التحالف الصليبي بين روما ودابق كان التحالف الصليبي يصرّح سابقا أن هدفه هو إلحاق "الهزيمة" ...

التحالف الصليبي بين روما ودابق


كان التحالف الصليبي يصرّح سابقا أن هدفه هو إلحاق "الهزيمة" بالدولة الإسلامية في العراق والشام، وبعد ثمان سنوات على تشكيله من أجل هذا الهدف الذي لم يتحقق، أصبح يصرّح بأن هدفه هو إلحاق "هزيمة دائمة" بالدولة الإسلامية، فكيف لمن عجز عن إلحاق "الهزيمة" أن يجعلها "دائمة"؟! وكيف لمن غرق في براري العراق والشام أن ينجو من مستنقعات إفريقية والساحل وشرق آسيا وغيرها من الولايات؟!

وقد اجتمع وزراء التحالف الصليبي وجها لوجه قبل أيام نيابة عن ثلاث وثمانين دولة في روما الصليبية، في أول اجتماع مباشر لهم منذ عامين متتالين فشل خلالها التحالف الصليبي بكل قواته أن يجمع قادته خشية الوباء الذي سلطه الله تعالى عليهم.

وبالنظر إلى مخرجات هذا الاجتماع الجديد الذي دعت إليه كل من إيطاليا وأمريكا، فقد أكد التحالف على مجموعة من المهام تتلخص في ضرورة مواصلة "العمل المشترك" من أجل محاربة الدولة الإسلامية، وضرورة دعم "المناطق المحررة" التي "حرّروها" من حكم الشريعة ففقدت الأمن والاستقرار وصارت مناطق بور وخوف ودمار، بعد أن كانت مناطق أمن وإيمان وسلامة وإسلام.

كما أكد التحالف الصليبي على ضرورة تتبع وحظر "مصادر التمويل" لجنود الخلافة والذين يواصلون جهادهم معتمدين على خزائن الله تعالى الملأى التي لا تقدر أمريكا ولا كل طواغيت الأرض على وقفها أو حظرها ولو اجتمعوا.

ولم ينسَ التحالف الصليبي أن يؤكد على ضرورة محاربة إعلام الدولة الإسلامية ومنعها من "استغلال منصات التواصل" على الشبكة العنكبوتية، وهو الهدف الذي حشد له التحالف جيوشا جرارة من الكفار والمرتدين والمنافقين يقودهم إبليس ويوحي إليهم، سعيا في إسكات صوت الحق وإطفاء نور الإيمان، قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة:32].

وإن التحالف المهزوم لم تكفه عشرات الدول التي ضمّها إلى حلفه المأزوم، فأعلن عن انضمام أربع دول جديدة هي "إفريقية الوسطى والكونغو وموريتانيا واليمن"، ليصيب حكومات وجيوش هذه الدول "لعنة التحالف" تماما كما يلعنون اليوم "رامسفيلد" وزير الدفاع الأمريكي البائد الذي هلك بينما وصلت دولة الإسلام إلى موزمبيق!

إلا أن الملف الأبرز والأثقل على طاولة التحالف الصليبي في هذا الاجتماع هو ساحة إفريقية والساحل، فقد أقرّ وزير خارجية إيطاليا بأنه "لا تكفي" مجابهة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بل عليهم النظر إلى "مواقع أخرى" تتواجد فيها، معتبرا أن تمدد الدولة الإسلامية في إفريقية والساحل "يثير القلق"، مؤكدا أن حماية المنطقة الساحلية تعني "حماية أوروبا"!

وليس مصادفة أن يلتقي الصليبيون وحلفاؤهم المرتدون بعد ثماني سنوات من تأسيس حلفهم في روما الصليبية، وليس عبثا أن تشعر إيطاليا بالخوف من تهديد إفريقية والساحل وتُخوَّف معها أوروبا بأسرها والتي تحبس أنفاسها وهي تراقب أجناد الخلافة في الساحل الإفريقي تغدو وتروح وتنكّل بحلفائها المرتدين، ويزيدها فرَقا ورعبا كلما سمعت زئير أسود الخلافة في ليبيا يصولون ويجولون.

إن مخاوف أوروبا الصليبية في محلها ولا شك، وإن مخاوف روما طبيعية مُبرَّرة، فهي كانت وما تزال على قائمة الأهداف الكبرى للمجاهدين، لأنها وعد الله تعالى لعباده المؤمنين الذين يوقنون بتحقّقه وينتظرونه بفارغ الصبر، ويعدون له العدة منذ إنطلاق جهادهم المبارك في العراق.

يومها كان قادة الدولة الإسلامية لا يكلون عن تهديد روما في خطاباتهم وكلماتهم، ولم يكن العالم يومها يدرك أن قادة المجاهدين يؤدون بذلك عبادة اليقين القلبية التي يفتقدها كثير من الناس اليوم في زمن الريبة والشك والحيرة وضعف اليقين.

كان المجاهدون يهدّدون روما مِن صحاري العراق في الرمضاء في العراء! هنالك في تلك البقاع التي حوت أجساد أبطال غيّروا خارطة العالم وأعادوا رسمها بدمائهم، مِن هناك كانوا يُهدِّدون روما، ولم يدرِ الروم الصليبيون يومها ومعهم المنافقون من الأعراب أن يقين هؤلاء الأبطال هو يقين نابع من إيمانهم بالله العظيم وتصديقهم لوعده سبحانه بالنصر والتمكين، وببشارة نبيه صلى الله عليه وسلم بفتح روما.

وبعد سنوات من الصبر واليقين، فتح الله تعالى على عباده المجاهدين في العراق ويسّر لهم بقوته وتدبيره التمدد إلى الشام ليكونوا على مشارف دابق الذي ينتظر فيها المسلمون الملحمة الكبرى إن شاء الله، أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق…).

فها هي روما تضمّ حلف الصليب وتُجدِّده وتطالبه بأن يبذل مزيدا من الجهد لحماية الساحل الإفريقي من توسّع الدولة الإسلامية وتجاهر بأن ذلك يعني "حماية أوروبا"!، وها هي أمريكا الصليبية التي تولّت كِبر هذا التحالف البغيض تسحب جيوشها من بعض المناطق لكي تعزّز تواجدها في مناطق أخرى منها شرق الفرات في الشام، حيث أعلن ملاحدة الأكراد عن "توسيع مهابط الطائرات في مناطق سيطرتهم تمهيدا لاستيعاب القوات الأمريكية المنسحِبة من المناطق الأخرى".

إنهم يخططون في روما ويقصدون دابق!، وهنا نستذكر قول الشيخ العدناني -تقبله الله- يوم قال مخاطبا أمريكا: "فلا تفرحي أمريكا، ولتستمرِّن بحشد قواتك، وتحشيد حلفائك من الصليبيين حتى تنزلوا بدابق الذي فيه بإذن الله ستكسرون، وتهزمون وتغلبون".

إن هذه التحالفات والمؤامرات التي يحيكها الصليبيون من روما حتى دابق تذكّرنا بما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشّرهم بفتح البلدان بينما هم تحت وطأة تكالب الأحزاب عليهم، لكن تصديقهم بموعود الله تعالى كان أقوى من كلّ ذلك، إنه اليقين فما أعذبه!، فهو سر من أسرار ثبات المجاهدين على طريق الحق الذي تخلّى عنه الكثيرون، فلم يعِش جنود الخلافة على قصص الماضي ولم يتركوا العمل انتظارا لبشريات المستقبل، بل أعادوا أمجاد الماضي بالدماء والتضحيات، ويسعون جاهدين لتحقيق مستقبل الإسلام بالعمل والجهاد والمراغمة بالولاء والبراء والمفاصلة، فكان يقينهم يقين المتوكل لا المتواكل.

وما زال مجاهدو الدولة الإسلامية ينتظرون تحقّق وعد الله تعالى لهم، فهذا دابق وهذه الغوطة، وهذه القدس، وتلك روما، سندخلها لا كذب، وها نحن ذا والأيام بيننا والملاحم قادمة والسعيد من واصل المسير.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 294
الخميس 28 ذي القعدة 1442 هـ
...المزيد

التحالف الصليبي بين روما ودابق كان التحالف الصليبي يصرّح سابقا أن هدفه هو إلحاق "الهزيمة" ...

التحالف الصليبي بين روما ودابق


كان التحالف الصليبي يصرّح سابقا أن هدفه هو إلحاق "الهزيمة" بالدولة الإسلامية في العراق والشام، وبعد ثمان سنوات على تشكيله من أجل هذا الهدف الذي لم يتحقق، أصبح يصرّح بأن هدفه هو إلحاق "هزيمة دائمة" بالدولة الإسلامية، فكيف لمن عجز عن إلحاق "الهزيمة" أن يجعلها "دائمة"؟! وكيف لمن غرق في براري العراق والشام أن ينجو من مستنقعات إفريقية والساحل وشرق آسيا وغيرها من الولايات؟!

وقد اجتمع وزراء التحالف الصليبي وجها لوجه قبل أيام نيابة عن ثلاث وثمانين دولة في روما الصليبية، في أول اجتماع مباشر لهم منذ عامين متتالين فشل خلالها التحالف الصليبي بكل قواته أن يجمع قادته خشية الوباء الذي سلطه الله تعالى عليهم.

وبالنظر إلى مخرجات هذا الاجتماع الجديد الذي دعت إليه كل من إيطاليا وأمريكا، فقد أكد التحالف على مجموعة من المهام تتلخص في ضرورة مواصلة "العمل المشترك" من أجل محاربة الدولة الإسلامية، وضرورة دعم "المناطق المحررة" التي "حرّروها" من حكم الشريعة ففقدت الأمن والاستقرار وصارت مناطق بور وخوف ودمار، بعد أن كانت مناطق أمن وإيمان وسلامة وإسلام.

كما أكد التحالف الصليبي على ضرورة تتبع وحظر "مصادر التمويل" لجنود الخلافة والذين يواصلون جهادهم معتمدين على خزائن الله تعالى الملأى التي لا تقدر أمريكا ولا كل طواغيت الأرض على وقفها أو حظرها ولو اجتمعوا.

ولم ينسَ التحالف الصليبي أن يؤكد على ضرورة محاربة إعلام الدولة الإسلامية ومنعها من "استغلال منصات التواصل" على الشبكة العنكبوتية، وهو الهدف الذي حشد له التحالف جيوشا جرارة من الكفار والمرتدين والمنافقين يقودهم إبليس ويوحي إليهم، سعيا في إسكات صوت الحق وإطفاء نور الإيمان، قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة:32].

وإن التحالف المهزوم لم تكفه عشرات الدول التي ضمّها إلى حلفه المأزوم، فأعلن عن انضمام أربع دول جديدة هي "إفريقية الوسطى والكونغو وموريتانيا واليمن"، ليصيب حكومات وجيوش هذه الدول "لعنة التحالف" تماما كما يلعنون اليوم "رامسفيلد" وزير الدفاع الأمريكي البائد الذي هلك بينما وصلت دولة الإسلام إلى موزمبيق!

إلا أن الملف الأبرز والأثقل على طاولة التحالف الصليبي في هذا الاجتماع هو ساحة إفريقية والساحل، فقد أقرّ وزير خارجية إيطاليا بأنه "لا تكفي" مجابهة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بل عليهم النظر إلى "مواقع أخرى" تتواجد فيها، معتبرا أن تمدد الدولة الإسلامية في إفريقية والساحل "يثير القلق"، مؤكدا أن حماية المنطقة الساحلية تعني "حماية أوروبا"!

وليس مصادفة أن يلتقي الصليبيون وحلفاؤهم المرتدون بعد ثماني سنوات من تأسيس حلفهم في روما الصليبية، وليس عبثا أن تشعر إيطاليا بالخوف من تهديد إفريقية والساحل وتُخوَّف معها أوروبا بأسرها والتي تحبس أنفاسها وهي تراقب أجناد الخلافة في الساحل الإفريقي تغدو وتروح وتنكّل بحلفائها المرتدين، ويزيدها فرَقا ورعبا كلما سمعت زئير أسود الخلافة في ليبيا يصولون ويجولون.

إن مخاوف أوروبا الصليبية في محلها ولا شك، وإن مخاوف روما طبيعية مُبرَّرة، فهي كانت وما تزال على قائمة الأهداف الكبرى للمجاهدين، لأنها وعد الله تعالى لعباده المؤمنين الذين يوقنون بتحقّقه وينتظرونه بفارغ الصبر، ويعدون له العدة منذ إنطلاق جهادهم المبارك في العراق.

يومها كان قادة الدولة الإسلامية لا يكلون عن تهديد روما في خطاباتهم وكلماتهم، ولم يكن العالم يومها يدرك أن قادة المجاهدين يؤدون بذلك عبادة اليقين القلبية التي يفتقدها كثير من الناس اليوم في زمن الريبة والشك والحيرة وضعف اليقين.

كان المجاهدون يهدّدون روما مِن صحاري العراق في الرمضاء في العراء! هنالك في تلك البقاع التي حوت أجساد أبطال غيّروا خارطة العالم وأعادوا رسمها بدمائهم، مِن هناك كانوا يُهدِّدون روما، ولم يدرِ الروم الصليبيون يومها ومعهم المنافقون من الأعراب أن يقين هؤلاء الأبطال هو يقين نابع من إيمانهم بالله العظيم وتصديقهم لوعده سبحانه بالنصر والتمكين، وببشارة نبيه صلى الله عليه وسلم بفتح روما.

وبعد سنوات من الصبر واليقين، فتح الله تعالى على عباده المجاهدين في العراق ويسّر لهم بقوته وتدبيره التمدد إلى الشام ليكونوا على مشارف دابق الذي ينتظر فيها المسلمون الملحمة الكبرى إن شاء الله، أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق…).

فها هي روما تضمّ حلف الصليب وتُجدِّده وتطالبه بأن يبذل مزيدا من الجهد لحماية الساحل الإفريقي من توسّع الدولة الإسلامية وتجاهر بأن ذلك يعني "حماية أوروبا"!، وها هي أمريكا الصليبية التي تولّت كِبر هذا التحالف البغيض تسحب جيوشها من بعض المناطق لكي تعزّز تواجدها في مناطق أخرى منها شرق الفرات في الشام، حيث أعلن ملاحدة الأكراد عن "توسيع مهابط الطائرات في مناطق سيطرتهم تمهيدا لاستيعاب القوات الأمريكية المنسحِبة من المناطق الأخرى".

إنهم يخططون في روما ويقصدون دابق!، وهنا نستذكر قول الشيخ العدناني -تقبله الله- يوم قال مخاطبا أمريكا: "فلا تفرحي أمريكا، ولتستمرِّن بحشد قواتك، وتحشيد حلفائك من الصليبيين حتى تنزلوا بدابق الذي فيه بإذن الله ستكسرون، وتهزمون وتغلبون".

إن هذه التحالفات والمؤامرات التي يحيكها الصليبيون من روما حتى دابق تذكّرنا بما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشّرهم بفتح البلدان بينما هم تحت وطأة تكالب الأحزاب عليهم، لكن تصديقهم بموعود الله تعالى كان أقوى من كلّ ذلك، إنه اليقين فما أعذبه!، فهو سر من أسرار ثبات المجاهدين على طريق الحق الذي تخلّى عنه الكثيرون، فلم يعِش جنود الخلافة على قصص الماضي ولم يتركوا العمل انتظارا لبشريات المستقبل، بل أعادوا أمجاد الماضي بالدماء والتضحيات، ويسعون جاهدين لتحقيق مستقبل الإسلام بالعمل والجهاد والمراغمة بالولاء والبراء والمفاصلة، فكان يقينهم يقين المتوكل لا المتواكل.

وما زال مجاهدو الدولة الإسلامية ينتظرون تحقّق وعد الله تعالى لهم، فهذا دابق وهذه الغوطة، وهذه القدس، وتلك روما، سندخلها لا كذب، وها نحن ذا والأيام بيننا والملاحم قادمة والسعيد من واصل المسير.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 294
الخميس 28 ذي القعدة 1442 هـ
...المزيد

وحدتنا وتشرذمهم في إفريقية ما زالت شجرة الجماعة ضاربة جذورها في عمق أرض الإسلام في غرب ...

وحدتنا وتشرذمهم في إفريقية


ما زالت شجرة الجماعة ضاربة جذورها في عمق أرض الإسلام في غرب إفريقية، يتفيؤ المسلمون ظلالها ويتنسّمون عبيرها ويقطفون ثمارها بركة وتوفيقا وهدى وسدادا، وهم منذ قيامها يحرسونها ويسقونها دماءهم ويفدونها مهجهم وأرواحهم بعد أن ذاقوا حلاوتها فمَن ذاق عرف ومن عرف اغترف.

وفي المقابل، تغزو الفُرقة والانقلابات حكومات وجيوش الكفر والردة في دويلات غرب إفريقية والساحل، فكل يوم انقلاب هذا أبيض وذلك أسود، هذا ناعم وآخر خشن.

ومنذ إعلان دولة الخلافة كان للمجاهدين في غرب إفريقية قصب السبق في البدار والمسارعة إلى اللحاق بركبها وبيعة أميرها اتباعا للحق وطاعة لأمر الله تعالى ورسوله بالاعتصام بالجماعة، فقامت ولاية غرب إفريقية على منهاج النبوة وقاتلت جيوش الكفر ونكلت بهم وأدمت قلوبهم وأدامت مآتمهم وأطالت أيام حدادهم، فذاع صيتها، وفتح الله عليها والتف حولها المسلمون ولحق بركبها الأنصار والمهاجرون، فنصرت الإسلام وأهله ورعت شؤونهم وصانت حقوقهم، وذلك بفضل الله تعالى ثم ببركة الجماعة.

وقد أتمّ الله تعالى على جنود الخلافة في غرب إفريقية بركة الوحدة والاعتصام وزادهم من فضله سبحانه فأراح البلاد والعباد من غوائل الغلاة وشقاء الخارجين عن الجماعة ففرح المسلمون بذلك فرحا شديدا وتحرر الآلاف مِن رقّ البدعة والغلو إلى السنّة والعلو، في إنجاز جديد يضاف إلى قائمة إنجازات الدولة الإسلامية في غرب إفريقية، ولله الفضل أولا وأخيرا.

ونحن على يقين بأن هذه الخطوة المباركة المسددة سيجني المجاهدون هناك ثمارها وسيرون بركتها وآثارها الطيبة في الفترة القادمة أضعاف ما كان إن شاء الله تعالى، ولعل من أولى بركاتها ما تبعها بيومين فقط مِن تحطّم طائرة للجيش النيجيري المرتد ومقتل "رئيس أركان الجيش الجديد وجميع كبار ضباط الجيش" وهذا مِن منح الله تعالى لعباده المؤمنين، ونحسب أنه من الفأل الحسن إن شاء الله.

ولقد أدرك الصليبيون والمرتدون خطورة ما جرى، وراح قادتهم يصرحون علنا بأن ذلك سيؤدي إلى تعاظم قوة الدولة الإسلامية في غرب إفريقية وتوسُّع مناطق سيطرتها بعد أن أزاحت من طريقها من أبطأ مسيرتها، ولحق بها من حالت بينه وبينها الحوائل.

وما يزيد من قلق الصليبيين وترقبهم لمجريات الأحداث في غرب إفريقية، هو حالة التشرذم والانقسام التي يعيشها حلفاؤهم المرتدون من حكومات المنطقة، خصوصا بعد سلسلة الانقلابات التي هزّت عروشهم مؤخرا، والتي فاقمت أعباء الصليبيين وعلى رأسهم دويلة فرنسا التي تتولى كبر الحملة الصليبية هناك، ما دفع فرنسا إلى "تعليق عملياتها العسكرية المشتركة مع مالي" وذلك على خلفية الانقلاب الجديد هناك وهو الانقلاب الثاني الذي تشهده مالي خلال أقل من تسعة أشهر!

وكان لحكومة تشاد المرتدة نصيب من هذا التشرذم بعد مقتل طاغوتها في ظروف غامضة بعد يوم واحد فقط من إعلان "فوزه بولاية رئاسية سادسة" قضاها خلال ثلاثين عاما خادما وفيا للصليبيين انتهت بتسلّم نجله الحكم خلفا لأبيه في نفس يوم هلاكه، وسبق ذلك محاولة انقلاب أعلنت عنها حكومة النيجر المرتدة قبل يومين من تنصيب طاغوتها الجديد والذي يواجه أزمات ومصاعب داخلية كبيرة زادتها هجمات المجاهدين الأخيرة تعقيدا.

هذا التشرذم الكبير الذي يعاني منه حلفاء فرنسا في إفريقية والساحل انعكس سلبا على فرنسا نفسها والتي بدا أنها تحاول حسم موقفها المتردد بين مواصلة الغرق في الساحل الإفريقي أو الانسحاب منه كليا أو جزئيا، خصوصا بعد تصاعد تساؤلات "الرأي العام" الفرنسي حول "الجدوى" من وجود قواتهم في إفريقية والمدة الزمنية لبقائهم هناك في ظلّ استمرار خسائرهم وشحّ خياراتهم وانشغال أمريكا بأزماتها عنهم.

تلك لمحة موجزة عن صفوف المرتدين والصليبيين الممزقة المبعثرة العاثرة بعد أن فقدوا الحلول في القضاء على تمدد الدولة الإسلامية في إفريقية، وزاد غيظهم وقلقهم بعد أن فاء إلى صفوفها الآلاف من المجاهدين وذراريهم ليعضّدوا جماعة المسلمين ويعززوا بنيانها ويجددوا بيعتهم لأميرها -حفظه الله تعالى- على منهاج النبوة القويم.

وهنا نبارك لجنود الخلافة في غرب إفريقية وسائر ولايات الدولة الإسلامية هذا الفتح الجديد والتحاق المسلمين أفواجا في جماعة المسلمين بعد أن حجبهم عنها أهل البدعة لسنوات عجاف ذاقوا خلالها الأمرَّين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

كما ندعو المجاهدين وأنصارهم إلى المحافظة على نعمة الجماعة والاعتصام بالكتاب والسنة فهو حبل النجاة في الدنيا والآخرة، ذكر الإمام الطبري رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا}، "قال: يعني الجماعة، وقال آخرون: أي القرآن". ولا خلاف بينهما، فإن العصمة والنجاة في الجماعة ولا جماعة بغير كتاب، وهل ضلت الأحزاب والجماعات والفِرق إلا بمخالفتها الكتاب وتركها الجماعة؟! وهل تمزقت صفوفها وهوى بنيانها إلا بالفرقة والاختلاف؟!

ونقول لجموع المجاهدين الذين فاءوا إلى أمر الله تعالى والتحقوا بجماعة المسلمين في غرب إفريقية، هنيئا لكم ما حققتموه من تمام الوحدة والاجتماع والاتباع، واعلموا أن ذلك كله من فضل الله تعالى عليكم وكرمه وجوده سبحانه وحفظه لهذا الجهاد ومعيته لعباده الذين قاتلوا المشركين من العرب والعجم والأبيض والأسود نصرة لدينه وإقامة لشرعه تعالى، فاحفظوا هذه النعمة وحافظوا عليها وعضّوا عليها بالنواجذ فإن فيها نجاتكم في الدنيا والآخرة، كما قال الإمام القرطبي رحمه الله: "فإن الله تعالى يأمر بالألفة وينهى عن الفرقة، فإن الفرقة هلكة والجماعة نجاة".

وختاما، نسوق وصية خليفة المسلمين -حفظه الله- لإخواننا الذين اهتدوا إلى الحق وفارقوا البدعة، فقد أوصاهم بـ"الثبات على أمر دينهم، وأن لا يكونوا أداة لكل صاحب هوى وبدعة، وأن يتقوا الله تعالى في أنفسهم، وأن لا يُعطوا الدنية في دينهم، وأن يبلوا بلاء حسنا في قتال جيوش الطواغيت، ليعوّضوا ما خسروه من أيام قد أضاعوها في اتباع الفتن والخوض في الشبهات". كما نكرر الإشارة إلى ما ورد في الخطاب الأخير للشيخ أبي حمزة القرشي بأن ما جرى "أكبر بيان وبرهان، على صحة طريق الدولة الإسلامية وبراءتها من انحراف وضلال المرجئة والغلاة منذ تأسيسها وإلى يومنا هذا، وأنها على منهاج النبوة -بإذن الله تعالى- لن تزيد ولن تحيد".



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 293
الخميس 21 ذو القعدة 1442 هـ
...المزيد

وحدتنا وتشرذمهم في إفريقية ما زالت شجرة الجماعة ضاربة جذورها في عمق أرض الإسلام في غرب ...

وحدتنا وتشرذمهم في إفريقية


ما زالت شجرة الجماعة ضاربة جذورها في عمق أرض الإسلام في غرب إفريقية، يتفيؤ المسلمون ظلالها ويتنسّمون عبيرها ويقطفون ثمارها بركة وتوفيقا وهدى وسدادا، وهم منذ قيامها يحرسونها ويسقونها دماءهم ويفدونها مهجهم وأرواحهم بعد أن ذاقوا حلاوتها فمَن ذاق عرف ومن عرف اغترف.

وفي المقابل، تغزو الفُرقة والانقلابات حكومات وجيوش الكفر والردة في دويلات غرب إفريقية والساحل، فكل يوم انقلاب هذا أبيض وذلك أسود، هذا ناعم وآخر خشن.

ومنذ إعلان دولة الخلافة كان للمجاهدين في غرب إفريقية قصب السبق في البدار والمسارعة إلى اللحاق بركبها وبيعة أميرها اتباعا للحق وطاعة لأمر الله تعالى ورسوله بالاعتصام بالجماعة، فقامت ولاية غرب إفريقية على منهاج النبوة وقاتلت جيوش الكفر ونكلت بهم وأدمت قلوبهم وأدامت مآتمهم وأطالت أيام حدادهم، فذاع صيتها، وفتح الله عليها والتف حولها المسلمون ولحق بركبها الأنصار والمهاجرون، فنصرت الإسلام وأهله ورعت شؤونهم وصانت حقوقهم، وذلك بفضل الله تعالى ثم ببركة الجماعة.

وقد أتمّ الله تعالى على جنود الخلافة في غرب إفريقية بركة الوحدة والاعتصام وزادهم من فضله سبحانه فأراح البلاد والعباد من غوائل الغلاة وشقاء الخارجين عن الجماعة ففرح المسلمون بذلك فرحا شديدا وتحرر الآلاف مِن رقّ البدعة والغلو إلى السنّة والعلو، في إنجاز جديد يضاف إلى قائمة إنجازات الدولة الإسلامية في غرب إفريقية، ولله الفضل أولا وأخيرا.

ونحن على يقين بأن هذه الخطوة المباركة المسددة سيجني المجاهدون هناك ثمارها وسيرون بركتها وآثارها الطيبة في الفترة القادمة أضعاف ما كان إن شاء الله تعالى، ولعل من أولى بركاتها ما تبعها بيومين فقط مِن تحطّم طائرة للجيش النيجيري المرتد ومقتل "رئيس أركان الجيش الجديد وجميع كبار ضباط الجيش" وهذا مِن منح الله تعالى لعباده المؤمنين، ونحسب أنه من الفأل الحسن إن شاء الله.

ولقد أدرك الصليبيون والمرتدون خطورة ما جرى، وراح قادتهم يصرحون علنا بأن ذلك سيؤدي إلى تعاظم قوة الدولة الإسلامية في غرب إفريقية وتوسُّع مناطق سيطرتها بعد أن أزاحت من طريقها من أبطأ مسيرتها، ولحق بها من حالت بينه وبينها الحوائل.

وما يزيد من قلق الصليبيين وترقبهم لمجريات الأحداث في غرب إفريقية، هو حالة التشرذم والانقسام التي يعيشها حلفاؤهم المرتدون من حكومات المنطقة، خصوصا بعد سلسلة الانقلابات التي هزّت عروشهم مؤخرا، والتي فاقمت أعباء الصليبيين وعلى رأسهم دويلة فرنسا التي تتولى كبر الحملة الصليبية هناك، ما دفع فرنسا إلى "تعليق عملياتها العسكرية المشتركة مع مالي" وذلك على خلفية الانقلاب الجديد هناك وهو الانقلاب الثاني الذي تشهده مالي خلال أقل من تسعة أشهر!

وكان لحكومة تشاد المرتدة نصيب من هذا التشرذم بعد مقتل طاغوتها في ظروف غامضة بعد يوم واحد فقط من إعلان "فوزه بولاية رئاسية سادسة" قضاها خلال ثلاثين عاما خادما وفيا للصليبيين انتهت بتسلّم نجله الحكم خلفا لأبيه في نفس يوم هلاكه، وسبق ذلك محاولة انقلاب أعلنت عنها حكومة النيجر المرتدة قبل يومين من تنصيب طاغوتها الجديد والذي يواجه أزمات ومصاعب داخلية كبيرة زادتها هجمات المجاهدين الأخيرة تعقيدا.

هذا التشرذم الكبير الذي يعاني منه حلفاء فرنسا في إفريقية والساحل انعكس سلبا على فرنسا نفسها والتي بدا أنها تحاول حسم موقفها المتردد بين مواصلة الغرق في الساحل الإفريقي أو الانسحاب منه كليا أو جزئيا، خصوصا بعد تصاعد تساؤلات "الرأي العام" الفرنسي حول "الجدوى" من وجود قواتهم في إفريقية والمدة الزمنية لبقائهم هناك في ظلّ استمرار خسائرهم وشحّ خياراتهم وانشغال أمريكا بأزماتها عنهم.

تلك لمحة موجزة عن صفوف المرتدين والصليبيين الممزقة المبعثرة العاثرة بعد أن فقدوا الحلول في القضاء على تمدد الدولة الإسلامية في إفريقية، وزاد غيظهم وقلقهم بعد أن فاء إلى صفوفها الآلاف من المجاهدين وذراريهم ليعضّدوا جماعة المسلمين ويعززوا بنيانها ويجددوا بيعتهم لأميرها -حفظه الله تعالى- على منهاج النبوة القويم.

وهنا نبارك لجنود الخلافة في غرب إفريقية وسائر ولايات الدولة الإسلامية هذا الفتح الجديد والتحاق المسلمين أفواجا في جماعة المسلمين بعد أن حجبهم عنها أهل البدعة لسنوات عجاف ذاقوا خلالها الأمرَّين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.

كما ندعو المجاهدين وأنصارهم إلى المحافظة على نعمة الجماعة والاعتصام بالكتاب والسنة فهو حبل النجاة في الدنيا والآخرة، ذكر الإمام الطبري رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا}، "قال: يعني الجماعة، وقال آخرون: أي القرآن". ولا خلاف بينهما، فإن العصمة والنجاة في الجماعة ولا جماعة بغير كتاب، وهل ضلت الأحزاب والجماعات والفِرق إلا بمخالفتها الكتاب وتركها الجماعة؟! وهل تمزقت صفوفها وهوى بنيانها إلا بالفرقة والاختلاف؟!

ونقول لجموع المجاهدين الذين فاءوا إلى أمر الله تعالى والتحقوا بجماعة المسلمين في غرب إفريقية، هنيئا لكم ما حققتموه من تمام الوحدة والاجتماع والاتباع، واعلموا أن ذلك كله من فضل الله تعالى عليكم وكرمه وجوده سبحانه وحفظه لهذا الجهاد ومعيته لعباده الذين قاتلوا المشركين من العرب والعجم والأبيض والأسود نصرة لدينه وإقامة لشرعه تعالى، فاحفظوا هذه النعمة وحافظوا عليها وعضّوا عليها بالنواجذ فإن فيها نجاتكم في الدنيا والآخرة، كما قال الإمام القرطبي رحمه الله: "فإن الله تعالى يأمر بالألفة وينهى عن الفرقة، فإن الفرقة هلكة والجماعة نجاة".

وختاما، نسوق وصية خليفة المسلمين -حفظه الله- لإخواننا الذين اهتدوا إلى الحق وفارقوا البدعة، فقد أوصاهم بـ"الثبات على أمر دينهم، وأن لا يكونوا أداة لكل صاحب هوى وبدعة، وأن يتقوا الله تعالى في أنفسهم، وأن لا يُعطوا الدنية في دينهم، وأن يبلوا بلاء حسنا في قتال جيوش الطواغيت، ليعوّضوا ما خسروه من أيام قد أضاعوها في اتباع الفتن والخوض في الشبهات". كما نكرر الإشارة إلى ما ورد في الخطاب الأخير للشيخ أبي حمزة القرشي بأن ما جرى "أكبر بيان وبرهان، على صحة طريق الدولة الإسلامية وبراءتها من انحراف وضلال المرجئة والغلاة منذ تأسيسها وإلى يومنا هذا، وأنها على منهاج النبوة -بإذن الله تعالى- لن تزيد ولن تحيد".



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 293
الخميس 21 ذو القعدة 1442 هـ
...المزيد

من علامات العَارِفينَ بالله 1 - أن يكون قلبه مرآةً، إذا نظر فيها رأى فيها الغيب الذي دُعي ...

من علامات العَارِفينَ بالله



1 - أن يكون قلبه مرآةً، إذا نظر فيها رأى فيها الغيب الذي دُعي إلى الإيمان به، فعلى قدر جلاء تلك المرآة يتراءى له فيها اللهُ سبحانه، والدار الآخرة، والجنة والنار، والملائكة، والرسل صلوات الله عليهم وسلامه.


2 - أن يبدو له الشاهد، وتفنى الشواهد، وتنحل العلائق، وتنقطع العوائق، ويجلس بين يدي الرب تعالى، ويقوم ويضطجع على التأهب للقاء الله، كما يجلس الذي قد شدَّ أحماله وأزمع السفر على التّأهب له، ويقوم على ذلك ويضطجع عليه، وكما ينزل المسافر في المنزل فهو جالس وقائم ومضطجع على التأهب.

3 - أنَّه لا يطالب ولا يخاصم، ولا يعاتب، ولا يرى له على أحدٍ فضلًا، ولا يرى له على أحدٍ حقًّا.

4 - أنَّه لا يأسف على فائتٍ، ولا يفرح بآتٍ؛ لأنَّه ينظر إلى الأشياء بعين الفناء والزوال، لأنَّها في الحقيقة كالظِّلال والخيال.

5 - أن يعتزل الخلق بينه وبين الله، حتَّى كأنَّهم أمواتٌ لا يملكون له ضَرًّا ولا نفعًا، ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا؛ ويعتزلَ نفسه بينه وبين الخلق، حتى يكون بينهم بلا نفسٍ.

6 - أنَّه مستأنسٌ بربِّه، مستوحشٌ ممَّن يقطعه عنه، ولهذا قيل: العارف من أنس بالله فأوحشه من الخلق، وافتقر إلى الله فأغناه عنهم، وذلَّ لله فأعزَّه فيهم، وتواضع لله فرفعه بينهم، واستغنى بالله فأحوجهم إليه.


[مدارج السالكين] لابن القيم -رحمه الله-
...المزيد

من علامات العَارِفينَ بالله 1 - أن يكون قلبه مرآةً، إذا نظر فيها رأى فيها الغيب الذي دُعي ...

من علامات العَارِفينَ بالله



1 - أن يكون قلبه مرآةً، إذا نظر فيها رأى فيها الغيب الذي دُعي إلى الإيمان به، فعلى قدر جلاء تلك المرآة يتراءى له فيها اللهُ سبحانه، والدار الآخرة، والجنة والنار، والملائكة، والرسل صلوات الله عليهم وسلامه.


2 - أن يبدو له الشاهد، وتفنى الشواهد، وتنحل العلائق، وتنقطع العوائق، ويجلس بين يدي الرب تعالى، ويقوم ويضطجع على التأهب للقاء الله، كما يجلس الذي قد شدَّ أحماله وأزمع السفر على التّأهب له، ويقوم على ذلك ويضطجع عليه، وكما ينزل المسافر في المنزل فهو جالس وقائم ومضطجع على التأهب.

3 - أنَّه لا يطالب ولا يخاصم، ولا يعاتب، ولا يرى له على أحدٍ فضلًا، ولا يرى له على أحدٍ حقًّا.

4 - أنَّه لا يأسف على فائتٍ، ولا يفرح بآتٍ؛ لأنَّه ينظر إلى الأشياء بعين الفناء والزوال، لأنَّها في الحقيقة كالظِّلال والخيال.

5 - أن يعتزل الخلق بينه وبين الله، حتَّى كأنَّهم أمواتٌ لا يملكون له ضَرًّا ولا نفعًا، ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا؛ ويعتزلَ نفسه بينه وبين الخلق، حتى يكون بينهم بلا نفسٍ.

6 - أنَّه مستأنسٌ بربِّه، مستوحشٌ ممَّن يقطعه عنه، ولهذا قيل: العارف من أنس بالله فأوحشه من الخلق، وافتقر إلى الله فأغناه عنهم، وذلَّ لله فأعزَّه فيهم، وتواضع لله فرفعه بينهم، واستغنى بالله فأحوجهم إليه.


[مدارج السالكين] لابن القيم -رحمه الله-
...المزيد

أزمة الحكم في الواقع الإسلامي وهذا حال المسلمين في هذا الزمان، فقد جاهدوا سنين للخروج من حكم ...

أزمة الحكم في الواقع الإسلامي


وهذا حال المسلمين في هذا الزمان، فقد جاهدوا سنين للخروج من حكم الطواغيت الأوروبيين، ليحل محلهم طواغيت من أقوامهم أشرّ من الصليبيين وأطغى في الأرض، فلمّا جاهدوا لإسقاط حكم الطواغيت "العلمانيين" خرج لهم طواغيت يزعمون الإسلام ونصرة المسلمين لتتغير الأسماء والوجوه وتبقى الحقائق والأحكام وإن مِن واجب المسلمين أن يجاهدوا هؤلاء الطواغيت كافة؛ العلمانيين منهم أو أدعياء الإسلام، ويُسقطوا أحكامهم الكفرية التي يزعمون أنها "إسلامية"، كما أمرهم ربهم جلّ وعلا حتى لا يكون شرك في الأرض وتكون الطاعة لله وحده رب العالمين، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.


* مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 265
...المزيد

أزمة الحكم في الواقع الإسلامي وهذا حال المسلمين في هذا الزمان، فقد جاهدوا سنين للخروج من حكم ...

أزمة الحكم في الواقع الإسلامي


وهذا حال المسلمين في هذا الزمان، فقد جاهدوا سنين للخروج من حكم الطواغيت الأوروبيين، ليحل محلهم طواغيت من أقوامهم أشرّ من الصليبيين وأطغى في الأرض، فلمّا جاهدوا لإسقاط حكم الطواغيت "العلمانيين" خرج لهم طواغيت يزعمون الإسلام ونصرة المسلمين لتتغير الأسماء والوجوه وتبقى الحقائق والأحكام وإن مِن واجب المسلمين أن يجاهدوا هؤلاء الطواغيت كافة؛ العلمانيين منهم أو أدعياء الإسلام، ويُسقطوا أحكامهم الكفرية التي يزعمون أنها "إسلامية"، كما أمرهم ربهم جلّ وعلا حتى لا يكون شرك في الأرض وتكون الطاعة لله وحده رب العالمين، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.


* مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 265
...المزيد

على خطى أتاتورك في ذكرى هلاك أتاتورك خادم اليهود والنصارى، التقى الجولاني بالطاغوت الأمريكي في ...

على خطى أتاتورك


في ذكرى هلاك أتاتورك خادم اليهود والنصارى، التقى الجولاني بالطاغوت الأمريكي في زيارة رسمية إلى عاصمة الشر واشنطن، للتنسيق بشأن الحرب على الإرهاب وحماية المصالح الأمريكية اليهودية، وهي نفس الأهداف التي أفنى أتاتورك عمره في تحقيقها، فما أشبه اليوم بالبارحة.

عبر التاريخ، كان أبو رغال رمزا للخيانة لدى العرب حتى رجموا قبره بعد أن تطوع ليكون دليلا لجيش أبرهة الحبشي يقودهم إلى مكة لهدم الكعبة المشرفة! تماما كحال أحفاده اليوم أدلّاء أذلّاء لجيش التحالف الصليبي نحو حرمات المسلمين.

وكأنّ الجولاني لم يكتف برعي خنازير الإفرنج، حتى قاد أفيالهم الهوجاء إلى ديار المسلمين كأبي رغال! وبذل جهده في هدم خلافتهم على خطى أتاتورك! وأسلم دمشق للصليبيين واليهود كابن العلقمي، وكأن مكامن الخيانة جُمعت فيه حتى تفوّق على رموزها في الماضي والحاضر، وأتى بصنيعهم جميعا دفعة واحدة، إنه خائن في لسان العرب والعجم، بل قاموس محيط في الخيانة.


مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 521
"أتاتورك في واشنطن"
...المزيد

على خطى أتاتورك في ذكرى هلاك أتاتورك خادم اليهود والنصارى، التقى الجولاني بالطاغوت الأمريكي في ...

على خطى أتاتورك


في ذكرى هلاك أتاتورك خادم اليهود والنصارى، التقى الجولاني بالطاغوت الأمريكي في زيارة رسمية إلى عاصمة الشر واشنطن، للتنسيق بشأن الحرب على الإرهاب وحماية المصالح الأمريكية اليهودية، وهي نفس الأهداف التي أفنى أتاتورك عمره في تحقيقها، فما أشبه اليوم بالبارحة.

عبر التاريخ، كان أبو رغال رمزا للخيانة لدى العرب حتى رجموا قبره بعد أن تطوع ليكون دليلا لجيش أبرهة الحبشي يقودهم إلى مكة لهدم الكعبة المشرفة! تماما كحال أحفاده اليوم أدلّاء أذلّاء لجيش التحالف الصليبي نحو حرمات المسلمين.

وكأنّ الجولاني لم يكتف برعي خنازير الإفرنج، حتى قاد أفيالهم الهوجاء إلى ديار المسلمين كأبي رغال! وبذل جهده في هدم خلافتهم على خطى أتاتورك! وأسلم دمشق للصليبيين واليهود كابن العلقمي، وكأن مكامن الخيانة جُمعت فيه حتى تفوّق على رموزها في الماضي والحاضر، وأتى بصنيعهم جميعا دفعة واحدة، إنه خائن في لسان العرب والعجم، بل قاموس محيط في الخيانة.


مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 521
"أتاتورك في واشنطن"
...المزيد

فأما الزبد فيذهب جفاءً وقد أبقى ربُّنا سبحانه دعوة التوحيد صافية نقية بريئة مما رماها أهل ...

فأما الزبد فيذهب جفاءً


وقد أبقى ربُّنا سبحانه دعوة التوحيد صافية نقية بريئة مما رماها أهل البدع في كل زمان، ورفع مقام أهلها وأعلى ذكرهم في العالمين، وزال عنهم ما كانوا به يُظلمون، فأين مقام الإمام أحمد -رحمه الله- اليوم من مقام أهل البدع الذين فتنوه في دينه ورموه بالضلال؟!، وأين مقام الإمام ابن تيمية -رحمه الله- من مقام من سجنوه وأباحوا دمه؟!، وأين مقام الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله- من مقام من رموه بالغلو والخارجية وأباحوا دم أتباعه؟!، وليعلمن الناس بعد حين مقام جنود الدولة الإسلامية من مقام أعدائهم وخصومهم أهل الضلال أجمعين، والحمد لله رب العالمين.


* مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 262
...المزيد

فأما الزبد فيذهب جفاءً وقد أبقى ربُّنا سبحانه دعوة التوحيد صافية نقية بريئة مما رماها أهل ...

فأما الزبد فيذهب جفاءً


وقد أبقى ربُّنا سبحانه دعوة التوحيد صافية نقية بريئة مما رماها أهل البدع في كل زمان، ورفع مقام أهلها وأعلى ذكرهم في العالمين، وزال عنهم ما كانوا به يُظلمون، فأين مقام الإمام أحمد -رحمه الله- اليوم من مقام أهل البدع الذين فتنوه في دينه ورموه بالضلال؟!، وأين مقام الإمام ابن تيمية -رحمه الله- من مقام من سجنوه وأباحوا دمه؟!، وأين مقام الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله- من مقام من رموه بالغلو والخارجية وأباحوا دم أتباعه؟!، وليعلمن الناس بعد حين مقام جنود الدولة الإسلامية من مقام أعدائهم وخصومهم أهل الضلال أجمعين، والحمد لله رب العالمين.


* مقتبس من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 262
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
11 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً