صلاة لا خشوع فيها كحياة لا عافية معها، فلنجا،،هد أنفسنا لحضور قلوبنا في صلاتنا؛ كي ننتفع بها كما ...

صلاة لا خشوع فيها كحياة لا عافية معها، فلنجا،،هد أنفسنا لحضور قلوبنا في صلاتنا؛ كي ننتفع بها كما أخبرنا ربنا ﷻ في كتابه الكريم: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنهى عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥].

#تأملات
...المزيد

{من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}* النحل ٩٧ أولئك الذين ينعمون بحياة ...

{من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}*
النحل ٩٧

أولئك الذين ينعمون بحياة سعيدة، وراحة حقيقية من عندهم كل السنة رمضان: عبادة، وطاعة، وقربًا.

#تأملات

(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت ٦٩ إن لم تنتصر على نفسك، وتجاهد هواك، وتتغلب ...

(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)
العنكبوت ٦٩

إن لم تنتصر على نفسك، وتجاهد هواك، وتتغلب عليهما اليوم فستستمر في العناء حياتك كلها، وكلما طالت المدة صعُب القلع، فالآن أيسر وأسهل، فقاوم تنتصر.

#تأملات
...المزيد

﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ إن من حكمة الله وعدله أنه يبتلي المسلم حتى يظهر ...

﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾


إن من حكمة الله وعدله أنه يبتلي المسلم حتى يظهر ما علمه -عز وجل- في الأزل، ليَمِيزَ إيمان العبد من نفاقه، وليكون ذلك حجة له أو عليه يوم القيامة.

وإن الابتلاءات والفتن تتساقط على المسلم كتساقط البرَد، اختبارًا تلو الآخر، ليظهر الصادق من الكاذب، والصابر من العجول، والثابت من المتزعزع، قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: 31]، وقال أيضًا جل جلاله: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: 2].

ورحمة من الله بعباده؛ يأتي البلاء حسب قوة إيمان المسلم وجهده، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: (الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَةُ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ البَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ) [أخرجه الترمذي].

وفي النهاية وبعد أن يرى الله صدق العبد وثباته وصبره ومناجاته وإخلاصه؛ يأتي الفرج ويُرفع البلاء، وهذا مصداق وعد الله تعالى حين قال: ﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7].
فهنيئًا لمن فُكِّ قيده، فقد برهنتم قوة إيمانكم وثباتكم إن شاء الله، وصبرا إخواننا الأسرى وأخواتنا الأسيرات، الذين اشتدَّ بلاؤكم ولم تفرج كربتكم بعد، ثقوا أن الله معكم، وإن أبى الجميع نجدتكم أو مساعدتكم فهو منجيكم ومنجدكم ما ثبتُم على دينكم، فهو العدل الحكيم، وهو على ذلك قدير.
...المزيد

سلسلة الاجتهاد في الطاعات رابعًا: الاجتهاد بالنوافل وهي العبادات غير المفروضة، مثل السنن ...

سلسلة الاجتهاد في الطاعات

رابعًا: الاجتهاد بالنوافل

وهي العبادات غير المفروضة، مثل السنن الرواتب وقيام الليل وغيرها، ويتقرب بها العبد الى ربه ابتغاء نيل رضاه ودخول الجنة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَن عَادَى لي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، وما تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بالنَّوافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِش بها، ورِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بها، وإِنْ سَأَلَنِي لُأَعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لأَعِيذَنَّهُ، وما تَرَدَّدْتُ عن شَيْءٍ أَنا فاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن نَفْسِ المُؤْمِنِ؛ يَكْرَهُ المَوْتَ، وَأَنا أَكْرَهُ مَساءَتَهُ) [أخرجه البخاري]. ...المزيد

الباب السادس: الكلم في سبيل الله عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ ...

الباب السادس: الكلم في سبيل الله


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْ مَكْلُومٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَكَلْمُهُ يَدْمَى، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكِ». [متفق عليه.]

من كتاب الأربعون في الجهاد والاستشهاد
...المزيد

المجاهد والقاعد.. لا يستويان إن الأمة كلها ترزح في هول كبير صنعه لهم الطواغيت بأوامر صليبية ...

المجاهد والقاعد.. لا يستويان



إن الأمة كلها ترزح في هول كبير صنعه لهم الطواغيت بأوامر صليبية يهودية -مبكّرة- وحبسوهم فيها وقالوا لهم: ارتعوا هنا مأكلكم ومشربكم، عمّروا دنياكم وبيعوا آخرتكم، فرضخت الأكثرية وانتفضت طائفة قليلة، فعيّرت الأكثرية القلة المؤمنة بصبرها وطهرها، بعد أن خذلتها وأمعنت في خذلانها ووقفت في معسكر عدوها.
أنتم جميعا أيها الغثاء -جنود الطاغوت وأنصاره- في هول كبير ليس بينكم وبين أهوال المراغمة وجه مقارنة أيستوي المجاهد والقاعد؟ أيستوي الحر والعبد؟ أيستوي ناصر التوحيد، وخاذله وبائعه وناقضه؟ فأقلّوا عليهم اللوم لا أبا لأبيكم، فلن تسدوا عشر الذي سدوا.


المصدر:
مقتطف من افتتاحية النبأ - العدد 531
"هولنا وهولكم لا سواء"
...المزيد

سلسلة الاجتهاد في الطاعات (3) ثالثًا: أذكُر تُذكَر أيها المسلمون أكثروا من ذكر الله تعالى، ...

سلسلة الاجتهاد في الطاعات (3)


ثالثًا: أذكُر تُذكَر

أيها المسلمون أكثروا من ذكر الله تعالى، في أي مكان وزمان، سواء بقراءة القرآن، أو بالتسبيح والتهليل، أو بالدعاء، كلٌّ حسب قدرته، لا تنس الله كي لا ينساك.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَثَلُ الذي يَذْكُرُ رَبَّهُ والذي لا يَذْكُرُ رَبَّهُ مَثَلُ الحَيِّ والمَيِّتِ ) [متفق عليه].
...المزيد

ضريبة العز وضريبة الذل إن أبطال الهول والشدادي وغويران يدفعون ضريبة الشريعة وأنتم تدفعون ضريبة ...

ضريبة العز وضريبة الذل


إن أبطال الهول والشدادي وغويران يدفعون ضريبة الشريعة وأنتم تدفعون ضريبة الديمقراطية، إنهم يدفعون ضريبة التوحيد وأنتم تدفعون ضريبة العبودية للطاغوت، إنهم يدفعون ضريبة الجهاد وأنتم تدفعون ضريبة القعود، إنهم يدفعون ضريبة العز وأنتم تدفعون ضريبة الذل أضعافا مضاعفة، فلا سواء، ولقد رأوا ما رأى أصحاب نبيهم -صلى الله عليه وسلم- في معركة الأحزاب، وعيّرهم به المنافقون حينها، وإنّا على يقين بوعد الله -لمن يثبت ويمد في عمره- أن يريه فتح مكة وروما وبيت المقدس.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 531
"هولنا وهولكم لا سواء"
...المزيد

صحيفة النبأ (347) / استعن بالله ولا تعجز يسير المؤمن على بصيرة من أمره، فالمنهج المرسوم له ...

صحيفة النبأ (347) / استعن بالله ولا تعجز


يسير المؤمن على بصيرة من أمره، فالمنهج المرسوم له منهج رباني لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فإن عرض له عارض يصيب العزيمة بالفتور، أو جنحت نفسه نحو شيء من ذلك، أنهضها بالغاية العظيمة المنتظرة، والجزاء الأوفى الموعود، لتهون عليه التكاليف ويستعذب ما كان منها مرّا، وتنهض نفسه من جديد لتواصل المسير وتحثّ الخطى، بهمة عالية ونفس راضية مستعينة بالله متوكلة عليه، طالبة لرضاه سبحانه وتعالى.

وإن مِن بشرية النفوس المؤمنة أنها تحب قطف ثمار جهدها وبذلها وتحصد زروع تعبها وكدّها ونصبها، فإنْ تأخر الحصاد تباطأت خطى بعضها واستطالت الطريق، وقد أصاب الصحابة -رضي الله عنهم- يوم (أحد) ما أصابهم، بعد أن قُتل منهم الكثير والتف العدو من خلفهم وظنوا أنهم أحيط بهم، وبُثت الأراجيف الكاذبة التي أشاعت مقتل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ووجد الصحابة أنفسهم في مواجهة أول مصاب كبير في مسيرتهم في سبيل الله، لتنزل -بعد ذلك- آيات الله الكريم تواسيهم فيما أصابهم، وتحذرهم من الإبطاء في مسيرة العطاء، وتنبههم ألّا يقعوا في الوهن والضعف والاستكانة، وتضرب لهم مثلا بمن ساروا على صراط الله المستقيم قبلهم، قال تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}.

وهكذا هم أهل الإيمان في هذا الزمان، يجب أن ينظروا إلى من سبقهم ممن ساروا على صراط الله المستقيم، فلا يهنوا لما يصيبهم من جراحات ولا يضعفوا عن مواصلة الطريق ولا يستكينوا، فقد أصاب كل ذلك مَن قبلهم مِن الأنبياء وأتباعهم والصحابةَ ونبيَّهم -صلى الله عليه وسلم-، وهم على إثرهم سائرون، فلابد أن يصبروا كما صبر الذين من قبلهم، وأن يعلموا أن طول طريقهم ووعورته إنما هو اختبار لصدق عزيمتهم في الاستمرار عليه، وأن كل ضغط يتعرضون له هو محاولة لدفعهم نحو الكف عن المسير، أو التباطؤ فيه.

وإن وجد المؤمن من نفسه فتورا أو تراخيا، فعليه أن يستعين بالعلاج الذي وصفه له الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، ليكون دافعا له لمواصلة المسير، ومنهِضا له من الفتور، ومن هذا العلاج: الاستعانة بالصبر والصلاة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}، ففي الآية توجيه لمن أبطأ السير، وخالج نفسه شعور الملل؛ بالاستعانة بالصبر المفضي إلى التسليم بأمر الله، لما قدّره عليه من عقبات الابتلاء في الدنيا، ثم الصلاة التي تصله بربه، لتتجدد بتلك الصلة المباركة صلتُه بالعزيمة والهمة مرة أخرى، ويكون ذلك زادا إيمانيا تتكئ عليه النفس إن مالت نحو الوهن أو شيء منه، ومن العلاج أيضا: تحديث النفس بالعاقبة الحسنة، وأنّ بعد هذا التعب الطويل راحة كبرى، وبعد هذا الصبر الجميل غاية يهون عند وصولها كل تعب، وقد ربّى الأنبياء الكرام أتباعهم على هذا، فهذا نبي الله موسى عليه السلام، يبشّر أتباعه كما قال تعالى: {قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} فيشكون له تبعات الطريق وصعوبته: {قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا}، فيجيبهم كليم الله مرة أخرى محفزا ومبشرا: {قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ}، فينبغي أن يكون التفكر في العاقبة الحسنة والمنقلب الجميل حافزا للنفوس التي هزتها رياح الابتلاءات أن تنهض من فتورها، وتستيقظ من رقادها، لتواصل المسير بهمم عالية وقلوب راضية.

فإنْ ربط المؤمن قلبه بالله وتعلق به سبحانه وتعالى، لا يضره حينئذ ما وقع من عقبات في طريقه، ولا يدفعه عدم نيله مراده في الدنيا إلى الإبطاء من المسير، فالغاية أن يبقى ملازما غرزَ الصالحين كائنا في سبيل ذلك ما كان، وقد بشر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بفتح فارس والروم ثم مات ولم ير ذلك الفتح العظيم، وقُتل من الصحابة يوم (بدر) من لمْ ير انكسار المشركين، وقُتل في حروب الردة أضعاف أضعافهم ممن لم يشهدوا هزيمة المرتدين، وما زال الركب الميمون مستمرا بالعطاء إلى زماننا هذا، فقد رأينا الاستشهاديين، وهم يسقون شجرة النصر من دمائهم ثم يذهبون ليقطف ثمرها إخوانهم من بعدهم، وهكذا يمضي أهل الإيمان، همهم أنهم يُثبتون الخطى على مراد ربهم، رأوا ثمرة أعمالهم أم لم يروها، فمن كان قصده الآخرة هانت عليه الدنيا بما فيها.

فعن خَبَّاب بن الأَرَت -رضي الله عنه- قال: "هاجرنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- نُريد وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمِنَّا مَنْ مَضَى لم يأخذ من أجره شيئًا منهم: مصعب بن عمير قتل يوم أحد، وترك نَمِرة، فكنا إذا غطينا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نغطي رأسه ونجعل على رجليه شيئًا من الإذخر، ومنا من أيْنَعَتْ له ثمرته فهو يهدبها" [رواه الشيخان]، فتأمل حال الصحابيين الجليلين، مصعب بن عمير وخباب بن الأرت الذي روى هذا الحديث، فقد ذهب مصعب إلى ربه مجاهدا في سبيل الله، لم يرَ فتح مكة ولا هزيمة كفار قريش، ولم يجد كفنا في الدنيا يكفيه!، بينما بقي خبّاب وهو من السابقين الأولين الذين كانوا يعذبون في مكة أشد العذاب؛ ليشهد فتح مكة ويرى إرغام أنوف طغاتها الذين كانوا يعذبونه، ثم يرى فتح العراق والشام وغيرها من بلاد الله، كما أخبره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم ذهب إليه شاكيًا إليه طول الطريق وشدة البلاء، قائلا: شَكَوْنا إلى رَسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً له في ظِلِّ الكَعْبَةِ فَقُلْنا: ألا تَسْتَنْصِرُ لنا ألا تَدْعُو لَنا؟ فقالَ: (قدْ كانَ مَن قَبْلَكُمْ، يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فيُحْفَرُ له في الأرْضِ، فيُجْعَلُ فيها، فيُجاءُ بالمِنْشارِ فيُوضَعُ علَى رَأْسِهِ فيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، ويُمْشَطُ بأَمْشاطِ الحَدِيدِ، ما دُونَ لَحْمِهِ وعَظْمِهِ، فَما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دِينِهِ، واللهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ، حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنْعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إلَّا اللَّهَ، والذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ) [البخاري] وقد شهد الفتوح كما وعده حبيبه -صلى الله عليه وسلم-.

فعلى المسلمين عموما والمجاهدين خصوصا أن يتأكدوا دومًا من ملازمتهم لأمر الله ورسوله، وأن يكون كل همهم هو هذه الملازمة المستمرة، سواء شهدوا هذا النصر أم لم يشهدوه وأن يوقنوا بأن الله ناصر دينه لا محالة، وليجعلوا كل همهم السير على مراد ربهم تعالى، قبل النصر أو بعده، وأن يستعينوا بالله تعالى على ما يواجهونه في هذا الطريق المبارك، فإنه هو مولاهم وناصرهم، {فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ}.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 347
الخميس 15 ذو الحجة 1443 هـ
...المزيد

مقال: أعمالٌ جارية الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه ومَن ...

مقال: أعمالٌ جارية


الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه ومَن سار على هديه واقتفى أثره إلى يوم الدين، وبعد.

لقد كتب الله تعالى آجال العباد وهم صائرون إليها لا محالة، ومقبلون على ما قدموا لا مناص، والموفّق من حاسب نفسه وعمل لما بعد الموت، وترك مِن بعده أجرا جاريا يزيد في حسناته ويُبقي الأثر الطيب لأمته من بعده، والشقي مَن أتبع نفسه هواها، وأبقى بعده ما يزيد مِن ذنوبه، ويثقل ميزان سيئاته، وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا مات ابن آدم انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) [رواه مسلم]، فهذه الأعمال تظل تزيد من حسنات العبد بعد رحيله عن الدنيا، عندما يرى الآخرة عين اليقين، ويعيشها حق اليقين، ويدرك حينها حاجته للحسنة الواحدة والركعة الواحدة والتسبيحة الواحدة، فتكون هذه الأعمال الجارية منحة ربانية، وفرصة لاستمرار الأجور بعد موت العبد، والسعيد من حرص على اغتنام هذه الفرصة من الآن.


• "صدقة جارية"

أصاب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أرضا في خيبر، كانت أحبّ أمواله إليه فجعلها صدقة جارية للمسلمين، لأنه يدرك قول ربه سبحانه وتعالى: {لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}، وذو النورين عثمان -رضي الله عنه- اشترى بئر "رومة" بعد أن كان ماؤها يُباع بيعا للمسلمين، لتكون كل شربة منها في حياته وبعد موته حسنات يثقل الله تعالى بها ميزانه، وهذا خالد -سيف الله المسلول- يحبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، ليكون كل استخدام لها ضد أعداء الله في ميزان حسناته، وما زال الموفّقون من عباد الله يُوقِفون أموالَهم في سبيل الله، ليضمنوا ألا تنقطع أعمالهم بعدهم، وتظل الحسنات تجري إليهم، فمنهم من يشتري سلاحا يقاتل به المجاهدون، ومنهم من يبني مسجدا يصلي فيه المسلمون، ومنهم من يبني البيوت ليأوي إليها المستضعفون من المسلمين، وفي المقابل نجد أن بعض الناس يوقفون من أموالهم ما يزدادون به إثما والله المستعان، كأنه لم يكْفِه ما اقترف من آثام في حياته، ليحمل معها أوزارا أخرى بعد موته، فمنهم من يبني مصنعا للمُسكرات، أو يفتح تجارة للمحرمات، أو يشتري آلات العزف والمحرمات، ليكون كل ذلك وزرا عليه من بعده، يحمله مع من يرتكب السيئات بما خلّفه وراءه مِن أسباب الذنوب، والعياذ بالله.


• "علم يُنتفع به"

ومما ينتفع الإنسان به بعد موته أيضا العلم النافع الذي يتركه لمن خلفه، وما زلنا نتعلم ونستفيد مما خلّفه لنا علماء الإسلام السابقون، مِن عهد الصحابة إلى يوم الناس هذا، وكل مسألة يستفيد منها المسلمون تعود بالأجر على مَن أفادها إلى يوم القيامة، وكما حثت نصوص الكتاب والسنة على اكتساب العلم فقد حثت كذلك على إنفاقه وتبليغه، بل قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (بلغوا عني ولو آية) [البخاري]، فلا يشترط في المسلم أن يكون عالما كي يُعلّم، بل يعلّم من يستطيع ما يعلَم، ولو كانت آية واحدة أو حديثا واحدا أو مسألة واحدة، لينتشر العلم بين المسلمين، ويكون لناشره من بعده أجر جارٍ، وقد أدرك سلفنا الصالح هذا، فكانوا ملازمين للعلم والتعليم إلى نهاية أعمارهم، ليكون علمهم من بعدهم سببا في إجراء الحسنات لهم، قال تلميذ أبي يوسف القاضي -رحمه الله-: "مرض أبو يوسف، فأتيته أعوده، فوجدته مغمى عليه، فلما أفاق قال لي: يا إبراهيم، ما تقول في مسألة؟ قلت: في مثل هذه الحالة؟! قال: ولا بأس بذلك، ندرس لعله ينجو به ناج" إلى أن قال: "ثم قمتُ من عندهِ فما بلغتُ باب دارِهِ حتى سمعتُ الصراخ عليه وإذا هو قدْ مات" فتأمل حرصهم على إتيان أسباب إدامة الأجور حتى في آخر لحظة في الحياة، وفي المقابل نجد مِن الناس مَن ترك خلفه مِن الضلال ما يحمل به وزر كل مَن تبعه مِن بعده، فمنهم الأئمة المضلون، ومنهم الشعراء الغاوون، ومنهم الكتاب الفتّانون، ومنهم من ينشر المحرمات على الشبكة العنكبوتية لتبقى أوزارا تثقل ميزان سيئاته كلما رآها أحد مِن بعده، فلابد للمرء أن يتفكر بكل ما سيبقى بعده، ويحسب له حسابا.

• "ولد صالح يدعو له"

ومما ينفع الإنسان بعد انقطاع عمله، إبقاء ولد صالح يدعو له، وفي الحديث (.. أو ولد صالح يدعو له) تنبيه على أهمية تربية الولد تربية صالحة، كي ينفع نفسه بهذا الصلاح، وينفع أباه بعد موته بالدعاء له، وهذا من حق الولد على والده، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (... والرَّجلُ راعٍ على أهل بيته وهو مسؤولٌ عن رعيَّته) [متفق عليه]، فالواجب على الوالد أن يعلّم ولده ما يجب عليه تعلّمه، من العقيدة الصحيحة والصلاة والصيام والجهاد وغيرها من واجبات الإسلام، لينشأ -بإذن الله- نشأة صالحة، ويذكر فضل أبيه عليه بعد موته ويدعو له بالمغفرة والنجاة من النار.

أما الذين لا يولون لتربية أبنائهم أهمية ويتركون حبلهم على الغارب، تائهين بين أهل الضلال والفسوق، تعصف بهم الأهواء يمينا وشمالا، فلا ينتظرْ هؤلاء أن يبرهم أبناؤهم في حياتهم ولا بعد موتهم، ولا يتأملوا أن يصلهم منهم دعاء صالح، فقد أضاعوهم في الدنيا وضيعوا على أنفسهم الدعاء الصالح بعد رحيلهم للآخرة.


• الرباط الرباط

وعلى هذا، فما زالت الفرصة سانحة لنا، لنعمل لما بعد الموت، وندخر من الأعمال الصالحة في الدنيا ما يسرنا أن نرى نفعه علينا في الآخرة، ومن أرجى تلك الأعمال الصالحة أجرا، وأنفعها للعبد بعد رحيله عن الدنيا، هو الرباط في سبيل الله، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأُجْرِيَ عليه رزقه، وأَمِنَ الفَتَّانَ) [رواه مسلم]، والفتّان يعني فتنة القبر، نسأل الله أن يوفقنا لأحب الأعمال إليه وأن يتقبلها منّا، وأن يحفظ أجور أعمالنا ويُجريها علينا بعد مماتنا، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 346
الخميس 8 ذو الحجة 1443 هـ
...المزيد

الدولة الإسلامية / الجهاد وأهل الشعارات جرت سنة الله تعالى أنْ لا يذر المجاهدين على ما ...

الدولة الإسلامية / الجهاد وأهل الشعارات



جرت سنة الله تعالى أنْ لا يذر المجاهدين على ما هُم عليه مِن اختلاط الصفوف حتى يميز الخبيث من الطيب، والصادق من الكاذب، وأصحاب المنهج الرباني الذين يقاتلون على أمر الله ممّن سواهم، فلا بُدّ إذنْ للصفوف أن تتمايز، ولا بُدّ لهذا التمايز مِن فتنٍ تزيده وضوحًا كلما اشتدت، حتى تصل بالصفوف إلى مرحلة الاختيار بين أمري الدنيا والآخرة، عندها لا بُدّ للمرء من تحديد الانتماء بدقة إلى أي الفسطاطين ينتمي؛ إلى فسطاط المؤمنين أم إلى فسطاط المنافقين، ولا فساطيط بعد ذلك.

وعلى مدار عقود خلت رُفع شعار الجهاد في سبيل الله في ساحات كثيرة، من قِبل جماعات وتنظيمات عديدة، لكن قليلا من التمعّن يُظهِر أنه كان شعارًا فارغ المحتوى عند أكثر هؤلاء، فتجد منهم مَن يقاتل في سبيل داعميه، أو بالأحرى في سبيل جيبه! ولو خُيّر هذا بين أمر الله وأمر الداعمين لاختار أمر الداعمين على أمر الله!، ومنهم من يرفع شعار الجهاد في سبيل الله وهو يقاتل في سبيل وطنه، في سبيل التراب والحدود، والشعب الواحد المتعدد الأطياف والديانات!، ولا فرق عنده بين مَن يوحّد الله العظيم وبين مَن يشرك به، ولو خُيّر هذا بين أمر الله الذي يقضي بنصرة المسلم مِن غير أبناء وطنه على كافر مِن شركائه في الوطن؛ لاختار قطعًا أمر الوطن على أمر الله!، ومنهم مَن يقاتل حميّة ومنهم مَن يقاتل عصبية ومنهم مَن يقاتل تجارة!، والجميع يرفعون لافتات الجهاد في سبيل الله، ثم ليس عند هؤلاء مشكلة -بعد نقضهم عرى الإسلام والجهاد!- في أنهم يستمرون برفع شعار الجهاد في سبيل الله، ويتزيون بزي المجاهدين ويتكلمون بألسنتهم، ويصرّحون أنهم يقاتلون في سبيل الله وتطبيق الشريعة، التي هدموا أركانها بأفعالهم، ولم يسلم لهم منها إلا الاسم الذي صار دليلا على نفاقهم بما أخلفوا الله ما ادعوه!

إنّ اختيار سبيل الله في الجهاد يعني المفاصلة التامة مع أيّ سبيل آخر، ولا بُدّ فيه من تحديد الانتماء قولا وفعلا، وحسم الموقف مِن سبيل الحقّ سبحانه وسبيل الطاغوت والمفاصلة على ذلك مفاصلة واضحة، ومَن أراد اختبار ذلك في نفسه فعليه أن يتفقد حلاوة الإيمان في قلبه، وأن يتأكد من لوازم وجودها، كما قال نبيُّ الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاث من كنّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يُحب الرجل أخاه لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)[متفق عليه]، فلو خُيّر المسلم الصادق بين ما في هذه الدنيا من مصالح موهومة تجلب له ثناء الناس ومدحهم، أو مناصب مرموقة تجلب له المال والجاه؛ مقابل التنازل عن أمر الله ورسوله وتحكيم شرعه، لاختار أمر الله ورسوله وتحكيم شرعه كائنًا بعد ذلك ما يكون، وأنْ يحب المسلمين مِن أيّ بلد أو عرق أو لون أو لغة، ويواليهم على حساب كفار بلده وأبناء عمومته وإخوانه الذين يشترك معهم في رحم واحدة، فتكون رابطة الإسلام في قلبه أقوى من كل رابطة سواها، وأنْ يستشعر منّة الله عليه بالإسلام، وإنقاذه من ظلمات الضلال، وأن يرى ببصيرة الإيمان أنه في صف الإسلام وأهله ويكره الانتقال عنه إلى صف الطواغيت كما يكره أن يُقذف في النار، فهذه مؤشرات على صحة الطريق واستقامة المنهج، فليتفقدها في نفسه كل مَن رفع راية الجهاد، ثم لينظر أين هو منها.

إنّ هذه المفاصلة هي اختبار عملي لصحة الإيمان، وقد كان الصحابة يعرفون حقيقتها، فهي من ثمرات الإيمان المتجذر في قلوبهم، والذي ما إنْ تخالط بشاشته قلب أحدهم حتى يزن جميع مَن حوله وما حوله بما عرف مِن الحق، وكان من صور هذه المفاصلة الإيمانية التي طبّقها صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حياتهم، قصة الصحابي ثمامة بن أثال -رضي الله عنه- فقد أسلم على يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولم يكن قد مضى على إسلامه غير مسافة الطريق بين المدينة ومكة التي ذهب إليها معتمرا، حتى أعلن المفاصلة مع مَن كانوا حلفاء أمسه مِن كفار قريش، فقرر أنْ يقطع عنهم الحنطة التي كانت تمر بطريق قومه، ويعلن -وهو سيد بني حنيفة باليمامة- مفاصلته التامة لأعداء دينه قائلا: "فلا واللهِ لا تأتيكم مِن اليمامةِ حبَّهُ حِنطةٍ حتَّى يأذَنَ فيها رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-"، فتأمل هذه المفاصلة السريعة والحاسمة بعد أيام قليلة فقط من إسلامه، وقارنها بمن يدّعون الإسلام والجهاد لسنين طوال، وهم غارقون في موالاة أعداء دينهم حتى آذانهم!

وهذا عمر الفاروق -رضي الله عنه- يستشيره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أسرى بدر المشركين الذين هم أعمامه وبنو أعمامه، وهم قومه الذين نشأ بينهم في موطن صباه، فيقول: "أرى أن تُمكنني من فلان -قريب لعُمر- فأضربُ عنقه، وتُمكّنَ عليًّا مِن عقيل فيضرب عنقه، وتُمكّن حمزة من فلان -أخيه- فيضرب عنقه!، حتى يعلم الله أنه ليس في قلوبنا هوادة للمشركين..." [مسلم وأحمد]، فيُنزل الله تعالى آيات من السماء تؤيد كلام الفاروق -رضي الله عنه-، إذن فهي المفاصلة الحاسمة التامة التي لا تخلط الإيمان بالكفر مثقال ذرة ولا أقل من ذلك، رضي الكفار أم لم يرضوا، فهذا هو دين الله الذي رضيه لعباده، لا تنازل فيه عن العقيدة، ولا مداهنة ولا حلول وسط ترضي جميع الأطراف!، ولا طاولات مستديرة للتفاوض على دين الله تعالى والتنازل عن التوحيد، بل ثبات على أمر الله حتى يحكم الله بين المسلمين وأعدائهم وهو خير الحاكمين.

ولو أمعنّا النظر في زماننا هذا، وتأملنا حال الدولة الإسلامية وحال أصحاب الشعارات الجهادية، لوجدنا أن سيل الجهاد قد احتمل الغث والسمين، والصادق والمنافق، والجميع يرفعون شعار الجهاد في سبيل الله، فلما امتُحنت الصفوف، بالفتن والابتلاءات، وحان وقت المفاصلة والصدق، ذهب الزبد جفاءا، وبقي ما ينفع الناس أصله ثابت وفروعه ترتفع وثماره تينع في مشارق الأرض ومغاربها، فثبتت الدولة الإسلامية على تطبيق الشريعة في كل بقعة وصل إليها سلطانها، في حين انكشف الأدعياء وأصحاب الشعارات الذين حاربوها لمّا مكّنهم الله من الأرض وأخلفوا الله ما وعدوه، وبان زيف شعاراتهم، وانفضح للناس نفاقهم، وكل ذلك بتقدير الله وحكمته، وهو أيضا من رحمته بالمجاهدين في سبيله، ليسيروا على بصيرة من أمرهم، والحمد لله رب العالمين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 346
الخميس 8 ذو الحجة 1443 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
20 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً