مع القرآن - حسرات المنافقين

منذ 2016-09-17

ما أصعبه من ميزان دقيق يضع عليه المنافق نفسه ليكتشف النتيجة، و يالها من حسرات يوم القيامة يوم يجد ما أنفق و ما فعل كله هباءً منثوراً، فتش عن قلبك وإبحث في داخل نفسك قبل هذا الموقف الصعب.

ما أصعبه من ميزان دقيق يضع عليه المنافق نفسه ليكتشف النتيجة، و يالها من حسرات يوم القيامة يوم يجد ما أنفق و ما فعل كله هباءً منثوراً، فتش عن قلبك وإبحث في داخل نفسك قبل هذا الموقف الصعب.

اللهم نجنا من النفاق و خلص قلوبنا و جوارحنا  وأفعالنا و أقوالنا منه يا رب العالمين {قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ* وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة 53 - 54].
قال السعدي في تفسيره :
يقول تعالى مبينا بطلان نفقات المنافقين، وذاكرا السبب في ذلك { قُلْ } لهم {قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا} من أنفسكم {أَوْ كَرْهًا} على ذلك، بغير اختياركم. {لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ} شيء من أعمالكم {إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ} خارجين عن طاعة اللّه، ثم بين صفة فسقهم وأعمالهم، فقال: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَبِرَسُولِهِ} والأعمال كلها شرط قبولها الإيمان، فهؤلاء لا إيمان لهم ولا عملٌ صالح، حتى إن الصلاة التي هي أفضل أعمال البدن، إذا قاموا إليها قاموا كسالى، قال: {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ} أي: متثاقلون، لا يكادون يفعلونها من ثقلها عليهم.
{وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} من غير انشراح صدرٍ وثبات نفسٍ، ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط البدن والقلب إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من اللّه وحده، ولا يتشبه بالمنافقين.

#مع_القرآن

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 409
المقال السابق
رسالةٌ إلى المنافقين والأعداء
المقال التالي
أموال و أبناء المنافقين

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً