ماذا ستفعل إذا رأيت الكفار والمنافقين؟!

منذ 2015-03-18

سؤال يتبادر إلى الذهن دومًا ماذا سنفعل إذا رأينا أبا جهل وأمية بن خلف وصناديد قريش وعبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين؟

سؤال يتبادر إلى الذهن دومًا ماذا سنفعل إذا رأينا أبا جهل وأمية بن خلف وصناديد قريش وعبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين؟

ماذا سنفعل عندما ننظر لأبي لهب فنتذكر كيف كان يسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزوجته حتى أنزل الله تعالى في حقهم قرآن يُتلى إلى يوم الدين فقال سبحانه وتعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ . سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ . وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ . فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} [المسد:1-5].

وعندما نرى أمية بن خلف ونتذكر أنه كان يؤذي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكلما شاهده همزه ولمزه فأنزل الله تعالى بحقه: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ . الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ . يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ . كَلَّا ۖ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ} [الهمزة:1-4].

وعندما نرى الوليد بن المغيرة فنتذكر قولته: أيُنزَّل على محمد وأُترك وأنا كبير قريش وسيدها، ويُترك أبا مسعود عمرو بن عمير الثقفي سيد ثقيف، ونحن عظيما القريتين، فأنزل الله تعالى فيه: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف:31].

أكيد الإجابة واضحة لننصر نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ونعذبهم ونقاتلهم حتى نتمكن منهم كل ذلك لمحبتنا للحبيب صلى الله عليه وآله وسلم.

وهنا النقطة الحاسمة ماذا لو رأيتهم في نار جهنم وأنت تعذب معهم؟!

فهم يعذبون من أجل كفرهم بالله تعالى وعدم تصديقهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنت تعذب بسبب معاصيك وذنوبك وأكلك الحرام وأكل مال اليتيم والظلم والجبروت والفساد في الأرض، وسبك لدين الله تعالى في مشاجراتك اليومية، فحق فيك قول الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ . أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ} [البقرة:11،12].

للأسف الشديد أصبح لا فارق بين بعض بني جلدتنا وبين الكفار والمنافقين؛ فهم كذبوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يصدقوه: {وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولً} ا[الفرقان:41]. وها هم العصاة لم يصدقوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما ذكر عذاب القبر وفتنة المحيا والممات وعذاب تارك الصلاة.

هم سخروا من العودة بعد الموت فقالوا: {إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ . فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الدخان:34،35].

وبعض بني جلدتنا نسوا العودة بعد الموت بعدم تصديق عذاب النار والخلود في النار ونسوا بل تناسوا قول الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران:185].

وكأنهم يقولون بلسان حالهم: لا نصدق، فكان وعيد الله تعالى: {وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ . فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الشعراء:5،6].

والبعض منا يتهاون في السيئات وكأنه لن يحاسب يوم القيامة رغم قسم الله تعالى فهو القائل سبحانه: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [ الحجر:92،93].

فتساوينا معهم في ذنوبنا ومعاصينا رغم الفارق نعم هم مخلدون في جهنم والعصاة من أهل التوحيد سيعذبون بدون الخلود في جهنم إلا من وقع منهم في ناقض للإسلام و مات عليه دون توبة .

ولكن لماذا نعصي الله تعالى رغم أن الله عز وجل خلقنا من أجل العبادة قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56].

فعلينا بالتوبة الصادقة لله تعالى والإخلاص لله تعالى في الدعاء والعمل الجاد من أجل النجاة من عذاب الله تعالى نعم الله تعالى غفور رحيم ولكن هو الجبار شديد العقاب فهو القائل سبحانه وتعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} [الحجر:49-50].

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أبو مالك محمد عيسى

كاتب إسلامي

  • 2
  • 1
  • 3,163

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً