عفو الزوجة عن القصاص

لقد قام أحد الأشخاص بقتل شخص عمدًا من الخلف غدرًا أمام منزله، أثناء خروجه من المسجد بعد صلاة المغرب، منذ حوالي ثلاث سنوات، وتم الحكم على القاتل بالقصاص منذ حوالي ثلاثة أشهر، وأثناء حضور والد المقتول للإنصاف بما شرعه الله بالقصاص، وكان ذلك يوم الجمعة، أبلغه رجال الشرطة بأن القصاص قد تم تأجيله لمدة شهر، وليس على ذلك أي اعترض من قِبل أهل المقتول، وفي أثناء هذه الفترة قام أهل القاتل بالذهاب إلى منزل أرملة المقتول ودفعوا لها خمسة ملايين ريال، مقابل التنازل عن حقها في القصاص، وكان ذلك بالخفية والتلاعب، بدون علم أي أحد من أهل المقتول، وتنازلت.

وأنا أتساءل: هل نسوا قول الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93].

السؤال: هل يحقُّ للزوجة التنازل في هذه الحالة عن القصاص بالخفية والتلاعب مع أهل القاتل، مقابل الإغراء بالمال، ودون إبلاغ أحد من أهل المقتول، وهم والده وأمه، وإخوانه وأخواته، ولا أي شخص من العائلة، علمًا بأن أرملة المقتول - رحمه الله، ورحم الله موتانا المسلمين جميعًا - ليس لديها أولاد، وكذلك لدى والد المقتول وكالة خاصة من أرملة ولده المقتول بتوكيله بمطالبة القصاص وتنفيذه بعد الحكم، ومن أمه ومن كافة إخوانه وأخواته؟

هل الزوجة (أرملة المقتول) في هذه الحالة وريثة بالدم؟ وهل يحق لها التلاعب مع أهل القاتل في هذه المصيبة؟

وإن سقط القصاص، فماذا يحق لأهل المقتول؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فقد أجمع الفقهاء على أن من قُتل له قتيلٌ مخيَّر بين ثلاث خصال: إما أن يقتصَّ من القاتل، أو يعفو عنه إلى الدية أو بعضها، أو أن يصالحه على مال مقابل العفو، أو يعفو عنه مطلقًا؛ حيث رغَّب الشرع في العفو عن ... أكمل القراءة

حكم لعبة الشطرنْج

ما حكم لعبة الشطرنْج؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فقد اتَّفق المسلِمون على حُرْمة اللَّعِب بالشطْرِنج إذا كان على عِوض، أو تضمَّن ترْك واجِب، أو الوقوع في الكذِب، أو ضررًا، أو غيرَها من المحرَّمات. أمَّا إن عرِي عن تلك الأشْياء، فاختلفوا في حُكمه، فذهب ... أكمل القراءة

حكم زكاة الفطر إذا أعطيت لغير مستحق

أنا والدي يُخرج زكاة الفِطْر كلَّ سنةٍ نيابةً عنِّي باعتباري ابنته، ولكن أنا لَم أرْتَحْ، لأني لا أعلم ما إذا كان الَّذي يعطيه الزَّكاةَ مسلمًا أم مسلمًا بالاسم فقط، أرجو أن تكونوا قد فهِمتوني.

وأنا هذا الموضوع يُحيِّرني، وقلقة بشأن ذلك، ماذا أفعل وماذا عليَّ؟

مع العِلم أنِّي أختلِف مع والِدي في قضيَّة الحُكْم على النَّاس.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فالأصْل في زكاة الفِطْر: أن يُخْرجَها كلُّ مكلَّفٍ عن نفسِه، وعن مَن يعُول من الصِّغار مِمَّن يُنفق عليْهم، لِحديثِ ابن عُمَر رضِي الله عنْهُما: "فرَض رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم زكاةَ الفِطْر: ... أكمل القراءة

إشكال في تشبيه الصوت الحسن بالقرآن بالمزمار

النبي صلَّى الله عليه وسلَّم مدَح صوت أبي موسى الأشْعري -وكان حلوًا- وقد سمِعَه يتغنَّى بالقرآن، فقال له: "لقد أوتيتَ مِزْمارًا من مزامير آل داود"، فكيف يكون المزمار حرامًا؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فالحديث المُشار إليه متَّفق عليه، والمُراد بالمِزْمار فيه الصَّوت الحسَن، فشبَّه صلَّى الله عليْه وسلَّم حُسنَ صوت أبي موسى بما أُعطيه داود عليه السلام من حُسْن صوت، وليس المراد التشبيه بالآلة المعروفة، فلا ... أكمل القراءة

قرض مقابل مكافأة ترك الخدمة

أعمل في إحدى الشَّركات بالسعوديَّة، ومكافأة ترك الخِدْمة -الرَّصيد المستحقُّ لي- لدى الشَّركة بلغ 40000 ريال، ولا زِلْت على رأس العمل حتى الآن، ولي إخوتي في مصر لديْهِم سيَّارة أجرة، تاكسي قديم، ومصاريفه كثيرةٌ جدًّا أكبر من إيراداته، بالإضافة إلى الأعطال المستمرَّة، وهذا التَّاكسي مصدر الرِّزْق لأسرتَين كاملتين، بالإضافة إلى مساعدة أختي المُطَلَّقة، وأريد الآن أن أقترِض مبلغًا من البنك مُقابِل مكافأة تَرْك الخِدْمة المستحقَّة لي في الشَّركة، والتي لا أستطيع أن أحصل عليها إلاَّ عند ترك عملي في الشَّركة، وسوْف أستخدِم هذا القرْض -وقيمته نفس المبلغ المستحقّ لي لدى الشَّركة- في شراء سيَّارة جديدة لإخوتي في مصر، ولا أحَمِّلهم أيَّ شيءٍ من التَّكاليف والفوائد المترتِّبة على القرْضِ من البنكِ الأمريكي، على أن يقوموا بِسداد أصل المبلغ فقطْ على سنتين أو ثلاث سنوات، بدون أي فوائد أو تكاليف، وأنا مَن سيتحمَّل تلك التَّكاليف بالكامل، علمًا بأني سوف أقوم بِالسَّداد في خلال سنة على الأكثر من راتِبي.

هل عليَّ وِزْرٌ في هذا العمَل؟ علمًا بأنِّي سوف أشتري سيَّارة بِهذا المبلغ، ولا أحمِّل إخوتي أي شيء غير الثَّمن الحقيقيِّ للسَّيَّارة.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فإنَّه لا يَجوز الاقتِراض من البنوك الرِّبويَّة، مهْما كان السَّبب الدَّاعي إلى ذلك؛ لأنَّه من ربا الدُّيون المُجْمع على تحريمه؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا ... أكمل القراءة

الإشهاد على الطَّلاق

سيِّدنا عمر بن الخطَّاب حمَلَ رعيَّته في الطَّلاق ثلاثًا على الأشدِّ، والعلَّة في ذلك ظاهرة، أليس في ذلك مستند كذلك لِمن يعْمل برأْيِ الشَّيخ أحْمد شاكر في عدَم إيقاع الطَّلاق بدون شهود؛ لظاهر الآية، ولقوْل سيِّدنا عمران بن حصين وغيره.

لا شكَّ أنَّ الجُمْهور بِخلاف ذلك، لكن السُّؤال: هل يَسوغ الاختِلاف في هذه المسألة باعتِبارها من المسائل التي يَجوز فيها الاجتِهاد، أم أنَّ القول فيها لا يقبل الاجتِهاد في المسألة؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فقد اختَلَف العُلماء في الإشهاد على الطَّلاق، فذهب للوجوب أبو محمد ابن حَزْم، وبعضُ العُلماء المعاصرين؛ كالشيخ أحمد شاكر والشيخ أبو زهرة، وهو قولُ مَن لا يُعْتَدُّ بِهم من الشيعة الإماميَّة. واحتج أبو محمد ... أكمل القراءة

التبرع بتكلفة العقيقة

هل يَجوز أن أتبرَّع لفلسطين بتكْلِفة عقيقة ابنتي أو ابني؛ لأنَّهم أشدُّ احتياجًا منَّا؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فالظَّاهر من النُّصوص الشرعيَّة: أنَّ المقصود من مشروعيَّة العقيقة هو التقرُّب إلى الله تعالى بإراقة الدِّماء، فلا يُجزئ التَّصدُّق بثمن العقيقة. قال في (مطالِب أولي النُّهى): "(وذبْحها)؛ أي: الأضحية، ... أكمل القراءة

حكم المال الحرام

بعد أن وقَّعتُ عقد شغل في بلد عربيٍّ، وجدتُ نفْسي أشتغِل في متجرٍ لبيع الخمر، لَم أستطِع الرَّفض، لأنِّي ليس لدي أي مجال للعودة إلاَّ بعد شهر على الأقل.

على كلِّ حالٍ اضطُرِرتُ إلى العَمل هُناك جادًّا في السَّعي لكسْب الحلال، والحمد لله، بعد ثلاثةِ أشهر ونصف تمكَّنتُ من الانتِقال إلى وظيفةٍ أخْرى، أكسب منها رزقًا حلالاً.

أفتوني: ماذا أفعل بالمال الحرام الذي اكتسبتُه لمدَّة ثلاثة أشْهُر ونصف؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فلا شكَّ أنَّ العمل في متجرٍ لِبيْع الخمور لا يَجوز، لما فيه من التَّعاوُن على الإثْم والعدْوان، وإقْرار المنكر وحضوره، وعدَم النَّهي عنْه، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا ... أكمل القراءة

الطلاق والمحلل

أنا زوجي طلَّقني الطَّلقة الأخيرة على الورَق، ونُريد الآن أن نرجِع لبعض، ولا حلَّ غير المحلِّل، وطبعًا المحلِّل حرام؛ لكن ناس يقولون: مُمكن يبقى حلالاً، لو تزوَّجت، والشَّخص الذي سأتزوجه يُعاشرني -حتَّى لو لمدَّة ساعة واحدة- وبعدها أطلَّق وأرجع ثانية لطليقي.

هل هذا حرام أم حلال؟ أنا خائفة من شيء واحد فقط، أنه سيكون في نيَّتي أني سأعمل مع الشَّخص الثاني محللاً؛ من أجل الرجوع لطليقي.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فنِكاح التَّحليل يقع على صورتَين: الأُولى: وفيها يُشترط في العقْد أن يتزوَّجها بنيَّة التَّحليل، وهذا الزَّواج باطل باتفاق العلماء، وصاحبُه ملعون؛ لقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: "لعن الله المحلِّل ... أكمل القراءة

معنى مقولة: "إنَّ القرآن هو حمَّال أوجُه"

الرجاء توْضيح وشرح تلك المقولة: "إنَّ القرآن هو حمَّال أوجُه".

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فهذه المقولةُ وردتْ عن عليٍّ رضِي الله عنْه قالها لعبد الله بن عبَّاس، لمَّا بعثه للاحتِجاج على الخوارج، قال له: "لا تُخاصِمْهم بالقُرآن؛ فإنَّ القُرْآن حمَّالُ أوجُه، ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكنْ ... أكمل القراءة

معلومات

خالد بن محمد بن عبدالمنعم آل رفاعي

باحث شرعي في الفقه وأصوله، والعقيدة، والفرق الإسلامية، والمعاملات المالية المعاصرة.... وغيرها.

مستشار شرعي وأسري ...

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً