اما استحييت كافي وبجهنم او والد خووورطي تاتيني اذا ما قال لي ربي

اما استحييت
كافي
وبجهنم او والد خووورطي
تاتيني
اذا ما قال لي ربي

المسلم أخو المسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ...

المسلم أخو المسلم


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ، ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ، ومَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ.

- رواه البخاري ومسلم
...المزيد

قريباً … عودة الطائفية في #العراق مع سفاح العصر ! #الإطار_التنسيقي الذي يجمع الأحزاب الشيعية ...

قريباً … عودة الطائفية في #العراق مع سفاح العصر !

#الإطار_التنسيقي الذي يجمع الأحزاب الشيعية يرشح الملعون #نوري_المالكي رئيس الوزراء الأسبق ، مهندس الطائفية ، وقائد #فرق_الموت ، وسيد الإعتقالات والمفخخات ، ومرتكبة مجزرتي الزرگة وصولة الفرسان ، ومفجر المرقدين العسكريين ، وسارق أموال البنك المركزي العراقي.

من يتحمل مسؤولية عودته ؟
بلا شك الأحزاب والميليشيات الشيعية التي تمثل مكونات الإطار التنسيقي ؛ ولكن هناك جهات أخرى مثل : الولايات المتحدة التي وافقت على ترشحه مقابل دمج ميليشيات #الحشد الإرهابية في القوات الأمنية ؛ وكذلك المرشحين السنة الذين خاضوا الإنتخابات بقوائم شيعية، وعلى رأسها قائمة رئيس الوزراء #محمد_شياع_السوداني الذي «غدر» بالناخبين والمرشحين وتنازل للشيطان المجرم ”نوري المالكي“ ؛ والذي سيعيد البلد إلى المربع الأول حيث القتل على الهوية والإعتقالات والإعدامات التي تنال #أهل_السنة ، بالإضافة للتفجيرات والمفخخات، وتحويل العراق لجحيم أسود.
...المزيد

وإذا علم العبد أنه لا محيد له عن قدر الله وأن لله في أقداره حِكَما عظيمة وأن الأمر كله لله ونحن ...

وإذا علم العبد أنه لا محيد له عن قدر الله وأن لله في أقداره حِكَما عظيمة وأن الأمر كله لله ونحن عبيد له سبحانه هان عليه كل شيء، عن ابن الديلمي قال: "أتيت أبُيّ بن كعب فقلت له وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله أن يذهبه من قلبي؟ فقال: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطاك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لدخلت النار، قال: ثم أتيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك، قال ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك، قال: ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك" [أحمد].

فما كتب عليك فلن يصيب غيرك وما كُتب على غيرك فلن يصيبك، فإن القدَرَ كائنٌ فيمن كُتب عليه وحده، وهذا هو الإيمان بالقدر.

خرج الإمام أحمد من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه)، قال ابن رجب رحمه الله: "واعلم أن مدار جميع هذه الوصية على هذا الأصل، وما ذكر قبله وبعده، فهو متفرع عليه، وراجع إليه، فإن العبد إذا علم أن لن يصيبه إلا ما كتب الله له من خير وشر، ونفع وضر، وأن اجتهاد الخلق كلهم على خلاف المقدور غير مفيد البتة، علم حينئذ أن الله وحده هو الضار النافع، المعطي المانع، فأوجب ذلك للعبد توحيد ربه عز وجل، وإفراده بالطاعة، وحفظ حدوده، فإن المعبود إنما يقصد بعبادته جلب المنافع ودفع المضار، ولهذا ذم الله من يعبد من لا ينفع ولا يضر، ولا يغني عن عابده شيئا، فمن يعلم أنه لا ينفع ولا يضر، ولا يعطي ولا يمنع غير الله، أوجب له ذلك إفراده بالخوف والرجاء والمحبة والسؤال، والتضرع والدعاء، وتقديم طاعته على طاعة الخلق جميعا، وأن يتقي سخطه، ولو كان فيه سخط الخلق جميعا، وإفراده بالاستعانة به، والسؤال له، وإخلاص الدعاء له في حال الشدة وحال الرخاء، بخلاف ما كان المشركون عليه من إخلاص الدعاء له عند الشدائد، ونسيانه في الرخاء، ودعاء من يرجون نفعه من دونه، قال الله عز وجل: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} [الزمر: 38].

قال أبو الدرداء: إن الله إذا قضى قضاء أحب أن يرضى به، وقال ابن مسعود: إن الله بقسطه وعدله جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط؛ فالراضي لا يتمنى غير ما هو عليه من شدة ورخاء، كذا روي عن عمر وابن مسعود وغيرهما. وقال عمر بن عبد العزيز: "أصبحت ومالي سرور إلا في مواضع القضاء والقدر". [جامع العلوم والحكم]

وإن كان بعض القضاء فيمن يفقد أخاه أليما، فإنه في المفقود قد يكون خيرا كحال الشهداء في سبيل الله فإنهم أحياء كما قال الله تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]، وليسوا أحياء فقط بل هم فرحين سعداء {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، وأعلى من هذا أنهم يريدون أن يبشروا إخوانهم في الدنيا أن يُقبلوا على القتل في سبيل الله والشهادة لما رأوه من عظيم النعيم، قال ربنا سبحانه: {وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 170 - 171]

وإذا علمنا هذا فيمن يُقتل في سبيل الله فذلك أدعى للرضى بقضاء الله، بل والشوق إلى الحصول على نفس العاقبة فإنها نِعْمَ الخاتمة، وذلك الرضى مطلوب في سائر الأحوال التي يتقلب فيها المؤمن، وتلك حقيقة الإيمان، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 338
الخميس 11 شوال 1443 هـ
...المزيد

ولاية الشام - صولات الموحدين (3) المكتب الإعلامي لولاية الشام - البركة يقدم الإصدار ...

ولاية الشام - صولات الموحدين (3)



المكتب الإعلامي لولاية الشام - البركة يقدم
الإصدار المرئي: صولات الموحدين (3)



لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://pomf2.lain.la/f/t3scyxo.mp4


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

ولاية الشام - صولات الموحدين (3) المكتب الإعلامي لولاية الشام - البركة يقدم الإصدار ...

ولاية الشام - صولات الموحدين (3)



المكتب الإعلامي لولاية الشام - البركة يقدم
الإصدار المرئي: صولات الموحدين (3)



لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://pomf2.lain.la/f/t3scyxo.mp4


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

مقال: زمامان للشيطان الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه ...

مقال: زمامان للشيطان


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه الغر المحجلين، وبعد:

الجدل والمراء صنوان قرينان إنْ حلّا بين المؤتلفِين تفرقوا، وإن وُجدا بين الأحباب تكارهوا، ويأخذان صاحب العلم إلى سبيل الجهل، ويميلان بأهل التقوى إلى الشر، فهما زمامان للشيطان يقود بهما خيله في باحة الصالحين والعبّاد، ليحرّش بينهم ويضيّع أوقاتهم، ويخلط أمور المتحاورين ويُحوّلهم إلى متخاصمين، ثم ينتهي بهم إلى هدفه الأخير "الضغينة والحقد بين المؤمنين".

لذلك ذمّ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الجدل والمراء وكرههما أئمة الدين، فما هما هذان الزمامان؟

أما الجدل فمعناه: "اللدد في الخصومة، والجدالُ: الخصومة؛ سمي بذلك لشدته" [لسان العرب]، وقيل هو: "دفع المرء خصمه عن إفساد قوله: بحجة، أو شبهة، أو يقصد به تصحيح كلامه" [التعريفات للجرجاني]

وأما المراء فمعناه: "طعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه، من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير" [المصدر السابق]، وقال الهروي عن المراء هو: "أن يستخرج الرجل من مُناظره كلامًا ومعاني الخصومة وغيرها" [تهذيب اللغة].

فالمؤمنون أهل حق وطلاب خير، وقّافون عند حدود الشرع، تنفعهم الذكرى إذا ذكـروا، ولقد ورد في الكتاب العزيز ذم المراء والجدال، أثناء العبادة، فقال الله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة:١٩٧]، فعن ابن مسعود في قوله: {وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}، قال: "أن تماري صاحبك حتى تغضبه"، وعن ابن عباس: "الجدال: المراء والملاحاة حتى تغضب أخاك وصاحبك، فنهى الله عن ذلك"، وعن ابن عمر: "الجدال المراء والسباب والخصومات". [تفسير الطبري]

ومَن تَرَكَه ضمن له رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتا في أعالي الجنان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة، لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة، لمن حسن خلقه) [رواه أبو داود].

والمراء لا يأتي بخير، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه: (إنَّ أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخَصِم) [متفق عليه]، قال المهلب: "لما كان اللدد حاملًا على المطل بالحقوق، والتعريج بها عن وجوهها، والليِّ بها عن مستحقيها، وظلم أهلها؛ استحقَّ فاعل ذلك بغضة الله وأليم عقابه" [شرح ابن بطال للبخاري]، وقال الصنعاني: "أي: الشديد المراء، أي الذي يحجُّ صاحبه" [سبل السلام] وقال النووي: "والألدُّ: شديد الخصومة، مأخوذ من لديدي الوادي، وهما جانباه؛ لأنَّه كلما احتجَّ عليه بحجة أخذ في جانب آخر، وأما الخصم فهو الحاذق بالخصومة، والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حقٍّ، أو إثبات باطل" [شرح صحيح مسلم]

وفي أقوال الصحابة والسلف الصالح الأوائل ما يرشد إلى ترك الخوض في مساوئ الجدل والمراء، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لا تمارِ أخاك؛ فإنَّ المراء لا تفهم حكمته، ولا تُؤمَن غائلته" [جامع الأصول]، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: "من استحقاق حقيقة الإيمان ترك المراء، والمرء صادق" [الزهد لهناد السري]، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: "كفى بك إثمًا أن لا تزال مماريًا" [الدارمي]، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: "ولن يصيب رجل حقيقة الإيمان حتى يترك المراء، وهو يعلم أنَّه صادق، ويترك الكذب في المزاحة" [الزهد للإمام أحمد]، ورُوي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنَّه قال: "إذا أحببت أخًا فلا تماره" [الأدب المفرد]

ولا بد أن يكون طالب الحق والداعية إليه أشد الناس خشية لسلوك دروب المراء إلا ما دعت له الحاجة من رد الباطل وإثبات الحق بما يليق به من أدلة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، فلا يخاصم ولا يماري، بل يسعى لنشر الدعوة بالحكمة، فهذا ما يدفع به حجج أهل الباطل ويعلي مكانة أهل الحق، يقول أبو الدَّرداء رضي الله عنه: لا تكون عالمًا حتى تكون مُتعلِّمًا"، ولا تكون بالعلم عالمًا حتى تكون به عاملاً، وكفى بك إثمًا أن لا تزال مخاصمًا، وكفى بك إثمًا أن لا تزال مماريًا، وكفى بك كذبًا أن لا تزال مُحَدِّثًا في غير ذات الله"، وقال مسلم بن يسار رحمه الله: "إيَّاكم والمراء؛ فإنَّها ساعةُ جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زَلَّتَه" [سنن الدارمي].

ومن الناس من يبتغي المراء لتخطئة أقرانه وإظهار فطنته، ولن تنجو منه ولو أطلت صمتك، يقول الزجَّاج رحمه الله: "كنا عند المبرِّد أبي العباس محمدٍ، فوقف عليه رجلٌ فقال: أسألك عن مسألة في النحو؟ قال: لا، فقال: أخطأت، فقال: يا هذا، كيف أكون مُخطئًا أو مُصيبًا، ولم أُجِبْكَ عن المسألة بعد؟! فأقبل عليه أصحابُه يُعَنِّفُونَه، فقال لهم: خَلُّوا سبيله، ولا تَعَرَّضُوا له، أنا أخبركم بقصَّته: هذا رجل يحب الخلاف، وقد خرج من بيته وقصدني على أن يخالفني في كلِّ شيء أقوله، ويُخطِّئني فيه، فسبق لسانُه بما كان في ضميره" [العزلة للخطابي]

ولقد ورد عن ميمون بن مِهران رحمه الله أنه قال لأحد تلامذته يوصيه: إيَّاك والخصومةَ والجدال في الدِّين، ولا تجادلنَّ عالمًا ولا جاهلاً؛ أما العالم، فإنه يَخْزُنُ عنك علمَه، ولا يبالي ما صنعتَ، وأمَّا الجاهل، فإنه يُخَشِّنُ بصدرك، ولا يطيعك" [الدارمي]

ومن هذا ما يقع كثيرا في المجالس أو مواقع التواصل الاجتماعي من جدال شديد ومراءٍ لا ينتهي غالبا إلا بالخصومة والسباب والنُفْرَة، ويُغني عن ذلك قول حسن بحجة واضحة، فهذا لا بد أن يؤتي أُكُلَه ولو بعد حين، ولو لم يظهر في ذلك الوقت، فالسهم إن رماه قلب صادق، بلسان مُنصِف، مذكّرا بالكتاب والسنة وما نُقل عن الصحابة، فسيطرق ذلك قلبَ من أراد الله به خيرا، فإن لم يقبل منك كل هذا فدعهُ ولا تكثِر عليه التأسف، قال خالد بن الخليفة يزيد بن معاوية: "إذا كان الرَّجل لجوجًا، مُماريًا، مُعجَبًا برأيه، فقد تمَّت خسارتُه" [نزهة الفضلاء]

ودائما ما يرافق الغضبُ المراءَ والجدل، والعبد حين يغضب لا تؤمن غوائله، يقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: "قد أفلح مَن عُصِمَ من المراء والغضَب والطَّمع" [البداية والنهاية]، ومن أدام المراء يُخشى عليه من قسوة القلب، قال الربيع: "سمعتُ الشافعيَّ يقول: المراء في الدِّين يُقَسِّي القلبَ، ويُورِث الضَّغائن" [نزهة الفضلاء].

وخرج من هذا الصنف الجدال بالتي هي أحسن قال تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:١٢٥] قال ابن كثير رحمه الله: "من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال، فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب". [التفسير]

وأمر الله بالجدال بالحسنى؛ لأن من أراد الحق انتفع بدليل واحد، ومن لم يُرِد الحق فلن تفيد فيه كثرة الأدلة ولا شدة المخاصمة.

وغالبا ما ينشغل بالجدل من لم يحسن استغلال وقت فراغه، وربما ساقه الجدل للوقوع في أعراض المجاهدين والصالحين العاملين لهذا الدين، فإن استطاع المرء الجدال بالتي هي أحسن فليأخذ به، وإلا فالخير أن يصرف نفسه عن ذلك وينشغل بما يحتاج المسلمون إليه وما أكثره، فذاك أحفظ لدين المؤمن وأعظم لأجره.

قال معروف الكرخي: "إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا فتح له باب العمل، وأغلق عنه باب الجدل، وإذا أراد بعبد شرا فتح عليه باب الجدل، وأغلق عنه باب العمل" [الإبانة لابن بطة]

اللهم اجعلنا ممن يعمل كثيرا ويقول قليلا ولا تجعلنا ممن يقول كثيرا ويعمل قليلا، وصلى الله وسلم على نبيه الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 322
الجمعة 18 جمادى الآخرة 1443 هـ
...المزيد

مقال: زمامان للشيطان الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه ...

مقال: زمامان للشيطان


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه الغر المحجلين، وبعد:

الجدل والمراء صنوان قرينان إنْ حلّا بين المؤتلفِين تفرقوا، وإن وُجدا بين الأحباب تكارهوا، ويأخذان صاحب العلم إلى سبيل الجهل، ويميلان بأهل التقوى إلى الشر، فهما زمامان للشيطان يقود بهما خيله في باحة الصالحين والعبّاد، ليحرّش بينهم ويضيّع أوقاتهم، ويخلط أمور المتحاورين ويُحوّلهم إلى متخاصمين، ثم ينتهي بهم إلى هدفه الأخير "الضغينة والحقد بين المؤمنين".

لذلك ذمّ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم الجدل والمراء وكرههما أئمة الدين، فما هما هذان الزمامان؟

أما الجدل فمعناه: "اللدد في الخصومة، والجدالُ: الخصومة؛ سمي بذلك لشدته" [لسان العرب]، وقيل هو: "دفع المرء خصمه عن إفساد قوله: بحجة، أو شبهة، أو يقصد به تصحيح كلامه" [التعريفات للجرجاني]

وأما المراء فمعناه: "طعن في كلام الغير لإظهار خلل فيه، من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغير" [المصدر السابق]، وقال الهروي عن المراء هو: "أن يستخرج الرجل من مُناظره كلامًا ومعاني الخصومة وغيرها" [تهذيب اللغة].

فالمؤمنون أهل حق وطلاب خير، وقّافون عند حدود الشرع، تنفعهم الذكرى إذا ذكـروا، ولقد ورد في الكتاب العزيز ذم المراء والجدال، أثناء العبادة، فقال الله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة:١٩٧]، فعن ابن مسعود في قوله: {وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}، قال: "أن تماري صاحبك حتى تغضبه"، وعن ابن عباس: "الجدال: المراء والملاحاة حتى تغضب أخاك وصاحبك، فنهى الله عن ذلك"، وعن ابن عمر: "الجدال المراء والسباب والخصومات". [تفسير الطبري]

ومَن تَرَكَه ضمن له رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتا في أعالي الجنان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة، لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة، لمن حسن خلقه) [رواه أبو داود].

والمراء لا يأتي بخير، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه: (إنَّ أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخَصِم) [متفق عليه]، قال المهلب: "لما كان اللدد حاملًا على المطل بالحقوق، والتعريج بها عن وجوهها، والليِّ بها عن مستحقيها، وظلم أهلها؛ استحقَّ فاعل ذلك بغضة الله وأليم عقابه" [شرح ابن بطال للبخاري]، وقال الصنعاني: "أي: الشديد المراء، أي الذي يحجُّ صاحبه" [سبل السلام] وقال النووي: "والألدُّ: شديد الخصومة، مأخوذ من لديدي الوادي، وهما جانباه؛ لأنَّه كلما احتجَّ عليه بحجة أخذ في جانب آخر، وأما الخصم فهو الحاذق بالخصومة، والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حقٍّ، أو إثبات باطل" [شرح صحيح مسلم]

وفي أقوال الصحابة والسلف الصالح الأوائل ما يرشد إلى ترك الخوض في مساوئ الجدل والمراء، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لا تمارِ أخاك؛ فإنَّ المراء لا تفهم حكمته، ولا تُؤمَن غائلته" [جامع الأصول]، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: "من استحقاق حقيقة الإيمان ترك المراء، والمرء صادق" [الزهد لهناد السري]، وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: "كفى بك إثمًا أن لا تزال مماريًا" [الدارمي]، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: "ولن يصيب رجل حقيقة الإيمان حتى يترك المراء، وهو يعلم أنَّه صادق، ويترك الكذب في المزاحة" [الزهد للإمام أحمد]، ورُوي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنَّه قال: "إذا أحببت أخًا فلا تماره" [الأدب المفرد]

ولا بد أن يكون طالب الحق والداعية إليه أشد الناس خشية لسلوك دروب المراء إلا ما دعت له الحاجة من رد الباطل وإثبات الحق بما يليق به من أدلة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، فلا يخاصم ولا يماري، بل يسعى لنشر الدعوة بالحكمة، فهذا ما يدفع به حجج أهل الباطل ويعلي مكانة أهل الحق، يقول أبو الدَّرداء رضي الله عنه: لا تكون عالمًا حتى تكون مُتعلِّمًا"، ولا تكون بالعلم عالمًا حتى تكون به عاملاً، وكفى بك إثمًا أن لا تزال مخاصمًا، وكفى بك إثمًا أن لا تزال مماريًا، وكفى بك كذبًا أن لا تزال مُحَدِّثًا في غير ذات الله"، وقال مسلم بن يسار رحمه الله: "إيَّاكم والمراء؛ فإنَّها ساعةُ جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زَلَّتَه" [سنن الدارمي].

ومن الناس من يبتغي المراء لتخطئة أقرانه وإظهار فطنته، ولن تنجو منه ولو أطلت صمتك، يقول الزجَّاج رحمه الله: "كنا عند المبرِّد أبي العباس محمدٍ، فوقف عليه رجلٌ فقال: أسألك عن مسألة في النحو؟ قال: لا، فقال: أخطأت، فقال: يا هذا، كيف أكون مُخطئًا أو مُصيبًا، ولم أُجِبْكَ عن المسألة بعد؟! فأقبل عليه أصحابُه يُعَنِّفُونَه، فقال لهم: خَلُّوا سبيله، ولا تَعَرَّضُوا له، أنا أخبركم بقصَّته: هذا رجل يحب الخلاف، وقد خرج من بيته وقصدني على أن يخالفني في كلِّ شيء أقوله، ويُخطِّئني فيه، فسبق لسانُه بما كان في ضميره" [العزلة للخطابي]

ولقد ورد عن ميمون بن مِهران رحمه الله أنه قال لأحد تلامذته يوصيه: إيَّاك والخصومةَ والجدال في الدِّين، ولا تجادلنَّ عالمًا ولا جاهلاً؛ أما العالم، فإنه يَخْزُنُ عنك علمَه، ولا يبالي ما صنعتَ، وأمَّا الجاهل، فإنه يُخَشِّنُ بصدرك، ولا يطيعك" [الدارمي]

ومن هذا ما يقع كثيرا في المجالس أو مواقع التواصل الاجتماعي من جدال شديد ومراءٍ لا ينتهي غالبا إلا بالخصومة والسباب والنُفْرَة، ويُغني عن ذلك قول حسن بحجة واضحة، فهذا لا بد أن يؤتي أُكُلَه ولو بعد حين، ولو لم يظهر في ذلك الوقت، فالسهم إن رماه قلب صادق، بلسان مُنصِف، مذكّرا بالكتاب والسنة وما نُقل عن الصحابة، فسيطرق ذلك قلبَ من أراد الله به خيرا، فإن لم يقبل منك كل هذا فدعهُ ولا تكثِر عليه التأسف، قال خالد بن الخليفة يزيد بن معاوية: "إذا كان الرَّجل لجوجًا، مُماريًا، مُعجَبًا برأيه، فقد تمَّت خسارتُه" [نزهة الفضلاء]

ودائما ما يرافق الغضبُ المراءَ والجدل، والعبد حين يغضب لا تؤمن غوائله، يقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: "قد أفلح مَن عُصِمَ من المراء والغضَب والطَّمع" [البداية والنهاية]، ومن أدام المراء يُخشى عليه من قسوة القلب، قال الربيع: "سمعتُ الشافعيَّ يقول: المراء في الدِّين يُقَسِّي القلبَ، ويُورِث الضَّغائن" [نزهة الفضلاء].

وخرج من هذا الصنف الجدال بالتي هي أحسن قال تعالى: {وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:١٢٥] قال ابن كثير رحمه الله: "من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال، فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب". [التفسير]

وأمر الله بالجدال بالحسنى؛ لأن من أراد الحق انتفع بدليل واحد، ومن لم يُرِد الحق فلن تفيد فيه كثرة الأدلة ولا شدة المخاصمة.

وغالبا ما ينشغل بالجدل من لم يحسن استغلال وقت فراغه، وربما ساقه الجدل للوقوع في أعراض المجاهدين والصالحين العاملين لهذا الدين، فإن استطاع المرء الجدال بالتي هي أحسن فليأخذ به، وإلا فالخير أن يصرف نفسه عن ذلك وينشغل بما يحتاج المسلمون إليه وما أكثره، فذاك أحفظ لدين المؤمن وأعظم لأجره.

قال معروف الكرخي: "إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا فتح له باب العمل، وأغلق عنه باب الجدل، وإذا أراد بعبد شرا فتح عليه باب الجدل، وأغلق عنه باب العمل" [الإبانة لابن بطة]

اللهم اجعلنا ممن يعمل كثيرا ويقول قليلا ولا تجعلنا ممن يقول كثيرا ويعمل قليلا، وصلى الله وسلم على نبيه الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 322
الجمعة 18 جمادى الآخرة 1443 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
11 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً