بين الحانوكاه والكريسماس! مع نهاية كل عام ميلادي يتجدّد الجدل حول حكم تهنئة النصارى في ...

بين الحانوكاه والكريسماس!


مع نهاية كل عام ميلادي يتجدّد الجدل حول حكم تهنئة النصارى في أعيادهم الشركية التي تزعم أن "عيسى هو الله!" وأنه "ابن الله!" تعالى الله عمّا يقولون علوا كبيرا.

لكننا لا نجد هذا الجدل يُثار حول حكم تهنئة اليهود في أعيادهم، مع أن نفس المسوّغات التي يفترضونها في النصارى، موجودة في اليهود، ومواقفهم من المسلمين متداخلة متماثلة! فلماذا يثار الجدل حول أحدهما دون الآخر؟! وتخيل كيف ستكون ردة فعل الناس على شخص يهنئ اليهود بعيد "الحانوكاه" الذي يقارب زمان "الكريسماس".

إنه الاضطراب العقدي، فنحن نرى من يقيم الدنيا ويُقعدها لتورط حكومة أو فرد بعلاقات سرّية مع اليهود، بينما لا غضاضة ولا نكير على من يوثّق تحالفاته ويرسّم علاقاته مع النصارى شعوبا وحكومات، فضلا عن أن يهنئهم في أعيادهم، مع أن الآيات لم تفرق بين الفعلين في قوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ}، ومع أن الفريقين كفروا بالله تعالى بأبشع وأشنع صورة: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ}، ومع أن الله شرع لنا في كل صلاة الاستعاذة من سبيل الفريقين {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} و {الضَّالِّينَ}، وبيّن لنا أن اقتضاء صراطه المستقيم في البراءة التامة من الطرفين، فلماذا يشنّعون على التقارب من اليهود، بينما يتقبلون ويتساهلون في التقارب من النصارى، بل يتهافتون على تهنئتهم والتودد إليهم بحجج وذرائع واهية لا يسيغونها في اليهود؟!

ولقد كنا نرى هذا الفصام المنهجي في ردود أفعالهم على استهداف النصارى واليهود في أعيادهم، فيباركون طعن يهودي في "العُرُش" أو "الحانوكاه" ويطعنون فيمن يقتل عشرات النصارى في "الكريسماس" ويعدون الأول "بطلا" والثاني "خارجيا!".

ولذلك من الغبن تصنيف الجدل المثار حول هذه المسألة جدلا فقهيا مجردا، بل هي مسألة عقدية تنم عن مدى عظمة التوحيد في قلوب العباد، ومدى تسليمهم بكفر النصارى ووجوب بغضهم ومعاداتهم تماما كاليهود، وقد بيّن ابن القيم ذلك في فتواه الشهيرة حول المسألة، ووضع يده على الجرح كعادته وشيخه في سبر أغوار النفس البشرية فقال: "وكثير ممن لا قدر للدين عنده، يقع في ذلك" وهذه والله لم تزل هي المشكلة وعين العلة، فإنّ تهافُت الناس على تهنئة النصارى ليس بسبب جهلهم بالحكم الشرعي، ولا حرصا منهم على دعوة النصارى ليلة الكريسماس!، بل بسبب اهتزاز قدر الدين في النفوس، فإنه والله لو عظم قدر الإسلام في نفوسهم، وأيقنوا أنه الدين الحق الأوحد، وأن الله لن يقبل سواه من أحد؛ لأنِفوا أن يتقدموا إلى النصارى بتهنئة في عيد كفري كهذا، ولكنهم استنكفوا أن يكونوا عبادا لله حق العبودية.

ويثير هؤلاء شبها متهاوية حول المسألة، فيدرجون تهنئة النصارى بأعيادهم الدينية تحت بند البر والقسط في قوله تعالى: {لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ... أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}، علما أن تهنئة النصارى بأعيادهم الكفرية مسألة مستقلة تماما عن سياق الآية، لأنها محرمة شرعا، وأن الآية محمولة على الكافر غير المحارب، ومع ذلك نقول: هل حقق نصارى زماننا الشروط التي ذكرتها الآية السابقة لينالوا برنا وقسطنا؟!

يدفعنا ذلك للتطرق إلى أحكام أهل الذمة الذين لا يُمنحون "عقد الذمة" من الإمام إلا ببذل الجزية والتزام أحكام الملة، التي جلّتها العهدة العمرية الشهيرة، فهل حقق نصارى زماننا شروطها لينالوا عهدها، أم قد نقضوها من أولها لآخرها؟! بل ولو حققوا شروطها كاملة، لم يجز لنا تهنئتهم في أعيادهم لأنها من شعائر دينهم الباطل، وهو ما لم تفعله القرون المفضلة، فلم يفعله النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا الصحابة ولا التابعون.

وعليه فالبر والقسط مع الكافر غير المحارب ممن لم يتورط في أي سلسلة من سلاسل العون على حرب المسلمين، بفعل أو قول أو مشورة، أو بمجرد التأييد فالمؤيد كالفاعل، وبالجملة فأهل الكتاب اليوم واقعون تحت قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}، قال ابن كثير: "لا يجوز إعزاز أهل الذمة ولا رفعهم على المسلمين، بل هم أذلاء صغرة أشقياء"، هذا في حق الذمي، فكيف بالمحارب؟!ولو تتبع المهتم مشارب فقهاء التثليث ومنطلقاتهم، سيجد أغلبهم ممن يرفضون تقسيم العالم إلى "دار إسلام ودار كفر" ويرفضون تقسيم الكافرين إلى "ذميين ومعاهدين ومستأمنين"، وينظرون إليها أنها "موروثات تاريخية!" فرضتها حوادث بعينها لم تعد موجودة في زماننا ولا يصح إسقاطها على واقعنا!

ومما يلقيه الشياطين في روع هؤلاء أن بفعلهم هذا يكسبون قلوب النصارى إلى الإسلام، ومع أن هذا الافتراض تبريري ليس أكثر، إلا أنه على العكس تماما، فإن تهنئة النصارى في عيدهم "توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل"، ولذلك كيف سيهتدي إلى الإسلام وأنت تحببه بما هو عليه من الكفر وتهنئه عليه؟! بل على هذا النحو فإن النصراني هو الذي يقرّبك إلى دينه! ويدعوك إليه! فأنت هنا مفعول به لا فاعل!

وإن التهنئة اليوم بأعيادهم، لا تخرج عن إطار الود أو الإعجاب أو التقليد أو المداهنة أو المعايشة ونحوها، بل لو نظر العاقل إلى حال المستميتين المتهافتين على النصارى، وجد أن المشكلة لا تقتصر على رأس السنة فحسب، بل هؤلاء مفتونين بالنصارى طوال الدهر!، عاكفين على ملاطفتهم ومخالطتهم ومشابهتهم في أفعالهم وعاداتهم وتقاليدهم، بل في حكمهم في "ديمقراطيتهم" في كل شيء، حتى لو دخلوا جحر ضب دخلوه معهم، ولذلك فالمشكلة عندهم ليست في رأس السنة، بل رأس الأمر الإسلام، وأصله وركنه الشديد الحب والبغض في الله، حب الإيمان وكراهية الكفر، ولذلك كان من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان).

كل هذه الزوايا المنهجية العقدية يستشفها المسلم من دائرة الجدال السنوية حول حكم تهنئة النصارى المشركين بأعيادهم الشركية، فالقضية أخطر وأعمق بكثير مما يحاول أن يصوّره فقهاء هذا الزمان.

وإن نزول عيسى ابن مريم في آخر الزمان مفعِّلا خيار السيف، معطِّلا خيار الجزية؛ هو رد إلهي عقدي حاسم لهذا الجدل المثار في زمن اختلال موازين الولاء والبراء، وغربة التوحيد في زمن التفلت والتفريط.

ولن ينصلح حال الأمة حتى يستوي عندها حكم اليهود بالنصارى، وحكم الحانوكاه بالكريسماس! وحكم المتولي "المطبّع" مع النصارى بحكم المتولي "المطبّع" مع اليهود، وحتى تحتفي الأمة بالمنغمس في صفوف النصارى كالمنغمس في صفوف اليهود، فالتوحيد لا يتجزأ، ومن لم تغنه الآيات والنذر، سيغنيه سيف عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله.



• المصدر:
صحيفة النبأ العدد 475
الخميس 25 جمادى الآخرة 1446هـ
...المزيد

(عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ) يحتفل النصارى الكافرون كلّ عام بما يزعمونه "ميلاد ...

(عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ)


يحتفل النصارى الكافرون كلّ عام بما يزعمونه "ميلاد الرب المسيح!"، ويملؤون الدنيا ضجيجا وفجورا وعهرا ومجونا بزعمهم ذلك، وهنا نتساءل: هل يُولد الإله؟ وهل يُصلب ويُقتل؟ وهل بالفجور وطقوس الشياطين يُشاد ويُحتفى بالإله المفترى؟! وإن تعجب فهناك الأعجب؛ أن يشاركهم ويهنئهم في عيدهم الشركي مَن ينسب نفسه إلى الإسلام، بل ويزعم أن ذلك من هدي الإسلام!

إن النصارى مضطربون في عقيدتهم أيّما اضطراب فهم لم يستقروا على إله واحد، بل يؤلّهون ثلاثة آلهة، وهو اضطرابٌ ظاهرٌ توقن به نفوسهم وتنكره ألسنتهم، قال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ} [النساء: 171]، واضطراب آخر في حقيقة نبي الله عيسى -عليه السلام- بين قائل "هو الله"، وقائل "هو ابن الله!"، قاتلهم الله أنى يؤفكون.

والحق في عيسى -عليه السلام- ما ذكره الإله الحق -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز؛ فقال تعالى: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ} [النساء: 171]، فعيسى لم يكن إلا عبدا لله تعالى ورسولا أرسله الله تعالى، وما دعا قطّ إلا لعبادة الله وحده، فقال وهو في المهد صبيًا: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم: 30]، وقال وهو كبيرا: {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [آل عمران: 51]، أوَعمي النصارى المشركون عن ذلك، أم أرادوا أن يرفعوا عيسى عمّا يزعمونه انتقاصا منه؟! فإنّ وصْفه -عليه السلام- بالعبودية ليس انتقاصًا من قدره، ولا هو -عليه السلام- يأنف ذلك، قال تعالى: {لَّنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [النساء: 172] بل هو يفتخر بعبوديته لله تعالى التي نطق بها ودعا إليها مِن صباه حتى رفعه الله إليه، بل إن الوصف بالعبودية لله وحده وصفُ تشريف وصفَ به نبيَّه محمد صلى الله عليه وسلم فقال: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ} [الإسراء: 1]، وليس فوق مقام العبودية لله مقام، كما إنه ليس هناك أحقر وأدنى من صرف العبودية لغيره سبحانه، ولذلك كان الشرك أعظم مفسدة والتوحيد أعظم مصلحة، رُفعت الأقلام وجفت الصحف.

وقد بيّن النبي عيسى -عليه السلام- أتمّ البيان أنّ مآل مَن أشرك بالله إلى النار فقال: {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة: 72].

ثم يوم القيامة ينكشف كذب النصارى تماما في موقف مهيب تشهده الخلائق كلها، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ} [المائدة: 116 - 117]، ثم يؤمر بهم إلى النار وهم ألوف وملايين ولا يبالي بهم ربك سبحانه وتعالى.

إن النصارى يحتفلون بما تكاد أن تنفطر له السماوات وتنشق الأرض وتخرّ الجبال هدّا، إنهم يحتفلون بالشرك ويقررون ألوهية عيسى -عليه السلام- وأنه ابن الله!، وقد أكذبهم الله فقال: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: 3]. وبعد هذا، كيف يجرؤ كثير من السفهاء المنتسبين إلى الإسلام اليوم على مشاركة النصارى وتهنئتهم في أعيادهم الشركية!، وأشد جرما مِن هؤلاء هم دعاة السوء الذين أجازوا لهم ذلك! بل واستحبّه بعضُهم وأوجبه آخرون!، وقد اتفق علماء الإسلام على تحريم ذلك وذهب بعضهم إلى تكفير فاعله [الفتاوى لابن تيمية].

وقال ابن القيم رحمه الله: "وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به، فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه" [أحكام أهل الذمة].

إن النصارى اليوم في غاية الحرابة والعداء للإسلام وأهله، والحرب مشرعة على أشدّها بيننا وبينهم، وأبرز صور هذه الحرب "التحالف الصليبي" الذي يقوده النصارى، فهم قادة الحروب الصليبية في القديم والحديث.وإن الواجب على المسلم أن تكون معاملته للنصارى من جنس صنيعهم بالمسلمين، فكما مزقوا أشلاء المسلمين بغاراتهم وقذائفهم، فالواجب إذاً أن يجتهد المسلم في قلب أعياد النصارى إلى مآتم ومآسٍ جزاء وفاقا، فيقاتلهم بكل وسيلة ممكنة في الأعياد وغيرها وإنْ كان في الأعياد أنكى بهم وأفجع لقلوبهم، وأيسر في الوصول إليهم، وكفى بشركهم وادعائهم ألوهية عيسى، محرِّضا وموجبًا لقتالهم فكيف وقد زادوا على ذلك محاربتهم للإسلام وأهله؟!

إن العلاقة بين المسلمين والنصارى علاقة حرب وعداء حتى يعصم الدمَ إسلامٌ أو أمان، وما سوى ذلك فحروب يتلوها حروب حتى ينزل عيسى في آخر الزمان حكما عدلا حاكما بشريعة الإسلام، شريعة محمد صلى الله عليه وسلم التي اجتمع على تعطيلها أكبر حلف صليبي شهده العالم، نعم سينزل عيسى -عليه السلام- ويكسر الصليب الذي يزعمون أنه قُتل وصُلب عليه، والله تعالى يقول: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} [النساء: 157]، وسيرفع الجزية ولن يقبل حينها من النصارى إلا الإسلام أو القتل، وسيقتل الخنزير الذي شابهوه خسة ودناءة.

وذا وعد حق أقسم به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقال: (والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد) [صحيح البخاري] وفي رواية: (ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام) [أبو داود].

وذي دعوة الدولة الإسلامية التي ما تهاونت فيها ولا داهنت، ولاقى لأجلها قادتها النجباء وجنودها الأوفياء ما لاقوا، وهي دعوة التوحيد التي قامت بها السموات والأرض، وهي سبيل جميع الأنبياء وطريقهم "الصراط المستقيم"، وهو صراط الله مِن لدن آدم -عليه السلام- إلى محمد صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا؛ {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7]، لا يهودية ولا نصرانية، لا قومية ولا وطنية، بل ملة إبراهيمية حنفيّة، {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [آل عمران: 95].

وإن على المسلمين أن يستعدوا للملاحم العظام التي تسبق نزول عيسى -عليه السلام-، وأن يتهيئوا لها ولا يتم ذلك إلا بمواصلة الإعداد والجهاد في سبيل الله تعالى والاعتصام بالكتاب والسنة؛ منهاج النبوة الذي حملته دولة الإسلام، فبه وحسب ينتصر المسلمون، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 319
الخميس 26 جمادى الأولى 1443 هـ
...المزيد

أعياد النصارى إن النصارى اليوم في غاية الحرابة والعداء للإسلام وأهله، والحرب مشرعة على ...

أعياد النصارى



إن النصارى اليوم في غاية الحرابة والعداء للإسلام وأهله، والحرب مشرعة على أشدّها بيننا وبينهم، وأبرز صور هذه الحرب "التحالف الصليبي" الذي يقوده النصارى، فهم قادة الحروب الصليبية في القديم والحديث.

وإن الواجب على المسلم أن تكون معاملته للنصارى من جنس صنيعهم بالمسلمين، فكما مزقوا أشلاء المسلمين بغاراتهم وقذائفهم، فالواجب إذاً أن يجتهد المسلم في قلب أعياد النصارى إلى مآتم ومآسٍ جزاء وفاقا، فيقاتلهم بكل وسيلة ممكنة في الأعياد وغيرها وإنْ كان في الأعياد أنكى بهم وأفجع لقلوبهم، وأيسر في الوصول إليهم، وكفى بشركهم وادعائهم ألوهية عيسى، محرِّضا وموجبًا لقتالهم فكيف وقد زادوا على ذلك محاربتهم للإسلام وأهله؟!


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 319
"عيسى ابن مريم رسول الله"

#دعوة_وجهاد
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٧/٧🌃 الاستهتار بالصغائر واحتقار الذنوب يؤدي للإصرار عليها وتتراكم على العبد؛ ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٧/٧🌃
الاستهتار بالصغائر واحتقار الذنوب يؤدي للإصرار عليها وتتراكم على العبد؛ فتعظم عند الله ويعظم إثمها
🔻 🔻 🔻
لا يزال (الشيطان) يهون على العبد أمر الصغيرة حتى يصر عليها، فيكون مرتكب الكبيرة الخائف الوجل النادم أحسن حالا منه، فالإصرار على الذنب أقبح منه، ولا كبيرة مع التوبة والاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار.
🔻 🔻 🔻
فإن لم يكن (العبد) في تقدم فهو متأخر ولا بد، فالعبد سائر لا واقف، فإما إلى فوق، وإما إلى أسفل، إما إلى أمام وإما إلى وراء، وليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف البتة..
https://t.me/azzadden
...المزيد

شرح الآجرومية منذ 2014-12-28 شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم ف تعليم ودرس ...

شرح الآجرومية منذ 2014-12-28
شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم ف تعليم ودرس عربية

رابط المادة: http://iswy.co/e145c1

شرح الآجرومية منذ 2014-12-28 شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم رابط المادة: ...

شرح الآجرومية منذ 2014-12-28 شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم

رابط المادة: http://iswy.co/e145c1

لهب نار جهنم جحيم بركان حمم 16 قانتا لاثنين حنيفا7 فتؤذى يوسف بسببك وماء8 كان9 من ...

لهب نار جهنم جحيم بركان حمم

16
قانتا لاثنين حنيفا7
فتؤذى يوسف بسببك

وماء8 كان9 من مشركين

وَاقْتَضَى سِرُّ التَّأَسِّي الْمُطَالَبَةَ بِالْمُوَافَقَةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْغَالِبَ ...

وَاقْتَضَى سِرُّ التَّأَسِّي الْمُطَالَبَةَ بِالْمُوَافَقَةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْغَالِبَ أَغْلَبُ، فَتَكَالَبَتْ عَلَى سَوَادِ السُّنَّةِ الْبِدَعُ وَالْأَهْوَاءُ ، فَتَفَرَّقَ أَكْثَرُهُمْ شِيَعًا.وَهَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ: أَنَّ أَهْلَ الْحَقِّ فِي جَنْبِ أَهْلِ الْبَاطِلِ قَلِيلٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ } ، وقوله: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} ، وَلِيُنْجِزَ للَّهُ مَا وَعَدَ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَوْدِ وَصْفِ الْغُرْبَةِ إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْغُرْبَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا مَعَ فَقْدِ الْأَهْلِ أَوْ قِلَّتِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ يَصِيرُ الْمَعْرُوفُ مُنْكَرًا، وَالْمُنْكَرُ مَعْرُوفًا، وَتَصِيرُ السُّنَّةُ بِدْعَةً، وَالْبِدْعَةُ سُنَّةً، فَيُقَامُ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ بِالتَّثْرِيبِ وَالتَّعْنِيفِ، كَمَا كَانَ أَوَّلًا يُقَامُ عَلَى أَهْلِ الْبِدْعَةِ، طَمَعًا مِنَ الْمُبْتَدِعِ أَنْ تَجْتَمِعَ كَلِمَةُ الضَّلَالِ، وَيَأْبَى اللَّهُ أَنْ تَجْتَمِعَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَلَا تَجْتَمِعُ الْفِرَقُ كُلُّهُا ـ عَلَى كَثْرَتِهَا ـ عَلَى مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ عَادَةً وَسَمْعًا، بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَثْبُتَ جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ ـ لِكَثْرَةِ مَا تُنَاوِشُهُمُ الْفِرَقُ الضَّالَّةُ، وَتُنَاصِبُهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ، اسْتِدْعَاءً إِلَى مُوَافَقَتِهِمْ ـ لَا يَزَالُونَ فِي جِهَادٍ وَنِزَاعٍ، وَمُدَافَعَةٍ وَقِرَاعٍ ، آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَبِذَلِكَ يُضَاعِفُ اللَّهُ لَهُمُ الْأَجْرَ الْجَزِيلَ، وَيُثِيبُهُمْ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ. المصدر : الاعتصام للشاطبي. الجزء الأول صفحة 18. طبعة ابن الجوزي 1429هـ ...المزيد

دمتم طيبين ترااراراررارا. لالالالاا. المزيد. ولم يكفي من قول بيان

دمتم طيبين
ترااراراررارا. لالالالاا. المزيد. ولم يكفي من قول بيان
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
30 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً