القدوة
القدوة ولا غيره قدوة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو محطَّ النظر وغاية النظر؛ لأنَّ من سواه دونه. الإسلام مع رسول الله عليه الصلاة والسلام سهل ويسر. ويناسب كل المسلمين، وكل بحسبه. فقد يفْضلُ شخص في باب من أبواب العبادات ، وذاك في المعاملات ، وغيره في أبواب الأسرة وذاك في القضاء كمهنة. فكل الأشخاص والجماعات هي بعض من رسول الله عليه الصلاة والسلام. فانصرفْ بكليتك إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام. وما سواه صحبة على الطريق المستقيم , ولن يكون مثالا ولا قدوة. هذا على مستوى البشر.
فكيف بمن جعل مع الرب ربا !. أنْ صرفَ عبادةً إلى قبر أو وثنٍ !. وابتدعَ طريقة وقطبا ، وشرَّعَ ما لم يشرعه ربنا عز وجل ؛ كأنه جعل من نفسه نِدَّا لربنا وعدلا. فهل هذا القبر أو الوثن المنتصبُ خلق السموات والأرض ؟ وأخرج الحي من الميت ؟ وجعل الليل سكنا والنهار معاشا ؟ وجعل الزوج سكنا ؟ وخلق الخلق وقدَّرَ ونوَّعَ لكل رزقه. وهل أخرج الشمس من المشرق وأعادها من المغرب ، وهل علَّقَ النطفة وجعلها مضغة ثم كساها لحما وأنشز العظمَ. وهل الميت أو المقبور يسمعك أو يجيبك إذا سألته.
فاصرفْ نفسك إلى الإسلام كلهِ. اعبدهُ عز وجل وحده ، واتبعْ للرسول عليه الصلاة والسلام هديه ، ولا غيره.
عبد العزيز بن عبد الله الشايع
رسالة إلى من قَصّر في التلاوة، وتعثر في ختم القرآن
ما زال في الشهر الكثير.
لا تلتفت إلى ما مضى، وابدأ من الآن، وكأنه أول يوم.
واعلم أن ساعة واحدة في النهار -ولو مفرقة- وكذا ساعة واحدة في الليل، يحصل بهما ختم القرآن كل خمسة أيام-بإذن الله-.
"احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز".
واستعن بكثرة الدعاء:
-اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي.
-اللهم انفعني وارفعني بالقرآن
تمرّس على الطاعة قبل مجيء رمضان
تمرّس على الطاعة قبل مجيء رمضان
رمضان ليس شهر البدايات، بل هو موسم الحصاد. ومن أراد أن يقطف ثمار القرب من اللّٰه فيه، فعليه أن يزرع الآن.
التمرّس على الطاعة قبل رمضان هو تهيئة للقلب، وتدريب للنفس، وتليين للجوارح حتى لا يدخل الشهر بقلب غافل أو عزيمة فاترة.
ابدأ من الآن:
- حافظ على السنن الرواتب.
- اجعل لك وردًا يوميًا من القرآن.
- صم الإثنين والخميس.
- تدرّب على قيام الليل، ولو بركعتين.
فمن ذاق لذة الطاعة قبل رمضان، دخل عليه الشهر بقلب مشتاق، لا مُتكاسل ..
تهنئة برمضان
مباركٌ علينا جميعًا إدراكُ هذا الشهر المعظَّم، متَّعنا الله وإيَّاكم بكتابه الكريم في شهره العظيم، وجعل هذا القرآنَ العظيمَ ربيعَ قلوبنا ونورَ صدورنا وجلاءَ أحزاننا، وذهاب همومنا، وتقبل منا ومنكم صالحَ القول والعمل، وأعاننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته
الابتلاء بابٌ لا بدَّ أن يدخله كل صادق!
الابتلاء بابٌ لا بدَّ أن يدخله كل صادق!
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى:
إنّ المؤمن لا بد أن يُفتن بشي من الفتن المؤلمة الشَّاقة عليه؛ ليُمتحن إيمانه، كما قال الله تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}.
ولكنَّ الله يلطف بعباده المؤمنين في هذه الفتن ويصبِّرهم عليها، ويثيبهم فيها ولا يلقيهم في فتنة مُهْلكة مُضلَّة تذهب بدينهم بل تمرُّ عليهم الفتن وهم منها في عافية.
📖 تفسير ابن رجب.
باب فضل التهليل
فضل التهليل
قالَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ؛ كانَتْ له عَدْلَ عَشْرِ رِقابٍ، وكُتِبَ له مِئَةُ حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ عنْه مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وكانَتْ له حِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ يَومَهُ ذلكَ حتَّى يُمْسِيَ، ولَمْ يَأْتِ أحَدٌ بأَفْضَلَ ممَّا جاءَ به، إلَّا رجل عمل أكْثَرَ منه ».
المصدر: صحيح البخاري باب فضل التهليل رقم الحديث 6403
إنّ لله نفحات فتزوّدوا
"إنّ العُمر لا يعود، والموسم لا يدوم، وإنّ لله نفحات فتزوّدوا فإنّ خير الزّاد التّقوى"
إدراك رمضان
من أكبر نِعم الله على العبد أن يُدرك هذا الشهر المبارك، ويغنَم ما فيه من الخيرات والمكرُمات. فليجتهد من بلغه ، وأن يُري ربه من نفسه خيراً.
وأن يتذكر نعمة الله عليه بإدراكه، وأن الحسرة والخسران في ضياع أوقاته والتفريط في ساعاته.
وأنه ربما كان هذا العام آخر رمضان له في حياته. وقد حال الموت دون كثيرين ممن كانوا يرقبونه ويتمنون بلوغه.
فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
وقوّ عزائمنا واستعملنا في طاعتك يارب العالمين.
﴿وَلِتَستَبينَ سَبيلُ المُجرِمينَ﴾
الذين يتصدون لبيان الباطل ويبينون زيفه وبطلانه، ويحذّرونه المؤمنين منه؛ يقومون بعمل عظيم، وهو من أفضل ما عُبد الله به، فمن مقاصد القرآن العظيمة: {وَلِتَستَبينَ سَبيلُ المُجرِمينَ}.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " فإن بيان العلم والدين عند الاشتباه والالتباس على الناس أفضل ما عُبد الله -عز وجل- به، {هُوَ ٱلَّذِیۤ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِینِ ٱلۡحَقِّ لِیُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّینِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِیدࣰا}. (الرد على السبكي (٦٧٨/٢)).
ضاقت عليهم الأرض بما رحبت
ضاقت عليهم الأرض بما رحبت..
بل وأعظم من ذلك، ضاقت عليهم صدورهم التي بين جنباتهم.
عندما تصل إلى هذه الحالة من الضيق والحرج، ماذا يكون الحل؟!
{حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ} [التوبة: 118]
نعم، لا مفر من الله إلا إليه. هو الملجأ والحل.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وارزقنا الراحة في الصدر، واجعلنا في المكان والزمان الذي تحب وترضى.
الدنيا والأسك
« عن جابر بن عبد الله أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ بالسُّوقِ، دَاخِلًا مِن بَعْضِ العَالِيَةِ، وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ، فَمَرَّ بجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ، فَتَنَاوَلَهُ فأخَذَ بأُذُنِهِ، ثُمَّ قالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أنَّ هذا له بدِرْهَمٍ؟ فَقالوا: ما نُحِبُّ أنَّهُ لَنَا بشَيءٍ، وَما نَصْنَعُ بهِ؟! قالَ: أَتُحِبُّونَ أنَّهُ لَكُمْ؟ قالوا: وَاللَّهِ لو كانَ حَيًّا كانَ عَيْبًا فِيهِ؛ لأنَّهُ أَسَكُّ، فَكيفَ وَهو مَيِّتٌ؟! فَقالَ: فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ علَى اللهِ مِن هذا علَيْكُم. [وفي رواية]: فلوْ كانَ حَيًّا كانَ هذا السَّكَكُ به عَيْبًا »
معاني الكلمات: كَنَفَتَهُ: جانبيه . أَسَكَّ : صغير الأذنين
المصدر: صحيح مسلم – كتاب الزهد والرقائق – رقم الحديث 2957
محمد بن إسماعيل البخاري
باب الدعاء والصلاة من آخر الليل
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا ، حين يبقى ثلثُ الليل الآخر ، يقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له » متفق عليه
البخاري : كتاب التهجد باب الدعاء والصلاة من آخر الليل. الحديث برقم 1145 وطرفاه في 3621 ،7494.
مسلم: كتاب صلاة المسافرين باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل.
المصدر: صحيح البخاري طبعة مكتبة الرشد
| الفجر 00:00 | الظهر 00:00 | العصر 00:00 | المغرب 00:00 | العشاء 00:00 |


