جرْحنا ورجاؤنا!

منذ 2016-10-15

لا يحتاج السوريون لقرار أمريكي بالقتال أو توجيه ضربات للنظام، ولا يحتاجون من الأمريكيين حتى أن يعطوا للثوار سلاحًا؛ بل يحتاجون منهم أن يكفوا أيديهم عنهم وألا يمنعوا يد المساعدات بالسلاح عنهم

في دين الله تعالى إذا أمسك رجل بآخر وكبّله، ليباشر آخرٌ قتله؛ فالممسك والمباشر للقتل كلاهما قاتل. ودور الأمريكيين الآن هو إمساك السوريين وتكبيلهم ومنع السلاح عنهم، ليباشر قتلهم الروسُ والإيرانيون، ودور الروس والإيرانيين والنظام العلوي هو دور الجزار المباشر للقتل، وكلاهما قاتل.

لا يحتاج السوريون لقرار أمريكي بالقتال أو توجيه ضربات للنظام، ولا يحتاجون من الأمريكيين حتى أن يعطوا للثوار سلاحًا؛ بل يحتاجون منهم أن يكفوا أيديهم عنهم وألا يمنعوا يد المساعدات بالسلاح عنهم ليدافعوا عن أنفسهم؛ فقط أن يكفوا ويصمتوا ويخرسوا. يقول البعض يحتاج السوريون إلى مائة صاروخ مضاد للطائرات فقط.

إن جميعهم أوباش مجرمون، قتلة سفاحون؛ بلا فرق. بينما نحن أمة تبحث عن ميلاد جديد، تبحث عن وجود غائب، وعن هوية مفقودة.

لكن في الجانب الآخر لو استقام سلاح الثوار المجاهدين وتجردت مواقفهم بجميع فصائلهم لكان كل فصيل مزيد إضافة للقوة، لا أن يكون بعضها خصمًا من قوة المسلمين؛ يقتلون إخوانهم، ويعينون الخصم، وينشغلون عن عدوهم ومستقبل أمتهم!

فاللهم اهْد عبادك المجاهدين وألِّف بين قلوبهم واجمع كلمتهم وارفع رايتهم، وسددهم وأرشدهم! اللهم واجلعهم ستارًا لقدرتك. اللهم افضح بهم الطغاة وكبِّل بهم المجرمين واصنع بهم للأمة تاريخًا مجيدًا!

يا أرحم من رَحِم، ويا خير من سُئل، ويا أكرم من أَعطَى، ويا أبرّ من أجاب! اللهم لا يَضيعُ عبادُك ولا يَضلون. واجعلهم في ولايتك وكنفك وسترك يا أرحم الراحمين!

الهم احْمِ عبادك في العراق والموصل، وفي الشام وحلب وفي فلسطين وفي كل شبر من أرض المسلمين! أنت حسبنا ووكيلنا وأنت العضد والناصر، ولك الحمد في الأولى والآخرة، ولك الحمد أزلًا وأبدًا، وفي المبتدأ والعاقبة، ودائمًا أبدًا.

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام

مدحت القصراوي

كاتب إسلامي

  • 0
  • 0
  • 839

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً