(إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ) ها هي السنة الرابعة تطلّ برأسها علينا منذ أن أعلن التحالف الصليبي ...

(إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ)
ها هي السنة الرابعة تطلّ برأسها علينا منذ أن أعلن التحالف الصليبي زاعمًا متوهّمًا القضاء على الدولة الإسلامية، ورقصَ أذنابُه ومسوخُه فرحًا بهذا النصر المكذوب، ورأينا كيف جاهر أهل الردة والضلالة بأنهم لم ينقموا من الدولة الإسلامية وجنودها سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد وحده وتحكيمهم لشريعته بينهم، وظهر ذلك جليًا في أقوالهم وأفعالهم واحتفالاتهم التي عكفت وسائل الإعلام على بثّها لأيام وأسابيع متواصلة عقب انحياز المؤمنين، قال تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}[البروج:8].

وبان لكل منصف عاقل أنّ حنَق أكثر هؤلاء وحقدهم على الدولة الإسلامية كان بسبب أنها فرضت عليهم أحكام الإسلام وتعاليمه السمحة التي تأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر فتمنعهم من ممارسة شهواتهم واتباع أهوائهم، وهذا ما يلاحظه الناظر اليوم في حال المناطق التي انحاز منها المجاهدون وكيف تسلّطت عليها طوائف متناحرة مختلفة الأهداف والمصالح والولاءات، فمِن الروافض وميليشياتهم في العراق، إلى النصيرية وميليشياتهم في الشام، ومِن ملاحدة الأكراد في شرق الشام إلى فصائل وأحزاب الصحوات في غربها، فكيف حال هذه المناطق اليوم؟! لقد فقدت أمنها بعد أن فرّطت بإيمانها! وبات الناس الذين سرّهم دخول جيوش الكفر إلى مناطقهم بعد انحياز المجاهدين عنها، باتوا اليوم يندبون حظهم ويترحمون على أيام حكم الدولة الإسلامية.

حتى ليعلم الناس أنه لا سبيل للنجاة والسعادة في هذه الدنيا إلا باتباع طريق الحق الذي سار عليه مجاهدو الدولة الإسلامية منذ عقدين من الزمان، طريق التوحيد لله تعالى والجهاد في سبيله، فهو السبيل الوحيد الذي تكون فيه كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، وهو السبيل الوحيد الذي يحفظ حرمات المسلمين وأعراضهم وكرامتهم ويضمن لهم عيشًا كريمًا في ظلال الشريعة، في حين أنّ العيش في ظل المشاريع والرايات الجاهلية والعمية التي ترفعها الحكومات والفصائل المرتدة، لن يجلب للناس سوى فساد الدين والدنيا.

وبذلك يتضح الفرق بين مشروع الدولة الإسلامية الذي استقته من الوحيين -الكتاب والسنة- وبين المشاريع الأخرى التي قاتلت المجاهدين وحاربت حكمهم؛ تارة بزعم "التحرير"! وتارة بذريعة "قتال الخوارج"! وتارة تحت مسمى "القضاء على الإرهاب"... وغيرها من الشعارات التي رفعها المرتدون على اختلاف مسمياتهم وتوجّهاتهم في حربهم ضد دولة الخلافة أعزها الله تعالى.

فماذا فعلت حكومات وفصائل الردة التي استولت على المناطق في العراق والشام وغيرها من ديار الإسلام؟! وماذا قدّمت للناس سوى الفساد العريض والفشل الكبير في كل مجالات الحياة كبيرها وصغيرها؟! وكيف لهؤلاء الدمى والوكلاء الذين دخلوا المناطق تحت غطاء الطيران الصليبي أن يُحسنوا صنعا أو يُصلحوا للناس شأنا؟! بل كيف لمن لا يملك قرار نفسه وجعل أمره بيد غيره أنْ يحكم الناس ويسوسهم؟! والأدهى من ذلك كله أن ينتظر الناس اليوم عيشا آمنا في ظل حكم هؤلاء المشركين بعيدا عن حكم الإسلام، والله تعالى قد قرر في كتابه أنه لا أمن في الدنيا ولا في الآخرة بغير التوحيد والإيمان، فقال جلّ جلاله: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام:82].

فماذا جنى الناس بعد أربع سنوات من غياب حكم الشريعة الإسلامية غير الهوان والضياع، فها هم الرافضة في العراق تحرّكهم إيران المجوسية وتصول وتجول في أروقتهم العسكرية والسياسية للمكر بأهل السنة، والنصيرية في الشام توجهوا إلى روسيا حتى تخرجهم من المأزق فقدّموا لها كل المقدرات والخيرات التي تمتلئ بها بلاد الشام حتى يبقى أحمقهم "رئيسا" وباتت روسيا الصليبية هي الآمر الناهي في مناطقهم تقرّ ما تقرّه وتلغي ما تلغيه، وأما ملاحدة الأكراد فلقد وجد فيهم الصليبيون ضالتهم، وهل هناك أفضل من حزب تستخدمه متى تشاء وتتركه متى تشاء! وتعود له متى تشاء وهو لك شاكر؟!

وأما صحوات الشام من الجيش الوثني ومَن لف لفهم مِن فصائل وهيئات ومجالس وتشكيلات، فهؤلاء ما يزالون يبحثون عن أبٍ ينتسبون إليه، والكل يتبرأ منهم ويأنف أن ينسبهم إليه، ولقد حاولوا بشتى الوسائل أن يُلصقوا أنفسهم بالكثير من الدول والجهات، وقدموا لهم كافة التنازلات واستغنوا عن مسمى الإسلام حتى في الشعارات إرضاءً للداعمين والحكومات، فإذا دعمهم طواغيت قطر وتركيا كانوا "إخوانا حُلقاء"! وإذا دعمهم طواغيت آل سلول أصبحوا "سلفية عوراء" وإذا دعمهم البنتاغون أصبحوا "ديموقراطيين حدثاء" وإذا شاء داعمهم صيّرهم عبدة أصنام وأوثان!

ماذا جنى الناس في تلك المناطق التي كانت تُحكم بشرع الله وتم استبدالها بالقوانين الكفرية والدساتير الوثنية التي تتشارك فيها كل الحكومات والهيئات، رافضة كانوا أو ملاحدة أو صحوات؟ ماذا جنى سكان تلك المناطق بعد أن فقدوا نعيم الشريعة وحكمها العدْل الأتمّ الأكمل الذي فيه صلاح دينهم ودنياهم، ماذا جنوا مِن نأيهم عن نصرة الدين وخذلانهم للمجاهدين؟ ماذا جنوا من إيثارهم السلامة وحبهم الدنيا وتقديمهم حفظ النفس على حفظ الدين؛ غير الذلة والهوان فلا هم أصابوا دنيا ولا دينا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أما جنود الخلافة الذين غمروا وعمروا تلك المناطق والأمصار طوال فترة حكمهم بطاعة ربهم فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، وأقاموا شرعه؛ فما جنوا إلا كل خير بإذن الله تعالى ومصداقه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِأحَدٍ إِلَّا للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَه) [رواه مسلم] بل إن جنود الخلافة ما زالوا -بفضل ربهم- يعمرون مجتمعاتهم الصغيرة بين الحضر والبوادي بالشريعة والطاعة والإيمان؛ إعدادًا وجهادًا في سبيل الله، استعدادًا بإذنه تعالى لإعادة النور إلى تلك المجتمعات الجاهلية الكبيرة التي ما زالت جيوشها ترتعب وتستنفر أيامها ولياليها إنْ لاح طيفُ الأباة القانتين عبر شاشات المراقبة!، فيا قومنا: {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}، فالأرض لله تعالى وسيورثها عباده المؤمنين، وسيهيّئ الله تعالى لعباده من الأسباب ما يعينهم على ذلك، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 317
الخميس 12 جمادى الأولى 1443 هـ
...المزيد

عقوبات المعرضين عن ذكر رب العالمين الحمد لله منْزل الذكر المبين والصلاة والسلام على نبينا ...

عقوبات المعرضين عن ذكر رب العالمين


الحمد لله منْزل الذكر المبين والصلاة والسلام على نبينا محمد إمام المرسلين وقدوة الذاكرين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فكما أن ذكر الله مجزيٌ به الإنسان أحسن الجزاء وصاحبه محاطٌ بحفظ الله وعنايته وتوفيقه؛ فإن المعرض عن الذكر مُتَوَعَّدٌ بما يسوؤه مِن حال في الدنيا ومآل في الآخرة؛ لِكبيرِ ما اقترفه مِن عملٍ إذْ أنه ينسى الله الذي خلقه وسوّاه وأعطاه، ويُعرض عن أمره ونهيه وكلامه وذكره وشكره، فجوزي بجنس عمله؛ أنْ ينساه ربُّه ولا يبالي به في أي واد هلك؛ {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67]، ومَن نسيه الله حرمه خشيتَه والقرب منه سبحانه الله وغيرها من المقامات السامية، غير أن مِن القلوب من لا تعي ذلك لموتها "وما لجرح بميت إيام"، وليس أحد يعصي الله عز وجل إلا ناله من العقوبة بحسب معصيته.

وقد خصَّ اللهُ أهل الإعراض عن ذكره بعقوبات عديدة هي بمثابة الوخز للغافلين فينتبهوا، وبمقام السياط للمعرضين لينزجروا، وأشد التهديد ما كان مِن ملك الملوك وقاهرها ومذلّها ومميتها سبحانه، فتهديده -عزَّ شأنه- صدْق ووعيده حتْم، إلا أن يعفوَ فإنه عفوٌ حميد.

وحتى تحذر أخي المسلم من الانجرار إلى طريق المعرضين أو التشبّه بهم أو السقوط في هاويتهم، فيندقّ عنق قلبك فتموت وأنت حيٌ!؛ إليك بعض ما ذَكَرَه الله عزّ وجل من عقوبات أولئك المعرضين عن الذكر:

العقوبة الأولى

الانتقام، قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة: 22]، فذكر سبحانه وتعالى أنّ من أعرض عن ذكر الله وآياته -بعد أن يُذكّر بها- أنه أشد الناس ظلما؛ لأنه لم يضع لقلبه ما يصلح له وهو ذكر الله والانتفاع به، ثم سمّاه الله مجرما فقال: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ}، ثم توعده بالانتقام بقوله: {مُنْتَقِمُونَ}، قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "أي: لا أظلم ممن ذكّره الله بآياته وبيّنها له ووضّحها، ثم بعد ذلك تركها وجحدها وأعرض عنها وتناساها، كأنه لا يعرفها. قال قتادة رحمه الله: إياكم والإعراض عن ذكر الله، فإن من أعرض عن ذكره فقد اغتر أكبر الغرة، وأعوز أشد العوَز، وعظم من أعظم الذنوب. ولهذا قال تعالى متهددا لمن فعل ذلك: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} أي: سأنتقم ممن فعل ذلك أشد الانتقام" [التفسير].

وإن هذا وعيد شديد لو تأمله العاقل، فإن ضعفاء المخلوقين لو انتقموا مِن خصمهم لفتكوا به، فكيف إذًا يكون انتقام القوي العزيز ذي البطش الشديد الفعال لما يريد!، قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [إبراهيم: 47]، وما أفلتَ مَن انتقم الله منه، وأولى الناس دخولا في هذا الوعيد من دُعي لتحكيم الذكر الحكيم "القرآن" فأعرض وحكم في الناس بما لم يأذن به الله من خزعبلات الكافرين وأهواء الغاوين فأولئكم سينتقم الله منهم في الدنيا والآخرة.

العقوبة الثانية

الوزر، وهو الإثم والذنب العظيم يناله المعرض عن ذكر الله قال تعالى: {وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَّدُنَّا ذِكْرًا * مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا} [طه: 99 - 100]، قال ابن كثير: "وهذا عام في كل من بلغه القرآن من العرب والعجم، أهل الكتاب وغيرهم، كما قال تعالى: {لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ}، فكل من بلغه القرآن فهو نذير له وداع، فمن اتبعه هدي، ومن خالفه وأعرض عنه ضل وشقي في الدنيا، والنار موعده يوم القيامة؛ ولهذا قال: {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ} أي: لا محيد لهم عنه ولا انفكاك {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} أي: بئس الحمل حملهم" [التفسير].

العقوبة الثالثة

الشقاء، شقاء الحال والمآل، قال تعالى: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ} [طه: 2]، فالقرآن نزل بالسعادة في الدارين ومن أخذ به ولزم طريقه لن يشقى، كما قال قتادة: "لا والله ما جعله شقاء، ولكن جعله رحمة ونورا، ودليلا إلى الجنة". [تفسير ابن كثير]، ومفهوم ذلك أنّ مَن أعرض عنه وكان منه بعيدا فهو في شقاء دائم.

ومن الشقاء ضيق العيش والضنك والنكد، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124]، "عن ابن عباس رضي الله عنهما، قوله: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} يقول: الشقاء، وقال مجاهد وقتادة: ضيّقة" [تفسير الطبري].

فهذا وعيد للمعرض عن ذكر الله بسوء الحال في العيش وهذا يصيبه وإن كان يعيش بكل أدوات الترف! ولو كان أشد الناس زهوا؛ وذلك أن السعادة والشقاوة في القلب لا في الجسد والمظاهر، وهذا العقاب بيّن لكل من ترك ذكر الله والقرآن فلن يكون مطمئنَّ القلب -وإن وجد ذلك مدة-، وما أكثر ما يُسمع من بعض الناس قولهم: "أنا ضائق"، "أنا غير مرتاح" ونحو هذا، ولو فتّش هو عن نفسه لوجد عنده هجرا للقرآن أو بُعدا عن الذكر أو إعراضا عن ذلك كله واسترسالا في المعاصي.

ثم في الآخرة يُحشر المُعرِض أعمى، جزاءَ عماه عن الحق في الدنيا وعدم اكتراثه به، وذلك إمعانا في إبعاده يوم القيامة، قال تعالى: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ} [طه: 124 - 126]

العقوبة الرابعة

تسليط الشياطين عليه، قال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36]، قال ابن جرير: "ومن يعرض عن ذكر الله فلم يَخَفْ سطوته، ولم يخشَ عقابه {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} يقول: نجعل له شيطانا يغويه فهو له قرين: يقول: فهو للشيطان قرين، أي يصير كذلك" [التفسير]، فمن أعرض عن ذكر الله سلّط اللهُ عليه الشياطين فأضلته وزادته ضلالا إلى ضلاله، وزيّنت له أنه على خير، وإسلام الله عبدَه للشيطان هو من العقوبات الشديدة التي يُعاقَب بها العبد؛ لأن الشيطان عدوّه كما قال سبحانه: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ} [فاطر: 6]، وليس شيء أشد على العاقل مِن أن يُسلّم لعدوه الذي يريد إيذاءه، بل حتى غير العاقل من المخلوقات فهي أكره ما تراه وأخوف شيء عندها هو عدوها الذي يفترسها وينهشها ويأكلها، وابن آدم كذلك إن تسلّط عليه عدوه "الشيطان" سيهلكه، وهذا من فقه أبي الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين قال لأبيه: {يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [مريم: 45]، فإبراهيم عليه السلام يحذّر أباه من غضب الله فيعاقبه فيجعله وليا للشيطان وتابعا له؛ لأن ولاية الشيطان له نقمة تقوده إلى عذاب أشد وخسارة فادحة يوم القيامة، فمن كان الشيطان وليه فهو الخاسر، قال تعالى: {أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 19]، ومثل هذا قوله تعالى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} [فصلت: 25]، فالقرناء من الشياطين تزين الباطل فيهلك المرء في معاصي الله، ثم تتبرأ منه، ومن هنا يُعلم أن مِن ثواب الله للعبد أن يرزقه الصحبة الصالحة التي تدله على الخير وتحثّه عليه، ومِن عقاب الله للعبد أن يحرمه الصحبة الصالحة فتتلقفه شياطين الإنس والجن.

نسأل الله أن يجنّبنا الإعراض عن ذكره وشكره، ويحفظ لنا ديننا ويجعلنا من أهل طاعته، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 316
الخميس 5 جمادى الأولى 1443 هـ
...المزيد

عقوبات المعرضين عن ذكر رب العالمين الحمد لله منْزل الذكر المبين والصلاة والسلام على نبينا ...

عقوبات المعرضين عن ذكر رب العالمين


الحمد لله منْزل الذكر المبين والصلاة والسلام على نبينا محمد إمام المرسلين وقدوة الذاكرين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فكما أن ذكر الله مجزيٌ به الإنسان أحسن الجزاء وصاحبه محاطٌ بحفظ الله وعنايته وتوفيقه؛ فإن المعرض عن الذكر مُتَوَعَّدٌ بما يسوؤه مِن حال في الدنيا ومآل في الآخرة؛ لِكبيرِ ما اقترفه مِن عملٍ إذْ أنه ينسى الله الذي خلقه وسوّاه وأعطاه، ويُعرض عن أمره ونهيه وكلامه وذكره وشكره، فجوزي بجنس عمله؛ أنْ ينساه ربُّه ولا يبالي به في أي واد هلك؛ {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} [التوبة: 67]، ومَن نسيه الله حرمه خشيتَه والقرب منه سبحانه الله وغيرها من المقامات السامية، غير أن مِن القلوب من لا تعي ذلك لموتها "وما لجرح بميت إيام"، وليس أحد يعصي الله عز وجل إلا ناله من العقوبة بحسب معصيته.

وقد خصَّ اللهُ أهل الإعراض عن ذكره بعقوبات عديدة هي بمثابة الوخز للغافلين فينتبهوا، وبمقام السياط للمعرضين لينزجروا، وأشد التهديد ما كان مِن ملك الملوك وقاهرها ومذلّها ومميتها سبحانه، فتهديده -عزَّ شأنه- صدْق ووعيده حتْم، إلا أن يعفوَ فإنه عفوٌ حميد.

وحتى تحذر أخي المسلم من الانجرار إلى طريق المعرضين أو التشبّه بهم أو السقوط في هاويتهم، فيندقّ عنق قلبك فتموت وأنت حيٌ!؛ إليك بعض ما ذَكَرَه الله عزّ وجل من عقوبات أولئك المعرضين عن الذكر:

العقوبة الأولى

الانتقام، قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة: 22]، فذكر سبحانه وتعالى أنّ من أعرض عن ذكر الله وآياته -بعد أن يُذكّر بها- أنه أشد الناس ظلما؛ لأنه لم يضع لقلبه ما يصلح له وهو ذكر الله والانتفاع به، ثم سمّاه الله مجرما فقال: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ}، ثم توعده بالانتقام بقوله: {مُنْتَقِمُونَ}، قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "أي: لا أظلم ممن ذكّره الله بآياته وبيّنها له ووضّحها، ثم بعد ذلك تركها وجحدها وأعرض عنها وتناساها، كأنه لا يعرفها. قال قتادة رحمه الله: إياكم والإعراض عن ذكر الله، فإن من أعرض عن ذكره فقد اغتر أكبر الغرة، وأعوز أشد العوَز، وعظم من أعظم الذنوب. ولهذا قال تعالى متهددا لمن فعل ذلك: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} أي: سأنتقم ممن فعل ذلك أشد الانتقام" [التفسير].

وإن هذا وعيد شديد لو تأمله العاقل، فإن ضعفاء المخلوقين لو انتقموا مِن خصمهم لفتكوا به، فكيف إذًا يكون انتقام القوي العزيز ذي البطش الشديد الفعال لما يريد!، قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [إبراهيم: 47]، وما أفلتَ مَن انتقم الله منه، وأولى الناس دخولا في هذا الوعيد من دُعي لتحكيم الذكر الحكيم "القرآن" فأعرض وحكم في الناس بما لم يأذن به الله من خزعبلات الكافرين وأهواء الغاوين فأولئكم سينتقم الله منهم في الدنيا والآخرة.

العقوبة الثانية

الوزر، وهو الإثم والذنب العظيم يناله المعرض عن ذكر الله قال تعالى: {وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَّدُنَّا ذِكْرًا * مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا} [طه: 99 - 100]، قال ابن كثير: "وهذا عام في كل من بلغه القرآن من العرب والعجم، أهل الكتاب وغيرهم، كما قال تعالى: {لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ}، فكل من بلغه القرآن فهو نذير له وداع، فمن اتبعه هدي، ومن خالفه وأعرض عنه ضل وشقي في الدنيا، والنار موعده يوم القيامة؛ ولهذا قال: {مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ} أي: لا محيد لهم عنه ولا انفكاك {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} أي: بئس الحمل حملهم" [التفسير].

العقوبة الثالثة

الشقاء، شقاء الحال والمآل، قال تعالى: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ} [طه: 2]، فالقرآن نزل بالسعادة في الدارين ومن أخذ به ولزم طريقه لن يشقى، كما قال قتادة: "لا والله ما جعله شقاء، ولكن جعله رحمة ونورا، ودليلا إلى الجنة". [تفسير ابن كثير]، ومفهوم ذلك أنّ مَن أعرض عنه وكان منه بعيدا فهو في شقاء دائم.

ومن الشقاء ضيق العيش والضنك والنكد، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124]، "عن ابن عباس رضي الله عنهما، قوله: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} يقول: الشقاء، وقال مجاهد وقتادة: ضيّقة" [تفسير الطبري].

فهذا وعيد للمعرض عن ذكر الله بسوء الحال في العيش وهذا يصيبه وإن كان يعيش بكل أدوات الترف! ولو كان أشد الناس زهوا؛ وذلك أن السعادة والشقاوة في القلب لا في الجسد والمظاهر، وهذا العقاب بيّن لكل من ترك ذكر الله والقرآن فلن يكون مطمئنَّ القلب -وإن وجد ذلك مدة-، وما أكثر ما يُسمع من بعض الناس قولهم: "أنا ضائق"، "أنا غير مرتاح" ونحو هذا، ولو فتّش هو عن نفسه لوجد عنده هجرا للقرآن أو بُعدا عن الذكر أو إعراضا عن ذلك كله واسترسالا في المعاصي.

ثم في الآخرة يُحشر المُعرِض أعمى، جزاءَ عماه عن الحق في الدنيا وعدم اكتراثه به، وذلك إمعانا في إبعاده يوم القيامة، قال تعالى: {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ} [طه: 124 - 126]

العقوبة الرابعة

تسليط الشياطين عليه، قال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [الزخرف: 36]، قال ابن جرير: "ومن يعرض عن ذكر الله فلم يَخَفْ سطوته، ولم يخشَ عقابه {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} يقول: نجعل له شيطانا يغويه فهو له قرين: يقول: فهو للشيطان قرين، أي يصير كذلك" [التفسير]، فمن أعرض عن ذكر الله سلّط اللهُ عليه الشياطين فأضلته وزادته ضلالا إلى ضلاله، وزيّنت له أنه على خير، وإسلام الله عبدَه للشيطان هو من العقوبات الشديدة التي يُعاقَب بها العبد؛ لأن الشيطان عدوّه كما قال سبحانه: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ} [فاطر: 6]، وليس شيء أشد على العاقل مِن أن يُسلّم لعدوه الذي يريد إيذاءه، بل حتى غير العاقل من المخلوقات فهي أكره ما تراه وأخوف شيء عندها هو عدوها الذي يفترسها وينهشها ويأكلها، وابن آدم كذلك إن تسلّط عليه عدوه "الشيطان" سيهلكه، وهذا من فقه أبي الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين قال لأبيه: {يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [مريم: 45]، فإبراهيم عليه السلام يحذّر أباه من غضب الله فيعاقبه فيجعله وليا للشيطان وتابعا له؛ لأن ولاية الشيطان له نقمة تقوده إلى عذاب أشد وخسارة فادحة يوم القيامة، فمن كان الشيطان وليه فهو الخاسر، قال تعالى: {أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 19]، ومثل هذا قوله تعالى: {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} [فصلت: 25]، فالقرناء من الشياطين تزين الباطل فيهلك المرء في معاصي الله، ثم تتبرأ منه، ومن هنا يُعلم أن مِن ثواب الله للعبد أن يرزقه الصحبة الصالحة التي تدله على الخير وتحثّه عليه، ومِن عقاب الله للعبد أن يحرمه الصحبة الصالحة فتتلقفه شياطين الإنس والجن.

نسأل الله أن يجنّبنا الإعراض عن ذكره وشكره، ويحفظ لنا ديننا ويجعلنا من أهل طاعته، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 316
الخميس 5 جمادى الأولى 1443 هـ
...المزيد

إنها الوعود.. ولها بقية! عندما أقدم عبدة الشيطان "الإيزيديون" على قتل مسلمة واحدة ونكّلوا ...

إنها الوعود.. ولها بقية!


عندما أقدم عبدة الشيطان "الإيزيديون" على قتل مسلمة واحدة ونكّلوا بجثتها بعد إعلان إسلامها، توعّدهم قادة الدولة الإسلامية يومها بوعيد أنفذوه بعد مرور نحو سبعة أعوام على الجريمة، فنكّلوا بالطائفة الإيزيدية الكافرة وأبادوا رجالها وسبوا ذراريها وحكموا فيهم بحكم الله تعالى، ولمّا ينتهِ عقابهم بعد! ولعذاب الآخرة أشد.

الشاهد فيما جرى أن الدولة الإسلامية عندما تصدر تهديدا أو وعيدا لجهة أو طائفة ما من طوائف الكفر والردة، فإنها تُمضي -بعون الله- وعدها ووعيدها ولو بعد حين، ويتواصى جنودها وقادتها جيلًا بعد جيل بإمضاء هذه الوعود متوكلين على الله تعالى مستعينين به سبحانه متبرئين من حولهم وقوتهم إلى حوله وقوته تبارك وتعالى.

ولقد أنفذت الدولة الإسلامية كثيرا من وعودها بالكفرة والمرتدين، كما رأينا في يوم "سبايكر" في العراق وكيف أجروا دماء الرافضة أنهارا فوق الأنهار، وكما رأينا في ملاحم "الفرقة 17 وفوج الميلبية" في الشام وكيف فتك المجاهدون بالمئات من جنود الجيش النصيري وشرّدوا بهم من خلفهم... إلى غيرها من الغزوات والوقائع التي أمضى فيها جنود الدولة الإسلامية وعودهم وعهودهم التي أخذوها على أنفسهم امتثالا لأمر الله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} واستجابة لقوله سبحانه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}، ونجاة من وعيده سبحانه: {إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}، وشفاء لصدور المؤمنين وثأرا لدمائهم وأعراضهم وحرماتهم.

وكان من أحدث فصول إمضاء الوعود سلسلة الهجمات الموفقة التي ضربت تمركزات البيشمركة المرتدين في فترة زمنية قصيرة في محاور عديدة داخل مناطقهم المحصنة والتي زعموا إحكام السيطرة عليها، ورأى العالم بأسره قادة البيشمركة المرتدين وجنودهم وهم يبكون قتلاهم الذين سقطوا في الهجمات المباركة، والتي ظنوا طويلا أنهم بمنأى عنها، فخابت ظنونهم وتجددت مآسيهم وذاقوا بعضا مما أذاقوه للمسلمين.

ومع أن هذه الهجمات ليست الأولى التي تستهدف البيشمركة حيث سبقها هجمات أخرى، إلا أنها كانت أشدّها عليهم لأسباب عديدة منها؛ تتابع الهجمات وتكرارها زمانا ومكانا، وارتفاع حصيلة القتلى إلى حد أجبر حكومة البيشمركة وناطقيهم على الاعتراف بأكثر خسائرهم ولم يكونوا قادرين على التستر عليها كما جرت العادة، إضافة إلى توقيت الهجمات التي جاءت متزامنة مع "الأزمة الشاملة" التي تعصف بكل "الفرقاء السياسيين" في العراق على اختلاف مكوناتهم -بلا استثناء- ما يُهدد بانفلات الأوضاع من بين أيديهم.

ومن زاوية أخرى فإن المجاهدين الذين توهّم البيشمركة المرتدون القضاء عليهم، هم أنفسهم اليوم الذين يصولون عليهم ويشقون الطريق نحو ثكناتهم ليقتلوهم فيها ويشفوا صدور المؤمنين منهم، وإن في اقتحام تحصينات العدو ما لا يخفى من الأثر الكبير الذي تخلفه هذه الهجمات الجريئة التي تضرب الروح المعنوية لجنود العدو وهم يرون الأسود يقتحمون عليهم غير آبهين بهم ولا بترسانتهم العسكرية وتحصيناتهم الأمنية التي كلفتهم كثيرا من الأموال وأشرف عليها اليهود والصليبيون طوال السنوات الماضية، واليوم لم تغنِ عنهم من بأس الله تعالى شيئا، ولن تغني أيضا عن أسيادهم الذين يقفون خلفهم، وإن غدا لناظره لقريب.

إنّ على كل طوائف الكفر والردة التي تورطت وشاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في الحرب ضد الدولة الإسلامية ورعاياها، وبأي صورة كانت بالعمل أو القول أو التأييد -والمؤيِّد كالفاعل-؛ أن تعلم أن المجاهدين قد عقدوا الخناصر وتعاهدوا على الثأر لدماء المسلمين وأعراضهم مِن كل مَن سولت له نفسه الاعتداء عليهم، ليس في العراق والشام فحسب، بل في كل مكان حارب فيه المرتدون دولة الإسلام وحكم الإسلام الذي نقموه منها ولأجله حاربوها، وفي ذلك قال الشيخ أبو الحسن المهاجر -رحمه الله-: "فلا يظننَّ وضيع جبان أن يدا له امتدت على المجاهدين وأعراضهم سينعم بها، فقسما بمن أجرى السحاب وبنى السبع الشداد، وشتت عند الفتح جموع الكافرين في كل واد، لتقطعن يداهُ ورجلاه، ولتسلبن روح حواها جسده، ولينبذن جيفة في رمسه، فما ضعفنا وما جبنا! نحن أحفاد الصديق وابن الوليد، ولنحيين سنته في كل من ارتد وناصب المسلمين العِداء".

فكل من ناصب المسلمين العداء سيُمضي جنود الخلافة وعودهم فيه ويثأرون منه وسيصلون إليه عاجلا أم آجلا في ثكنته أو موقعه أو مقر عمله أو في عقر بيته، فما لهؤلاء المرتدين وأعوانهم سوى التوبة وبغيرها فالوعود ماضية وأصحابها ماضون في طريقهم بإذن الله تعالى.

ويحسن بنا في هذا المقام أن نتوجه بالوصية والتذكير إلى المناصرين وأولياء المجاهدين في كل مكان، أن ينسبوا الفضل في التوفيق إلى الله تعالى وحده، فبه سبحانه التوفيق ومنه المدد، فعلى المناصرين أن يُعينوا إخوانهم بذلك ويخفضوا جناح الإخبات والخضوع لربهم سبحانه ويعلّموا المسلمين ذلك، فإن المجاهدين ما اقتحموا موقعا ولا أصابوا من عدو نيلا إلا بحسن التوكل على الله تعالى وحسن الظن به واليقين بموعوده سبحانه، وإفراغ القلب من كل العلائق والعوائق التي تصرفه عن تمام التوكل واليقين، فضعوا ذلك نصب أعينكم وتواصوا به وتعاهدوا به أنفسكم وإخوانكم.

ونختم بما ابتدأنا به فنقول وبالله التوفيق: إن جنود الإسلام البررة الذين ثأروا لمقتل مسلمة واحدة وشرّدوا قتلتها الكافرين وجعلوهم أحاديث وأداموا مآتمهم إلى اليوم، قادرون بإذن الله تعالى على تكرار ذلك في كل من حارب الإسلام والمسلمين، إنها الوعود.. ولها بقيّة بإذن الله تعالى، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 316
الخميس 5 جمادى الأولى 1443 هـ
...المزيد

إنها الوعود.. ولها بقية! عندما أقدم عبدة الشيطان "الإيزيديون" على قتل مسلمة واحدة ونكّلوا ...

إنها الوعود.. ولها بقية!


عندما أقدم عبدة الشيطان "الإيزيديون" على قتل مسلمة واحدة ونكّلوا بجثتها بعد إعلان إسلامها، توعّدهم قادة الدولة الإسلامية يومها بوعيد أنفذوه بعد مرور نحو سبعة أعوام على الجريمة، فنكّلوا بالطائفة الإيزيدية الكافرة وأبادوا رجالها وسبوا ذراريها وحكموا فيهم بحكم الله تعالى، ولمّا ينتهِ عقابهم بعد! ولعذاب الآخرة أشد.

الشاهد فيما جرى أن الدولة الإسلامية عندما تصدر تهديدا أو وعيدا لجهة أو طائفة ما من طوائف الكفر والردة، فإنها تُمضي -بعون الله- وعدها ووعيدها ولو بعد حين، ويتواصى جنودها وقادتها جيلًا بعد جيل بإمضاء هذه الوعود متوكلين على الله تعالى مستعينين به سبحانه متبرئين من حولهم وقوتهم إلى حوله وقوته تبارك وتعالى.

ولقد أنفذت الدولة الإسلامية كثيرا من وعودها بالكفرة والمرتدين، كما رأينا في يوم "سبايكر" في العراق وكيف أجروا دماء الرافضة أنهارا فوق الأنهار، وكما رأينا في ملاحم "الفرقة 17 وفوج الميلبية" في الشام وكيف فتك المجاهدون بالمئات من جنود الجيش النصيري وشرّدوا بهم من خلفهم... إلى غيرها من الغزوات والوقائع التي أمضى فيها جنود الدولة الإسلامية وعودهم وعهودهم التي أخذوها على أنفسهم امتثالا لأمر الله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} واستجابة لقوله سبحانه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}، ونجاة من وعيده سبحانه: {إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}، وشفاء لصدور المؤمنين وثأرا لدمائهم وأعراضهم وحرماتهم.

وكان من أحدث فصول إمضاء الوعود سلسلة الهجمات الموفقة التي ضربت تمركزات البيشمركة المرتدين في فترة زمنية قصيرة في محاور عديدة داخل مناطقهم المحصنة والتي زعموا إحكام السيطرة عليها، ورأى العالم بأسره قادة البيشمركة المرتدين وجنودهم وهم يبكون قتلاهم الذين سقطوا في الهجمات المباركة، والتي ظنوا طويلا أنهم بمنأى عنها، فخابت ظنونهم وتجددت مآسيهم وذاقوا بعضا مما أذاقوه للمسلمين.

ومع أن هذه الهجمات ليست الأولى التي تستهدف البيشمركة حيث سبقها هجمات أخرى، إلا أنها كانت أشدّها عليهم لأسباب عديدة منها؛ تتابع الهجمات وتكرارها زمانا ومكانا، وارتفاع حصيلة القتلى إلى حد أجبر حكومة البيشمركة وناطقيهم على الاعتراف بأكثر خسائرهم ولم يكونوا قادرين على التستر عليها كما جرت العادة، إضافة إلى توقيت الهجمات التي جاءت متزامنة مع "الأزمة الشاملة" التي تعصف بكل "الفرقاء السياسيين" في العراق على اختلاف مكوناتهم -بلا استثناء- ما يُهدد بانفلات الأوضاع من بين أيديهم.

ومن زاوية أخرى فإن المجاهدين الذين توهّم البيشمركة المرتدون القضاء عليهم، هم أنفسهم اليوم الذين يصولون عليهم ويشقون الطريق نحو ثكناتهم ليقتلوهم فيها ويشفوا صدور المؤمنين منهم، وإن في اقتحام تحصينات العدو ما لا يخفى من الأثر الكبير الذي تخلفه هذه الهجمات الجريئة التي تضرب الروح المعنوية لجنود العدو وهم يرون الأسود يقتحمون عليهم غير آبهين بهم ولا بترسانتهم العسكرية وتحصيناتهم الأمنية التي كلفتهم كثيرا من الأموال وأشرف عليها اليهود والصليبيون طوال السنوات الماضية، واليوم لم تغنِ عنهم من بأس الله تعالى شيئا، ولن تغني أيضا عن أسيادهم الذين يقفون خلفهم، وإن غدا لناظره لقريب.

إنّ على كل طوائف الكفر والردة التي تورطت وشاركت بشكل مباشر أو غير مباشر في الحرب ضد الدولة الإسلامية ورعاياها، وبأي صورة كانت بالعمل أو القول أو التأييد -والمؤيِّد كالفاعل-؛ أن تعلم أن المجاهدين قد عقدوا الخناصر وتعاهدوا على الثأر لدماء المسلمين وأعراضهم مِن كل مَن سولت له نفسه الاعتداء عليهم، ليس في العراق والشام فحسب، بل في كل مكان حارب فيه المرتدون دولة الإسلام وحكم الإسلام الذي نقموه منها ولأجله حاربوها، وفي ذلك قال الشيخ أبو الحسن المهاجر -رحمه الله-: "فلا يظننَّ وضيع جبان أن يدا له امتدت على المجاهدين وأعراضهم سينعم بها، فقسما بمن أجرى السحاب وبنى السبع الشداد، وشتت عند الفتح جموع الكافرين في كل واد، لتقطعن يداهُ ورجلاه، ولتسلبن روح حواها جسده، ولينبذن جيفة في رمسه، فما ضعفنا وما جبنا! نحن أحفاد الصديق وابن الوليد، ولنحيين سنته في كل من ارتد وناصب المسلمين العِداء".

فكل من ناصب المسلمين العداء سيُمضي جنود الخلافة وعودهم فيه ويثأرون منه وسيصلون إليه عاجلا أم آجلا في ثكنته أو موقعه أو مقر عمله أو في عقر بيته، فما لهؤلاء المرتدين وأعوانهم سوى التوبة وبغيرها فالوعود ماضية وأصحابها ماضون في طريقهم بإذن الله تعالى.

ويحسن بنا في هذا المقام أن نتوجه بالوصية والتذكير إلى المناصرين وأولياء المجاهدين في كل مكان، أن ينسبوا الفضل في التوفيق إلى الله تعالى وحده، فبه سبحانه التوفيق ومنه المدد، فعلى المناصرين أن يُعينوا إخوانهم بذلك ويخفضوا جناح الإخبات والخضوع لربهم سبحانه ويعلّموا المسلمين ذلك، فإن المجاهدين ما اقتحموا موقعا ولا أصابوا من عدو نيلا إلا بحسن التوكل على الله تعالى وحسن الظن به واليقين بموعوده سبحانه، وإفراغ القلب من كل العلائق والعوائق التي تصرفه عن تمام التوكل واليقين، فضعوا ذلك نصب أعينكم وتواصوا به وتعاهدوا به أنفسكم وإخوانكم.

ونختم بما ابتدأنا به فنقول وبالله التوفيق: إن جنود الإسلام البررة الذين ثأروا لمقتل مسلمة واحدة وشرّدوا قتلتها الكافرين وجعلوهم أحاديث وأداموا مآتمهم إلى اليوم، قادرون بإذن الله تعالى على تكرار ذلك في كل من حارب الإسلام والمسلمين، إنها الوعود.. ولها بقيّة بإذن الله تعالى، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 316
الخميس 5 جمادى الأولى 1443 هـ
...المزيد

إلى أبناء الإسلام وأنصار دولته الفتية مؤسسة طلائع الأنصار إعلان إنتساب يهيب بكم إخوانكم ...

إلى أبناء الإسلام وأنصار دولته الفتية


مؤسسة طلائع الأنصار
إعلان إنتساب


يهيب بكم إخوانكم في مؤسسة طلائع الأنصار، بحاجتهم إلى رفد كوادر وكفاءات من جميع التخصصات لنصرة دين الله تعالى.

فالله الله في نصرة دينكم، ومؤسسات دولتكم الإعلامية المناصرة، وتذكروا أن أجر المجاهد الإعلامي لا ينقص عن غيره شيئًا، فكلهم في جهاد وجلاد ورباط، وإن كان ملازمًا لثغر النصرة الإعلامية فأجره كأجر الملازم لثغور الأمة على خطوط الرباط والقتال - إن شاء الله.

فلا تفترنَّ عزائمكم أو تتقاعسوا عن النصرة في هذا الثغر العظيم؛ قال تعالى: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾.



لطلب حسابات تواصل مؤسسة طلائع الأنصار، تواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية / ولاية الرقة المكتب الإعلامي لولاية الشام - الرقة يقدم الإصدار المرئي: في ...

الدولة الإسلامية / ولاية الرقة



المكتب الإعلامي لولاية الشام - الرقة
يقدم الإصدار المرئي: في عقر دياركم


"إصدار مرئي يبين حقيقة الحقد الصليبي على أمة الإسلام.. ورسائل من أجناد الخلافة بمناسبة هجوم فرنسا المبارك"


لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://pomf2.lain.la/f/o2pc8n3p.mp4


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AR

#دعوة_وجهاد
...المزيد

عليك بهم أيها الموحد المكتب الإعلامي لولاية الشام - الرقة يقدم الإصدار المرئي: عليك بهم ...

عليك بهم أيها الموحد



المكتب الإعلامي لولاية الشام - الرقة
يقدم الإصدار المرئي: عليك بهم أيها الموحد



"وهذه دعوة لشباب التوحيد في كل مكان، لنجعل موسم الأعياد النصرانية واليهودية، موسما للصدع بالتوحيد والبراءة من الشرك، والوقوف في وجهه باللسان والسنان، ولنتبع الكلمة الطلقة، ونؤازر الكتاب بالسيف، وننغمس في حشود النصارى واليهود في قلب أوروبا وأمريكا ودويلة اليهود، دهسا بالحافلات وضربا وتهشيما بالمطارق الثقيلات.

ونذكر فرسان الدعوة والجهاد أن هذه الهجمات التي تستهدف الأعياد النصرانية واليهودية، أعلى صور المفاصلة مع هذه المعسكرات، فبعض الغيارى لم يكتفوا بنشر المطويات والصدع بالكلمات، بل أصر على ترسيخ الحكم بالفعل، وهاجم قطعان النصارى واليهود، فصدّق دعوته بجهاده وأتبع قوله فعله، وحاز أعلى منازل الولاء والبراء، نصرة للمسلمين ونكاية بالكافرين، فكن أنت هذا الرجل."




لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://pomf2.lain.la/f/o2pc8n3p.mp4


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AR

#دعوة_وجهاد
...المزيد

لا نجوت إن نجا عابد الصليب مؤسسة الخير الإعلامية المناصرة للدولة الإسلامية تقدم الإصدار ...

لا نجوت إن نجا عابد الصليب



مؤسسة الخير الإعلامية المناصرة للدولة الإسلامية
تقدم الإصدار المرئي: [ لا نجوت إن نجا عابد الصليب ]


"وهذه دعوة لشباب التوحيد في كل مكان، لنجعل موسم الأعياد النصرانية واليهودية، موسما للصدع بالتوحيد والبراءة من الشرك، والوقوف في وجهه باللسان والسنان، ولنتبع الكلمة الطلقة، ونؤازر الكتاب بالسيف، وننغمس في حشود النصارى واليهود في قلب أوروبا وأمريكا ودويلة اليهود، دهسا بالحافلات وضربا وتهشيما بالمطارق الثقيلات.

ونذكر فرسان الدعوة والجهاد أن هذه الهجمات التي تستهدف الأعياد النصرانية واليهودية، أعلى صور المفاصلة مع هذه المعسكرات، فبعض الغيارى لم يكتفوا بنشر المطويات والصدع بالكلمات، بل أصر على ترسيخ الحكم بالفعل، وهاجم قطعان النصارى واليهود، فصدّق دعوته بجهاده وأتبع قوله فعله، وحاز أعلى منازل الولاء والبراء، نصرة للمسلمين ونكاية بالكافرين، فكن أنت هذا الرجل."


لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://pomf2.lain.la/f/1egfmvl0.mp4


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AR

#دعوة_وجهاد
...المزيد

قراءة صوتية / موسم الإرهاب مؤسسة البتار المناصرة للدولة الإسلامية تُقدّم: قراءة لافتتاحية ...

قراءة صوتية / موسم الإرهاب


مؤسسة البتار المناصرة للدولة الإسلامية
تُقدّم:

قراءة لافتتاحية صحيفة النبأ للعدد 527
بعنوان: [ موسم الإرهاب ]


للإستماع للقراءة، انسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://files.fm/u/jqsnm2j8ys


لطلب القراءة الصوتية أو ملف الصحيفة على منصة التيليجرام:
@WMC11AR

_


"اقتباس"

في وسط المدن الصليبية، أعمدةٌ وجُدُر خراسانية، موانع وحواجز فولاذية، وقيود وأطواق أمنية، إغلاق أسواق وساحات، إلغاء فعاليات وإرجاء حفلات، شرطة مدججون بالأسلحة النارية، وأفراد مخابرات بأزياء مدنية، كاميرات مراقبة أرضية، وأخرى تطير في الهواء.

تعيش العواصم الأوروبية وأخواتها الصليبية حالة حرب في مثل هذا الوقت من كل عام إفرنجي، وتتصاعد حالة الاستنفار إلى حد كبير تراه في الميادين والشوارع الرئيسة ويمتد أحيانا إلى الأحياء والأزقة الداخلية، ما الذي يجري؟ إنه موسم الإرهاب والقلق الذي يسمونه تجاوزا موسم الأعياد!

لقد بلغ الاستنفار الأمني هذا العام مبلغا صعبا اضطربت فيه جداول ومواعيد كثير من الاحتفالات النصرانية واليهودية وتغيّرت مراسمها، حتى بات عقد احتفال في ساحة ما وسط أوروبا أو أستراليا؛ يخضع لتوصيات وتقديرات أمنية تُصدرها أعلى مستوياتهم السياسية، وتحرسها جيوش غفيرة من قواتهم العسكرية، وبالكاد تسلم.
...المزيد

اقرع باب من يحب أن تسأله، وتدعوه، وتتضرع له، وترجوه، وتفزع إليه، وتحب قربه، وتأنس بجواره، وتفر منه ...

اقرع باب من يحب أن تسأله، وتدعوه، وتتضرع له، وترجوه، وتفزع إليه، وتحب قربه، وتأنس بجواره، وتفر منه إليه، واجعله أنسك وملاذك، وبابك الأول والأخير الذي لا تعرف سواه، ولا تلجأ لغيره: ﴿إِنَّما أَشكو بَثّي وَحُزني إِلَى اللَّهِ﴾.

#تأملات
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
12 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً