النشيد المرئي [ هلموا هلموا ] (إعادة نشر) مؤسسة هدم الأسوار المناصرة للدولة الإسلامية تقدم ...

النشيد المرئي [ هلموا هلموا ]



(إعادة نشر)
مؤسسة هدم الأسوار المناصرة للدولة الإسلامية تقدم النشيد المرئي: [ هلموا هلموا ]



لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://files.fm/f/erknz998sh


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

المُدجّنون صليبيا | صحوات كانت جهادية (إعادة نشر) ترجمان الأساورتي للإنتاج الإعلامي ...

المُدجّنون صليبيا | صحوات كانت جهادية




(إعادة نشر)

ترجمان الأساورتي للإنتاج الإعلامي المناصر للدولة الإسلامية (أعزها الله) يقدم:

الإصدار المرئي: [ المُدجّنون صليبيا | صحوات كانت جهادية ]



لمشاهدة الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://files.fm/f/npcq5kmcs5


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

صحيفة النبأ / فوائد جهادية (2) ▪ التمثيل بقتلى الكفار يجوز التمثيل بقتلى الكافرين بما يحقق ...

صحيفة النبأ / فوائد جهادية (2)


▪ التمثيل بقتلى الكفار

يجوز التمثيل بقتلى الكافرين بما يحقق مصلحة للمسلمين، أو من باب المعاقبة بالمثل، لقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ} كما هو واقع اليوم في قتالنا للكافرين، أما إن لم تتحقق المصلحة أو المماثلة فيحرم ذلك شرعا.


▪ تخريب ممتلكات الكفار

يُشرع إحراق وإتلاف أملاك الكفار عند الحاجة أو لإغاظتهم والنكاية بهم، لقوله: {مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ}: قال الطبري: "لمّا حاصرهم صلى الله عليه وسلم -يعني اليهود- أمر بقطع نخيلهم إهانة لهم، وإرهابا وإرعابا لقلوبهم".


▪ تبييت الكفار

وهو الإغارة عليهم في الليل بحيث لا يمكن التمييز بين رجالهم وذراريهم، قال ابن قدامة: "يجوز تبييت الكفار، وهو كبسهم ليلا، وقتلهم وهم غارون. قال أحمد: لا بأس بالبيات، وهل غزو الروم إلا البيات! قال: ولا نعلم أحدا كره بيات العدو" [المغني].


▪ الغلول من الغنائم

يحرم شرعا الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها وهو من الخيانة قل ذلك أو كثر، ولو كان عودا من أراك! لقوله تعالى: {وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، قال النووي: "أجمع المسلمون على تغليظ تحريم الغلول، وأنه من الكبائر وأن عليه رد ما غله" [شرح مسلم].


▪ الوصية قبل الغزو

يجب على المجاهد وغيره أن يوصي بما عنده من الديون والودائع وغيرها من الحقوق، وهو في حق المجاهد آكد، لقوله-صلى الله عليه وسلم-: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) [متفق عليه]، كما يستحب الوصية بالثلث أو دونه في أعمال الخير.


▪ تغسيل الشهيد

نقل الإمام مالك "أن الشهداء في سبيل الله لا يغسلون ولا يصلى عليهم، ويدفنون في الثياب التي قُتلوا فيها.. وتلك السُّنة فيمن قتل في المعترك فلم يُدرك حتى مات.. وأما من حمل منهم فعاش ما شاء الله بعد ذلك، فإنه يغسل ويصلى عليه كما عُمل بعمر بن الخطاب رضي الله عنه" [التمهيد].


• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 529
السنة السابعة عشرة - الخميس 19 رجب 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

سنمضي في طريق النور والهدى وسنمضي في طريق النور والهدى غير آبهين أو خائفين أو مترددين، أو ...

سنمضي في طريق النور والهدى


وسنمضي في طريق النور والهدى غير آبهين أو خائفين أو مترددين، أو مبدلين؛ لأننا ما قاتلنا ولن نقاتل من أجل مكاسب سياسية، ولا لتطبيق نظرية اجتماعية أو اقتصادية أو مقولة فلسفية، ولكنه دين رب البرية، الذي أمر سبحانه وتعالى أن يقام في أرضه، وأن يحكم به عباده، وأن يقاتل في سبيله، فلن نساوم على ديننا، لن نداهن ولن نلين لن نقيل أو نستقيل، حتى يحكم بيننا وبينكم المولى الجليل.


مقتطفات نفيسة (61)
من كلام الشيخ المجاهد أبي حمزة القرشي -تقبله الله تعالى-




• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 529
السنة السابعة عشرة - الخميس 19 رجب 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

سنمضي في طريق النور والهدى وسنمضي في طريق النور والهدى غير آبهين أو خائفين أو مترددين، أو ...

سنمضي في طريق النور والهدى


وسنمضي في طريق النور والهدى غير آبهين أو خائفين أو مترددين، أو مبدلين؛ لأننا ما قاتلنا ولن نقاتل من أجل مكاسب سياسية، ولا لتطبيق نظرية اجتماعية أو اقتصادية أو مقولة فلسفية، ولكنه دين رب البرية، الذي أمر سبحانه وتعالى أن يقام في أرضه، وأن يحكم به عباده، وأن يقاتل في سبيله، فلن نساوم على ديننا، لن نداهن ولن نلين لن نقيل أو نستقيل، حتى يحكم بيننا وبينكم المولى الجليل.


مقتطفات نفيسة (61)
من كلام الشيخ المجاهد أبي حمزة القرشي -تقبله الله تعالى-




• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 529
السنة السابعة عشرة - الخميس 19 رجب 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

استعدوا لـ : رَمضان • قال الإمام ابن رجب -رحمه الله-: "شهر رجب مفتاح أشهر الخير والبركة، ...

استعدوا لـ : رَمضان


• قال الإمام ابن رجب -رحمه الله-:

"شهر رجب مفتاح أشهر الخير والبركة، قال أبو بكر الوراق البلخي: شهر رجب شهر للزرع، وشعبان شهر السقي للزرع، ورمضان شهر حصاد الزرع. وعنه قال: مثل شهر رجب مثل الريح، ومثل شعبان مثل الغيم، ومثل رمضان مثل القطر. وقال بعضهـم: السنة مثل الشجرة، وشهر رجب أيام توريقها، وشعبان أيام تفريعها، ورمضان أيام قطفها، والمؤمنون قطافها". اهـ ...المزيد

استعدوا لـ : رَمضان • قال الإمام ابن رجب -رحمه الله-: "شهر رجب مفتاح أشهر الخير والبركة، ...

استعدوا لـ : رَمضان


• قال الإمام ابن رجب -رحمه الله-:

"شهر رجب مفتاح أشهر الخير والبركة، قال أبو بكر الوراق البلخي: شهر رجب شهر للزرع، وشعبان شهر السقي للزرع، ورمضان شهر حصاد الزرع. وعنه قال: مثل شهر رجب مثل الريح، ومثل شعبان مثل الغيم، ومثل رمضان مثل القطر. وقال بعضهـم: السنة مثل الشجرة، وشهر رجب أيام توريقها، وشعبان أيام تفريعها، ورمضان أيام قطفها، والمؤمنون قطافها". اهـ ...المزيد

حديث نبوي عن أبي موسى الأشعري -رضى الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ...

حديث نبوي




عن أبي موسى الأشعري -رضى الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:

(تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصِّيا -يعني تفلُّتا- من الإبل في عُقُلها). [متفق عليه]

حديث نبوي عن أبي موسى الأشعري -رضى الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ...

حديث نبوي




عن أبي موسى الأشعري -رضى الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:

(تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصِّيا -يعني تفلُّتا- من الإبل في عُقُلها). [متفق عليه]

الدولة الإسلامية - مقال: الوسطية المحرّفة • الوسطية المحرّفة في وقتنا الحاضر أصبح كل من هبّ ...

الدولة الإسلامية - مقال: الوسطية المحرّفة


• الوسطية المحرّفة

في وقتنا الحاضر أصبح كل من هبّ ودبّ من الفرق والأحزاب، يتحدثون عن الوسطية والاعتدال في الإسلام، ينظّرون لها وينتسبون إليها ويتغنون بها ويصدّرونها محاضرهم وناصية بياناتهم، وهي منهم براء، براءة التوحيد من الغلو والإرجاء.

وأكثر هؤلاء قد حرّفوا معناها الصحيح الذي جاء به الدين الحنيف، إما لشهوة أو شبهة، وحادوا بها عن الطريق المستقيم الذي رسمه الوحي القويم، فجعلوا الوسطية بوحي شياطينهم، هي التنازل والتفريط في الولاء والبراء، والتسامح والتعايش مع الباطل والالتقاء معه في وسط الطريق، وسمّوا ذلك زورا وبهتانا "واقعية وتوازنا!"، فأعطوا الدنية في دينهم وفرّطوا في عقيدتهم باسم وسطيتهم، وفي المقابل جعلوا المجاهدين المتمسكين بدينهم القابضين على الجمر "خوارج وغلاة متنطعين!".

والحقيقة الشرعية الثابتة الناصعة أن الوسطية بمفهوم الوحي هي السير على طريق النبي -صلى الله عليه وسلم- في العقائد والشرائع والعبادات والمعاملات، لأنه أقوم الطرق وأوسطها وأعدلها، وعدم مفارقته أو الانحراف عنه مهما كانت الظروف.

ولم تكن القرون المفضلة تُصدّر مفهوم الوسطية وتطرقه كما يطرقه أدعياؤها اليوم؛ ويقدّمونها كأنها بديل مصادم للعقيدة وخصم لها!! أو كأنها باب استثنائي في الإسلام، وذلك لأن الإسلام وسط بطبعه بين الأديان كاليهودية والنصرانية، ومنهاجه وسط أصالة بين مناهج الفرق الضالة كالخوارج والمرجئة، ومع ذلك لم يقل أحد من الأئمة المعتبرين بأن أهل القرون المفضلة لم يكونوا أهل وسطية واعتدال في العقيدة والجهاد مع أنهم قاتلوا المشركين كافة وفاصلوا الجاهلية مطلقا! حتى قاتل الرجلُ أخاه، وفارق الرفيقُ خلّه وقلاه!، ومع ذلك فهم أهل الوسط والاعتدال لا ينازع في ذلك إلا متنكب أو ضال.

وخلافا لما يشتهيه دعاة الوسطية المحرّفة، فإن مفهوم الوسطية في الإسلام يرتبط ارتباطا وجوديا بملة إبراهيم -عليه السلام-، التي يبغضها المنافقون على اختلاف تشكيلاتهم وهيئاتهم، وتنزل على أسماعهم كالصواعق، وعلى قلوبهم كالجبال أو أثقل!

وقد تطرق أئمة التفسير -رحمهم الله- إلى معنى الوسطية عند تفسيرهم لقول الله عز وجل: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}، فقال الطبري رحمه الله: "كما هديناكم أيها المؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام، وبما جاءكم به من عند الله، فخصصناكم التوفيق لقبلة إبراهيم وملته، وفضلناكم بذلك على من سواكم من أهل الملل؛ كذلك خصصناكم ففضلناكم على غيركم من أهل الأديان بأن جعلناكم أمة وسطا".

وقال ابن كثير: "والوسط ها هنا: الخيار والأجود... ولمّا جعل الله هذه الأمة وسطا، خصّها بأكمل الشرائع وأقوم المناهج وأوضح المذاهب". ونقل البغوي في تفسيره عن الكلبي قوله في الآية: "يعني أهل دين وسط بين الغلو والتقصير لأنهما مذمومان في الدين". وروى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الآية: (قال: الوسط العدل).

وقد سرد شيخ الإسلام ابن تيمية بعض معالم وسطية الأمة وخيريتها وعدالتها، وأنها هي عين ملازمة التوحيد والتمسك به فقال رحمه الله: "خصّ الله -تبارك وتعالى- محمدا -صلى الله عليه وسلم- بخصائص ميّزه بها على جميع الأنبياء والمرسلين، وجعل له شرعة ومنهاجا، أفضل شرعة وأكمل منهاج، كما جعل أمته خير أمة أخرجت للناس... هداهم الله بكتابه ورسوله لِمَا اختلفوا فيه من الحق قبلهم، وجعلهم وسطا عدلا خيارا، فهم وسط في توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي الإيمان برسله وكتبه، وشرائع دينه من الأمر والنهي، والحلال والحرام" إلى أن قال: "وكذلك المسلمون وسط في الشريعة، فلم يجحدوا شرعه الناسخ لأجل شرعه المنسوخ كما فعلت اليهود، ولا غيّروا شيئا من شرعه المحكم، ولا ابتدعوا شرعا لم يأذن به الله كما فعلت النصارى، ولا غلوا في الأنبياء والصالحين كغلوّ النصارى ولا بخسوهم حقوقهم كفعل اليهود". [الجواب الصحيح].

ولمّا افترقت هذه الأمة إلى فرق وطوائف شتى، ميّز الله أهل السنة والجماعة بالخيرية وجعلهم وسطا بين باقي الفرق، فجعلهم كأهل الإسلام بين أهل الملل الأخرى، فهم وسط في باب صفات الله وأفعاله، بين المعطِّلة والممثِّلة، وبين القدرية والجبرية، ووسط في باب الإيمان والأحكام بين الخوارج والمرجئة، ووسط في الصحابة بين النواصب والروافض، إلى غيرها من المسائل التي حادت بها الفرق عن صراط الله المستقيم فاستحقت بذلك وعيده بالعذاب الأليم، كما أخرج ابن ماجه في سننه عن عوف بن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار)، قيل يا رسول الله من هم؟ قال: (الجماعة).

ولا يظن ظان أن الجماعة هي السواد الأعظم من الناس أو "الأكثرية" كما يصفها أرباب الدساتير والمناهج الأرضية، فالحق لا يقاس بالعدد والكم والكثرة، بل الكثرة مذمومة في معظم آي القرآن الكريم، وقد يكون الفرد وحده جماعة إن وافق الحق وتسلح بالعلم والعمل كما قال ابن القيم: "واعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق، وإن كان وحده، وإن خالفه أهل الأرض. قال عمرو بن ميمون الأودي: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: عليكم بالجماعة، فإن يد الله مع الجماعة... إلى أن قال: أتدري ما الجماعة؟ قلت: لا، قال: إن جمهور الجماعة هم الذين فارقوا الجماعة! الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك". [إعلام الموقعين].

واليوم يتشدق أدعياء الضلال وفقهاء الفِرق بالوسطية، وهم أبعد الناس عنها وأكثرهم مخالفة لها؛ حتى توهّموا وأوهموا الناس أن العقيدة منافس لها!، وفي المقابل يتحسس بعض أهل الحق عند ذكر الوسطية لِمَا ارتبط بها في هذا العصر من تبديل وتفريط عند محرّفيها ومخرّفيها! فنقول وبالله التوفيق: إن أهل التوحيد والجهاد، أهل الموالاة والمعاداة في الله، أهل الشدة والغلظة على الكافرين والرحمة بالمؤمنين، هم أهل الوسط والعدل والخيرية في كل عصر، رضي من رضي وسخط من سخط.

وبعد، فهذا منهاج نبيك -صلى الله عليه وسلم- أيها المسلم، وتلك سيرته شاهدة ناطقة بذلك، وفي خضم ثورة الانحراف وأربابه وفورة الباطل وفِرقه ما عليك إلا التمسك الجاد بكتاب الله وسُنة رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم- ولكن بفهم القرون المفضلة، وليس بفهم أدعياء الوسطية المفارقين لها نحو الباطل، المنحرفين عنها المحرّفين لمعناها بعيدا عن مشكاة النبوة ونور الوحي، فتلك وسطيتهم؛ لا وسطية الإسلام التي ندين بها ولا نتحرج منها، ونحن أولى وأحق بها، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 529
السنة السابعة عشرة - الخميس 19 رجب 1447 هـ
...المزيد

الدولة الإسلامية - مقال: الوسطية المحرّفة • الوسطية المحرّفة في وقتنا الحاضر أصبح كل من هبّ ...

الدولة الإسلامية - مقال: الوسطية المحرّفة


• الوسطية المحرّفة

في وقتنا الحاضر أصبح كل من هبّ ودبّ من الفرق والأحزاب، يتحدثون عن الوسطية والاعتدال في الإسلام، ينظّرون لها وينتسبون إليها ويتغنون بها ويصدّرونها محاضرهم وناصية بياناتهم، وهي منهم براء، براءة التوحيد من الغلو والإرجاء.

وأكثر هؤلاء قد حرّفوا معناها الصحيح الذي جاء به الدين الحنيف، إما لشهوة أو شبهة، وحادوا بها عن الطريق المستقيم الذي رسمه الوحي القويم، فجعلوا الوسطية بوحي شياطينهم، هي التنازل والتفريط في الولاء والبراء، والتسامح والتعايش مع الباطل والالتقاء معه في وسط الطريق، وسمّوا ذلك زورا وبهتانا "واقعية وتوازنا!"، فأعطوا الدنية في دينهم وفرّطوا في عقيدتهم باسم وسطيتهم، وفي المقابل جعلوا المجاهدين المتمسكين بدينهم القابضين على الجمر "خوارج وغلاة متنطعين!".

والحقيقة الشرعية الثابتة الناصعة أن الوسطية بمفهوم الوحي هي السير على طريق النبي -صلى الله عليه وسلم- في العقائد والشرائع والعبادات والمعاملات، لأنه أقوم الطرق وأوسطها وأعدلها، وعدم مفارقته أو الانحراف عنه مهما كانت الظروف.

ولم تكن القرون المفضلة تُصدّر مفهوم الوسطية وتطرقه كما يطرقه أدعياؤها اليوم؛ ويقدّمونها كأنها بديل مصادم للعقيدة وخصم لها!! أو كأنها باب استثنائي في الإسلام، وذلك لأن الإسلام وسط بطبعه بين الأديان كاليهودية والنصرانية، ومنهاجه وسط أصالة بين مناهج الفرق الضالة كالخوارج والمرجئة، ومع ذلك لم يقل أحد من الأئمة المعتبرين بأن أهل القرون المفضلة لم يكونوا أهل وسطية واعتدال في العقيدة والجهاد مع أنهم قاتلوا المشركين كافة وفاصلوا الجاهلية مطلقا! حتى قاتل الرجلُ أخاه، وفارق الرفيقُ خلّه وقلاه!، ومع ذلك فهم أهل الوسط والاعتدال لا ينازع في ذلك إلا متنكب أو ضال.

وخلافا لما يشتهيه دعاة الوسطية المحرّفة، فإن مفهوم الوسطية في الإسلام يرتبط ارتباطا وجوديا بملة إبراهيم -عليه السلام-، التي يبغضها المنافقون على اختلاف تشكيلاتهم وهيئاتهم، وتنزل على أسماعهم كالصواعق، وعلى قلوبهم كالجبال أو أثقل!

وقد تطرق أئمة التفسير -رحمهم الله- إلى معنى الوسطية عند تفسيرهم لقول الله عز وجل: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}، فقال الطبري رحمه الله: "كما هديناكم أيها المؤمنون بمحمد عليه الصلاة والسلام، وبما جاءكم به من عند الله، فخصصناكم التوفيق لقبلة إبراهيم وملته، وفضلناكم بذلك على من سواكم من أهل الملل؛ كذلك خصصناكم ففضلناكم على غيركم من أهل الأديان بأن جعلناكم أمة وسطا".

وقال ابن كثير: "والوسط ها هنا: الخيار والأجود... ولمّا جعل الله هذه الأمة وسطا، خصّها بأكمل الشرائع وأقوم المناهج وأوضح المذاهب". ونقل البغوي في تفسيره عن الكلبي قوله في الآية: "يعني أهل دين وسط بين الغلو والتقصير لأنهما مذمومان في الدين". وروى البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الآية: (قال: الوسط العدل).

وقد سرد شيخ الإسلام ابن تيمية بعض معالم وسطية الأمة وخيريتها وعدالتها، وأنها هي عين ملازمة التوحيد والتمسك به فقال رحمه الله: "خصّ الله -تبارك وتعالى- محمدا -صلى الله عليه وسلم- بخصائص ميّزه بها على جميع الأنبياء والمرسلين، وجعل له شرعة ومنهاجا، أفضل شرعة وأكمل منهاج، كما جعل أمته خير أمة أخرجت للناس... هداهم الله بكتابه ورسوله لِمَا اختلفوا فيه من الحق قبلهم، وجعلهم وسطا عدلا خيارا، فهم وسط في توحيد الله وأسمائه وصفاته، وفي الإيمان برسله وكتبه، وشرائع دينه من الأمر والنهي، والحلال والحرام" إلى أن قال: "وكذلك المسلمون وسط في الشريعة، فلم يجحدوا شرعه الناسخ لأجل شرعه المنسوخ كما فعلت اليهود، ولا غيّروا شيئا من شرعه المحكم، ولا ابتدعوا شرعا لم يأذن به الله كما فعلت النصارى، ولا غلوا في الأنبياء والصالحين كغلوّ النصارى ولا بخسوهم حقوقهم كفعل اليهود". [الجواب الصحيح].

ولمّا افترقت هذه الأمة إلى فرق وطوائف شتى، ميّز الله أهل السنة والجماعة بالخيرية وجعلهم وسطا بين باقي الفرق، فجعلهم كأهل الإسلام بين أهل الملل الأخرى، فهم وسط في باب صفات الله وأفعاله، بين المعطِّلة والممثِّلة، وبين القدرية والجبرية، ووسط في باب الإيمان والأحكام بين الخوارج والمرجئة، ووسط في الصحابة بين النواصب والروافض، إلى غيرها من المسائل التي حادت بها الفرق عن صراط الله المستقيم فاستحقت بذلك وعيده بالعذاب الأليم، كما أخرج ابن ماجه في سننه عن عوف بن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار)، قيل يا رسول الله من هم؟ قال: (الجماعة).

ولا يظن ظان أن الجماعة هي السواد الأعظم من الناس أو "الأكثرية" كما يصفها أرباب الدساتير والمناهج الأرضية، فالحق لا يقاس بالعدد والكم والكثرة، بل الكثرة مذمومة في معظم آي القرآن الكريم، وقد يكون الفرد وحده جماعة إن وافق الحق وتسلح بالعلم والعمل كما قال ابن القيم: "واعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق، وإن كان وحده، وإن خالفه أهل الأرض. قال عمرو بن ميمون الأودي: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: عليكم بالجماعة، فإن يد الله مع الجماعة... إلى أن قال: أتدري ما الجماعة؟ قلت: لا، قال: إن جمهور الجماعة هم الذين فارقوا الجماعة! الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك". [إعلام الموقعين].

واليوم يتشدق أدعياء الضلال وفقهاء الفِرق بالوسطية، وهم أبعد الناس عنها وأكثرهم مخالفة لها؛ حتى توهّموا وأوهموا الناس أن العقيدة منافس لها!، وفي المقابل يتحسس بعض أهل الحق عند ذكر الوسطية لِمَا ارتبط بها في هذا العصر من تبديل وتفريط عند محرّفيها ومخرّفيها! فنقول وبالله التوفيق: إن أهل التوحيد والجهاد، أهل الموالاة والمعاداة في الله، أهل الشدة والغلظة على الكافرين والرحمة بالمؤمنين، هم أهل الوسط والعدل والخيرية في كل عصر، رضي من رضي وسخط من سخط.

وبعد، فهذا منهاج نبيك -صلى الله عليه وسلم- أيها المسلم، وتلك سيرته شاهدة ناطقة بذلك، وفي خضم ثورة الانحراف وأربابه وفورة الباطل وفِرقه ما عليك إلا التمسك الجاد بكتاب الله وسُنة رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم- ولكن بفهم القرون المفضلة، وليس بفهم أدعياء الوسطية المفارقين لها نحو الباطل، المنحرفين عنها المحرّفين لمعناها بعيدا عن مشكاة النبوة ونور الوحي، فتلك وسطيتهم؛ لا وسطية الإسلام التي ندين بها ولا نتحرج منها، ونحن أولى وأحق بها، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 529
السنة السابعة عشرة - الخميس 19 رجب 1447 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
21 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً