سلسلة رمضانية -رمضان بين الوحيين • العشر الأواخر (20) وعن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن ...

سلسلة رمضانية -رمضان بين الوحيين


• العشر الأواخر (20)

وعن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن هرمز، قال: "كان القراء يقومون بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خُفّف عنهم".

[أخرجه عبد الرزاق في المصنف واللفظ له، والبيهقي في الكبرى].
...المزيد

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين • حال السلف في رمضان (19) «كان الإمام البخاري إذا كان ...

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين


• حال السلف في رمضان (19)


«كان الإمام البخاري إذا كان أولُ ليلةٍ من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم، ويقرأ في كل ركعة عشرين آية، وكذلك إلى أن يختم القرآن.

وكان يقرأ في السَّحَر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن، فيختم عند الإفطار كل ليلة، ويقول: "عند كل ختمة دعوة مستجابة"».

[تأريخ بغداد، للخطيب].
...المزيد

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين • حال السلف في رمضان (19) «كان الإمام البخاري إذا كان ...

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين


• حال السلف في رمضان (19)


«كان الإمام البخاري إذا كان أولُ ليلةٍ من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم، ويقرأ في كل ركعة عشرين آية، وكذلك إلى أن يختم القرآن.

وكان يقرأ في السَّحَر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن، فيختم عند الإفطار كل ليلة، ويقول: "عند كل ختمة دعوة مستجابة"».

[تأريخ بغداد، للخطيب].
...المزيد

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين • حال السلف في رمضان (18) عن السائب بن يزيد قال: «أمر ...

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين


• حال السلف في رمضان (18)


عن السائب بن يزيد قال: «أمر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - أبيَّ بن كعب، وتميمًا الداري - رضي الله عنهما - أن يقوما للناس في رمضان؛ فكان القارئ يقرأ بالمِئِين، حتى كنا نعتمد على العِصيِّ من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر».

[رواه مالك والنسائي في الكبرى وابن أبي شيبة والبيهقي].
...المزيد

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين • حال السلف في رمضان (18) عن السائب بن يزيد قال: «أمر ...

سلسلة رمضانية - رمضان بين الوحيين


• حال السلف في رمضان (18)


عن السائب بن يزيد قال: «أمر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - أبيَّ بن كعب، وتميمًا الداري - رضي الله عنهما - أن يقوما للناس في رمضان؛ فكان القارئ يقرأ بالمِئِين، حتى كنا نعتمد على العِصيِّ من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر».

[رواه مالك والنسائي في الكبرى وابن أبي شيبة والبيهقي].
...المزيد

إخوان مصر والديمقراطية إخوان مصر أتباع أفلاطون وليسوا أتباع رسول الله - صلى الله عليه ...

إخوان مصر والديمقراطية



إخوان مصر أتباع أفلاطون وليسوا أتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. والله لو عاد أفلاطون الآن لاتَّبعوه ولرضي عنهم، هم دعاة الديمقراطية منذ أيام "حسن البنا" - 1950م -.

مرّتان اشترك حسن البنا في الانتخابات؛ في المرة الأولى الإنجليز حملوه على التخلي مقابل بعض المصالح لصالح الحزب ضد حزب الوفد، وفي المرة الثانية عندما رُشِّح قتلوه.

إذَن؛ الرأس كان يدخل في الانتخابات، والرأس كان يدعو إلى الديمقراطية. ولهذا؛ أينما تجد هذا الحزب تجدهم من دعاة الديمقراطية ولا علاقة لهم بالدعوة إلى الإسلام.

أتعرف أيش معنى الديمقراطية ؟ تعريف الديمقراطية: "السيادة للشعب"، هذا الحزب يريد أن تكون السيادة للشعب وليس الله!



• اقتباسات من سلسلة "البراعة في تبيان شرك الطاعة" للشيخ المجاهد أبي علي الأنباري - تقبله الله -
...المزيد

إخوان مصر والديمقراطية إخوان مصر أتباع أفلاطون وليسوا أتباع رسول الله - صلى الله عليه ...

إخوان مصر والديمقراطية



إخوان مصر أتباع أفلاطون وليسوا أتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم-. والله لو عاد أفلاطون الآن لاتَّبعوه ولرضي عنهم، هم دعاة الديمقراطية منذ أيام "حسن البنا" - 1950م -.

مرّتان اشترك حسن البنا في الانتخابات؛ في المرة الأولى الإنجليز حملوه على التخلي مقابل بعض المصالح لصالح الحزب ضد حزب الوفد، وفي المرة الثانية عندما رُشِّح قتلوه.

إذَن؛ الرأس كان يدخل في الانتخابات، والرأس كان يدعو إلى الديمقراطية. ولهذا؛ أينما تجد هذا الحزب تجدهم من دعاة الديمقراطية ولا علاقة لهم بالدعوة إلى الإسلام.

أتعرف أيش معنى الديمقراطية ؟ تعريف الديمقراطية: "السيادة للشعب"، هذا الحزب يريد أن تكون السيادة للشعب وليس الله!



• اقتباسات من سلسلة "البراعة في تبيان شرك الطاعة" للشيخ المجاهد أبي علي الأنباري - تقبله الله -
...المزيد

سلسلة بوصلة الروح: رحلة في مكارم الأخلاق • مقدمة: الأخلاق لقد حثنا ديننا الحنيف على مكارم ...

سلسلة بوصلة الروح: رحلة في مكارم الأخلاق



• مقدمة: الأخلاق

لقد حثنا ديننا الحنيف على مكارم الأخلاق ومحاسنها، فهي طبع النفس، وروح الإسلام، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه بُعث ليتمم مكارم الأخلاق، فقال: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ). [أخرجه البخاري] ...المزيد

سلسلة بوصلة الروح: رحلة في مكارم الأخلاق • مقدمة: الأخلاق لقد حثنا ديننا الحنيف على مكارم ...

سلسلة بوصلة الروح: رحلة في مكارم الأخلاق



• مقدمة: الأخلاق

لقد حثنا ديننا الحنيف على مكارم الأخلاق ومحاسنها، فهي طبع النفس، وروح الإسلام، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه بُعث ليتمم مكارم الأخلاق، فقال: (إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ). [أخرجه البخاري] ...المزيد

قسوة القلب - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ نشيد: بآي الكتاب المجيد الموقر يزال غبار ...

قسوة القلب - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ


نشيد:
بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو أسامة الشمالي

الحمد لله الذي خلق القلوبَ وجعل لها غذاءً ودواء، وصحة ومرضا، فإن صلحتْ صلح الجسدُ كله، وإن فسدتْ فسد الجسدُ كله، والصلاة والسلام على من دلَّ الأمة على ما يحيي القلوبَ بعد موتها، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:

قال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ} [الكهف: 23].

قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ}: "أي: هذه صفةُ الأبرار عند سماع كلام الجبار، المهيمن العزيز الغفار؛ لِمَا يفهمونه من الوعد والوعيد، والتخويف والتهديد، تقشعرُّ جلودُهم من الخشية والخوف، {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ}؛ لما يرجون ويؤمِّلون من رحمته ولطفه؛ فهم مخالفون لغيرهم من الفجار من وجوه:

أحدها: أنَّ سماعَ هؤلاءِ تلاوةُ الآيات، وسماعَ أولئك نغماتُ الأبياتِ من أصواتِ القينات.

الثاني: أنهم إذا تُلِيَت عليهم آياتُ الرحمن خرُّوا سجدًا وبكيًا بأدب وخشية ورجاء ومحبة وفهم وعلم، كما قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 2-4]، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} [الفرقان: 73]، أي: لم يكونوا عند سماعها متشاغلين لاهين عنها، بل مصغين إليها فاهمين بصيرين بمبانيها، فلهذا إنما يعملون بها ويسجدون عندها عن بصيرة لا عن جهل ومتابعة لغيرهم.

الثالث: يلزمون الأدبَ عند سماعها كما كان الصحابة -رضي الله عنهم- عند سماعهم كلامَ الله من تلاوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ تقشعرُّ جلودهم ثم تلينُ مع قلوبهم إلى ذكر الله، لم يكونوا يتصارخون ولا يتكلفون ما ليس بهم، بل عندهم من الثبات والسُّكون والأدب والخشية ما لا يلحقهم أحدٌ في ذلك، ولهذا فازوا بالقِدْحِ الـمُعَلَّى في الدُّنيا والآخرة"، انتهى كلامه -رحمه الله-.

وعن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ...) إلى أن قال: (ألا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ)، [رواه البخاري ومسلم].

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنَّ العَبدَ إذا أخطأ خَطِيئةً نُكِتت في قَلبهِ نُكتةٌ سَوداءُ، فإذا هو نَزعَ واستَغفرَ وتابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وإنْ عادَ زِيدَ فِيها حتَّى تَعْلُو قَلْبَهُ، وهو الرَّانُ الَّذِي ذَكرَ اللهُ {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ})، [رواه الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح].

قال ابن القيم في كتابه الداء والدواء: "إنَّ الْقَلْبَ يَصْدَأُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، فَإِذَا زَادَ غَلَبَ الصَّدَأُ حَتَّى يَصِيرَ رَانًا، ثُمَّ يَغْلِبُ حَتَّى يَصِيرَ طَبْعًا وَقُفْلًا وَخَتْمًا، فَيَصِيرُ الْقَلْبُ فِي غِشَاوَةٍ وَغِلَافٍ، فَإِذَا حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْهُدَى وَالْبَصِيرَةِ انْعَكَسَ، فَصَارَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ، فَحِينَئِذٍ يَتَوَلَّاهُ عَدُوُّهُ وَيَسُوقُهُ حَيْثُ أَرَادَ".
إخوةَ الإيمان، اعلموا أن قسوة القلب من أعظم العقوبات، وهي داءٌ إذا نزل بالعبد حجبه عن ربه، وأظلم عليه طريق الآخرة، فلا يتلذَّذُ بطاعةٍ ولا يتألمُ بمعصية، ولا يرق لذكر ولا يخشع عند موعظة، وإنما تقسى القلوبُ بكثرةِ الذنوبِ وطول الغفلة، والإعراضِ عن كتاب الله، وتركِ مجالس الذِّكر، حتَّى يصيرَ القلبُ كالحجر بل أشد قسوة، كما قال تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74].

فالحذرَ الحذرَ -يا عباد الله- من قسوة القلب! قال مالك بن دينار -رحمه الله-: "إِنَّ لِلَّهِ عُقُوبَاتٍ فِي الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ، ضَنْكٌ فِي الْمَعِيشَةِ، وَوَهَنٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَمَا ضُرِبَ عَبْدٌ بِعُقُوبَةٍ أَعْظَمَ مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ".

نسأل الله لنا ولكم قلوبًا خاشعة وعيونًا دامعة وأعمالًا صالحة، كما نسأله ألا يجعلنا من الغافلينَ ولا من القاسية قلوبهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



• المصدر:
تفريغ للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (قسوة القلب) الصادر عن ولاية الساحل - رمضان 1447هـ
...المزيد

قسوة القلب - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ نشيد: بآي الكتاب المجيد الموقر يزال غبار ...

قسوة القلب - هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ


نشيد:
بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو أسامة الشمالي

الحمد لله الذي خلق القلوبَ وجعل لها غذاءً ودواء، وصحة ومرضا، فإن صلحتْ صلح الجسدُ كله، وإن فسدتْ فسد الجسدُ كله، والصلاة والسلام على من دلَّ الأمة على ما يحيي القلوبَ بعد موتها، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:

قال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ} [الكهف: 23].

قال ابن كثير -رحمه الله- في تفسير قوله تعالى: {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ}: "أي: هذه صفةُ الأبرار عند سماع كلام الجبار، المهيمن العزيز الغفار؛ لِمَا يفهمونه من الوعد والوعيد، والتخويف والتهديد، تقشعرُّ جلودُهم من الخشية والخوف، {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ}؛ لما يرجون ويؤمِّلون من رحمته ولطفه؛ فهم مخالفون لغيرهم من الفجار من وجوه:

أحدها: أنَّ سماعَ هؤلاءِ تلاوةُ الآيات، وسماعَ أولئك نغماتُ الأبياتِ من أصواتِ القينات.

الثاني: أنهم إذا تُلِيَت عليهم آياتُ الرحمن خرُّوا سجدًا وبكيًا بأدب وخشية ورجاء ومحبة وفهم وعلم، كما قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 2-4]، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا} [الفرقان: 73]، أي: لم يكونوا عند سماعها متشاغلين لاهين عنها، بل مصغين إليها فاهمين بصيرين بمبانيها، فلهذا إنما يعملون بها ويسجدون عندها عن بصيرة لا عن جهل ومتابعة لغيرهم.

الثالث: يلزمون الأدبَ عند سماعها كما كان الصحابة -رضي الله عنهم- عند سماعهم كلامَ الله من تلاوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ تقشعرُّ جلودهم ثم تلينُ مع قلوبهم إلى ذكر الله، لم يكونوا يتصارخون ولا يتكلفون ما ليس بهم، بل عندهم من الثبات والسُّكون والأدب والخشية ما لا يلحقهم أحدٌ في ذلك، ولهذا فازوا بالقِدْحِ الـمُعَلَّى في الدُّنيا والآخرة"، انتهى كلامه -رحمه الله-.

وعن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ...) إلى أن قال: (ألا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ)، [رواه البخاري ومسلم].

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنَّ العَبدَ إذا أخطأ خَطِيئةً نُكِتت في قَلبهِ نُكتةٌ سَوداءُ، فإذا هو نَزعَ واستَغفرَ وتابَ سُقِلَ قَلْبُهُ، وإنْ عادَ زِيدَ فِيها حتَّى تَعْلُو قَلْبَهُ، وهو الرَّانُ الَّذِي ذَكرَ اللهُ {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ})، [رواه الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيح].

قال ابن القيم في كتابه الداء والدواء: "إنَّ الْقَلْبَ يَصْدَأُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، فَإِذَا زَادَ غَلَبَ الصَّدَأُ حَتَّى يَصِيرَ رَانًا، ثُمَّ يَغْلِبُ حَتَّى يَصِيرَ طَبْعًا وَقُفْلًا وَخَتْمًا، فَيَصِيرُ الْقَلْبُ فِي غِشَاوَةٍ وَغِلَافٍ، فَإِذَا حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْهُدَى وَالْبَصِيرَةِ انْعَكَسَ، فَصَارَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ، فَحِينَئِذٍ يَتَوَلَّاهُ عَدُوُّهُ وَيَسُوقُهُ حَيْثُ أَرَادَ".
إخوةَ الإيمان، اعلموا أن قسوة القلب من أعظم العقوبات، وهي داءٌ إذا نزل بالعبد حجبه عن ربه، وأظلم عليه طريق الآخرة، فلا يتلذَّذُ بطاعةٍ ولا يتألمُ بمعصية، ولا يرق لذكر ولا يخشع عند موعظة، وإنما تقسى القلوبُ بكثرةِ الذنوبِ وطول الغفلة، والإعراضِ عن كتاب الله، وتركِ مجالس الذِّكر، حتَّى يصيرَ القلبُ كالحجر بل أشد قسوة، كما قال تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74].

فالحذرَ الحذرَ -يا عباد الله- من قسوة القلب! قال مالك بن دينار -رحمه الله-: "إِنَّ لِلَّهِ عُقُوبَاتٍ فِي الْقُلُوبِ وَالْأَبْدَانِ، ضَنْكٌ فِي الْمَعِيشَةِ، وَوَهَنٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَمَا ضُرِبَ عَبْدٌ بِعُقُوبَةٍ أَعْظَمَ مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ".

نسأل الله لنا ولكم قلوبًا خاشعة وعيونًا دامعة وأعمالًا صالحة، كما نسأله ألا يجعلنا من الغافلينَ ولا من القاسية قلوبهم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



• المصدر:
تفريغ للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (قسوة القلب) الصادر عن ولاية الساحل - رمضان 1447هـ
...المزيد

حين يتوقف الزمن تأمل بلاغي في قصة أصحاب الكهف بقلم حازم محمود ما المدة التي قضاها أصحاب ...

حين يتوقف الزمن
تأمل بلاغي في قصة أصحاب الكهف
بقلم حازم محمود

ما المدة التي قضاها أصحاب الكهف في كهفهم؟
سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يفتح بابًا واسعًا للتأمل في طبيعة الزمن نفسه، كما يصوره القرآن الكريم.

يقول تعالى:
﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾
ثم يقول
﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾

وهنا يقف العقل متأملًا:
هل هذه المدة خبرٌ إلهي قاطع؟ أم أنها قولٌ منقول عن أهل الكتاب جاء الرد عليه في الآية التي تليها؟

هذا التساؤل ليس مجرد خلاف تفسيري، بل هو مفتاح لفهم أعمق لطبيعة الحدث نفسه.

فهناك مفسرون يقولون ان ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا هو خبر من الله عن المده
وآخرون يرون أن 309 هى خبر عن قول أهل الكتاب بالمدة، ولذلك قال تعالى قل الله اعلم بما لبثوا

،حال أصحاب الكهف والشمس

إذا عدنا إلى وصف حال الفتية في الكهف، نجد مشهدًا دقيقًا مدهشًا:
﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾

لفظ "تزاور" ليس مجرد وصف عابر، بل يحمل معنى الميل والانحراف.
ومنه قول الزور أى الميل عن الحقيقه
الشمس تميل عنهم عند الشروق، وتميل عنهم عند الغروب، فلا تصيبهم في الحالتين.
وليس كما يفهم البعض أن هناك اليسير من ضوء الشمس يصل إليهم، فالشمس لا تعرف طريقها لفجوة الكهف فهى لا تصيبهم ولذلك يقول تعالى ذلك من آيات الله

وهنا تتشكل الفكرة:
إذا كانت الشمس — وهي أعظم مؤشر لحركة الزمن — لا تصل إليهم، فكيف يُقاس الزمن في داخل الكهف؟

الزمن بلا مرجع

نحن، في إدراكنا اليومي، نقيس الزمن بحركة الشمس:
شروقها بداية يوم، وغروبها نهايته.
تعاقبها هو الذي يصنع الإحساس بالزمن.

لكن داخل الكهف، كما تصوره الآيات، لا شروق يُرى ولا غروب يُدرك.
الشمس تمر، لكن أثرها لا يصل.

وهنا يمكن تصور حالة فريدة:
الزمن خارج الكهف يتحرك كالمعتاد،
أما داخله، فقد انقطع مرجعه.

وكأننا — بلغة العصر — أمام "ساعة زمنية" توقفت، أو "ستوب ووتش" تم إيقافه داخل حدود هذا المكان.

يوم... أو بعض يوم

حين بُعث الفتية، لم يقولوا: لبثنا سنين طويلة،
بل قالوا:
﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾

هذا الجواب ليس مجرد تقدير خاطئ،
بل انعكاس صادق لتجربتهم الزمنية.

هم لم يشعروا بمرور القرون،
لأن الزمن — كما يبدو من سياق القصة — لم يمر عليهم بالشكل الذي نعرفه.

بين الداخل والخارج

هنا تظهر مفارقة عجيبة:

خارج الكهف: الزمن يمضي، وتتعاقب السنوات حتى تبلغ ثلاثمائة وتسعًا.
داخل الكهف: لا شعور بزمن، لا تغير ظاهر، لا إحساس بامتداد الأيام.

وكأن الحدث كله قائم على انفصال بين مستويين من الزمن:
زمنٌ يجري في العالم الخارجى
وزمنٌ متوقف في الداخل.

لماذا أميل إلى هذا الفهم؟

عندما أقرأ الآيات مجتمعة، وأربط بينها، أجد أن هذا التصور — توقف الزمن داخل الكهف — ينسجم مع:

غياب تأثير الشمس
عدم إحساس الفتية بالمدة
طبيعة الحدث كآية خارقة للعادة

ومن هنا، أجد نفسي أميل إلى أن قوله:
﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ...﴾
قد يكون من الأقوال المنقولة، عن أهل الكتاب
وجاء الرد الإلهي بعدها:
﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾

ليس فقط لحسم الخلاف،
بل لفتح باب التأمل في حقيقة أعمق:
أن إدراك الزمن نفسه قد لا يكون مطلقًا.

شاهد آخر: تجربة مشابهة من القرآن

وفي موضع آخر، نقرأ قصة رجل أماته الله مئة عام ثم بعثه، الآية 259 من سورة البقرة
فسأله: كم لبثت؟
فقال: يومًا أو بعض يوم.

نفس إجابة أصحاب الكهف
نفس الإحساس.

لكن المشهد هنا مختلف فنحن أمام ثلاث آيات من الله

إنسان لم يشعر بالزمن
طعام لم يتغير
حمار تحلل وأصبح عظامًا

ثلاثة أشياء، وثلاثة مسارات زمنية مختلفة.

وكأن الزمن لم يكن واحدًا على الجميع،
بل كان يتصرف فيهم بإرادة الله، فيؤثر على شيء دون آخر.
فالزمن أحدث تأثيرا على الحمار حتى أصبح عظاما نخرة
وتوقف تأثيره على الطعام حيث تم تفعيل الستوب وتش بلغة العصر
فهو لم يتسنه أى لم يمر عليه زمن
وإنسان توقف إحساسه بالزمن رغم موته مائة عام فالزمن يمر من حوله والستوب وتش
مُفعلة بالنسبه له
هكذا كان الحال بالنسبة لاصحاب الكهف
زمن مُفَعل ومؤثر خارج الكهف
وزمن غير مُفَعل وغير مؤثر داخله

قصة أصحاب الكهف ليست مجرد حكاية عن فتية ناموا ثم استيقظوا،
بل هي نافذة على سؤال أكبر:

هل الزمن كما نعرفه ثابتٌ مطلق؟
أم أنه في بعض الحالات يمكن أن يتوقف، أو ينفصل، أو يفقد أثره؟

من خلال هذا التأمل، أجد نفسي أميل إلى تصورٍ خاص:
أن الزمن داخل الكهف لم يكن كما هو خارجه،
وأن ما جرى للفتية هو تجربة فريدة، توقف فيها الزمن داخل كهفهم
تجعلنا نعيد التفكير في معنى "المدة" نفسها.

ويبقى القول الفصل:
﴿قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾

فمهما بلغ تأمل الإنسان،
يظل علم الحقيقة الكاملة عند الله وحده
الذى نطمع أن يرحم ضعفنا وقلة حيلتنا
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
19 شوال 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً