*أبناؤنا.وضرورة.المراكز.الصيفية.لهم.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد ...

*أبناؤنا.وضرورة.المراكز.الصيفية.لهم.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/H8HoqPFycm4
*📆 تم إلقاؤها : بمسجد عمر بن عبدالعزيز 19/ شوال /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- فقد جاء في الأثر أن عيسى عليه السلام مر ذات يوم على قبر وهو يعذب صاحبه فيه، فسمع عيسى عليه السلام من بكائه وأنينه وعذابه وآلامه ما خاف ووجل ورق له عيسى عليه السلام ورثي لحاله ودعا الله لصاحب القبر أن يخفف العذاب عليه، فلم يجب رب العالمين سبحانه وتعالى لذلك؛ لأن العبد يستحق بذنوبه هذا العذاب، فذهب عيسى من عند ذلك القبر لحال سبيله، وبعد سنوات جاء عيسى عليه السلام ماراً من على القبر فسمع وإذا بصاحب القبر ينعّم فيه، إذا هو اقتلب حاله من عذاب إلى نعيم، ومن صراخ إلى ضحك واستبشار، ومن حزن إلى فرح وسرور، انقلبت حياته رأسًا على عقب، فتعجب عيسى عليه السلام وقال لربه عز وجل مناديًا هل خرج هذا العبد إلى الدنيا ليعمل صالحًا فتغير حاله فأصبح على ما أسمع، ما الذي فعل هذا الرجل حتى تحول كل شيء إلى غير ذلك؟ قال الله تبارك وتعالى لعيسى عليه السلام: يا عيسى أن عبدي هذا قد كان على ما هو عليه من العصيان فاستحق بذلك العذاب في القبر قبل أن يأتي العذاب الأكبر يوم القيامة، ولكنه ترك جنينًا في بطن زوجته فخرج الولد للحياة ولد هذا الرجل صاحب القبر فخرج الولد للحياة فكبر وتعلم وأول ما تعلم أن أمرت به أمه ليذهب للكتاتيب صار أول ما نطق في الكتاب باسمي بسم الله الرحمن الرحيم، فأول ما نطق هناك باسمي،ثم قال الله عز وجل يا عيسى: "إني استحييت أن أعذب عبدي في باطن الأرض وولده يذكرني على ظاهرها"… .

- أرأيتم أيها الإخوة نفعه ماذا؟ نجاه ماذا؟ رفع عنه العذاب ماذا؟ لم يخرج هذا الرجل إلى الدنيا ليعمل خيراً ولكن ترك ولداً ليدعو له ترك ولداً ليذكر الله فيكتب الذكر لوالده، ترك ولداً على ظهر الحياة ليحفظ ليتعلم ليقرأ ليسبح ليذكر الله تبارك وتعالى فيكون ذلك الخير وتلك الحسنات الصادرة من الولد للوالد ما يعمله من خير وما يعمل من سوء وشر فلوالده ايضًا أجره ونصيبه من ذلك لا ريب ولا شك فيه أبدا فإنا الولد إنما هو قطعة من الوالد وإنما هو بضعة منهم، وهذا عمر رضي الله عنه كان يقول: "إني لأستكره نفسي على الجماع لعلها تخرج نسمة تسبح الله" أي فيكتب الله لي أجرها؛ لأني سبب وجوده للحياة، ولو لم يكن الوالد -والوالدة قطعا- لم يكن الولد، وأشبه بقول الفاروق ما قال الشعبي: "إذا بلغ الولد الاحتلام، واستطاع الوالد أن يزوجه فلم يفعل فزنا على والده مثل إثمه".

- بل هذا الله تعالى يقول: ﴿وَالَّذينَ آمَنوا وَاتَّبَعَتهُم ذُرِّيَّتُهُم بِإيمانٍ أَلحَقنا بِهِم ذُرِّيَّتَهُم وَما أَلَتناهُم مِن عَمَلِهِم مِن شَيءٌٍ﴾، ما ألتناهم أي أنقصناهم من عملهم من شيء بل عمله هو عمله لا ينقص الله عز وجل ذلك العبد من عمله شيئًا، ولكن إكرامًا لذلك الوالد أن ولده معه، ولكن إكرامًا لتلك المرأة الصالحة أن ولدها معها في الجنة، وأي كرامة وأي نعيم وأي خير تراه أن يتنعم الوالد في جنة عرضها السماوات والارض بينما ولده في النار، أو أن يتنعم الولد بينما الوالد في النار فلا نعيم حقيقي مادام لم تقر عينه بولده أو والده وهو معه، فمن أراد النعيم ومن أراد الخير ومن أراد الجنة ومن أراد السعادة في الدنيا وفي البرزخ وعند رب العالمين سبحانه وتعالى فعليه بتربية أولاده، وإلزامهم طاعة الله تعالى؛ فهم المشروع التجاري الأعظم والأكبر والأجل والأهم مع الله عز وجل، هم المشروع الناجح في الحياة، هم السعادة في الدنيا وفي الآخرة، هم الأمانة العظمى التي جعلها الله عزوجل بأيدينا، هم الأمانة الكبرى التي منحنا الله عز وجل إياها.
- الأبناء هؤلاء أيها الفضلاء إما أن يوصلونا إلى النعيم والسعادة في الدنيا وفي الآخرة، أو يوصلونا إلى الشقاء والتعاسة والجحيم في الدنيا وفي الآخرة أيضًا، إما أن نسعد بأبنائنا في الدنيا بأن نراهم على الخير وعلى الصلاح وعلى طاعة الله، فيدخل المسجد الولد قبل والده فيسعد الوالد، يتعلم فيعلم ويفقه ويحسن في دينه ودنياه أفضل من والده فيسعد الوالد، والناس يقولون هذا ابن فلان أحسن التربية، أن يحفظ كتاب الله تعالى يرتله يجوده يكون إماما أو مؤذنا فيسعد به والداه أعظم سعادة وتقر بذلك أعينهم أعظم قرار: ﴿وَالَّذينَ يَقولونَ رَبَّنا هَب لَنا مِن أَزواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعيُنٍ وَاجعَلنا لِلمُتَّقينَ إِمامًا﴾.

ـ فمن أحسن تربية ولده سعد به قبل غيره، وقرت به عينه، وارتاحت له نفسه، وسعد في دنياه وآخرته، بل ثمرة ولده يراها والناس معه ظاهرة فيسعد الوالد ويسعد الناس ويدعون للوالد والولد، أما إذا كان والده لم يربه لم يعنه على طاعة الله لم يلزمه على ذلك فإن الولد سيذهب في طريق الشرور والمعاصي والحرام ستجده متسكعًا ذاهبًا آيبًا عند الحرام وفي الحرام وللحرام ومع أولاد السوق ممن لم يعرفوا المساجد، فعرف وإياهم طريق السجون لم يعرف طريق الخير فذهب نحو الشر، لم يعرف طريق الرحمن فعرف طريق الشيطان، لم يعرف شرب الحلال فذهب لشرب الحرام من الدخان والخمر والمخدرات والشبو وهذه الأضرار ومن ذلك القات، ومن هذه الأمور الموبقات، لم يعلمه الوالد الطريق الصحيح فاضطر الولد لأن يتعلم ويتعرف على أولاد السوء والسوق فيتجه نحوهم لأنه لم يجد المحضن الحقيقي في الأسرة الصالحة فعاش خاوي الروح فذهب إلى روح أخرى تنهي له الخواء، وتملي له الفراغ: ﴿وَمَن يَعشُ عَن ذِكرِ الرَّحمنِ نُقَيِّض لَهُ شَيطانًا فَهُوَ لَهُ قَرينٌ﴾، لا بديل لأسرة صالحة ملتزمة تربي الولد على طاعة الله إلا أصدقاء السوء الأشرار الذين يربونه على كل رذيلة وانحطاط، وأول من يتعب هو الوالد بولده، أول من يشقى أول من يتحسر أول من يندم أول من يذوق الحسرات على ولده هو الوالد، وأول من يتنعم أيضًا بولده هو الوالد….


- فنحن بين خيارين إما سعادة بأولادنا بأن نلزمهم طاعة الله، أو شقاء بأولادنا أن لا نعرفهم الطاعة وطريق الصلاح، وبعد أن سقت ما سقت حري أن أعود بكم للقصة التي وردت بداية الخطبة لو أن هذا الوالد مات وترك أراضي وعقارات وسيارات ودولارات وملايين بل مليارات الريالات، هل تراه سينعم الوالد ويخرج مما هو فيه من الضيق والألام والعذاب والعقاب في قبره ويخرج مما هو فيه إلى النعيم؟ هل سيخرج مما هو فيه من الشقاء؟ لأنه ترك لولده الأموال أم لأنه ترك لولده أمًا صالحة تربيه تحبب إليه الخير، وتبغض له الشر كتلك المرأة السابقة…

- أيها الأخوة أموالنا التي نجمعها في الدنيا العقارات السيارات الأراضي والمجوهرات وهذا وذاك من الأموال أيًا كانت صورتها مما نترك لأولادنا ليست هي التي تنجينا من عذاب ربنا، ليست تلك هي التي تخفف عنا العذاب والعقاب، ليست تلك التي ترفع عنا أن مأساة الدنيا والآخرة، وتخفف عنا ما يمكن أن نلاقيه في القبور كذلك الرجل، أو بعد القبر، ليست الا التربية الصالحة التي تنفعنا وتنفع أولادنا، ليست أي شيء من الشركات بل التركة الحقيقية والتجارة الرابحة العظمى التي يمكن أن نتركها لأولادنا أن نؤدبهم ونعلمهم علمًا حسناً، أن نربيهم تربية صالحة، أن نلدهم على طريق الخير والصلاح وأن نحثهم عليه، وإذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم قد أمر بضرب الولد الصغير اذا بلغ العاشرة لأجل أن يصلي، "علموهم للصلاة أبناء سبع وأضربوهم عليها ابناء عشر"، فإذا كان أمر النبي بضرب الطفل حتى وهو في العاشرة فكيف بما فوق العاشرة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "ما نحل والد ولدا خيرا من أدب حسن" كما جاء في الحديث الحسن أيضًا وقد جاء عند البخاري في الأدب المفرد واحمد أيضا في المسند وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "ترفع للعبد درجات في الجنة فيقول العبد يا ربي من أين لي هذا"، أياه ما الذي أوصلني إليه وحسناتي معروفة أنا في هذه الدرجة من الجنة ما الذي رفعني، فيقول الله تبارك وتعالى: "ولدك استغفر لك"، ولدك نفعك باستغفاره لك، بدعائه، بصلاحه، بقراءته، بصدقته، باستقامته بخيره، يرتفع الوالد عند ربه منازل دون أن يعمل الوالد لكن بعمل الولد انتفع الوالد، أترون الولد غير الصالح سيستغفر للوالد؟ سيصلي سيستقيم سينتفع والده بأعماله، أم ينزل الوالد دركات في النار فيقول كيف ولم فيقال ولدك سرق، زنا، شتم، نهب، أخذ، حشش،… ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم في البخاري ومسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من ثلاث" وذكر منها صلى الله عليه وسلم ومنها "ولد صالح يدعو له"، وانظروا لكلمة صالح ولد صالح يدعو له، لن يدعو لك الفاسد، لن يدعو لك الشرير، لن يدعو لك ولد السوق، لن يدعو لك صاحب الحرام الذي ورثت له والذي تعبت في الحياة والذي انتصبت والذي تحملت الديون والذي تحملت حرارة الشمس والذي تحملت ما تحملته في الحياة من أجل ولدك ذلك السيء من أجل أن تترك له ارثًا فلعب بتركتك ولعب بأموالك ولعب بما جمعت لأنه ليس بصالح أما الولد الصالح فهو فسيسخرها للصلاح والخير وتنتفع وإياه…

- فيا أيها الأخوة أولادنا مسؤوليتنا، أولادنا أمانة عندنا أولادنا أمل أمتنا أولادنا فلذات أكبادنا، نحن أمام خيارين إما أن نحافظ على هذه الأمانة التي اعطانا الله إياها أو نضيعها، "وكفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول" كما عند مسلم، أن يضيع أولئك، "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، ونحن والله أمام رعاية كبرى هي رعاية الأسرة اذا رعينا وراعينا وربينا وأحسنا وأدبنا وعلمنا الأسرة صلح المجتمع وبصلاح المجتمع صلاح الأمة، فالأمة بعدد أفرادها ثم بأسرها ثم بمجتمعها ثم بالأمة بأكملها، فإن صلحت الأسرة صلحت الأمة، فصلاح الأسرة صلاح للأمة نصر للأمة، فهل رعينا تلك الأسرة، هل ربيناها هل تابعنا هل راقبنا هل نظرنا لما يدخل ويخرج في بيوتنا، هل سألنا أولادنا من أين أتيت وأين تذهب؟ ومع من وماذا فعلت وماذا صنعت؟.

- هل راقبناه أم أننا ربما نترك لأمورنا وتوافه حياتنا أكثر مما نترك لأولادنا وربما لسيارته يحافظ عليها ينظر فيها يتفاقد أحوالها لكنه لا يتفاقد ولده لكنه لا يتنبه لولده لكنه لا يسأل عن ولده أين ذهب مع من ولماذا جاءت هذه ولماذا ولدي أصبح يتأخر في أمور دراسته وفي أمور مسجده وفي الصالحات وفي طاعة ما السبب؟ ما الذي أوداه إلى هذا ولا شيء من ذلك أبداً، وبالتالي اضعنا الامانة والله عز وجل يقول في كتابه الكريم: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَخونُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ وَتَخونوا أَماناتِكُم وَأَنتُم تَعلَمونَ﴾، نداء للمؤمنين ان لا يخونوا الأمانة وإن أعظم الأمانات هي أمانة الأولاد وأمانة الأسرة وفي البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من استرعاه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة"، لأنه غش الرعية لأنه لم يربهم لأنه لم يتابع لأنه لم يحافظ لأنه لم يؤدب لأنه لم يحسن إلى رعيته ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا قوا أَنفُسَكُم وَأَهليكُم نارًا وَقودُهَا النّاسُ وَالحِجارَةُ عَلَيها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعصونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُم وَيَفعَلونَ ما يُؤمَرونَ﴾، ومعنى الآية لا يكفي صلاحك واستقامتك والتزامك بالصف الأول في المسجد ثم تترك أهلك للضياع، والحرام، والنار، تترك ولدك في الشارع، وابنتك في السوق، وعلى الهاتف… ألا فلنحذر كل الحذر…
أقول قولي هذا وأستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾… أما بعد

- فإن هذه العطلة الصيفية التي نحن فيها فرصة كبرى للحفاظ على أولادنا، وفيها تكون المضيعة الكبرى لأولادنا أو تكون السعادة والتربية والتحول العظيم لأولادنا، العطلة الصيفية هذه التي نعيشها والفراغ الكبير الصباح والعصر والليل إما أن تفسد أخلاق أبنائنا أو أن تصلحهم، إما أن يذهبوا المسجد ولتعلم كتاب الله عز وجل او أيضًا نحو المعاهد لدراسة ما ينفع في أمور دينهم ودنياهم، وإما أن يكونوا على الهواتف وعند أولاد السوق والحرام، وسترون نتيجة ذلك في بداية السنة الدراسية ثم للحياة بأكملها يتغير الولد للأبد بسبب صديقه بسبب جلسات عصرية مع هذا او ذاك ولم يحافظ عليه والده ولم يراقب ولم يتابع ولم يحفظ الأمانة…

- ربما يقول بعض الأباء أنا لا استطيع أن أربي أن أعلّم أن أحاضر أن أنصح أن اتحدث بكتاب الله بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أحفّظه القرآن، وهنا ياتي الجواب: إذا لم تستطع أنت فدله على أهل الصلاح، دله على اهل الخير، دله على المساجد، دله على أئمة المساجد. دله على المراكز الصيفية، دله على الحلقات المقامة في المساجد أيام الصيف، والمنتشرة أيضًا في كل مسجد في كل السنة، دله إذا لم تستطع أن تقول بلسانك فدله على من يقول له ذلك واديت بذلك الواجب واسقطت بذلك أمانة، والزمه بالحلقة، والمسجد، ورفقاء الصلاح…

- ثم يأتي الدور في المتابعة، وإن لم تستطع أن تتابع الولد مباشرة فتابع الأستاذ المدرس إمام المسجد ما الذي يفعل الولد، ولا تتركه دون سؤال؛ حتى ترى ثمرة، ويتشجع الولد، ويحفظ سريعا فتنجو وتسعد بولدك ووتتوج بتاج الوقار يوم القيامة كما في الحديث الحسن أو الصحيح عند كثير من المحدثين كالإمام الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن والد حامل القرآن يعني حافظ القرآن يتوج بتاج من نور أضوء من ضوء الشمس، فيقول الوالد بماذا بأي عمل؟ فيقول الله تبارك وتعالى بحفظ ولدك للقرآن يتوج بتاج الوقار يوم القيامة ثم يكسى بحلتين لا تقوّم لهم الدنيا، يعني أن قيمتهما اعظم من قيمة الدنيا بما فيها منذ أن خلق الله الدنيا حتى زوالها، لا تقوم لها الدنيا يكسى بها والد حامل القرب بحمل ولده للقرآن بأخذه لكتاب الله بحفظه للآيات البينات حفظ الله الوالد والولد وأهل بيته كلهم والأسرة بأكملها بسبب الولد، بولد واحد هو زكاة الأسرة… ومن لبس هذه الحلة وتوج هذا التاج فمعناه لن يدخل النار…

- ونحن في هذه الإيام نعيش ما نعيش من فوضى عارمة في العقيدة الاسلامية خاصة في بعض المناطق في الجمهورية اليمنية، اتحدث عن الرافضة الذين ينفقون أموالهم من أجل إهلاك الحرث والنسل في غسل أدمغة الشباب الصغار بعقائد فاسدة مجوسية رافضية، يقولون كرسمياتهم على أن من تبعهم في هذه المراكز قد تجاوز المليون طفل من أبناء اليمن ومعناه بعد سنة واحدة بل بعد شهر واحد تكون قد ترفض وأصبح مجوسيًا بامتياز، فما الذي نحن أعددنا لابنائنا، إذا كانوا يحرصون على هدم عقائدنا، ونشر فسادهم، وهم أهل باطل ويهتمون لباطلهم وينفقون ما ينفقون فأيننا نحن، وأين الحماية والتحصين لأبنائنا، وأين المسؤولية، وأين الأمانة، ولماذا لانواجه الفكر بالفكر العقيدة بالعقيدة وأن نواجه هؤلاء التغذية السيئة بالتربية الصالحة، فواجبنا أيها الإخوة أن نحافظ على أبنائنا وأن ندلهم على الخير وأن نبعدهم عن الشر، ونعلم على أنه الواجب والأكبر والمسئولية العظمى علينا هي أبناؤنا إن أحسنا فيهم أحسن الله إلينا وإن أسأنا فيهم فلا نأمن مكر الله أن ينزل بنا، فالله الله فيهم لنحافظ عليهنم ونربيهن لنحفظ أوقاتهم لنعلمهم الخير والصلاح لندلهم على مراكز التحفيظ وعلى حلقات القرآن وعلى أئمة المساجد وعلى أهل الصلاح، ولنبعدهم عن اهل الشر، ولا نتركهم هملا، ونضيعهم ثم نكتوي بنارهم ونتحسر بعد ذلك…

هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*الأرض.الـمغتصبـة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...

*الأرض.الـمغتصبـة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/b2H_11UYOpw
*📆 تم إلقاؤها بمسجد الخير فلك جامعة حضرموت المكلا/ 12/ شوال /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:

- فلنا أرض دُنّست واُغتصبت وأُخذت وسُلبت ونُهبت، لنا مقدسات اُنتهكت، لنا أيها الإخوة أرض هُناك هي أوقاف للمسلمين بيعت، لنا مقدسات هناك دُنّست، لنا أرض هي وصية وعهدة عمرية أُخذت وكادت أن تبيد وألا تعود، لنا هناك عضو من أعضائنا مريض مشلول مهموم حزين يعاني ما يعاني من ألام وحصار وقتل ودمار وإبادات ومجاعات وحروب وقهر وذل وسجن…، لنا هناك فلسطين أرضنا الكبرى والعظمى ومقصدنا وهدفنا، لنا هناك المقدسات، لنا هناك القبلة الأولى، ومسرى نبينا، ومهد الأنبياء، وجنة الأولياء، ومقصد العلماء، ومأوى الصالحين والفضلاء، لنا هناك الأرض المباركة بنص المولى جل وعلا، لنا هناك تلك الأرض التي تعاني من أعظم مؤامرة على الإطلاق مرت بها فلسطين، والتي تعني تكون أو لا تكون، نُذل أو نُعز…

- هناك في فلسطين وتلك الأراضي المباركة في كتاب الله عز وجل وعلى لسان الأنبياء والرسل، هناك في فلسطين يراد لها ألا تكون في أحضان المسلمين، فلسطين التي هي أرضنا ورثناها كابر عن كابر، فلسطين التي ورثناها عن ديننا عن إسلامنا عن نبينا عن الأنبياء قبلنا ونحن أحق بهم من كل الناس، فلسطين التي تعاني هذه الأيام ما لا يُخفى على أحد، تعاني الويلات، وتعاني المهلكات، وتعاني المؤامرات الخبيثة من الأصدقاء قبل الأعداء، فلسطين تلك المباركة المقدسة أرض الأنبياء ومقصد الأولياء وتراب الشهداء ومأوى العلماء… فكيف يفرط فيها وهي قرة العين، وشريان القلب، وروح الجسد…

- فلسطين تلك التي هيجنا لها نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال لنا: " ائتوا القدس وصلوا فيها"، فلسطين تلك التي قال لنا نبينا صلى الله عليه وسلم: "لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"، وذكر المسجد الأقصى من ضمن ملايين المساجد على وجه الأرض، فلسطين التي صلاة واحدة في مسجدها الأقصى كخمسائة صلاة في غيره فرضها ونفلها، فلسطين التي هي عهدة عمرية للمسلمين جميعا، التي هي كرامتي وكرامتك وأرضي وأرضك ومقدسي ومقدسك، هي جسدي وجسدك، هي قلبي وقلبك هي كل شيء فينا، فلسطين تلك التي استلمها حبيبنا صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج لا من نبي واحد بل من جميع الأنبياء، فالتفريط فيها خيانة لا لنبينا بل لجميع الأنبياء، فلسطين تلك العظيمة الحبيبة المباركة، فلسطين تلك أرض المحشر والمنشر كما وصف الحبيب الأغر عليه الصلاة والسلام، فلسطين أيها الأخوة هي أرض الجهاد والاستبسال والاستشهاد، فلسطين التي هي عيبة المسلمين، وهي كرامة المسلمين وهي عين المسلمين وهي قلب المسلمين، هي الجسد الباقي في المسلمين، إن زالت إن انتهت إن بيعت بكلها أو مقدار ظفر منها فكانت الفاجعة العظمى وكانت الخسارة الكبرى والمهانة والذلة العظمى علينا جميعًا أبناء هذا الدين…

- فلسطين التي ضحى من أجلها العلماء ومن قبلهم الأنبياء والشهداء والفضلاء العظماء كمحمود زنكي عليه رحمة الله الذي جاهد وناضل وقاتل وصنع الهدف الأسمى في أرض الشام في دمشق الحبيبة لسنوات عشرين ليصنع منبراً للقدس قبل أن تفتح بسنوات، ويحرم نفسه التبسم ومتع الحياة لأجلها وقال مقالته الشهيرة "أَسْتَحِي من الله أنْ أَتَبَسَّمْ وبيت المقدس في الأسر"، ثم يأتي تلميذه العظيم صلاح الدين الأيوبي فيفتحها ويكون النصر حليف ذلك الرجل العظيم الذي أخذها بعد قُرابة قرن من الزمان من المغتصبين، فلسطين تلك الذي ضحى أيضًا من أجلها المُظفر قُطز ومقولته الشهيرة العظيمة التي كانت فيها النخوة والرجولة والبطولة والإسلام والتضحية وكل شيء من معاني الحق والدين، "وإسلاماه" فينادي الإسلام قبل أن ينادي المسلمين وإسلاماه فكان النصر حليفه أيضًا، فلسطين التي ضحّى السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله من أجل فلسطين أيضا، وضحى بمملكته وبنفسه وبكل شيء فيه حتى لا يتنازل للرجل اليهودي أنذاك هرتزل عن مقدار أنملة من فلسطين؛ لأنها ملك المسلمين جميعا، وليست ملكه وحده، قال فكيف أبيعكم من ملك المسلمين أذهبوا إلى كل مسلم وخذوا تواقيع كل مسلم ثم عودوا إلي لأوقع لكم عن فلسطين وعن التنازل عنها فما أنا الا فرد من هذه الأمة...

- فلسطين تلك التي ضحى أبناؤها أعظم التضحيات وسطروا أروع وأجمل وأفضل وأتقى وأنقى البطولات على مر التاريخ، أبناء الحجارة العظماء الفضلاء الذين باعوا كل شيء مما يملكون حتى أنفسهم رخيصة من أجل الدفاع عن كرامتي وعن كرامتك عن ديني وعن دينك عن مقدسي وعن مقدسك عن أرضي وأرضك، أولئك الذين ينوبون عن الأمة في جهادهم واستبسالهم وإهلاكهم لأنفسهم من أجلنا جميعًا، أولئك الذين ضحوا بالغالي والرخيص، وعيب كل العيب علينا أن نضطرهم ليصل بأحد رجال المقاومة الفلسطينية أن يقول بعنا كل شيء مما نملك حتى لو كان في الإسلام يجوز أن نبيع أبناءنا لبعناهم من أجل فلسطين، حتى أبناءنا من أجل أن نشتري ذخيرة لندافع عن كرامة الأمة، لندافع عن أرض الأمة لننوب عن جميع أفراد الأمة، عيب أن نخذل هؤلاء العظماء، عيب كل العيب أن نتركهم يقاسون الحرب والموت والهلاك والدمار والقصف والسجون والتشريد والجوع والطائرات وأن يُقاسوا سياسة بني صهيون الخبيثة وأيضًا أبناء بني صهيون العربان، عيب كل العيب أن نترك أولئك الفضلاء في مرمى نيران العدو وأن نخذل أولئك العظماء ونسلمهم لإخوان القردة والخنازير يسومونهم سوء العذاب…

- كيف يحارَب أولئك الذين عناهم نبينا صلى الله عليه بقوله: " لاتزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لايضرهم من خذلهم ولا من ناوأهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، قيل أين هم يا رسول الله قال: هم في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس"، فياأيها المقاومون الشرفاء العظماء من كل أطياف المقاومة الفلسطينية المباركة أبشروا وبشروا فإن نبينا صلى الله عليه وسلم كان يعنيكم بأنكم أنتم الطائفة التي تنوب عن الأمة في جهادها في رباطها في قتالها في معركتها العظمى في فريضة الجهاد المشرّفة الكريمة التي هي أعظم وأهم أمنية لدى كل مسلم على الإطلاق، أنتم الذين عناكم النبي فلكم الفخر بما قال وأنتم تنوبون عنا وواجبنا جميعًا أن نكون معكم وأن ننصرهم لننصر أنفسنا: {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُركُم وَيُثَبِّت أَقدامَكُم﴾، فمن أراد النصر في نفسه في ماله في أهله في أعماله في أي شيء فيه فعليه بأن ينصر الله ومن نصر الله نصره الله، وإن أعظم نصر هو أن نكون بقلوبنا بأرواحنا بدُعاءنا بكتاباتنا بأجسادنا بأي شيء فينا للقدس وفي القدس ودائمًا هي حية في نفوسنا نرفض كل الرفض ايا كان ذلك البيع أو التهاون أو الخذلان أو الجبن أو أي شيء وقع من العملاء، أقول قولي هذا وأستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾… أما بعد:

- أخيراً والحديث لا يمل عن تلك البقعة الطاهرة المشرفة العظيمة، أقول بأن فلسطين تُمثل كرامة الأمة أو عار الأمة أو خزي الأمة أيضًا، وفي الجانب المقابل تمثل عزة الأمة فنصرها نصرنا معناه الذل والمهانة لنا..

- فلسطين أرتنا عدونا من صديقنا أرتنا المنافقين العملاء أرتنا المؤمنين من أجلها، فلسطين تمثل عامل إيمان أو عامل نفاق، فإمان أن نختار فلسطين ومعنا أن نكون من المؤمنين وفي فسطاط المؤمنين، أو أن نكون في فسطاط المنافقين والعملاء المتخاذلين، نحن أمام هذه القضية العظمى إما أن نكون في فسطاط إيمان لا نفاق فيه ومعناه أن نكون في صف فلسطين والمقاومة، وإما أن نكون في صف المتخاذلين والعملاء والمنافقين، نحن بين هذين الخيارين لا ثالث لهما ولا سكوت ولا يحل السكوت في قضية مفصلية ستكون بعدها ما بعدها لربما لقرون من الزمن أن نكون أو لا نكون…
﴿الَّذينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَد جَمَعوا لَكُم فَاخشَوهُم فَزادَهُم إيمانًا وَقالوا حَسبُنَا اللَّهُ وَنِعمَ الوَكيلُ}، فحسبنا الله ونعم الوكيل على كل عدو على كل متربص على كل متآمر على كل من خذل فلسطين وأرض فلسطين، هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*الثبات.على.الطاعات.بعد.رمضان.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد العالمي ...

*الثبات.على.الطاعات.بعد.رمضان.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/hsGpwpXy4Nc
*📆 تم إلقاؤها : 5/ شوال /1443هـ. بمسجد الخير فلك جامعة حضرموت المكلا.

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:

- فإن لله عز وجل الحكمة البالغة، والأمر الأعظم، وإنه تبارك وتعالى يضرب الأمثال كيف يشاء، وبما يشاء، وكل شيء عنده بأجل مسمى، وله المثل الأعلى جل وعلا، فقد قال في محكم كتابه الكريم لقريش بأنهم آمرًا لهم أن لا ينقضوا مواثيقهم وعهودهم: ﴿وَلا تَكونوا كَالَّتي نَقَضَت غَزلَها مِن بَعدِ قُوَّةٍ أَنكاثًا}، فمنعهم منعًا باتًا من أن يقتربوا من نقض عهودهم ومواثيقهم بينهم وبين الناس، أو كذلك ما بينهم وبين الله عز وجل، وجعل من ينقض عهده وميثاقه بأنه أشبه بامرأة يعرفها أهل قريش بأنها في عقلها شيء من جنون فهي تتعب بالصباح حتى المساء في الغزل، ثم إذا جاء المساء نقضت ما غزلت، ففي المساء كله تنقض ما غزلته وتعبت عليه وانتصبت وقامت وفعلت ما فعلت طوال اليوم، فهي بالتالي مساء تنقض كل شيء من أعمالها وتبطله، فقال الله لقريش كذلك إن نقضتم عهدكم وميثاقكم بعد إن أعطيتم الله ذلك العهد والميثاق فإنكم اشبه بهذه المرأة التي لا عقل لها، تتعب ثم تنقض ما تعبت عليه: ﴿وَلا تَكونوا كَالَّتي نَقَضَت غَزلَها مِن بَعدِ قُوَّةٍ أَنكاثًا}.

- فإذا كان المسلم ينقض ما أبرم، ويسعى لهدم ما بنى، ويذهب هنا وهناك لإنقاض ما فعله في أيامه وفي عمره من أعمال صالحة بسيئاته وما يجترح، فمثلا في الصباح يعمل صالحا وفي المساء يفسد فهو مثل تلك المرأة لا فرق، ومخرّب واحد غلب ألف عمّار كما يقول المثل الشعبي، وإذا كان الشر ينقض الخير ويبطل العمل: {وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعمَلُون} بل قال الله عز وجل لنبيه متوعدا: {لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكونَنَّ مِنَ الخاسِرينَ﴾، وهو نبيه صلى الله عليه وسلم ومع هذا هدده الله بأنه إذا انتكس عن سبيله فإن عمله ذلك المحبوب من صالحات من صيام من قيام من حج من أي عمل كان لربه عز وجل فإنه ينتقض ويزول ويمتحي وكأنه لا شيء، وعن الناس وللناس قال الحبيب عليه الصلاة والسلام متوعدا ومخوفا: [لأعلمن أقواما يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا فيجعلها الله هباء منثورا، قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا؟ جلهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال: أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلو بمحارم الله انتهكوها].

- فكذلك أيها الإخوة من تراجع عن عباداته وعن طاعاته وعما كان عليه في أيامه الأولى فرجع لأسوأ مما كان عليه قبل أن يدخل على ربه بتلك الأعمال الصالحة فقد خسر ذلك العمل؛ فلقد كان بين عملين بين عمل سيء في البداية، ثم توبة، ثم عمل سيء في النهاية، فأصبح ذلك العبد خسرانا؛ لأنه ترك ما أحبه ربه والمفتاح الذي قدم على ربه عز وجل به، فانتكس وفعل المبغوضات، والمكروهات، وبارز ربه بالعصيان فأصبح المحبوب عند ربه مبغوضًا؛ لأن ذلك العبد تحول من المحاب إلى المباغض عند رب العالمين سبحانه وتعالى.

- وإن الله تعالى في كتابه الكريم قد ذكر لنا على أن للعبادات وللطاعات روح، على أن للعبادات وللطاعات نفحات، على أن للعبادات والطاعات أثر، على أن للعبادات والطاعات ثمرة وشيء يفوح يجر إلى ما بعدها فقال: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنهى عَنِ الفَحشاءِ وَالمُنكَرِ...َ﴾، ومعناه أن كل عبادة وليست الصلاة وحسب فكل عبادة وكل طاعة هي تنهى بالضرورة عن الفحشاء والمنكر، فالصيام والقيام وأي حسنة كانت من العبد فإنها تحدث أثرًا في نفس الشخص الفاعل لها، في اجتماعه في أعماله في بيته في سوقه في مسجده في علاقته مع ربه في علاقته مع الخلق جميعًا تحدث أثراً، وكل العبادات والطاعات على ذلك، ومن لم يكن لتلك الطاعات والعبادات عنده أثر في نفسه وفي تعاملاته إن لم ير تغيراً في نفسه فإنه دليل على رد ذلك العمل وعلى أن عمله لم يتقبل أصلا…

- وإن أعظم دليل على أن العمل مُتقبل، وعلى أن للعبادات وللطاعات أثر هو أن يستمر فيها بعد أن دخل، هو أن يستمر وأن يواصل وأن لا ينقطع، فرمضان جاء والناس أقبلوا على الله فيه، وازدحمت المساجد فتجد ذلك القارئ وذلك القائم وذلك المرتل وذلك المسبح وذلك المتصدق وذلك الصائم، وأصبح الناس حول العبادة والطاعة يتمتمون، فإذا كان تلك العبادات والطاعات والحسنات وما فعله الناس في رمضان نفعت ذلك الفاعل لها فإنه سيستمر فيها، لأن أي عبادة وطاعة لها أثر وأعظم الآثار أن العبد يواصل ويستمر، والحسنة تداعي أخواتها، والسيئة أيضًا تداعي أخواتها، فإذا كان العبد عمل صالحًا وحسنة وقُبلت منه فإنه لا يرضى بتلك الحسنة حتى يكتسب حسنات وحسنات، أما إذا كان العبد لم يتقبل منه تلك الحسنة الأولى عاد لسيئاته السابقة لآثاره الماضية؛ لأن أعماله تلك لم تُقبل، ولم ينتفع بها، ولم يجد راحة ومتعة ونعيمًا فيها فانتكس وارتكس وعاد إلى الماضي… والعياذ بالله.

- ألسنا أيها الإخوة نقرأ في كل ركعة من صلواتنا ﴿اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ﴾، وأي صراط أعظم من الاستقامة مع الله، من الأستمرار في طاعة الله، كم نقرأ هذه الآية وهي دعاء منا لربنا في الصلاة: ﴿اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ﴾، ثم فسر الله ذلك الصراط بأنه ﴿صِراطَ الَّذينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم غَيرِ المَغضوبِ عَلَيهِمَ﴾، أي اهدني صراط أولئك الصالحين أولئك الذين أصلحوا ما بينهم وبينك، الناس الذين عرفوك، أولئك الناس الذين قدموا ما قدموا من خير وانقطعوا إليك ولم ينقطعوا للدنيا وواصلوا وثبتوا واستمروا، أولئك الناس أريدك يا ربي أن تهديني صراطهم، ولا تهدني يا ربي صراط المغضوب عليهم والضالين، وهم اليهود والنصارى، والمغضوب عليهم الذين علموا ولم يعملوا وهم اليهود، والضالين النصارى الذين عملوا على جهل وضلال، وكأن العبد يتبرأ من الجميع ويكون لله مهتديًا بصراط المنعم عليهم، وقد ذكر أولئك الذين انعم عليهم في سورة النساء، {أُولئِكَ مَعَ الَّذينَ أَنعَمَ اللَّهُ عَلَيهِم مِنَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ...}، فمن أراد أن يكتسب صفاتهم، وأن يكون في صفهم ومعهم فليستمر على الطاعة والعبادة… ﴿إِنَّ الَّذينَ قالوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ استَقاموا...َ﴾، ﴿وَأَن لَوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾.

- ولقد قال الله تبارك وتعالى لنبيه وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن لا يمكن أن يتنازل عن عبادة ربه وقد ذاقها عليه الصلاة والسلام قال الله له: ﴿وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِي...}، مع أولئك الناس الذين يستمرون في عبادة الله عز وجل، فحري بنا أن نستمر مع هؤلاء الذين استمروا في عبادة ربهم، وانقطعوا إليه، والذين تعرّفوا عليه، والذين أصبحوا في شغلهم أعظم وأحب من كل شغل، إنه الشغل مع ربهم، ولم ينشغلوا بدنياهم وهجروا المساجد وهجروا القرآن وهجروا قيام الليل وهجروا الصيام وهجروا أنواع والطاعات وعادوا إلى ما كانوا عليه قبل رمضان، فمن عرف معنى الآية التي يقرأها في كل ركعة من صلواته، ﴿اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ﴾ استقام واهتدى واستمر وواصل على عبادته وطاعاته ولم يودع منها شيئًا، أما من ودعها فإن إجابة دعائه في كل ركعة بعيد كل البعد، وأيضا قبول أعماله في رمضان أيضَا بعيدة، وهذا سفيان بن عبدالله يأتي إلى رسول الله فيقول يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك فقال: "قل آمنت بالله ثم استقم"، ثم استمر ثم واصل، أعظم ما يقوله رسول الله لذلك الرجل أن يستمر أن يثبت أن يواصل أن لا ينقطع، وكوصية جامعة مانعة لايحتاج بعدها لسؤال أحد في دين الله: قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً بعدك "قل آمنت بالله ثم استقم على إيمانك على طاعتك، ﴿إِنَّ الَّذينَ قالوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ استَقاموا...َ﴾، ولهذا كان صلى الله عليه وسلم عمله كله ديمة أي دائمًا لا ينقطع عنه، وكان يقول: "أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل"، وقليل دائم خير من كثير منقطع، فإنسان عبد الله وإن قلت عبادته لكنه مستمر فيها خير ممن عبد كثيراً ثم انقطع طويلاً، أقول قولي هذا وأستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- أيها الإخوة إن من أعظم وأجل ما يمكن أن نستمر عليه من العبادات والطاعات كوسيلة من الوسائل التي تدفعنا للاستمرار هي القرآن، الأستمرار في قراءة القرآن ولو آيات في اليوم فلقد قال الله عز وجل: ﴿وَقالَ الَّذينَ كَفَروا لَولا نُزِّلَ عَلَيهِ القُرآنُ جُملَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلناهُ تَرتيلًا﴾، أنزلناه قليلاً قليلا وليس جملة واحدة، من أجل أن تثبت من أجل أن ترسخ من أجل أن تستمر فيما أنت عليه من عبادة وطاعة حتى تنزل آيات فتنطلق بك إلى ربك تبارك وتعالى، وبالتالي فنحن نتعلم ذلك بأن من أراد الاستمرار فيما هو فيه وما كان عليه من طاعة فليستمر في قراءة ولو آيات من كتاب الله.

- ثانيًا أن يستمر في الدعاء اهدنا الصراط المستقيم، اللهم الهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وبمثل يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، وهو أكثر دعائه عليه الصلاة والسلام مع أنه لا يمكن أن يزيغ عن عبادة ربه، ومع هذا قد قالت أم سلمة بأنه أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، "والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن عز وجل يقلبها كيف يشاء، إذا أراد أن يزيغه أزاغهق وإذا أراد أن يثبته ثبته"، فندعوا الله بالثبات بأن يثبتنا بأن نستمر على تلك العبادات والطاعات التي كنا عليها في رمضان، فالدعاء الدعاء، ﴿رَبَّنا لا تُزِغ قُلوبَنا بَعدَ إِذ هَدَيتَنا وَهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً إِنَّكَ أَنتَ الوَهّابُ﴾، فكذلك الدعاء.

- ثالثا: ثم البيئة الصالحة كما سبق في الآية، ﴿وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم...﴾، لا ترافق السيئين لا ترافق الناس الذين انقطعوا وهجروا عبادات وطاعات وصالحات ترفعهم لربهم أولئك الناس اجتنبهم ابتعد عنهم، {وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم تُريدُ زينَةَ الحَياةِ الدُّنيا...﴾، لا تنصرف لهاتفك لا تنصرف كليًا لأعمالك لا تنصرف كليًا لأشغالك لا تنصرف هنا وهناك عن عبادة ربك فإن العبادة هي الموطن للثبات ولو قلت ولو كانت يسيرة، وذلك الرجل الذي أجرم فقتل مئة نفس أشار عليه أن يذهب إلى ارض كذا وكذا فإن فيها أُناسا يعبدون الله فاعبد الله معهم فلابد من البيئة الصالحة، وإن اعظم بيئة يحافظ عليها هي بيئة المسجد وإن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عند مسلم وعند غيره أنه قال: "أحب البقاع إلى الله مساجدها"، فالمساجد هي أحب البقاع إلى الله فمن تعلق قلبه بالمساجد أمن واطمئن واستمر على ما هو فيه وعلى ما هو عليه من عبادة ومن طاعة، ومن لم يكن كذلك لم يستمر في المسجد ولم يواصل في عبادة المسجد، ولم يأت عند الأذان، ولم يأبه بالصلوات لا فجر ولا ظهر ولا عصر، ينقطع عن المسجد الأيام ولربما لا يأتيه إلا في الجمعة فإن ذلك محال عليه أن يستمر فيما هو عليه من عبادة وطاعة.

- رابعًا: قراءة قصص السلف والصالحين: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِن أَنباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ في هذِهِ الحَقُّ وَمَوعِظَةٌ وَذِكرى لِلمُؤمِنينَ﴾ فقراءة قصصهم عامل ثبات وحب رغبة في مواصلة الأعمال الصالحة، واحتقار ما لديك والمسارعة لتكون مثلهم…

-خامسًا فعل الطاعات، والعمل بالمواعظ والآيات ولهذا قال رب البريات ضامنا: ﴿ وَلَو أَنَّهُم فَعَلوا ما يوعَظونَ بِهِ لَكانَ خَيرًا لَهُم وَأَشَدَّ تَثبيتًا﴾ فاعمل بما تعلم ولو قل.

- سادسًا الصلاة عموما وقيام الليل خصوصا: ﴿إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيلِ هِيَ أَشَدُّ وَطئًا وَأَقوَمُ قيلًا﴾.

هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*ماذا.بعد.رمضان.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...

*ماذا.بعد.رمضان.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/te5bLJ_FwP0
*📆 تم إلقاؤها بمسجد الخير فلك جامعة حضرموت: 28/ رمضان /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:

- إن كل شيء يذكرنا بمصيرنا، يذكرنا بآجالنا، يذكرنا بمنتهانا، يذكرنا بسفرنا الطويل، ولقائنا الكبير، يذكرنا بـ: ﴿لِيَومٍ عَظيمٍ يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ﴾، أيام تنقضي سريعًا، وأعوام تمر كأنها غمضة عين، هكذا ما إن نبتدأ في الشيء حتى ننتهي، ما إن نفرح به حتى نحزن عليه، ما إن نُبشِر حتى نودِع، ما إن نستقبل حتى تكون النهاية سريعة وجدا، والله يقول مصورا لمشهد الدنيا بما فيها: ﴿اعلَموا أَنَّمَا الحَياةُ الدُّنيا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَزينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَينَكُم وَتَكاثُرٌ فِي الأَموالِ وَالأَولادِ كَمَثَلِ غَيثٍ أَعجَبَ الكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهيجُ فَتَراهُ مُصفَرًّا ثُمَّ يَكونُ حُطامًا...ِ﴾، هذه هي الدنيا بما فيها زرع جاءه غيث فأصبح قويًا على سوقه، ثم ما هي ألا لحظات حتى يأتي حصاده، ثم ينتهي وكأن الأيام لم تأت وهو في قوته وصحته وعافيته وفي أيام حياته وفتوته: ﴿وَاضرِب لَهُم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلناهُ مِنَ السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ فَأَصبَحَ هَشيمًا تَذروهُ الرِّياحُ...﴾، هكذا هي ماء ينزل، وغيث يصعد، ويأتي الحاصد فيحصد، وهي كذلك الدنيا بما فيها دنيانا بصحتها بعافيتها بألامها وآمالها بأهلها بأهدافها بانجازاتها بأكلها بشربها بأي شيء صعد عليها، فهي كغيث نزل على زرع فحيي الزرع ثم جاء الحصاد، ورمضان أشبه بهذا، قبل كم آيام وكأنها لحظات كنا نستقبل رمضان، وأيضًا كنا نبشر بدخوله واليوم ودعناه، وكأن تلك الأيام ليست بشيء:
دقات قلب المـرء قائلةً لهُ
إن الحياة دقائقٌ وثواني
الدقيقة واللحظة والثانية وأي شيء كان في هذه الدنيا فهي تذكر بيوم القيامة بالموت قبل ذلك بالأجل المنسي عند كثير من الناس، الذين أصبحوا لا يتذكرون المصير، ولا ينتظرون للمشيب، وكأنه لن يأتيهم يومًا من الأيام، كثير أولئك الذين نسوا وتناسوا أمرهم المحتوم، وحظهم المقسوم، إنه الذي سيأتي على كل الخلائق جميعًا، والفارق بين هذا وهذا إنما هي لحظات من التعمير ثم الرحيل، الجميع على هذا، ورمضان أيها الإخوة إنما يذكرنا بزوالنا ورحيلنا وبوداعنا للحياة الدنيا بما فيها وبما هو عليها…

- إن الأيام والساعات واللحظات تنقضي على الجميع، ولكن شتان بين من أستغلها في الطاعة، ومن قضاها في المعصية، كلها تمر على كل واحد، رمضان مثلاً مر على من قامه وعلى من صامه وعلى من تعرف على ربه فيه وعلى من حقق الهدف الأسمى والأكبر من الصيام الذي هو: التقوى، غُفر فيه لمن غُفر، أُعتق فيه من أُعتق، وفاز فيه من فاز، ونجح فيه من نجح، ذاك قائم يصلي، وهذا ساجد يبكي، وذاك إنسان يرتل كل ليلهِ، وهذا مشغول بطاعة ربه، وهذا لاهٍ غافل، وهذا في السوق والشوارع، وهذا عند الأصحاب والجوال، وذاك وذاك مشغول بما هو مشغول فيه إن لم يكن في شغل شاغل بالعصيان فهو مشغول بالمباحات وبما لا تنفعه ولا ترفعه ولا تدفع عنه شيئًا، شتان بين هذا وذاك…

- ورمضان قد انقضى على الجميع ورمضان قد انتهى عند الجميع الطائع والعاصي، ولكن هل فزنا؟ أم خسرنا؟ هل نجحنا في الإمتحان الأكبر الرباني السنوي أم فشلنا، من المحروم فنعزيه، ومن المقبول فنهنيه، هل استغلينا ما مضى منه من ساعات ولحظات، أم فرطنا وضيعنا، هل غُفرت ذنوبنا، و:"رمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن إذا اجتُنبت الكبائر، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه"، أربعة أحاديث تتحدث عن المغفرة فهل فزنا ولو بواحد منها؟ هل غُفرت الذنوب؟ أم كان العكس عدم المغفرة، وكان الدعاء من جبريل عليه السلام: " رغم أنف من أدركه رمضان ثم انصرم ولم يغفر له، فقال الحبيب صلى الله عليه وسلم آمين"، فهل تحققت دعوة جبريل وتأمين الحبيب عليه الصلاة والسلام فيّ وفيك؟ بحيث انصرم رمضان ولم يغفر لنا، ولم يتجاوز عنا، لا صمناه كما ينبغي ولا قمناه كما ينبغي ودخل وخرج وكأنه لا ينبغي، هل أدينا ما فيه من الطاعات والعبادات حتى نستحق المغفرة…

- وأيضًا هناك العروض الربانية في كل ليلة من ليالي رمضان العتق من النيران فهل أُعتقت الرقاب في رمضان، يحتاج لمراجعة كبيرة لأعمالنا لليالينا لأوقاتنا ولحظاتنا في الليل والنهار، ومن أحسن في نهاره أحسن في ليله، ومن أساء في ليله أساء في نهاره أيضا.. فهلا أحسنا في ليلنا ونهارنا فمر عتق ربنا علينا فاعتقنا، وفي كل ليلة لربنا عتقاء من النار، فهل أصبحنا في جملة الكشوفات المرفوعة لرب البرية، إن هذا عُتق وهذا لم يُعتق وهذا كانت له المغفرة وهذا لم يكن له ذلك، وذلك دخل الجنة وعُرضت عليه وتزينت له، أم أن الأيام والليالي والساعات انقضت دون حساب، ودون مراقبة، ودون مراجعة، ودون ومعاتبة، وكأن الأمر لا يعنينا، هل حققنا الثمرة العظمى من الصيام؟،﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، هل حققنا هذا، هل أصبحنا في جملة ﴿وَسارِعوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّماواتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقينَ﴾، ﴿تِلكَ الجَنَّةُ الَّتي نورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾، فهل أصبحنا من جملة هؤلاء في هذا الشهر الذي ما جاء إلا لذلك ﴿لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، لعل ذلك الصائم يتقي، لعل ذلك الصائم بصيامه بقيامه بعباداته بذكره بانشغاله مع ربه لعله ينال التقوى، وبالتالي قطعًا ينال الجنة لأنها للمتقين وجدت، لأنها للمتقين أُعدت، لأن المتقين هم الذين يرثونها، ﴿تِلكَ الجَنَّةُ الَّتي نورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾، وكأن من لم يتق فلا ينال هذه الجنة التي هي مفتاحها التقوى ورمضان مفتاح لنيل التقوى، والتقوى مفتاح لنيل الجنة، فهذه أعمال مرتبة على أعمال أيضًا مرتبة…

- وإنا لا نعرف من اتقى ولا من صدق في عبادته وطاعته بعد رمضان لكن علامة لمن غفر له علامة لمن اعتق من النار علامة من نال التقوى أنه يستمر في طاعة المولى بعد رمضان لا تغيره الأزمان ولا تكدره الأوقات، فهو عابد لربه لا لرمضان ولا للأشهر ولا للأيام بل هو دائمًا يعبد الله جل جلاله موجود لا يحيطه زمان ولا مكان أبدا، وبالتالي فإن ذلك المسلم الحق هو مع الله جاء رمضان خرج رمضان لأن من عبده في رمضان هو نفسه جل جلاله الذي سيعبده في شوال وإلى شعبان هو لا يتغير وحاشاه عز وجل، فإنسان نال التقوى وإنسان حصل على المغفرة من المولى وإنسان عُتق من النيران في شهر رمضان، تراه على الطاعة بعد رمضان علامة القبول أن يستمر، بينما علامة لمن لم ينل هذه الخيرات أن يفتر وأن يتولى عن المساجد والعبادات والطاعات ويودع المسجد والمصحف والقيام والترتيل والاستغفار والذكر ثم ينقلب لمعاصيه ينقلب لأموره وخاصته نفسه…

- وربنا عز وجل جاء عنه في الأثر القدسي أنه قال: "وعزتي وجلالي ما تحول عبدي مما أحب إلى ما أكره إلا تحولت عليه مما يحب إلى ما يكره"، وعزتي وجلالي ما تحول عبدي مما أحب أي من كرمضان إلى ما أكره من المعاصي بعد رمضان والتولي عن الآيات والمساجد والذكر وعموم الطاعة إلى ما أكره الا تحولت عليه مما يحب من رحمة ومغفرة ورزق وسعادة وصحة وخير في أهل في أي شيء كان، ألا تحولت عليه مما يحب إلى ما يكره، فكن لله كما يريد، يكن لك كما تريد، إن استقمت معه استقام معك، ﴿وَأَلَّوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾، من أستقام مع ربه في ساير أيامه فإن الله تبارك وتعالى يستقيم معه في شؤون حياته، ما أن ينادي ما أن يفقر ما أن يصيبه من هموم وغموم ومشاكل وكروب الحياة التي هي كلها على هذه الشاكلة حتى يكون الله معه، لأنه استجاب لله فكان حقًا على الله أن يستجيب له، ﴿وَيَستَجيبُ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَيَزيدُهُم مِن فَضلِهٌِ﴾، أي أن الله يستجيب لهم وهم أيضًا يستجيبون لله فمن أجاب نداء الله أجاب الله نداءه، ومن أتى لعبادة الله أتى الله له ودائمًا وأبدا: " من تقرب إلي شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"…

- نحن المستفيدون من طاعة ربنا، نحن المستفيدون من استمرارنا في عبادتنا في رمضان، نحن المستفيدون من أي خير صعد منا لربنا عز وجل، أما الله فهو غني عن عباداتنا، غني عن طاعاتنا، غني عما يأتي منا، فنحن الذين نستفيد، ألا فمن أحب سفينة الدنيا والأخرى فعليه أن يستمر بطاعة ربه وأن يحافظ على عبادته وطاعاته في رمضان وفي غير رمضان، وقد جاء أن داود عليه السلام لما اقترب أجله نادى ربه فقال: " يا ربي إني أوصيك بولدي سليمان، كن له يا إلهي كما كنت لي، فقال الله: يا داود، قل لولدك سليمان يكن لي كما كنت لي أكن له كما كنت لك"، قل له هو ليستمر في عبادتي وطاعتي والاستقامة على أمري أكن له كما كنت لك أنت، وإن لم يستقم لي كما استقمت لي فلن أستقيم له كما استقمت لك، لأنه ابتعد عني فابتعدت، لأنه تولى عني فتوليت عنه، لأنه لم يعبدني فلم آته، هذا هو الجزاء، فمن أراد أن ينال ما عنده فليستمر في عبادة ربه، فإن كل خير يأتي من العبادة، وإن كل شر من المعصية، ﴿وَما خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعبُدونِ﴾،﴿ما أُريدُ مِنهُم مِن رِزقٍ وَما أُريدُ أَن يُطعِمونِ﴾، وكل شيء في الدنيا فهو رزق الله وليس الرزق إنما هو الفلوس والأكل والشرب بل كل شيء هو رزق من الله الدنيا رزق الله، الجنة بما حوت هي رزق الله، كله أرزاق من الله، وكأن من ضمن العبادة لربه ضمن الله له أيضًا بأي شيء كان له من رزق وخير وعافية وصحة وسلامة واي شيء يطلب ذلك العابد من ربه، إن كان كما يحب ربه فإن الله يدوم له كذلك، ألا فلندم لله عز وجل كما يحب لتدوم لنا الحياة كما نحب، وإن تولينا مما يحب إلى ما يكره ستكون العاقبة علينا لا لنا، أقول قولي هذا وأستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- إن هم الأعمال يسير، وإن فعل الطاعات قليل، وانكسارنا لربنا في رمضان وفي غيره ليس بشيء، وإنما الهم الأكبر أيها الإخوة إنما هو هم القبول، هم هل الله عز وجل تقبل منا الطاعات، أم حُرمنا القبول ورُدت على وجوهنا فلم ننتفع بشيء منها لا في دنيا ولا في آخرة، وكان حظنا منها التعب والنصب، والبذل والجهدل: "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والنصب"، وهذا الله عز وجل يقول ومن حقه جل جلاله أن يشترط ما شاء ومن حقه أن يرد من شاء: {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾، لا من كل أحد يتقبل، لا من كل أحد ترتفع الأعمال، لا من كل أحد ترتفع إلى الملك الجبار، لا من كل أحد تأتيه إحصائيات الخلائق، بل، {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾، {إِلَيهِ يَصعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالعَمَلُ الصّالِحُ يَرفَعُهُ}، عمل ليس بصالح وإن فعلنا ما فعلنا واجتهدنا ما اجتهدنا حسب معاييرنا ومقاييسنا فإنها لربما تختلف عند ربنا، والأمر واضح صريح جلي ليس بخفي أبداً، بل هذا الله عز وجل يذكر ذلك في كتابه فيقول ومرة أخيرة: {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾، فمن كان متقيًا لربه تُقبلت أعماله، تجاوز الله تعالى عنه وغفر له كان له ما كان في الدنيا وكان له ما كان من جزاء في الآخرة ولم يحرم توفيقًا ولا صلاحًا ولا استقامة أبدا، وهذا ابن عمر رضي الله عنه كان يقول: إني والله لا أحمل هم الدعاء وإنما أحمل هم الإجابة، دعُائي استقامتي طاعتي عبادتي كل شيء مني لا أحمل همه، أمور عادية، أمور سهلة، لحظات تنقضي، أتعاب ثم يكون الرخاء وتكون الاستراحات، لكن إنما الاستراحة الحقيقية في أن يضع المسلم قدمه في باب الجنة، وفي الحديث الصحيح أن عائشة رضي الله عنها سألت النبي ﷺ عن قول الله ﷻ ﴿وَالَّذينَ يُؤتونَ ما آتَوا وَقُلوبُهُم وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلى رَبِّهِم راجِعونَ﴾ أهم الذين يسرقون ويزنون ويخافون؟ فقال النبي ﷺ:" لا يا ابنت الصديق إنما هم الذين يصومون ويصلون ويزكون ويخافون أن لا يتقبل منهم ثم تلا صلى الله عليه وسلم الآية بعدها: ﴿أُولئِكَ يُسارِعونَ فِي الخَيراتِ وَهُم لَها سابِقونَ﴾، فهل كنا كذلك؟ نخاف أن لا يتقبل منا، هل أصبحنا إذا عملنا عملاً صالحًا لا يهمنا العمل، بل يهمنا هل قبل أم لم يتقبل، ألا فلنراعي هذا جيداً ولنكن كما كان السلف في ستة أشهر تامة يدعون الله أن يتقبل منهم رمضان، الا فالقبول القبول هو مدار كل عمل هو الأهم من كل عمل، فلنحمل في رمضان وفي غير رمضان وبعد كل عبادة وطاعة لنحمل هم القبول أعظم من همنا للعمل…
صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁-روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*ماذا.بعد.رمضان.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...

*ماذا.بعد.رمضان.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/te5bLJ_FwP0
*📆 تم إلقاؤها بمسجد الخير فلك جامعة حضرموت: 28/ رمضان /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:

- إن كل شيء يذكرنا بمصيرنا، يذكرنا بآجالنا، يذكرنا بمنتهانا، يذكرنا بسفرنا الطويل، ولقائنا الكبير، يذكرنا بـ: ﴿لِيَومٍ عَظيمٍ يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ﴾، أيام تنقضي سريعًا، وأعوام تمر كأنها غمضة عين، هكذا ما إن نبتدأ في الشيء حتى ننتهي، ما إن نفرح به حتى نحزن عليه، ما إن نُبشِر حتى نودِع، ما إن نستقبل حتى تكون النهاية سريعة وجدا، والله يقول مصورا لمشهد الدنيا بما فيها: ﴿اعلَموا أَنَّمَا الحَياةُ الدُّنيا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَزينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَينَكُم وَتَكاثُرٌ فِي الأَموالِ وَالأَولادِ كَمَثَلِ غَيثٍ أَعجَبَ الكُفّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهيجُ فَتَراهُ مُصفَرًّا ثُمَّ يَكونُ حُطامًا...ِ﴾، هذه هي الدنيا بما فيها زرع جاءه غيث فأصبح قويًا على سوقه، ثم ما هي ألا لحظات حتى يأتي حصاده، ثم ينتهي وكأن الأيام لم تأت وهو في قوته وصحته وعافيته وفي أيام حياته وفتوته: ﴿وَاضرِب لَهُم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنيا كَماءٍ أَنزَلناهُ مِنَ السَّماءِ فَاختَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرضِ فَأَصبَحَ هَشيمًا تَذروهُ الرِّياحُ...﴾، هكذا هي ماء ينزل، وغيث يصعد، ويأتي الحاصد فيحصد، وهي كذلك الدنيا بما فيها دنيانا بصحتها بعافيتها بألامها وآمالها بأهلها بأهدافها بانجازاتها بأكلها بشربها بأي شيء صعد عليها، فهي كغيث نزل على زرع فحيي الزرع ثم جاء الحصاد، ورمضان أشبه بهذا، قبل كم آيام وكأنها لحظات كنا نستقبل رمضان، وأيضًا كنا نبشر بدخوله واليوم ودعناه، وكأن تلك الأيام ليست بشيء:
دقات قلب المـرء قائلةً لهُ
إن الحياة دقائقٌ وثواني
الدقيقة واللحظة والثانية وأي شيء كان في هذه الدنيا فهي تذكر بيوم القيامة بالموت قبل ذلك بالأجل المنسي عند كثير من الناس، الذين أصبحوا لا يتذكرون المصير، ولا ينتظرون للمشيب، وكأنه لن يأتيهم يومًا من الأيام، كثير أولئك الذين نسوا وتناسوا أمرهم المحتوم، وحظهم المقسوم، إنه الذي سيأتي على كل الخلائق جميعًا، والفارق بين هذا وهذا إنما هي لحظات من التعمير ثم الرحيل، الجميع على هذا، ورمضان أيها الإخوة إنما يذكرنا بزوالنا ورحيلنا وبوداعنا للحياة الدنيا بما فيها وبما هو عليها…

- إن الأيام والساعات واللحظات تنقضي على الجميع، ولكن شتان بين من أستغلها في الطاعة، ومن قضاها في المعصية، كلها تمر على كل واحد، رمضان مثلاً مر على من قامه وعلى من صامه وعلى من تعرف على ربه فيه وعلى من حقق الهدف الأسمى والأكبر من الصيام الذي هو: التقوى، غُفر فيه لمن غُفر، أُعتق فيه من أُعتق، وفاز فيه من فاز، ونجح فيه من نجح، ذاك قائم يصلي، وهذا ساجد يبكي، وذاك إنسان يرتل كل ليلهِ، وهذا مشغول بطاعة ربه، وهذا لاهٍ غافل، وهذا في السوق والشوارع، وهذا عند الأصحاب والجوال، وذاك وذاك مشغول بما هو مشغول فيه إن لم يكن في شغل شاغل بالعصيان فهو مشغول بالمباحات وبما لا تنفعه ولا ترفعه ولا تدفع عنه شيئًا، شتان بين هذا وذاك…

- ورمضان قد انقضى على الجميع ورمضان قد انتهى عند الجميع الطائع والعاصي، ولكن هل فزنا؟ أم خسرنا؟ هل نجحنا في الإمتحان الأكبر الرباني السنوي أم فشلنا، من المحروم فنعزيه، ومن المقبول فنهنيه، هل استغلينا ما مضى منه من ساعات ولحظات، أم فرطنا وضيعنا، هل غُفرت ذنوبنا، و:"رمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن إذا اجتُنبت الكبائر، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه"، أربعة أحاديث تتحدث عن المغفرة فهل فزنا ولو بواحد منها؟ هل غُفرت الذنوب؟ أم كان العكس عدم المغفرة، وكان الدعاء من جبريل عليه السلام: " رغم أنف من أدركه رمضان ثم انصرم ولم يغفر له، فقال الحبيب صلى الله عليه وسلم آمين"، فهل تحققت دعوة جبريل وتأمين الحبيب عليه الصلاة والسلام فيّ وفيك؟ بحيث انصرم رمضان ولم يغفر لنا، ولم يتجاوز عنا، لا صمناه كما ينبغي ولا قمناه كما ينبغي ودخل وخرج وكأنه لا ينبغي، هل أدينا ما فيه من الطاعات والعبادات حتى نستحق المغفرة…

- وأيضًا هناك العروض الربانية في كل ليلة من ليالي رمضان العتق من النيران فهل أُعتقت الرقاب في رمضان، يحتاج لمراجعة كبيرة لأعمالنا لليالينا لأوقاتنا ولحظاتنا في الليل والنهار، ومن أحسن في نهاره أحسن في ليله، ومن أساء في ليله أساء في نهاره أيضا.. فهلا أحسنا في ليلنا ونهارنا فمر عتق ربنا علينا فاعتقنا، وفي كل ليلة لربنا عتقاء من النار، فهل أصبحنا في جملة الكشوفات المرفوعة لرب البرية، إن هذا عُتق وهذا لم يُعتق وهذا كانت له المغفرة وهذا لم يكن له ذلك، وذلك دخل الجنة وعُرضت عليه وتزينت له، أم أن الأيام والليالي والساعات انقضت دون حساب، ودون مراقبة، ودون مراجعة، ودون ومعاتبة، وكأن الأمر لا يعنينا، هل حققنا الثمرة العظمى من الصيام؟،﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، هل حققنا هذا، هل أصبحنا في جملة ﴿وَسارِعوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّماواتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقينَ﴾، ﴿تِلكَ الجَنَّةُ الَّتي نورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾، فهل أصبحنا من جملة هؤلاء في هذا الشهر الذي ما جاء إلا لذلك ﴿لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، لعل ذلك الصائم يتقي، لعل ذلك الصائم بصيامه بقيامه بعباداته بذكره بانشغاله مع ربه لعله ينال التقوى، وبالتالي قطعًا ينال الجنة لأنها للمتقين وجدت، لأنها للمتقين أُعدت، لأن المتقين هم الذين يرثونها، ﴿تِلكَ الجَنَّةُ الَّتي نورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾، وكأن من لم يتق فلا ينال هذه الجنة التي هي مفتاحها التقوى ورمضان مفتاح لنيل التقوى، والتقوى مفتاح لنيل الجنة، فهذه أعمال مرتبة على أعمال أيضًا مرتبة…

- وإنا لا نعرف من اتقى ولا من صدق في عبادته وطاعته بعد رمضان لكن علامة لمن غفر له علامة لمن اعتق من النار علامة من نال التقوى أنه يستمر في طاعة المولى بعد رمضان لا تغيره الأزمان ولا تكدره الأوقات، فهو عابد لربه لا لرمضان ولا للأشهر ولا للأيام بل هو دائمًا يعبد الله جل جلاله موجود لا يحيطه زمان ولا مكان أبدا، وبالتالي فإن ذلك المسلم الحق هو مع الله جاء رمضان خرج رمضان لأن من عبده في رمضان هو نفسه جل جلاله الذي سيعبده في شوال وإلى شعبان هو لا يتغير وحاشاه عز وجل، فإنسان نال التقوى وإنسان حصل على المغفرة من المولى وإنسان عُتق من النيران في شهر رمضان، تراه على الطاعة بعد رمضان علامة القبول أن يستمر، بينما علامة لمن لم ينل هذه الخيرات أن يفتر وأن يتولى عن المساجد والعبادات والطاعات ويودع المسجد والمصحف والقيام والترتيل والاستغفار والذكر ثم ينقلب لمعاصيه ينقلب لأموره وخاصته نفسه…

- وربنا عز وجل جاء عنه في الأثر القدسي أنه قال: "وعزتي وجلالي ما تحول عبدي مما أحب إلى ما أكره إلا تحولت عليه مما يحب إلى ما يكره"، وعزتي وجلالي ما تحول عبدي مما أحب أي من كرمضان إلى ما أكره من المعاصي بعد رمضان والتولي عن الآيات والمساجد والذكر وعموم الطاعة إلى ما أكره الا تحولت عليه مما يحب من رحمة ومغفرة ورزق وسعادة وصحة وخير في أهل في أي شيء كان، ألا تحولت عليه مما يحب إلى ما يكره، فكن لله كما يريد، يكن لك كما تريد، إن استقمت معه استقام معك، ﴿وَأَلَّوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾، من أستقام مع ربه في ساير أيامه فإن الله تبارك وتعالى يستقيم معه في شؤون حياته، ما أن ينادي ما أن يفقر ما أن يصيبه من هموم وغموم ومشاكل وكروب الحياة التي هي كلها على هذه الشاكلة حتى يكون الله معه، لأنه استجاب لله فكان حقًا على الله أن يستجيب له، ﴿وَيَستَجيبُ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَيَزيدُهُم مِن فَضلِهٌِ﴾، أي أن الله يستجيب لهم وهم أيضًا يستجيبون لله فمن أجاب نداء الله أجاب الله نداءه، ومن أتى لعبادة الله أتى الله له ودائمًا وأبدا: " من تقرب إلي شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"…

- نحن المستفيدون من طاعة ربنا، نحن المستفيدون من استمرارنا في عبادتنا في رمضان، نحن المستفيدون من أي خير صعد منا لربنا عز وجل، أما الله فهو غني عن عباداتنا، غني عن طاعاتنا، غني عما يأتي منا، فنحن الذين نستفيد، ألا فمن أحب سفينة الدنيا والأخرى فعليه أن يستمر بطاعة ربه وأن يحافظ على عبادته وطاعاته في رمضان وفي غير رمضان، وقد جاء أن داود عليه السلام لما اقترب أجله نادى ربه فقال: " يا ربي إني أوصيك بولدي سليمان، كن له يا إلهي كما كنت لي، فقال الله: يا داود، قل لولدك سليمان يكن لي كما كنت لي أكن له كما كنت لك"، قل له هو ليستمر في عبادتي وطاعتي والاستقامة على أمري أكن له كما كنت لك أنت، وإن لم يستقم لي كما استقمت لي فلن أستقيم له كما استقمت لك، لأنه ابتعد عني فابتعدت، لأنه تولى عني فتوليت عنه، لأنه لم يعبدني فلم آته، هذا هو الجزاء، فمن أراد أن ينال ما عنده فليستمر في عبادة ربه، فإن كل خير يأتي من العبادة، وإن كل شر من المعصية، ﴿وَما خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعبُدونِ﴾،﴿ما أُريدُ مِنهُم مِن رِزقٍ وَما أُريدُ أَن يُطعِمونِ﴾، وكل شيء في الدنيا فهو رزق الله وليس الرزق إنما هو الفلوس والأكل والشرب بل كل شيء هو رزق من الله الدنيا رزق الله، الجنة بما حوت هي رزق الله، كله أرزاق من الله، وكأن من ضمن العبادة لربه ضمن الله له أيضًا بأي شيء كان له من رزق وخير وعافية وصحة وسلامة واي شيء يطلب ذلك العابد من ربه، إن كان كما يحب ربه فإن الله يدوم له كذلك، ألا فلندم لله عز وجل كما يحب لتدوم لنا الحياة كما نحب، وإن تولينا مما يحب إلى ما يكره ستكون العاقبة علينا لا لنا، أقول قولي هذا وأستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- إن هم الأعمال يسير، وإن فعل الطاعات قليل، وانكسارنا لربنا في رمضان وفي غيره ليس بشيء، وإنما الهم الأكبر أيها الإخوة إنما هو هم القبول، هم هل الله عز وجل تقبل منا الطاعات، أم حُرمنا القبول ورُدت على وجوهنا فلم ننتفع بشيء منها لا في دنيا ولا في آخرة، وكان حظنا منها التعب والنصب، والبذل والجهدل: "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والنصب"، وهذا الله عز وجل يقول ومن حقه جل جلاله أن يشترط ما شاء ومن حقه أن يرد من شاء: {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾، لا من كل أحد يتقبل، لا من كل أحد ترتفع الأعمال، لا من كل أحد ترتفع إلى الملك الجبار، لا من كل أحد تأتيه إحصائيات الخلائق، بل، {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾، {إِلَيهِ يَصعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالعَمَلُ الصّالِحُ يَرفَعُهُ}، عمل ليس بصالح وإن فعلنا ما فعلنا واجتهدنا ما اجتهدنا حسب معاييرنا ومقاييسنا فإنها لربما تختلف عند ربنا، والأمر واضح صريح جلي ليس بخفي أبداً، بل هذا الله عز وجل يذكر ذلك في كتابه فيقول ومرة أخيرة: {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾، فمن كان متقيًا لربه تُقبلت أعماله، تجاوز الله تعالى عنه وغفر له كان له ما كان في الدنيا وكان له ما كان من جزاء في الآخرة ولم يحرم توفيقًا ولا صلاحًا ولا استقامة أبدا، وهذا ابن عمر رضي الله عنه كان يقول: إني والله لا أحمل هم الدعاء وإنما أحمل هم الإجابة، دعُائي استقامتي طاعتي عبادتي كل شيء مني لا أحمل همه، أمور عادية، أمور سهلة، لحظات تنقضي، أتعاب ثم يكون الرخاء وتكون الاستراحات، لكن إنما الاستراحة الحقيقية في أن يضع المسلم قدمه في باب الجنة، وفي الحديث الصحيح أن عائشة رضي الله عنها سألت النبي ﷺ عن قول الله ﷻ ﴿وَالَّذينَ يُؤتونَ ما آتَوا وَقُلوبُهُم وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلى رَبِّهِم راجِعونَ﴾ أهم الذين يسرقون ويزنون ويخافون؟ فقال النبي ﷺ:" لا يا ابنت الصديق إنما هم الذين يصومون ويصلون ويزكون ويخافون أن لا يتقبل منهم ثم تلا صلى الله عليه وسلم الآية بعدها: ﴿أُولئِكَ يُسارِعونَ فِي الخَيراتِ وَهُم لَها سابِقونَ﴾، فهل كنا كذلك؟ نخاف أن لا يتقبل منا، هل أصبحنا إذا عملنا عملاً صالحًا لا يهمنا العمل، بل يهمنا هل قبل أم لم يتقبل، ألا فلنراعي هذا جيداً ولنكن كما كان السلف في ستة أشهر تامة يدعون الله أن يتقبل منهم رمضان، الا فالقبول القبول هو مدار كل عمل هو الأهم من كل عمل، فلنحمل في رمضان وفي غير رمضان وبعد كل عبادة وطاعة لنحمل هم القبول أعظم من همنا للعمل…
صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
...المزيد

*خطبة.عيد.الفطر.المبارك.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...

*خطبة.عيد.الفطر.المبارك.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
مصلّى ملعب مدينة روكب/ المكلا

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:

- ففي هذه الفرحة، وهذه البهجة للمسلمين بعد إكمالهم لمنسك عظيم من مناسك إسلامهم، ولركن عظيم من أركان الدين، الذي يفرح المسلم وحق له ذلك بعد إكماله لتلك العبادة: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلنا مَنسَكًا هُم ناسِكوه}، فقد جعل الله عز وجل لكل أمة من الأمم أعيادا وايامًا يفرحون ويلعبون ويسرحون ويمرحون فيها، وهذا ديننا الإسلامي خصص يومين في السنة للمسلم هما عيداه، ويأتيان بعد جهد وطاعة وعبادة، وكأن الله عز وجل لا يرتضي للمسلم أن يكون فرحه الحقيقي الا إذا عبد ربه الا إذا أطاع الله الا إذا كان في عبادة وخضوع لله عز وجل، فهنا حق له أن يفرح، وما الفرح إلا بطاعة تعالى وها نحن قد أكملنا طاعة من الطاعات فحق لنا أن نفرح، ونتجمع، ونتزين، ونخرج للصعدات في كامل الفرح والبشر والسرور والنظارة والرونق الجميل والملبس الجديد… ونبينا عليه الصلاة والسلام قال في كما في البخاري ومسلم: "لكل أمة عيداً وهذا عيدنا"، ولقد جاء وأهل الجاهلية في المدينة يلعبون في أيام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذه فقالوا إنها أيام في الجاهلية نلعب فيها ونعمل كذا...، فوصفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " لقد أبدلكم الله خيرًا من ذلك عيد الفطر، وعيد الأضحى"، فتأتي بعد عبادة ومشقة وصالحات وطاعاته ارتفعت من ذلك العبد، فعيد الفطر بعد صيام، وعيد الأضحى بعد حج أو في نهاية المطاف في الحج، فلهذا ليظهر المسلم مرح وفرحه: ﴿قُل بِفَضلِ اللَّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذلِكَ فَليَفرَحوا هُوَ خَيرٌ مِمّا يَجمَعونَ﴾، هذا هو الفضل من الله هذه هي رحمة الله تظهر في اجتماع المسلمين في يوم واحد…

- وفي الحديث وإن كان ضعيفا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان يوم عيد الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطرق فنادوا اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم وأمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم فإذا صلوا نادى مناد ألا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم فهو يوم الجائزة ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة"، لماذا؟ لأنهم أمروا بصيامهم فصاموا وأمروا بقيامهم فقاموا، فكان حقًا على الله أن يكرمهم وأن يسعدهم، هذا الثواب العظيم والنعمة الكبرى…

- ولكن أيها الإخوة الفضلاء واجب المسلم بعد إكماله للصيام وأي عبادة من العبادات أن يبقى في وجل وفي خوف أن لا يُتقبل منه تلك الأعمال وتلك الصالحات فربنا سبحانه وتعالى يقول، {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾، ولو علم الإنسان حق اليقين على أن الله تقبل منه حسنة لكان حقًا عليه أن يفرح كل الفرح؛ لأن الله تقبل منه حسنة، وإذا تقبل الله من عبده حسنة فدليل على تقواه: {إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقينَ﴾، ومعناه أنه حقق هدف الصيام وروحه وأسمى ما فيه وهي التقوى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، وكما قال ابن عمر رضي الله عنه: "لو أعلم أن الله تقبل مني حسنة لكان الموت خير غائب أنتظره"، فليكن المسلم على وجل وخوف من قبول عمله أكثر من همه لعمله، وهم القبول أعظم من هم العمل.

- ثم واجب المسلم أن لا يستكثر طاعته وعباداته وبالتالي إن فعل فكأنه يمن على الله بعباداته وطاعاته وبذلك ترد على وجهه، ﴿وَلا تَمنُن تَستَكثِرُ﴾، بل هي صفة الأعراب ﴿يَمُنّونَ عَلَيكَ أَن أَسلَموا قُل لا تَمُنّوا عَلَيَّ إِسلامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيكُم أَن هَداكُم لِلإيمانِ إِن كُنتُم صادِقينَ﴾، فضلا عن أن الله تعالى قال عن المؤمنين: ﴿وَالَّذينَ يُؤتونَ ما آتَوا وَقُلوبُهُم وَجِلَةٌ أَنَّهُم إِلى رَبِّهِم راجِعونَ﴾، فقلوبهم خائفة خشية لله من أن لا تتقبل تلك الأعمال منهم، وعند الترمذي وابن ماجه عن عائشة قالت : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية : ( والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة )أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ قال : " لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات "، هؤلاء هم المؤمنون حقا… أما من يعمل الأعمال الصالحة ويحس بكبريائه، ويمن على ربه، ويذهب لفلان فيستعرض له ماذا قرأ من القرآن وكم قام من الليالي وصام من الأيام وأنفق من الأموال فليس له من الإيمان حبة خردل.. ألا فليكن المسلم خاضعًا مستكينًا لله بعد كل عبادة؛ حتى نضمن بإذن الله عز وجل القبول…

- إن المحروم أيها الكرام من حرمه الله، بل كما قال علي رضي الله عنه: من الفائز فنهنيه ومن المحروم فنعزيه، فالمحروم من حُرم الخير بعد أن فتحت له مناسك الخير بكلها، وجامعة عظيمة من أبواب الخير بشتى أنواعها وسلمت له مفاتيحها فمن دخلها ومن وجد تلك الأبواب، وفتح تلك الأقفال كالعتق من النار ومغفرة ذنوبه، من قام رمضان إيمانًا واحتسابا، من صام رمضان إيمانًا واحتسابا، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابا حتى يغفر له ذنبه، أما استحق دعوة جبريل عليه السلام وتأمين الحبيب صلى الله عليه وسلم: "رغم أنف من أدركه رمضان ثم انصرف ولم يغفر له فأبعده الله قل آمين فقال صلى الله عليه وسلم آمين"، فياخسارته… من تحققت فيه ثمرة التقوى التي هي الأساس من فرض الصيام: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، فمن تحققت فيه ذلك فحق أن نبشره وأن نهنئه، أما من ضاعت أوقاته في رمضان، ومقصر في تلك الأيام الفاضلة التي أعد الله عز وجل ما لم يعده في غيره من الأشهر الأخرى، ويسّر وسهّل وهيأ رمضان كل تهيئة فغلق النيران وفتح أبواب الجنان، وصفّد الشياطين فسلط الله عز وجل عليهم الأغلال؛ حتى يكفوا عن شرورهم إكرامًا لذلك العبد وليتجهز العبد بالمسير إلى ربه، فمن عبد وصلى وصام حق له أن يفرح، ومن تكاسل وقتل وقته ونسي ربه هناك فحق على الله أن ينساه…

- ثم كم يستبشر المؤمن عندما يرى المساجد مزدحمة ما بين قارئ ومصل وذاكر وخاشع وحتى لو كان مضطجعا في المسجد فهو في صلاة ما انتظرها وما حبسته إلا هي، واضطجاعه في المسجد خير من كلام وخصام وضياع للأوقات في غيره {يَرجونَ رَحمَتَهُ وَيَخافونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحذورًا﴾، فكم فرحنا بهذا كثيرا وبحد لا يوصف، لكن النبأ المحزن والكارثة المبڤيرة والخبر المؤسف ما يرى من تراجع بعد الصيام بعد قيامه وصيامه وبعد تعبه ونصبه وبعد صلاته واستقامته وبعد دعائه وتضرعه يرجع على عقبيه: {قُل أَنَدعو مِن دونِ اللَّهِ ما لا يَنفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعقابِنا بَعدَ إِذ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي استَهوَتهُ الشَّياطينُ فِي الأَرضِ حَيرانَ لَهُ أَصحابٌ يَدعونَهُ إِلَى الهُدَى...} فيودع الصيام حتى يأتي رمضان ويودع المصحف لأسابيع ويودع المسجد والقيام والذكر وأنواع العبادات في رمضان، وليس والله هذا شأن المؤمن الذي يعبد الله وحده على الدوام لأن الله قيوم لا ينام وموجود في جميع الشهور والأيام: ﴿وَاعبُد رَبَّكَ حَتّى يَأتِيَكَ اليَقينُ﴾ أي حتى يأتيك الموت… وإن صح القول فأقول وأستشهد بما قال في الصديق رضي الله عنه: " من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد ذهب، ومن كان يعبد الله فإن الله لا يذهب ولا يولي سبحانه وتعالى"، فيا عابداً لله في رمضان استمر في عبادتك في غير رمضان، فمن عبدته في رمضان هو هو ربنا سبحانه وتعالى: ﴿كُلُّ مَن عَلَيها فانٍ وَيَبقى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ﴾…

- لماذا الانتكاسة بعد رمـضان، أنكون كما قال الله عز وجل عن أهل قريش: ﴿وَلا تَكونوا كَالَّتي نَقَضَت غَزلَها مِن بَعدِ قُوَّةٍ أَنكاثًا...}، فلا يكن المسلم كمثل هذه المرأة المجنونة يقال على أنها كان فيها جنون فكانت تتعب نفسها في الغزل في الصباح حتى المساء وإذا جاء المساء فإنها تفك ذلك الغزل فقال الله لأولئك ولا تكونوا مثل هذه المرأة التي تتعب نفسها الليل بالنهار ثم تتعب نفسها بنقض ما اصلحته، فإذا لا نتعب أنفسنا في العبادات والطاعات في رمضان ثم بعد رمضان نرجع على اعقابنا بعد اذ هدانا الله، ونخرّب ما بنينا ومخرب واحد غلب ألف عمّار كما يقال…

- إن علامة قبول فعل الطاعة المداومة عليها بعدها كما قال ابن عباس وعلامة رد الطاعة أن الإنسان يرجع عن الطاعة بعد أن أطاع الله عز وجل، ومن أراد وأحب أن يدوم الله له كما يحب فليدم ذلك العبد له كما يحب، وفي الأثر أن داود عليه السلام قال لربه سبحانه وتعالى يا ربي أريدك أن تكون لولدي سليمان كما كنت لي فقال الله: يا داود قل لولدك سليمان يكن لي كما كنت لي أكن له كما كنت لك، فالتقصير يبدأ من العبد فمن أحب أن يكون الله عز وجل معه، ويعطيه ما أحب، ويصرف عنه يكره فليدم ذلك العبد لربه، فمن استقام استقيم له ومن خلّط خُلّط عليه: ﴿وَأَن لَوِ استَقاموا عَلَى الطَّريقَةِ لَأَسقَيناهُم ماءً غَدَقًا﴾، فالاستقامة على طاعة ربنا سبحانه وتعالى ضمان لرحمة الله عز وجل علينا وفينا وإلينا ومن حولنا ومن أمامنا ومن خلفنا، لكن إذا تولينا فإنه كما في الأثر القدسي أن الله عز وجل يقول وعزتي وجلالي ما تحول عبدي مما أحب إلى ما أكره الا تحولت عليه مما يحب إلى ما يكره، وعزتي وجلالي ما تحول عبدي مما أكره إلى ما أحب الا تحولت عليه مما يكره إلى ما يحب، إذاً من تحول من طاعة إلى معصية تحول الله مما يحب العبد إلى ما يبغض ذلك العبد، وإذا كان العكس فالعكس، فلذا من أحب أن يستمر عطاء الله ورحمة الله وهداية الله ومنة الله وكل شيء من الله فكن مع الله فمن كان الله معه كان كل شيء بإذن ربه سبحانه وتعالى معه، وكما قال ابن القيم من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد…، وصدق الله: ﴿ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُم ﴾، ﴿فَذوقوا بِما نَسيتُم لِقاءَ يَومِكُم هذا إِنّا نَسيناكُم وَذوقوا عَذابَ الخُلدِ بِما كُنتُم تَعمَلونَ﴾، ﴿قالَ كَذلِكَ أَتَتكَ آياتُنا فَنَسيتَها وَكَذلِكَ اليَومَ تُنسى﴾، ﴿وَقيلَ اليَومَ نَنساكُم كَما نَسيتُم لِقاءَ يَومِكُم هذا وَمَأواكُمُ النّارُ وَما لَكُم مِن ناصِرينَ﴾…

ـ فلا تقل وداعًا للصيام ولا وداعًا للعبادات والصلاة والخير وأهله والطاعة وشأنها ولا تودع تلك الوجوه المرضية التي كنت تراها في المسجد ثم تولي إلى الأسواق في أوقات الصلوات ينادي الأذان وكأنك لا تسمع، كأنك لست من صام وقام وعبد وتعب وانتصب... نسيت ربك فنسيته… فلذلك على العبد أن يعلم على أن نداء الله معه أينما توجه وأينما كان وفي أي شهر وفي أي وقت كان، وخير وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّت، كما في المتفق عليه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفته عائشة عمله ديمة، يعني لا ينقطع أبداً، بل كان يثبت على العمل وإن كان يسيرا، خير من أن يكثر على العمل وثم ينقطع…

- أيها المسلمون في هذا اليوم العظيم لنتذكر على أن هناك فرحة عظمى وفرحة كبرى في مثل هذه الفرحة الصغرى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول للصائم فرحتان فرحة عند فطره فهذا اليوم في هذا اليوم فرحنا ولكن على المسلم أن يتطلع لما هو أعظم وأكبر فرحة إنها فرحة لقاء ربه، للصائم فرحتان فرحة عند فطره عند لقاء ربه، فلنأمل خيراَ ولنحب لقاء الله ليحب الله لقاءنا أولاً، ولن يحب لقاء الله الا من أعد العده العظمى لأجل أن يصل إلى ذلك المصير الحتمي الإجباري الذي سيصل إليه باختلاف أعمالهم وباختلاف أجناسهم كلنا سائرون إلى ربنا سبحانه وتعالى، فلنتذكر في مثل هذا الموقف وفي هذا الاجتماع يوم العرض الأكبر، ﴿يَومَ هُم بارِزونَ لا يَخفى عَلَى اللَّهِ مِنهُم شَيءٌ لِمَنِ المُلكُ اليَومَ لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ﴾، ﴿يَومَئِذٍ تُعرَضونَ لا تَخفى مِنكُم خافِيَةٌ﴾ يوم يوم الطامة يوم الحاقة،يوم يوم يفر المرء من أخيه ذلك اليوم العظيم،﴿يَومَ تَرَونَها تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعَةٍ عَمّا أَرضَعَت وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَملٍ حَملَها وَتَرَى النّاسَ سُكارى وَما هُم بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَديدٌ﴾، يوم يجتمع الخلائق لربهم سبحانه وتعالى في يوم المحشر منذ آدم عليه السلام الى آخر رجل في الأرض يموت، فإنهم سيجتمعون جميعا اجتماعا عاما عند ملك الملوك سبحانه وتعالى، فلنستحضر ذلك اليوم في كل مجلس جلسناه ومن كان كذلك حقًا سيعد لذلك السفر العظيم عدته واستعداده الكبرى… وقد قال صلى الله عليه وسلم: "أكثروا من ذكر هادم اللذات".

- ثم أيضا في هذه الفرحة وفي هذا اللقاء وفي هذا الاجتماع الشرعي الرباني لنتذكر المسلمين جميعًا لنتذكر المحتاجين لنتذكر الجرحى لنتذكر الأسرى لنتذكر الناس الذين هم في قصف ودمار وعذاب وهلاك، نتذكر المرضى، نتذكر الفقراء، نتذكر المحتاجين، نتذكر من يتمنى أن يجتمع مع اهله، من يتمنى أن يخرج من من سرير علاجه ومستشفاه وبيته إلى هذا المصلى وإلى هذا الاجتماع، إن تذكرنا فشكرنا ضمنا بقاء نعم الله لنا: {لَئِن شَكَرتُم لَأَزيدَنَّكُم وَلَئِن كَفَرتُم إِنَّ عَذابي لَشَديدٌ﴾…

- ثم مثلما تضامنا مع الفقراء والمحتاجين بصدقة الفطرة وأغنيتموهم بعطاياكم وصدقاتكم واستجبتم لنداء الله عز وجل فلم تخرجوا إلى الصلاة الا وقد أعطيتموهم حقهم فنفذتم ما قال رسولكم صلى الله عليه وسلم: " اغنوهم عن السؤال هذا اليوم" لنغني الفقراء ولنغني الأغنياء ولنغني كل مسلم ولنغني كل طائع برحمتنا بحنانا بعطفنا بحبنا بمسامحتنا فلا يكفي والله أن نعطي الشيء بأيدينا وقلوبنا تكره العطاء، والعفو والصفح، فلا يستقيم الحال أبدا والقلب في واد والعمل في واد آخر، الا فمن استقام بلسانه وبيده فليستقم قلبه لربه سبحانه فليكرم المسلمين ولنغنيهم بالتراحم، والتزاور، وصلة الأرحام، والتقارب، والتكافل، والتصالح مع كل مسلم، ليفتح المسلم قلبه قبل يديه وقبل حضنه ليفتح قلبه لكل مسلم…

- وهنا ندائي لمن في قلبه شيء على أخيه المسلم أو جاره أو قريبه أو رحمه أو صديقه أو أي مسلم كان… لقد أتعبت نفسك في قيام وصيام وقرآن… فذاك كله وكل عمل منك غير مرفوع إلى الله تعالى حتى تصفي قلبك على أخيك المسلم : " تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا "والحديث رواه مسلم.. فالباب مغلق حتى تصلح قلبك وتعفو وتصالح إخوانك… من يحب منا عقلاً ان يداوم في شركته أو في وظيفته ويوقع على ذلك ويأتي في بداية الدوام ويخرج في نهاية الدوام ويعمل أكثر مما يعمل العاملون لكن لا يرفع لمديره شيئًا وبذلك لن يعطيه راتبًا هل يحب هذا العبد ذلك لا والله في دنيانا لا نحب، فذلك أعمالنا الصالحة إذا أردنا أن تقبل فعلينا أن نصالح إخواننا المسلمين أيًا كانوا ولنبتدأ بارحامنا وإن كانوا هم المقصرون المخطئون، وفي الصحيح عند مسلم أن رجلا قال : يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيؤون إلي وأحلم عليهم ويجهلون علي . فقال : " لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك "، أي الرماد الحار، وأيضا قال صلى الله عليه وسلم: " ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعته رحمه زارها" والرحم تعلقت بعرش رب العالمين سبحانه وتعالى فأرادت من الله طلبًا أن الله عز وجل يأمر لها بصلة الناس لها فقال الله عز وجل: "ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك"، فمن يحب أن يوصله ربه سبحانه وتعالى بكل أنواع الوصل الذي يحبه ذلك العبد فليصل رحمه وبخاصة في مثل هذه الأعياد، وفي مثل هذه المناسبات، فليبتدأ رحمه فإنهم أحق الناس بصحبته، وأحق الناس بعطفه، وأحق الناس بشفقته، وأحق الناس بعفوه، فاعفوا عن الناس جميعًا واعفوا عن رحمكم خاصة، اعفوا عنهم يعفو عنكم الله، سامحوهم يسامحكم الله، اغفروا لهم ليغفر لكم الله، المسامح يسامحه الله، والكريم يكرمه الله، والعفيف يعفه الله، والمتصدق يتصدق الله عليه، والجزاء من جنس العمل كما قال الإمام النووي، عليها مدار الشريعة الإسلامية فمن وصل وصله الله، ومن عفا عفا الله عنه، ومن تكرم لأخيه تكرم الله عليه سبحانه وتعالى، وأي فضل وعظمة وإحسان أن يكون الله هو المكرم وهو المعطي وهو الراحم وهو سبحانه وتعالى العفو الغفور، فلذلك لنصالح الناس حتى تقتضي أعمالنا وحتى يرضى ربنا عنا ويغفر لنا ويرحمنا.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾… الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

- عباد الله يا من صام يا من قام يا من قرأ ورتل وسجد وبكى… تذكر نعمة الله عليك وفضله ومنته وما بك من نعمه وما دفع عنك من نقمه واشكره يزدك فقد امتن على قريش فقال ﴿الَّذي أَطعَمَهُم مِن جوعٍ وَآمَنَهُم مِن خَوفٍ﴾ وإذا كان رب العالمين يعظ قريشًا بذلك فنحن أولى ونحن أحق، والنعم إذا شُكرت قرت، وإذا كُفرت فرت، والنعمة عروس مهرها الشكر، ألا فلا نكن مع فرحتنا هذه تؤدي بنا إلى هلاك بسبب كفر نعم الله عز وجل، وعدم الاستقامة على أمره كلباس غير شرعي فشباب بحلقات شيطانية ونساء بخروج متعطرات للأسواق والمنتزهات واختلاط وفساد وشر ووبال، وهي من المخالفات الشرعية المنشرة ولقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم النساء بخروجهن للصلاة تفلات، فإذا كان هذا إلى الصلاة فأعظم من ذلك أن يخرجن إلى الشواطئ وإلى السواحل وإلى المتنزهات إن كان لابد من خروج، فخروج مسلمة تخاف الله، وبضوابط شرعية، ومن ذلك لا يجوز للمرأة المسلمة أن تخرج مستعطرة ولا أن تخرج متزينة ولا يجوز عبثًا للرجال أيضًا ان يعتدوا على المرأة أو يخالطوها أو طريقها او يزاحموها في مكان مخصص لها في المتنزهات أو في السواحل أو في أي مكان كان، ومن التبيهات ليس لمن يفرح بالعيد أن يحوله إلى هم وغم وكدر وايذاء للمسلمين بسبب إطلاق النيران سواء النيران الحقيقية أو نيران كذلك معنوية بشيء من تلك الألعاب النارية لا يجوز ايذاء المسلمين ورسولنا يقول: " لا يحل لمسلم أن يروع مسلما"، فليتنبه لهذا جيدا…

… والحمد لله رب العالمين...

┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁-روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*العشر.الأواخر.فضلها.ومنزلة.ليلة.القدر.فيها.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو ...

*العشر.الأواخر.فضلها.ومنزلة.ليلة.القدر.فيها.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/kVtG-gIGjDc
*📆 تم إلقاؤها بمسجد عمر بن عبد العزيز المكلا روكب: 21/ رمضان /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- أيام انقضت، وساعات ذهبت، وليالٍ تولت، وهكذا هي أعمارنا، وكأني بالناس يهنئونني بدخول رمضان وإذا بهم يهنئونني بخواتمه المباركة، وما هي الا أيام الا وهم يقولون عيدٌ مبارك وكل عام وأنتم بخير، وهكذا انقضى رمضان كما بدأ ينصرم ويتولى ويذهب، وكما ذهبت أوائله ستذهب أواخره، والسعيد من وُفّق لطاعة الله في لياليه وإنما هي:
أحلامُ ليلٍ أو كظلٍ زائل
إن اللبيب بمثلها لا يُخدع

- دنيا فانية، وأوقاتٌ ذاهبة لا شيء يبقى، كل شيء يذكرنا بمصيرنا، كل شيء يذكرنا بطريقنا الإجباري، كل شيء يذكرنا بما نحن إليه صائرون وبما هو مصيرٌ حتمي لكل واحد منا ولكل نفس منفوسة ولكل شيء مخلوقة
تمر الأيام بنا الأيام تترى
كأنما نساق والعين تنظر
فهكذا هي ساعاتنا، وهكذا هي أعمالنا، وهكذا هي أيامنا تذهب وتنقضي أمام أعيننا لا شيء هُنا يبقى: ﴿وَيَبقى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ﴾، ﴿كُلُّ مَن عَلَيها فانٍ﴾، أولئك يفنون، أولئك ينتهون ولا يبقى إلا ربنا ذو الجلال والإكرام جل جلاله…

- إن رمضان أيها الإخوة إنما هو صورة مصغرة لأعمارنا، وإنما أيامه هي ناطقةٌ صامتةٌ بانقضاء آجالنا، وأن هذا الشهر يذكرنا حتمًا بمصيرنا، وأننا جميعًا إلى الله نسير شئنا أم أبينا، وفي الحقيقة أنه ليس برمضان وفقط ما يذكرنا بهذا المصير الحتمي، بل كل نفس فينا، بل وكل لحظة تذكرنا بهذا، ولكننا لا نحسب إلا لشهر رمضان، لا نحسب الا لهذا الوقت وفي هذا الوقت، أما بالنسبة لغيره من أيام وأشهر فإنها تذهب عندنا ونحن لا نفكر ولا نقدر ولا نعتبر الا القليل…

- وإذا كان ابن مسعود رضي الله عنه قد قال: " لا أحزن على شيء إلا على يومٍ نَقُص فيه من أجلي، ولم يزيد فيه من عملي"، وهو ابن مسعود إمام الأمة في الزُهد والعبادة والورع والتقوى وما هو فيه من خير وصلاح، ولكن يقول هذه الكلمات فما هي كلماتنا؟ وما هي همتنا، وحرصنا وعزمنا، وما هو أنيننا لفراق هذا الشهر المبارك…

- إن رمضان بما فيه شاهدٌ لنا أو علينا، و: "كل الناس يغدو" كما في البخاري ومسلم "فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها"، فنحن بين خيارين في كل الشهر إما أن نقدم أنفسنا لربنا في طاعته وهنا عتقها، وإما أن نقدم أنفسنا في معصيته وهنا أوبقناها، فنحن بين خيارين لا ثالث لهما، إما في طاعة وإما في معصية، إما أننا ننوي الخير فنحصل عليه سواء كنا في واجبات من الأعمال، أو كنا في مباحات، فكل هذه تكون في الغدو والرواح إما أن نبيع أنفسنا لربنا، أو أن نبيعها لشيطاننا، فكل الناس يذهب، الجميع يغدو، الجميع يصبح ويمسي ولكن شتان بين أناس استغلوا أوقاتهم في طاعة ربهم، وأفنوا أعمارهم في مرضات مليكهم، وبين أناس لم يقدروا لله واجبًا، ولم يلتزموا بأوامر ربهم تبارك وتعالى، فأصبحوا تدخل عليهم الليالي والأيام لا يكون شيئًا منها لآخرتهم، وتنقضي تلك الفضائل وكأنها ليست بالأمر العظيم، وليست بالأمر الذي كانت عليه في حياة نبيهم صلى الله عليه وسلم؛ فرسولنا صلى الله عليه وسلم جاءنا بالبشرى، وإن من أعظمها وأجلها وأفضلها وأنقاها هي بشرى دخول هذه الليالي المباركات بشرى يمكن للمسلم أن يختصر سنوات عمره، ويختصر أعماراً كبرى يضيفها إلى عمره الصغير…

- أيها الفضلاء: إذا كان حال رسولنا صلى الله عليه وسلم وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر من إعلان حالة نفير عام لدخول مثل هذه الليالي والأيام، فما هو حالنا، وما هو نفيرُنا؟ وما هو استعدادنا، وما هي همتنا وعزيمتنا، وكم هي ذنوبنا ومعاصينا إن لم نقل وكبائرنا لكن مع هذا هل اقتربنا أم ابتعدنا، هل استغلينا أم حُرمنا وفاتنا، هل اتبعنا صلى الله عليه وسلم أم ابتعدنا…!

- فإذا كان ما سبق حال رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي ضمن الله له الجنة، والمغفرة، ومع هذا يستنفر نفسه وأهله ومن حوله من أصحابه لقيام العشر، والاهتمام بالعبادات فيها، ورفع الجاهزية الكبرى للقيام وترتيل آيات الملك العلام؛ إذ هذه هي العشر الأواخر من رمضان، فكيف تدخل مثل هذه النفحات والبركات والمنح الإلهية على خير الخلق صلى الله عليه وسلم فهو يغير من حاله وأهل بيته ويعلن حالة نفير عامة في نفسه وأهله أيضا وأصحابه يغير من نفسه يغير أيضًا من منامه ومضجعه، يغير أيضًا من تعبده وقومته، يغير صلى الله عليه وسلم من كل شيء كما قالت عائشة عند الإمام أحمد وغيره أنها قالت: "كان صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين" أي من رمضان "يخلط العشرين بصلاة ونوم، فإذا دخلت العشر شد وجد صلى الله عليه وسلم"، تعني أنه يجتهد في العبادة، يرى من يرى من نفسه الجد والصدق والعزم والهمة وهو هو صلى الله عليه وسلم على حاله سائر إلى ربه في كل أحواله، ولكن يرى منه ذلك العمل العظيم، واللفتة الكبيرة في مثل هذه الليالي العظيمة لرسولنا صلى الله عليه وسلم، وفي البخاري ومسلم: "كان إذا دخلت العشر أيقظ أهله، وأحيا ليله، وجد وشد مئزره"، كناية أنه يعتزل نسائه ولا يقترب منهن ولا يقربن إليه عليه الصلاة والسلام، وكأنه يقول أنا فار إلى ربي فرار من الله إلى الله فلا مساس لا أحد يقرب مني ولا أقترب من أحد، بل لما جئن نساؤه صلى الله عليه وسلم إليه جميعًا يعتكفن في رمضان من الرمضانات رأى أن داره كله قد انتقل إلى المسجد فنغصن عليه حياة العبادة والطاعة فقال قولته الشهيرة عليه الصلاة والسلام والحديث في البخاري ومسلم: "آلبر يردن"، أي هل هن يردن الخير والطاعة والعبادة وبالتالي انتقلتن جميعًا إلى المسجد بجوار الاعتكاف، أم أنكن تردن الغيرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرب منه ثم تذهبن عليه بلذة الخشوع والقيام والطاعة، فيرى أنه لا جديد قد انتقل الدار الى المسجد، فعطف صلى الله عليه وسلم فرشه وذهب إلى داره ولم يعتكف في تلك السنة وهي السنة الوحيدة له صلى الله عليه وسلم الذي لم يعتكف فيها فقط، ثم قضاه في شوال، أما بقية الأعوام فقد اعتكف عليه الصلاة والسلام، فإذا كان هذا هو حاله فكيف بحالنا، وما هي همتنا، وما هو عزمنا وحرصنا، وما هو اجتهادنا؟ وما هي مسابقتنا ومسارعتنا: {وَفي ذلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنافِسونَ﴾، في مثل هذه الليالي في مثل هذه الساعات في مثل هذه النفحات نكابد ونجتهد ونعلن الرحيل إلى ملك الخلود جل جلاله للعبادة والطاعة فيها…

- إنها أيام العشر الأخيرة من رمضان وهي أفضل وأعظم أيام رمضان، لا العشر الأوائل أو الأواسط بل العشر الأواخر التي فيها ضمان ليلة القدر تقع فيها وهي خير من الف شهر، وما دامت كذلك فإن الليالي فاضلة، وكل تلك الساعات مباركة، وكل شيء فيها يجب أن يحسب وأن يعد وأن يكون له منزلته الكبيرة، وإن لنا أيها الأخوة في بدايتها عبر وعظة لأنها بداية عشر مباركة وهي أيضًا بداية انقضاء وانصرام لأعمال شهر هو افضل الشهور عند الله تبارك وتعالى…

- ولنا في الخيل عبرة فإنها إذا رأت نفسها قد أوشكت على الفوز بالسباق فإنها تشحذ همتها، وتستعيد نشاطها، وتجعل قوة عظمى من طاقتها وتستنفر كل قواها من أجل الفوز بأمر دنيوي عادي لا تعقل منه شيئًا ولا تنل منه خيرا، فإذا كانت هذه على ما هي من عجماوات لا تعي وليست بمكلفة فما هو حالنا مع ليالينا هذه المباركة؟ مع ليال فيها ليلة هي خير من الف شهر، ليلة مباركة فيها يفرق كل أمر حكيم، إذا كانت الخيول تفعل هذا مع سباقها في أمر تافه دنيوي لا تفقه ولا تعي ولا تأخذ من نصيبها لذلك السباق كبيرا وما صغيرا فما حالنا، وما هو عزمنا، وما هو نشاطنا، وما هي همتنا، وإلى أين نحن ذاهبون…

- أيعقل أن نجعل العشر الأواخر كالأواسط والأوائل، ايعقل أن يكون اعداد المصلين في المساجد في العشر الاوائل أكثر من العشر الأواخر، أيعقل أن يقل اعدادنا واستعدادنا وعزيمتنا وهمتنا في العشر الاواخر، ايعقل أن نزدحم في العشر الأوائل أكثر من ازدحامها في العشر الاواخر والاواسط، ايعقل أن نفر إلى الازواق ونترك العبادات والطاعات في مساجد الله، بينما رسولنا صلى الله عليه وسلم وقد لا ينصرف كليًا من الدنيا وينقطع للاخرى في مساجد الله تبارك وتعالى، ايعقل أن نصلي التراويح بأعداد يسيرة جدا ليست بأعداد المصلين في بداية رمضان، لقد فوجئت أمس الليل عندما اتيت إلى مسجد من المساجد لمحاضرة بعد التراويح فرأيت قلة قليلة من النساء اللاتي كان يزدحمن ان يزدحم المصلى بهم ولكن في البارحة اعداد لا تتجاوز سبعا يسواه، وحالهن هو حال كثير منا للأسف الشديد يذهب نحو الأسواق للتقضي للعيد ولملابس العيد ولهم الدنيا ولهم تافه بل لربما تأتيه سبع وعشرين من رمضان الليلة الفاضلة المباركة وتأتيه ليالي الأوتار وهو مشغول بالتقضي للعيد أو حول رأس من الغنم أكله فنسيه، بينما ليلة هي خير من الف شهر، أي من عمره كله لو افترضنا أنه سيتعمر ثلاث وثمانين سنة فرضًا وجدلا فإنا تلك الليالي والأيام وتلك الساعات من عمره لو افترضناها كلها كانت عبارة عن رزق رغيد وسعادة طيبة وكانت كلها عبارة عن متعة وعن هو أفضل ايام حياته عاشها لثلاث وثمانين سنة في رزقه وصحته وعافيته وغناه وجاهه ووجاهته وكل شيء من أمره، فإنها ليلة واحدة هي خير من تلك السنوات بكلها في ليلة واحدة فقط، وما دمنا لا نعلم هذه الليلة ومتى تكون فالواجب علينا أننا نجتهد في الليالي جميعًا فمن اجتهد فيها وكلها أدرك لا محالة ليلة القدر؛ فليلة القدر فيها لا تنصرف عنها أبداً وبالتالي فقد أدركها حقا، وهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول كما في البخاري: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"، وإذا كان حاله صلى الله عليه وسلم في ليالي عادية وفي ساعات ليست بكبيرة ولا عظيمة، في أيام الفطر حاله مع ربه ليس كأحوالنا ولا كليالينا ولا كأوقاتنا ولا كساعاتنا، وهذه شاهدة ناطقة هي عائشة رضي الله عنها تقول عندما كان صلى الله عليه وسلم في ليلة من الليالي عندها نائم قال: " يا عائشة ذريني أتعبد لربي، بالرغم أن أوقاته عبادات وكل ساعاته هي كانت على هذا الحال، فقال يا عائشة ذريني أتعبد لربي، فقالت يا رسول الله والله إني لأحب قربة وأحب ما يسرك فاذهب لعبادة ربك، فقام صلى الله عليه وسلم وتوضأ وأحسن ثم بدأ عليه الصلاة في ليلة خلوة مع ربه ومناجاة مع خالقه وتذلل مع إلهه ومليكه، ليلة قالت عنها عائشة فبكى حتى بل حجره عليه الصلاة والسلام وكان جالسًا ثم بكى صلى الله عليه وسلم حتى بل لحيته ثم بكى حتى بل الأرض فلم يزل على هذا حتى دخل عليه بلال وقت الفجر فقال يا رسول الله أتفعل هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال يا بلال أفلا أكون عبداً شكورا"، فإذا كان هذا حاله في ليلة عادية ليست في ليلة القدر ولا ليالي رمضان ولا بليالي العشر ولا بشيء من هذا، فما هي ليالينا في هذه اليالي المباركة وما هي ساعاتنا، وما هي أحوالنا، وكيف هو فعلنا وعملنا، نحن المحتاجون المذنبون المقصرون الذين أسرفنا كثيراً في أمر ربنا تبارك وتعالى وفرطنا طويلاً في ساعات أعمارنا ونمنا كثيراً في كل ليالي الفطر، لربما ها هذه ليال مباركة لا يجوز أن تسوى بغيرها ولا يحل لنا أن نستهتر بها وأن نستهزأ بوجودها وكسننا نقول لربنا لا نحتاج إليها وكأننا نرفض هذه المنح الربانية، وكأننا نرفض هذه الجوائز الإلهية، وكأننا في غنى عنها فننصرف ونقول لا نريد لا نريد، هو حال ذلك الذي لم يقم ليلة القدر أو لم يكن في كل ليالي العشر لأن ليلة القدر مضمونة فيها، الا أيها الإخوة فلنشمر لطاعة ربنا في هذه الليالي، وكل التشمير فيها ولنري لله من أنفسنا خيراً لعلها تنزل ليلة القدر علينا وبالتالي نسعد سعادة لا نشقى بعدها أبدا وفي الحديث الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'إن لربكم نفحات فتعرضوا لنفحات الله، فعسى أحدكم أن تصيبه نفحة من نفحات الله، فلا يشقى بعدها أبدا".
أقول قولي هذا وأستغفر الله

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- أخيراً إن من أحسن في نهاية عمره غفر الله له ما مضى من أيامه، وقد ذكر الإمام ابن حج العسقلاني في فتح الباري أن العبرة بكمال النهايات، لا بنقصان البدايات، فمن كانت نهايته كاملة كانت نواقص أوقاته الأولى مغفورة، فإذا صح إنسان في النهاية وتعرف إلى الله ولو في آخر لحظة من عمره فمات وهو يقول لا إله إلا الله غفرله كل شيء مهما فعل ومهما ارتكب ومهما صنع ما دام وأنه وُفق لأن يقول في آخر لحظة من عمره، فالعبرة بحسن الخاتمة، فلننظر كيف نختم رمضان، وبأي شيء نختمه، فعلينا أيها الإخوة ونحن أوشكنا على الانتهاء من رمضان بما فيه ولم تتبق لنا إلا أيام معدودة فقط فما هي أعمالنا وأحوالنا وأوقاتنا، إن لم نستدرك الآن ما فات سيذهب رمضان وأواخره كما ذهب وأوئلة، ألا فلنحسن فيما بقى من لياليه وهي أعظم لياليه ليغفر لنا ما مضى، من أحسن فيما بقى غفر الله له ما مضى قاعدة متفق بين العلماء، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁-روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

...

*الصدقة.فضلها.وتنبيهات.حولها.ودخول.الدعوة.وكفالة.الدعاة.كضرورة.فيها.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/v0Rw-S0TGd0
*📆 تم إلقاؤها بمسجد عمر بن الخطاب المكلا روكب: 14/رمضان/1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- فإن رمضان معلم واف وإمام ناصح، ومدرسة كبرى، وجامعة فضلى، رمضان مدرسة ربانية، وجامعة إلهية، رمضان يعلمنا دروسًا لا تحصى، وعبراً لا تُنسى، وإن من أجل وأعظم وأهم تلك الدروس وهذه العبر التي يعلمناها رمضان هي ما أشار اليه ابن عباس رضي الله عنه كما في البخاري ومسلم وهو يوصف النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف كان في رمضان، وكيف كان تغيّره عليه الصلاة والسلام في هذا الشهر الكريم؛ فلقد كان صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان فقال: " كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان"، ففي كل العام كان جوادًا صلى الله عليه وسلم ولكن في خصوص رمضان جوده يزداد، جوده عطاؤه سخاؤه إنفاقه يزداد بكثرة عليه الصلاة والسلام، وإذا كان هذا حاله صلى الله عليه وسلم فما حال الناس الذين تقل نفقاتهم في غير رمضان، فكيف بشهر رمضان الذين قد لا يجودون لا بالكثير ولا بالقليل لربما، ولا يدفعون حتى فضول أموالهم لأجل إنقاذ أنفسهم: " اتقوا النار ولو بشق تمرة" كما في البخاري ومسلم، فإذا كان هذا حال من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر عليه الصلاة والسلام فما هو حالي وحالك؟ ما هي همتي وحرصي؛ لأجل أن أنال محبة ربي ورضا الله تبارك وتعالى.

- وهذا النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث عن المحبة التي هي أرفع الدرجات، وأعلى المقامات التي يريدها العباد من رب الباريات المحبة التي لا يصل إليها من الألف إلا واحد لا اثنان، ومع هذا فمرتبة المحبة يمكن إن يصل إليها بنفع الناس، بخدمة الناس، بالنظر إلى معاناة الناس، ففي الحديث الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: " أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"، الذي ينفع الناس، الذي يسعى لخدمة الآخرين، الذي يسعى لكشف هموم الآخرين أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، لا أكثرهم عبادة وطاعة ولزومًا للمسجد بل أنفع الناس للناس هو أحب الناس إلى رب الناس: "أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم".

- وأيضا ورد عند البخاري ومسلم: " الساعي على الأرملة والمسكين كالصائم لا يفطر"، المتواصل للصيام الدائم للصيام في جميع أيام العام "كالصائم لا يفطر، وكالقائم لا يفتر"، يقوم الليل كله، فهذا الذي يسعى لخدمة المسكين وفي حاجة المسكين وفي سد رمق ذلك الضعيف والفقير هو أفضل حالاً وأعظم عملاً وأرفع قدراً عند رب العالمين سبحانه وتعالى من ذلك الذي يصوم النهار لا يفطر، ويقوم الليل لا يفتر.

- وعند مسلم: "من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"، في ذلك اليوم، ﴿يَومَ يَفِرُّ المَرءُ مِن أَخيهِ﴾،﴿وَأُمِّهِ وَأَبيهِ﴾،﴿وَصاحِبَتِهِ وَبَنيهِ﴾،{يَوَدُّ المُجرِمُ لَو يَفتَدي مِن عَذابِ يَومِئِذٍ بِبَنيهِ﴾، بكل شيء: {يَومَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ﴾، هناك ينفعك سعيك وعملك وخدمتك للآخرين، وإعفافك للناس وسدك رمق الناس، وكشف كرب الناس، وإزالة الهموم والغموم والمعانات على الضعفاء والفقراء وما تعطيه وتجود به لهؤلاء: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله له في الدنيا وفي الآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا وفي الآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه"، فالله جل وعلا معك، وهو في عونك، يا من تفك كرب الناس فأبشر الله معك لن تمر بك أزمة مالية ثقافية علمية مجتمعية..
أي شيء كان من الأزمات التي تمر علينا ونحن جميعًا أصحاب أزمات إلا ويكون الله مع ذلك العبد بشرط أن يكون مع الآخرين يتكاتف يعطي ينفق يسأل يكف كرب الناس "والله في عون العبد ما دام العبد".

- وهذا الله تعالى في كل كتابه الكريم عندما نجد الحديث عن الجهاد في سبيل الله لا يبدأ إلا بالجهاد المالي بإخراج المال قبل إخراج النفس في سبيل الله مع أنه يصول ويجول ويقدم رأسه لكن المال أهم، ودليل الصدق لإرادة الجهاد: ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم...﴾، وهذا هو شأن القرآن في كل القرآن سوى في آية واحدة قدم النفس على المال، فالمال مقدم في كتاب الله على الجهاد في سبيل الله، وما كان هذا إلا لعظمة الإنفاق في سبيل الله؛ إذ هو بوابة صادقة صحيحة أن يقدم الإنسان نفسه رخيصة في سبيل الله عز وجل.

- إن حماية المسلمين مما تمر به من مشاكل ومدلهمات وأزمات في كل شيء، إنما هي بالنفقة في سبيل الله: ﴿الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتبِعونَ ما أَنفَقوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ﴾، لا يخافون من أزمات مالية ولا خسائر تجارية ولا من أمراض صحية ولا من مشاكل اجتماعية ولا من أي شيء من نعرات الحياة الدنيوية، لا يخشعون لا يخافون لا يقلقون؛ لأنهم جادوا لله بما عندهم وبما أعطاهم وبما ملكهم تبارك وتعالى وانفقوا من ما لله الذي أعطاهم فاستحقوا الأمان، واستحقوا الجزاء في الدنيا قبل الأخرى.

- ثم ليعلم الغني أن هذا المال ليس ماله بل هو مال الله وهو خليفة عليه وأمانة لديه: ﴿وَآتوهُم مِن مالِ اللَّهِ الَّذي آتاكُم﴾، فإن خان وفرّط وبخل ولم ينفق سيسحبه الله منه يوما…

- وهذا الله ينادينا جميعًا: ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا...َ﴾، إنه الله جل وعلا: ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً ..َ﴾، وهو لا يخلف الميعاد تبارك وتعالى، ووعده مأتيا، فهو تعالى يعد وعدًا لا يُخلف أن يضاعف في ماله، في تجارته، فيما أعطاه الله، فإذا أراد المضاعفة فعليه أن يجود بماله في سبيل الله لأجل أن تتضاعف هذه الأموال وتكبر هذه التجارة وتزداد تلك الفروع ويصبح ذلك الإنسان صاحب المال القليل هو صاحب مال كثير وصاحب تجارة واسعة لأنه وسّع تجارته مع الله فكان حقًا على الله أن يوسع تجارته في الدنيا.

- بل هذا ملكان من السماء يناديان كل صباح كما في البخاري: " اللهم أعطِ منفقًا خلفًا"، انفق اخلف اعطيه وسع على أولئك الذين ينفقون، وهي دعوة ملَك من ملائكة الله الذين لا ترد لهم دعوة، لمن إنها دعوة لذلك الإنسان الذي يتصدق الذي يجود الذي يعطي من ماله، بينما يخسر خسارة كبرى من لا ينفق أن الملكين يدعوان عليه: "واعط ممسكًا تلفًا" يتلف ماله، ويخسر تجارته…

- إن الإنفاق تعليم للنفس، وتهذيب لها: {وَمَن يوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحونَ}، الفلاح بأن تخلص نفسك من شحها من بخلها، أن تعتقها لتدخل الجنة، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر شق تمرة يدخل المسلم الجنة ويباعده عن النار فكيف بمن ينفق أكثر، وأوسع من هذا كله اذا كانت حبه تمرة تدخل صاحبها وتباعده عن النار فكيف بآلاف مؤلفة وملايين أيضًا من النفقة في سبيل الله تبارك وتعالى، كم ستنجي هذا الشخص، ولا نجاة هناك إلا بمثل هذه.

- ولهذا لا يطلب المسلم عند سكرات الموت التأخير إلا لأجل أن يتصدق: {لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحِينَ﴾، من أجل أن أقول هذا الثلث من ما لي من تركتي وقف في سبيل الله للمسجد الفلاني، للحلقة الفلانية، لهذا الداعية الفلاني، لتقام أنشطة دعوية، أو للنفقة على فقير ضعيف مسكين أو على أرملة أو على يتيم أو على أي نفقة ما دامت في سبيل الله لوجه الله يريدها العبد لله تبارك وتعالى فسيندم إن لم يفعل الآن: {لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ﴾.

- وإذا كان ذلك الرجل كما في البخاري ومسلم تصدق على سارق فكتب الله له أجر صدقته، وذلك تصدق على زانية، ثم تصدق على غني فقبل الله منه تلك الصدقات جميعها بالرغم على أنها وقعت في غير محلها لكن لما صدقت نيته فلا علاقة له أين وصلت وإلى يد من وصلت ما دام وأن نيته أراد بها الله والدار الآخرة، وتحرى لمن يعطي، وصاحب الصدقة وصاحب الزكاة مع واجب أن يتحرى لكن أن تحرى أهل الخير فوضعها في أيديهم فقد برئت ذمته منها، وقُبلت صدقته من الله تعالى...

- وإننا أيها الأخوة في زمن بل في بلد يحتاج لمن يتاجرون مع الله لمن يريدون الله، لمن ينقذون أنفسهم من أهوال الدنيا والآخرة، لمن يريدون ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان: "ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم"، أمتنا بحاجة لهؤلاء الذين يتاجرون مع ربهم، إذا كان النصراني قد رفع ولسنوات طِوال شعار: أنفق دولارا تنصر مسلمًا، فبأي شيء يواجه هذا التنصير، بل بأي شيء نواجه الإلحاد والعلمنة المستشرية، وبأموال طائلة أرصدت وأعدت من منظمات أجنبية كافرة مجرمة لأجلنا وتضليلنا وإخراجنا من نور نحن فيه إلى ظلمات شتى هم فيها حتى نكون وإياهم على سواء: ﴿وَدّوا لَو تَكفُرونَ كَما كَفَروا فَتَكونونَ سَواءً﴾، ﴿وَلَن تَرضى عَنكَ اليَهودُ وَلَا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم قُل إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعتَ أَهواءَهُم بَعدَ الَّذي جاءَكَ مِنَ العِلمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصيرٍ﴾، أن هذه والله لا يقف أمامها إلا رجال صدق، دفعوا أموالهم لإخراج أمتهم مما هي فيه من جهل وظلام وظلمات دامسة حالكة أصبحت فيها، وبأمواله لينفق على أولئك الذين هم على نور وهدى وعفاف وتقى من دعوة ودعاة، على مساجد الله، على مراكز التحفيظ، على أي سبيل دعوي كان لا أن تكون النفقات حصراً على الأيتام، أو حصراً على الفقراء، أو حصراً على المساجد كما يتصور كثير من الناس يسعى لإشباع اليتيم حتى التخمة، بينما فقير ضعيف متضعف ربما يستلم راتبًا قليلاً زهيداً كما هي رواتب أغلب الناس لا يكفيه حتى لنفقته الخاصة فكيف بنفقة أهله، لا يكفيه هذا الراتب حتى لشراء الرغيف والزيت فكيف بما هو فوق ذلك، كيف بأمراضه، كيف بألامه، وإيجاره… كيف بأسرته كيف بعيده كيف بملابسه كيف بحوائجه الأخرى لا يكفيه، بينما تكدس الأموال لأناس معينين كالأيتام والأرامل مثلاً بالرغم على أنهم يستحقون أحيانًا لكن ليس إلى هذه الدرجة، بل اذكر احد الأخوة أنه قال لي مرة: أن امرأة قالت ليت أن والد أبنائي يتوفاه الله؛ كي يتصدقوا علينا، لأن الناس لا ينفقون إلا على الأيتام ولا يهتمون بالضعفاء والفقراء والمساكين، وأخرى قالت صلح حالنا بعد أن توفي زوجي، يعني زوجها كان شرا عليها ومانعا من التفات الناس لفقرهم، فهل تريد هكذا أن تكون عليه نساء الفقراء…

- كثير أولئك الذين يبادرون لإعمار المساجد، وزخرفتها، والعناية بها، لكن لو قلت له انفق على حلقة التحفيظ، أو على ذلك الداعية الذي لو لم يكن ما اهتدى الناس وعرفوا المسجد، الذي يخرج الناس من الأسواق ومن الملهيات الدنيا إلى المسجد الذي لو أمرته وبنيته وحسنته وجملته لألف عام حتى لن يأتيه الا بجهود ودعوة أولئك الدعاة الصلحاء ومن ذلك حلقات التحفيظ ومراكز الدعوة وأي شيء كان مما يجلب الناس نحو هذه المساجد التي تصبح خاوية إن لم يكن دعاة ليذكروا الناس، فكل ذلك من الزكاة...

- إن أعداء الأمة أيها الناس اليوم ينفقون الكثير والكثير من أجل إخراجنا مما نحن فيه، من أجل إضلالنا، وشيطنتنا، ومسخنا: {إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّه}، ليخرجونا ما نحن فيه من عبادة وطاعة ونور وصلاة، ليصدوا عن سبيل الله جهارا نهارا، ﴿وَالَّذينَ كَفَروا بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ إِلّا تَفعَلوهُ تَكُن فِتنَةٌ فِي الأَرضِ وَفَسادٌ كَبيرٌ﴾، فساد وفتنة عمياء صماء بسببنا لأننا تأخرنا عن النفقة في سبيل الله، بينما هم ينفقون كل النفقة لإخراجك من سبيل الله إلى سبيل الشيطان فهل صحينا؟ وهل تنبهنا؟وهل عرفنا الخطر المحدق بنا، والطامة أن تنزل علينا…

- والله أن كثيرا من الدعاة ليتمنى أن يجد الفتات من العيش من كفالة يسيرة ليتفرغ للدعوة إلى الله ليتفرغ لحث الناس على الخير والدين والصلاة، ليتفرغ للتنقل من هذا المسجد إلى ذلك المسجد بالمحاضرات والخواطر والدروس والمواعظ، ليقوم الليل ليحقق مسائل العلم، ويكتب، ويؤلف، أو يقرأ أو يطلع أو يكشف همًا علميًا على الأمة، ومع هذا يخاف إن سهر أن ينام عن عمله ودوامه فيقطع راتبه، نريد ذلك التاجر، والغني أن يقول أنا اكفي فلانًا من الدعوة ليتفرغ للدعوة أو في مركز التحفيظ أو ليعلم الحلقة الفلانية أو ليكون إمامًا على المسجد الفلاني أو متنقلاً في هذه المساجد داعية إلى الله أو خطيبًا أو دارسًا متعلمًا في جامعة إسلامية أو أو أو أي شيء من هذه التي هي من أعظم وأجل وأفضل ما ينفق فيها النفقات بل والزكاوات أيضا، وتوقف فيها الأوقاف، وتهب فيها الهبات، هي من أوجب ما تدفع اليه حتى الزكوات التي لا يتصور كثير من الناس أنها لهم بينما الله في كتابه الكريم جعل النفير النفيرين نفير
للجهاد في سبيل الله ونفير للجهاد الآخر في سبيل الله، وكلها في سبيل لله; ﴿وَما كانَ المُؤمِنونَ لِيَنفِروا كافَّةً فَلَولا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرقَةٍ مِنهُم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهوا فِي الدّينِ وَلِيُنذِروا قَومَهُم إِذا رَجَعوا إِلَيهِم لَعَلَّهُم يَحذَرونَ﴾، إذاً ليس النفير إلى الجهاد ومعة السيوف والرصاص، بل النفقة في الجهاد الآخر والأكبر في الميدان العلمي، في ميدان القلم والكتاب، في ميدان القراءة والدعوة، في ميدان الدعوة والمصلحين… هو الجهاد الآخر الذي يغفل عنه كثير من الناس، أقول قولي هذا وأستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- قبل مدة سألت أحد الدعاة الذين كانوا من الخطباء والمرشدين والوعاظ من الذين يتنقلون من مسجد إلى آخر، سألته سؤالاً بعد أن خرج من تلك الدعوة كل الخروج، فقلت له يا فلان ما الذي أخرجك عن هذا الخير، وعن هذه الدعوة، وعن هذا الصلاح الذي كنت فيه وتوليت إلى عمل آخر مختلف تمامًا عما أنت فيه، فقال لي يا شيخ من يجيب لك، من يعطيك، من ينفق عليك، عملنا صحيح ولكن خرجنا إلى سلك كل البعد لأننا ما وجدنا ما نعف أنفسنا ما وجدنا ما يكفي أنفسنا وبالتالي ترك الدعوة وترك كل شيء بالرغم هو خريج علوم شرعية، أليس هذا من العيب الكبير، والإثم العظيم أن نترك هؤلاء المصلحين لمثل هذه…

- من هو ذلك التاجر من هو ذلك المنفق من هو ذلك الغني وصاحب الزكاة والوقف والهبة… الذي يقول: يا فلان أنا لا أصلح إلا للمال، لا أصلح للدعوة، ولا أصلح للخطبة، ولا أصلح للمحاضرة، لا أصلح لإمامة المسجد الفلاني، ولتدريس الحلقة الفلانية، ولا أصلح أيضًا للتحقيق العلمي، أنا إنما أصلح لأنفق مالاً لك للتتفرغ لذلك كله، فأنا سأنفق عليك فاكف هم الأمة هذا الأمر، هم العلم وهم الدعوة وهم الخروج في سبيل الله وهم التنقل في مساجد الله وهم مراكز التحفيظ، وأنا سأكفيك هم المال؛ لعل الله تبارك وتعالى أن يخلف لي خيراً، ويكتب لي ثواب كل حسنة منك وحسنات من يهتدي على يديك إلى يوم القيامة، وفي الحديث الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه رجل من صحابته فيطلب العلم عنده وكان له أخ ينفق عليه ويعطيه ويجتهد في الأرزاق ويعطي هذا الأخ الذي هو عند رسول الله متفرغ لطلب العلم، فجاء إلى النبي فقال يا رسول الله إن فلانا أخي جالس وأنا اسعى في طلب الرزق فاليخرج من عندك ليطلب الرزق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وركز على ما قال، قال: " لعلك ترزق به"، لعل رزقك يأتيك بنفقتك على هذا الداعية، على هذه الحلقة بكفالتك لذلك العالم، ليستطيع أن يتفرغ علميًا أن يتفرغ دعويا…

- وإذا كان الإمام الشافعي أيها الإخوة قد قال: والله لو كلفت أن اشتري بصلة ما فقهت العلم ولا تعلمته، وهي بصلة واحدة أن يشتريها الإمام الشافعي عليه رحمة الله لن يستطيع أن يعلم ولن يستطيع أن يدرس لأنها تنهيه وتلهيه وتبعده عن مسائل العلم وتخرجه إلى هم الرزق، فكيف بهموم وغموم وألام وحوائج وفقر… كثير من دعاتنا، وعلمائنا، ومشايخنا، بل أولئك النواب عنا، ومنهم في ثغرة كبرى يذودون عن إسلامنا ويحموننا وديننا، ومع هذا لا يستطيعون ذلك كون هموم رزقهم تشغلهم عن ذلك، إن لم يدعوا الدعوة والعلم لأجل هم الرزق، فمن يكفيهم هم الرزق من أهل المال والغنى ليكون له أجورهم وأجور من اتبعهم واهتدى على أيديهم وتعلم منهم… وهذا الإمام الشعبي عليه رحمة الله يقول: قالت للخادمة يومًا انتهى الطحين، فأنستني بهذه الكلمة ستين مسألة من مسائل العلم، فكم من مسائل نسيها أولئك الفضلاء والعلماء والدعوة بسبب مثل هذه الفواجع، والهموم…

- وأخيرًا هذا النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري ومسلم يقول: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له"، وأقسم عليها ثلاثًا أن الحديث يتحقق ويكون مئة بالمئة في أولئك الذين يطلبون العلم، أولئك الذين يكفون الناس هم الدعوة إلى الله، في أولئك الذين في مراكز التحفيظ، في أولئك الذين يتفرغون علميًا في جامعات إسلامية ليخرجوا للناس منبر نور، في أولئك العلماء، فكل أولئك ولد صالح يدعو لذلك المنفق والكافل، وهم علم ينتفع به مدى الحياة، وأيضًا فهم صدقة جارية مدى الحياة، وهذا النعمان أبو حنيفة لما رأى أن أبا يوسف تلميذه تريد أمه تخرجه من السلك العلمي للعمل كفله بعد أن قال لأمه كم يدخل عليك؟ قالت درهم في اليوم فقال علي نفقته أعطيك مقدمًا ثلاثين درهمًا في كل شهر مقدمًا ودعيه للعلم فكان أبو يوسف إماما عالما شامخا يذكر حتى اللحظة بل حامل لواء المذهب الحنفي، فخيره وحسناته وكل طاعته وكل خير علمه وعلّمه وكل حرف كتبه هو للذي كفله والمتصدق هو لذلك الكافل لأبي حنيفة، فمن يكفل أولئك الذين يدعون إلى الله ويعلمون الناس الخير ويعطون عطاءات علمية، لأجل أن يكون كل خير وكل حسنة منهم تكون للكافل مثل أجره…

- صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*أوقاتنا.في.رمضان.كيف.تستدرك.مافات.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد ...

*أوقاتنا.في.رمضان.كيف.تستدرك.مافات.cc*

#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/f3phQqazZeQ
*📆 تم إلقاؤها بمسجد الصديق المكلا روكب: 7/رمضان /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- ماذا لو أن رجلاً صلى الفجر في وقت العشاء، أو عكس الأمر فصلى العشاء في وقت الفجر، أو أنه أفطر قبل المغرب، أو أنه صام رمضان بكله في شوال أو في غيره من الأشهر غير رمضان، ماذا لو أن معتمرًا رأى أن يقف بعرفة في وقت عمرته ويحسبها حجه وعرفة هي عرفة موجودة في كل وقت وفي كل حين فوقف في عمرته وحسبها حجه وبالتالي لم يعد للحج أبدا، ماذا تقولون فيه؟ هل قُبلت أعماله، هل قُبلت صلواته، هل قُبل صومه، هل قبلت حجته، هل هذا الإنسان من الإسلام في شيء؟، لا وكلا والف لا إن أعماله تلك ليست بشيء، فصلاته باطلة، وصومه باطل، وحجته أيضًا باطلة، أجمع على ذلك الصغار والكبار من المسلمين العقلاء والحقراء حتى أتفه الناس من المسلمين يعلمون هذا جيداً، بل يرى بعض الفقهاء كالشافعية أن لو كبّر للإحرام قبل وقت الصلاة ثم دخل وقت الصلاة بعد أن أكمل تكبيرة الإحرام فصلاته باطلة، نعم نعم هكذا أيها الفضلاء، إن ذلك كله دليل لعظمة شيء ذلك الشيء الذي عظمه الإسلام قدسه نزهه مجده أعلى من شأنه رفع من درجته جعله في مرتبة عليا من السمو، حتى خصه بسور في كتاب الله جل جلاله وأقسم به كثيراً في القرآن الكريم، "العصر، والفجر، والليل إذا يغشى، والشمس وضحاها، والضحى" وهكذل كثير تجدون من سور القرآن على هذا المنوال بل سوراً تسمى بالأوقات، إنه الوقت إنه الزمن إنها الثواني، إنها الدقائق، إنها اللحظات، إنها كل شيء في حياتنا، أنفاسنا أعمارنا حياتنا قيمتنا كل شيء يعني فينا هي الأوقات، أعظم وأجل وأحسن وأهم شيء على الإطلاق نحتفظ به هي الأنفاس أغلى من الذهب وأغلى من كل شيء، لأن كل شيء يمكن أن يستعاد الا الوقت فلا يمكن أن يُستعاد، لا يمكن أبداً أن يُعاد، ولا والله لو اجتمع من في السماوات ومن في الأرض سوى الله جل جلاله على أن يعيدوا النفس واللحظة والثانية التي مرت قبل الآن لن يستطيعوا أبدا لو أنفقوا كل شيء، واستغرقوا كل شيء وعملوا بحذقهم وفطنتهم وكياستهم وتكنولوجياتهم وأي شيء فيهم لن يستطيعوا أن يستعيدوا ثانية مرت أبداً مهما بذلوا، هذا هو الوقت وقدره العظيم، هذه هي اللحظات هذه هي الثواني المكرمات عند رب البريات جل جلاله…

- الوقت يعني الحياة الوقت يعني انقطاع للدنيا ولا نذهب إلى دار اخرى، الوقت هو الذي يمكن به أن ندخل به الجنة أو ندخل النار، الوقت ذلك المسؤول عنه بين يدي الله جل جلاله عن أربع كل إنسان يُسأل وليس كل مسلم فحسب، عن أربع ويكون للوقت أوفر الحظ والنصيب من هذه الاسئلة بل نصف الأسئلة تذهب للوقت: "لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه"، سؤالان للوقت لعظمته، لأهميته، لقيمته، لما له عند الله وقطعًا عقلاً شرعًا نقلاً عرفًا عادة لا يمكن لأحد ولن يجيب أحد على هذه الأسئلة إلا من استغل الوقت، الا من عرف قيمة هذه الأنفاس، إلا من اهتم بعمره، الا من حسب لكل ثانية تمر، لا يمكن لأحد أن يجيب إجابة صحيحة صادقة تدخله الجنة تبيض وجهه في ذلك اليوم إلا ذلك الإنسان الذي عرف قيمة الأوقات في الدنيا، إلا من استغل الثواني، إلا من اهتم بشؤون نفسه ولم يفرط في وقته أبدا…

- إن الوقت أيها الأخوة وأتحدث عن الوقت في كل وقت في رمضان وفي غير رمضان عن كل نفس فينا فكيف بأزمان فاضلة جعلها الله لنا، واختصنا بها، ومنحنا إياها كهدية ربانية، ومنحة سماوية، الوقت هو ذلك المغبون فيه كما في البخاري، كثير من الناس مغبون فيه خاسر ضائع محسود عليه، لكنه مضيع لوقته…
- يجعل كثير من الناس لرياضته لكرة القدم لكلامه لأصدقائه للعبه للهوه لنومه لأكله لشربه لأسواقه لحياته الدنيا كل الوقت، بينما لو حصرت الوقت الذي استغرقه لطاعة ربه، بل لحياته الحقيقية: ﴿يَقولُ يا لَيتَني قَدَّمتُ لِحَياتي﴾، أي أن كل حياة قبل ذلك فليست بحياة وإن سميت في أعراف الناس حياة لكنها ليست حياته؛ لأنه لم يقدم لها شيئًا، عمره الحقيقي ذهب في دنياه ذهب عند هذا وذاك، الساعة اللحظات الأيام بل سنوات تمضي على كثير منا لم يصنع مستقبل حياته، لم ينجز إنجازًا يبيض وجهه في الدنيا وفي الآخرة، كثير أولئك هم البطالون هم المسوفون هم المتقاعسون، من أهملوا أوقاتهم ولا يعرفون حرماتها أبدا، كثير هم أولئك الناس الذين اضاعوا كل شيء فيهم، ولم يصنعوا مستقبل حياتهم، لا حياتهم الدنيا ولا الأخرى، كثير هم أولئك الناس الذين أضاعوا أعمارهم في القيل والقال وكثرة السؤال والتسكع في الشوارع وعند الآخرين، ولا يعرفون مساجد الله ولا ترتيل آيات الله ولم يستغلوا أوقاتهم حتى لما فيه نفع أنفسهم وأوطانهم وأمتهم، لم يعرفوا قدر الثانية وقدر الأزمان وقدر كل شيء أبداً…

- هذا الحسن البصري رحمه الله يقول عن سلف مضى عن من اهتموا بأوقاتهم أعظم اهتمام، وأجل اهتمام، يقول لهم مخاطبًا: "أدركت أقوامًا - أي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبار التابعين- أدركت أقوامًا كانوا أشد حرصًا على أوقاتهم منكم على دنانيركم ودراهمكم"، كانوا أكثر حرصًا على أوقاتهم منا على دنانيرنا وعلى أموالنا وعلى حياتنا أيًا كان فيها من عظائم، هو يخاطب أولئك الناس العظماء الذين صنعوا مجد أمتهم، وحضارة أوطانهم… لكنه يقول ذلك لهم، ماذا لو أن الحسن البصري الآن وجِد في زماننا وتحدث عنا وخاطبنا وقال لنا هذه الكلمات، ماذا عساه أن يقول لأولئك الذين أضاعوا ليلهم بنهارهم، ماذا عساه أن يقول لأولئك الذين قتلوا أوقاتهم وأضاعوا كل شيء فيهم، ماذا يقول لأولئك الذين جعلوا الرياضة أو جعلوا الفن او جعلوا الهاتف او جعلوا التلفون أو المسلسلات أو الأصدقاء أو الشوارع أو البوفيات أو المقاهي والمنتزهات أو شاشات العرض في الشوارع والممرات أو هنا وهناك جعلوا لها أعظم وأكثر الأوقات، ماذا يقول لأولئك الذين ذهبت ساعاتهم وهم يشاهدون المباريات، وعلى الشوارع يتسكعون هنا وهناك، ماذا يكون لي ولك وقد أضعنا كل فرصة في حياتنا ولم نغتنم أوقاتنا، ماذا يقول لنا إذاً أيها الأخوة وكم أضعنا، وكم لهونا، وكم ذهبت أعمارنا ونحن لم نقدرها حق قدرها…

- لا أقول هذا عن الشباب بل أخاطب حتى كبار السن ربما يأتيني ظرف أحيانًا فأمر السوق في السنة أو في الشهر فاستحي عندما أنظر لكبار السن من مثله يجب وليس ينبغي وفقط بل يجب أن يكون بمسبحته وسجادته وبمصحفه وفي المسجد، لكني أجده واستحي وهو على أرصفة الشوارع يلعب ضمنه، أو يلعب من تلك الألعاب الحقيقي أو في الجوال وكأنه شباب لا يعرف قدر وقته، ولا يعرف على أن ملك الموت أقرب إليه من أي أحد كائنا من كان، لم يقدّر وقته لم يعرف عظمة ما هو فيه وما كتب له: {أَوَلَم نُعَمِّركُم ما يَتَذَكَّرُ فيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذيرُ فَذوقوا فَما لِلظّالِمينَ مِن نَصيرٍ}، يقول الله هذا لأهل النار كأعظم جواب وأفحم جواب عليهم بعد أن يقولوا: {وَهُم يَصطَرِخونَ فيها رَبَّنا أَخرِجنا نَعمَل صالِحًا غَيرَ الَّذي كُنّا نَعمَل}قال {أَوَلَم نُعَمِّركُم..} فقط يكفي هذه الإجابة الصارمة: التعمير البقاء في الحياة هو الجواب الكافي، عمرك أين قضيته، ساعاتك أين ذهبت، ثوانيك أين راحت، ولن ننسى السؤالين السابقين عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، يستهين كثير منا بأوقاتهم، يستهين الشيبان والصغار والكبار الذكور والإناث في مجتمعاتنا بأوقاتهم ولم يعرفوا بعد قدرها ولم يعطوها حقها ولم يعظموها حق عظمتها، فنستحق الضياع من الله جل جلاله وكل الضياع لأننا أضعنا أعمارنا وأوقاتنا، لأننا لم نهتم بهذه فكان الضياع علينا…

- أيها المؤمنون عباد الله: إن "من علامة المقت إضاعة الوقت" كما قال ابن القيم عليه رحمة الله من علامة المقت إضاعة الوقت أي من علامة غضب الله على العبد أن يضيع وقته وأن ينشغل في غير ما فيه فائدة له في دنياه وأخراه، من علامة الخسران من علامة الضياع من علامة الإعراض من الله للعبد أن يشغل وقته في غير طاعته، وأن يلهيه في غير مسجده، وأن يقضيه في غير عبادته، وأن يذهب هنا وهناك ولا يقدر وقته حق قدرها، أن ينزعج من إطالة صلاة التراويح لأقل من ساعة، ونصف صفحة إلى صفحة في الركعة بينما لا ينزعج لو وقف ساعة يكلم صديقه..


- علامة لغضب الله على العبد أن تراه في رمضان في القيل والقال، أن تراه في رمضان في المسجد متكلما وفي المؤخرة متحدثًا أو نائمًا ولمصحفه حتى في رمضان هاجراً، وإن جاء للمسجد جاء مؤذيًا، وإن خرج منه خرج عاصيًا، أُناس كثير هم هؤلاء لا يعرفون لرمضان حرمة ولا لأزمانهم عظمة لم يقدروا حق أي شيء هو لله صرفوا كل شيء فيهم لأجل دنياهم لأجل توافه حياتهم لم يعرفوا الله حق المعرفة، ولا والله لو أن مذنبًا في عمره كله أو أبعد من ذلك لو أن كافراً عاش مئة سنة هو عمره كله سنة في اخر ثانية عمره قال لا اله الا الله محمد رسول الله لدخل الجنة بثانية بلحظات أعرفتم قدر اللحظات، أعرفتم قدر وأهمية الأوقات ثانية لحظة دقيقة من عمر الإنسان يمكن أن يدخل بها الجنة، فكم أضعنا من جنات، وكم أدخلتنا أوقاتنا في دركات، لحظات من أعمالنا يمكن أن ترفع منازلنا عند ربنا، وأخرى تخفضنا، ما هو نصيبي ونصيب فلان وفلان مما ترك الله لنا من عمر، ما الذي فعلنا فيه؟.

- عمرنا الحقيقي هو ما استغليناه في طاعة الله جل جلاله، ولا والله لو أن متعمراً تعمر الف سنة، لكن من الف سنة لم يصل الا يومًا في خمس دقائق لكانت الالف هي عذاب عليه هي نار هي جهنم هو غضب الله عليه في الدنيا والأخرى ولم يستفد من تلك الألف إلا الخمس الدقائق التي صلى، فالعمر الحقيقي لي ولك هو ما قضيناه في طاعة الله، أما ما قضيناه في غير ذلك فهو عذاب وحساب علينا، ربما نعيش فيه كما يعيش أعزكم الله إن لم نقدر حق قدر الوقت عشنا كما تعيش أي كائنات حية، إن لم نعرف للوقت قيمة وعظمة عشنا كما يعيشون ومتنا كما تموت تلك الكائنات، وكنا مخلوق من مخلوقات الله جل جلاله، انظروا إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لنبينا عليه الصلاة والسلام في ثلاث وعشرين سنة يحيي أمة ويصنع أمة هي خير الأمم على الإطلاق في ثلاثه وعشرين سنة عمره الحقيقي عليه الصلاة والسلام يفعل الأفاعيل فيها، الليل والنهار مشغول بأمر أمته فصنع هذه الأمة التي أعتز بأني وأنت أحد أفرادها، هذه الأمة من صُنع رجل واحد في ثلاث وعشرين سنة، فكم هو عمري وعمرك الآن، وماذا فعلنا وقدمنا وبأي شيء نصرنا ديننا؟ تعلمون على أن رجلاً من الأمة بل من صحابة رسول الله عمره في الإسلام خمس سنوات فقط يهتز لموته عرش الرحمن جل وعلا، وكن معي الآن أقول لك: عمرك الآن كم، وماذا قدمت ماذا صنعت ما هو الشيء الذي تقدر ترفع رأسك به وتقول الحمدلله والله فعلت كذا وكذا ومستعد أقدم على الله تعالى به، لا نقول أن يهتز لموتنا عرش الرحمن، بل نحن أتفه وأحقر من هذا، بل ماذا صنعنا لأمتنا، ماذا صنعنا لأنفسنا، ماذا صنعنا لأوطاننا، ماذا صنعنا لحياتنا الأخرى، كم عاش عمر بن عبدالعزيز في الخلافة قرابة سنتين وشهرين أو أقل من ذلك يُقال وثلاثون يومًا فقط، وكيف فعل وكيف غيّر سياسة أمة بأكملها، بل حولها من قرن هي القرن الثاني وأعادها لقرن الصديق والفاروق بسنوات قليلات معدودات، فالعبرة أيها الإخوة بمن صدق مع الله و"ليست العبرة بالسابق ولكن العبرة بالصادق" فمن صدق حق الصدق، من عرف كيف يستغل أوقات له وعمره هو ذلك الإنسان الناجح المقتدي بنبيه بصحابة رسوله صلى الله عليه وسلم بل بعظماء الأمة الذي يقال عنهم لو وزعت مصنفاتهم وخذ مثلا ابن الجوزي عليه رحمة الله مثلاً فضلا عن النووي ذلك الشاب الصغير، لو وزعت مصنفاته على عمره وعلى أيامه لكان كل يوم يؤلف مجلد مجلد يعني من وهو صغير طفل رضيع حتى مات، فكيف بمثل الإمام النووي الذي مات شابا ويكفيه المجموع الذي هو أعظم مؤلف في الإسلام ماذا عنه وقد مات في ثلاث وأربعين سنة، فضلا عن كتابه رياض الصالحين أو الأذكار الذي لا يخلو منه دار كما كان يقال بع الدار واشتري الأذكار، هؤلاء العظماء الذين قدروا أوقاتهم وعرفوا قيمتها صنعوا مجد أمتهم وخلدو تاريخًا بالذهب لأسمائهم، وأرادوا الله والدار الآخرة، فكان الناس أيضًا يريدونهم، فماذا صنعنا؟ لنتساءل كثيراً عن هذا، وما الوقت الذي قضيناه لربنا، لمساجدنا لكتاب ربنا جل جلاله لحياتنا الأخرى ما الذي عملنا؟ ما الذي صنعناه؟ ما الدقائق واللحظات التي قضيناها لذلك اليوم العظيم: ﴿يَومَ تَبيَضُّ وُجوهٌ وَتَسوَدُّ وُجوهٌ﴾.

أقول قولي هذا وأستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- كم وكم أضعنا من أوقات، كم استنزفنا من ساعات، ربما موظف يعمل في وظيفته على أساس أنه يداوم ست ساعات لكن تجد الإنجاز في الست الساعات إنما هي خمس دقائق إلى عشر دقائق إلى ساعة واحدة بالكثير، والباقي لهاتفه لكلامه لزياراته لكشحته أمام الموظفين وقل عن غيره عن أوقاتنا في بيوتنا، عن أوقاتنا في مساجدنا في شوارعنا في كل شيء منا، كم استنزفنا من أوقات، وكم ضاعت علينا من أعمار، وكم راحت علينا من ثوان وأنفاس، وهذا ابن مسعود يقول "لا أحزن على شيء إلا على يوم غربت شمسه نقص فيه من أجلي ولم يزدد فيه من عملي"، وهذا ابن مسعود فكيف بنا، وماذا عنا، وماذا عسانا نقول لا يوما بل لا نحزن إلا على سنوات…، وإذا كان أهل الجنة في الجنة كما في الحديث الصحيح لا يندمون إلا على ساعة مرت لم يذكروا الله فيها فكيف بأهل النار، وعلى ماذا سيندمون….

- ألا فلنستغل ما بقي من أعمارنا، والعبرة بالصادق لا بالسابق، فلنستردها حق الاسترداد بالصدق مع الله من الآن، ولنعرف قدر الوقت ولو كان من الآن؛ فيمكن يمكن أن نصنع عظمة، وهذا العز بن عبد السلام صانع فخر الأمة بل يسمى بسلطان العلماء، بل أكثر من هذا بايع الأمراء الذين يستحقون كل بيع، السلطان العز بن عبد السلام رحمه الله بل ورضي عنه لم يطلب العلم الا بعد الخمسين، كان جاهلاً إنسانًا عاديًا لا يعرف كوعه من بوعه لكنه عرف قدر وقته فانتبه له بعد الخمسين فكان صانع الأمة وأيضًا من بائع الأمراء وأيضًا سلطان العلماء، هذا العز ابن عبد السلام وهي قصتي وقصتك وقصة كل أحد منا أضاع وقته قبل يمكن أن يصنع شيئًا لنفسه لحياته لأمته لوطنه لآخرته لجنته لكل شيء يمكن أن يصنعه ولو بدقائق ولو بلحظات ولو بثوان ولو بساعات معدودات، فلا يعرف ما الذي يكتب الله له خيره، وما الذي يكتب الله له أثره، وما الذي يدخله الجنة…

- ونحن في رمضان أيها الإخوة ورمضان شهرٌ فاضل عظيم حبيب إلى ربنا جل جلاله، فواجبنا ولو أن نستغل طاعات رمضان ولو أن نستغل الفرص والمنح التي وهبنا الله تبارك وتعالى في هذا الشهر الكريم ولا نعرض عن الله فيه، ولا نقبل عطيته، ومنحته، ثم بالتالي سيعرض عنا كل العام، ولا ينصرم منا كما انصرمت أوائله، ومن الطبيعي على من لم يحتفط من أوقاته في خير وطاعة فإن رمضان سيضيع عليه لأن السيئات تتداعى والحسنات تتداعى، ألا فلنداعِ حسناتنا وليس العكس، فلنعمل خيرا، ولنفعل شيئًا لا لأحد بل لأنفسنا: ﴿وَما تُقَدِّموا لِأَنفُسِكُم مِن خَيرٍ تَجِدوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾، ﴿فَمَن يَعمَل مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ وَمَن يَعمَل مِثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فلنفعل ما يجب علينا فعله، ولنقدر للوقت حق قدره؛ حتى نلاقي الله تبارك وتعالى ونحن نحسن الجواب على تلك الأسئلة عن الأوقات: ﴿وَقِفوهُم إِنَّهُم مَسئولونَ﴾، ومن الأسئلة تلك: " عن فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه".
صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*مدرسة.رمضان.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. ...

*مدرسة.رمضان.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/BRFQ2ozqgTI
*📆 تم إلقاؤها بمسجد الخير المكلا فلك: 29/شعبان /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:

- سويعات قليلات تفصلنا عن ذلك اللقاء الكبير، عن ذلك الموعد العظيم، عن ذلك النداء الجليل، عن نداء يخترق السماء والأرض، عن نداء عظيمٌ معظم من قبل الله عز وجل: ﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾، عن نداء ملكوتي قدسي إلهي كبير، يسمعه المؤمنون، ويستجيب له الموحدون، يذعن له الخاضعون الذليلون، ذلك النداء هو نداء أول ليلة من رمضان، نداء: " يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر اقصر'، ذلك النداء الذي يجعله الله عز وجل في قلوب وعقول المؤمنين، بل حتى عموم المسلمين فيذعنون ويستجيبون ويسارعون ويبادرون لهذا الموعد، يستجيبون لنداء ربهم تلقائيًا يرون على أن أنفسهم هوت مساجد الله، وعلى أن قلوبهم اشتاقت لآيات الله، وعلى أن أسماعهم أيضًا أرادت أن تستمتع وتنصت وتخضع لتلك الآيات المرتلة من أئمة الصلوات سواء في المفروضات أو في النوافل من العبادات…

- أيها المؤمنون هذا النداء من الله عز وجل ليس بنداء عادي، ليس بنداء بسيط سهل يسير، ولهذا نرى على أن نتائجه الكبرى تأتي سراعًا فمباشرة يبدأ ذلك المسلم بصومه، يبدأ ذلك المسلم بالإتيان لمساجد الله للسهر كثيراً عند ترتيل كتاب رب العالمين سبحانه وتعالى، والقيام ليلا، وفي النهار بالصيام، وهذه الطاعات قلما يأتيها في غير رمضان، بل لربما من الناس وما أكثرهم من لا يعرف الصوم الا في رمضان، وبالتالي هو يستجيب لهذا النداء تلقائيًا، بل أعظم من هذا كله نداؤه جل جلاله في آيات الصيام وفي أول آية تفرض فيها مسألة الصيام وهي النداء الذي فتحه الله بـ: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا﴾، واذا سمعتها كما قال ابن مسعود: "إذا سمعت ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا﴾ فارع لها سمعك فإنه إما أمر تؤمر به أو نهي تنهى عنه"، إما أن تؤمر بشيء من الله ويناديك لتستجيب لندائه كما أنك تستجيب لنداء والدك ووالدتك فكذلك بالنسبة لنداء ربك جل جلاله الذي له الطاعة الكاملة فهو يناديك ينادي كل مؤمن على وجه الأرض ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا﴾، نداء إشفاق، نداء رحمة، نداء لطف بالناس، نداء تودد من رب العالمين سبحانه وتعالى وإنه لمن أعظم الكرامات واجل وازكى وأحسن الأمنيات التي يتمناها ذلك المسلم الذي يريد ربه عز وجل هو أن يدخل ضمن المؤمنين، ضمن المستجيبين، ضمن المبادرين، أن يناديني ويناديك وينادي فلانًا وفلانة: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾، كل مسلم منهم مكتوب صيام مفروض عليه صيام وبالتالي من أمن برب العالمين سبحانه وتعالى سيستجيب ونجد الإيمان الحقيقي الظاهر ينتج لنا صيامًا عند عموم المسلمين الا فيما ندر وهذا أمر رائع هائل عظيم يبعث بالأمل والاطمئنان والراحة والسكينة على أن اغلب المسلمين بنسب ساحقة يصومون ويستجيبون لنداء رب العالمين سبحانه وتعالى…

- إنهم في موعد لدورة عظيمة ومدرسة هائلة كبرى ربانية هي ثلاثون أو قليل من ذلك تسعة وعشرون يومًا، هذه المدرسة ليست بمدرسة عادية بل مدرسة ابتدأها الله بنداء الإيمان، وختمها بثمرة الصيام (التقوى)، ومعنى ذلك من دخل المدرسة الرمضانية وخرج منها دون أن يحقق الهدف الأسمى وهي التقوى فإنه لم يدرس، فإنه لم يفز، فإنه راسب، فإنه فاشل، فإنه غير ناجح، فإن النداء ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا﴾ لم يكن يستحق ذلك النداء وإن صام وإن زعم أنه صائم، ولذلك قال لنا صلى الله عليه وسلم: "رب صائم ليس له من صيامه الا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والنصب"، ونعوذ بالله أن نكون من أولئك…
- *رائع كل الروعة أن نرى أغلب المسلمين يصومون وأيضًا أروع من هذا على أننا نجد كثيرًا منهم يتحرزون حتى على الأشياء البسيطة يستفتون في أمور هينة فيأتي سائل ويسأل ما حكم بزاقة الصائم؟ هل إذا جمعه في فمه فابتلعه يفطر الصائم؟ جميل هذه الحيطة، جميل هذا الورع، ويسأل عن عود الأراك، والإبرة، تجده مريضا مشفقا عليه، أصابه مرض لربما لم يصب به في خلال العام لكنه لا يستسلم لذلك المرض فيفطر رمضان، بل فوق هذا يسأل عن حكم الإبرة، جميل كل جمال أن يقع المسلمون في ورع كبير كهذا في احتياط لدينهم كهذه الحيطة، حتى في مسائل تأخذ من أرواحهم كأمراض ولكنهم لا يمكن أن يتعدوا الصيام، وبالتالي يسألون وتجد أن كثيرا من الأسئلة ترد حول هذه الأمور البسيطة الأمور السهلة، الأمور العادية هي من ناحية جميلة، ولكن الأجمل منها أن يستمر هذا الورع وهذه الحيطة وهذه المدرسة الإيمانية الربانية في غير رمضان، فكيف يسأل مسلم عن حكم ابتلاع ريقه وهو صائم لكنه بعيد عن الصلوات في رمضان وغير رمضان، لكنه مقصر في أفعال الواجبات لكنه ينتهك المحرمات، ماذا يفعل به ورعه هذا وهو يأتي ما حرم الله، ما يفعل ورعه هذا به وهو لا يأتي ما فرض الله، هذا ورع يجب أن يكون دائمَا وأبداً أن يكون للمسلم هذا الزاد من الورع في غير رمضان أكثر منه في رمضان، أن يستمر، بل هو علامة أن نتحقق بنداء الإيمان، أن يستمر أن يبقى وأن نحمله معنا لغير رمضان، لأن نتيجة رمضان إنما تظهر بعد رمضان، من استفاد من مدرسة رمضان سيحمله إلى ما بعد رمضان، ومن لم يستفد من مدرسة رمضان الكبرى فإنه سينسى من أول ليلة يدخل فيها الفطر، فينسى المسجد، وينسى العبادات، وينسى الطاعات، وينسى القربات، ونحن قبل أول ليلة من رمضان أحدثكم عن هذا قبل أن يقتحم علينا رمضان فيدخل ويخرج ونحن على ما نحن عليه لا جديد نتعب أنفسنا بصيام ونتعب أنفسنا بقيام، فلا فادنا لا صيام ولا قيام والسبب من عند أنفسنا: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم...﴾، حتى يغيروا ما بأنفسهم ليس بطونهم وجوارحهم وما ظهر منهم، بل ليس المسجد ويخرج من المسجد وهو لا زال كما دخل بل أن يحدث تغييراً جليلاً ذلك المؤمن يحدث التغيير الحق من نفسه أولاً إلى حياته فرمضان مدرسة عظمى ختامها ثمرتها عظمتها تكون في آخر الآية، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾*.


- أن تصلوا إلى مرتبة التقوى وماذا يعني أيها الإخوة أن نصل إلى مرتبة التقوى؟ معنى أن نصل إلى مرتبة التقوى أننا وصلنا إلى جنة رب العالمين سبحانه وتعالى، لأنه قال: ﴿وَسارِعوا إِلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم وَجَنَّةٍ عَرضُهَا السَّماواتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمُتَّقينَ﴾، ﴿تِلكَ الجَنَّةُ الَّتي نورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾، ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذينَ اتَّقَوا بِمَفازَتِهِم لا يَمَسُّهُمُ السّوءُ وَلا هُم يَحزَنونَ}، والآيات كثيرة جداً في كتاب الله فمن تحقق بالتقوى ودخل رمضان وهو يريد أن يرفع شعار التقوى، وخرج رمضان وقد تحققت التقوى في نفسه فإنه سيفوز بجنة ربه عز وجل حتمًا، ولهذا جُعلت الجنة مفتحة أبوابها في رمضان وغلقت أبواب النيران أيضًا وجعل للصائمين بابًا خاصًا وهو باب الريان أقول قولي هذا وأستغفر

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- إننا بحاجة ماسة ونحن قادمون على شهر رمضان المبارك، بحاجة ماسة لأن نغير ما بقلوبنا، وأن نقبل بحق على ربنا، وأن تكون لنا نيات صالحات في رمضان، وإنما يفوز الفائزون ويصل الواصلون بنواياهم، ولهذا قال الامام احمد عليها رحمة الله:" انوي الخير فإنكم ما زلتم في خير ما نويتم الخير"، فمن نوى الخير فهو في خير، من استمر في نية الخير فإنه باق على ما هو عليه، مكتوب له عمله وإن لم يعمل الخير، ولذلك: " إنما الاعمال بالنيات"، فمن نوى خيراً فإن الله يكتب له ذلك، ومن نوى شراً فإن الله يكتب عليه ذلك إذا تحقق به وأراده فعلاً، فرمضان شهرٌ للخيرات فلنحرص على تلك الخيرات فيه، ولنخطط لها؛ فإن من لم يخطط لخيراته فإن غيره سيخطط لدماره، من لم يخطط لوجود الصالحات في شهر رمضان أخذه الأخرون إلى مشانقهم، ومخططاتهم، ومستهلكاتهم، وجهوزاتهم المعدة سنوات لربما ولأشهر أحيانًا من مسلسلات من مسابقات من تخطيط هائل فأعداء الشر ونواب الشيطان الرجيم في خلال شهر رمضان يبثون سمومهم وينوبون بكل حماس عن سيدهم، فمن خطط لمصحفه ولمسجده ولآيات ربه وللتفكر على سطح منزله وللخلوة بربه في غرفته وتكون له حظه من دمعات وصدقات وخلوات وخيرات لا يعلمها الا ربه عز وجل فإنه هو الناجح هو الذي سيدخل عليه رمضان بنداء الإيمان ثم يخرج منه رمضان بثمرة التقوى، وبالتالي هو مستمر في ذلك في غير رمضان، أما من دخل رمضان وليست له نية الا أن يصوم مع الصائمين، وأن يقوم -إن قام- مع القائمين ثم يخرج رمضان على هذا فإنه سيدخل ويخرج كما دخل دون فائدة غير فائدة تجويع البطون وظمأ الحناجر فقط ثم الخروج بلا فائدة، فيا أيها الإخوة في أول يوم قبل أن يدخل رمضان فإن الواجب أن ننوي الخير وأن ننوي عمل الخير وپأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم، {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم...}، وقال لنبيه عن أسرى بدر: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِمَن في أَيديكُم مِنَ الأَسرى إِن يَعلَمِ اللَّهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾، فمن علم ربه من نفسه خيرا بإرادة الخير في شهر الخير فإن الله ييسر له عمل الخير، ومن علم الله من نفسه شراً وأنه لا يريد الخير وإن جاء الخير بدون نية مسبقة لإرادة الخير فإن الله يقيده ولا يسهل له ولا ييسر له ويبقى ذلك الإنسان مع العوام يصلي كما يصلون ويصوم كما يصومون ويدخل كما دخلوا ويخرج كما خرجوا، إمعة من الناس كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تكونوا إمعة تقولون : إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساؤوا فلا تظلموا"، لا تتأثروا بالمجتمع من حولكم هذا ينظر للمسلسلات وذاك يتابع الحلقات وهذا يضيع الأوقات وذاك يترك الصلوات وهذا يتأخر عن الجماعات لا عمل لي ولا شغل لي بالآخرين بل شغلي شغل نفسي، وسأدخل قبري وحدي ويحاسبني الله بمفردي، فلا أكون إمعة بل ثابتا إن أحسنوا أحسنت وإن أساءوا فإني لا اسيء بل أحسن دائمًا وأبدا، ولا أعرف الا الإحسان: {وَأَحسِنوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحسِنينَ﴾، وما أعظم الإحسان في شهر الإحسان، وإن أجل الإحسان أن نعرف الله حق المعرفة بعبادتنا له، لنتحقق بأمر التقوى ثمرة الصيام، ومفتاح الجنان، ورضا الرحمن… صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله; ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

*إدراك.قدر.الزمان.أهم.واجب.قبل.رمضان.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد ...

*إدراك.قدر.الزمان.أهم.واجب.قبل.رمضان.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/KnUNoi3kFr4
*📆 تم إلقاؤها بمسجد الخير المكلا فلك جامعة حضرموت: 15/شعبان /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- تمر بنا الأيام تترى كأنما
نُساق إلى الآجال والعين تنظر
فلا ذاهب هذا المشيب الذي بدا
ولا عــائــد ذاك الـشباب المؤمّل
فالأيام تمضي سريعًا نلاحق الساعات، نلاحق الأزمان لا نصدق أن الجمعة قد أتت، ولا نصدق أن الشهر قد انقضى، ولا نصدق أيضًا أن السنة قد انطوت، أيام تتلاحق وتتسارع وكأنها أكذوبة، وكأنها لا شيء، وكأنها عجلة من كلام فارغ ليس بشيء، نرى تلك الأيام وكأنها أحلام نراها تنقضي سريعًا ولا تعود أبداً، نرى هذه الأيام التي لا نصدق على أنها قد انقضت لسنين وكأنها عبارة عن أسابيع فقط، بذلك يصدق قول الحبيب صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، (يعني كالأسبوع)، وتكون الجمعة كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كضرمة نار"، أيام سريعة متلاحقة متوالية على ذلك الإنسان، لا يُصدق على أن تلك السنين والأيام قد انقضت بهذه السرعة الهائلة، والأعجوبة الغربية فاليوم طالب الجامعة في بداية دراسته أربع سنوات أو خمس سنوات ثم وكأنها لحظات حتى يقال لي فلان تخرج… انقضت سريعة، كيف تمر بنا هذه الأيام؟كيف تمر بنا هذه الشهور والدهور؟ أن من كان عمره العام الماضي مثلاً عشرين سنة فاليوم قد أصبح ابن الواحد والعشرين، ومن كان أجله هو خمسين سنة فقد نقص من أجله بقدر ما دخلت عليه من أيام، هذه الأيام تنذر بخطر شديد، تنذر بهول عظيم، قدوم إلى الله قدوم إلى الموت قدوم إلى ما لا عودة منه أبدا، قدوم نحو جنة أو نار، قدوم نحو لا أموال ولا أولاد ولا جاه ولا سلطات ولا دنيا ولا هذا وذاك ينفع، قدوم نحو لا شيء يعلو فوق صوت الإله: {وَخَشَعَتِ الأَصواتُ لِلرَّحمنِ فَلا تَسمَعُ إِلّا هَمسًا﴾، لا لاأحد لا لأصحاب الجاه ولا السياسة ولا السلطات ولا هذا ولا ذاك، {وَخَشَعَتِ الأَصواتُ لِلرَّحمنِ فَلا تَسمَعُ إِلّا هَمسًا﴾، ﴿يَومَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفاعَةُ إِلّا مَن أَذِنَ لَهُ الرَّحمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولًا﴾.

- فهل أعد هذا الإنسان عدته الحقيقية للقاء في ذلك اليوم العظيم، اليوم الهائل: ﴿أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُم مَبعوثونَ لِيَومٍ عَظيمٍ يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ﴾، يوم العرض الأكبر على الله:﴿يَومَ لا يَنفَعُ مالٌ وَلا بَنونَ إِلّا مَن أَتَى اللَّهَ بِقَلبٍ سَليمٍ﴾، فهل هذا الإنسان أعد عدته في هذه الأيام التي تنقضي سريعا: ﴿فَمَن يَعمَل مِثقالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ وَمَن يَعمَل مِثقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾؛ فهذه الأيام تمر علينا جميعًا لكن شتان بين فريق استغل هذه اللحظات في طاعة الله وهي ذاهبة ذاهبة قطعًا، وفريق آخر استغلها في معصية الله فهي أيضًا ذاهبة على الجميع، ﴿كُلَّ يَومٍ هُوَ في شَأنٍ﴾ فإما أن يكون شأنك مع ربك هي العبادة والطاعة والتقرب من الله، أو أن يكون الشأن بينك وبين الله العصيان والذنوب وتنقضي تلك الساعات عليّ وعليك وعلى فلان وعلى كل الناس، ولكن هذا استغلها في طاعة الله وبالتالي هي التي ترفعه وذاك استغلها في معصية الله فهي التي تخفضه، وسنفتضح هناك يوم العرض الأكبر، يوم أن تثقل الموازين إما بخير وإما بغير ذلك: ﴿وَنَضَعُ المَوازينَ القِسطَ لِيَومِ القِيامَةِ فَلا تُظلَمُ نَفسٌ شَيئًاوَإِن كانَ مِثقالَ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ أَتَينا بِها وَكَفى بِنا حاسِبينَ}، فلا يظلم عند الله احد ونحن نظلمنا أنفسنا بإفراطنا في أوقاتنا…
- فهل استغلينا الطاعات والنفحات وتقربنا إلى ربنا عز وجل في هذه الساعات، وهذا إذا كانت أيها الإخوة ساعات معروفة لدينا، ساعات نحددها نحن، سنوات نبرمجها نحن، فكيف وهو الله، وهو ربنا عز وجل الذي يتولى هذا، هو الذي يأخذ منا ما شاء، ويترك ما شاء، يهب لمن يشاء، ويأخذ ممن يشاء، فهل عرفنا هذا؟ هل تذكّرنا؟ هل فطنّا لهذا؟ من يأمن على أن سنين عمره لن تذهب، وعلى أنه يتحكم بملك الموت، وبالتالي لن يأخذ روحه، لن يستطيع أن يقضي عليه، من منا يستطيع هذا، لا أحد أبدا مهما بلغ وملك، وبالتالي فلا ندري متى سنؤخذ من الدنيا، وتنتهي صلاحيتنا فيها، ومتى ستؤخذ منا الأعمار، ومتى ستؤخذ منا الأرواح، لا ندري والله، وبالتالي فالواجب على كل إنسان أن يعرف قدر وقته، وعظمة هذا الوقت، وفضيلة الوقت، وليعلم علم يقين على أن كل لحظة أمهله الله فيها هي خير، هي بركة، هي نفحة، هي كرامة من الله عز وجل أن يترك الدنيا لنتعمر فيها ويأخذ منا آخرين، ويسلب منا أقارب وأرحام وأصدقاء ومعاريف هي والله بركة ما بعدها بركة، هو الله فضل ما بعده فضل، منحة ما بعدها منحة لمن يعرف، لمن يقدّر، لمن عنده بصيرة وتعقل، أن يمهل الله إنسانًا يومًا حتى يومً واحدًا حتى لحظة واحدة؛ ما أبركها، وأعظمها، وأجلها يوم تكون لله عز وجل، وأضرب لذلك مثالًا: تخيلوا لو أن رجلاً تعمر مئة سنة في معاصي الله، كافر لا يعرف الله، ثم في لحظة من اللحظات يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ماذا سيكون قدر هذه اللحظات أمام مئة سنة؟ لا شيء، تلك السنوات انقضت وانتهت؛ ببركة لحظة، نعم لحظة واحدة من لحظات عمره، فخير وبركة أن يمهلني الله لنعيش ولو للحظات ما دمنا قدرنا هذه اللحظات، خير وبركة ونعمة وفضل ومنة من الله أن يعمرنا الله للحظات من أجل أن نطيعه، من أجل أن نقترب إليه من أجل أن نعود إليه، {وَهُم يَصطَرِخونَ فيها رَبَّنا أَخرِجنا نَعمَل صالِحًا غَيرَ الَّذي كُنّا نَعمَل أَوَلَم نُعَمِّركُم ما يَتَذَكَّرُ فيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذيرُ فَذوقوا فَما لِلظّالِمينَ مِن نَصيرٍ﴾، قال الله بكل بساطة جواب واضح شاف لكل من عنده عقل {أَوَلَم نُعَمِّركُم ما يَتَذَكَّرُ فيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذيرُ...}، فإنسان عمّره الله، إنسان أمهله الله، إنسان أجّله الله، إنسان أكرمه الله بزيادة في عمره ولو للحظات هو مدان من الله عليها، محاسب بما ترك الله له في الدنيا ليترعرع على ظهرها، إنسان أخره الله ولو للحظات هي بركة ونفحة وعظمة أيما عظمة، واذكر قبل أن أنهي خطبتي الأولى وأؤكد على ما سبق من قوله صلى الله عليه وسلم فقد جاء في الأحاديث الصحيحة كما رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد وسواهم أن رجلين قدِما إلى رسول الله صلى عليه وسلم من بلي ( قبيلة اسمها هكذا)، فكان أحدهما أشد أجتهاداً وطاعة وتقربًا من الآخر، رجلان أسلما أحدهما أشد تقربـًا وعبادة وصلاحًا من الآخر من صاحبه الذي أسلم معه في يوم واحد، ثم فوق هذا فقد جاءت غزوة فذهبا معًا لها، فاستُشهد فيها أكثر عبادة وصلاح واستقامة وإيمانًا وقربًا، ثم بعد سنة مات الآخر الذي هو أقل عبادة وطاعة وتقربًا مات بعد سنة، فرأى أبو طلحة رضي الله عنه رأى وكأنه في بوابة الجنة، وإذا بملك من الجنة يخرج في ينادي على من مات آخرًا أي من كان أقل صلاحًا وعبادة وطاعة ينادي عليه بأن يدخل الجنة أولاً، ثم خرج فنادى في الثاني الذي كان أكثر عبادة وصلاحًا واستقامة وتقربًا واستُشهد في سبيل الله فوق ذلك، فتعجب أبو طلحة وتعجب الصحابة وكانوا يتكلمون عن هذه القصة فذهبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال ومما تعجبون، ما هو العجب؟ أين العجب في القصة، فقالوا يا رسول الله كأنهم يقولون واضح هذا تقرب إلى الله أكثر ومات شهيداً في سبيل الله بينما هذا تقرب إلى الله أقل ومات على فراشه فدخل الجنة قبل هذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ألم يعمّر هذا بعده سنة فأدرك رمضان، (وهنا القصة) وصلى كذا صلوات، وفعل كذا وكذا..."، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم أبطل العجب والاستغراب لأن الأعمار تؤدي إلى تقرب كبير يسبق صاحبه من تقدم قبله ما دام وانه أحسن الطاعة في هذا العمر، فهل أحسنّا، هل استقمنا؟ هل أفادنا عمرنا؟ أم هو وبال علينا، وخسارة أيما خسارة، وزيادة عذاب؟ هل أدركنا عظمة إمهال الله لنا… فلنحسن الطاعة والعبادة في أوقاتنا وفي أعمالنا لنسبق من قبلنا، أقول قولي وأستغفر الله.

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
ـ إذا كان أيها الأخوة الكرام هذا الحديث الماضي في أعمال عادية، وفي أوقات ليست بذهبية، بل هي من الأوقات التي تمر علينا كأي أوقات فكيف وإذا بمختصرات، أن يختصر الله عز وجل لنا الأزمان في زمن، أن الله يختصر لنا السنوات في سنة، أن يختصر الله لنا مئات وآلاف الساعات بل الأشهر في ليلة، لا أطيل لكنه رمضان هذا هو اللغز العجيب العظيم الذي وهبنا الله إياه، وجعله نفحة من نفحاته، بركة من بركات الله، أن تختصر عمراً بالأعمار الكبرى في ليلة واحدة هي خير من ألف شهر، لكن والله وبالله وتالله لن يعرفها ولن يعبد الله فيها ولن يقدرها حق قدرها ولن يحسن عبادته فيها إنسان كان طول العام بعيدًا عن الله: {أُولئِكَ الَّذينَ لَم يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلوبَهُم..﴾، لم نفي لا يمكن لأنسان عاص مرتكس منتكس، إنسان لم يعرف ربه حق المعرفة لا في رمضان ولا في غيره، أن يستغل رمضان أن يعرف قدر ليلة القدر أن يعبد الله حق عبادته فيها، أو في كل رمضان، لا يمكن لا يوفق لا يعطى لا يمهل، ولهذا ترون على أن كثيرا من الناس يدخل رمضان وهو فلان، ثم يخرج رمضان وهو فلان، لا جديد لا جديد أبداً، هو هو الذي كان بعيداً عن الله قبل رمضان هو أيضًا بعيد عن الله بعد رمضان، لم يغيره لم يتحول لم يعرف لم يقدر حق قدر رمضان لهذه المحطة التي نعبي فيها إيمانًا، زهُداً، تقربًا، نشحن أنفسنا بإيمانيات الصالحات لأنه أشبه بجامعة للخيرات، بمدرسة كبرى للتعلم، بدورة مكثفة إيمانية عظمى، لا من أحد بل من الله جل جلاله، رمضان قادم إلينا أنوي الخير تجدوه، أنسان لم ينل الخير لا يعرف قدر رمضان لا يعرف قدر الأوقات لا يعرف قدر الإمهال من الله له، لا يمكن أن يستغل اللحظات وستمر عليه ما سيأتي كما مر عليه ما مضى أيضًا، ألا لنراعي ما وهب الله، فلنحافظ على ما أنعم الله الذي عرض علينا الأمانات فقبلناها وفرطنا: ﴿إِنّا عَرَضنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالأَرضِ وَالجِبالِ فَأَبَينَ أَن يَحمِلنَها وَأَشفَقنَ مِنها وَحَمَلَهَا الإِنسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلومًا جَهولًا﴾، وإن أعظم وأجل أمانة على الأطلاق هي أمانة الطاعات، هي أمانة التقربات، هي أمانة الساعات التي يتركها الله عز وجل لنا ويهبنا الله إياها ثم نتركها تذهب بدون أي عبادة منا، وبالتالي هي شاهدة علينا، سيألنا الله عنها، ولماذا لم نطعه فيها، ولا عذر لنا: {أَوَلَم نُعَمِّركُم ما يَتَذَكَّرُ فيهِ مَن تَذَكَّرَ}…
ألا فلنحسن الله فيها، ولنعبده حق عبادته خلالها، ولتُرفع إليها صالحات تبيض وجوهنا يوم نلقاه، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
❈- الصفحة العامة فيسبوك:
https://www.facebook.com/Alsoty2
❈- الحساب الخاص فيسبوك:
https://www.facebook.com/Alsoty1
❈- القناة يوتيوب:
https://www.youtube.com//Alsoty1
❈- حساب تويتر:
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
❈- المدونة الشخصية:
https://Alsoty1.blogspot.com/
❈- حساب انستقرام:
https://www.instagram.com/alsoty1
❈- حساب سناب شات:
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
❈- إيميل:
[email protected]
❈- قناة الفتاوى تليجرام:
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
❈- رقم الشيخ وتساب:
https://wa.me/967714256199
...المزيد

*كيف.تستقبل.رمضان.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي. عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...

*كيف.تستقبل.رمضان.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي.
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/dUph9VlJJRk
*📆 تم إلقاؤها بمسجد بانوير المكلا شحير: 22/شعبان /1443هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- فقد جرت حكمة الله جل جلاله، أن يفضل ما شاء، بما شاء، وكيف شاء، وفي الوقت الذي يشاء، هذه حكمة الله عز وجل: ﴿وَرَبُّكَ يَخلُقُ ما يَشاءُ وَيَختارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾، فهو الذي يختار جل جلاله بما شاء، وكيف شاء، ولهذا تجدون أن الله عز وجل قد فضّل من البقاع مكة المكرمة على سائر البقاع، ومن البشر فضل الأنبياء، ومن الأنبياء الرسل، ومن الرسل فضل أولي العزم، ومن أولي العزم فضل نبينا صلى الله عليه وسلم، وأيضًا من الأزمان لقد فضل الله عز وجل أزمانًا على أزمان حتى في اليوم الواحد؛ فقد فضّل السحر على أربع وعشرين ساعة تمر خلال اليوم والليلة، وفضّل الجمعة على الأسبوع، وفضل من السنة شهرًا قادم إلينا، ضيف زائر من الله عز وجل لنا، ضيف نازل بوادينا، ضيف حبيب إلى ربنا، من أحسن ضيافته، وأحسن استقباله عاد إلى الله مادحًا له، مثنيًا عليه، شاكرًا له ثم سيكرمه ربه جل وعلا الذي أرسله، و:﴿هَل جَزاءُ الإِحسانِ إِلَّا الإِحسانُ﴾، فمن أحسن استقبال رمضان أحسن الله إليه، ومن أجزل ضيافته أجزل الله عطيته، ومن أحبه أحبه الله، وعلى قدر الضيف يكون الاستعداد فكيف والضيف هو ضيف إلهي، ورحمة سماوية، ومنة ربانية، فهل قدرناه حق قدره، وعرفنا منزلته عند ربه، وعظمناه كما هو الواجب علينا تجاهه…!.

- هذا الشهر بمثابة جامعة كبرى لأنواع الخيرات، وأعظم الكرامات، وأجزل الأعطيات، لقد جعله الله عز وجل جامعة مانعة شاملة فيها يجد المؤمن الذي يريد الله والدار الآخرة، كلما يريد من كرامات وهبات، المؤمن الذي يريد أن يقطع مسافات كبرى إلى ربه، المؤمن الذي يريد أن يختصر بونا شاسعًا وزمنًا كبيرا بينه وبين مولاه، إنه محطة إلهية، ومدرسة عظمى لا مدرسة بشرية، ولا مدرسة دنيوية، بل هي نفحة إلهية ربانية سماوية، أرادها الله و:﴿إِنَّما أَمرُهُ إِذا أَرادَ شَيئًا أَن يَقولَ لَهُ كُن فَيَكونُ﴾، جعل فيها ما جعل، أعد فيها ما أعد، فضلها بما فضل، إنه رمضان..: ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾.

- هذا الشهر الكريم الذي ما إن يدخل حتى ينادي مناد من السماء من قِبل الله عز وجل أن: "يا باغي الخير أقبل"، تعال، اقدم على ربك، ائت إليه، تضرع بين يديه، اقبل على ربك عز وجل ليقبل الله عليك، "ويا باغي الشر أقصر" خفف، هون، احترم، تأدب، قدّر؛ فأنت لا تقدر غير الله، أنت لا تقصر من ذنوبك ومعاصيك لأحد سوى الله، أنت ملزم من الله بأن تنكسر بأن تخفف بأن تهون، ولهذا ما أن يسمع المؤمنون ذلك الخطاب الرباني بأذان قلوبهم إلا وتجد المساجد مكتظة بالمصلين، وتجد الناس تغيرت قلوبهم، وأذعنت أرواحهم لربهم، وخشعت أصواتهم لخالقهم، وصامت بطونهم لمولاهم، وفاضت أعينهم لمليكهم، وسجدت جباههم لفاطرهم، وأصبحوا يتركون كثيراً من أعمالهم وأشغالهم تلقائيًا، يحبون المساجد، يقبلون على القرآن، يقومون، يصومون، يتلون، يرتلون، يسبحون ويستغفرون، ويقدمون ما يقدمون، كل ذلك استجابة لنداء الرب جل جلاله، شاءوا أم أبوا، لستجابة لذلك النداء الإلهي: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر"، يا من تريد الخير، إنك في شهر رمضان شهر معظم، شهر مفضل، شهر مبارك، لا من أحد بل من الله عز وجل الواحد الأحد…
- وإن من أعظم تفضيل في هذا الشهر أن فيه ليلة هي خير من ألف شهر، هي خير من عمر إنسان بكل سنواته، بكل لحظاته، بكل ثوانيه، ليلة واحدة تختصر للمؤمن سنوات، بل عشرات السنوات، ما أجمل ذلك! ما أعظم هذا!، ما أجمل وأرق هذا: أن يُقبل مسلم على ربه في ليلة واحدة وكأنه عبد الله في قرابة أربع وثمانين سنة، ما أعظم وأفضل وأجل وأجمل عطية هي عطية الله الذي يعطي بلا حساب، وإن لربكم كما في الحديث الذي حسنه الألباني: "إن لربكم أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لنفحات الله؛ فإنه من تصيبه نفحة من نفحات الله لا يشقى بعدها أبدا"، لا شقاء لا في الدنيا ولا في الآخرة، خير بركة سعادة صحة طول عمر أولاد رزق مال بنون كل شيء يريده ذلك الإنسان، لا يشقى فيه أبدا، {وَلَم أَكُن بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾، لا يشقى لا في طلب دنيا ولا في طلب آخرة، لا يشقى مع الله، ﴿وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى﴾، لكن هذا لم يعرض عن الله بل أقبل على الله في وقت القبول، أتى إلى الله في وقت الصدق، دخل على الله في وقت النفحات، أقبل على الله في وقت البركات، وأي ذلك أعظم من ليلة خير من ألف شهر: ﴿لَيلَةُ القَدرِ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ﴾.

ـ هذا هو الإنسان الذي عظم شعائر الله: ﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾، {وَمَن يُعَظِّم حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبِّه}ِ، وإن من أعظم وأجل حرمات الله وأعظم وأجل شعائر الله هو شهر رمضان، فمن فضّله فإنه يفضلّ ما فضّل الله، من عبد الله فيه فإنه يتقرب إلى الله في أفضل الأيام، من أقبل على الله فيه فإن الله يقبل عليه أفضل مما يقبل عليه في غيره، من قدم على اله قدم الله عليه، من تقرب إلى الله تقرب الله منه، من أتى ربه أتاه، وهذا الحديث القدسي في البخاري ومسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث عن ربه أنه قال: "من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"، هذا ولو كان في غير رمضان فكيف برمضان شهر القبول، إن من أقبل على الله، أقبل الله عليه، وماذا يعني أن يقبل الله على العبد؟ معناه تسخر له الحياة، تسخر له الدنيا، تسخر له مرضاة الله، لا شيء يطلبه من ربه الا ويأتيه، لا مرض ينزل عليه، لا كرب، لا هم، لا غم
لا ألم، لا شقاء لا شيء من هذا يأتي عليه إلا ويُفرج، الا ويرفع، إلا ويتدخل الرب جل جلاله من فوق سبع سماوات ليرفع ذلك عن عبده الصالح: "من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب" كما رواه البخاري.

- إن شهر رمضان شهر قبول على الله، شهر دخول، شهر التسجيل، شهر فتح باب خير للدنيا والآخرة، لسعادة أبدية سرمدية، قادم إلينا أيها الأخوة، ضيف هو أعظم ضيف على الإطلاق على مدار العام، فأقبل على الله؛ فإن الله أفرح بتوبة العبد من أن يفقد إنسان دابته في أرض صحراء قاحلة، وعليها طعامه وشرابه فينتظر تحت ظل شجرة للموت أن يأتيه من الجوع والعطش على تلك الصحراء القاحلة التي لا يوجد فيها أنيس ولا جليس ولا ماء ولا مرعى ولا شيء من ذلك، فتقبل عليه دابته عليها طعامه وشرابه فيفرح أشد الفرح لأنها أعادت إليه الحياة لأنها أقبلت عليه بالدنيا، لأنها أنقذته في أحرج موقف له حتى أنه يخطئ من شدة الفرح ليعبر عن شكره لربه فيقول: "اللهم أنت عبدي وأنا ربك" يخطئ من شدة الفرح كما في البخاري ومسلم، وفرح الله لا حاجة إلينا ولكن رأفة ورحمة بنا، ولطفًا بنا لنقبل عليه…

- رمضان قادم إلينا أيها الأحبة ذلك الضيف الكريم من الله، الذي هو شهر القرآن، ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ...}، شهر إحياء ميلاد القرآن إن جازت التسمية، القرآن العظيم الذي لو لم يكن لما كنا، ولم يكن نبيه صلى الله وسلم أصلا، ولكنا الآن كما كنا في جاهلية عمياء ظلماء صماء بكماء لا تحسن شيئًا أبدا، لما كنا الا كما كنا في تناحر وتخاصم وشقاق ما عرفنا الله ولا عرفنا غير نعجتنا وغير مائنا وسقائنا وخيمتنا، أعراب أجلاف بدو رحل لا يعرفون ربًا، ولا يعرفون دينًا، ولا يعرفون شعيرة، ولا يعرفون شيئًا من ذلك حتى جاء القرآن، وفي كل عام يأتي القرآن متجدداً مُجدداً لتلك الأيام الخالية: ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ...}، إحياء، مدارسة، تعبداً، قراءة، وترتيلاً، أيضًا عملاً وهو الأهم وفي الصحيح: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، لا أقول ألف لام ميم حرف، بل ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف، والحرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعين ضعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء"، بل في البخاري ومسلم يستثير النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بسؤال: "أيحب أحدكم أن يغدو إلى العقيق أو إلى بطحان فيأتي منه بناقتين كوماوين زهراوين من غير إثم ولا قطيعة رحم"، وهن أجمل نوق العرب، كآخر موديل من سياراتنا الآن، والعقيق أو إلى بطحان مسافة أمتار يخرج من بيته إليها ثم يعود فيأتي بسيارتين كأفخم أنواع سياراتنا الآن، قال الصحابة: كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال: " لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيقرأ أو يعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين وثلاث، خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل"، فبقدر قراءتك لآيات كتاب الله في مسجدك، تكون الفضائل والمكرمات لك، والعطايا الجسام، والهبات والمنح من الله لا من الناس…

- قادم إلينا رمضان وهو شهر الصبر و: {إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ﴾.

- قادم إلينا رمضان وهو شهر القيام، "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"، والحديث في البخاري ومسلم وزاد البخاري: "ما تقدم من ذنبه وما تأخر".

- قادم إلينا شهر رمضان شهر الصوم و: "من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا" أي سبعين سنة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم.

- قادم إلينا شهر رمضان شهر التراويح: "ومن قام مع إمامه حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة' كما في صحيح مسلم.

- قادم إلينا شهر رمضان شهر المغفرة، وفي المتفق عليه; "ورمضان إلى رمضان كفاراتٌ لما بينهن إذا اُجتنبت الكبائر"، و:"رغم أنف من أدرك رمضان ثم انصرم ولم يغفر له"، و: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه.

ـ قادم إلينا شهر باب الريان: " إن في الجنة بابا يقل له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم" متفق عليه.

ـ قادم إلينا شهر الأخلاق، والكف عن القيل والقال، وغشيان الحرام، وفي الصحيح: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، وفي آخر: "فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد فليقل: "إني صائم، إني صائم، إني صائم".

ـ قادم إلينا أيها الأحبة شهر إجابة الدعاء وفي الصحيح: "للصائم دعوة لا ترد".

- شهر رمضان ذلك القادم إلينا ببركاته ونفحاته وعطاياه هو شهر الإقبال على الله بكل ما تعنيه الكلمة من إقبال، شهر النوافل، شهر الفرائض وفي البخاري: "ما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي"، وهنا اللغز الذي يجب أن يُتداول في رمضان، أما الفرائض فكلنا إن شاء الله مؤديها إن لم يكن بنسبة ساحقة بالمئات فيكون بالتسعينات من الناس لكن الأهم هو تكملة الحديث: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به"، ما اعظمها! ما اجملها! الله عز وجل تسمع بسمعه، وترى برؤيته، وتمشي كذلك وتنطلق وكل شيء، "وما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه"، نون توكيد المثقلة المشددة لأعطينه، "ولأن استعاذني لأعيذنه"، حاز جميع الفضائل في الدنيا و الآخرة، وانتهت وزالت وابتعدت تلك المكروهات عنه وفي الدنيا وفي الآخرة، بتقربه إلى الله، ومن لم يقترب من الله في رمضان فلن يقترب من الله في غيره، من لم يقبل على في هذا الشهر الكريم فلا تنتظر منه أن يقبل عليه في غيره، من لم يعرف الله، من لم يتعرف على الله، ومن لم يزدد من النوافل في رمضان فلا تنتظر له في غيره، من لم يعبد الله، من لم يعرف مساجد الله، من فاتته تكبيرة الإحرام، من لم يقرأ القرآن، من لم يعمل بأحكامه، ويرتل آياته، ويستمتع بخطابه، ويتذوق حلواته في رمضان فمتى، من لم يفعل هذا ولا ذاك في رمضان فبعيد محال عادة أن يقبل على الله في غيره؛ لأنه شهر هيأه الله بكل المهيئات، حتى أنه قيّد الشياطين، وأغلق باب النيران، فتح باب الجنان، وهدى القلوب إليه، وحبب طاعته لها، ويسر مرضاته لأصحابها، فإنسان لم يقبل على الله وهذه الأمور موجودة لن يقبل على الله ما دام وأنها معدومة، أقول قولي هذا وأستغفر الله…

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- إن شهر رمضان أكثر من أن نتكلم عنه، وأكثر من أن نحدثكم به، وأكثر من أن نححي ما فيه من فضائل ومكرمات، ولكن أيها الاخوة ساعات قليلة تفصلنا عن هذا الشهر الكريم، ألا فالله الله في الإقبال على الله، في الإتيان بكل طاعات الله نستطيعها، في الاقتراب أكثر وأكثر من الله، في الفوز بهذه البركات والنفحات، بأن لا تفوتنا هذه الفضائل والمكرمات، الله الله بأن نأتي إلى مساجد الله، نقرأ آيات الله نرتل ما فيها نعلم ما فيها، الله الله في أن نستغل أوقات رمضان فيما فيه خير، الله الله لا تفوتنا تلك الفرصة السانحة التي لا تعوض، الله الله في أن نعرف قدر رمضان نقدره حق قدره، ونعرف عظمته، أن نحافظ على هذه الأمانة الكبرى، وهذه الشعيرة العظمى التي وهبنا الله عز وجل إياها، أن نرعاها حق رعايتها، الله الله لأن نستغل ليله ونهاره، وأن نحصن أنفسنا ألسنتنا أسماعنا لنتخلق بأخلاقه، أن نتخرج من هذه الجامعة الإلهية بأعظم الأوسمة…

- رمضان قادم إلينا فلنقدم عليه اولاً بقلوبنا، لنقدم عليه بقلوب طاهرة صافية ناوية للخيرات، تريد الخير تقبل على الله، وتطلب منه أن يوفقها لخيراته: ﴿ إِن يَعلَمِ اللَّهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾، وإياك لنحذر جميعًا من أن نكون من أولئك الناس الذين تقبل عليهم الأيام والليالي والمكرمات فلا يبالي بها وكأنها غير موجودة، وأولئك يصدق عليهم قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتنَتَهُ فَلَن تَملِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيئًا أُولئِكَ الَّذينَ لَم يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلوبَهُم لَهُم فِي الدُّنيا خِزيٌ وَلَهُم فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظيمٌ﴾، نعوذ بالله من ذلك، أولئك أناس حرمهم الله، أشقاهم الله، أعماهم الله، ثقلت عليهم الخيرات، اشتدت عليهم، صعُبت، رأوها بعيدة محالة كبيرة لا يمكن أن يقربوها بينه وبينها مسافات شاسعات لا يستطيعون الوصول إليها، أما الحرام فليس بينهم وبينه شيء، بل هو قريب إليهم، حبيب إلى قلوبهم، ما إن يريدوه حتى يهتكوه، ما أن يطلبوه حتى يأتوه، ما أن يفكروا فيه حتى يروه أمامهم، ذلك إنسان محروم، إنسان بعيد، إنسان شقي، إنسان لا ينظر بنظر الله، لا يرى بنور الله، لا يسمع بسمع الله، إنسان يسمع بسمع الشيطان، يرى بالشيطان، ينطلق مع الشيطان، أعرض عنه الرحمن وتولاه الشيطان: ﴿وَمَن يَعشُ عَن ذِكرِ الرَّحمنِ نُقَيِّض لَهُ شَيطانًا فَهُوَ لَهُ قَرينٌ﴾.

- وأخيرًا: أنت بين خيارين، خاصة في شهر رمضان بين خيارين إما أن تكون في صف الرحمن، وبالتالي أنت تقبل على الله بأنواع الطاعات، أو أن تكون في طريق وسبيل وطاعة الشيطان وبالتالي ويل لك ثم ويل لك…
صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
...المزيد

معلومات

✾- مجاز في الفتوى، والتدريس، والدعوة من فضيلة مفتي الديار اليمنية القاضي/ محمد بن إسماعيل العمراني. ❖- زكّاه أبرز وأشهر العلماء، منهم مفتي اليمن، ورئيس هيئة علماء اليمن رئيس جامعة الإيمان، ونائبه، وغيرهم.... ❀- حصل على إجازات مختلفة، عامة، وخاصة من كبار العلماء، وفي شتّى العلوم الشرعية منها: إجازة في القراءات السبع، وإجازة خاصة برواية حفص عن عاصم، والكتب الستة، والعقيدة، والإيمان، واللغة، والفقه، وأصول الفقه، والتفسير، والحديث، والمصطلح، والتوحيد، والتجويد، والسيرة، والنحو، والصرف، والتصريف، وعلم البلاغة( معان، وبيان، وبديع)، والتاريخ، والآداب، والأدب، والمنطق، والحساب، والأذكار، والأدعية، والأخلاق، والفلك… ✦- له إجازات في المذاهب الأربعة، وإجازات في جميع مصنفات بعض العلماء كمصنفات ابن الجوزي، والسيوطي، والخطيب البغدادي، وابن حجر العسقلاني، والبيهقي.. ✺- أستاذ بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، وجامعة الإيمان، وجامعة العلوم والتكنلوجيا بالمكلا. ❃- نال عضوية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عام 2019م. ┈┉┅━━ ❀ ❃ ✾ ❈ ❀━━ ┅┉┈ ❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي: ❈- الصفحة العامة فيسبوك: https://www.facebook.com/Alsoty2 ❈- الحساب الخاص فيسبوك: https://www.facebook.com/Alsoty1 ❈- القناة يوتيوب: https://www.youtube.com//Alsoty1 ❈- حساب تويتر: https://mobile.twitter.com/Alsoty1 ❈- المدونة الشخصية: https://Alsoty1.blogspot.com/ ❈- حساب انستقرام: https://www.instagram.com/alsoty1 ❈- حساب سناب شات: https://www.snapchat.com/add/alsoty1 ❈- إيميل: [email protected] ❈- قناة الفتاوى تليجرام: http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik ❈- رقم الشيخ وتساب: https://wa.me/967714256199

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً