أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ تتعلق قلوب مرتدي الصحوات ...

أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ


تتعلق قلوب مرتدي الصحوات في ليبيا والشام اليوم بكلمة من الطاغوت الأمريكي ترامب يظهر فيها عدم رضاه على هجوم أعدائهم عليهم، وتهديدهم لسلطانهم الموهوم على الأرض التي يحكمونها بغير شريعة الله رب العالمين.

وقد ظن أولئك المرتدون أنهم بطاعتهم أوامر من فوقهم من الصليبيين، من امتناع عن شريعة رب العالمين، ومظاهرة للمشركين على المسلمين، واتباعهم أهواء من تحتهم من الناس، ستسلم لهم دنياهم، التي بها باعوا دينهم وأخراهم، وما علموا أن من اتكل على غير الله تعالى وُكل إليه، ومن أرضى غيره سبحانه بسخطه سخط عليه وأسخط عليه من سواه.

فاليوم يهاجم المرتد (حفتر) -المدعوم من روسيا وطواغيت الجزيرة ومصر- طرابلس يريد إخراج حكومة (الوفاق) المرتدة منها، في الوقت الذي يستنجد فيه مرتدو الصحوات في مصراتة وطرابلس بالصليبيين لينقذوهم، وهم يذكّرونهم بما فعلوه سابقا من قتال للدولة الإسلامية وتدمير لمدينة (سرت) وقتل أهلها طاعة للأوامر الصليبية بذلك، يتزامن ذلك مع هجوم الجيش النصيري على إدلب مدعوما بحلفائه من الروس والروافض ليُنهي وجود مرتدي الصحوات فيها.

وينسى المرتدون الذين اتخذوا الصليبيين والطواغيت و"الحاضنة الشعبية" أربابا من دون الله تعالى، يطيعونهم في معصيته، ويرضونهم بسخطه، ويتوكلون عليهم من دونه، أن أولئك الأرباب متنافسون متشاكسون، وأن ما يُرضي أحدهم لا يُرضي بالضرورة غيره، بل ربما يغضبه، وما تراه دولة صليبية أو طاغوت من الطواغيت في مصلحته، قد تراه دولة أخرى أو طاغوت آخر تهديدا له، وهكذا فإنه لا يمكن لمرتدي الصحوات مهما فعلوا أن يُرضوا عنهم جميع الدول الكافرة في الوقت نفسه، وهم إن أمِنوا جانب طرف ما بما قدموه له من الطاعة والاتباع، فإنهم لا يأمنون جانب غيره، ممن قد يرى مجرد طاعتهم لغيره خروجا على طاعته وعمالة لسواه، يقتضي منه الغيرة والغضب.

فسياسة أمريكا ومعها الدول الأوربية تقوم على الرضا ببعض الكفر دون بعض إن لم يمكن الحصول على الكفر كله، فيرضون بذلك عن الحكومات الكفرية التي أنشأها مرتدو الصحوات، قانعين بما تحصلوا عليه من امتناع عن بعض الدين دون بعض، وهذا ما يجعل طواغيت المنطقة وحلفاؤهم يرون أن مجرد الرضا الأمريكي عن هذه الفصائل هو تهديد لهم يستعجلون التخلص منه مخافة أن تقوى شوكتهم ويصبحوا مؤهلين لاستبدالهم بهم إن أصبحوا أكثر فائدة للصليبيين في الحرب على الدين ومقاتلة المسلمين.

وهكذا يجد المرتدون أنفسهم اليوم مدعوين للدخول في الطاعة الكاملة التي يريدها منهم في ليبيا (حفتر) ومَن وراءه مِن الطواغيت، وفي الشام (بشار) ومِن وراءه حلفاؤه، أو التعرض للحرب التي فروا منها إلى معصية الله سبحانه، وقد تخلى عنهم من أطاعوهم وتوكلوا عليهم من دون الله تعالى.

وقد وصف الله حالة هؤلاء المرتدين والفارق بينهم وبين الموحّدين له سبحانه بالعبادة والطاعة، في قوله: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 29].
فمن يأبى توحيد رب العالمين بالعبادة والطاعة، ويتخذ معه الشركاء الذي يطيعهم في معصيته ويرضيهم بسخطه، فإنه يعجز عن إرضاء جميع الأرباب المشتركين في طاعته، في الوقت الذي يكتفي الموحد لله بطاعته عن طاعة غيره، ويستغني بالتوكل على الله العظيم عن التوكل على المخلوقين.

فالموحد هو الآمن المطمئن في الدنيا والآخرة، بطاعته لله وتوكله عليه، والمشرك هو الخائف المخذول في الدنيا والآخرة، بعجزه عن تحقيق الطاعة لكل الطواغيت، وخذلانهم له، كما قال ذو الجلال والإكرام على لسان نبيه الكريم يوسف عليه السلام: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 39 - 40].

وإن جنود الدولة الإسلامية -أعزها الله تعالى- لما وحّدوا الله سبحانه بطاعته، وكفروا بكل الأرباب من دونه، وقاهم من التعلق بهم والاتكال على غيره، نحسبهم كذلك، وهكذا التوحيد بعضه يكمل بعض، كما أن كفر مرتدي الصحوات بعضه يؤدي إلى بعض، ومن توكل على الله فهو حسبه، ومن توكل على أمريكا وغيرها من الطواغيت وُكل إليهم، والله لا يهدي القوم الظالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 181
الخميس 4 رمضان 1440 ه‍ـ
...المزيد

أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ تتعلق قلوب مرتدي الصحوات ...

أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ


تتعلق قلوب مرتدي الصحوات في ليبيا والشام اليوم بكلمة من الطاغوت الأمريكي ترامب يظهر فيها عدم رضاه على هجوم أعدائهم عليهم، وتهديدهم لسلطانهم الموهوم على الأرض التي يحكمونها بغير شريعة الله رب العالمين.

وقد ظن أولئك المرتدون أنهم بطاعتهم أوامر من فوقهم من الصليبيين، من امتناع عن شريعة رب العالمين، ومظاهرة للمشركين على المسلمين، واتباعهم أهواء من تحتهم من الناس، ستسلم لهم دنياهم، التي بها باعوا دينهم وأخراهم، وما علموا أن من اتكل على غير الله تعالى وُكل إليه، ومن أرضى غيره سبحانه بسخطه سخط عليه وأسخط عليه من سواه.

فاليوم يهاجم المرتد (حفتر) -المدعوم من روسيا وطواغيت الجزيرة ومصر- طرابلس يريد إخراج حكومة (الوفاق) المرتدة منها، في الوقت الذي يستنجد فيه مرتدو الصحوات في مصراتة وطرابلس بالصليبيين لينقذوهم، وهم يذكّرونهم بما فعلوه سابقا من قتال للدولة الإسلامية وتدمير لمدينة (سرت) وقتل أهلها طاعة للأوامر الصليبية بذلك، يتزامن ذلك مع هجوم الجيش النصيري على إدلب مدعوما بحلفائه من الروس والروافض ليُنهي وجود مرتدي الصحوات فيها.

وينسى المرتدون الذين اتخذوا الصليبيين والطواغيت و"الحاضنة الشعبية" أربابا من دون الله تعالى، يطيعونهم في معصيته، ويرضونهم بسخطه، ويتوكلون عليهم من دونه، أن أولئك الأرباب متنافسون متشاكسون، وأن ما يُرضي أحدهم لا يُرضي بالضرورة غيره، بل ربما يغضبه، وما تراه دولة صليبية أو طاغوت من الطواغيت في مصلحته، قد تراه دولة أخرى أو طاغوت آخر تهديدا له، وهكذا فإنه لا يمكن لمرتدي الصحوات مهما فعلوا أن يُرضوا عنهم جميع الدول الكافرة في الوقت نفسه، وهم إن أمِنوا جانب طرف ما بما قدموه له من الطاعة والاتباع، فإنهم لا يأمنون جانب غيره، ممن قد يرى مجرد طاعتهم لغيره خروجا على طاعته وعمالة لسواه، يقتضي منه الغيرة والغضب.

فسياسة أمريكا ومعها الدول الأوربية تقوم على الرضا ببعض الكفر دون بعض إن لم يمكن الحصول على الكفر كله، فيرضون بذلك عن الحكومات الكفرية التي أنشأها مرتدو الصحوات، قانعين بما تحصلوا عليه من امتناع عن بعض الدين دون بعض، وهذا ما يجعل طواغيت المنطقة وحلفاؤهم يرون أن مجرد الرضا الأمريكي عن هذه الفصائل هو تهديد لهم يستعجلون التخلص منه مخافة أن تقوى شوكتهم ويصبحوا مؤهلين لاستبدالهم بهم إن أصبحوا أكثر فائدة للصليبيين في الحرب على الدين ومقاتلة المسلمين.

وهكذا يجد المرتدون أنفسهم اليوم مدعوين للدخول في الطاعة الكاملة التي يريدها منهم في ليبيا (حفتر) ومَن وراءه مِن الطواغيت، وفي الشام (بشار) ومِن وراءه حلفاؤه، أو التعرض للحرب التي فروا منها إلى معصية الله سبحانه، وقد تخلى عنهم من أطاعوهم وتوكلوا عليهم من دون الله تعالى.

وقد وصف الله حالة هؤلاء المرتدين والفارق بينهم وبين الموحّدين له سبحانه بالعبادة والطاعة، في قوله: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 29].
فمن يأبى توحيد رب العالمين بالعبادة والطاعة، ويتخذ معه الشركاء الذي يطيعهم في معصيته ويرضيهم بسخطه، فإنه يعجز عن إرضاء جميع الأرباب المشتركين في طاعته، في الوقت الذي يكتفي الموحد لله بطاعته عن طاعة غيره، ويستغني بالتوكل على الله العظيم عن التوكل على المخلوقين.

فالموحد هو الآمن المطمئن في الدنيا والآخرة، بطاعته لله وتوكله عليه، والمشرك هو الخائف المخذول في الدنيا والآخرة، بعجزه عن تحقيق الطاعة لكل الطواغيت، وخذلانهم له، كما قال ذو الجلال والإكرام على لسان نبيه الكريم يوسف عليه السلام: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 39 - 40].

وإن جنود الدولة الإسلامية -أعزها الله تعالى- لما وحّدوا الله سبحانه بطاعته، وكفروا بكل الأرباب من دونه، وقاهم من التعلق بهم والاتكال على غيره، نحسبهم كذلك، وهكذا التوحيد بعضه يكمل بعض، كما أن كفر مرتدي الصحوات بعضه يؤدي إلى بعض، ومن توكل على الله فهو حسبه، ومن توكل على أمريكا وغيرها من الطواغيت وُكل إليهم، والله لا يهدي القوم الظالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 181
الخميس 4 رمضان 1440 ه‍ـ
...المزيد

من دمشق إلى إفريقية وكونوا يا فرسان الدولة الإسلامية على قدر المرحلة التي تشتد فيها الهجمة ...

من دمشق إلى إفريقية


وكونوا يا فرسان الدولة الإسلامية على قدر المرحلة التي تشتد فيها الهجمة العالمية عليكم، من دمشق إلى إفريقية، لا لشيء سوى أنكم صرتم العقبة الكؤود في وجه المؤامرات العالمية التي تستهدف عقيدة الإسلام، بعد أن فرّط فيها المفرّطون وصاروا إلى محافل الردة يتسابقون، فاحتسبوا ما أنتم فيه من الجهد والجهاد والمراغمة، واثبتوا فلن تصلوا إلى مرادكم بغير خوض غمار الصبر واليقين، وقد خاض مخاضتكم هذه السابقون قبلكم حين جمع العدو لهم، فزادهم إيمانا ويقينا وتسليما، وكان لسان حالهم ومقالهم: "حسبنا الله ونعم الوكيل".



• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 520
"فزادهم إيمانا"
...المزيد

من دمشق إلى إفريقية وكونوا يا فرسان الدولة الإسلامية على قدر المرحلة التي تشتد فيها الهجمة ...

من دمشق إلى إفريقية


وكونوا يا فرسان الدولة الإسلامية على قدر المرحلة التي تشتد فيها الهجمة العالمية عليكم، من دمشق إلى إفريقية، لا لشيء سوى أنكم صرتم العقبة الكؤود في وجه المؤامرات العالمية التي تستهدف عقيدة الإسلام، بعد أن فرّط فيها المفرّطون وصاروا إلى محافل الردة يتسابقون، فاحتسبوا ما أنتم فيه من الجهد والجهاد والمراغمة، واثبتوا فلن تصلوا إلى مرادكم بغير خوض غمار الصبر واليقين، وقد خاض مخاضتكم هذه السابقون قبلكم حين جمع العدو لهم، فزادهم إيمانا ويقينا وتسليما، وكان لسان حالهم ومقالهم: "حسبنا الله ونعم الوكيل".



• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 520
"فزادهم إيمانا"
...المزيد

الإسلام يوحّد.. والوطنية تفرّق بالتوحيد والوحدة الإيمانية لا بالوطنية، اجتمع المسلم الحبشي ...

الإسلام يوحّد.. والوطنية تفرّق


بالتوحيد والوحدة الإيمانية لا بالوطنية، اجتمع المسلم الحبشي والرومي والفارسي والعربي في معسكر واحد تقاسموا فيه الآمال والآلام، حتى خلّد التاريخ ذكرهم معا في نفس أسفار البطولة عربا وعجما، بعد أن يمّموا بوجوههم صوب الإسلام وحطّموا بمعاوله كل الروابط -بل الفواصل- الوطنية والقومية الجاهلية، وشيّدوا على أنقاضها بنيان المسلم الذي يشد بعضه بعضا، بذلك وحسب صار المسلمون جسدا واحدا إذا اشتكى منه العضو السوداني تداعى له سائر الجسد المسلم بالسهر والحمى.

وتبعا لهذه الأصول الإسلامية، فالواجب على المسلمين -ونخص منهم شباب الإسلام في مصر وليبيا- أن يسعوا للنهوض والتحرر من رق الأوطان، والتحرك الجاد لنصرة إخوانهم في السودان، واستغلال تلك البيئة المضطربة المفتوحة للتمهيد لجهاد يدوم طويلا، يقول قليلا ويفعل كثيرا، يُقْدم ولا يحجم، فالسودان ساحة مهيأة لو اشتعلت فإنّ لها تأثيرا كبيرا على المنطقة برمتها، وفي اشتعالها دفع لصيال جيوش الردة المتصارعة على أرضها، حتى أهلكت الحرث والنسل وقتلت النساء والشيوخ والولدان.


• المصدر:
افتتاحية صحيفة النبأ – العدد 519
"السودان بين الإسلام والوطنية"
...المزيد

الإسلام يوحّد.. والوطنية تفرّق بالتوحيد والوحدة الإيمانية لا بالوطنية، اجتمع المسلم الحبشي ...

الإسلام يوحّد.. والوطنية تفرّق


بالتوحيد والوحدة الإيمانية لا بالوطنية، اجتمع المسلم الحبشي والرومي والفارسي والعربي في معسكر واحد تقاسموا فيه الآمال والآلام، حتى خلّد التاريخ ذكرهم معا في نفس أسفار البطولة عربا وعجما، بعد أن يمّموا بوجوههم صوب الإسلام وحطّموا بمعاوله كل الروابط -بل الفواصل- الوطنية والقومية الجاهلية، وشيّدوا على أنقاضها بنيان المسلم الذي يشد بعضه بعضا، بذلك وحسب صار المسلمون جسدا واحدا إذا اشتكى منه العضو السوداني تداعى له سائر الجسد المسلم بالسهر والحمى.

وتبعا لهذه الأصول الإسلامية، فالواجب على المسلمين -ونخص منهم شباب الإسلام في مصر وليبيا- أن يسعوا للنهوض والتحرر من رق الأوطان، والتحرك الجاد لنصرة إخوانهم في السودان، واستغلال تلك البيئة المضطربة المفتوحة للتمهيد لجهاد يدوم طويلا، يقول قليلا ويفعل كثيرا، يُقْدم ولا يحجم، فالسودان ساحة مهيأة لو اشتعلت فإنّ لها تأثيرا كبيرا على المنطقة برمتها، وفي اشتعالها دفع لصيال جيوش الردة المتصارعة على أرضها، حتى أهلكت الحرث والنسل وقتلت النساء والشيوخ والولدان.


• المصدر:
افتتاحية صحيفة النبأ – العدد 519
"السودان بين الإسلام والوطنية"
...المزيد

قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا • خبر: مجلس الأمن يرفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع ...

قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا


• خبر:
مجلس الأمن يرفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية السوري أنس خطاب.


"وهكذا يتأرجح أهل الضلال بين ادعاء "الشرف" والبراءة منه، مثلما يتأرجحون بين ادعاءات "السعي لتحكيم الشريعة" وإعلانات "السعي لإقامة دولة مدنية"، وبين ادعاء "الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا" وإعلان "المقاومة بما يتوافق مع القوانين الدولية"، فقيمة الأمور كلها لديهم بما يعود عليهم من نفع دنيوي، لا بما يوافق الميزان الشرعي، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، والله لا يهدي القوم الظالمين.


• المصدر:
افتتاحية صحيفة النبأ العدد 212
"موسم الهروب من قوائم الشرف"
...المزيد

قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا • خبر: مجلس الأمن يرفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع ...

قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا


• خبر:
مجلس الأمن يرفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية السوري أنس خطاب.


"وهكذا يتأرجح أهل الضلال بين ادعاء "الشرف" والبراءة منه، مثلما يتأرجحون بين ادعاءات "السعي لتحكيم الشريعة" وإعلانات "السعي لإقامة دولة مدنية"، وبين ادعاء "الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا" وإعلان "المقاومة بما يتوافق مع القوانين الدولية"، فقيمة الأمور كلها لديهم بما يعود عليهم من نفع دنيوي، لا بما يوافق الميزان الشرعي، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، والله لا يهدي القوم الظالمين.


• المصدر:
افتتاحية صحيفة النبأ العدد 212
"موسم الهروب من قوائم الشرف"
...المزيد

وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين أيُّها المسلمون؛ إنكم أقوياء، وإن أمريكا وحلفاءها وروسيا وجميع ...

وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين


أيُّها المسلمون؛ إنكم أقوياء، وإن أمريكا وحلفاءها وروسيا وجميع أمم الكفر أمام المجاهدين ضعفاء.
أما قال لكم ربكم عز وجل:
{ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا }. [النساء 76]

أو ما وعدكم ربكم عز وجل بهزيمتهم ونصركم إن قاتلتموهم:
{ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّـهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْ‌كُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ‌ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ } [التوبة 14]


فعجبًا عجبًا لمن كان مؤمنًا يتلو هذه الآيات كيف يضعف أو يجبن أو يهين أو يلين؟
عجبًا لمن يؤمن بها كيف يرضى بالدون أو يساوم؟
عجبًا لمن يؤمن بها كيف يصانع الكفر أو يسالم؟
عجبًا لكم أيها المسلمون!
عجبًا لكم علام تخافون؟!
أو ليس معكم رب العزة؟
أو لم يقل أن لكم العزة؟
{ وَلِلَّـهِ الْعِزَّةُ وَلِرَ‌سُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـ?كِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ } [المنافقون 8].

ألم يقل لكم أنكم الأعلون؟
أفلا تقرؤون؟
أفلا تؤمنون؟


− الشيخ أبو محمد العدناني (تقبله الله تعالى)
من كلمته الصوتية: { قُل للَّذِینَ كَفَرُوا سَتُغلَبُونَ }
...المزيد

وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين أيُّها المسلمون؛ إنكم أقوياء، وإن أمريكا وحلفاءها وروسيا وجميع ...

وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين


أيُّها المسلمون؛ إنكم أقوياء، وإن أمريكا وحلفاءها وروسيا وجميع أمم الكفر أمام المجاهدين ضعفاء.
أما قال لكم ربكم عز وجل:
{ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا }. [النساء 76]

أو ما وعدكم ربكم عز وجل بهزيمتهم ونصركم إن قاتلتموهم:
{ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّـهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْ‌كُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ‌ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ } [التوبة 14]


فعجبًا عجبًا لمن كان مؤمنًا يتلو هذه الآيات كيف يضعف أو يجبن أو يهين أو يلين؟
عجبًا لمن يؤمن بها كيف يرضى بالدون أو يساوم؟
عجبًا لمن يؤمن بها كيف يصانع الكفر أو يسالم؟
عجبًا لكم أيها المسلمون!
عجبًا لكم علام تخافون؟!
أو ليس معكم رب العزة؟
أو لم يقل أن لكم العزة؟
{ وَلِلَّـهِ الْعِزَّةُ وَلِرَ‌سُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـ?كِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ } [المنافقون 8].

ألم يقل لكم أنكم الأعلون؟
أفلا تقرؤون؟
أفلا تؤمنون؟


− الشيخ أبو محمد العدناني (تقبله الله تعالى)
من كلمته الصوتية: { قُل للَّذِینَ كَفَرُوا سَتُغلَبُونَ }
...المزيد

يقاتلون أهل الإسلام ويظاهرون أهل الأوثان رغم كل ما جرى من أحداث خلال هذه السنين، لازال بعض ...

يقاتلون أهل الإسلام ويظاهرون أهل الأوثان


رغم كل ما جرى من أحداث خلال هذه السنين، لازال بعض النّاس جاهلا بحقيقة العداوة بين الدّولة الإسلاميّة وتنظيم القاعدة، ولا زال بعض الجهلة يصدّقون أكاذيب علماء السوء بأنّ الدّولة الإسلاميّة تقتل أهل الإسلام وتدع أهل الأوثان، والتي اخترعوها ليلصقوا بها وصف الخارجيّة ظلما وعدوانا، ويستبيحوا بذلك قتالها ودماء جنودها.

فهذه العداوة ليست مبنيّة فقط على مخالفات في السياسة الشرعيّة اقترفها قادة القاعدة وفروعها، ولا تقتصر على ضلالات في مسائل العقيدة، أودت بهم إلى الحكم بإسلام من فعل الشرك الصريح ممن يدعون الأموات والمشرعين من دون الله والحاكمين بغير ما أنزل الله العظيم، وما بني على ذلك كلّه من معاداة لمن كفّر هؤلاء المشركين ووصفهم بالغلو والخارجيّة، فأتباع تنظيم القاعدة بمختلف فروعه غارقون أيضا في موالاة صريحة لطوائف من المرتدّين، ومظاهرة لهم على المسلمين من جنود الدّولة الإسلاميّة.

إذ نراهم اليوم في كل مكان يقتلون من قدروا عليه من جنود الدّولة الإسلاميّة، ويعاملونهم معاملة المرتدّين في قتل جرحاهم واستباحة أموالهم بالسلب والإتلاف، وإلقاء جثثهم في البراري والطرقات، في الوقت الذي يحيا من يقرّون بكفرهم من المرتدّين بمختلف طوائفهم بين ظهرانيهم معزّزين مكرّمين، بل يوالونهم ويظاهرونهم على المسلمين.

وقد رأينا هذا واضحا جليا بداية الأمر لدى فرعهم في الشّام الذي كان يقوده المرتدّ الجولاني وبعض إخوانه المرتدّين من قيادات القاعدة القادمين من خراسان، حيث تحالفوا مع مرتدّي المجالس العسكريّة وأتباع هيئة الأركان من الفصائل الّتي يقرّون هم بكفرهم، ليقاتلوا معهم الدّولة الإسلاميّة في المنطقة الشرقيّة من الشّام، وكذلك فعلوا في ريف حلب الشمالي، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

ثم رأينا أتباع القاعدة في ليبيا الذين يشرف عليهم قادة القاعدة في المغرب، وهم يقاتلون جنود الخلافة مظاهرين للمرتدّين، معلنين موالاتهم لحكومة الردّة في طرابلس، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

ورأينا ونرى باستمرار مقاتلة فرعهم في اليمن لإخواننا المجاهدين في قيفة وغيرها من البقاع، ذراعا بذراع مع المنتمين إلى اللجان الشعبيّة (التابعة لحكومة الردّة في عدن)، بل واتخاذ قادة هذه اللجان المرتدّة أولياء لهم، يولّونهم قيادة الحرب على أهل الإسلام، وذلك بعد أن أسلموا المدن للمشركين ليحكموها بالكفر إعراضا عن قتالهم، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

كما ورأينا إخوانهم الطالبان في خراسان الذين دخلت كل فروع القاعدة تحت رايتهم وهم يقاتلون الموحّدين في زابل وغيرها من المناطق نصرة للروافض الذين نال منهم المجاهدون، وذلك بعد أن أعلنوا ولاءهم لهم ولغيرهم من طوائف المشركين في خراسان باسم الوطنية، ووادعوا الطواغيت والمرتدين خارجها باسم السلم الدولي، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

وما بقي من فروعهم وجنودهم، فهم موالون لهذه التنظيمات المرتدّة في الشّام واليمن وخراسان والصومال وأتباعهم في ليبيا وغيرها، يلقون إليهم بالمودّة، ويرون أنفسهم وإيّاهم طائفة واحدة، يوالون فيها ويعادون فيها، وينتصرون لها في كلّ خصومة وصراع، مع قتالهم لجنود الخلافة ومحاولة منعهم من السيطرة على الأرض لتطبيق شرع الله تعالى بعد أن ضيّعوها وسلّموها طوعا للمرتدّين.

فصدق عليهم جميعا بذلك أكثر مما افتروا به على جنود الدّولة الإسلاميّة، إذ أنهم لم يكتفوا بقتال أهل الإسلام وموادعة أهل الأوثان، بل زادوا على ذلك بموالاتهم في الدين ومظاهرتهم على المسلمين.

وأما الدّولة الإسلاميّة -أيّدها الله العظيم بنصره- فإنّها تقتل من أهل الإسلام من أباح الله تعالى دمه، من مستوجب للحد، أو مفسد في الأرض، أو خارج على جماعة المسلمين يريد شقّها بعد أن جمعها الله على رجل واحد، وهي لم تَدع قتال أهل الأوثان يوما، بل بات من المعلوم لكل البشر مسلمهم وكافرهم أنها -بحمد الله - تقاتل الكفّار والمشركين كافّة، كما يقاتلونها كافّة، وما تكوين ملل الكفر المختلفة لأكبر حلف في التاريخ لقتالها بالدليل الوحيد على ذلك.

وهكذا فإن قتلها لبعض أهل الإسلام ديانةً، هو إنفاذ لحكم الله تعالى فيهم، كما أن قتالها لأمم الشرك أجمعين هو طاعة لأمر الله تعالى بقتالهم، وأما مرتدّوا القاعدة وإخوانهم، فإنهم يقاتلون أهل الإسلام -من جنود الدّولة الإسلاميّة وأنصارها-بغيا وعدوانا، ويوادعون أهل الشرك من أتباع دين الديمقراطيّة ومرتدّي الصحوات ظلما وضلالا حتّى باتوا في خندق واحد.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 182
الخميس 11 رمضان 1440 ه‍ـ
...المزيد

إسقاط المدن مؤقتا كأسلوب عمل للمجاهدين (3) - التنفيذ وأما عن تنفيذ هذا الأسلوب من الهجمات ...

إسقاط المدن مؤقتا كأسلوب عمل للمجاهدين (3)


- التنفيذ

وأما عن تنفيذ هذا الأسلوب من الهجمات الخاطفة، فإنه مما لا يمكن حصره بمخطط واحد أو أكثر، لأن ذلك يتبع لطبيعة المنطقة المستهدفة، وحال قوات العدو، وحال المجاهدين من حيث الإمكانيات المختلفة، ولكن يمكننا أن نقدم هنا بعض النصائح العامة التي يمكن للإخوة الاستفادة منها في تنفيذ عملياتهم بهذا الأسلوب بطريقة ناجحة بإذن الله تعالى.


- لا يكلف الله نفسا إلا وسعها

فأول النصائح بعد التوكل على الله تعالى وإحسان الظن به، ألا يكلف المجاهدون أنفسهم فوق طاقتهم، بمهاجمة أهداف تفوق قدرتهم على كسر العدو فيها، وأن لا يعتبروا هذا النوع من المعارك مصيريا أو حاسما في تقرير مجرى الحرب مع أعدائهم، بل هي كرّة لا بدّ وأن تتبعها فرّة، هدفها التحضير لكرّة أخرى، وهكذا..


- الاستخبارات

المعلومات من أهم الموارد التي يجب تأمينها قبل كل عمل للمجاهدين، وخاصة في الأعمال التي تتطلب سرعة وفعالية عالية، بحيث لا يضيعون وقتهم أثناء الاشتباك في البحث عن المواقع، وتحديد الأهداف، وتغييرها مع كل معلومة جديدة تصلهم من صديق أو يستحصلوها من عدو، ولذلك فإن من المهم جدا أن يحرص المجاهدون على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات المفيدة الموثوقة، وتصنيفها وتحليلها بشكل جيد، واستخلاص ما يلزم منها ليكون أساسا لخطة الهجوم والسيطرة والانسحاب على حد سواء.

ومصادر المعلومات كثيرة، منها الاستطلاع المباشر من قبل مفارز الرصد، ومنها الاعتماد على معلومات المجاهدين العارفين بالمنطقة، أو الأنصار من سكانها، ومنها ما يتحصل من أسرى العدو الذين يتم أسرهم قبل الهجوم لهذا الغرض.

ولا يقتصر دور استخبارات المجاهدين على جمع المعلومات ولكن على فرزها لعزل ما لا يفيد منها وعدم إشغال الإخوة بها، وكذلك تدقيقها لتجنيب المخططين البناء على معلومات كاذبة أو مضللة.

وبعد تحديد أمراء المجاهدين للأهداف التي سوف تضرب خلال الهجوم، يعمل الإخوة في الاستخبارات على تجهيز قوائم بالأهداف التي ستهاجم، والأشخاص الذين سيتم أسرهم أو تصفيتهم، ووضع الخطط للتعامل مع كل هدف منها بناء على المعلومات المتوفرة عنه، والتي تحدد أهميته وجوانب القوة والضعف في دفاعاته.

ثم فرز الأدلاء العارفين الثقات لإيصال كل مجموعة من مجموعات المجاهدين إلى هدفها بسرعة ودقة، ثم إخراجهم من المنطقة بعد إتمام الهجوم وصدور الأمر من الأمير بالانسحاب نحو المناطق الآمنة.


- قطع الطرقات

وذلك بنصب الكمائن ونشر العبوات الناسفة على الطرقات التي يتوقع أن تأتي منها المؤازرات للعدو، وبتأمين هذه الطرق، يكون المجاهدون المقتحمون للمنطقة في أمان -بإذن الله- من المفاجآت، ويمكنهم تنفيذ قدر أكبر من أهدافهم ضمن الوقت المخصص للهجوم.

وكذلك فإن قطع الطريق يعد وسيلة لتكبيد قوات العدو القادمة للنجدة أو الهاربة من الاشتباك، خسائر كبيرة قد تفوق أحيانا خسائر الاشتباك المباشر معها أثناء الاقتحام.


- السيطرة على المداخل والمخارج

وذلك من أجل تسهيل دخول المجاهدين للمنطقة في حال كان الهجوم من خارجها، ثم منع هروب المرتدين منها إذا لزم، ومنع دخول المؤازرات إليها في حال قدومها، وكذلك ضمان طريق انسحاب المجاهدين من المنطقة بعد إتمام العملية.

ولا يشترط السيطرة عليها في حال كان الهجوم قائما على التسلل، وكان طريق الانسحاب للإخوة مضمونا بقوة تمسك الطريق وتدافع عنه لحين تأمين الانسحاب.

وقد يُكتفى بالسيطرة على بعضها فقط، لتسهيل الاقتحام والانسحاب، مع ترك المجال أمام قوات العدو للهروب من المنطقة، تجنبا لحصرها ودفعها للقتال باستماتة.


- السيطرة أو تحييد مراكز القوة والتحكم

ونقصد بها المقرات القيادية للعدو في المنطقة، والتي تتحكم بقواته الموجودة فيها، والتي يؤدي ضربها إلى تشتت قوة العدو وصعوبة التنسيق بينها، وكذلك المقرات التي تضم قوات العدو القادرة على التحرك ضد المجاهدين، من ثكنات عسكرية، ومراكز أمنية، ومخافر شرطة وغيرها، وكذلك المقرات التي تحوي وسائل قوة العدو، من مستودعات السلاح والعتاد، ومرائب الآليات والمدرعات، وكذلك ما يمكّن العدو من إدارة المعركة وإدامتها، من مراكز وأبراج للاتصالات، ومراكز علاج الجرحى وغيرها.

وبإنهاء هذه المهمة، بالسيطرة على تلك المقرات، أو حصارها، أو نسفها، يكون ما تبقى من قوات العدو في المنطقة عبارة عن أفراد مشتتين يسهل -بإذن الله تعالى- التعامل معهم، واصطيادهم من منازلهم، بحيث يصبح أفضلهم حالا من يستطيع الهرب، خاصة إذا يئسوا من احتمال وصول قوات مؤازرة إليهم لإنقاذهم.


- ضرب الأهداف المحددة مسبقا

وهذا هو هدف الغزوة المباشر الذي من خلاله تتحقق كل الأهداف، وبقدر ما تكون الأهداف معلومة بشكل مسبق للمجاهدين اعتمادا على المعلومات الاستخبارية، بقدر ما يكون الوصول إليها سريعا، ويكون التعامل معها فعالا.بحيث يقسم أمير الغزوة جنوده إلى مفارز تتوجه كل منها بصحبة دليلها إلى هدفها المعلوم، لتتعامل معه وفق الخطة المرسومة سلفا، بالوسائل المعدة بما يتناسب مع طبيعته والطريقة المحددة للتعامل معه.

وقد يعمد الأمير إلى تقسيم المنطقة إلى قطاعات، بحيث تتعامل كل مجموعة من المجاهدين مع قطاعها الخاص، من حيث السيطرة ومعالجة الأهداف، ولهذا التقسيم فائدة في الحد من أخطاء عدم التعارف بين المجاهدين، وخاصة إن كانوا متنكرين بزي أعدائهم، والتي قد ينجم عنها اشتباكات غير مقصودة بينهم.


- ضرب الأهداف العارضة

ومن الممكن أن تظهر خلال الهجوم أهداف جديدة، إما لم تكن معلومة لدى الاستخبارات، أو أن المعلومات عنها توفرت خلال الغزوة، كاصطدام المجاهدين فجأة مع قوة للعدو، أو المفاجأة بمقاومة كبيرة له في أحد المواقع، أو عثورهم على مصدر مهم للمعلومات (من الأسرى أو قوائم للعملاء في دوائر أمن العدو، أو عناوين مخازن للسلاح أو الأموال ...).

وحينها، وكي لا يضطر المجاهدون للمفاضلة بين إكمال خطتهم الأصلية، أو تغييرها للتعامل مع الأهداف الجديدة الطارئة، فإنه من الأفضل أن يترك الأمير -إن أمكن- خلال تخطيطه للغزوة عدة مفارز تحت إمرته للتعامل مع هذه الأهداف، بشكل يرفع عن المفارز -العاملة على الأهداف الأصلية- عبء التعامل معها، وفي الوقت نفسه تكون هذه المفارز بمثابة قوة طوارئ عامة تعمل على مؤازرة أي مفرزة تحتاج للمؤازرة حتى انتهاء الهجوم.


- سحب الغنائم والتخريب

ولهذا الأمر أهمية من جانبين، الأول حاجة المجاهدين إليه للتموّن والتسليح والتذخير، فمستودعات العدو هي المصدر الأول لتموين المجاهدين، والثاني ضرورة حرمان العدو من إمكاناته، فما لا يمكن للمجاهدين سحبه إلى المناطق الآمنة من أموال الفيء والغنيمة، فإنهم يعمدون إلى إتلافه، من مقرّات وآليات ومعدات وأسلحة وذخائر وأجهزة إلكترونية، وذلك لكونها من مصادر قوة العدو، وينبغي تجنب ما يمس حياة عامة المسلمين ولا يشكل مصدر قوة للعدو قدر الإمكان.


- نصب الفخاخ

ولكون العدو سيعود إلى المنطقة بعد انحياز المجاهدين عنها، فمن المفيد نصب الفخاخ والشراك الخداعية له، والتي يمكن من خلالها اصطياد عدد آخر من جنوده، وإيقاع خسائر إضافية في صفوفه، وأفضل هذه الفخاخ -بحسب المتوفر حاليا- هو العبوات الناسفة المخفية بإحكام في كل ما يمكن أن تلمسه أيادي العدو بعد وصولهم إلى المنطقة، من آليات وأسلحة، وفي داخل المقرات وغيرها.

مع الأخذ بالاعتبار الاحتياط في حال غلب على ظن المجاهدين أن المسلمين من أهل المنطقة قد يدخلون إلى الأماكن المعرضة للتفخيخ، لأخذ ما تركه المجاهدون من أموال المشركين والمرتدين، وذلك من خلال تحذيرهم، أو منعهم من دخول المناطق الخطرة بالطرق المناسبة.

وسنكمل في المقال القادم بإذن الله تعالى في مسألة إنهاء السيطرة المؤقتة والانسحاب الناجح للمجاهدين بعد تحقيق الأهداف المطلوبة منها، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 181
الخميس 4 رمضان 1440 ه‍ـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
29 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً