مع القرآن - من هنا يبدأ التغيير

منذ 2017-02-12

من هنا يبدأ التغيير:
من الإيمان اليقيني بمراقبة الله لعباده وعلمه بكل كبير وصغير مما يسرون وما يعلنون، هذا الإيمان الذي يقتضي الفعل المناسب له وهو الخوف من الجليل وبداية التبديل والتغيير،  تبديل المعصية بالحسنة والابتعاد بالاقتراب والكفر بالشكر.


سواء على مستوى الفرد أو المجتمع: لو غير الإنسان أو المجتمع سلوكه تجاه النعمة والرغد بنكرانها ومعصية الله بها غير الله حالهم من السعادة والرغد إلى الشقاء والفقر حتى يعودوا ويغيروا ما هم عليه.
فإن غيروا المعصية والكفران بالطاعة والإيمان غير الله ما بهم من شقاء وتعاسة إلى نعمة ورغد واطئنان قلب.
ترى: هل نتغير إلى ما يرضي ربنا؟؟؟.


ولكل من يسوف موعد التغيير: ترى هل يمتد بك العمر مجرد  ساعاتٍ قليلة حتى تبدأ؟؟؟، أم من الواجب أن تبادر الآن بإعلان التوبة وموسم التغيير النهائي.

{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} [الرعد: 11]
قال السعدي في تفسيره :
 {لَهُ} أي: للإنسان {مُعَقِّبَاتٌ} من الملائكة يتعاقبون في الليل والنهار.
{مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ } أي: يحفظون بدنه وروحه من كل من يريده بسوء، ويحفظون عليه أعماله، وهم ملازمون له دائما، فكما أن علم الله محيط به، فالله قد أرسل هؤلاء الحفظة على العباد، بحيث لا تخفى أحوالهم ولا أعمالهم، ولا ينسى منها شيء، {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ} من النعمة والإحسان ورغد العيش {حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}  بأن ينتقلوا من الإيمان إلى الكفر ومن الطاعة إلى المعصية، أو من شكر نعم الله إلى البطر بها فيسلبهم الله عند ذلك إياها.
وكذلك إذا غير العباد ما بأنفسهم من المعصية، فانتقلوا إلى طاعة الله، غير الله عليهم ما كانوا فيه من الشقاء إلى الخير والسرور والغبطة والرحمة، {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا} أي: عذابا وشدة وأمرا يكرهونه، فإن إرادته لا بد أن تنفذ فيهم.
 {فَ} إنه {لا مَرَدَّ لَهُ} ولا أحد يمنعهم منه، {وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} يتولى أمورهم فيجلب لهم المحبوب، ويدفع عنهم المكروه، فليحذروا من الإقامة على ما يكره الله خشية أن يحل بهم من العقاب ما لا يرد عن القوم المجرمين.

#مع_القرآن

المصدر: خاص بموقع طريق الإسلام
  • 0
  • 0
  • 1,750
المقال السابق
"سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ"
المقال التالي
"وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ"

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً