كنت أحسبها حالات فردية

منذ 2014-09-08

يا هذا.. لا تقدم على خطوة لست لها بكفء، ولا تستهن بجرح القلوب.. يا هذا.. حاول -جاهدًا- أن تكوّن فكرة شبه متكاملة قبل أن تطرق الباب، أن تصل لقناعة شبه ثابتة أن هنا النصيب، أن تعرف الوصف ممن تثق فيه من محارمك؛ كي لا تمثل الرؤية في قرارك بعد ذلك أكثر من (٢٠℅).

كنت أحسبها حالات فردية! لكني صدمت بتكررها كثيرًا في شباب (اليومين دول).
- يتقدم للفتاة.. ويعطي موعدًا يأتي فيه هو وأهله، ثم يتأخر..

والمسكينة تحاول عبثًا مداراة حمرة القلق في وجهها، ورعشة الإحراج تسري في أطرافها، وتقاسي بسمة صفراء تقابل بها كلمات التهنئة الباردة، أو الطمأنة والمواساة، ثم لا يأتي.. ولا يعتذر..!

- يجلس معها للرؤية الشرعية، ثم يولي مدبرًا..
ولا يكلف نفسه اعتذارًا لطيفًا يعيد لذلك الكيان الأنثوي، الذي اهتزت ثقته بنفسه اعتباره..
ويحفظ حرمة البيت الذي فتح له بابه..

ما دمت لم تزل (عيّل) لا يستطيع تحمل مسؤولية خطواته، لم تريد الزواج كالرجال؟
وهل أفسد المجتمعات وشوّه المفاهيم مثل بيوت يقوم عليها (عيال)؟

يا هذا.. لا تقدم على خطوة لست لها بكفء، ولا تستهن بجرح القلوب..
يا هذا.. حاول -جاهدًا- أن تكوّن فكرة شبه متكاملة قبل أن تطرق الباب، أن تصل لقناعة شبه ثابتة أن هنا النصيب، أن تعرف الوصف ممن تثق فيه من محارمك؛ كي لا تمثل الرؤية في قرارك بعد ذلك أكثر من (٢٠℅).

تدري؟
كم ممن يعيش كدرًا لا يدري ما سببه، فلديه الزوجة الحسناء والذرية الطيبة..
وإنما هو ذنب دمعة سفكها بطيش، أو قلب جرحه بنزق، أو أم رفعت يدها بسحر: "يكسر بخاطرك ربنا.. زي ما كسرت خاطر بنتي".

ظنها مرحلة وعدت.. أو تجربة وانتهت..
نسي ظلمه.. وربي لا ينسى! 

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

محمد عطية

كاتب مصري

  • 2
  • 0
  • 1,367

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً