الراحة ها هنا

منذ 2015-02-02

القناعة تكون بالقلب؛ فمن غني قلبه غنيت يداه، ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه، ومن قنع لم يتسخط وعاش آمنا مطمئنًا، ومن لم يقنع لم يكن له في الفوائت نهاية لرغبته.

سبحان الله، الكثيرمنا ينظر لما في أيدي الناس، ولا يقنع، فيحزن ويتعب، دون أن يحصل أدنى فائدة، ولو رضي ونظر لمن هم دونه، لحصل راحة لا يتخيلها، هذه الراحة في حد ذاتها قد تكون أغلى وأثمن بكثير مما في يد غيره، خاصة لو أن هذا الذي فاته أورث صاحبه البطر، والكبر والعجب بما لديه من دنيا والعياذ بالله.

قال أبو حاتم: "مِن أكثر مواهب الله لعباده وأعظمها خطرًا القناعة، وليس شيء أروح للبدن من الرضا بالقضاء، والثقة بالقسم، ولو لم يكن في القناعة خصلة تُحمد إلا الراحة، وعدم الدخول في مواضع السوء لطلب الفضل، لكان الواجب على العاقل ألا يفارق القناعة على حالة من الأحوال".

وقال أيضًا: "القناعة تكون بالقلب؛ فمن غني قلبه غنيت يداه، ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه، ومن قنع لم يتسخط وعاش آمنا مطمئنًا، ومن لم يقنع لم يكن له في الفوائت نهاية لرغبته، والجَدُّ والحرمان كأنهما يصطرعان بين العباد).

(روضة العقلاء؛ لابن حبان).

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 1,391

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً