم واحدة وهي صرف الناس عن الحق وأن يكون أكثرهم في جهنم والعياذ بالله، كما قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6]

فعلى المسلم أن يحذر من اتباع خطواته فهو عين ما حذرنا الله منه في الكثير من آياته، قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [البقرة: 168]
ونهانا عن موالاته ونصرته كما قال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا} [الكهف: 50]، قال ابن كثير رحمه الله: "وقال بعض العلماء: وتحت هذا الخطاب نوع لطيف من العتاب كأنه يقول: إنما عاديت إبليس من أجل أبيكم ومن أجلكم، فكيف يحسن بكم أن توالوه؟ بل اللائق بكم أن تعادوه وتخالفوه ولا تطاوعوه". ا.هـ [التفسير].

ولا شك في أن معرفة عقبات الشيطان لصد المؤمن عن دينه، ومعرفة مداخله إلى القلب يعين على الحذر منه، وأولى من ذلك أن تعرف أن الشيطان عدو لك فلن يأمرك بخير ولن ينهاك عن شر.


• عقبات الشيطان

وللشيطان سبع عقبات يقف للمؤمنين فيها ذكرها أهل العلم رحمهم الله.

العقبة الأولى: عقبة الكفر فإن ظفر به في هذه العقبة بردت نار عداوته واستراح، فإن سلم منها ببصيرة الهداية، وسلم معه نور الإيمان.

طلبه في العقبة الثانية: وهي عقبة البدعة فإن خلص منها بنور السنة، واعتصم منها بحقيقة المتابعة، وما مضى عليه السلف الأخيار، من الصحابة والتابعين لهم بإحسان.

طلبه في العقبة الثالثة: وهي عقبة الكبائر، فإن قطع هذه العقبة بعصمة من الله، أو بتوبة نصوح تنجيه منها طلبه في العقبة الرابعة: وهي عقبة الصغائر، فإن سلم منها طلبه في العقبة الخامسة: وهي عقبة المباحات فشغله بها عن الاستكثار من الطاعات، وعن الاجتهاد في التزود لمعاده، وأقل ما ينال منه تفويته الأرباح، والمكاسب العظيمة، والمنازل العالية.

فإن نجا من هذه العقبة ببصيرة تامة ونور هاد، ومعرفة بقدر الطاعات والاستكثار منها طلبه الشيطان في العقبة السادسة: وهي أن يشغله بالأعمال المفضولة عن الأعمال الفاضلة، فإن في الأعمال والأقوال فاضلا ومفضولا، وذروة وما دونها، كما في الحديث: (سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت) الحديث. [رواه البخاري]، وحديث (رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد). [رواه أحمد والترمذي]، وهؤلاء هم القلة، والأكثرون قد ظفر بهم في العقبات الأول.

فإذا نجا منها بقيت له العقبة السابعة التي لابد منها ولو نجا منها أحد لنجا منها رسل الله وأنبياؤه، وأكرم الخلق عليه، وهي تسليط جنده عليه بأنواع الأذى، باليد واللسان والقلب، فكلما جد في الاستقامة والدعوة إلى الله، والقيام له بأمره، جد العدو في إغراء السفهاء به [مدارج السالكين].

فما هي مداخل الشيطان لإيقاعك في هذه العقبات؟

اعلم أخي المبارك أن مداخل الشيطان كثيرة ومتنوعة منها:

الدعوة لاتباع وتقليد الآباء وعلماء السوء. قال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ}. [البقرة: 170]
قال ابن كثير رحمه الله: "يقول تعالى: {وإذا قيل} لهؤلاء الكفرة من المشركين: {اتَّبِعُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ} على رسوله، واتركوا ما أنتم فيه من الضلال والجهل، قالوا في جواب ذلك: {ببَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا} أي: وجدنا {عَلَيْهِ آبَاءَنَا} أي: من عبادة الأصنام والأنداد، قال الله تعالى منكرا عليهم: {أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ} أي: الذين يقتدون بهم ويقتفون أثرهم {لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ} أي: ليس لهم فهم ولا هداية!!". [التفسير]

وقال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ}. [لقمان: 21]
قال الإمام الطبري رحمه الله: "يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين يجادلون في توحيد الله جهلا منهم بعظمة الله اتبعوا أيها القوم ما أنزل الله على رسوله، وصدقوا به، فإنه يفرق بين المحق منا والمبطل، ويفصل بين الضال والمهتدى، فقالوا: بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا من الأديان، فإنهم كانوا أهل حق، قال الله تعالى ذكره {أوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهُمْ} بتزيينه لهم سوء أعمالهم، واتباعهم إياه على ضلالتهم، وكفرهم بالله، وتركهم اتباع ما أنزل الله من كتابه على نبيه {إلى عَذَابِ السَّعِيرِ} يعني: عذاب النار التي تتسعر وتلتهب". [تفسير الطبري]

وما أعجب هذه العقول فهم لا يقابلون الدليل بالدليل ولا يواجهون الحجة بالحجة إنما يلجؤون مباشرة إلى التقليد الأعمى وذلك لعجزهم عن إقامة الحجة والدليل.

والمسلم بعيد عن تقليد الرجال آباء كانوا أو علماء وترك شرع الله؛ لأن الإسلام هو الانقياد لأمر الله واتباع شرعه ولذلك قال في الآية بعدها: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىى}. [لقمان: 22]


• ومنها اتباع الشهوات

قال الله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ} [آل عمران: 14].

قال القرطبي رحمه الله: "واختلف الناس من المزين، فقالت فرقة: الله زين ذلك... وقالت فرقة: المزين هو الشيطان... فتزيين الله تعالى إنما هو بالإيجاد والتهيئة للانتفاع وإنشاء الجبلة على الميل إلى هذه الأشياء، وتزيين الشيطان إنما هو بالوسوسة والخديعة وتحسين أخذها من غير وجوهها، والآية على كلا الوجهين ابتداء وعظ لجميع الناس" ا.هـ [تفسير القرطبي]

فالله سبحانه وتعالى أوجد في قلوب الناس هذه الجبلة الفطرية لكنه ضبطها بضوابط شرعية للانتفاع بها في حين أن الشيطان حريص على تزيين الشهوات المحرمة الخالية من هذه الضوابط وشتان بين الحلال والحرام.

والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 169
الخميس 9 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

عن خباب بن الأرتّ، قال: شكونا إلى رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، وهو متوسدٌ بردةً له في ظلّ ...

عن خباب بن الأرتّ، قال: شكونا إلى رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم، وهو متوسدٌ بردةً له في ظلّ الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو اللّه لنا؟ قال: «كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض، فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشقّ باثنتين، وما يصدّه ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظمٍ أو عصبٍ، وما يصدّه ذلك عن دينه، واللّه ليتمنّ هذا الأمر، حتّى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلّا اللّه، أو الذّئب على غنمه، ولكنّكم تستعجلون» [رواه البخاري] ...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
27 رمضان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً