🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٧/١٧🌃 كل ما تسمعه لا سيما الذي في الصغر إنه بذرة خير أو بذرة شر إذا جاءها الظرف ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٧/١٧🌃
كل ما تسمعه لا سيما الذي في الصغر إنه بذرة خير أو بذرة شر إذا جاءها الظرف المناسب، وضعتك على طريق الجنة أو النار
🔻 🔻 🔻
الشهرة وخلود الذكر ليست ما ينفع الناس ويمكث في الأرض ، بل هو رضا الله وثوابه العظيم ، فاطلبوا ما يبقى ولا تجعلوا أكبر همكم السعي لما يفنى .
🔻 🔻 🔻
وهذه الدنيا علو وانخفاض ، وقوة وضعف ، نهار مضيء بعده ليل مظلم وشتاء باك بالمطر بعده ربيع ضاحك بالزهر لا يدوم على حال إلا الكبير المتعال ثم تذهب الدنيا ويذهب هذا كله معها ولا يبقى للانسان الا إحسان قدمه ويرجو ثوابه أو عصيان يخشى عقابه
🔻 🔻 🔻
العاقل هو الذي يعتبر نفسه دائماً كالتلميذ في المدرسة ، يسعى كل يوم ليتعلم شيئاً جديداً ثم يعمل بكل خير يتعلمه .(ذكريات الطنطاوي)
https://t.me/azzadden
...المزيد

*جيسي in. فوهة زمن يأتي منها وحوش من ماضي *فيان ذهبت ف متاهة عندما ذهب ف واحدة يريد اتصال ...

*جيسي in. فوهة زمن يأتي منها وحوش من ماضي
*فيان ذهبت ف متاهة عندما ذهب ف واحدة يريد اتصال مع جيسي

فضل الورع قالت عائشة رضي الله عنها في شأن حادثة الإفك: "وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ...

فضل الورع


قالت عائشة رضي الله عنها في شأن حادثة الإفك: "وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال: يا زينب ما علمت؟ ما رأيت؟ فقالت: يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرا، قالت: وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع" [البخاري].

وقال الحسن البصري: "مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة" [مدارج السالكين].

وقال طاووس بن كيسان: "مثل الإيمان كشجرة فأصلها الشهادة، وساقها وورقها كذا وثمرها الورع، ولا خير في شجرة لا ثمر لها ولا خير في إنسان لا ورع له" [السنة لأبي بكر الخلال].


•المصدر:
مقتطف من مقال صحيفة النبأ العدد 524
"ورع المجاهد"
...المزيد

فامض أيها المجاهد ومع أن الدولة الإسلامية لم تتح لها ظروف الالتحام مع اليهود بعد؛ لم تتوقف ...

فامض أيها المجاهد


ومع أن الدولة الإسلامية لم تتح لها ظروف الالتحام مع اليهود بعد؛ لم تتوقف محاولات جنودها ووفودها وأنصارها عن التخطيط لضرب اليهود في كل مكان في حرب مستعرة غير مرئية بين أجناد الخلافة وأجهزة المخابرات العالمية المسخّرة طوعا أو كرها لحماية اليهود، وقد قضى في هذه الحرب نفر أباة من خيرة جنودها لا تعلمونهم الله يعلمهم.

ولذلك، فامض أيها المجاهد في طريقك ولا تنشغل بهؤلاء ولا تلتفت إلى أولئك، وإذا عزمت فتوكل على الله، فما جاء أحدٌ بمثل ما جئتَ به إلا عودي، فأنت في سنوات خداعات كما أخبرك نبيك -صلى الله عليه وسلم- يُؤمَّن فيها الخائن، ويُخوَّن فيها الأمين، حتى غدا فيها قاتل اليهود -تديُّنا- مشبوها منبوذا، وحاميهم الشقي الأذمّ بطلا محمودا يتصدر الشاشات ويتلقى الإشادات! هذا هو واقع أمتنا اليوم، ومن الخيانة للدين، تزييفه وتجميله فانتبهوا أيها الدعاة.



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ – العدد 526
"مفخرة سيدني"
...المزيد

الوقت وقت الملحمة وأيًّا كان شكل العالم واضطرامه في قابل الأيام، فإنه لن يخرج عن حدود تدبير ...

الوقت وقت الملحمة


وأيًّا كان شكل العالم واضطرامه في قابل الأيام، فإنه لن يخرج عن حدود تدبير الله تعالى ومكره لعباده المؤمنين ومكره بأعدائه الكافرين، لكن هذا ليس مدعاة للركون والاصطفاف على قارعة القاعدين والمتفرجين، بل هي دعوة عامة -لكل مسلم- للانخراط المباشر في إذكاء جذوة هذه المعركة المباركة -معركة التوحيد- ضد ملل الكفر قاطبة وفي مقدمتهم النصارى واليهود، وهي دعوة لتجديد العزائم وإحياء الهمم لإشعال الجهاد في كل بقعة من بقاع الأرض تصلها أقدام الموحدين جنودا ومناصرين، أنصارا ومهاجرين.

وهي فرصة ثمينة للاستفادة من هذه الفوضى المتصاعدة في أرجاء هذا العالم المضطرم لتأديبه وتعبيده لخالقه، فالمعركة برمتها معركة إسلام وكفر وتزداد احتداما وتمايزا يوما بعد يوم، ألا فلتجعلوا -أيها المجاهدون- في كل بيت للنصارى واليهود والرافضة مأتما، وفي كل شارع مجزرة! وعند كل قارعة مذبحة! فشدّوا عليهم -أيها الموحدون- فالوقت وقت الملحمة، وتسربلوا الموت واطلبوه في مظانه، فإنه أقصر الطرق إلى الحياة؛ حياة العز أو حياة الآخرة.


• المصدر:
مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 528
"عام وعالم مضطرم"
...المزيد

الهجرة والجهاد من الأحكام الواجبة عينًا المضيعة عند كثير من المسلمين اليوم؛ الهجرة والجهاد، ...

الهجرة والجهاد


من الأحكام الواجبة عينًا المضيعة عند كثير من المسلمين اليوم؛ الهجرة والجهاد، وقد ربط الشرع بينهما إذ لا يتم الجهاد في أكثر أحواله إلا بالهجرة والنفير كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو". أخرجه أحمد.

والجهاد والهجرة ماضيان إلى قيام الساعة، كما جاء في حديث سلمة بن نفيل حيث قال: بينما أنا جالس عند النبي -صلى اللـه عليه وسلم - إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله إن الخيل قد سيبت ووضع السلاح وزعم أقوام أن لا قتال، وأن قد وضعت الحرب أوزارها.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبوا، الآن جاء القتال، وإنه لا تزال من أمتي أمة يقاتلون في سبيل الله، لا يضرهم من خالفهم، يزيغ الله قلوب قوم يرزقهم منهم، يقاتلون حتى تقوم الساعة، ولا تضع الحرب أوزارها حتى يخرج يأجوج ومأجوج". وفي رواية: "حتى تقوم الساعة أو حتى يأتي وعد الله". أخرجه النسائي.

ومع وضوح هذين الحكمين فالعجب من جهل كثير من المسلمين لهما، بل لا يلقون لهما بالاً، وعلى رأسهم أدعياء العلم المنافقون الذين يعلمون حكمهما ولكنهم ينبذونه وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، فاقتدى بهم العامة، فحق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالا فسألوهم فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا". متفق عليه.تحسبون كل صيحة عليكم


أيها الصليبيون ماذا جنيتم منذ تورطتم في حربكم العالمية على الدولة الإسلامية غير الخسارة وانعدام الأمن، فبتُّم في يوم زينتكم وعقر دوركم خائفين مستنفرين مترقبين، تحسبون كل صيحة عليكم، وتنتظرون بفارغ الصبر مرور أعيادكم بغير مآتم وهجمات.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ – العدد 527
"موسم الإرهاب!"
...المزيد

كن أنت هذا الرجل وهذه دعوة لشباب التوحيد في كل مكان، لنجعل موسم الأعياد النصرانية واليهودية، ...

كن أنت هذا الرجل


وهذه دعوة لشباب التوحيد في كل مكان، لنجعل موسم الأعياد النصرانية واليهودية، موسما للصدع بالتوحيد والبراءة من الشرك، والوقوف في وجهه باللسان والسنان، ولنتبع الكلمة الطلقة، ونؤازر الكتاب بالسيف، وننغمس في حشود النصارى واليهود في قلب أوروبا وأمريكا ودويلة اليهود، دهسا بالحافلات وضربا وتهشيما بالمطارق الثقيلات.

ونذكر فرسان الدعوة والجهاد أن هذه الهجمات التي تستهدف الأعياد النصرانية واليهودية، أعلى صور المفاصلة مع هذه المعسكرات، فبعض الغيارى لم يكتفوا بنشر المطويات والصدع بالكلمات، بل أصر على ترسيخ الحكم بالفعل، وهاجم قطعان النصارى واليهود، فصدّق دعوته بجهاده وأتبع قوله فعله، وحاز أعلى منازل الولاء والبراء، نصرة للمسلمين ونكاية بالكافرين، فكن أنت هذا الرجل.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ – العدد 527
"موسم الإرهاب!"
...المزيد

الأجل لا يستأذن ومما نذكّر به المجاهدين دوما، وجوب التوكل على الله تعالى والتقلل من الدنيا فحب ...

الأجل لا يستأذن


ومما نذكّر به المجاهدين دوما، وجوب التوكل على الله تعالى والتقلل من الدنيا فحب الدنيا أشد ما خافه عليكم نبيكم -صلى الله عليه وسلم-، ثم تيقّنوا أن الإقدام لا يُقدّم أجلا والإحجام لا يؤخره، فكم رجل خوار هيّاب مات حتف فراشه، وكم مجاهد ضروب في الصفوف الأول يقتحم غمار الموت وما هو بميت، إذْ لم يحن أجله بعد، فلا يموت المرء قتلا بالطلقات أو القاصفات، بل يموت إذا جاء أجله، وهذا اليقين يجب أن تتربى عليه نفوس المؤمنين في عصر المادة.



• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ – العدد 527
"موسم الإرهاب!"
...المزيد

مقال: زمامان للشيطان الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه ...

مقال: زمامان للشيطان


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه الغر المحجلين، وبعد:

الجدل والمراء صنوان قرينان إنْ حلّا بين المؤتلفِين تفرقوا، وإن وُجدا بين الأحباب تكارهوا، ويأخذان صاحب العلم إلى سبيل الجهل، ويميلان بأهل التقوى إلى الشر، فهما زمامان للشيطان يقود بهما خيله في باحة الصالحين والعبّاد، ليحرّش بينهم ويضيّع أوقاتهم، ويخلط أمور المتحاورين ويُحوّلهم إلى متخاصمين، ثم ينتهي بهم إلى هدفه الأخير "الضغينة والحقد بين المؤمنين".

لذلك ذمّ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الجدل والمراء وكرههما أئمة الدين، فما هما هذان الزمامان؟

أما الجدل فمعناه: "اللدد في الخصومة، والجدالُ: الخصومة؛ سمي بذلك لشدته" [لسان العرب]، وقيل هو: "دفع المرء خصمه عن إفساد قوله: بحجة، أو شبهة، أو يقصد به تصحيح كلامه" [التعريفات للجرجاني]

وأما المراء فمعناه: "طعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه، من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير" [المصدر السابق]، وقال الهروي عن المراء هو: "أن يستخرج الرجل من مُناظره كلامًا ومعاني الخصومة وغيرها" [تهذيب اللغة].

فالمؤمنون أهل حق وطلاب خير، وقّافون عند حدود الشرع، تنفعهم الذكرى إذا ذكـروا، ولقد ورد في الكتاب العزيز ذم المراء والجدال، أثناء العبادة، فقال الله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة:١٩٧]، فعن ابن مسعود في قوله: {وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}، قال: "أن تماري صاحبك حتى تغضبه"، وعن ابن عباس: "الجدال: المراء والملاحاة حتى تغضب أخاك وصاحبك، فنهى الله عن ذلك"، وعن ابن عمر: "الجدال المراء والسباب والخصومات". [تفسير الطبري]

ومَن تَرَكَه ضمن له رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتا في أعالي الجنان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة، لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة، لمن حسن خلقه) [رواه أبو داود].

والمراء لا يأتي بخير، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه: (إنَّ أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخَصِم) [متفق عليه]، قال المهلب: "لما كان اللدد حاملًا على المطل بالحقوق، والتعريج بها عن وجوهها، والليِّ بها عن مستحقيها، وظلم أهلها؛ استحقَّ فاعل ذلك بغضة الله وأليم عقابه" [شرح ابن بطال للبخاري]، وقال الصنعاني: "أي: الشديد المراء، أي الذي يحجُّ صاحبه" [سبل السلام] وقال النووي: "والألدُّ: شديد الخصومة، مأخوذ من لديدي الوادي، وهما جانباه؛ لأنَّه كلما احتجَّ عليه بحجة أخذ في جانب آخر، وأما الخصم فهو الحاذق بالخصومة، والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حقٍّ، أو إثبات باطل" [شرح صحيح مسلم]

وفي أقوال الصحابة والسلف الصالح الأوائل ما يرشد إلى ترك الخوض في مساوئ الجدل والمراء، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لا تمارِ أخاك؛ فإنَّ المراء لا تفهم حكمته، ولا تُؤمَن غائلته" [جامع الأصول]، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: "من استحقاق حقيقة الإيمان ترك المراء، والمرء صادق" [الزهد لهناد السري]، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: "كفى بك إثمًا أن لا تزال مماريًا" [الدارمي]، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: "ولن يصيب رجل حقيقة الإيمان حتى يترك المراء، وهو يعلم أنَّه صادق، ويترك الكذب في المزاحة" [الزهد للإمام أحمد]، ورُوي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنَّه قال: "إذا أحببت أخًا فلا تماره" [الأدب المفرد]

ولا بد أن يكون طالب الحق والداعية إليه أشد الناس خشية لسلوك دروب المراء إلا ما دعت له الحاجة من رد الباطل وإثبات الحق بما يليق به من أدلة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، فلا يخاصم ولا يماري، بل يسعى لنشر الدعوة بالحكمة، فهذا ما يدفع به حجج أهل الباطل ويعلي مكانة أهل الحق، يقول أبو الدَّرداء رضي الله عنه: لا تكون عالمًا حتى تكون مُتعلِّمًا"، ولا تكون بالعلم عالمًا حتى تكون به عاملاً، وكفى بك إثمًا أن لا تزال مخاصمًا، وكفى بك إثمًا أن لا تزال مماريًا، وكفى بك كذبًا أن لا تزال مُحَدِّثًا في غير ذات الله"، وقال مسلم بن يسار رحمه الله: "إيَّاكم والمراء؛ فإنَّها ساعةُ جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زَلَّتَه" [سنن الدارمي].

ومن الناس من يبتغي المراء لتخطئة أقرانه وإظهار فطنته، ولن تنجو منه ولو أطلت صمتك، يقول الزجَّاج رحمه الله: "كنا عند المبرِّد أبي العباس محمدٍ، فوقف عليه رجلٌ فقال: أسألك عن مسألة في النحو؟ قال: لا، فقال: أخطأت، فقال: يا هذا، كيف أكون مُخطئًا أو مُصيبًا، ولم أُجِبْكَ عن المسألة بعد؟! فأقبل عليه أصحابُه يُعَنِّفُونَه، فقال لهم: خَلُّوا سبيله، ولا تَعَرَّضُوا له، أنا أخبركم بقصَّته: هذا رجل يحب الخلاف، وقد خرج من بيته وقصدني على أن يخالفني في كلِّ شيء أقوله، ويُخطِّئني فيه، فسبق لسانُه بما كان في ضميره" [العزلة للخطابي]ولقد ورد عن ميمون بن مِهران رحمه الله أنه قال لأحد تلامذته يوصيه: إيَّاك والخصومةَ والجدال في الدِّين، ولا تجادلنَّ عالمًا ولا جاهلاً؛ أما العالم، فإنه يَخْزُنُ عنك علمَه، ولا يبالي ما صنعتَ، وأمَّا الجاهل، فإنه يُخَشِّنُ بصدرك، ولا يطيعك" [الدارمي]

ومن هذا ما يقع كثيرا في المجالس أو مواقع التواصل الاجتماعي من جدال شديد ومراءٍ لا ينتهي غالبا إلا بالخصومة والسباب والنُفْرَة، ويُغني عن ذلك قول حسن بحجة واضحة، فهذا لا بد أن يؤتي أُكُلَه ولو بعد حين، ولو لم يظهر في ذلك الوقت، فالسهم إن رماه قلب صادق، بلسان مُنصِف، مذكّرا بالكتاب والسنة وما نُقل عن الصحابة، فسيطرق ذلك قلبَ من أراد الله به خيرا، فإن لم يقبل منك كل هذا فدعهُ ولا تكثِر عليه التأسف، قال خالد بن الخليفة يزيد بن معاوية: "إذا كان الرَّجل لجوجًا، مُماريًا، مُعجَبًا برأيه، فقد تمَّت خسارتُه" [نزهة الفضلاء]

ودائما ما يرافق الغضبُ المراءَ والجدل، والعبد حين يغضب لا تؤمن غوائله، يقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: "قد أفلح مَن عُصِمَ من المراء والغضَب والطَّمع" [البداية والنهاية]، ومن أدام المراء يُخشى عليه من قسوة القلب، قال الربيع: "سمعتُ الشافعيَّ يقول: المراء في الدِّين يُقَسِّي القلبَ، ويُورِث الضَّغائن" [نزهة الفضلاء].

وخرج من هذا الصنف الجدال بالتي هي أحسن قال تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:١٢٥] قال ابن كثير رحمه الله: "من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال، فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب". [التفسير]

وأمر الله بالجدال بالحسنى؛ لأن من أراد الحق انتفع بدليل واحد، ومن لم يُرِد الحق فلن تفيد فيه كثرة الأدلة ولا شدة المخاصمة.

وغالبا ما ينشغل بالجدل من لم يحسن استغلال وقت فراغه، وربما ساقه الجدل للوقوع في أعراض المجاهدين والصالحين العاملين لهذا الدين، فإن استطاع المرء الجدال بالتي هي أحسن فليأخذ به، وإلا فالخير أن يصرف نفسه عن ذلك وينشغل بما يحتاج المسلمون إليه وما أكثره، فذاك أحفظ لدين المؤمن وأعظم لأجره.

قال معروف الكرخي: "إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا فتح له باب العمل، وأغلق عنه باب الجدل، وإذا أراد بعبد شرا فتح عليه باب الجدل، وأغلق عنه باب العمل" [الإبانة لابن بطة]

اللهم اجعلنا ممن يعمل كثيرا ويقول قليلا ولا تجعلنا ممن يقول كثيرا ويعمل قليلا، وصلى الله وسلم على نبيه الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 322
الجمعة 18 جمادى الآخرة 1443 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
28 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً