هل لي من توبة؟ (قصة)

منذ 2016-07-31

من علم الله منه صدقًا يسر له سُبُل التوبة والهداية.

كان هذا رجلٌ في بني إسرائيل، بلغ به الشر مبلغًا عظيمًا وتمكَّنَ الشيطان منه، وسيطرَ على عقله ولُبِّه، فتمادى في الفساد والطغيان والضلال، حتى أنَّه قتل تسعةً وتسعين نفسًا كلها يقتلها ظلمًا بغير حقٍّ.

ولك أن تتخيل أيها القارئ عِظَمَ الذنبِ الذي اقترفه ذلك الرجل حين تخشعُ لقول الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93].

هذا فيمن قتل مؤمنَا واحدًا، فما بالك بمن قتل تسعةً وتسعين نفسًا؟ و{مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ} [المائدة: 32].

ومع هذا فقد عَرَضت له التوبة، وخطر له أن يرجع إلى ربه جل في علاه، طامعًا في رحمته، راجيًا مغفرته؛ إذ هو القائل جلَّ شأنه: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53].

فمهما عظُمَ الذنبُ فرحمة الله أعظم، ومهما كبُرَ الإثم فعفو الله أكبر، «فإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» (رواه مسلم).

إنك ترى الرجل قد أسرف على نفسه في الذنوب؛ فتظنه من الهالكين، وقد كتبه الله من المرحومين المعتوقين.
فلا تيأس من هداية أحدٍ مهما عظُم ذنبُه؛ فقلبه بيد ربِّه، وقد قال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا} [الرعد: 31].

ولِعِلْمِ الرجلِ بعِظَمِ ما ارتكب سألَ الناس عن أعلم أهل الأرض في زمانه ليسأله: هل إذا تاب يتوب الله عليه؟ لأن الله يقول: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]. فهو لا يريد طالب علمٍ صغير، بل يريدُ أعلم العلماء، وأحكم الحكماء من أهل الأرض.

غير أنَّ عوامَّ الناس كانوا قد اختلط عليهم الحابل بالنابل، والتبست عليهم الأمور؛ فلم يميّزوا بين العالم والعابد، واستوى عندهم الجميع مادام اللباس واحد. ونسَوْا أن فضل العالم على العابد لا يداينه فضلٌ، هو كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب؛ فإنَّ العلم يُنِير للناس في سيرهم، ويأخذُ بأيدهم إلى ربِّهم.

فدلَّه الناسُ على راهبٍ عابدٍ، قد اعتزل الناس وترك دنياهم، وبنى صومعة يتعبدُ لمولاهم. قال تعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا} [الحديد: 27].

أعدَّ الرجلُ عدَّته، وتهيَّأَ للذَّهَاب إلى ذلكم العابد الذي ظنَّه الناس عالمًّا. ذهب إليه يرجو الله أن يجعلَه في عِداد التائبين، وأن يركب سفينة النجاة فيكون من الفائزين، داعيًا الله أن يمنَّ عليه بالهداية والإنابة؛ فهو سبحانه {يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142].

دخل التائب على الراهب في صومعته. وكأنِّي به قد رأى رجلًا خاشعًا خاضعًا، وظن أنَّ عنده الشفاء والدواء، قد جاءه خائفًا وجلًا يخشى أنْ يسأله فيقول له: ليس لك توبة. لكنَّه أجمعَ العزمَ على السؤال، طالبًا من الله التيسير والتوفيق. فقال له بجرأةٍ وثباتٍ: إنَّه قتل تسعةً وتسعين نفسًا، كلَّها يقتلُها ظلمًا، بغير حقِّ، فهل تجد لي مِن توبة؟
فزع الراهب وخاف. وكأني به قد احمرَّت وجنتاه، وانتفخت أوداجه من شدة الهلع، وارتعدت فرائصه، وتخيل بشاعة الذنب؛ فصاح به قائلًا: لقد قتلتَ تسعةً وتسعين نفسًا فليست لك توبة!!

كيف ذلك؟! تقتلُ مائة نفسٍ إلا واحدة، وتريد التوبة؟! هذا من العجائب، بلا ريبٍ ليست لك توبة، هذا لا يحتاج إلى سؤالٍ، ولا عالمٍ. هكذا ظنَّ العابد المسكين، وغَفَلَ عن سعة رحمة الله التي وسعت كلَّ شيء؛ «فإن اللَّهَ عز وجل كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الخَلْقَ: "إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي"؛ فَهُوَ مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ» (رواه البخاري).

سمع الرجلُ كلامَ الراهبِ، ولم تصدقْ أذناه ما سمع، وتقلَّصت شفتاه، وشخَصتْ عيناه، وطاش عقله من رأسه، وتحجَّر قلبه، وكان وقع الكلام عليه كالصاعقة المحرقة. فانتضى سيفَه [1]، واستلَّ حسامَه، وهوى به على رأسِ الراهب فأرداه قتيلًا، وأسقطه صريعًا، وأكمل به تمام المائة.

ورجع والخيبة على جِباه، والحزن لا يفارقُ عيناه.

وقتلَ الراهبَ جهلُه وسوءُ فهمِه وحمقه - غفر الله له ورحمه - وصارَ مثلًا وعبرةً على فظاعةِ الجهل وقبحه وشرِّ عاقبته. وكما قيل: لسان الجاهل مفتاح حتفِه – يعني موتَه.

مكث الرجلُ ما شاء الله له، ثم عَرَضَتْ له التوبة؛ فلقد سَئِم حياة المعصية، وأبغض قلبُه الذنوبَ، وعزمَ على التوبة لعلام الغيوب. وأرادَ أنْ يتداركَ أمرَه؛ علَّ الله يمحوَ زلاتِه، ويغفر خطيئاتٍه. لقد سعى إلى التوبة صادقًا، والله موفقه ومسدده. {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} [التوبة: 118].

خرجَ الرجلُ من دياره، فسأل الناسَ عن أعلم أهل الأرض قاطبةً، فدلَّه بعض الصالحين ممن هداهم الله إلى معرفة الحق وتمييزه عن الضلال على رجلٍ عالمٍ. قد فتحَ الله عليه من المعارف، وأفاض عليه بعلمٍ سديدٍ، وفقهٍ رشيدٍ.
سأل التائبُ العالمَ بقلبٍ وجٍلٍ:
إنَّه قتل تسعةً وتسعين نفسًا، كلَّها يقتلُها ظلمًا، بغير حقِّ، فهل تجد لي من توبةٍ؟  
فقال العالم الذي تنطق الحكمة على لسانه: لئن قلتُ لكَ: إنَّ الله عزَّ وجلَّ لا يتوبُ على مَن تابَ لقد كذبتُ؛ ومن يحولُ بينك وبين التوبةِ؟

الله أكبر! لقد جاء الفرج؛ إن الله يتوب على من تاب، {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25].

مهما فعل العبد من ذنوبٍ وآثامٍ فرحمة الرحمن واسعة، من أقبل على الله صادقًا قَبِلَه الله. {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 39]. {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82].

فَرِحَ الرجلُ، واستنارَ وجهُهُ، وزاد تفاؤله. نعم، فالعلمُ حياةُ القلوب من عمى الجهل، ونورُ الأبصار في سير الظلام، وشفاء الصّدور من عليل الذنوب، ودليل المتحيّرين، ولولا العلماء لصار الناس كالبهائم السائمة، لا تعرف طريقًا، ولا تهتدي سبيلًا.

كان سؤال الرجل: هل لي توبة؟ لكن العالم لذكائه وحسن فهمه دلَّه كيف يتوب؟  فقال له: أخرج من القريةِ الخبيثةِ التي أنت بها، وائت قرية كذا وكذا فإنَّ بها أناسًا يعبدون الله، فاعبدِ اللهَ معهم؛ لعلَّ الله يتوبُ عليك، ولا ترجعْ إلى أرضك؛ فإنَّها أرضُ سوءٍ.

كانت توبة هذا الرجل – كما نصحه العالم - أنْ يترك َأرضَ السوءِ، ويدعَ هؤلاء الناس الذين سكتوا عنه فلم يعظوه، وكادوا يردون به إلى الهاوية، لولا العناية الإلهية، والمنحة الربانية.

انطلق الرجلُ مسرعًا، وولَّى مدبرًا، ما تراخَى، وما توانى، وما قال: غدًّا أتوب أو بعد غدٍ، وإنما ذهب إلى أرض الصلاح التي دلَّه عليها العالم، وبعُد عن أرض السوء.

يا مَنْ يُعِدُّ غدًا لِتَوْبَتِهِ *** أَعَلَى يقِينٍ مِنْ بُلُوغِ غَدِ

المَرْءُ فِي زَلَلٍ عَلَى أَمَلٍ *** وَمَنِيَّةُ الإنْسَانِ بَالرَّصَدِ

أيَّامُ عُمُرِكَ كًلُّهَا عَدَدٌ *** وَلَعَلّ يوْمَك آخرُ العَدَدِ

انطلق الرجل تائبًا، حتى إذا كان في منتصف الطريق وافته المنية، ومات. {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق: 19]. فاختصمت فيه ملائكة العذاب وملائكة الرحمة، أيهم أحق به؟
قال إبليسُ لعنه الله: أنا أولى به؛ إنه لم يعصني ساعة قط.
وقالت ملائكةُ العذابِ: إنه لم يعمل خيرا قط!!
قالت ملائكة الرحمة: إنه جاء تائبا مقبلا بقلبه.

فبعثَ اللهُ مَلَكًا على صورة آدميٍّ، فاختصموا إليه وجعلوه بينهم حَكَمًا، فقال لهم: قيسوا ما بين الأرضين، فإلى أيّهما كان أدنى فهو لها، فألْحِقُوه بها.

كان الرجل أقرب إلى أرض السوء، لكنَّ الله لمَّا علِم منه صدقًا وإخلاصًا حرك الأرض لأجله؛ فأوحى الله إلى القرية الخبيثة التي خرج منها أن تباعدي، والى القرية الصالحة التي قصدها أن تقرَّبي.
فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد بشبر؛ فألحقوه بأهلها رحمه الله.

وهكذا أنجى الله عبده التائب لمَّا أقبل إليه صادقًا، مخلصًا، راجيًا، مخبتًا، منيبًا. {وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابً} [الفرقان: 71].

وكان الله معه بتوفيقه إلى سبيلِ الحق وطريق الرشاد، فإنه جل شأنه يقول: «مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِذَا أَقْبَلَ إِلَيَّ يَمْشِي أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ أُهَرْوِلُ» (رواه البخاري).

ولولا مبادرة هذا الرجل ومسارعته بالتوبة والأوبة لولت الأيام مدبرات وما تاب وهلك على العصيان فشقي في دنياه وأخراه.

وهذا نصُّ الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلّم:
أخرج البخاري ومسلم [2]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال: "لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلّم سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِيٍ" إنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ [فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ] رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا [ثُمَّ عُرِضَتْ لَهُ التَّوْبَة]، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَا، "بَعْدَ قَتْلِ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَفْسًا؟ [حم:فانتضى سَيْفَهُ] فَقَتَلَهُ، فَكَمَّلَ بِهِ مِائَةً. [حم: ثُمَّ إِنَّهُ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ عُرِضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ] فسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ عَالِمٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ مِائَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ؟ انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ، وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ؛ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ. فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ. وفي لفظٍ: ثُمَّ خَرَجَ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَى قَرْيَةٍ فِيهَا قَوْمٌ صَالِحُونَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَأَى بِصَدْرِهِ [خ: نَحْوَهَا]، ثُمَّ مَاتَ. فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ: جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللهِ. [حم: "فَقَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا أَوْلَى بِهِ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ]. وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ. [حم: "فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَلَكًا] فَأَتَاهُمْ ملك فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ، فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرْضَيْنِ، فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ. وفي لفظ: "فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ: أَنْ تَبَاعَدِي، وَإِلَى هَذِهِ: أَنْ تَقَرَّبِي". فَقَاسُوهُ فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ بِشِبْرٍ [خ: "فَغُفِرَ لَهُ]، فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ» .

الدروس والعبر المستفادة من هذه الخبر:

  • مهما عظم ذنبك فباب التوبة مفتوح.
  • لا تيأس من هداية أحد، مهما كان ذنبه، فقلبه بيد الله.
  • إذا أردت السؤال عن أمر دينك فاجتهد في البحث عن عالم رباني.
  • عامة الناس غالبا ما يختلط عليهم العالم بشبه العالم.
  • فضل العالم على العابد فضل عظيم.
  • الجهل وقلة الفطنة والذكاء يضر بصاحبه في دينه ودنياه.
  • لا تؤخذ أحكام الدين بالهوى والعقل.
  • إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا شرح صدره للتوبة والهداية مع كثرة العقبات.
  • كلام العلماء شفاء ودواء.
  • رحمة الله تعالى واسعة.
  • من ذكاء العالم المفتي أن يدل المستفتي على ما فيه نفعُه وصلاحُه وإن لم يسأله.
  • كانت توبة هذا الرجل أن يترك أرض السوء وأهلها؛ لأنهم سبب في ارتكابه المعاصي.
  • بادر بالتوبة ولا تسوف؛ فقد يأتيك الموت بغتة.
  • من علم الله منه صدقًا يسر له سُبُل التوبة والهداية.

--------------------------
[1] انتضى السيف إذا أخرجه من غمده.
[2] أخرجه البخاري (3470) ومسلم (2766)، وأحمد (3/ 20، 72)، وابن ماجه (2622)، وهذا سياق مسلم، وما بين القوسين عند من ذكرتهم بإسناد صحيح.

أبو حاتم سعيد القاضي

طالب علم وباحث ماجستير في الشريعة الإسلامية دار العلوم - جامعة القاهرة

  • 5
  • 0
  • 47,387
  • عمر المناصير

      منذ
    في كتاب البُخاري وكتاب مُسلم خرافة وأُسطورة الرجل الذي قتل 100 نفس حديث مكذوب على رسول الله ........... من أين جاء الوضاع بخُرافته هذَه 99+1= 100نفسْ، وخرافته عن سيدنا ُسليمان وجماعه ل99+1=100 إمرأة وإنجاب نصف إنسان... جاء بها من كتاب الله ومن قول الله تعالى وهو ما أعتاده الوضاعون...أما الباب الذي بوب تحته البُخاري فهو باب قبول توبة القاتل وإن كثُر قتله...ما شاء الله هل تودون تقول وافتراء على الله أكثر من هذا التقول والإفتراء...وإن كثُر قتله...إقتل بالعدد الذي تُريد وما عليك إلا التوبة؟؟!! . ................ {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ.} سورة ص 23 ............... فَناءَ بصَدْرِهِ نَحْوَها؟؟!! حلوةٌ هذه...وكما يظهر أن الوضاع ناء بصدره نحو الكذب ........... الوضاع أوجد المدح لله بالعفو والصفح والمغفرة والرحمة وقبول التوبة من ألعباد ، ليُمرر من خلال ذلك خُرافته وليتهم الله وذمه بأنه ظالم ويهدر ويُضيع حقوق العباد وهوالذي قال عن نفسه بأنه {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ...}النساء40 وبأنه يظلم عباده بهدر حقوقهم وهو الذي قال... {وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} آل عمران182.. ، وهو إتهام لله بالظُلم وتضييع لحقوق خلقه وعباده والذي أخبر بأن جزاء الذين يُفسدون ويسعون في الأرض فساداً أن يُقتلوا أو يُصلبوا أو تُقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض..المائدة33 . فهذا ليس مُفسد فقط هذا قاتل وسفاح وأرتكب واحدة من السبع الموبقات 100مرة ، والتي لا توبة فيها لمرة واحدة.. ويقتل بدون ذنب كما هو قتله للعابد..وفي هذه الخُرافة إتهام لله بعدم العلم وبأنه لا يعلم الغيب بما هو مصير هذا الرجُل هل هو من أهل النار أم من أهل الجنة...حيث يُنزل ملائكة رحمة وملائكة عذاب في نفس الوقت لرجُل قتل 100 نفس وتخاصم وتشاحن...والتجاذب والقياس هو الحل بين قريتي الوضاع...الذي ألف هذا ليُعطي للقتلة وللمُجرمين وللإرهابيين كرت أخضر لمُمارسة جرائمهم وفي النهاية التوبة تجب ما قبلها..كما أن الله عندما ينتهي أجل أي إنسان يُنزل ملك الموت ومعه إما ملائكة الرحمة وإما ملائكة العذاب...أما بأنه يُنزل ملائكة الرحمة والعذاب معاً فهذا من الكذب والإفتراء على الله وعلى رسوله....مع أن هذه الخُرافة كُلها كذب في كذب . ............. وهذا السفاح الخُرافي عندما قتل على الأقل العابد لم يكُن نادم لأن النادم على القتل لا يقتل ، والعابد أو الراهب لم يقتله بجهالة... بل بعلم فكيف تكون لهُ توبة {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ...}النساء17 ............... ولا ندري أين هي هذه القرية التي ُسكانها ُوكأنهم عبارة عن دجاج مزارع أو عبارة عن أغنام أي نعاج يذبح منهم هذا السفاح كيفما شاء ، وعلى هواهُ وبدون أن يجد مُقاومة أو من يقتله أو يُدافع عن نفسه ، أو يتم الثأر لمن تم قتلهم ، هل هذه القرية على هذه الكُرة الأرضية أم أن للوضاع قرية على كوكب آخر . ...................... ويا لشروحاتهم ويا لتبريراتهم ويا لتوبتهم وقبولها لتمرير كُل ما هو مكذوب لأنه ورد في الصحيحين...وتجد الناس البُسطاء من ضللهم العُلماء والشيوخ يُرددون ما فيه إتهام لله بأنه ظالم ويُرددون ما تم نسبته لرسول الله كذباً وزوراً بقولهم...معلمك باللي ذبح 99 نفس والحقهن نفس وغفر الله ...إلخ . .............. ومع الشيخ الدكتور العُريفي...رجُلاً مُجرماً...يقتل بالسكين...فهل من يبحث عن التوبة يقوم بالقتل ...فلو العالم قال كما قال الراهب لقتله وهكذا ......... https://www.youtube.com/watch?v=GdvPwbqqZno ............... يا تُرى من يُفجر مسجداً ويقتل عدد من المُصلين ، أو من يُفجر في كنيسة ويقتل عدد ممن فيها...وتاب هل يغفر الله لهُ جريمتهُ؟؟!! ............. إذا كان عند الله من يقتُل نفساً فكإنما قتل الناس جميعاً....فكيف بمن يقتُل 100 نفس؟؟!! وكيف نعرف أن هذه خُرافة لم يقلها رسول الله... لأن الله لا يمكن أن يقبل توبة هذا السفاح أو أن يغفر لهُ جرائمه...ويُضيع حق وحقوق من قتلهم لأن الله هو العادل وهو الذي سيُقيم القسط والعدل يوم القيامة... وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً...فالله لن يظلم من تم قتلهم وإنهاء حياتهم ، ويظلم ذويهم ومن يخصونهم ويعفو عمن ظلمهم بجرة قلم ، وهو الذي سيأخذ يوم القيامة كما أخبر رسول الله الحق للشاة الجلحاء القرعاء التي بدون قرون ممن نطحتها من الشاة القرناء ، حتى مثقال ذرة من شر أو خير سيُحاسب الله الخلق عليها...وهذه الخُرافة لها أخت خُرافة مثلُها وهي خُرافة بأن سيدنا سُليمان سيُلقح 100 إمرأة في ليلةٍ واحدة والنصف إنسان . ............ وهذا القاتل على الأقل لو كان بين من قام بقتلهم ، طبعاً هي خُرافة لم يقع منها شيء كما هي الخُرافة عن سيدنا سُليمان ، لو كان بينهم عبد واحد مؤمن ولنقُل آخر واحد قتله وهو الرقم 100 وهو راهب أو عابد قد يكون موحد ومؤمن بالله ، فأن الله لن يُخلف وعده ولن يُبدل كلامه ، وسيُحقق فيه قوله في سورة النساء93.... ثُم في هذه الخُرافة بأن قاتلها لم يعمل خيراً قط وهو من الكذب لأنهُ لا وجود لإنسان لم يعمل خيراً قط. ................ وهذه هي الإسطورة الخُرافة التي حواها كتاب البُخاري وكتاب مُسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه...فعند البُخاري الرجُل يهودي ومن بني إسرائيل..فهذا الرجُل في التوراة من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً فكيف وهو قتل 100 نفس...وعند مُسلم مجهول في من قبلكم...وفي رواية البُخاري لا وجود لأعلم أهل الأرض...ما شاء الله هُناك أعلم لأهل الأرض في هذه الخُرافة...وأجمل شيء عند البُخاري أو في كتاب البُخاري هو القول...(فناء بصدره نحوها) والملائك تختصم...واتهام لله بعدم علمه عن هذا الرجُل هل هو من أهل الجنة أم من أهل النار...واتهام لملائكة الله بعدم العلم ومن ثم الإختصام والقياس هو الحل . ........... حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال :- ................. " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لاَ. فَقَتَلَهُ. فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبُ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ (كتاب البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، حديث رقم 3311. ................ وفي كتاب مُسلم باب التوبة .............. " كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُلَّ على راهب ، فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا ، فهل له من توبة ، فقال : لا ، فقتله فكمل به مائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُلَّ على رجل عالم ، فقال : إنه قتل مائة نفس ، فهل له من توبة، فقال : نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة ، انطلق إلى أرض كذا وكذا ، فإن بها أناسا يعبدون الله ، فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك ، فإنها أرض سوء ، فانطلق حتى إذا نصَفَ الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله ، وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط ، فأتاهم ملَكٌ في صورة آدمي ، فجعلوه بينهم ، فقال : قيسوا ما بين الأرضين ، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة . قال قتادة : فقال الحسن : ذُكِرَ لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره " ................ فقال : نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة...وهذه من الأخطاء التي وقع فيها الوضاعون والدساسون...فما نسبوا روايته لهذا الصحابي الجليل أبي سعيدٍ الخُدري عن رسول الله...فمن المفروض القول...فقال لهُ إنه قتل..إلخ..فقال لهُ لا...والوضع يظهر جلياً عند القول...فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة....ولو كان رسول الله من قال ذلك....لقال فقال لهُ نعم ومن يحول بينك وبين وبين التوبة...لكن السؤال كيف عرف بأن أرضه أرض سوء؟؟ . .................. هذه الخُرافة والفرية " كان يا ما كان في قديم الزمان " عندهم هي في أعلى درجات الصحة كغيرها مما تم إفتراءه على دين الله وعلى رسول الله... لماذا؟؟!! لأنها في قُرءاني البُخاري ومُسلم..ولها عندهم فوائد ودروس وعبر وتأملات وشروحات..و..و..والوضاعون يؤلفون وهُم يتأملون ويشرحون ويُبررون ويطرحون نفس الطرح ، وكما هي عادتهم بدون تدبر وبدون تعقل وبدون تفكر ، نقل بدون عقل ، فالعقل في إجازة يُرددون كالببغاوات قول بعضهم البعض وقول من سبقوهم ، مع أن الله أمرنا بالتعقل والتفكُر والتدبر......وما دام الأمر هكذا فإذا كان لك عدو واحد فاقتله وتخلص منهُ وتُب بعدها فأنت قتلت نفس واحدة بينما ذاك قتل 100 نفس وغُفر لهُ وقُبلت توبته؟!! سفاح وقاتل إحترف وامتهن القتل وسفك الدماء بتعمد وإصرار ، ولم يقتل عن طريق الخطأ نفس واحدة أو نفسان ، بل يقتل 99 نفس مُتعمداً ، ويُكملها ب 100 نفس ، بتعمد وإصرار. .............. فكم دمر من بيوت ، دمر وهدم 100 بيت ، وكم كان العويل والبُكاء والحزن والأحزان والمصائب بسببه ، وكم سُكبت الدموع ، وكم رمل من نساء ويتم من أطفال وكم فجع من آباء وأُمهات بأبناءهم ، وكم فجع من إخوان وأخوات وأعمام وعمات وأخوال وخالات وكم وكم..إلخ وفي النهاية تُقبل توبته ويكون من المرضي عنهم وتأخذه ملائكة الرحمة ليكون من أهل الجنة ، وتذهب حقوق نتجت عن قتل 100 نفس ، هذه النفس البشرية التي عظمها الله وعظم ذنب من يقتلها بدون وجه حق ، هل هذا من عدل وقسط الله ، ويذهب وتذهب حقوق 100 نفس هذا عدا حق الآباء والأُمهات والأرامل والأيتام..إلخ..حتى لو تاب فلا بُد من الإقتصاص والعقاب....وهذا كُله كذب . ............. فأيهما الأصدق هذه الخُرافة ، أم قول الله تعالى ولنفرض بأن هُناك فقط نفس مؤمنة واحدة من ضمن قتلى سفاح هذه الخُرافة ..حيث يقول الله {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }النساء93 فهل هذه الخُرافة المنسوبة لرسول الله أصدق أم الله هو الأصدق ( ولله المثلُ الأعلى ) ............. قبل كُل شيء سنعلق على هذه المسخرة والإضحوكة وكانها حدثت ، فإن ما يُثبت بأن هذه خُرافة نُسبت لرسول الله... أن كتاب الله ورسول الله أخبر بأن من ينتهي أجله ...الله وحده هو الذي يعلم هل هو من أهل الجنة أو من أهل النار مُسبقاً....فإن كان من أهل الجنة ينزل ملك الموت ومعه ملائكة الرحمة ومعهم حنوط من الجنة ويرى مقعده من الجنة ..إلخ..وإن كان من أهل النار ينزل ملك الموت ومعه ملائكة العذاب ومعهم حنوط من النار ويرى مقعده من النار...إلخ...ولا نزول لملائكة الرحمة والعذاب معاً حتى يحدث قياس للأرض وخصام في ما بينهم ، وملك للتحكيم على شكل رجُل...فهل الله لايعلم عن هذا الرجُل القاتل بأنه من أهل النار أو من أهل الجنة...والحقيقة أنهُ من أهل النار...ثُم إنهُ لا يوجد إنسان لم يعمل خيراً قط إلا في هذه الخُرافة...فمثقال الذرة من الخير لا يظلم الله من عملها ويجزيه بها {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ }الزلزلة7. ................. وهذا الرجُل ليس تائباً أو هُناك نية صادقة عنده للتوبة ، ولا دليل بأن عنده بقية خير أو بصيص أمل بالله لمغفرة الله ولا طلب لعفو الله ، بدليل قتله للراهب بدون وجه حق وهي النفس رقم 100 ، فلو كان تائباً ونيته صافية للتوبة لترك الراهب وقوله ولم يقتله ، ولو العالم قال مثل قول الراهب لقتله واصبح الرقم 101 ، وهكذا فربما يقتل كُل من لا يوجد لهُ توبة ..لكن مؤلف الخُرافة يعشق الرقم 99 والرقم 100 فأكتفى ب 100 نفس...أعلم أهل الأرض راهب؟؟!! المفروض أن المسيح فدى هذا القاتل وحمل خطاياه بواسطة دمه الذي سفكه على الصليب فجرائم هذا السفاح مغفورة حسب دين الراهب ، والمفروض أن الراهب بشره بأن خطاياه مغفورة وسلم من القتل..ولا ندري من هو أعلم أهل الأرض هل هو الراهب أم الرجُل العالم العجيب...الذي جاء جوابه أسرع من البرق....ونجد الجُملة الغريبة (ومن يحول بينه وبين التوبة) والمفروض القول ( ومن يحول بينك وبين التوبة) وهذه من أخطاء الوضاعين..أرض كذا وكذا مجهولة....ثُم كيف عرف العالم بأن أرض المُجرم أرض سوء؟؟؟!! ............. ثُم تستمر الخُرافة حتى يقع مؤلفها الغبي في خطأ قاتل غير موجود في أي دين أنزله الله...وهو إتهامه لله بإنزال ملائكة الرحمة وملائكة العذاب معا وذلك الإختصام ، وذلك الحكم...حيث يتهم الله بعدم العلم والجهل عن مصير هذا الرجُل المُجرم هل هو للجنة أم للنار ويترك الأمر لفريقي الملائكة وللقياس للأرض وللمُحكم....وهل الله يوحي للأرض لسفاح ومُجرم لتتقارب حتى يكون من أهل الجنة . ............... هذا السفاح الخيالي الذي ورد في هذه الخُرافة التي لم تُخبر عن إسمه ، ولا من أي أُمةٍ هو وفي أي زمن ، لم يمر مثله في تاريخ البشرية كُلها ، منذُ أبينا آدم وحتى قيام الساعة ، كيف ينجح بقتل 99 نفس ولم تتمكن أياً منها أن تُقاومه وتتمكن من قتله ، ولماذا قتل كُل هذه الأنفس فالخُرافة الخيالية لم تُخبرنا عن السبب ، ثُم إن من يُقتل يتتبع أهله وأقاربه القاتل لكي يأخذوا بثأرهم ويقتلوا القاتل ، هل ال 99 نفس لم يتتبع أي أحد منهم ممن يقربون لهم من تتبعه والبحث عنهُ وقتله ، وسلم في قتله ل 99 نفس وحتى عندما قتل الراهب ، هل لا وجود لمن يلحق به ويقتص منهُ ويقتله لقتله للراهب...الجواب لا لأن هذا من خيال الوضاعين كما هو خيالهم في تلك الروايات المكذوبة...كخرافة طواف سيدنا سُليمان على ذلك الكم من النساء.. وخُرافة ثوبي حجر لسيدنا موسى وتعريه . ...................... ورد القول "فدُل على راهب" أي أنه في زمن ما بعد المسيح عليه السلام ، طبعاً قول فدُل على راهب هو من تأليف المؤلف..ولو كان رسول الله المُتكلم لحدد زمن القاتل بأنه في زمن الرهبان أي بعد المسيح....إذا كان هذا السفاح جاء يبحث عن التوبة أي أنه قرر التوبة....فكيف قام بقتل راهب لكن هذا هو من خيال من ألف هذه الخُرافة ليكون مجموع قتلاه 100 قتيل . ................ معنى ذلك أن من يقتلون خلق الله الآن ومن قبلهم ومن بعدهم ما عليهم إلا التوبة فبها يتم غُفران كُل جرائمهم كما يظهر أن مؤلف ال 99 إمرأة التي طوف نبي الله سُليمان عليهن في ليلةٍ واحده وأبو نصف إنسان وأبو نُص نصيص هو من ألف هذه ونسبها لرسول الله.......وهل نفهم من هذه الرواية بأن فيها تشجيع مُبطن على إرتكاب المعصية ، وبالذات القتل لأن التوبة فيها الحل الشافي والناجع . .............. أي حديث أو أي كلام يتم نسبته لرسول الله وعارض كتاب الله فهو مكذوب على رسول الله ولنعرض هذا الحديث على كتاب الله...حيث ترده عشرات الآيات ويرده ما ورد عن رسول الله.. والعدل هو ميزان الحكم يوم القيامة ، وقد حرَّم الله الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرما نختار من هذه الآيات كمثال لا الحصر . ....................... يقول الله سُبحانه وتعالى ..................... {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ }المائدة32 ........... {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }المائدة45 ............... {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }النساء93 ................ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً }الفرقان68 ................. {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ }الزلزلة8 ............ {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ }المدثر38 .............. { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) الأنبياء47 ............ {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }الأنعام160 ................. {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }النحل111 ............. ............. {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }سبأ3 ................. {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً }الكهف49 ................ {وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }البقرة281 ............... {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }آل عمران25 ................... وفي السُنة النبوية ما يكفي من أقوال رسول الله بعدل الله يوم الحساب وكأمثلة لا الحصر ............. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :- ( يَقْتَصُّ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، حَتَّى الْجَمَّاءُ مِنْ الْقَرْنَاءِ ، وَحَتَّى الذَّرَّةُ مِنْ الذَّرَّةِ )...والذرة هي صغير النمل . ............. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال " -: لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ " ....... والجلحاء التي لا قرن لها .............. عَنْ أَبِي ذَر الغفاريٍّ رضي الله عنه :- " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا ، وَشَاتَانِ تَقْتَرِنَانِ ، فَنَطَحَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَأَجْهَضَتْهَا ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقِيلَ لَهُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : عَجِبْتُ لَهَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقَادَنَّ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أي لَيُقْتَصَّنَّ لها" ................. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ -:" إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجنة " ............... إذا كان الله يقتص ويأخذ الحق من الشاة ذات القرون إذا نطحت شاة ليس لها قرون...فكيف لا يقتص من مُجرم قتل 100 نفس ............ إذا كان هذا الرجُل الخُرافة قتل 99 نفس بجهالة وعلم بأنه إرتكب ما يستوجب التوبة...وجاء للبحث عمن يدله عليها....فكيف يقتل النفس ال 100 ؟؟!! ........... يقول الرحمن سُبحانه وتعالى ................ {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }النساء17...هل هذا القاتل قتل كُل هذه الأنفس بجهالة ؟؟ ............. ما شاء الله على هذه الخُرافة ملائكة الرحمة تقبض روح مُجرم وسفاح....هدم ودمر أهل 100 بيت..وتضع روحه في حنوط من الجنة ويرى مقعده من الجنة...فمن هو الذي سيكون من أهل النار إن لم يكُن هذا منهم؟؟؟؟ شاة قرناء يُقتص منها يوم القيامة لأنها نطحت شاة كلحاء..بينما رجُل يسفك ويقتل 100 نفس لا يُقتص منه ويتم العفو عنه ويدخل الجنة!!!! ........... يا تُرى لو أن شخص هاجم محلات كهربائيات وحطم 99 أو 100 شاشة تلفزيونية ، وبعدها قال بأنه تائب ، واشتكى أصحاب المحلات لقاضي وحكم ببراءته لأنه تاب ، هل يٌعقل هذا وما النظرة من قبلهم وقبل الناس لهذا القاضي هل هو عادل...ويا تُرى ما هو رأي الناس لو قُدم هذا السفاح لهذه الخُرافة لمحكمة ، بها قاضي وحكم ببراءة هذا المُجرم والعفو عنهُ لأنه أخبره بأنه قرر التوبة........فكيف إذا كان الأمر يخُص الله العادل المُقسط الذي لا يُظلم عنده أحد...والذي أورد رسول الله...بأن الله قال يا عبادي إني حرمت الظُلم على نفسي فلا تظالموا...ثُم هل كان فيمن قبلك..أم كان في بني إسرائيل..يا تُرى عابد أم راهب..يا تُرى هل هو الكذب أم هي الخُرافات ونسبتها لدين الله؟. ................. ورد في الخطاب المفتوح الذي وجهه الكاتب اليهودي(ماركوس إللي رافاج) إلى المسيحيين في العالم الذي نشرته مجلة century-- ألأميركيه عدد2 لشهر شباط 1928 مُوجهاً قوله للمسيحيين نقتطف منهُ هذه الكلمات :- (........وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما فهما يتعارضان كُليةً مع روحكم الأصليه) ................... ملفاتنا وما نُقدمه مُلك لكُل من يطلع عليها...ولهُ حُرية نشرها لمن إقتنع بها . ............. عمر المناصير..الاُردن.....10 / 12 / 2019
  • عمر المناصير

      منذ
    في كتاب البُخاري وكتاب مُسلم خرافة وأُسطورة الرجل الذي قتل 100 نفس حديث مكذوب على رسول الله ........... من أين جاء الوضاع بخُرافته هذَه 99+1= 100نفسْ، وخرافته عن سيدنا ُسليمان وجماعه ل99+1=100 إمرأة وإنجاب نصف إنسان... جاء بها من كتاب الله ومن قول الله تعالى وهو ما أعتاده الوضاعون...أما الباب الذي بوب تحته البُخاري فهو باب قبول توبة القاتل وإن كثُر قتله...ما شاء الله هل تودون تقول وافتراء على الله أكثر من هذا التقول والإفتراء...وإن كثُر قتله...إقتل بالعدد الذي تُريد وما عليك إلا التوبة؟؟!! . ................ {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ.} سورة ص 23 ............... فَناءَ بصَدْرِهِ نَحْوَها؟؟!! حلوةٌ هذه...وكما يظهر أن الوضاع ناء بصدره نحو الكذب ........... الوضاع أوجد المدح لله بالعفو والصفح والمغفرة والرحمة وقبول التوبة من ألعباد ، ليُمرر من خلال ذلك خُرافته وليتهم الله وذمه بأنه ظالم ويهدر ويُضيع حقوق العباد وهوالذي قال عن نفسه بأنه {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ...}النساء40 وبأنه يظلم عباده بهدر حقوقهم وهو الذي قال... {وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} آل عمران182.. ، وهو إتهام لله بالظُلم وتضييع لحقوق خلقه وعباده والذي أخبر بأن جزاء الذين يُفسدون ويسعون في الأرض فساداً أن يُقتلوا أو يُصلبوا أو تُقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو يُنفوا من الأرض..المائدة33 . فهذا ليس مُفسد فقط هذا قاتل وسفاح وأرتكب واحدة من السبع الموبقات 100مرة ، والتي لا توبة فيها لمرة واحدة.. ويقتل بدون ذنب كما هو قتله للعابد..وفي هذه الخُرافة إتهام لله بعدم العلم وبأنه لا يعلم الغيب بما هو مصير هذا الرجُل هل هو من أهل النار أم من أهل الجنة...حيث يُنزل ملائكة رحمة وملائكة عذاب في نفس الوقت لرجُل قتل 100 نفس وتخاصم وتشاحن...والتجاذب والقياس هو الحل بين قريتي الوضاع...الذي ألف هذا ليُعطي للقتلة وللمُجرمين وللإرهابيين كرت أخضر لمُمارسة جرائمهم وفي النهاية التوبة تجب ما قبلها..كما أن الله عندما ينتهي أجل أي إنسان يُنزل ملك الموت ومعه إما ملائكة الرحمة وإما ملائكة العذاب...أما بأنه يُنزل ملائكة الرحمة والعذاب معاً فهذا من الكذب والإفتراء على الله وعلى رسوله....مع أن هذه الخُرافة كُلها كذب في كذب . ............. وهذا السفاح الخُرافي عندما قتل على الأقل العابد لم يكُن نادم لأن النادم على القتل لا يقتل ، والعابد أو الراهب لم يقتله بجهالة... بل بعلم فكيف تكون لهُ توبة {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ...}النساء17 ............... ولا ندري أين هي هذه القرية التي ُسكانها ُوكأنهم عبارة عن دجاج مزارع أو عبارة عن أغنام أي نعاج يذبح منهم هذا السفاح كيفما شاء ، وعلى هواهُ وبدون أن يجد مُقاومة أو من يقتله أو يُدافع عن نفسه ، أو يتم الثأر لمن تم قتلهم ، هل هذه القرية على هذه الكُرة الأرضية أم أن للوضاع قرية على كوكب آخر . ...................... ويا لشروحاتهم ويا لتبريراتهم ويا لتوبتهم وقبولها لتمرير كُل ما هو مكذوب لأنه ورد في الصحيحين...وتجد الناس البُسطاء من ضللهم العُلماء والشيوخ يُرددون ما فيه إتهام لله بأنه ظالم ويُرددون ما تم نسبته لرسول الله كذباً وزوراً بقولهم...معلمك باللي ذبح 99 نفس والحقهن نفس وغفر الله ...إلخ . .............. ومع الشيخ الدكتور العُريفي...رجُلاً مُجرماً...يقتل بالسكين...فهل من يبحث عن التوبة يقوم بالقتل ...فلو العالم قال كما قال الراهب لقتله وهكذا ......... https://www.youtube.com/watch?v=GdvPwbqqZno ............... يا تُرى من يُفجر مسجداً ويقتل عدد من المُصلين ، أو من يُفجر في كنيسة ويقتل عدد ممن فيها...وتاب هل يغفر الله لهُ جريمتهُ؟؟!! ............. إذا كان عند الله من يقتُل نفساً فكإنما قتل الناس جميعاً....فكيف بمن يقتُل 100 نفس؟؟!! وكيف نعرف أن هذه خُرافة لم يقلها رسول الله... لأن الله لا يمكن أن يقبل توبة هذا السفاح أو أن يغفر لهُ جرائمه...ويُضيع حق وحقوق من قتلهم لأن الله هو العادل وهو الذي سيُقيم القسط والعدل يوم القيامة... وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً...فالله لن يظلم من تم قتلهم وإنهاء حياتهم ، ويظلم ذويهم ومن يخصونهم ويعفو عمن ظلمهم بجرة قلم ، وهو الذي سيأخذ يوم القيامة كما أخبر رسول الله الحق للشاة الجلحاء القرعاء التي بدون قرون ممن نطحتها من الشاة القرناء ، حتى مثقال ذرة من شر أو خير سيُحاسب الله الخلق عليها...وهذه الخُرافة لها أخت خُرافة مثلُها وهي خُرافة بأن سيدنا سُليمان سيُلقح 100 إمرأة في ليلةٍ واحدة والنصف إنسان . ............ وهذا القاتل على الأقل لو كان بين من قام بقتلهم ، طبعاً هي خُرافة لم يقع منها شيء كما هي الخُرافة عن سيدنا سُليمان ، لو كان بينهم عبد واحد مؤمن ولنقُل آخر واحد قتله وهو الرقم 100 وهو راهب أو عابد قد يكون موحد ومؤمن بالله ، فأن الله لن يُخلف وعده ولن يُبدل كلامه ، وسيُحقق فيه قوله في سورة النساء93.... ثُم في هذه الخُرافة بأن قاتلها لم يعمل خيراً قط وهو من الكذب لأنهُ لا وجود لإنسان لم يعمل خيراً قط. ................ وهذه هي الإسطورة الخُرافة التي حواها كتاب البُخاري وكتاب مُسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه...فعند البُخاري الرجُل يهودي ومن بني إسرائيل..فهذا الرجُل في التوراة من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً فكيف وهو قتل 100 نفس...وعند مُسلم مجهول في من قبلكم...وفي رواية البُخاري لا وجود لأعلم أهل الأرض...ما شاء الله هُناك أعلم لأهل الأرض في هذه الخُرافة...وأجمل شيء عند البُخاري أو في كتاب البُخاري هو القول...(فناء بصدره نحوها) والملائك تختصم...واتهام لله بعدم علمه عن هذا الرجُل هل هو من أهل الجنة أم من أهل النار...واتهام لملائكة الله بعدم العلم ومن ثم الإختصام والقياس هو الحل . ........... حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال :- ................. " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لاَ. فَقَتَلَهُ. فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبُ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ (كتاب البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب حديث الغار، حديث رقم 3311. ................ وفي كتاب مُسلم باب التوبة .............. " كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُلَّ على راهب ، فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا ، فهل له من توبة ، فقال : لا ، فقتله فكمل به مائة ، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُلَّ على رجل عالم ، فقال : إنه قتل مائة نفس ، فهل له من توبة، فقال : نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة ، انطلق إلى أرض كذا وكذا ، فإن بها أناسا يعبدون الله ، فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك ، فإنها أرض سوء ، فانطلق حتى إذا نصَفَ الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله ، وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط ، فأتاهم ملَكٌ في صورة آدمي ، فجعلوه بينهم ، فقال : قيسوا ما بين الأرضين ، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ، فقبضته ملائكة الرحمة . قال قتادة : فقال الحسن : ذُكِرَ لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره " ................ فقال : نعم ، ومن يحول بينه وبين التوبة...وهذه من الأخطاء التي وقع فيها الوضاعون والدساسون...فما نسبوا روايته لهذا الصحابي الجليل أبي سعيدٍ الخُدري عن رسول الله...فمن المفروض القول...فقال لهُ إنه قتل..إلخ..فقال لهُ لا...والوضع يظهر جلياً عند القول...فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة....ولو كان رسول الله من قال ذلك....لقال فقال لهُ نعم ومن يحول بينك وبين وبين التوبة...لكن السؤال كيف عرف بأن أرضه أرض سوء؟؟ . .................. هذه الخُرافة والفرية " كان يا ما كان في قديم الزمان " عندهم هي في أعلى درجات الصحة كغيرها مما تم إفتراءه على دين الله وعلى رسول الله... لماذا؟؟!! لأنها في قُرءاني البُخاري ومُسلم..ولها عندهم فوائد ودروس وعبر وتأملات وشروحات..و..و..والوضاعون يؤلفون وهُم يتأملون ويشرحون ويُبررون ويطرحون نفس الطرح ، وكما هي عادتهم بدون تدبر وبدون تعقل وبدون تفكر ، نقل بدون عقل ، فالعقل في إجازة يُرددون كالببغاوات قول بعضهم البعض وقول من سبقوهم ، مع أن الله أمرنا بالتعقل والتفكُر والتدبر......وما دام الأمر هكذا فإذا كان لك عدو واحد فاقتله وتخلص منهُ وتُب بعدها فأنت قتلت نفس واحدة بينما ذاك قتل 100 نفس وغُفر لهُ وقُبلت توبته؟!! سفاح وقاتل إحترف وامتهن القتل وسفك الدماء بتعمد وإصرار ، ولم يقتل عن طريق الخطأ نفس واحدة أو نفسان ، بل يقتل 99 نفس مُتعمداً ، ويُكملها ب 100 نفس ، بتعمد وإصرار. .............. فكم دمر من بيوت ، دمر وهدم 100 بيت ، وكم كان العويل والبُكاء والحزن والأحزان والمصائب بسببه ، وكم سُكبت الدموع ، وكم رمل من نساء ويتم من أطفال وكم فجع من آباء وأُمهات بأبناءهم ، وكم فجع من إخوان وأخوات وأعمام وعمات وأخوال وخالات وكم وكم..إلخ وفي النهاية تُقبل توبته ويكون من المرضي عنهم وتأخذه ملائكة الرحمة ليكون من أهل الجنة ، وتذهب حقوق نتجت عن قتل 100 نفس ، هذه النفس البشرية التي عظمها الله وعظم ذنب من يقتلها بدون وجه حق ، هل هذا من عدل وقسط الله ، ويذهب وتذهب حقوق 100 نفس هذا عدا حق الآباء والأُمهات والأرامل والأيتام..إلخ..حتى لو تاب فلا بُد من الإقتصاص والعقاب....وهذا كُله كذب . ............. فأيهما الأصدق هذه الخُرافة ، أم قول الله تعالى ولنفرض بأن هُناك فقط نفس مؤمنة واحدة من ضمن قتلى سفاح هذه الخُرافة ..حيث يقول الله {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }النساء93 فهل هذه الخُرافة المنسوبة لرسول الله أصدق أم الله هو الأصدق ( ولله المثلُ الأعلى ) ............. قبل كُل شيء سنعلق على هذه المسخرة والإضحوكة وكانها حدثت ، فإن ما يُثبت بأن هذه خُرافة نُسبت لرسول الله... أن كتاب الله ورسول الله أخبر بأن من ينتهي أجله ...الله وحده هو الذي يعلم هل هو من أهل الجنة أو من أهل النار مُسبقاً....فإن كان من أهل الجنة ينزل ملك الموت ومعه ملائكة الرحمة ومعهم حنوط من الجنة ويرى مقعده من الجنة ..إلخ..وإن كان من أهل النار ينزل ملك الموت ومعه ملائكة العذاب ومعهم حنوط من النار ويرى مقعده من النار...إلخ...ولا نزول لملائكة الرحمة والعذاب معاً حتى يحدث قياس للأرض وخصام في ما بينهم ، وملك للتحكيم على شكل رجُل...فهل الله لايعلم عن هذا الرجُل القاتل بأنه من أهل النار أو من أهل الجنة...والحقيقة أنهُ من أهل النار...ثُم إنهُ لا يوجد إنسان لم يعمل خيراً قط إلا في هذه الخُرافة...فمثقال الذرة من الخير لا يظلم الله من عملها ويجزيه بها {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ }الزلزلة7. ................. وهذا الرجُل ليس تائباً أو هُناك نية صادقة عنده للتوبة ، ولا دليل بأن عنده بقية خير أو بصيص أمل بالله لمغفرة الله ولا طلب لعفو الله ، بدليل قتله للراهب بدون وجه حق وهي النفس رقم 100 ، فلو كان تائباً ونيته صافية للتوبة لترك الراهب وقوله ولم يقتله ، ولو العالم قال مثل قول الراهب لقتله واصبح الرقم 101 ، وهكذا فربما يقتل كُل من لا يوجد لهُ توبة ..لكن مؤلف الخُرافة يعشق الرقم 99 والرقم 100 فأكتفى ب 100 نفس...أعلم أهل الأرض راهب؟؟!! المفروض أن المسيح فدى هذا القاتل وحمل خطاياه بواسطة دمه الذي سفكه على الصليب فجرائم هذا السفاح مغفورة حسب دين الراهب ، والمفروض أن الراهب بشره بأن خطاياه مغفورة وسلم من القتل..ولا ندري من هو أعلم أهل الأرض هل هو الراهب أم الرجُل العالم العجيب...الذي جاء جوابه أسرع من البرق....ونجد الجُملة الغريبة (ومن يحول بينه وبين التوبة) والمفروض القول ( ومن يحول بينك وبين التوبة) وهذه من أخطاء الوضاعين..أرض كذا وكذا مجهولة....ثُم كيف عرف العالم بأن أرض المُجرم أرض سوء؟؟؟!! ............. ثُم تستمر الخُرافة حتى يقع مؤلفها الغبي في خطأ قاتل غير موجود في أي دين أنزله الله...وهو إتهامه لله بإنزال ملائكة الرحمة وملائكة العذاب معا وذلك الإختصام ، وذلك الحكم...حيث يتهم الله بعدم العلم والجهل عن مصير هذا الرجُل المُجرم هل هو للجنة أم للنار ويترك الأمر لفريقي الملائكة وللقياس للأرض وللمُحكم....وهل الله يوحي للأرض لسفاح ومُجرم لتتقارب حتى يكون من أهل الجنة . ............... هذا السفاح الخيالي الذي ورد في هذه الخُرافة التي لم تُخبر عن إسمه ، ولا من أي أُمةٍ هو وفي أي زمن ، لم يمر مثله في تاريخ البشرية كُلها ، منذُ أبينا آدم وحتى قيام الساعة ، كيف ينجح بقتل 99 نفس ولم تتمكن أياً منها أن تُقاومه وتتمكن من قتله ، ولماذا قتل كُل هذه الأنفس فالخُرافة الخيالية لم تُخبرنا عن السبب ، ثُم إن من يُقتل يتتبع أهله وأقاربه القاتل لكي يأخذوا بثأرهم ويقتلوا القاتل ، هل ال 99 نفس لم يتتبع أي أحد منهم ممن يقربون لهم من تتبعه والبحث عنهُ وقتله ، وسلم في قتله ل 99 نفس وحتى عندما قتل الراهب ، هل لا وجود لمن يلحق به ويقتص منهُ ويقتله لقتله للراهب...الجواب لا لأن هذا من خيال الوضاعين كما هو خيالهم في تلك الروايات المكذوبة...كخرافة طواف سيدنا سُليمان على ذلك الكم من النساء.. وخُرافة ثوبي حجر لسيدنا موسى وتعريه . ...................... ورد القول "فدُل على راهب" أي أنه في زمن ما بعد المسيح عليه السلام ، طبعاً قول فدُل على راهب هو من تأليف المؤلف..ولو كان رسول الله المُتكلم لحدد زمن القاتل بأنه في زمن الرهبان أي بعد المسيح....إذا كان هذا السفاح جاء يبحث عن التوبة أي أنه قرر التوبة....فكيف قام بقتل راهب لكن هذا هو من خيال من ألف هذه الخُرافة ليكون مجموع قتلاه 100 قتيل . ................ معنى ذلك أن من يقتلون خلق الله الآن ومن قبلهم ومن بعدهم ما عليهم إلا التوبة فبها يتم غُفران كُل جرائمهم كما يظهر أن مؤلف ال 99 إمرأة التي طوف نبي الله سُليمان عليهن في ليلةٍ واحده وأبو نصف إنسان وأبو نُص نصيص هو من ألف هذه ونسبها لرسول الله.......وهل نفهم من هذه الرواية بأن فيها تشجيع مُبطن على إرتكاب المعصية ، وبالذات القتل لأن التوبة فيها الحل الشافي والناجع . .............. أي حديث أو أي كلام يتم نسبته لرسول الله وعارض كتاب الله فهو مكذوب على رسول الله ولنعرض هذا الحديث على كتاب الله...حيث ترده عشرات الآيات ويرده ما ورد عن رسول الله.. والعدل هو ميزان الحكم يوم القيامة ، وقد حرَّم الله الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرما نختار من هذه الآيات كمثال لا الحصر . ....................... يقول الله سُبحانه وتعالى ..................... {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ }المائدة32 ........... {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }المائدة45 ............... {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً }النساء93 ................ {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً }الفرقان68 ................. {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ }الزلزلة8 ............ {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ }المدثر38 .............. { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) الأنبياء47 ............ {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }الأنعام160 ................. {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }النحل111 ............. ............. {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }سبأ3 ................. {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً }الكهف49 ................ {وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }البقرة281 ............... {فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }آل عمران25 ................... وفي السُنة النبوية ما يكفي من أقوال رسول الله بعدل الله يوم الحساب وكأمثلة لا الحصر ............. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :- ( يَقْتَصُّ الْخَلْقُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، حَتَّى الْجَمَّاءُ مِنْ الْقَرْنَاءِ ، وَحَتَّى الذَّرَّةُ مِنْ الذَّرَّةِ )...والذرة هي صغير النمل . ............. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال " -: لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنْ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ " ....... والجلحاء التي لا قرن لها .............. عَنْ أَبِي ذَر الغفاريٍّ رضي الله عنه :- " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا ، وَشَاتَانِ تَقْتَرِنَانِ ، فَنَطَحَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَأَجْهَضَتْهَا ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقِيلَ لَهُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : عَجِبْتُ لَهَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقَادَنَّ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أي لَيُقْتَصَّنَّ لها" ................. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ -:" إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجنة " ............... إذا كان الله يقتص ويأخذ الحق من الشاة ذات القرون إذا نطحت شاة ليس لها قرون...فكيف لا يقتص من مُجرم قتل 100 نفس ............ إذا كان هذا الرجُل الخُرافة قتل 99 نفس بجهالة وعلم بأنه إرتكب ما يستوجب التوبة...وجاء للبحث عمن يدله عليها....فكيف يقتل النفس ال 100 ؟؟!! ........... يقول الرحمن سُبحانه وتعالى ................ {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }النساء17...هل هذا القاتل قتل كُل هذه الأنفس بجهالة ؟؟ ............. ما شاء الله على هذه الخُرافة ملائكة الرحمة تقبض روح مُجرم وسفاح....هدم ودمر أهل 100 بيت..وتضع روحه في حنوط من الجنة ويرى مقعده من الجنة...فمن هو الذي سيكون من أهل النار إن لم يكُن هذا منهم؟؟؟؟ شاة قرناء يُقتص منها يوم القيامة لأنها نطحت شاة كلحاء..بينما رجُل يسفك ويقتل 100 نفس لا يُقتص منه ويتم العفو عنه ويدخل الجنة!!!! ........... يا تُرى لو أن شخص هاجم محلات كهربائيات وحطم 99 أو 100 شاشة تلفزيونية ، وبعدها قال بأنه تائب ، واشتكى أصحاب المحلات لقاضي وحكم ببراءته لأنه تاب ، هل يٌعقل هذا وما النظرة من قبلهم وقبل الناس لهذا القاضي هل هو عادل...ويا تُرى ما هو رأي الناس لو قُدم هذا السفاح لهذه الخُرافة لمحكمة ، بها قاضي وحكم ببراءة هذا المُجرم والعفو عنهُ لأنه أخبره بأنه قرر التوبة........فكيف إذا كان الأمر يخُص الله العادل المُقسط الذي لا يُظلم عنده أحد...والذي أورد رسول الله...بأن الله قال يا عبادي إني حرمت الظُلم على نفسي فلا تظالموا...ثُم هل كان فيمن قبلك..أم كان في بني إسرائيل..يا تُرى عابد أم راهب..يا تُرى هل هو الكذب أم هي الخُرافات ونسبتها لدين الله؟. ................. ورد في الخطاب المفتوح الذي وجهه الكاتب اليهودي(ماركوس إللي رافاج) إلى المسيحيين في العالم الذي نشرته مجلة century-- ألأميركيه عدد2 لشهر شباط 1928 مُوجهاً قوله للمسيحيين نقتطف منهُ هذه الكلمات :- (........وفرضنا عليكم كتاباً وديناً غريبين عنكم ، لا تستطيعون هضمهما وبلعهما فهما يتعارضان كُليةً مع روحكم الأصليه) ................... ملفاتنا وما نُقدمه مُلك لكُل من يطلع عليها...ولهُ حُرية نشرها لمن إقتنع بها . ............. عمر المناصير..الاُردن.....10 / 12 / 2019

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً