مع القرآن - أصحاب الكهف : ما بعد النجاح

منذ 2017-04-22

بعد طويل الصبر و بعد اجتياز الاختبار و ظهور النتائج الأولية في الدار الدنيا ها هم من كادوا يفتنوا الشباب المؤمن عن دينهم يتعجبون من المعجزة و يختلفون في أوجه تكريم هؤلاء . سبحان مقلب القلوب لا تلق بالاً لأمزجة الناس فسرعان ما تتغير و تعلق بمقلب القلوب فبيده وحده تحريك القلوب إليك ..فقط : كن له { وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } [ الكهف 21] .

بعد طويل الصبر و بعد اجتياز الاختبار و ظهور النتائج الأولية في الدار الدنيا ها هم من كادوا يفتنوا الشباب المؤمن عن دينهم يتعجبون من المعجزة و يختلفون في أوجه تكريم هؤلاء .
سبحان مقلب القلوب 
لا تلق بالاً لأمزجة الناس فسرعان ما تتغير و تعلق بمقلب القلوب فبيده وحده تحريك القلوب إليك ..فقط : كن له 
{ وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } [ الكهف 21] .
قال السعدي في تفسيره :
يخبر الله تعالى، أنه أطلع الناس على حال أهل الكهف، وذلك -والله أعلم- بعدما استيقظوا، وبعثوا أحدهم يشتري لهم طعاما، وأمروه بالاستخفاء والإخفاء، فأراد الله أمرا فيه صلاح للناس، وزيادة أجر لهم، وهو أن الناس رأوا منهم آية من آيات الله، المشاهدة بالعيان، على أن وعد الله حق لا شك فيه ولا مرية ولا بعد، بعدما كانوا يتنازعون بينهم أمرهم، فمن مثبت للوعد والجزاء، ومن ناف لذلك، فجعل قصتهم زيادة بصيرة ويقين للمؤمنين، وحجة على الجاحدين، وصار لهم أجر هذه القضية، وشهر الله أمرهم، ورفع قدرهم حتى عظمهم الذين اطلعوا عليهم.
و { فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا } الله أعلم بحالهم ومآلهم، وقال من غلب على أمرهم، وهم الذين لهم الأمر:
{ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } أي: نعبد الله تعالى فيه، ونتذكر به أحوالهم، وما جرى لهم، وهذه الحالة محظورة، نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، وذم فاعليها، ولا يدل ذكرها هنا على عدم ذمها، فإن السياق في شأن تعظيم أهل الكهف والثناء عليهم، وأن هؤلاء وصلت بهم الحال إلى أن قالوا: ابنوا عليهم مسجدا، بعد خوف أهل الكهف الشديد من قومهم، وحذرهم من الاطلاع عليهم، فوصلت الحال إلى ما ترى.
#أبو_الهيثم
#مع_القرآن

  • 0
  • 0
  • 421,439
المقال السابق
تحققت المعجزة و هم ثابتون
المقال التالي
خلاف لا طائل من ورائه

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً