تأملات - كدودة القز

منذ 2016-03-17

مَثَل الإنسان في الدنيا كدودة القز التي تنسج شرنقةً حولها استعدادا لخروجها من هذه الشرنقة في طور جديد تماما، وبنمط أرقى حيويا، وهو طور الفراشة، وشتان بين دودة ملتصقة في الأرض، وفراشة محلقة في السماء!

ومَثَل طور الفراشة هو كمثل حال الإنسان في الجنة، إذ أنه ينتقل من حال إلى حال، من حال بدائية متواضعة في الدنيا (كطور الدودة)، لحال راقية سامية (كطور الفراشة)!

إلا أن الدودة لو قصرت في نسج الشرنقة - فنسجتها بغير اتقان، أو انشغلت عنها، فأهملت في نسجها - خرجت من الشرنقة في حال مشوهة، وتعذبت بهذا التشوه الذي صنعته هي بيدها نتيجة تقصيرها في نسج الشرنقة!

وكذلك هو حال الإنسان الذي يقصر في العمل للآخرة، يحييه الله بعد موته ظالمًا لنفسه ليدخل النار جزاءً بما كسب من الإثم.

اللهم إنا نسألك الجنة ونستعيذ بك من النار.

أحمد كمال قاسم

كاتب إسلامي

  • 3
  • 0
  • 707
المقال السابق
الخضوع و العزة!
المقال التالي
هل نستغفر الله حقًا؟!

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً