تركيا ومسيرة المصالح لا ضوابط أو قيود تحكم مسيرة الحكومات المرتدة إلا "المصالح" فتدور معها ...

تركيا ومسيرة المصالح


لا ضوابط أو قيود تحكم مسيرة الحكومات المرتدة إلا "المصالح" فتدور معها حيث دارت، ولو كان ذلك على حساب محاربة الإسلام وأهله، وإبادة الحرث والنسل والإفساد في الأرض، ومِن أوضح النماذج على ذلك حكومة تركيا العلمانية، التي ارتكبت أبشع المجازر بحق المسلمين في الشام، وقطّعت أوصال الأطفال والنساء بصواريخها، في إطار حربها ضد الدولة الإسلامية التي رأت فيها تركيا تهديدًا لمصالحها وحدودها، ضاربةً عرض الحائط بكلّ ما تغنّت به من شعارات براقة كحماية السوريين ونصرتهم؛ ولذا لم يكن مستغرَبا أبدًا أن تُلمّح الحكومة التركية مؤخرا إلى إمكانية "المصالحة" مع النظام النصيري المرتد، طالما أن "المصلحة" تقتضي ذلك.

فقد أثبت الطاغوت التركي وحكومته مرارا كثيرة في السنوات الماضية، أنْ لا شيء يعلو عندهم فوق مصالحهم النتنة، ولا ضير عندهم -لكي يحققوها- لو انتقلوا من دور "الحليف" للفصائل المرتدة، إلى دور "الوسيط" مع النظام النصيري، بل وربما إلى دور "الحليف" له والذي كانوا يصفونه يوما ما بـ"الإرهابي".

فعلى مدار سنوات الحرب في الشام، زعمت الحكومة التركية بأنها تدعم "حقوق السوريين" وتعمل على حمايتهم وتقف إلى جانبهم، وتمنّ عليهم باستقبالهم "لاجئين" في أراضيها، رغم أنها في الحقيقة استخدمتهم ورقة ضغط وابتزاز لدول أوروبا الصليبية إن عارضوا سياستها! أما على الجانب الآخر من الحدود، فقد حرفت الحكومة التركية المعركة من قتال النظام النصيري إلى قتال المجاهدين، وذلك عبر تحويل الفصائل الموالية لها إلى مرتزقة تقاتل في سبيل تحقيق المصالح التركية وحسب، فقاتلت تركيا بهم الدولة الإسلامية قبل سنوات، وتقاتل اليوم بهم الميليشيات الكردية، وذلك بهدف إنشاء "المنطقة العازلة" التي ترى فيها تركيا "حماية" وربما "توسعة" لحدودها، ولا سبيل لإقامتها إلا عبر تطويع واستغلال المرتزقة الأذلاء العبيد كما هو حاصل اليوم، حيث صاروا مجرّد بيادق تحرّكهم تركيا أين ومتى شاءت.

وبالمحصلة، استخدمت الحكومة التركية "الملف السوري" في تحقيق مصالحها السياسية والقومية والعلمانية البحتة، تارة بالقوة العسكرية، وتارة بـ"القوة الناعمة" عبر ادعاء حماية "السوريين" وإيوائهم وتوزيع الفتات عليهم.

موقف فصائل "المعارضة السورية" من تلميح تركيا إمكانية "التصالح" مع النظام النصيري، كان موقفا سخيفا متناقضا، فكيف لمن لا يملك أمره مِن الحرب أو السلم، أن يزعم أنه لن يُصالح! بينما سيّده ومشغّله "الأتاتوركي" لم يُخطره أو يشاوره بذلك! بل هو لم ينتظر رأيه من قبل، يوم أعلن عودة "العلاقات" مع اليهود الكافرين، وعندها برّر هؤلاء الأتباع الأغرار هذه الخطوة بأنها "مصلحة اقتصادية"!! واليوم تعلن تركيا "عودة العلاقات الدبلوماسية بالكامل" مع اليهود، أي ما يُعدّ وفقا لمصطلحاتهم المنحرفة "تطبيعا كاملا"، وهو ما يُسمى شرعًا موالاة اليهود، فهل قدّمت معارضة العبيد أو أخّرت من المعادلة شيئا؟! وهل مَن شرعن ارتماء الطاغوت التركي في الأحضان اليهودية، سيضيره ارتماء نفس الطاغوت في الأحضان النصيرية! خصوصا إذا ما علمنا أنّ الطاغوتين "بشار وأردوغان" محسوبان على "محور المقاومة!" أي أن عودة العلاقات "التركية-السورية" يُعد شيئا "مشرّفا" إذا ما قورن بـ"العلاقات التركية-اليهودية!"، عش رجبًا ترى عجبًا.

بعيدا عن الضجيج الإعلامي الذي افتعلته الفصائل السورية زاعمةً أنها لن تصالح! فعلى أرض الواقع لا تلتزم هذه الفصائل المرتدة بأي قيود أو ضوابط شرعية، فخطواتها كلها تسير خلف المصلحة المتوهمة! فهم كما رأوا قديما أن مصلحتهم في "الدعم التركي" أو "السعودي" أو "القطري" سيرون أيضًا أن مصلحتهم في "المصالحة" لو تحققت أو "التسوية" كما يسمونها، فهم سِلْم لمن يسالم الداعمون، وحرب لمن يحاربون، ولا عجب، فهم منذ البداية لم يسيروا على بصيرة من أمرهم، ولم يقاتلوا إقامة للشرع ولا معاداة وبراءة من المشركين كافة، فدين الله تعالى لا فرق فيه بين المرتد السوري والمرتد التركي، ولا بين الصليبي الروسي أو الأمريكي، فدين الله واحد، ومنهجه واضح، لا يزيغ عنه إلا هالك، فلما زاغ هؤلاء عن طريق الحق واتبعوا سبل الداعمين، سلّط الله عليهم ذلا ومهانة يراها كل متابع للساحة الشامية، فلا رأي لهم ولا كرامة ولا اعتبار، بل صاروا مجرد متسولين على أبواب الداعمين، يندبون حظهم على ما صار إليه حالهم، ولا يجدون مخرجا مما هم فيه إلا تقديم مزيد من التنازلات، قال تعالى: {وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ}، قال القرطبي -رحمه الله-: "أي مَن أهانه بالشقاء والكفر، لا يقدر أحد على دفع الهوان عنه". والجزاء من جنس العمل ولا يظلم ربك أحدا.على ما مات عليه النبي -صلى الله عليه وسلم-


الحمد لله الذي أتمّ علينا نعمه، وأكمل لنا دينه، ولم يتركه عرضة لكل صاحب هوى متنطع، أو حائر تائه، وختم لنا شريعته بأفصح مَن نطق الضاد وأوتي جوامع الكلم محمد -صلى الله عليه وسلم-، والذي لم يترك لنا ما يقربنا من الجنة إلا ودلنا عليه، وما يقربنا من النار إلا وحذرنا منه، وما قبضه الله حتى أتّم به الإسلام، فالإسلام هو ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمدة ذلك قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}. [المائدة]

فمن أخذه فحظه وافر وتجارته رائجة رابحة، وبُشراه في كل خيرٍ يفعله قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} [فاطر]، ومَن ردّه أو بعضَه فخاسر، وتجارته بوار، وأرضه يباب، ومثله كمن قال تعالى فيه: {وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج]، أو قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ}. [إبراهيم]

ولن يُقبل من أحد مهما علا شأنه وارتفعت رتبته ومنزلته بين الأنام، أن يأخذ من الإسلام ما يوافق هواه ويترك منه ما خالفه؛ كمن يحتج بتمسّكه بمراحل الإسلام الأولى فيأخذ بالدعوة السرية في مكة ويترك الدعوة العلنية في المدينة! أو يأخذ بالكفّ عن القتال كما في المرحلة المكية ويترك الأمر بالقتال كما في المرحلة المدنية؛ فيأخذ ما يوافق هواه من المرحلة المكية ويترك ما خالف هواه مما نزل به الشرع في المرحلة المدنية، ويغيّب بذلك الأمة سنينَ بهذه الشبهة، فلا جهاد لأعداء الملة بزعمه أننا في المرحلة المكية! وتجاهل أو تناسى أن الإسلام كل لا يتجزأ، قال تعالى: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}. [البقرة]

وبمثل قول المثبطين عن الجهاد وأهله الذين يحتجون بترك الجهاد في مكة؛ يحتج شُرّاب الخمر وأهل الفسق، فقد شربت في أول الإسلام والشارع ساكت عنها ليس تحليلا لها بل تدرجا في تحريمها، وما حرمت إلا وقد مضى صدر من الإسلام، أليس قد مات بعض الصحابة ولم ينزل تحريم الخمر بعد؟، أليس أول الإسلام إيمانا ولم تفرض الفرائض بعد؟، فهل يصح لأحد أن يحتج على شرب الخمر وترك الفرائض بهذا القول؟! فهل لمثل هذا القول يذهب عاقل؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

فالدين إذن هو ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير نقص أو زيادة، وهذه الحقيقة التي فقهها الصحابة حتى قال شيخ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "أينقص الدين وأنا حي؟".

وإنك ترى مثل هؤلاء الرويبضة في هذا الزمان الكثير الكثير ولا حول ولا قوة إلا بالله، فإن كُلف أحدهم بجهاد الكفار ومناجزة المشركين الأشرار والذود عن الحرمات، فما أسرعه إجابة للقعود متحججا بحجج أوهى من بيت العنكبوت، وغلف باطله بأدلة الحق قاصدا الباطل، مخادعا نفسه والناس؛ وحقيقة هؤلاء القوم كما بينها الله تعالى لنا في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً}. [النساء]

ولمن احتج بقولهم يقال: ما تفعل بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، وبقوله صلى الله عليه وسلم كما جاء في الصحيح عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله) [متفق عليه]، وبما جاء في [سنن البيهقي] تحت "باب: ما جاء في نسخ العفو عن المشركين" عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ}، وقوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ}؛ قال: فنسخ هذا العفو عن المشركين".

وهذا غيض من فيض من شبه القوم، والرد عليها كما قد علمت.
...المزيد

سلسلة سؤال وجواب (8) • ما تعريف الطاغوت لغةً واصطلاحا؟ لغة: مشتق من الطغيان وهو مجاوزة ...

سلسلة سؤال وجواب (8)


• ما تعريف الطاغوت لغةً واصطلاحا؟

لغة: مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد.

اصطلاحا: ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع.

فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله.


• كتاب (تعلموا أمر دينكم)
...المزيد

تغيّر الحرس.. والمشهد ذاته وقد أُسقط في أيدي بعض المفتونين بالنظام الجديد، بعد أن رأوا جنود ...

تغيّر الحرس.. والمشهد ذاته



وقد أُسقط في أيدي بعض المفتونين بالنظام الجديد، بعد أن رأوا جنود الجولاني يُطْبقون الحصار على مخيم الهول من جميع الجهات وينتشرون كالجراد على بواباته وينشرون القناصات على أبراجه، خشية فرار طفل أو أمّ من هذه الأهوال! في صورة أعادت للأذهان سريعا ما كان عليه الحال قبل أسابيع قليلة فقط، يوم كان الهول تحت سيطرة شبيحة "قنديل" قبل أن يستلمه شبيحة الجولاني.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد "532"
"الشبيحة والهول!"
...المزيد

بركة الجهاد في أرض إفريقية لا تخطئ عين الناظر بركة الجهاد في أرض إفريقية التي اعتاد الناس أن ...

بركة الجهاد في أرض إفريقية


لا تخطئ عين الناظر بركة الجهاد في أرض إفريقية التي اعتاد الناس أن ينظروا إليها كـ "درجة ثانية" في كل شيء، بينما تتربع اليوم على ذروة السنام، وترفع راية الجهاد والشريعة التي وصلتهم بعد ملاحم إخوانهم في العراق والشام، فحافَظوا عليها خفاقة وأخذوها بقوة وأذكوا جذوتها.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 533
"غزوة نيامي؛ دلالات وعبر"
...المزيد

سلسلة نصائح أمنية الحلقة الخامسة: الفقرة 4 في حال لم تعرف تثبيت أو استعمال أنظمة لينكس ...

سلسلة نصائح أمنية


الحلقة الخامسة: الفقرة 4

في حال لم تعرف تثبيت أو استعمال أنظمة لينكس Tails أو Qubes، أو لم تعرف تثبيت نظام Windows على Virtual Box، فأقل شيء عند استعمالك لنظام Windows بنسختيه 10 و 11، استعمل تطبيق O&O Shutup10++ الذي يمنحك القدرة الى إيقاف خصائص التتبع والربط بـ Windows والبيانات الوصفية والكاميرا والمايك وغير ذلك من المشاكل.


• المصدر:
مؤسسة آفاق الإلكترونية
...المزيد

همسةٌ قُرآنية ثم هذه همسة إيمانية قرآنية في آذان إخواننا ممن ضاق صدرهم جراء هذا المد الكبير ...

همسةٌ قُرآنية



ثم هذه همسة إيمانية قرآنية في آذان إخواننا ممن ضاق صدرهم جراء هذا المد الكبير من غثاء المواقف والتبعيات؛ فلقد أصاب ذلك نبيكم -صلى الله عليه وسلم- في طريق دعوته وجهاده، فخاطبه مولاه تعالى بهذه الآيات: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ}، فماذا كان التوجيه الإلهي في مثل هذه الحالات؟ قال ابن كثير: "وإنا لنعلم يا محمد أنك يحصل لك من أذاهم لك، انقباض وضيق صدر، فلا يهيدنك ذلك، ولا يثنينك عن إبلاغك رسالة الله، وتوكل على الله فإنه كافيك وناصرك عليهم". اهـ.

ثم تذكّروا قول اللطيف الخبير الحكم العدل سبحانه: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}، فالقصة ما زالت لها تتمة وبقية في الدنيا قبل الآخرة، وإنّا نرى مصارع القوم أقرب من ذي قبل، ولكن نسأله تعالى بمنّه وكرمه أن تكون على أيدي المؤمنين.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية النبأ - العدد 531
"هولنا وهولكم لا سواء"
...المزيد

انصروا أعراضكم! الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عبده الذي اصطفى، وعلى آله وصحبه ومَن ...

انصروا أعراضكم!


الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عبده الذي اصطفى، وعلى آله وصحبه ومَن اقتفى، أما بعد؛

قال الله تعالى: ﴿ وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا ﴾ [ النساء: 75 ].

وقال عزّ وجل: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [ الحشر: 9 ]

أيها الموحدون الغيارى في كل مكان، يا أهل النخوة والغيرة، يا رجالات الإسلام في بلاد الشام، يا قبائل التوحيد والعزة والكرامة؛ كم تمنيتم نصرة الدين والعرض، وكم كان يتحرق أحدكم لاستنقاذ المسلمات العفيفات في مخيمات العار من قبل، وها هنَّ اليوم أمامكم وبين أيديكم وهنَّ بأمس الحاجة لمن ينصرهن ويؤويهن.

يا أيها المسلمون في مناطق الجزيرة؛ اتقوا الله وانصروا أعراضكم، ولا تتركوهن يتلقفهن المرتد والملحد، فأين الحر الغيور منكم يبذل نفسه وماله نصرةً لهن وسترا عليهن؟ ومن لم يفعل ووقف يتفرج ويُقلب نظره في الأخبار والمشاهد من غير أن يحرك ساكنًا والله سوف يُكتب موقفه، ويقف بين يدي الله يُسأل عن خذلانه وتقاعسه عن نصرة المؤمنين والمؤمنات.

وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة).

وفي الصحيحين أيضًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوٌ تداعى له سائر الجسد
بالسهر والحمى).

وروى الإمام أحمد وأبو داود عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل الأنصاري أنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من امرئ يخذل امرءًا مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلمًا في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته).

قال صاحب عون المعبود: "والمعنى ليس أحد يترك نصرة مسلم مع وجود القدرة عليه بالقول أو الفعل عند حضور غيبته أو إهانته أو ضربه أو قتله إلا خذله الله".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "نصر آحاد المسلمين واجب بقوله صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا)، وبقوله: (المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه)".

وقال الشوكاني -رحمه الله- في النيل: "يجب نصر المظلوم ودفع من أراد إذلاله بوجه من الوجوه، وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا، وهو مندرج تحت أدلة النهي عن المنكر".

فيا عباد الله؛ يا أهل الإسلام؛ أين مروءتكم وشجاعتكم؟ مَن كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن ليلته إلا وهو يسعى لاستنقاذهن من بطش الكفار وبرد الشتاء، فكيف يهنأ الواحد منَّا وهو يتنعم بفراش دافئ بين أهله وبنيه وهو يرى أخواته وأطفالهن مشردات لا مأوى لهن ولا نصير؟ بالله عليكم إذا خذلناهن اليوم فمن ينصرهن، هل ننتظر الإغاثة لهن من عبدة الصليب أم من خدام الصليب وكلاب التحالف الصليبي؟

والله لا خير في مسلم ينام ليله وهو بوسعه أن يُقدّم لنصرة أعراض المسلمين ولا يفعل، وبئست تلك الرجولة التي يكون عبد الطاغوت أشجع فيها منه وأشد، فنناشد كل حر غيور أن ينفر من فراشه إلى حيث يجد عوائل المسلمين فيؤويهن ويجعلهم من أهل بيته؛ لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، فهذه هي حقيقة الأخوة في الدين.

وأخيرًا ليعلم كل مسلم أن ما يحصل اليوم هو ابتلاء واختبار من الله للمسلمين ليرى كيف هو موقف المسلم تجاه إخوانه وأخواته، ويخص هذا الاختبار الأقرب فالأقرب لمكان تواجد المستضعفين والمستضعفات، ألا خذل اللهُ كل مَن خذلهن.

اللهم اجعل لعبادك المؤمنين مخرجًا ومتنفسًا، اللهم من أراد بهن خيرا فوفقه لكل خير، ومن أراد بهن سوءًا فاجعل دائرة السوء عليه، اللهم فك أسر المأسورين، اللهم اجعل لعوائل المسلمين من لدنك سلطانًا نصيرا، اللهم انصرهم، اللهم احفظ عليهم دينهم وأعراضهم، اللهم هيِّئ لهم من أمرهم رشدًا، والحمد لله رب العالمين.
...المزيد

الباب الثامن: الهجرة للجهاد في سبيل الله عن عبد الله بن السَّعدي رضي الله عنه قال: وَفدنا على ...

الباب الثامن: الهجرة للجهاد في سبيل الله


عن عبد الله بن السَّعدي رضي الله عنه قال: وَفدنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل أصحابي فقضى حاجتهم، وكنتُ آخرهم دخولًا، فقال: «حاجتك»، فقلت: يا رسول الله، متى تنقطع الهجرة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنقطِع الهجرةُ ما قُوتِل الكفار»

رواه النسائي، وهو حديث حسن صحيح

• من كتاب الأربعون في الجهاد والاستشهاد
...المزيد

جرأة السلطة التشريعية! وهناك مادة أخرى، لاحظ أخي المسلم جرأةَ لجنة كتابة الدستور على الله، ...

جرأة السلطة التشريعية!


وهناك مادة أخرى، لاحظ أخي المسلم جرأةَ لجنة كتابة الدستور على الله، هذه المادة كانت موجودة في القانون العراقي في المسودَّة وعندما سوَّدوها رفعوها، المادة تنص: "إذا وضعت السلطة التشريعية تشريعًا فإنه يعلو على أي تشريع آخر من أي جهة كانت عند التعارض بينهما"، والمقصود بالسلطة التشريعية -كما تعلم- أعضاء البرلمان الذين يُسَمون بالسلطة التشريعية.

لجنة كتابة الدستور أعطت للبرلمان صلاحية وضع التشريعات، فإذا استجد أمر خلال أربع سنوات فإن من حق أعضاء البرلمان أن يضعوا التشريع، فإذا وضعوا تشريعًا وهذا التشريع خالف تشريعًا آخر؛ فإن هذا التشريع يعلو على ذلك التشريع من أي جهة كانت دون استثناء، إذا وضعت السلطة التشريعية تشريعًا فإنه يعلو على أي تشريع آخر من أي جهة كانت.

{ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } [المائدة: 38] هذا شرع ربنا، أما تشريع أولياء الشيطان لجنة كتابة الدستور "السارق والسارقة فاسجنوهما"، إذًا هناك تعارض، فتشريع من يعلو؟ يقينًا الحكم بالسجن سيعلو على الحكم بالقطع؛ لأنهم قالوا من أي جهة كانت، لم يجعلوا لله -تبارك وتعالى- شيئًا، هؤلاء آلهة.



• اقتباسات من سلسلة "البراعة في تبيان شرك الطاعة" للشيخ المجاهد أبي علي الأنباري - تقبله الله -
...المزيد

سلسلة الاجتهاد في الطاعات (6) • سادسًا: الدعاء إن الدعاء هو تضرع العبد لربه وسؤاله إياه، ...

سلسلة الاجتهاد في الطاعات (6)


• سادسًا: الدعاء

إن الدعاء هو تضرع العبد لربه وسؤاله إياه، فيه إظهار لافتقار العبد وحاجته إلى مولاه، وفيه دليل علـى صدق المؤمن وصلاحه، وهو السبب في تفريج الهموم، وجلب الخير، وتقوية الإيمان، وطمأنة القلوب، وزيادة اليقين بأن الله يجيب الدعاء ويرفع البلاء ولو بعد حين.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدعاء هو العبادة) [أخرجه الترمذي].
...المزيد

مسرحية التسليم بسيطرة نظام الجولاني على سجون ومخيمات الأهوال، تكتمل فصول مسرحية تسليم الحكم ...

مسرحية التسليم

بسيطرة نظام الجولاني على سجون ومخيمات الأهوال، تكتمل فصول مسرحية تسليم الحكم لطاغوت فاق سلفه "النصيري" و "الشيوعي" تبعيةً وولاءً للغرب الصليبي، وهو ما عبّر عنه ترامب في حديثه عن الإدارة الكردية قائلا: "كانوا يعملون من أجل أنفسهم أكثر مما يعملون لأجلنا" في إشارة مقصودة دقيقة بأن ترامب يريد "إدارة سورية" تعمل لأجله أكثر مما تعمل لأجل سوريا، ويبدو أن ترامب وجد بغيته أخيرا.


المصدر:
مقتطف من افتتاحية النبأ - العدد 531
"هولنا وهولكم لا سواء"
...المزيد

مواقف الفصائل الثورية من الميليشيات الكردية طوال مراحل الثورة المختلفة، تراوحت مواقف الفصائل ...

مواقف الفصائل الثورية من الميليشيات الكردية


طوال مراحل الثورة المختلفة، تراوحت مواقف الفصائل الثورية من الميليشيات الكردية، بين المد والجزر والعداء والصلح، بحسب المصلحة السياسية البحتة والآنية، ففي وقت حربهم على الدولة الإسلامية يصوّرهم الإعلام الثوري على أنهم جزء لا يتجزأ من النسيج السوري ضد الخوارج المارقين!، وعندما تتصادم معهم الفصائل، يصيّرهم إعلام الثورة جواسيس وخونة انفصاليين و "قنديليين" كما هو الحال اليوم بعد صدامهم الأخير مع النظام الجديد.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 530
"معضلة المشروع الكردي"
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
28 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً