التصدق بنسبة محددة من الراتب

بسم الله الرحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّه الكريم.

أمَّا بعد، لقد تعوَّدتُ في آخِر كلِّ شهر أن أتصدَّق بـ 2.5 بالمائة من المدْخول؛ لأنِّي قرأت هذا للشَّيخ الشَّعراوي - رحِمه الله - لكن أحد الإخْوة هنا في كندا قال لي: إنَّ هذا العمل ليْس من السنَّة في شيء، ولستَ ملزمًا به، ولا يعني هذا أنِّي لا أتصدَّق خلال الشَّهر، فماذا أعمل إذا كان ليس من السنَّة؟

مع العلم أنِّي لا أتذكَّر: هل نذرت أو حلفت أن أقوم بهذا العمل إلى أن ألقى الله؟

جزاكم الله عنِّي كلَّ خير، والسَّلام.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فالصَّدقة مشروعة بالكتاب والسنَّة وإجماع الأمَّة، والآياتُ والأحاديث في مدْح المتصدِّقين أكْثر من أن تُحصى؛ قال الله - عزَّ وجلَّ -: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} إلى أن ... أكمل القراءة

هل يقبل الله توبة اللوطي؟!

أنا شاب عمري 20 عامًا تُبت إلى الله.

ولكن وأنا في الخامسة عشرة من عمري وقعت في اللِّواط مع شخْص أكبر مني، استدرجني حتَّى وقعت معه في ذلك؛ فقد كان عندَه مرض الشُّذوذ الجنسي، واستمرت فعلتي معه سنة، كان عقلي فيها غائبًا.

عندما وصل سني السادسة عشرة كنتُ سأقع في ذنوب أكبر، ولكن ابتلاني الله ببلاء أوقفني عن تلك المعاصي، واستمرَّ هذا البلاء لمدَّة ثلاث سنوات أبعدني عن المعصية، ولكني لم أرجع إلى الله.

وبعدها قرأتُ كثيرًا عن هذا البلاء، وبدأ عقلي يفكِّر في أشْياء خطيرة عنْه، فخِفْت خوفًا شديدًا فرَجَعْت إلى الله، وتُبْت وندمت وقرَّرت أن أذهب إلى الدكتور، فطمأنَني الدُّكتور وقال: إنَّها مجرَّد هواجِس، فخرجتُ من عنْدِه وأنا أبكي وأشعر بمدى حقارتي في البعد عن الله، وصلَّيتُ وشكرت الله، وفي اليوم التالي كانت صلاة الجمعة، وكانت الخطبة عن الاستِغْفار ورحْمة الله، فأحسستُ وكأنَّ الخطيب أو المنادي ينادي عليَّ ويُشاور عليَّ، ويقول لي: الاستِغْفارَ، فانْهمرت عيناي بالبُكاء حيث أحسستُ وقتَها برحمة الله، وأنَّه مع كلِّ هذه الذُّنوب أرْجعني الله إليه، وظللت أسبوعين بالعِلاج الذي أعطاني إيَّاه الدكتور، وبكيت بكاءً شديدًا طوال أيَّام هذين الأسبوعين، فعِنْدما كنت أقابل أحدًا يقول لي: ماذا بك؟ ويلاحظ أنَّني على غير عادتي، كنت أنْهمر بالدُّموع، وأمسك نفسي أمامه ثم أمشي وحدي، وأدمع وأبكي بشدة؛ لأنني ظلمت نفسي حتَّى ابتليت وظلمت نفسي كثيرًا بالبعد عن الله - عزَّ وجلَّ - ودعيت الله كثيرًا أن يفرِّج همي.

وسبحان الله! إنني بعد أن تبتُ حضرت بالصدفة خطبًا كثيرة عن البلاء، وأنَّه من أسباب مغفِرة الذُّنوب، وعن الحزن والهمِّ، وأنَّه من أسباب مغفرة الذُّنوب، ثمَّ بعد أن انتهى الأسبوعان، توجَّهت إلى الدُّكتور بعد أن نفد الدَّواء، وشعرت بتحسُّن شديد في الأسبوعين، فكشف عليَّ الدكتور، فقال لي: أني شفيت بحمد الله، وأن أنسى أن ذلك حدث لي في يوم من الأيام، ففي ذلك الوقت شعرت بِحقارتي أكثر وأكثر أمام رحْمة الله، وخرجت أبكي أكثر وأبكي وأضحك في نفس الوقت، وكأني مجنون، ورجعت إلى الله - عزَّ وجلَّ.

سؤالي الذي أرجو أن تردُّوا عليْه: هل الله - تعالى - يُمكن أن يغفِر لي مع العلم أنني شعرت بأجمل شعور شعرت به في حياتي عندما كنت أصلي وأبكي فكنت أشعر براحة شديدة، وبعدها حدثت لي هواجس شيْطانيَّة، فشعرت أنَّها يمكن أن تكون من علامات قبول التَّوبة، فكنت أجاهد نفسي فكان يقول لي: ما هي حقيقة الله - والعياذ بالله - وتخلَّصت أيضًا - بِحمد الله - من خلال الصَّلاة والقرآن الكريم من مرَض نفسي.

والشيء الجميل أنني غضضت بصري من أجل الله - عزَّ وجلَّ - حتَّى حلمت في يوم أن امرأة كانت ستخلع ثيابَها أمامي دون قصد، ولكني غضضت بصري، فأتمنَّى أن يكون ذلك من علامات قبول الله لي.

وشكرًا، وأرجو تقْديم نصيحتِكم، أنا الآن بِحمد الله لم أعافَ من البلاء تمامًا، وأنتظِر فرج الله - عزَّ وجلَّ.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فالحمد لله الَّذي منَّ عليك بالتَّوبة وحسن الأوْبة، والله نسأل أن يثبِّتك على الحق، ويعيذك من شر نفسك، آمين.فقد أنزل الله آياتٍ في حق من أسرف على نفسه من عباده يعلِّمهم بسعة كرمه، وعظيم رحمته، ويحثُّهم على ... أكمل القراءة

الصلاة بمسجد يوجد حوله قبر

بسم الله الرحمن الرَّحيم

بارك الله فيكم، أرجو منكم الإجابة على هذا السؤال الَّذي أشعل فتيل الخِلاف في الحي الذي أتواجد فيه.

لديْنا مسجد في حيِّنا يوجد به قبر في قِبلته، غير أن القبر لا يراه المصلُّون؛ فهناك جداران يفصِلان بين مكان الصَّلاة والقبر، بمعنى: لا يوجد في مكان الصَّلاة، وبعض الشباب ينفِّرون النَّاس من هدا المسجد، ويُفْتون بغير علم ببُطْلان الصَّلاة في المسجد المذكور، أفيدونا رحِمكم الله.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإذا كان القبر المذكور داخل حدود المسجِد، فلا تجوز الصَّلاة فيه سواء كان القبر في جهة القبلة أو غيرها؛ لقول النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «لعن الله اليهودَ والنَّصارى اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم ... أكمل القراءة

الطلاق عن طريق المحكمة

لي بنت عمٍّ تزوَّجت سنة 1994، وبعد عام حدثتْ مشاكل أدَّت إلى الشُّروع في الأمور القانونيَّة للطَّلاق، وذلك بالإمضاء على وثائق لدى المحكمة؛ ولكن بعد ذلك تراجَع الزَّوج عن الطَّلاق واستمرَّت الحياة الزَّوجيَّة، ولكن الجانب الخفي هو أنَّ الزَّوج استمرَّ في التَّحصيل على ورقة الطَّلاق، وتمَّ له ذلك؛ لأنَّ بنت عمِّي مضت على وثائق الطَّلاق لدى المحكمة كما سبق ذكره، ومضى بالعيش معها ومعاشرتها لمدة 8 سنين نتج عنها بنت زنا، وشاء الله أن تجد بنت عمي ورقة الطَّلاق هذه، وبدأت المشادَّات والمشاكل، ولكن في آخِر المطاف سامحتْه بِشَرْط كتابة عقد زواج جديد.

وسأسرد لكم كيف تمَّ الأمر: لقد تمَّ العقد بدون حضور الزَّوج بل بوكيله، لقد تمَّ العقد بدون حضور أيِّ وكيلٍ لبنت عمِّي؛ يعني: أنَّها زوَّجت نفسها بنفسها، لقد تمَّ العقد بتقديم وثيقة الخطوبة باسم مدينة غير مدينتِها، حتَّى إنَّه لم تتمَّ الخطبة وكذلِك تمَّ تقديم شهادة السَّكن لنفس المدينة وهي لا تسكن فيها، والمراد هو أنَّ هناك تزويرًا في هاته الوثائق، لم يعطِها الصداق المتَّفق عليه إلى حدود الآن، بالإضافة إلى كلِّ هذا فهو لا يعامِلُها جيِّدًا، ويَمنعها من زيارة أهلِها، أسئِلتي هي كالتَّالي:

هل هذا العقد صحيح أو باطل؟

هل إذا كان العقد صحيحًا تستمرُّ في العيْش معه أم الأفضل هو الطَّلاق؛ لأنَّ معاملته لها سيِّئة رغْم مسامحتِها له على ما فعل بها كل هاتِه السنوات؟

وأسأل الله لكم المغفرة والرَّحمة والفِرْدوس الأعلى، آمين.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فالذي فهمناه من السؤال: أنَّ الزَّوجين قاما برفع دعوى قضائية في المحكمة من أجل الطلاق، ثم تراجعا عن القضية، واستمرت الحياة الزوجية بينهما، وكذلك استمرت القضية في مجراها، حتى صدرت من المحكمة وثيقة للطلاق، فإذا كان ... أكمل القراءة

المعاشرة الزَوْجِية بعد الطهر والاغتسال بغير نية

سلام عليْكم، سؤالي هو:

أنا في يوم الخامِس من العادة الشهرية نظفت ولم أرَ شيئًا، اغتسلتُ ولكنِّي لَم أنوِ الطِّهارة، هل يَحق لِي أن أعاشر زَوْجِي؟

مع أنَّني فعلت ذلك، هل هذا حرام وما هو كفارته؟

أفيدوني أفادكم الله.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فقدِ اختلف العُلماء في اشتِراط النيَّة للغسل: فذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنَّ النِّيَّةَ شرط للغسل، وهذا هو الصحيح؛ لأن الغُسلَ عبادة، والنية شرط في القبول؛ لحديث عمر بن الخطاب -رضي الله ... أكمل القراءة

هجر الزوجة والأولاد

يوجد امرأة عندها بنت وولدان، وزوْجها هجرها من ثلاث سنوات ولا يصرف عليهم، وقد تزوَّج من ثانية وفُصِل من عمله، فهل يحق للأم أن تطالِب بِخلع زوجِها ومصاريفها مع الأبناء؟ وهل يحق لها أن تقوم بالولاية والحضانة على بنتِها وأولاده، بنتها عمرها 13سنة والأولاد 8 سنوات و5 سنوات؟

وجزاكم الله خيرًا.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإنَّ نفقة الزَّوجة والأولاد واجبة على الزَّوج بالنَّص والإجْماع، كما سبق بيانه في فتوى: "حكم أخذ الزوج راتب الزوجة".أمَّا طلب تلك المرأة للخلْع، فإن كان الحال كما ذكر، فيحقُّ لتلك الزَّوجة طلب الخلع؛ ... أكمل القراءة

الشيخ العلامة أحمد بن يحيى بن عطوة وجهوده في الدفاع عن عقيدة السلف

الفصل الأول: في السيرة العلمية للشيخ العلامة أحمد بن عطوة العييني.متناولاً: اسمه ونسبه، ومولده ووفاته، ونشأته وطلبه العلم، وشيوخه، وإجازاته، وأبرز طلابه وتلاميذه، ومكانته العلمية، وثناء العلماء عليه، ... المزيد

عمارة مسجد النبي عليه السلام ودخول الحجرات فيه

عمارة مسجد النبي عليه السلام ودخول الحجرات فيه دراسة عَقَديةمتناولًا الشبه التي يتعلق بها القبوريون في تسويغ بناء المساجد على الأضرحة أو دفن قبور الصالحين والأولياء داخل المساجد ، والرد عليها.فجا ... المزيد

نقد شيخ الإسلام ابن تيمية للإمام أبي حامد الغزالي دراسة عقدية

نقد شيخ الإسلام ابن تيمية للإمام أبي حامد الغزالي رحمهما الله دراسة عقدية•  تعريف موجز بالإمام الغزالي.•  تمهيد مرحلي تاريخي عقدي: في دخول المذهب الأشعري على الصوفية.•  ج ... المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً