الدولة الإسلامية - قصة شهيد: • أبو أنس الفرنسي ترك الدعوة إلى عبادة الصلبان وطلب القتل في ...

الدولة الإسلامية - قصة شهيد:

• أبو أنس الفرنسي

ترك الدعوة إلى عبادة الصلبان
وطلب القتل في سبيل الله تعالى

ولد أبو أنس الفرنسي تقبله الله تعالى في أسرة متمسّكة بدين النصرانيّة، وفتح عينيه على الدّنيا وهو يرى أمّه تدعو إلى هذا الدّين المحرّف، وتملأ منزلهم بصلبان النّصارى وأوثانهم، وتعلّمهم الدّعاء لغير الله تعالى، وعبادته على غير ما يريد سبحانه.

ومنذ أيّام مراهقته صار أبو أنس داعيا إلى هذا الدّين، يجادل أصدقاءه الملحدين ليعيدهم إلى دين آباءهم وأجدادهم، ويردّ على العلمانيين سخريتهم من هذا الدّين، ويعادي أهل الإسلام لمخالفتهم دينه، ولما كان يرى في بعض المنتسبين إليه من سوء أخلاق وتفلّت من كلّ دين.

وفي ظلّ تعمّقه أكثر في دراسة الدّين النّصراني على أيدي القساوسة الّذين يشرحون له بعض نصوص كتابهم المقدّس، بدأ يطّلع على نصوص من هذا الكتاب تخالف بوضوح ما تعلّمه في الكنيسة من شعائر الدّين الكاثوليكي.

فكان من أوّل ما صدمه قضية الوثنيّة في هذا الدّين، الّتي تناقض بوضوح ما ورد في كتابهم من نهي عن اتخاذ الصّور وتعظيمها، ومن تحذير صريح من هذا الشّرك العظيم، وقاده هذا إلى إخراج كلّ ما في منزله من صور وتماثيل، فلم يترك إلّا الصّليب معلّقا فيه، لينظر إليه ويدعو عنده الأنبياء والأولياء من دون الله تعالى، ليقوده تفكيره إلى التّخلي عنه أيضا بعد حين عندما تأكّد أنّ نبيّ الله عيسى عليه السّلام وحوارييه، لم يكونوا يحملون صلبانا على أبدانهم ولا يعلقونها في مساكنهم.

وعندما نظر إلى حاله وقومه وجد ما هم عليه من عبادات ومعاش مختلفان عمّا ورد في كتابهم المقدّس من عبادات ومعاش الأنبياء والمرسلين، ووجدوا أنّ الأحبار والرّهبان قد أحلّوا لهم ما حرّم الله تعالى، وحرّموا عليهم ما أحل سبحانه، فالخلاف كبير بين دين الكاثوليكيّة الّذي كان عليه وبين الدّين الّذي يقرأ عنه في كتابهم الّذي يفترض أن يكون أصلا للدين يُعمل به، ولا يخالف بكلام أحد من البشر، فقرّر أن يترك هذا الدّين ويبحث عن الحقّ ويتخذ لنفسه دينا آخر يعتمد على ما يقرأه في كتابهم فقط دون أخذ بكلام القساوسة والكنيسة، وأراد أن يحيا حياة الأنبياء في تمسّكهم بكلام الله تعالى ودعوتهم إليه وجهادهم في سبيله سبحانه.

يروي أبو أنس تقبله الله تعالى في قصّة إسلامه: "أنا وأختي لم نترك قراءة الكتاب المقدّس، حتّى وجدتها يوما تقرأ فيه، فقالت: تعال وانظر! فستُفاجأ ممّا قرأت في الكتاب: (والخنزير، فإنه مشقوق الحافر، ولكنه لا يجتر، فهو نجس لكم، لا تأكلوا شيئا من لحمها، ولا تمسّوا جيفها، فإنها نجسة لكم)، فأعدت القراءة مرات كثيرة، وقرأت ما قبلها وما بعدها حتّى أفهم، وكنت أحبّ الحقّ، ولا أريد أن أفارقه، عندها أصبحت غاضبا على القسّيسين لأنّهم لم يخبرونا بهذا التّحريم، وتركونا نناقش المسلمين في موضوع الخنزير، وكنت أسفّه عقولهم وحجّتهم، لكنني تفاجأت كثيرا..

فذهبنا إلى القسّيس نسأله عن هذا النّص الوارد، واستغربت كثيرا من إجابته حين قال: هذا التّحريم غير موجود، فقلت في نفسي: إمّا أنّه جاهل أو كذّاب، فأتيته بالنّص، فقرأه، وكأنّه نسي أنّه قال سابقا: أن هذا الكلام غير موجود!، كنت أحترم هذا الشيخ الوقور كثيرا، فقد كان عمره بين الستين والسبعين، رأيت في إجابته غير الحقّ، إذ كان يعرفه، ويمنعه استكباره من قبوله، ويكذّب على النّاس، ويخفي الحقيقة عنهم، فسقط من نظري.

بعدها رجعنا من الدّرس، فاتفقت مع أختي ونحن في الطريق، بأن لا نأكل لحم الخنزير أبدا بعد اليوم، وسنكون "مسيحيين" حقيقيين.

لمّا وصلنا إلى البيت أخبرنا أمّنا بما هو موجود في "الكتاب المقدّس"، فقالت: أنا أيضا لن آكله أبدا، فاتفقت العائلة كلها على عدم أكله، وأخرجنا كل ما هو موجود في الثلاجة، وكان هذا أوّل ما تخالف فيه عائلتنا كلّها محيطنا من النّصارى الكاثوليك.

بعد ذلك صرت أقرأ "الكتاب المقدّس" لأعمل به، لأني فقدت الثّقة في القسّيسين، وبدأت تطرق بالي بين آونة وأخرى أفكار حول مصداقيتي تجاه نفسي، فلقد كنت من قبل متجرّدا للحقّ، فلماذا عندما تبيّن الحقّ عند المسلمين في مسألة حرمة لحم الخنزير لا أصارحهم وأقول بأنّهم على حقّ..." انتهى كلامه رحمه الله تعالى.


• المسلمون أولى النّاس باتباع الأنبياء

وهكذا وجد كثيرا مما يقرأه في كتابهم المقدّس على ألسنة الأنبياء والمرسلين يعمل به المسلمون في عباداتهم ومعاشهم، حتّى بات يشعر بنفسه أقرب إلى المسلمين من أتباع دينه الّذي يؤمن به ويدعو إليه.

ولكن كان هناك عائق كبير أمامه، يتمثّل بأنّ إقراره بدين الإسلام يلزم منه إنكار لدينه ودين آبائه وأصحابه، والحكم على هؤلاء جميعهم أنّهم على كفر وضلال وأنّهم خالدون مخلّدون في النّار، وكان يحبّ أن تشاركه أسرته كلّها في قراره، فيسلموا جميعا لله ربّ العالمين.
...المزيد

الدولة الإسلامية - قصة شهيد: • أبو أنس الفرنسي ترك الدعوة إلى عبادة الصلبان وطلب القتل في ...

الدولة الإسلامية - قصة شهيد:

• أبو أنس الفرنسي

ترك الدعوة إلى عبادة الصلبان
وطلب القتل في سبيل الله تعالى

ولد أبو أنس الفرنسي تقبله الله تعالى في أسرة متمسّكة بدين النصرانيّة، وفتح عينيه على الدّنيا وهو يرى أمّه تدعو إلى هذا الدّين المحرّف، وتملأ منزلهم بصلبان النّصارى وأوثانهم، وتعلّمهم الدّعاء لغير الله تعالى، وعبادته على غير ما يريد سبحانه.

ومنذ أيّام مراهقته صار أبو أنس داعيا إلى هذا الدّين، يجادل أصدقاءه الملحدين ليعيدهم إلى دين آباءهم وأجدادهم، ويردّ على العلمانيين سخريتهم من هذا الدّين، ويعادي أهل الإسلام لمخالفتهم دينه، ولما كان يرى في بعض المنتسبين إليه من سوء أخلاق وتفلّت من كلّ دين.

وفي ظلّ تعمّقه أكثر في دراسة الدّين النّصراني على أيدي القساوسة الّذين يشرحون له بعض نصوص كتابهم المقدّس، بدأ يطّلع على نصوص من هذا الكتاب تخالف بوضوح ما تعلّمه في الكنيسة من شعائر الدّين الكاثوليكي.

فكان من أوّل ما صدمه قضية الوثنيّة في هذا الدّين، الّتي تناقض بوضوح ما ورد في كتابهم من نهي عن اتخاذ الصّور وتعظيمها، ومن تحذير صريح من هذا الشّرك العظيم، وقاده هذا إلى إخراج كلّ ما في منزله من صور وتماثيل، فلم يترك إلّا الصّليب معلّقا فيه، لينظر إليه ويدعو عنده الأنبياء والأولياء من دون الله تعالى، ليقوده تفكيره إلى التّخلي عنه أيضا بعد حين عندما تأكّد أنّ نبيّ الله عيسى عليه السّلام وحوارييه، لم يكونوا يحملون صلبانا على أبدانهم ولا يعلقونها في مساكنهم.

وعندما نظر إلى حاله وقومه وجد ما هم عليه من عبادات ومعاش مختلفان عمّا ورد في كتابهم المقدّس من عبادات ومعاش الأنبياء والمرسلين، ووجدوا أنّ الأحبار والرّهبان قد أحلّوا لهم ما حرّم الله تعالى، وحرّموا عليهم ما أحل سبحانه، فالخلاف كبير بين دين الكاثوليكيّة الّذي كان عليه وبين الدّين الّذي يقرأ عنه في كتابهم الّذي يفترض أن يكون أصلا للدين يُعمل به، ولا يخالف بكلام أحد من البشر، فقرّر أن يترك هذا الدّين ويبحث عن الحقّ ويتخذ لنفسه دينا آخر يعتمد على ما يقرأه في كتابهم فقط دون أخذ بكلام القساوسة والكنيسة، وأراد أن يحيا حياة الأنبياء في تمسّكهم بكلام الله تعالى ودعوتهم إليه وجهادهم في سبيله سبحانه.

يروي أبو أنس تقبله الله تعالى في قصّة إسلامه: "أنا وأختي لم نترك قراءة الكتاب المقدّس، حتّى وجدتها يوما تقرأ فيه، فقالت: تعال وانظر! فستُفاجأ ممّا قرأت في الكتاب: (والخنزير، فإنه مشقوق الحافر، ولكنه لا يجتر، فهو نجس لكم، لا تأكلوا شيئا من لحمها، ولا تمسّوا جيفها، فإنها نجسة لكم)، فأعدت القراءة مرات كثيرة، وقرأت ما قبلها وما بعدها حتّى أفهم، وكنت أحبّ الحقّ، ولا أريد أن أفارقه، عندها أصبحت غاضبا على القسّيسين لأنّهم لم يخبرونا بهذا التّحريم، وتركونا نناقش المسلمين في موضوع الخنزير، وكنت أسفّه عقولهم وحجّتهم، لكنني تفاجأت كثيرا..

فذهبنا إلى القسّيس نسأله عن هذا النّص الوارد، واستغربت كثيرا من إجابته حين قال: هذا التّحريم غير موجود، فقلت في نفسي: إمّا أنّه جاهل أو كذّاب، فأتيته بالنّص، فقرأه، وكأنّه نسي أنّه قال سابقا: أن هذا الكلام غير موجود!، كنت أحترم هذا الشيخ الوقور كثيرا، فقد كان عمره بين الستين والسبعين، رأيت في إجابته غير الحقّ، إذ كان يعرفه، ويمنعه استكباره من قبوله، ويكذّب على النّاس، ويخفي الحقيقة عنهم، فسقط من نظري.

بعدها رجعنا من الدّرس، فاتفقت مع أختي ونحن في الطريق، بأن لا نأكل لحم الخنزير أبدا بعد اليوم، وسنكون "مسيحيين" حقيقيين.

لمّا وصلنا إلى البيت أخبرنا أمّنا بما هو موجود في "الكتاب المقدّس"، فقالت: أنا أيضا لن آكله أبدا، فاتفقت العائلة كلها على عدم أكله، وأخرجنا كل ما هو موجود في الثلاجة، وكان هذا أوّل ما تخالف فيه عائلتنا كلّها محيطنا من النّصارى الكاثوليك.

بعد ذلك صرت أقرأ "الكتاب المقدّس" لأعمل به، لأني فقدت الثّقة في القسّيسين، وبدأت تطرق بالي بين آونة وأخرى أفكار حول مصداقيتي تجاه نفسي، فلقد كنت من قبل متجرّدا للحقّ، فلماذا عندما تبيّن الحقّ عند المسلمين في مسألة حرمة لحم الخنزير لا أصارحهم وأقول بأنّهم على حقّ..." انتهى كلامه رحمه الله تعالى.


• المسلمون أولى النّاس باتباع الأنبياء

وهكذا وجد كثيرا مما يقرأه في كتابهم المقدّس على ألسنة الأنبياء والمرسلين يعمل به المسلمون في عباداتهم ومعاشهم، حتّى بات يشعر بنفسه أقرب إلى المسلمين من أتباع دينه الّذي يؤمن به ويدعو إليه.

ولكن كان هناك عائق كبير أمامه، يتمثّل بأنّ إقراره بدين الإسلام يلزم منه إنكار لدينه ودين آبائه وأصحابه، والحكم على هؤلاء جميعهم أنّهم على كفر وضلال وأنّهم خالدون مخلّدون في النّار، وكان يحبّ أن تشاركه أسرته كلّها في قراره، فيسلموا جميعا لله ربّ العالمين.
...المزيد

مقال / كفرنا بكم كانت العصبيّة القبليّة قويّة عند العرب أيّام الجاهليّة، وكان التّناصر ...

مقال / كفرنا بكم

كانت العصبيّة القبليّة قويّة عند العرب أيّام الجاهليّة، وكان التّناصر والتّعاضد بين أفراد القبيلة كبيرا، وهكذا كانت قريش في جاهليتها، فلمّا خرج فيهم النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام وكفر بدينهم وتبرّأ منهم ومن شركهم بالله العظيم، قابلوه بالبراءة من دين الإسلام، ومنه، وممن اتبعه أو ناصره ولو كان من المشركين.

وهكذا فرضوا على بني هاشم وأكثرهم مشركون ومن تحالف معهم من أحلاف الجاهليّة الحصار في شعب من شعاب مكّة، هم وأزواجهم وأطفالهم، حتّى اشتدّ عليهم الأمر وضاقت عليهم أنفسهم، عقابا لهم على نصرتهم للنّبيّ عليه الصّلاة والسّلام، لقرابته لا لدينه.

ومثله نراه هذه الأيّام من براءة المشركين والمنافقين من جنود الدّولة الإسلاميّة، واعتبار أي كلمة تدعو إلى نصرتهم أو رفع الظلم عنهم جريمة لا تغتفر يستحقّ صاحبها الويل والثّبور وعظائم الأمور، ولو كان قائلها مشركا محاربا للدّولة الإسلاميّة وجنودها.

وأن نرى عداوة هؤلاء للمجاهدين فأمر طبيعي أن يكرهوا من يقاتلهم ويعمل على زوال ملكهم وتحكيم شرع الله فيهم، فيتمنّوا زوال هذا الخطر عنهم، ولكن عداوتهم تمتدّ لتشمل كلّ من يمتّ إلى المجاهدين بصلة، حتّى نسائهم وأطفالهم الرضّع، خوفا من أن يكبر الأطفال فيكونوا على دين آبائهم، لربّهم موحّدين وبالطّاغوت كافرين، أو أن تنجب تلكم الموحّدات المزيد من المجاهدين في سبيل الله تعالى.

بل بتنا نرى من يدعو الله تعالى أن يرفع البلاء عن المسلمين في ديار الإسلام يُنكر عليهم ادعياء الإسلام من أتباع الأحزاب والفصائل المرتدّة أشدّ الإنكار، ويعادونه في ذلك، ولا يقصرون عن إيقاع الأذى فيه، ورأيناهم يمعنون في إيذاء نساء المجاهدين وأطفالهم، ويعتقلون من قدروا عليهم، ويتوعّدون البقيّة بالقتل والأسر إن تمكّنوا منهم.
ورأينا كيف تستنفر دول لتغيّر قوانينها وتخالف دساتيرها التي تعبدها من دون الله تعالى، لتعلن براءتها من جنود الدّولة الإسلاميّة وأزواجهم وأبنائهم، وتصرّح بأنّها تخشى من العقيدة الّتي لا زالوا يحملونها في صدورهم ويأبون التّراجع عنها.

وما أظهره المشركون وأولياؤهم من عداوة للموحّدين وبراءة منهم لهو من نعم الله العظيم عليهم، ليعلم من كان في قلبه مرض أنّنا لا نجتمع مع من ارتدّ عن الإسلام في دين واحد، ولا ننتمي وإيّاهم إلى أمّة واحدة، وليس بيننا وبينهم مودة ولا ولاء، كما قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ * إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ } [الممتحنة: 1-2].

وهي نعمة عليهم، ليكملوا إيمانهم ويتمّموا توحيدهم لله العظيم، بأن يبرؤوا من كلّ حول وقوّة إلى حول الله ربّهم وقوّته، كما أمرهم سبحانه: { إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } [آل عمران: 160].

وإنّنا -والحمد لله- قد سبقنا المشركين وأولياءهم بإعلان البراءة منهم ومن طواغيتهم الذين يعبدون من دون الله العظيم، لا ردّا على فعلهم، ولكن طاعة لله ربّ العالمين وتأسيا بإمامنا إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام والذين معه، كما أمر ربنا: { قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ } [الممتحنة: 4].

وإنّهم إن تبرّأوا منّا في الدّنيا لإيماننا بالله تعالى وحده، فإنّهم يوم القيامة يتبرّأ بعضهم من بعض لكفرهم بالله العظيم، ويلعن بعضهم بعضا على ما كان بينهم من ولاية في الدّنيا، كما واعد نبيّ الله إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام قومه: { وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } [العنكبوت: 25].


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 173
الخميس 7 رجب 1440 هـ
...المزيد

رثاء الشيخ أبي بكر البغدادي -تقبله الله- قصيدة: فارس الحرب عَيْنُ جُودِي عَلَى أُسُودِ ...

رثاء الشيخ أبي بكر البغدادي -تقبله الله-

قصيدة: فارس الحرب

عَيْنُ جُودِي عَلَى أُسُودِ النّزَال
وَاسْكُبِي الدَّمْعَ مِنْ سَحَابٍ ثِقَالِ
قُتِلَ الشَّيْخُ وَالخُطُوبُ جسَامٌ
بَعْدَ بَذْلِ النَّفِيسِ حَازَ الْمَعَالِي
فَارِسُ الْحَرْبِ قَدْ تَرَجَّلَ عَنْهَا
تَحْتَ ظِلَّ الرَّصَاصِ وَالأَهْوَالِ
يَا أَمِـيـرًا لِلْـمُـؤْمِــنِيـنَ كَـفَـانَـا
أَنَّــكُــمْ أَهْــلُ حَلْقَــةٍ وَقِـتَــالِ
حَــاكِـمٌ حَـكّـمَ الشَّـرِيعَـةَ فِينَا
فَــنَعِــمْنَـا بِــهَـا بِـخَيْـرِ ظِــلَالِ
عَــالِــمٌ عَــابِـدٌ مُجَاهِـدُ صِـدْقٍ
صَاحِبُ السَّبْقِ مُسْتَفِيضُ الْخِصَال
إِنَّ فِـي الْـقَـتْـلِ لِلـرِّجَــالِ فَخَارًا
وَجُسُـورًا لَــهُـمْ لِـــخَــيْـرِ مَـآلِ
...المزيد

✍قال ابنُ القَيِّمِ: ((كُلُّ مَحَبَّةٍ وتعظيمٍ للبشَرِ، فإنَّما تجوزُ تَبَعًا لمَحَبَّةِ اللهِ ...

✍قال ابنُ القَيِّمِ:
((كُلُّ مَحَبَّةٍ وتعظيمٍ للبشَرِ، فإنَّما تجوزُ تَبَعًا لمَحَبَّةِ اللهِ وتَعظيمِه، كمَحَبَّةِ رَسولِه وتعظيمِه؛ فإنَّها من تمامِ مَحَبَّةِ مُرسِلِه وتعظيمِه، فإنَّ أمَّتَه يُحِبُّونَه لحُبِّ الله له، ويُعَظِّمونَه ويُجِلُّونَه لإجلالِ اللهِ له، فهي مَحَبَّةٌ للهِ، من مُوجِباتِ مَحَبَّةِ اللهِ))
((جلاء الأفهام))(4/44)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

✍قال ابنُ تَيميَّةَ: ((يَجِبُ على الإنسانِ أن يعلَمَ أنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ أرسَلَ محمَّدًا صلَّى ...

✍قال ابنُ تَيميَّةَ:
((يَجِبُ على الإنسانِ أن يعلَمَ أنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ أرسَلَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جميعِ الثَّقَلينِ؛ الإنسِ والجِنِّ، وأوجَبَ عليهم الإيمانَ به وبما جاء به، وطاعتَه، وأن يحَلِّلوا ما حَلَّل اللهُ ورَسولُه، ويُحَرِّموا ما حَرَّم اللهُ ورَسولُه، وأن يُوجِبوا ما أوجَبَه اللهُ ورَسولُه، ويحِبُّوا ما أحَبَّه اللهُ ورَسولُه، ويَكرَهوا ما كَرِهَه اللهُ ورَسولُه))
((َمجموع الفتاوى))(9/19)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

✍قالَ رَسولُ الله ﷺ: ((ما اجتمع قومٌ ، ثم تفرَّقوا عن غيرِ ذكرِ اللهِ ، وصلاةٍ على النَّبيِّ صلَّى ...

✍قالَ رَسولُ الله ﷺ:
((ما اجتمع قومٌ ، ثم تفرَّقوا عن غيرِ ذكرِ اللهِ ، وصلاةٍ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ إلا قاموا عن أَنْتَنِ من جِيفةٍ))
((صحيح الجامع))(5506)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

✍ قال ابنُ تَيميَّةَ: (( الصَّلاةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ الدُّعاءِ وفي ...

✍ قال ابنُ تَيميَّةَ:
(( الصَّلاةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ الدُّعاءِ وفي وسَطِه وآخِره مِن أقوى الأسبابِ التي يُرجى بها إجابةُ سائِرِ الدُّعاءِ ))
((اقتِضاء الصِّراط المُستَقيم))(2/249)

🔗 اضغط هنا لمتابعة قناة فوائد علمية على الواتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25
...المزيد

خربت🕊️🕊️ فالتخرب افضل منه نعيم هناك. وتقحمون أنفسكم على شرف هار. فانهار بك ف جهنم

خربت🕊️🕊️ فالتخرب
افضل منه نعيم هناك. وتقحمون أنفسكم على شرف هار. فانهار بك ف جهنم

. ابنك11 . يكتسح جليد. ويطرد ضلام بمصباح بيده مثل حكايات. ويجلي غيم بنفس مصباح بالبرق

. ابنك11 . يكتسح جليد. ويطرد ضلام بمصباح بيده مثل حكايات. ويجلي غيم بنفس مصباح بالبرق

وكان ناءما عل ضفة أخرى. و عقرب عل أخرى فركبت ضفدع. حتى عبرت نهر ووصلت ناءما فإذا افعى على ...

وكان ناءما عل ضفة أخرى. و عقرب عل أخرى فركبت ضفدع. حتى عبرت نهر ووصلت ناءما فإذا افعى على رأسه. فتقاتلا. فقتلا وسلم ناءم.

ومن ليس له حارس الاه .. ف ماله من حارس بعده
سبحان الله وبحمده سبحان الله. عضيم ...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
5 رمضان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً