🌃رسائل الفجر١٤٤٧/١٠/٧🌃 إذا علم العبد المسلم أن الشرك بأنواعه لا يغفر، وأنه مؤاخذ به، وأن الصلاة ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/١٠/٧🌃
إذا علم العبد المسلم أن الشرك بأنواعه لا يغفر، وأنه مؤاخذ به، وأن الصلاة إلى الصلاة، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان: لا تكفر ذنب الوقوع في الشرك، فيجب أن يعظم في قلبه الخوف منه. فإن قيل: فبماذا يغفر إذا؟ فالجواب أنه لا يغفر إلا بالتوبة فقط.
🔻 🔻 🔻
لا يصح إسلام أحد حتى تقوم هذه البراءة في قلبه؛ لأنه إن لم تقم هذه البراءة في قلبه، فلا يكون موحدا، والبراءة هي: أن يكون مبغضا لعبادة غير الله، كافرا بعبادة غير الله، معاديا لعبادة غير الله، كما قال في الآية هنا: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ}
🔻 🔻 🔻
كلما زاد التوحيد محي من الذنوب بمقدار عظمه، وكلما زاد التوحيد أمن العبد في الدنيا وفي الآخرة بمقدار عظمه، وكلما زاد العبد في تحقيق التوحيد كان متعرضا لدخول الجنة على ما كان عليه من العمل.
https://t.me/azzadden
...المزيد

﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ إن من حكمة الله وعدله أنه يبتلي المسلم حتى يظهر ...

﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾


إن من حكمة الله وعدله أنه يبتلي المسلم حتى يظهر ما علمه -عز وجل- في الأزل، ليَمِيزَ إيمان العبد من نفاقه، وليكون ذلك حجة له أو عليه يوم القيامة.

وإن الابتلاءات والفتن تتساقط على المسلم كتساقط البرَد، اختبارًا تلو الآخر، ليظهر الصادق من الكاذب، والصابر من العجول، والثابت من المتزعزع، قال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: 31]، وقال أيضًا جل جلاله: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: 2].

ورحمة من الله بعباده؛ يأتي البلاء حسب قوة إيمان المسلم وجهده، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: (الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَةُ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ البَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ) [أخرجه الترمذي].

وفي النهاية وبعد أن يرى الله صدق العبد وثباته وصبره ومناجاته وإخلاصه؛ يأتي الفرج ويُرفع البلاء، وهذا مصداق وعد الله تعالى حين قال: ﴿ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7].
فهنيئًا لمن فُكِّ قيده، فقد برهنتم قوة إيمانكم وثباتكم إن شاء الله، وصبرا إخواننا الأسرى وأخواتنا الأسيرات، الذين اشتدَّ بلاؤكم ولم تفرج كربتكم بعد، ثقوا أن الله معكم، وإن أبى الجميع نجدتكم أو مساعدتكم فهو منجيكم ومنجدكم ما ثبتُم على دينكم، فهو العدل الحكيم، وهو على ذلك قدير.
...المزيد

الجيوش الطاغوتية يقول أحد إخواننا التائبين من إحدى الجيوش العربية المرتدة: كان الجيش في ...

الجيوش الطاغوتية


يقول أحد إخواننا التائبين من إحدى الجيوش العربية المرتدة: كان الجيش في تدريباته يأمرهم بسب الذات الإلهية مرارا بصوت عال -والعياذ بالله- ويجبرهم على تصرفات قذرة غير بشرية خلال الدورات العسكرية "المتقدمة" ليقطعوا أي صلة بين هذا الجندي وبين أي نزعة دينية أو خلقية أو بشرية مستقيمة قد تقف حاجزا بينه وبين بعض المهام الأمنية القذرة، هذه بعض طرق الجيوش العلمانية في صناعة جنودها الكفرة.

لكن ما هي طريقة "الجيش العربي السوري" في صناعة جنوده وإيصالهم إلى هذا المستوى المتقدم في الكفر والعربدة؟! ثم إنْ كان هذا سلوك جنود جيش الجولاني بعد أول عام لهم في الحكم، فليبشر أهل سوريا بنظام أسوأ من سابقه، لن يلبث جنوده طويلا حتى يُخرجوا "الشبيحَ" الحقير الذي بداخلهم، ومن لم يُخرجه منهم، سيخرجونه من صفوفهم كما فعلوا بآخرين.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد "532"
"الشبيحة والهول!"
...المزيد

جاهدوا لإدخال العباد في دين الله تعالى لا يمضي يوم إلّا ويعلن فيه عن عدد من القتلى في صفوف جيوش ...

جاهدوا لإدخال العباد في دين الله تعالى

لا يمضي يوم إلّا ويعلن فيه عن عدد من القتلى في صفوف جيوش الكفر والردّة، كثير من هؤلاء كانوا من قبل يعيشون تحت حكم الشريعة، وربما علّمتهم الدّولة الإسلاميّة التوحيد، ودلّتهم على طريق الهدى والرشاد، ولكن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو على كل شيء قدير.

دعاهم المسلمون إلى الجهاد في سبيل الله تعالى فأبوا النفير، وضنوا بأنفسهم وأموالهم أن تبذل في سبيل الحكيم الخبير، فقالوا كما قال أسلافهم من قبل، قال تعالى: {إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} [القصص: 57]، وتركوا دار الإسلام طالبين العيش ولو تحت حكم الكافرين، الذين لم يتركوهم وشأنهم بل ساقوهم للقتال في سبيل الطاغوت فانساقوا في هذا الطريق أفواجاً، مستبدلين الإيمان بالكفر، والهداية بالضلال، فسبحان من بين أصبعيه قلوب العباد يقلبها كيف يشاء.

إن حب الدنيا وكراهية الموت لم يورد كثيرا من المنتسبين إلى هذه الأمة موارد الذل ومعصية الله تعالى فحسب، بل أوردهم موارد الكفر والشرك كما نراه واضحاً بيناً في حال كثير من الناس اليوم، يندفعون للدخول في جيوش المشركين باسم التجنيد الإجباري بداعي الخوف، ويظاهرونهم على قتال المسلمين بداعي الخوف، ويقاتلون لتكون كلمة الذين كفروا هي العليا بداعي الخوف.

وأعانهم على هذا الكفر كثير من علماء السوء ودعاة الفتنة، الذين كذّبوا عليهم وأخبروهم أن هذا الخوف هو عذر لهم أمام الله عزّ وجلّ، وذلك أن هؤلاء المحرِّفين المبدِّلين يبحثون عن أعذار لأنفسهم ليبرروا موالاتهم للطواغيت وتلبيسهم على الناس في أمرهم بداعي الخوف أيضاً.
فهم خوفاً من الموت يأبون القتال في سبيل الله تعالى، ثم خوفاً من الموت يقاتلون في سبيل الطاغوت، فالناس من خشية الذل تعيش كل أعمارها في ذل، وهرباً من الموت في سبيل الله تعالى يقتلون أنفسهم في سبيل الطاغوت، ألا سحقاً سحقا.

وإن الناظر إلى حال هؤلاء المتعبّدين للطواغيت خوفاً، يجد أن كثيراً منهم لا يلبثون أن يتحولوا إلى عبادتهم رجاءاً عندما يجدون في هذه العبودية لهم بعضاً من متاع الدنيا الزائل، وما يفتحونه أمامهم من سبل الشهوات، وتسليطهم على رقاب العباد، ليتحوّل كل منهم إلى طاغوت صغير يستعبد الناس لنفسه دون رب العالمين، وأمام ما نالوه من هذه العبودية فإنهم يتحولون إلى عبادة الطاغوت حبّاً له وطلباً لدوام ملكه وما يتضمنه ذلك من استمرار إنعامه عليهم.

ومع كل هذا الكفر الذي انغمسوا فيه، يرى أحدهم نفسه مسلماً، بل يرى قتاله المسلمين تحت رايات الشرك جهاداً، وإن قتل، رفع إخوانه في الشرك على قبره (نعي الشهيد)، وحولهم علماء السوء ودعاة الفتنة يزينون لهم كفرهم، ويرسّخون فيهم دين التجهّم وعقيدة الإرجاء الذي يحبه الطواغيت ويقربون المتدينين به من الناس.

فوراء هذه الجيوش من المرتدين جيوش من المرجئة العاذرين لهم بما لم يعذرهم به الله تعالى، القائلين بأن هؤلاء مسلمون، وأن قتالهم في سبيل الطاغوت خوفاً منه أو طمعاً بما لديه لا يخرجهم عن دائرة الإسلام، مشترطين ما لم ينزّل الله تعالى به سلطاناً لتكفيرهم من قبيل الاعتقاد القلبي وإرادة زوال حكم الإسلام ودوام الكفر، وإن كانوا بأفعالهم يزيلون حكم الإسلام ويرسخون حكم الطاغوت في الأرض.

إن أولئك المرتدين لا يردعهم عن شركهم إلا أن يصير خوفهم من المجاهدين أعظم من خوفهم من الطواغيت، أو يجدوا ملجأ يقيهم من بطش الطواغيت بهم إن تركوا صفه أو ناصبوه العداء، ولذلك فإن جهاد جيوش الطواغيت وبث الرعب في صفوف جنودها، والسعي لتحقيق التمكين في الأرض وتوفير المكان الآمن لكل تائب من الشرك والكفر، هو السبيل الأفضل لإنقاذ ملايين الناس من الشرك الذي أوقعهم به الطواغيت فأخرجوهم به من دائرة الإسلام.

وليضع كل مجاهد في سبيل الله تعالى نصب عينيه هذا الأمر، فيعلم أن كل طلقة يطلقها في سبيل الله عزّ وجلّ له بها أجر إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد -بإذنه سبحانه-، ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 169
الخميس 9 جمادى الآخرة 1440 هـ
...المزيد

سلسلة سؤال وجواب (9) • أقسام الطاغوت: 1- طاغوت العبادة: وهو كل ما عُبِدَ من دون الله من ...

سلسلة سؤال وجواب (9)


• أقسام الطاغوت:


1- طاغوت العبادة: وهو كل ما عُبِدَ من دون الله من شيطان، أو إنسان حي أو ميت - ويشترط في الإنسان أن يكون راضيا بعبادتهم - أو حيوان، أو جماد من شجر أو حجر، أو كوكب من الكواكب سواء عُبِدَ بتقديم القرابين له أو بدعائه أو بالصلاة له من دون الله، ودليل ذلك قوله تعالى: { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ } [الزمر: 17].

2- طاغوت الحكم: وهو كل ما تحوكم إليه من دون الله من دستور شركي أو قانون وضعي أو حاكم بغير ما أنزل الله، سواء كان سلطانا أو قاضياً أو غيرهما، ودليل ذلك قوله تعالى: { يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ } [النساء: 60] وقوله تعالى: { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [المائدة: 50].

3- طاغوت المتابعة: ومثاله متابعة علماء السوء في تحليل الحرام وتحريم الحلال، وتشريع أحكام الطواغيت من الديمقراطية والقوانين الوضعية، ولا بد أن يعلم المرء أن التشريع من خصائص الله جل وعلا، قال تعالى { وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ } [النحل: 116] وقوله تعالى { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ } [التوبة: 31] وقد جاء في تفسير هذه الآية أن الأحبار والرهبان أحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحل الله فبهذا اتخذهم الناس أربابا من دون الله.


- كتاب: تعلموا أمر دينكم
...المزيد

الباب الثاني عشر: الحداء عند الإعداد للقتال • عَن أبي عمارة البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ ...

الباب الثاني عشر: الحداء عند الإعداد للقتال



• عَن أبي عمارة البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ التُّرَابَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، حَتَّى أَغْمَرَ بَطْنَهُ، يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَوْلَا الله مَا اهْتَدَيْنَا، وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا، إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا، إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ: «أَبَيْنَا أَبَيْنَا». متفق عليه.

⬥ أغمر بطنه: وارى التراب جلده.
⬥ من كتاب الأربعون في الجهاد والاستشهاد.
...المزيد

تمييز الفصائل والأحزاب! يقول الله -عزَّ وجلَّ-: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ ...

تمييز الفصائل والأحزاب!


يقول الله -عزَّ وجلَّ-: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217].

{لَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ} إذًا الفئة التي تمثل الباطل أثبتوا العداوة، وهذه العداوة تدفعهم على أن يحملوننا على ترك ديننا كليًّا أو جزئيًّا، وسيلتُهم لحملنا على ترك ديننا القتالُ {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}، فإذَا وضعتَ هذا الميزان نصب عينيك؛ يقينًا عند ذلك تستطيع أن تميِّز الفِرَق الموجودة في الساحة.

فانظر جماعات وأحزاب تدعي الانتساب إلى الإسلام، واليهود والنصارى والمشركون لم يفكروا في قتالهم في يوم من الأيام، إذًا لا بد أن يكون هناك خلل إما أن هؤلاء لا يمثِّلون الباطل، وإما أن هؤلاء لا يمثلون الدين الذي يرضي الله -عزَّ وجلَّ- ولهذا تركوا قتالهم؛ لأن الغاية من القتال قد تحقَّقت في هؤلاء، فالقتال لماذا؟! هذا المقياس الثاني الذي مِن خلاله أستطيع أن أميِّز الفصائل الموجودة في الساحة سواء في بلادنا أو في غير بلادنا.



• اقتباسات من سلسلة "البراعة في تبيان شرك الطاعة" للشيخ المجاهد أبي علي الأنباري - تقبله الله -
...المزيد

الصبر والثبات الصبر والثبات هما السبيل إلى الفلاح والنجاح، ولنتذكر دائمًا أن الله سبحانه ...

الصبر والثبات


الصبر والثبات هما السبيل إلى الفلاح والنجاح، ولنتذكر دائمًا أن الله سبحانه وتعالى قد وعد المؤمنين بالنصر، قال تعالى: {وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}. فكونوا على يقين بأن النصر قريب بإذن الله.


• كلمة: (قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )
المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية: أبو حذيفة الأنصاري - حفظه الله -
...المزيد

هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ - حسن الخلق نشيد: بآي الكتاب المجيد الموقر يزال غبار ...

هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ - حسن الخلق


نشيد:
بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو عبد الله الأوغندي

الحمدُ للهِ الذي جعلَ الجهادَ في سبيلِهِ ذروةَ سنامِ الإسلام، نحمدُه -سبحانه وتعالى- على الدَّوام، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيدِنا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، أرسله الله -تبارك وتعالى- بالهدى ودين الحق، فبلَّغَ ودعا وبشَّرَ وأنذر، ونصح وجاهد، وصبرَ وصابر، فكانت حياته -صلى الله عليه وسلم- كلُّها في الدَّعوةِ والجهاد؛ أما بعد:

أيها الإخوةُ الكرامُ في الدَّولة الإسلامية والأماكن المختلفة، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله والجهاد، سوف نذكِّر أنفسنا عن حسن الخلق، ومن أهمِّ أهدافِ بعثةِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ومهماتِ الدَّعوة هو حسن الخلق، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ)، قال الله -تبارك وتعالى- في القرآن الكريم في سورة القلم: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}، وجدنا في تفسيرِ الإمامِ القرطبيِّ -رحمه الله-: قال ابنُ عبَّاس -رضي الله عنه- ومجاهدٌ: "{على خُلقٍ} بمعنى على دين عظيم من الأديان، ليس دينٌ أحبَّ إلى الله -تبارك وتعالى- وأرضى عنده منه"، كما فسَّره البغوي، وفي صحيح مسلم عن عائشةَ -رضي الله عنها- قالت: "إِنَّ خُلَقَهُ كَانَ الْقُرْآنَ"، والخلقُ في اللغة هو ما يأخذُ به الإنسانُ نفسه من الأدب.
وحسن الخُلُق لها فضائلُ عظيمة، ومِن أهمِّها: أَنَّ نَوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ -رضي الله عنه- قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فقَالَ: (الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صدرك وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)، حديثٌ رواهُ مسلمٌ والتِّرمذي، وقال الإمامُ التِّرمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح.

ومِن فضائل حسن الخُلُق أيضًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ، فَقَالَ: (تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ)، وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ: (الفَمُ وَالفَرْجُ).
ومِن فضائله أيضًا: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ)، وفي رواية: (دَرَجَةِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ)، حديثٌ صحيحٌ رواهُ أبو داودَ والإمامُ ابن حبان، وقال الحاكم: حديثٌ صحيحٌ على شرطهما.

ومن فضائل حسن الخُلُق أيضًا: عن جابرٍ -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)، قالوا: نعم يَا رَسُولَ الله، قَالَ: (أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإنَّ أَبْغَضكُمْ إِلَيَّ وَأبْعدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ القِيامَةِ: الثَّرْثارُونَ والمُتَشَدِّقُونَ والمُتَفَيْهِقُونَ)، قَالُوا: يا رَسولَ اللهِ، قد عَلمْنا الثَّرْثَارُونَ والـمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الـمُتَفَيْهِقُونَ؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: (الـمُتكبِّرُونَ)، حديثٌ صحيحٌ، قال الإمامُ الترمذي: حسنٌ صحيح.

ومن فضائل حسن الخُلُق أيضًا: عن أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ)، حديثٌ صحيحٌ، كما قال الإمامُ التِّرمذي: حسنٌ صحيح.

وعن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لأهلِهِ)، قال الإمامُ التِّرمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح، رواهُ أبو داودَ والتِّرمذي.

نسألُ الله -تبارك وتعالى- أن يهدينا لأحسنِ الأخلاق، لا يهدينا لأحسنها إلَّا هو، وأن يصرفَ عنَّا سيِّئها، لا يصرفُ عنَّا سيئها إلَّا هو، ونسأله -تبارك وتعالى- أن يُجنِّبنا منكراتِ الأخلاق، نسألُ الله -تبارك وتعالى- أن يجعلنا ممَّن يستمعون القولَ فيتبعونَ أحسنَه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


• المصدر:
تفريغ للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (حسن الخلق) الصادر عن ولاية وسط إفريقية رمضان 1447هـ
...المزيد

البكاء من خشية الله بآي الكتاب المجيد الموقر يزال غبار المعاصي ويلقى إذا ما على قلب عبد ...

البكاء من خشية الله



بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو أحمد الأنصاري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

أيها الإخوة الكرام أخرج البخاري في صحيحه عن أنسٍ -رضي الله عنه- قال: "خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا)، قال: فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ"، هذا الحديث الفضيل يبين لنا أن البكاء من خشية الله تعالى إنما ينبعث عن علم برب العالمين، وأن معرفة الخالق هي التي تورث الخشية في القلب، فينتج عنها التذلل والانكسار والبكاء، قال الحافظ بن حجر في الفتح: "والمراد بالعلم هنا، ما يتعلق بعظمة الله تعالى، وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة، ومناسبة كثرة البكاء وقلة الضحك في هذا المقام واضحة، والمراد به التخويف".

فتأملوا يا أحبابي الكرام كيف خاطب -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في هذا الموضوع بأسلوب فريد، حتى بلغ بهم الأمر إلى أن سُمع لهم خنين من البكاء من شدة خشيتهم لله تعالى، بل ويبكي بعضهم مغميًا عليه، فاقدًا الحس والوعي، حتى وكأن قد انقطع منهم الحبل الوريد، فما أكثر هؤلاء بالأمس؟ وما أقلهم في هذا اليوم الجديد؟
كما نستنتج من الحديث الفائت الذكر، أن البكاء من خشية الله تعالى من دأبه -صلى الله عليه وسلم- ودأب أصحابه، بل إن الله تعالى قد أخبرنا في معرض مدح وثناء، أن من حال الأنبياء -عليهم السلام- والذين أوتوا العلم من قبلنا والصالحين ممن هدى الله تعالى في كل زمان ومكان، أنهم إذا يُتلى عليهم كلام ربهم يستمعون إليه، يخشعون ويبكون من خشيته سبحانه، قال جل شأنه: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 107-109]، وقال سبحانه: {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58]، فهذا بيان لرقة مشاعرهم، وشدة تأثرهم عند سماع آيات الله تعالى، أي أولئك الذين أنعم الله تعالى عليهم من صفاتهم أنهم إذا تُتلى عليهم آيات الرحمن المتضمنة لتمجيده وتعظيمه وحججه؛ خروا على جباههم ساجدين وباكين، وسقطوا خاضعين خاشعين خوفًا ورجاء، وتعظيمًا وتمجيدًا لله رب العالمين.

عن عبد الله بن مسعود قال: "قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو على المنبر: (اقْرَأَ عَلَىَّ القُرْآنَ)، قال: فقلت يا رسول الله اقرأ عليك وعليك أنزل، قال: (إِنِّي أَشتَهِي أَن أَسمَعَهُ مِن غَيرِي)، فقرأت النساء حتى إذا بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41]، قال: (حَسْبُكَ الآنَ) رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي، فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل".

وقد أخبر الله تعالى أيضا منوهًا إلى أن البكاء من خشيته تعالى لا يتأتى إلا ممن عرف الله تعالى وعرف عظمته، حيث أخبر أنه لو كان هذا القرآن الذي تعرف آياته بالله تعالى وبعظمته، وتذخر آياته وصفحاته بذكر وعده ووعيده، وتطفح جنباته بالحديث عن رحمته وشدة غضبه وانتقامه، وأهوال الآخرة، لو كان مُنزلًا على جبلٍ أصم لخشع وتصدّع من خشيته سبحانه، ولان على شدة قسوته وفرط صلابته، قال الله: {لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21].

وقد غفل الكثيرُ من الناس اليوم؛ أنَّ البكاء من خشية الله تعالى عبادةٌ يترتب على فعلها ثوابٌ جزيلٌ، حتى أصبح اليوم من العباداتِ النادرة القليلة بين العبيد، إلَّا من رحم الكريم، وقد دلت على فضله الكثيرُ من النصوص والآثار في الكتاب والسُّنة:
أمَّا من القرآن؛ ففيما سبق ذكره كفاية، ومِن السنة ما أخرجه الترمذيُّ في سننه بإسناد حسن، من حديثِ أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لَيْسَ شَيْءٌ أحَبَّ إلى اللهِ من قَطْرتَيْنِ وَأثَريْنِ: قَطْرةٍ من دُموعٍ في خَشْيةِ اللهِ، وَقَطْرةِ دَمٍ تُهْراقُ في سَبيلِ اللهِ).وله من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدخان جَهَنَّمَ).

وله عن ابن عباس قال: (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).

فما أحوج نفوسنا إلى العناية بالبكاء من خشية الله! وما أكثر إهمالنا لهذه الخصلة العظيمة الحميدة! وقليلٌ من عباد الله من يقفُ مع نفسه باكيًا أو متباكيًا من خشية الله على تفريطه في جنب الله.

أحبتي الكرام، نقولُ لكم نصحًا وتذكيرًا وتحضيضًا: إنَّ ما سبق سردُه من الآيات القرآنية وغيرها من السنة غيضٌ من فيض ما جاء في هذا الباب، فابكوا من خشية ربكم أو تباكوا، لعله تعالى يرحمكم ويُكفِّر عن سيئاتكم، ويُعظِم أجوركم، وبادروا إلى تلاوة كتابه فهمًا وتدبرا.

وإليكم ما قاله مُقدِّرُ الأقدار في أولئك الأبرار: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر: 23]، قال ابن كثير -رحمه الله-: "هذه صفة الأبرار، عند سماع كلام الجبار، المهيمن العزيز الغفَّار؛ لِمَا يفهمون منه من الوعد والوعيد، والتخويف والتهديد، تقشعرُّ منه جلودُهم من الخشية والخوف، {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ}، لما يرجون ويأملون من رحمته ولطفه".

وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2]، إلى قوله: {أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 4]، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
تفريغ للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (البكاء من خشية الله) الصادر عن ولاية غرب إفريقية - رمضان 1447هـ
...المزيد

هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ - حسن الخلق نشيد: بآي الكتاب المجيد الموقر يزال غبار ...

هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ - حسن الخلق


نشيد:
بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو عبد الله الأوغندي

الحمدُ للهِ الذي جعلَ الجهادَ في سبيلِهِ ذروةَ سنامِ الإسلام، نحمدُه -سبحانه وتعالى- على الدَّوام، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيدِنا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، أرسله الله -تبارك وتعالى- بالهدى ودين الحق، فبلَّغَ ودعا وبشَّرَ وأنذر، ونصح وجاهد، وصبرَ وصابر، فكانت حياته -صلى الله عليه وسلم- كلُّها في الدَّعوةِ والجهاد؛ أما بعد:

أيها الإخوةُ الكرامُ في الدَّولة الإسلامية والأماكن المختلفة، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله والجهاد، سوف نذكِّر أنفسنا عن حسن الخلق، ومن أهمِّ أهدافِ بعثةِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ومهماتِ الدَّعوة هو حسن الخلق، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ)، قال الله -تبارك وتعالى- في القرآن الكريم في سورة القلم: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}، وجدنا في تفسيرِ الإمامِ القرطبيِّ -رحمه الله-: قال ابنُ عبَّاس -رضي الله عنه- ومجاهدٌ: "{على خُلقٍ} بمعنى على دين عظيم من الأديان، ليس دينٌ أحبَّ إلى الله -تبارك وتعالى- وأرضى عنده منه"، كما فسَّره البغوي، وفي صحيح مسلم عن عائشةَ -رضي الله عنها- قالت: "إِنَّ خُلَقَهُ كَانَ الْقُرْآنَ"، والخلقُ في اللغة هو ما يأخذُ به الإنسانُ نفسه من الأدب.
وحسن الخُلُق لها فضائلُ عظيمة، ومِن أهمِّها: أَنَّ نَوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ -رضي الله عنه- قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فقَالَ: (الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صدرك وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)، حديثٌ رواهُ مسلمٌ والتِّرمذي، وقال الإمامُ التِّرمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح.

ومِن فضائل حسن الخُلُق أيضًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الجَنَّةَ، فَقَالَ: (تَقْوَى اللهِ وَحُسْنُ الخُلُقِ)، وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ: (الفَمُ وَالفَرْجُ).
ومِن فضائله أيضًا: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ)، وفي رواية: (دَرَجَةِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ)، حديثٌ صحيحٌ رواهُ أبو داودَ والإمامُ ابن حبان، وقال الحاكم: حديثٌ صحيحٌ على شرطهما.

ومن فضائل حسن الخُلُق أيضًا: عن جابرٍ -رضي الله عنه- أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟)، قالوا: نعم يَا رَسُولَ الله، قَالَ: (أَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا، وَإنَّ أَبْغَضكُمْ إِلَيَّ وَأبْعدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ القِيامَةِ: الثَّرْثارُونَ والمُتَشَدِّقُونَ والمُتَفَيْهِقُونَ)، قَالُوا: يا رَسولَ اللهِ، قد عَلمْنا الثَّرْثَارُونَ والـمُتَشَدِّقُونَ، فَمَا الـمُتَفَيْهِقُونَ؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: (الـمُتكبِّرُونَ)، حديثٌ صحيحٌ، قال الإمامُ الترمذي: حسنٌ صحيح.

ومن فضائل حسن الخُلُق أيضًا: عن أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ)، حديثٌ صحيحٌ، كما قال الإمامُ التِّرمذي: حسنٌ صحيح.

وعن أبي هريرةَ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لأهلِهِ)، قال الإمامُ التِّرمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح، رواهُ أبو داودَ والتِّرمذي.

نسألُ الله -تبارك وتعالى- أن يهدينا لأحسنِ الأخلاق، لا يهدينا لأحسنها إلَّا هو، وأن يصرفَ عنَّا سيِّئها، لا يصرفُ عنَّا سيئها إلَّا هو، ونسأله -تبارك وتعالى- أن يُجنِّبنا منكراتِ الأخلاق، نسألُ الله -تبارك وتعالى- أن يجعلنا ممَّن يستمعون القولَ فيتبعونَ أحسنَه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


• المصدر:
تفريغ للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (حسن الخلق) الصادر عن ولاية وسط إفريقية رمضان 1447هـ
...المزيد

البكاء من خشية الله بآي الكتاب المجيد الموقر يزال غبار المعاصي ويلقى إذا ما على قلب عبد ...

البكاء من خشية الله



بآي الكتاب المجيد الموقر
يزال غبار المعاصي ويلقى
إذا ما على قلب عبد توالت
فيبقى الفؤاد مزكى ...


• أبو أحمد الأنصاري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

أيها الإخوة الكرام أخرج البخاري في صحيحه عن أنسٍ -رضي الله عنه- قال: "خطب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا)، قال: فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ"، هذا الحديث الفضيل يبين لنا أن البكاء من خشية الله تعالى إنما ينبعث عن علم برب العالمين، وأن معرفة الخالق هي التي تورث الخشية في القلب، فينتج عنها التذلل والانكسار والبكاء، قال الحافظ بن حجر في الفتح: "والمراد بالعلم هنا، ما يتعلق بعظمة الله تعالى، وانتقامه ممن يعصيه، والأهوال التي تقع عند النزع والموت وفي القبر ويوم القيامة، ومناسبة كثرة البكاء وقلة الضحك في هذا المقام واضحة، والمراد به التخويف".

فتأملوا يا أحبابي الكرام كيف خاطب -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في هذا الموضوع بأسلوب فريد، حتى بلغ بهم الأمر إلى أن سُمع لهم خنين من البكاء من شدة خشيتهم لله تعالى، بل ويبكي بعضهم مغميًا عليه، فاقدًا الحس والوعي، حتى وكأن قد انقطع منهم الحبل الوريد، فما أكثر هؤلاء بالأمس؟ وما أقلهم في هذا اليوم الجديد؟
كما نستنتج من الحديث الفائت الذكر، أن البكاء من خشية الله تعالى من دأبه -صلى الله عليه وسلم- ودأب أصحابه، بل إن الله تعالى قد أخبرنا في معرض مدح وثناء، أن من حال الأنبياء -عليهم السلام- والذين أوتوا العلم من قبلنا والصالحين ممن هدى الله تعالى في كل زمان ومكان، أنهم إذا يُتلى عليهم كلام ربهم يستمعون إليه، يخشعون ويبكون من خشيته سبحانه، قال جل شأنه: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 107-109]، وقال سبحانه: {أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58]، فهذا بيان لرقة مشاعرهم، وشدة تأثرهم عند سماع آيات الله تعالى، أي أولئك الذين أنعم الله تعالى عليهم من صفاتهم أنهم إذا تُتلى عليهم آيات الرحمن المتضمنة لتمجيده وتعظيمه وحججه؛ خروا على جباههم ساجدين وباكين، وسقطوا خاضعين خاشعين خوفًا ورجاء، وتعظيمًا وتمجيدًا لله رب العالمين.

عن عبد الله بن مسعود قال: "قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو على المنبر: (اقْرَأَ عَلَىَّ القُرْآنَ)، قال: فقلت يا رسول الله اقرأ عليك وعليك أنزل، قال: (إِنِّي أَشتَهِي أَن أَسمَعَهُ مِن غَيرِي)، فقرأت النساء حتى إذا بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41]، قال: (حَسْبُكَ الآنَ) رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي، فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل".

وقد أخبر الله تعالى أيضا منوهًا إلى أن البكاء من خشيته تعالى لا يتأتى إلا ممن عرف الله تعالى وعرف عظمته، حيث أخبر أنه لو كان هذا القرآن الذي تعرف آياته بالله تعالى وبعظمته، وتذخر آياته وصفحاته بذكر وعده ووعيده، وتطفح جنباته بالحديث عن رحمته وشدة غضبه وانتقامه، وأهوال الآخرة، لو كان مُنزلًا على جبلٍ أصم لخشع وتصدّع من خشيته سبحانه، ولان على شدة قسوته وفرط صلابته، قال الله: {لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21].

وقد غفل الكثيرُ من الناس اليوم؛ أنَّ البكاء من خشية الله تعالى عبادةٌ يترتب على فعلها ثوابٌ جزيلٌ، حتى أصبح اليوم من العباداتِ النادرة القليلة بين العبيد، إلَّا من رحم الكريم، وقد دلت على فضله الكثيرُ من النصوص والآثار في الكتاب والسُّنة:
أمَّا من القرآن؛ ففيما سبق ذكره كفاية، ومِن السنة ما أخرجه الترمذيُّ في سننه بإسناد حسن، من حديثِ أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لَيْسَ شَيْءٌ أحَبَّ إلى اللهِ من قَطْرتَيْنِ وَأثَريْنِ: قَطْرةٍ من دُموعٍ في خَشْيةِ اللهِ، وَقَطْرةِ دَمٍ تُهْراقُ في سَبيلِ اللهِ).وله من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدخان جَهَنَّمَ).

وله عن ابن عباس قال: (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).

فما أحوج نفوسنا إلى العناية بالبكاء من خشية الله! وما أكثر إهمالنا لهذه الخصلة العظيمة الحميدة! وقليلٌ من عباد الله من يقفُ مع نفسه باكيًا أو متباكيًا من خشية الله على تفريطه في جنب الله.

أحبتي الكرام، نقولُ لكم نصحًا وتذكيرًا وتحضيضًا: إنَّ ما سبق سردُه من الآيات القرآنية وغيرها من السنة غيضٌ من فيض ما جاء في هذا الباب، فابكوا من خشية ربكم أو تباكوا، لعله تعالى يرحمكم ويُكفِّر عن سيئاتكم، ويُعظِم أجوركم، وبادروا إلى تلاوة كتابه فهمًا وتدبرا.

وإليكم ما قاله مُقدِّرُ الأقدار في أولئك الأبرار: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} [الزمر: 23]، قال ابن كثير -رحمه الله-: "هذه صفة الأبرار، عند سماع كلام الجبار، المهيمن العزيز الغفَّار؛ لِمَا يفهمون منه من الوعد والوعيد، والتخويف والتهديد، تقشعرُّ منه جلودُهم من الخشية والخوف، {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ}، لما يرجون ويأملون من رحمته ولطفه".

وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2]، إلى قوله: {أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 4]، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
تفريغ للإصدار المرئي هُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (البكاء من خشية الله) الصادر عن ولاية غرب إفريقية - رمضان 1447هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
7 شوال 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً