إسقاط المدن مؤقتا كأسلوب عمل للمجاهدين (4) - الانسحاب ولا تقل خطة الانسحاب في أهميتها عن ...

إسقاط المدن مؤقتا كأسلوب عمل للمجاهدين (4)


- الانسحاب

ولا تقل خطة الانسحاب في أهميتها عن خطة الهجوم والاقتحام، بل قد تكون أكثر أهمية في بعض الأحيان، لكونها جزءا مهما من مراحل العملية ككل، إذ ليست غايتها الإمساك بالأرض والدفاع عنها، وخاصة أن المجاهدين يكونون في مرحلة الاقتحام منظّمين نشطين أصّحاء خفاف الأحمال، لكنهم وقت الانسحاب قد يضطرون لتنفيذه بتنظيم أقل، كما أنهم يكونون متعبين من العمل لساعات، وقد يكون بينهم جرحى ومصابون، ويكون حملهم ثقيلا بما معهم من أسرى وغنائم منّ -اللهُ تعالى- بها عليهم في غزوتهم.

ولهذا فإن من مهام الأمير عند إعطاءه الموافقة على خطة الهجوم أن ينظر في مناسبتها لخطة الانسحاب، وكما أنه من الضروري توفير المعلومات والأدلاء للمجاهدين خلال الاقتحام، فمن الضروري أيضا إرشادهم إلى طرق الانسحاب وتوقيته، وكيفية إعطاءهم الأمر به، والنطاق الذي يصيرون بدخوله خارج منطقة العمليات الخطرة التي يُتوقع أن يغطيها العدو خلال تعقبه إيّاهم.

وكما أن خطة الهجوم عندما تقر فإن المجاهدين يتوقعون إمكانية حدوث تغييرات عليها، بسبب أحداث طارئة تعرض لهم، أو أخطاء تحدث أثناء التنفيذ، أو مفاجآت سببها نقص المعلومات الاستخبارية أو قدمها، أو تغييرات في وضع العدو قللت من فائدتها، فإنهم يجب أن يضعوا في حسبانهم وجود احتمال كبير لحدوث عوائق تمنع تطبيق خطة الانسحاب كما وضعت، فيضطر الأمراء للاجتهاد بحسب المتاح من المعلومات والإمكانات لتحقيق أفضل ما يمكن من ظروف، وتطبيق أفضل ما يتوفر بأيدهم من إجراءات لتأمين الانسحاب بشكل مناسب.


- ترتيب الانسحاب

وتتأثر خطة الانسحاب بعوامل عديدة، منها خطة الهجوم نفسها، فقد توضع هذه الخطة على أساسها بأثر رجعي، أي تنسحب كل مجموعة من المكان الذي اقتحمت منه، سالكة نفس الطريق، متّبعة الترتيب نفسه، بأن تكون أولى المجموعات اقتحاما أولاها انسحابا، أو الترتيب بحسب درجة التوغل، بأن تكون أكثر المجموعات توغلا في المنطقة أولاها خروجا منها، بحيث تبقى المجموعة المسيطرة على المخارج ممسكة بها حتى التأكد من تأمين خروج كل المجموعات التي ستسلك هذا الطريق.

وكذلك فإن ترتيب الانسحاب يتعلق بطبيعة المجاهدين وحمولتهم، فيبدأ سحب المجموعات التي تسعف الجرحى، والمجموعات التي يقع على عاتقها سحب الأسرى والغنائم، والمجموعات الأشد تعبا من المعارك، وينتهي بالمجموعات النشطة في القتال القليلة الأحمال ذات القدرة الأكبر على الانحياز والانتقال.

وهذه الأمور كلها تخضع لترتيبات الغزوة وأهدافها ونتائجها، حيث قد يحصل طارئ يدفع المجاهدين إلى تغيير الترتيبات الموضوعة، ولكن على العموم، يبقى وجود ترتيب يمكن تعديله، خير من عدم وجود ترتيب على الإطلاق، الأمر الذي قد تنجم عنه فوضى في الانسحاب، تكون سببا في تقليل مكاسب المجاهدين من الغزوة، أو تحقيق مكاسب للعدو، يمكنه من خلالها التبجح أمام أنصاره بمزاعم كاذبة عن إفشال الغزوة وتحقيق نكاية في المجاهدين المهاجمين.


- تأمين المخارج

وكما تكلمنا سابقا في مسألة الإمساك بالمداخل لتأمين الاقتحام، فإنه من الضروري تأمين المخارج حتى انتهاء الهجوم وخروج آخر المجاهدين من المنطقة، أو لمنع العدو من الدخول إليها حتى إتمام انسحاب الإخوة منها.

وبناءا على خطة الانسحاب الموضوعة سلفا، يحدد أمير الغزوة، المخارج التي سيتمسك بها بأي وسيلة وحتى آخر لحظة، والأخرى التي يكفي فيها المشاغلة، أو التي لا يؤثر فقدانها على سير العمل لكون الطرق المؤدية إليها من الخارج مؤمنة بمفارز قطع الطريق مثلا.


- المآوي الآمنة

ومن المفيد في حال وجود أنصار للمجاهدين في المنطقة، تأمين مآوي آمنة ضمن المنطقة يأوي إليها المجاهدون الذين لم يتمكنوا من الانسحاب لسبب ما، أو إيواء الجرحى الذين كان من الصعب إخلاؤهم، وذلك ليبقوا فيها حتى يمكن إخراجهم من المنطقة بطريقة آمنة.


- المشاغلة

والأفضل أن يكون الانسحاب تحت غطاء عمليات مشاغلة، داخل منطقة الهجوم أو على أطرافها، بحيث تكمل بعض المفارز عملية الاشتباك وتوحي للعدو برغبتها مهاجمة مناطق جديدة، في الوقت الذي يكون المجاهدون المنفذون للهجوم قد بدأوا إخلاء المنطقة بشكل تدريجي لا يحقق توقف مفاجئ للاشتباكات، ثم تنسحب مفارز المشاغلة بطريقة مناسبة بعد تلقيها الأمر بذلك حين إتمام عملية الانسحاب الآمنة.


- تجنب الأعداء على الطريق

وكذلك فإن الخطة تتأثر بمدى قوة العدو وسرعة استجابته للهجوم وطبيعة هذه الاستجابة، فإن كان متوقعا أن تلجأ تعزيزات العدو إلى محاولة تطويق المنطقة لحصار المجاهدين داخلها، فمن الأفضل أن تكون هناك قوة احتياط في خارج المنطقة مستعدة لكسر الطوق عنهم، أو أن يكون خروج المجاهدين من المنطقة بشكل مجموعات قوية قادرة -بإذن الله تعالى- على كسر الطوق والخروج منه عنوة.

وإن كان متوقعا أن ينصب كمائن على الطرقات فيفضل أن تتقدم المجاهدين قوة استطلاع لاستكشاف الطريق، وأن تكون القوات المنسحبة على شكل مجموعات قوية مرتبة بشكل يجعلها قادرة على ضرب الكمائن.

وإن كان متوقعا تدخل الطيران، فالأفضل ألا ينسحب الإخوة على شكل أرتال وإنما بشكل متناثر يمنع من تحديد وجهتهم لتعقبهم وضرب أرتالهم، وكذلك التمويه على الطيران بإخفاء المظاهر المسلحة على الآليات قدر الإمكان.

أما إن كان العدو ضعيفا مشتتا، والهجوم في منطقة نائية عن قواته الرئيسة، فحينها يكون المجاهدون في سعة من أمرهم من حيث توقيت الانسحاب، وكيفيته، وهذه الأمور كلها تخضع لتقديرات المجاهدين قبل الهجوم وأثناءه.


- خاتمة

إن ما طرحناه في هذه السلسلة هو عبارة عن أفكار مستقاة من تجارب المجاهدين المختلفة، وليس نموذجا موحدا للعمل، يُطبق بكامله، فالغاية من طرح هذه الأفكار هي التنبيه على هذا الأسلوب المهم من أساليب القتال ضد الكفار والمرتدين، وإعطاء نبذة عن أهم جوانبه، لنترك لأمراء المجاهدين في كل ساحة النظر فيما يناسبهم، ويبنوا على هذه الأصول خططا مبدعة تفاجئ الأعداء بشكل مستمر، وتمنعهم من توقع نمط محدد لهجمات المجاهدين يجعلون لها خططا مضادة يطورونها باستمرار.

ومما ينبغي التأكيد عليه هنا، أهمية القيادة والسمع والطاعة، فهذه العمليات نظرا لسرعتها الكبيرة تحتاج إلى ضبط عالي من قبل القيادة الموحدة لمجموعات المجاهدين المختلفة، وهذا الأمر لا يمكن تحقيقه إلا بتوفير منظومة "السمع المتواصل" عن طريق الاتصالات الفعالة بين الأمراء والجنود، وتحقُّق الطاعة من قبل المجاهدين عموما لقيادة الغزوة، من لحظة انطلاقهم من معاقلهم وحتى عودتهم إلى المناطق الآمنة، وإعلان الأمير انتهاء الغزوة.

فأي معصية أو تلكؤ غير مبرر في تنفيذ الأوامر من المجاهدين في إحدى المجموعات قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه من تخريب عمل مجموعات أخرى، أو تعريضها للخطر، أو حتى إفشال الغزوة كلها، ومنع المجاهدين من قطف ثمرتها التي بذلوا من أجلها الكثير من العرق والمال والدم.

وبالإعداد الجيد، والتنفيذ المناسب للغزوة، تتحقق أهدافها بإذن الله تعالى، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 182
الخميس 11 رمضان 1440 ه‍ـ
...المزيد

إسقاط المدن مؤقتا كأسلوب عمل للمجاهدين (4) - الانسحاب ولا تقل خطة الانسحاب في أهميتها عن ...

إسقاط المدن مؤقتا كأسلوب عمل للمجاهدين (4)


- الانسحاب

ولا تقل خطة الانسحاب في أهميتها عن خطة الهجوم والاقتحام، بل قد تكون أكثر أهمية في بعض الأحيان، لكونها جزءا مهما من مراحل العملية ككل، إذ ليست غايتها الإمساك بالأرض والدفاع عنها، وخاصة أن المجاهدين يكونون في مرحلة الاقتحام منظّمين نشطين أصّحاء خفاف الأحمال، لكنهم وقت الانسحاب قد يضطرون لتنفيذه بتنظيم أقل، كما أنهم يكونون متعبين من العمل لساعات، وقد يكون بينهم جرحى ومصابون، ويكون حملهم ثقيلا بما معهم من أسرى وغنائم منّ -اللهُ تعالى- بها عليهم في غزوتهم.

ولهذا فإن من مهام الأمير عند إعطاءه الموافقة على خطة الهجوم أن ينظر في مناسبتها لخطة الانسحاب، وكما أنه من الضروري توفير المعلومات والأدلاء للمجاهدين خلال الاقتحام، فمن الضروري أيضا إرشادهم إلى طرق الانسحاب وتوقيته، وكيفية إعطاءهم الأمر به، والنطاق الذي يصيرون بدخوله خارج منطقة العمليات الخطرة التي يُتوقع أن يغطيها العدو خلال تعقبه إيّاهم.

وكما أن خطة الهجوم عندما تقر فإن المجاهدين يتوقعون إمكانية حدوث تغييرات عليها، بسبب أحداث طارئة تعرض لهم، أو أخطاء تحدث أثناء التنفيذ، أو مفاجآت سببها نقص المعلومات الاستخبارية أو قدمها، أو تغييرات في وضع العدو قللت من فائدتها، فإنهم يجب أن يضعوا في حسبانهم وجود احتمال كبير لحدوث عوائق تمنع تطبيق خطة الانسحاب كما وضعت، فيضطر الأمراء للاجتهاد بحسب المتاح من المعلومات والإمكانات لتحقيق أفضل ما يمكن من ظروف، وتطبيق أفضل ما يتوفر بأيدهم من إجراءات لتأمين الانسحاب بشكل مناسب.


- ترتيب الانسحاب

وتتأثر خطة الانسحاب بعوامل عديدة، منها خطة الهجوم نفسها، فقد توضع هذه الخطة على أساسها بأثر رجعي، أي تنسحب كل مجموعة من المكان الذي اقتحمت منه، سالكة نفس الطريق، متّبعة الترتيب نفسه، بأن تكون أولى المجموعات اقتحاما أولاها انسحابا، أو الترتيب بحسب درجة التوغل، بأن تكون أكثر المجموعات توغلا في المنطقة أولاها خروجا منها، بحيث تبقى المجموعة المسيطرة على المخارج ممسكة بها حتى التأكد من تأمين خروج كل المجموعات التي ستسلك هذا الطريق.

وكذلك فإن ترتيب الانسحاب يتعلق بطبيعة المجاهدين وحمولتهم، فيبدأ سحب المجموعات التي تسعف الجرحى، والمجموعات التي يقع على عاتقها سحب الأسرى والغنائم، والمجموعات الأشد تعبا من المعارك، وينتهي بالمجموعات النشطة في القتال القليلة الأحمال ذات القدرة الأكبر على الانحياز والانتقال.

وهذه الأمور كلها تخضع لترتيبات الغزوة وأهدافها ونتائجها، حيث قد يحصل طارئ يدفع المجاهدين إلى تغيير الترتيبات الموضوعة، ولكن على العموم، يبقى وجود ترتيب يمكن تعديله، خير من عدم وجود ترتيب على الإطلاق، الأمر الذي قد تنجم عنه فوضى في الانسحاب، تكون سببا في تقليل مكاسب المجاهدين من الغزوة، أو تحقيق مكاسب للعدو، يمكنه من خلالها التبجح أمام أنصاره بمزاعم كاذبة عن إفشال الغزوة وتحقيق نكاية في المجاهدين المهاجمين.


- تأمين المخارج

وكما تكلمنا سابقا في مسألة الإمساك بالمداخل لتأمين الاقتحام، فإنه من الضروري تأمين المخارج حتى انتهاء الهجوم وخروج آخر المجاهدين من المنطقة، أو لمنع العدو من الدخول إليها حتى إتمام انسحاب الإخوة منها.

وبناءا على خطة الانسحاب الموضوعة سلفا، يحدد أمير الغزوة، المخارج التي سيتمسك بها بأي وسيلة وحتى آخر لحظة، والأخرى التي يكفي فيها المشاغلة، أو التي لا يؤثر فقدانها على سير العمل لكون الطرق المؤدية إليها من الخارج مؤمنة بمفارز قطع الطريق مثلا.


- المآوي الآمنة

ومن المفيد في حال وجود أنصار للمجاهدين في المنطقة، تأمين مآوي آمنة ضمن المنطقة يأوي إليها المجاهدون الذين لم يتمكنوا من الانسحاب لسبب ما، أو إيواء الجرحى الذين كان من الصعب إخلاؤهم، وذلك ليبقوا فيها حتى يمكن إخراجهم من المنطقة بطريقة آمنة.


- المشاغلة

والأفضل أن يكون الانسحاب تحت غطاء عمليات مشاغلة، داخل منطقة الهجوم أو على أطرافها، بحيث تكمل بعض المفارز عملية الاشتباك وتوحي للعدو برغبتها مهاجمة مناطق جديدة، في الوقت الذي يكون المجاهدون المنفذون للهجوم قد بدأوا إخلاء المنطقة بشكل تدريجي لا يحقق توقف مفاجئ للاشتباكات، ثم تنسحب مفارز المشاغلة بطريقة مناسبة بعد تلقيها الأمر بذلك حين إتمام عملية الانسحاب الآمنة.


- تجنب الأعداء على الطريق

وكذلك فإن الخطة تتأثر بمدى قوة العدو وسرعة استجابته للهجوم وطبيعة هذه الاستجابة، فإن كان متوقعا أن تلجأ تعزيزات العدو إلى محاولة تطويق المنطقة لحصار المجاهدين داخلها، فمن الأفضل أن تكون هناك قوة احتياط في خارج المنطقة مستعدة لكسر الطوق عنهم، أو أن يكون خروج المجاهدين من المنطقة بشكل مجموعات قوية قادرة -بإذن الله تعالى- على كسر الطوق والخروج منه عنوة.

وإن كان متوقعا أن ينصب كمائن على الطرقات فيفضل أن تتقدم المجاهدين قوة استطلاع لاستكشاف الطريق، وأن تكون القوات المنسحبة على شكل مجموعات قوية مرتبة بشكل يجعلها قادرة على ضرب الكمائن.

وإن كان متوقعا تدخل الطيران، فالأفضل ألا ينسحب الإخوة على شكل أرتال وإنما بشكل متناثر يمنع من تحديد وجهتهم لتعقبهم وضرب أرتالهم، وكذلك التمويه على الطيران بإخفاء المظاهر المسلحة على الآليات قدر الإمكان.

أما إن كان العدو ضعيفا مشتتا، والهجوم في منطقة نائية عن قواته الرئيسة، فحينها يكون المجاهدون في سعة من أمرهم من حيث توقيت الانسحاب، وكيفيته، وهذه الأمور كلها تخضع لتقديرات المجاهدين قبل الهجوم وأثناءه.


- خاتمة

إن ما طرحناه في هذه السلسلة هو عبارة عن أفكار مستقاة من تجارب المجاهدين المختلفة، وليس نموذجا موحدا للعمل، يُطبق بكامله، فالغاية من طرح هذه الأفكار هي التنبيه على هذا الأسلوب المهم من أساليب القتال ضد الكفار والمرتدين، وإعطاء نبذة عن أهم جوانبه، لنترك لأمراء المجاهدين في كل ساحة النظر فيما يناسبهم، ويبنوا على هذه الأصول خططا مبدعة تفاجئ الأعداء بشكل مستمر، وتمنعهم من توقع نمط محدد لهجمات المجاهدين يجعلون لها خططا مضادة يطورونها باستمرار.

ومما ينبغي التأكيد عليه هنا، أهمية القيادة والسمع والطاعة، فهذه العمليات نظرا لسرعتها الكبيرة تحتاج إلى ضبط عالي من قبل القيادة الموحدة لمجموعات المجاهدين المختلفة، وهذا الأمر لا يمكن تحقيقه إلا بتوفير منظومة "السمع المتواصل" عن طريق الاتصالات الفعالة بين الأمراء والجنود، وتحقُّق الطاعة من قبل المجاهدين عموما لقيادة الغزوة، من لحظة انطلاقهم من معاقلهم وحتى عودتهم إلى المناطق الآمنة، وإعلان الأمير انتهاء الغزوة.

فأي معصية أو تلكؤ غير مبرر في تنفيذ الأوامر من المجاهدين في إحدى المجموعات قد يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه من تخريب عمل مجموعات أخرى، أو تعريضها للخطر، أو حتى إفشال الغزوة كلها، ومنع المجاهدين من قطف ثمرتها التي بذلوا من أجلها الكثير من العرق والمال والدم.

وبالإعداد الجيد، والتنفيذ المناسب للغزوة، تتحقق أهدافها بإذن الله تعالى، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 182
الخميس 11 رمضان 1440 ه‍ـ
...المزيد

فلما اقتربو انسان في وضعية قتال وكل روح استولت عل احدهم ولم يدرو ما حدث فجاة وخرو صعقين

فلما اقتربو انسان في وضعية قتال
وكل روح استولت عل احدهم
ولم يدرو ما حدث فجاة
وخرو صعقين

ما هذا جبل8 من نار روسيل... جني ارواح من نار طبق عل طبق جني لن يذهب هناك قطان

ما هذا جبل8 من نار
روسيل... جني ارواح من نار طبق عل طبق
جني لن يذهب هناك
قطان

ثلاثاء 11 نوفمبر 25 مريخي ونهاية قصة زرقاء ابدا وبداية قصة حمراء ابدا والإبتسامة تعلو وجوه ...

ثلاثاء 11 نوفمبر 25 مريخي
ونهاية قصة زرقاء ابدا
وبداية قصة حمراء ابدا
والإبتسامة تعلو وجوه وصفاء الزلال يتخلل شعور شعر

وترى نسيم إذ. هب عليهم. نورهم. وإذ صرفت وجوههم تلقاء نار (عاد بخفي حنين. او خزانة. ركاكة ). ...

وترى نسيم إذ. هب عليهم. نورهم. وإذ صرفت وجوههم تلقاء نار (عاد بخفي حنين. او خزانة. ركاكة ). زيدو. وءدا. عل وءد

سليم=10= لا. لا. لا فاما ثمود10. فاهلكو بالطاغية10. وأما عاد. فعاشو بالمريخ ريح عاتية ...

سليم=10= لا. لا. لا

فاما ثمود10. فاهلكو بالطاغية10.

وأما عاد. فعاشو بالمريخ ريح عاتية -اسد فيولي

فترى قوم10. بعدها كأنهم اعجاز نخل خاوية

في اول سنة اكسجين مريخي سقط مدقشقر. ضوء اصفر فضاءي ف واشنطن

في اول سنة اكسجين مريخي

سقط مدقشقر. ضوء اصفر فضاءي ف واشنطن

يقاتلون أهل الإسلام ويظاهرون أهل الأوثان رغم كل ما جرى من أحداث خلال هذه السنين، لازال بعض ...

يقاتلون أهل الإسلام ويظاهرون أهل الأوثان


رغم كل ما جرى من أحداث خلال هذه السنين، لازال بعض النّاس جاهلا بحقيقة العداوة بين الدّولة الإسلاميّة وتنظيم القاعدة، ولا زال بعض الجهلة يصدّقون أكاذيب علماء السوء بأنّ الدّولة الإسلاميّة تقتل أهل الإسلام وتدع أهل الأوثان، والتي اخترعوها ليلصقوا بها وصف الخارجيّة ظلما وعدوانا، ويستبيحوا بذلك قتالها ودماء جنودها.

فهذه العداوة ليست مبنيّة فقط على مخالفات في السياسة الشرعيّة اقترفها قادة القاعدة وفروعها، ولا تقتصر على ضلالات في مسائل العقيدة، أودت بهم إلى الحكم بإسلام من فعل الشرك الصريح ممن يدعون الأموات والمشرعين من دون الله والحاكمين بغير ما أنزل الله العظيم، وما بني على ذلك كلّه من معاداة لمن كفّر هؤلاء المشركين ووصفهم بالغلو والخارجيّة، فأتباع تنظيم القاعدة بمختلف فروعه غارقون أيضا في موالاة صريحة لطوائف من المرتدّين، ومظاهرة لهم على المسلمين من جنود الدّولة الإسلاميّة.

إذ نراهم اليوم في كل مكان يقتلون من قدروا عليه من جنود الدّولة الإسلاميّة، ويعاملونهم معاملة المرتدّين في قتل جرحاهم واستباحة أموالهم بالسلب والإتلاف، وإلقاء جثثهم في البراري والطرقات، في الوقت الذي يحيا من يقرّون بكفرهم من المرتدّين بمختلف طوائفهم بين ظهرانيهم معزّزين مكرّمين، بل يوالونهم ويظاهرونهم على المسلمين.

وقد رأينا هذا واضحا جليا بداية الأمر لدى فرعهم في الشّام الذي كان يقوده المرتدّ الجولاني وبعض إخوانه المرتدّين من قيادات القاعدة القادمين من خراسان، حيث تحالفوا مع مرتدّي المجالس العسكريّة وأتباع هيئة الأركان من الفصائل الّتي يقرّون هم بكفرهم، ليقاتلوا معهم الدّولة الإسلاميّة في المنطقة الشرقيّة من الشّام، وكذلك فعلوا في ريف حلب الشمالي، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

ثم رأينا أتباع القاعدة في ليبيا الذين يشرف عليهم قادة القاعدة في المغرب، وهم يقاتلون جنود الخلافة مظاهرين للمرتدّين، معلنين موالاتهم لحكومة الردّة في طرابلس، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

ورأينا ونرى باستمرار مقاتلة فرعهم في اليمن لإخواننا المجاهدين في قيفة وغيرها من البقاع، ذراعا بذراع مع المنتمين إلى اللجان الشعبيّة (التابعة لحكومة الردّة في عدن)، بل واتخاذ قادة هذه اللجان المرتدّة أولياء لهم، يولّونهم قيادة الحرب على أهل الإسلام، وذلك بعد أن أسلموا المدن للمشركين ليحكموها بالكفر إعراضا عن قتالهم، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

كما ورأينا إخوانهم الطالبان في خراسان الذين دخلت كل فروع القاعدة تحت رايتهم وهم يقاتلون الموحّدين في زابل وغيرها من المناطق نصرة للروافض الذين نال منهم المجاهدون، وذلك بعد أن أعلنوا ولاءهم لهم ولغيرهم من طوائف المشركين في خراسان باسم الوطنية، ووادعوا الطواغيت والمرتدين خارجها باسم السلم الدولي، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

وما بقي من فروعهم وجنودهم، فهم موالون لهذه التنظيمات المرتدّة في الشّام واليمن وخراسان والصومال وأتباعهم في ليبيا وغيرها، يلقون إليهم بالمودّة، ويرون أنفسهم وإيّاهم طائفة واحدة، يوالون فيها ويعادون فيها، وينتصرون لها في كلّ خصومة وصراع، مع قتالهم لجنود الخلافة ومحاولة منعهم من السيطرة على الأرض لتطبيق شرع الله تعالى بعد أن ضيّعوها وسلّموها طوعا للمرتدّين.

فصدق عليهم جميعا بذلك أكثر مما افتروا به على جنود الدّولة الإسلاميّة، إذ أنهم لم يكتفوا بقتال أهل الإسلام وموادعة أهل الأوثان، بل زادوا على ذلك بموالاتهم في الدين ومظاهرتهم على المسلمين.

وأما الدّولة الإسلاميّة -أيّدها الله العظيم بنصره- فإنّها تقتل من أهل الإسلام من أباح الله تعالى دمه، من مستوجب للحد، أو مفسد في الأرض، أو خارج على جماعة المسلمين يريد شقّها بعد أن جمعها الله على رجل واحد، وهي لم تَدع قتال أهل الأوثان يوما، بل بات من المعلوم لكل البشر مسلمهم وكافرهم أنها -بحمد الله - تقاتل الكفّار والمشركين كافّة، كما يقاتلونها كافّة، وما تكوين ملل الكفر المختلفة لأكبر حلف في التاريخ لقتالها بالدليل الوحيد على ذلك.

وهكذا فإن قتلها لبعض أهل الإسلام ديانةً، هو إنفاذ لحكم الله تعالى فيهم، كما أن قتالها لأمم الشرك أجمعين هو طاعة لأمر الله تعالى بقتالهم، وأما مرتدّوا القاعدة وإخوانهم، فإنهم يقاتلون أهل الإسلام -من جنود الدّولة الإسلاميّة وأنصارها-بغيا وعدوانا، ويوادعون أهل الشرك من أتباع دين الديمقراطيّة ومرتدّي الصحوات ظلما وضلالا حتّى باتوا في خندق واحد.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 182
الخميس 11 رمضان 1440 ه‍ـ
...المزيد

يقاتلون أهل الإسلام ويظاهرون أهل الأوثان رغم كل ما جرى من أحداث خلال هذه السنين، لازال بعض ...

يقاتلون أهل الإسلام ويظاهرون أهل الأوثان


رغم كل ما جرى من أحداث خلال هذه السنين، لازال بعض النّاس جاهلا بحقيقة العداوة بين الدّولة الإسلاميّة وتنظيم القاعدة، ولا زال بعض الجهلة يصدّقون أكاذيب علماء السوء بأنّ الدّولة الإسلاميّة تقتل أهل الإسلام وتدع أهل الأوثان، والتي اخترعوها ليلصقوا بها وصف الخارجيّة ظلما وعدوانا، ويستبيحوا بذلك قتالها ودماء جنودها.

فهذه العداوة ليست مبنيّة فقط على مخالفات في السياسة الشرعيّة اقترفها قادة القاعدة وفروعها، ولا تقتصر على ضلالات في مسائل العقيدة، أودت بهم إلى الحكم بإسلام من فعل الشرك الصريح ممن يدعون الأموات والمشرعين من دون الله والحاكمين بغير ما أنزل الله العظيم، وما بني على ذلك كلّه من معاداة لمن كفّر هؤلاء المشركين ووصفهم بالغلو والخارجيّة، فأتباع تنظيم القاعدة بمختلف فروعه غارقون أيضا في موالاة صريحة لطوائف من المرتدّين، ومظاهرة لهم على المسلمين من جنود الدّولة الإسلاميّة.

إذ نراهم اليوم في كل مكان يقتلون من قدروا عليه من جنود الدّولة الإسلاميّة، ويعاملونهم معاملة المرتدّين في قتل جرحاهم واستباحة أموالهم بالسلب والإتلاف، وإلقاء جثثهم في البراري والطرقات، في الوقت الذي يحيا من يقرّون بكفرهم من المرتدّين بمختلف طوائفهم بين ظهرانيهم معزّزين مكرّمين، بل يوالونهم ويظاهرونهم على المسلمين.

وقد رأينا هذا واضحا جليا بداية الأمر لدى فرعهم في الشّام الذي كان يقوده المرتدّ الجولاني وبعض إخوانه المرتدّين من قيادات القاعدة القادمين من خراسان، حيث تحالفوا مع مرتدّي المجالس العسكريّة وأتباع هيئة الأركان من الفصائل الّتي يقرّون هم بكفرهم، ليقاتلوا معهم الدّولة الإسلاميّة في المنطقة الشرقيّة من الشّام، وكذلك فعلوا في ريف حلب الشمالي، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

ثم رأينا أتباع القاعدة في ليبيا الذين يشرف عليهم قادة القاعدة في المغرب، وهم يقاتلون جنود الخلافة مظاهرين للمرتدّين، معلنين موالاتهم لحكومة الردّة في طرابلس، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

ورأينا ونرى باستمرار مقاتلة فرعهم في اليمن لإخواننا المجاهدين في قيفة وغيرها من البقاع، ذراعا بذراع مع المنتمين إلى اللجان الشعبيّة (التابعة لحكومة الردّة في عدن)، بل واتخاذ قادة هذه اللجان المرتدّة أولياء لهم، يولّونهم قيادة الحرب على أهل الإسلام، وذلك بعد أن أسلموا المدن للمشركين ليحكموها بالكفر إعراضا عن قتالهم، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

كما ورأينا إخوانهم الطالبان في خراسان الذين دخلت كل فروع القاعدة تحت رايتهم وهم يقاتلون الموحّدين في زابل وغيرها من المناطق نصرة للروافض الذين نال منهم المجاهدون، وذلك بعد أن أعلنوا ولاءهم لهم ولغيرهم من طوائف المشركين في خراسان باسم الوطنية، ووادعوا الطواغيت والمرتدين خارجها باسم السلم الدولي، فقاتلوا أهل الإسلام وظاهروا أهل الأوثان.

وما بقي من فروعهم وجنودهم، فهم موالون لهذه التنظيمات المرتدّة في الشّام واليمن وخراسان والصومال وأتباعهم في ليبيا وغيرها، يلقون إليهم بالمودّة، ويرون أنفسهم وإيّاهم طائفة واحدة، يوالون فيها ويعادون فيها، وينتصرون لها في كلّ خصومة وصراع، مع قتالهم لجنود الخلافة ومحاولة منعهم من السيطرة على الأرض لتطبيق شرع الله تعالى بعد أن ضيّعوها وسلّموها طوعا للمرتدّين.

فصدق عليهم جميعا بذلك أكثر مما افتروا به على جنود الدّولة الإسلاميّة، إذ أنهم لم يكتفوا بقتال أهل الإسلام وموادعة أهل الأوثان، بل زادوا على ذلك بموالاتهم في الدين ومظاهرتهم على المسلمين.

وأما الدّولة الإسلاميّة -أيّدها الله العظيم بنصره- فإنّها تقتل من أهل الإسلام من أباح الله تعالى دمه، من مستوجب للحد، أو مفسد في الأرض، أو خارج على جماعة المسلمين يريد شقّها بعد أن جمعها الله على رجل واحد، وهي لم تَدع قتال أهل الأوثان يوما، بل بات من المعلوم لكل البشر مسلمهم وكافرهم أنها -بحمد الله - تقاتل الكفّار والمشركين كافّة، كما يقاتلونها كافّة، وما تكوين ملل الكفر المختلفة لأكبر حلف في التاريخ لقتالها بالدليل الوحيد على ذلك.

وهكذا فإن قتلها لبعض أهل الإسلام ديانةً، هو إنفاذ لحكم الله تعالى فيهم، كما أن قتالها لأمم الشرك أجمعين هو طاعة لأمر الله تعالى بقتالهم، وأما مرتدّوا القاعدة وإخوانهم، فإنهم يقاتلون أهل الإسلام -من جنود الدّولة الإسلاميّة وأنصارها-بغيا وعدوانا، ويوادعون أهل الشرك من أتباع دين الديمقراطيّة ومرتدّي الصحوات ظلما وضلالا حتّى باتوا في خندق واحد.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 182
الخميس 11 رمضان 1440 ه‍ـ
...المزيد

إسقاط المدن مؤقتا كأسلوب عمل للمجاهدين (3) - التنفيذ وأما عن تنفيذ هذا الأسلوب من الهجمات ...

إسقاط المدن مؤقتا كأسلوب عمل للمجاهدين (3)


- التنفيذ

وأما عن تنفيذ هذا الأسلوب من الهجمات الخاطفة، فإنه مما لا يمكن حصره بمخطط واحد أو أكثر، لأن ذلك يتبع لطبيعة المنطقة المستهدفة، وحال قوات العدو، وحال المجاهدين من حيث الإمكانيات المختلفة، ولكن يمكننا أن نقدم هنا بعض النصائح العامة التي يمكن للإخوة الاستفادة منها في تنفيذ عملياتهم بهذا الأسلوب بطريقة ناجحة بإذن الله تعالى.


- لا يكلف الله نفسا إلا وسعها

فأول النصائح بعد التوكل على الله تعالى وإحسان الظن به، ألا يكلف المجاهدون أنفسهم فوق طاقتهم، بمهاجمة أهداف تفوق قدرتهم على كسر العدو فيها، وأن لا يعتبروا هذا النوع من المعارك مصيريا أو حاسما في تقرير مجرى الحرب مع أعدائهم، بل هي كرّة لا بدّ وأن تتبعها فرّة، هدفها التحضير لكرّة أخرى، وهكذا..


- الاستخبارات

المعلومات من أهم الموارد التي يجب تأمينها قبل كل عمل للمجاهدين، وخاصة في الأعمال التي تتطلب سرعة وفعالية عالية، بحيث لا يضيعون وقتهم أثناء الاشتباك في البحث عن المواقع، وتحديد الأهداف، وتغييرها مع كل معلومة جديدة تصلهم من صديق أو يستحصلوها من عدو، ولذلك فإن من المهم جدا أن يحرص المجاهدون على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات المفيدة الموثوقة، وتصنيفها وتحليلها بشكل جيد، واستخلاص ما يلزم منها ليكون أساسا لخطة الهجوم والسيطرة والانسحاب على حد سواء.

ومصادر المعلومات كثيرة، منها الاستطلاع المباشر من قبل مفارز الرصد، ومنها الاعتماد على معلومات المجاهدين العارفين بالمنطقة، أو الأنصار من سكانها، ومنها ما يتحصل من أسرى العدو الذين يتم أسرهم قبل الهجوم لهذا الغرض.

ولا يقتصر دور استخبارات المجاهدين على جمع المعلومات ولكن على فرزها لعزل ما لا يفيد منها وعدم إشغال الإخوة بها، وكذلك تدقيقها لتجنيب المخططين البناء على معلومات كاذبة أو مضللة.

وبعد تحديد أمراء المجاهدين للأهداف التي سوف تضرب خلال الهجوم، يعمل الإخوة في الاستخبارات على تجهيز قوائم بالأهداف التي ستهاجم، والأشخاص الذين سيتم أسرهم أو تصفيتهم، ووضع الخطط للتعامل مع كل هدف منها بناء على المعلومات المتوفرة عنه، والتي تحدد أهميته وجوانب القوة والضعف في دفاعاته.

ثم فرز الأدلاء العارفين الثقات لإيصال كل مجموعة من مجموعات المجاهدين إلى هدفها بسرعة ودقة، ثم إخراجهم من المنطقة بعد إتمام الهجوم وصدور الأمر من الأمير بالانسحاب نحو المناطق الآمنة.


- قطع الطرقات

وذلك بنصب الكمائن ونشر العبوات الناسفة على الطرقات التي يتوقع أن تأتي منها المؤازرات للعدو، وبتأمين هذه الطرق، يكون المجاهدون المقتحمون للمنطقة في أمان -بإذن الله- من المفاجآت، ويمكنهم تنفيذ قدر أكبر من أهدافهم ضمن الوقت المخصص للهجوم.

وكذلك فإن قطع الطريق يعد وسيلة لتكبيد قوات العدو القادمة للنجدة أو الهاربة من الاشتباك، خسائر كبيرة قد تفوق أحيانا خسائر الاشتباك المباشر معها أثناء الاقتحام.


- السيطرة على المداخل والمخارج

وذلك من أجل تسهيل دخول المجاهدين للمنطقة في حال كان الهجوم من خارجها، ثم منع هروب المرتدين منها إذا لزم، ومنع دخول المؤازرات إليها في حال قدومها، وكذلك ضمان طريق انسحاب المجاهدين من المنطقة بعد إتمام العملية.

ولا يشترط السيطرة عليها في حال كان الهجوم قائما على التسلل، وكان طريق الانسحاب للإخوة مضمونا بقوة تمسك الطريق وتدافع عنه لحين تأمين الانسحاب.

وقد يُكتفى بالسيطرة على بعضها فقط، لتسهيل الاقتحام والانسحاب، مع ترك المجال أمام قوات العدو للهروب من المنطقة، تجنبا لحصرها ودفعها للقتال باستماتة.


- السيطرة أو تحييد مراكز القوة والتحكم

ونقصد بها المقرات القيادية للعدو في المنطقة، والتي تتحكم بقواته الموجودة فيها، والتي يؤدي ضربها إلى تشتت قوة العدو وصعوبة التنسيق بينها، وكذلك المقرات التي تضم قوات العدو القادرة على التحرك ضد المجاهدين، من ثكنات عسكرية، ومراكز أمنية، ومخافر شرطة وغيرها، وكذلك المقرات التي تحوي وسائل قوة العدو، من مستودعات السلاح والعتاد، ومرائب الآليات والمدرعات، وكذلك ما يمكّن العدو من إدارة المعركة وإدامتها، من مراكز وأبراج للاتصالات، ومراكز علاج الجرحى وغيرها.

وبإنهاء هذه المهمة، بالسيطرة على تلك المقرات، أو حصارها، أو نسفها، يكون ما تبقى من قوات العدو في المنطقة عبارة عن أفراد مشتتين يسهل -بإذن الله تعالى- التعامل معهم، واصطيادهم من منازلهم، بحيث يصبح أفضلهم حالا من يستطيع الهرب، خاصة إذا يئسوا من احتمال وصول قوات مؤازرة إليهم لإنقاذهم.


- ضرب الأهداف المحددة مسبقا

وهذا هو هدف الغزوة المباشر الذي من خلاله تتحقق كل الأهداف، وبقدر ما تكون الأهداف معلومة بشكل مسبق للمجاهدين اعتمادا على المعلومات الاستخبارية، بقدر ما يكون الوصول إليها سريعا، ويكون التعامل معها فعالا.

بحيث يقسم أمير الغزوة جنوده إلى مفارز تتوجه كل منها بصحبة دليلها إلى هدفها المعلوم، لتتعامل معه وفق الخطة المرسومة سلفا، بالوسائل المعدة بما يتناسب مع طبيعته والطريقة المحددة للتعامل معه.

وقد يعمد الأمير إلى تقسيم المنطقة إلى قطاعات، بحيث تتعامل كل مجموعة من المجاهدين مع قطاعها الخاص، من حيث السيطرة ومعالجة الأهداف، ولهذا التقسيم فائدة في الحد من أخطاء عدم التعارف بين المجاهدين، وخاصة إن كانوا متنكرين بزي أعدائهم، والتي قد ينجم عنها اشتباكات غير مقصودة بينهم.


- ضرب الأهداف العارضة

ومن الممكن أن تظهر خلال الهجوم أهداف جديدة، إما لم تكن معلومة لدى الاستخبارات، أو أن المعلومات عنها توفرت خلال الغزوة، كاصطدام المجاهدين فجأة مع قوة للعدو، أو المفاجأة بمقاومة كبيرة له في أحد المواقع، أو عثورهم على مصدر مهم للمعلومات (من الأسرى أو قوائم للعملاء في دوائر أمن العدو، أو عناوين مخازن للسلاح أو الأموال ...).

وحينها، وكي لا يضطر المجاهدون للمفاضلة بين إكمال خطتهم الأصلية، أو تغييرها للتعامل مع الأهداف الجديدة الطارئة، فإنه من الأفضل أن يترك الأمير -إن أمكن- خلال تخطيطه للغزوة عدة مفارز تحت إمرته للتعامل مع هذه الأهداف، بشكل يرفع عن المفارز -العاملة على الأهداف الأصلية- عبء التعامل معها، وفي الوقت نفسه تكون هذه المفارز بمثابة قوة طوارئ عامة تعمل على مؤازرة أي مفرزة تحتاج للمؤازرة حتى انتهاء الهجوم.


- سحب الغنائم والتخريب

ولهذا الأمر أهمية من جانبين، الأول حاجة المجاهدين إليه للتموّن والتسليح والتذخير، فمستودعات العدو هي المصدر الأول لتموين المجاهدين، والثاني ضرورة حرمان العدو من إمكاناته، فما لا يمكن للمجاهدين سحبه إلى المناطق الآمنة من أموال الفيء والغنيمة، فإنهم يعمدون إلى إتلافه، من مقرّات وآليات ومعدات وأسلحة وذخائر وأجهزة إلكترونية، وذلك لكونها من مصادر قوة العدو، وينبغي تجنب ما يمس حياة عامة المسلمين ولا يشكل مصدر قوة للعدو قدر الإمكان.


- نصب الفخاخ

ولكون العدو سيعود إلى المنطقة بعد انحياز المجاهدين عنها، فمن المفيد نصب الفخاخ والشراك الخداعية له، والتي يمكن من خلالها اصطياد عدد آخر من جنوده، وإيقاع خسائر إضافية في صفوفه، وأفضل هذه الفخاخ -بحسب المتوفر حاليا- هو العبوات الناسفة المخفية بإحكام في كل ما يمكن أن تلمسه أيادي العدو بعد وصولهم إلى المنطقة، من آليات وأسلحة، وفي داخل المقرات وغيرها.

مع الأخذ بالاعتبار الاحتياط في حال غلب على ظن المجاهدين أن المسلمين من أهل المنطقة قد يدخلون إلى الأماكن المعرضة للتفخيخ، لأخذ ما تركه المجاهدون من أموال المشركين والمرتدين، وذلك من خلال تحذيرهم، أو منعهم من دخول المناطق الخطرة بالطرق المناسبة.

وسنكمل في المقال القادم بإذن الله تعالى في مسألة إنهاء السيطرة المؤقتة والانسحاب الناجح للمجاهدين بعد تحقيق الأهداف المطلوبة منها، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 181
الخميس 4 رمضان 1440 ه‍ـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
26 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً