نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

المطلوب للوصول لشاطئ القبول

1. أخلِص لله نيتك.
2. وأدِّ الطاعة بحضور قلب.
3. واجتهِد في تحسينها وإتقانها.
4. ثم اعترف لله بالتقصير فيها.
5. واستغفره بعدها.
6. مع دعائك دائمًا بالقبول.
هذا ما ينبغي عليك، وأما علامات قبول الطاعة، فهي:
1. انشراح الصدر.
2. وتيسير الأمر.
3. والتوفيق لطاعة أخرى بعدها {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ} [محمد:17].

كناشة الفوائد (14): {وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ}

قال العلامة العثيمين رحمه الله في تفسير سورة ق، ص: [103]:

"{وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ} [ق من الآية:29] يعني لست أظلم أحدًا، وكلمة (ظلاَّم) لا تظن أنها صيغة مبالغة، وأن المعنى أني لست كثير الظلم، بل هي من باب النسبة، أي: لست بذي ظلم، والدليل على أن هذا هو المعنى، وأنه يتعين أن يكون هذا المعنى قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء من الآية:40]، ويقول عز وجل: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا} [طه:112]، ويقول عز وجل: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف من الآية:49]، والآيات في هذا كثيرة، أن الله لا يظلم".

انتهى كلامه رحمه الله.

النفاق الأكبر

من النفاق الأكبر؛ كراهة الاحتجاج بالقرآن {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} [الحج:72]

الفوائد (22)- تفكر!

فإذا شهدت القلوب من القرآن ملكًا عظيمًا رحيمًا جوادًا جميلًا هذا شأنه فكيف لا تحبّه، وتنافس في القرب منه، وتنفق أنفاسها في التودد إليه، ويكون أحب إليها من كل ما سواه، ورضاه آثر عندها من رضا كل ما سواه؟ وكيف لا تلهج بذكره، ويصير الحب والشوق إليه والأنس به غذاؤها وقوتها ودواؤها، بحيث إن فقدت ذلك فسدت وهلكت، ولم تنتفع بحياتها؟

الفوائد (18)- {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ}

قال تعالى {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصّلت:53]، أي أن القرآن حق، فأخبر أنّه لا بد أن يريهم من آياته المشهودة ما يبيّن لهم أن آياته المتلوّة حق. ثم أخبر بكفاية شهادته على صحة خبره بما أقام من الدلائل والبراهين على صدق رسوله. فآياته شاهدة بصدقه، وهو شاهد بصدق رسوله بآياته، فهو الشاهد والمشهود له، وهو الدليل والمدلول عليه. فهو الدليل بنفسه على نفسه كما قال بعض العارفين: "كيف أطلب الدليل على ما هو دليل لي على كل شيء؟ فأي دليل طلبته عليه فوجوده أظهر منه". ولهذا قال الرسل لقومهم: {أَفِي اللَّهِ شَكّ} [إبراهيم:10]، فهو أعرف من كل معروف، وأبين من كل دليل. فالأشياء عُرفت به في الحقيقة وإن كان عُرف بها في النظر والاستدلال بأحكامه وأفعاله عليه. 

الفوائد (3)- {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} (1)

إذا كان التأثير إنما يتم بمجموع هذه، فما وجه دخول أداة (أو) في قوله {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} والموضع موضع واو الجمع لا موضع (أو) التي هي لأحد الشيئين. خرج الكلام بـ (أو) باعتبار حال المخاطب المدعو فإن من الناس من يكون حي القلب واعيه، تام الفطرة، فإذا فكّر بقلبه، وجال بفكره، دلّه قلبه وعقله على صحة القرآن، وأنه الحق، وشهد قلبه بما أخبر به القرآن، فكان ورود القرآن على قلبه نورًا على نور الفطرة، وهذا وصف الذين قيل فيهم {نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النور من الآية:35]، فهذا نور الفطرة على نور الوحي، وهذا حال صاحب القلب الحيّ الواعي، فصاحب القلب يجمع بين قلبه وبين معاني القرآن، فيجدها كأنها قد كتبت فيه، فهو يقرأها عن ظهر قلب. 

الفوائد (2)- {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ}

قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37]، وذلك أن تمام التأثير لما كان موقوفًا على مؤثر مقتض، ومحل قابل، وشرط لحصول الأثر، وانتقاء المانع الذي يمنع منه، تضمّنت الآية بيان ذلك كله بأوجز لفظ وأبينه، فقوله تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى} إشارة إلى ما تقدّم من أول السورة وهذا هو المؤثّر، قوله {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} المراد به القلب الحيّ الذي يعقل عن الله، وقوله: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} أي وجّه سمعه وأصغى حاسة سمعه إلى ما يقال له، وهذا شرط التأثر بالكلام. وقوله {وَهُوَ شَهِيدٌ} أي شاهد القلب حاضر غير غائب، وهو إشارة إلى المانع من حصول التأثير. فإذا حصل المؤثر وهو القرآن، والمحل القابل وهو القلب الحي، ووجد الشرط وهو الإصغاء، وانتقى المانع وهو اشتغال القلب، حصل الأثر وهو الانتفاع والتذكر.

الفوائد (1)- الانتفاع بالقرآن

إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، والق سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلّم به سبحانه منه إليه، فإنّه خطاب منه لك، على لسان رسوله. 

فكيف بكلام الله

العادة تمنع أن يقرأ قوم كتاباً في فن من العلم، كالطب والحساب، ولايستشْرِحوه، فكيف بكلام الله الذي هو عصمتهم، وبه نجاتهم وسعادتهم، وقيام دينهم ودنياهم؟! (مجموع الفتاوى [13/332]).

أسرار الصلاة (14)- قام في مقام مخاطبة ربِّه

فإذا أخذ العبد في قراءة القرآن، فقد قام في مقام مخاطبة ربِّه ومناجاته، فليحذر كل الحذر من التعرّض لمقته وسخطه، بأن يناجيه ويخاطبه، وقلبه معرِض عنه، ملتفت، إلى غيره، فإنه يستدعي بذلك مقته، ويكون بمنزلة رجل قرَّبه ملك من ملوك الدنيا، وأقامه بين يديه فجعل يخاطب الملك، وقد ولاَّه قفاه، أوالتفت عنه بوجهه يَمنَة ويسرة، فهولا يفهم ما يقول الملك، فما الظن بمقت الملك لهذا.

 

يؤثرك القرآن

يؤثرك القرآن بجواهره ومعانيه، بقدر ما تؤثره على مشاغلك لتسرح فيه!

أسرار الصلاة (13)- معاني القرآن

فإذا استعاذ الإنسان بالله من الشيطان الرجيم أبعده عنه. فأفضى القلب إلى معاني القرآن، ووقع في رياضه الموقنة وشاهد عجائبه التي تبهر العقول، واستخرج من كنوزه وذخائره ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وكان الحائل بينه وبين ذلك، النفس والشيطان، فإن النفس منفعلة للشيطان، سامعة منه، مطيعة فإذا بَعُدَ عنها، وطُرد ألَّم بها الملَك، وثبَّتها وذكّرها بما فيه سعادتها ونجاتها.

.

 

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

i