لا تمنح طاقتك لكل صوت
ليس كل ما يُقال يَستَحق ردًّا فبعض الكلمات اختبار أعصاب وبعض الرسائل فخّ استدراج وبعض النقاشات دائرة بلا نهاية، النضج ليس في كثرة الإجابات بل في معرفة متى تصمُت، وفي كل مقام مقال فليست كل رغبةٍ تُستجاب ولا كل استفزازٍ يُجابَه فأحيانًا يكون أعظم ردّ أن تمضي.
الله تعالى يقول: {وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا} هم لا يدخلون كل جدال ولا يَردّون على أي استفزاز، تركوا بعض الأمور تمرّ بسلام،
الحكيم يوفّر كلماته فالسكينة مكسب.
مسلم بن الحجاج
الزهراوين
"عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول حدثني أبو أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين البقرة، وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة“ . قال معاوية: بلغني أن البطلة: السحرة."
صحيح مسلم برقم 804 كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة
الزهراوين: الزهراء: بمعنى النيرة المضيئة المتلألئة، والزهرة: البياض النير، وهو أحسن الألوان.
غيايتان: الغياية: كل ما أظل الإنسان من فوق رأسه. من سحابة وغبرة وغيرهما.
كأنهما فرقان من طير : الفِرق الجماعة المنفردة من الغنم والطير ونحو ذلك.
المعجم المفسر لكلمات أحاديث الكتب التسعة . طارق بن عوض الله . الطبعة الأولى 1430هـ. صفحة 291
إدراك رمضان
من أكبر نِعم الله على العبد أن يُدرك هذا الشهر المبارك، ويغنَم ما فيه من الخيرات والمكرُمات. فليجتهد من بلغه ، وأن يُري ربه من نفسه خيراً.
وأن يتذكر نعمة الله عليه بإدراكه، وأن الحسرة والخسران في ضياع أوقاته والتفريط في ساعاته.
وأنه ربما كان هذا العام آخر رمضان له في حياته. وقد حال الموت دون كثيرين ممن كانوا يرقبونه ويتمنون بلوغه.
فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
وقوّ عزائمنا واستعملنا في طاعتك يارب العالمين.
إنّ لله نفحات فتزوّدوا
"إنّ العُمر لا يعود، والموسم لا يدوم، وإنّ لله نفحات فتزوّدوا فإنّ خير الزّاد التّقوى"
الابتلاء بابٌ لا بدَّ أن يدخله كل صادق!
الابتلاء بابٌ لا بدَّ أن يدخله كل صادق!
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى:
إنّ المؤمن لا بد أن يُفتن بشي من الفتن المؤلمة الشَّاقة عليه؛ ليُمتحن إيمانه، كما قال الله تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}.
ولكنَّ الله يلطف بعباده المؤمنين في هذه الفتن ويصبِّرهم عليها، ويثيبهم فيها ولا يلقيهم في فتنة مُهْلكة مُضلَّة تذهب بدينهم بل تمرُّ عليهم الفتن وهم منها في عافية.
📖 تفسير ابن رجب.
باب فضل التهليل
فضل التهليل
قالَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ؛ كانَتْ له عَدْلَ عَشْرِ رِقابٍ، وكُتِبَ له مِئَةُ حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ عنْه مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وكانَتْ له حِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ يَومَهُ ذلكَ حتَّى يُمْسِيَ، ولَمْ يَأْتِ أحَدٌ بأَفْضَلَ ممَّا جاءَ به، إلَّا رجل عمل أكْثَرَ منه ».
المصدر: صحيح البخاري باب فضل التهليل رقم الحديث 6403
تمرّس على الطاعة قبل مجيء رمضان
تمرّس على الطاعة قبل مجيء رمضان
رمضان ليس شهر البدايات، بل هو موسم الحصاد. ومن أراد أن يقطف ثمار القرب من اللّٰه فيه، فعليه أن يزرع الآن.
التمرّس على الطاعة قبل رمضان هو تهيئة للقلب، وتدريب للنفس، وتليين للجوارح حتى لا يدخل الشهر بقلب غافل أو عزيمة فاترة.
ابدأ من الآن:
- حافظ على السنن الرواتب.
- اجعل لك وردًا يوميًا من القرآن.
- صم الإثنين والخميس.
- تدرّب على قيام الليل، ولو بركعتين.
فمن ذاق لذة الطاعة قبل رمضان، دخل عليه الشهر بقلب مشتاق، لا مُتكاسل ..
الاستعداد لرمضان
لم يبق على رمضان إلا القليل -بلغنا الله وإياكم-..
من لم يحسن في شعبان لن يقدر -غالبا- على اغتنام رمضان كما ينبغي..
طيّب القلب بالمواعظ وفرغه من الشواغل وأكثر من التوبة والاستغفار وصم ما تستطيع من شعبان وأكثر من قراءة القرآن وأعد العدة لرمضان تفز به -بإذن الله-
﴿وَلِتَستَبينَ سَبيلُ المُجرِمينَ﴾
الذين يتصدون لبيان الباطل ويبينون زيفه وبطلانه، ويحذّرونه المؤمنين منه؛ يقومون بعمل عظيم، وهو من أفضل ما عُبد الله به، فمن مقاصد القرآن العظيمة: {وَلِتَستَبينَ سَبيلُ المُجرِمينَ}.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " فإن بيان العلم والدين عند الاشتباه والالتباس على الناس أفضل ما عُبد الله -عز وجل- به، {هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِیدࣰا}. (الرد على السبكي (٦٧٨/٢)).
النشأ على الفطرة وفي بيئة الخير وبيئة الشر
والأمم والشعوب التي تنشا على الفطرة، ولم تتبدل، فإنها أسرع لقبول الحق والتسليم به، وأما التي تبدلت فطرتها، وطال الأمد على انحرافها، فإن قبولها للحق شاق؛ لأن قلوبهم منحرفة.
لأنهم يحتاجون إلى جهادين:
جهاد تعديل الفطرة، وجهاد عرض الشرعة؛ وهذا كالفرق بين أهل مكة وأهل المدينة في أول الإسلام؛ فأهل مكة أشد تبديلا للفطرة، فعاندوا وكابروا، ولكن من آمن منهم، ثبت وكان إيمانه أقوى من غيره؛ لأنه جرب أقصى الضلالة، فرجع، فليس بعدها شيء؛ ولهذا كان مؤمنو مكة المهاجرون أفضل من مؤمني المدينة الأنصار.
وإذا نشأ الإنسان في بيئة شر وعرف الحق، فهو أثبت وخير ممن عرف الحق في بيئة خير، ومن هذا قول أحمد: إذا أصبت الكوفي صاحب سنة، فهو يفوق الناس وذلك لأنه غلبت على الكوفة بدعة التشيع والرفض).
(المغربية شرح العقيدة القيروانية للطريفي)
محمد بن إسماعيل البخاري
باب الدعاء والصلاة من آخر الليل
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا ، حين يبقى ثلثُ الليل الآخر ، يقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له » متفق عليه
البخاري : كتاب التهجد باب الدعاء والصلاة من آخر الليل. الحديث برقم 1145 وطرفاه في 3621 ،7494.
مسلم: كتاب صلاة المسافرين باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل.
المصدر: صحيح البخاري طبعة مكتبة الرشد
البحث عن هويتنا
المصدر: مجلة البعث الإسلامي ذو القعدة ١٣٩٠هـ.
" إن الخبراء الأجانب ، و المستشارين الأجانب ، و أخصائي التربية و التعليم و المعارف لا يستطيعون مساعدتنا في هذا البحث عن شخصيتنا المفقودة و ذاتيتنا المجهولة ، لأن ما فقدناه لا يعرفه هؤلاء ولأن ما يعرفه هؤلاء لم نفقده ، أو لا نحتاج إليه في هذه المرحلة بالذات.
و إننا بتساقطنا على ما يجود به الغرب لا نخدم أنفسنا و لا تخدم الانسانية في أي صورة من الصور ، ما دمنا غافلين عن الأهداف فرحين بالظواهر و القشور دون اللب و اللباب ، والذي يؤدى في النهاية وكنتيجة طبيعية - إلى ظهور جيل حائر لا هو يعيش في الماضي ولا هو يعيش في المستقبل ، لا يستطيع أن يقطع صلته بالبيت والحرم وزمزم، ويود في نفس الوقت أن يكون نسخة جديدة أو طبعة أخيرة للحضارة المعاصرة التي تجلت في أوربا"
| الفجر 00:00 | الظهر 00:00 | العصر 00:00 | المغرب 00:00 | العشاء 00:00 |


