اترك بئر الجاهلية

منذ 2017-06-12

لم يزل أناس لا يرون الفحولة والرجولة إلا بشتم نسائهم وإهانة أهلها، وإسقاط كرامتها أمام الغير والافتخار بذلك، والفخر أنها لا تستطيع معاتبته أو الاعتراض عليه.. لا أدري من أي بئر جاهلي استمدوا تلك القيم وتلك التشوهات..؟ ولماذا لا تكون المرأة كريمة على (التقيّ) كما يفترض أن يكون..؟

عندما تقرأ قوله تعالى  {و عاشروهن بالمعروف} فاعلم أن هذه الآية الكريمة تشمل الكثير من المناطات والوقائع والأفعال والوقائع التي تدخل تحت هذا الخطاب..
ومن ضمن هذا احترام الكيان الأنثوي الذي يعيش معك، واحترام شخصيتها الإنسانية، واحترام عقلها وكيانها، واحترام أهلها وأرحامها..
ومن المعاشرة بالمعروف أن تعطيها مساحة لتكون لها شخصية تفكر وتنضج بهذا الدين، لتستطيع أن ترافقك رفقة طيبة في حياتك، ورفقة مفيدة، وأن تربي أولادك فتخرجهم شخصيات محترمة ومتزنة ومفيدة..
من المعاشرة بالمعروف أن تُحترم وتُنضج لتقف موقفا في القضايا العامة مفيدا وإيجابيا وبَنّاء.. لتكون شخصية واعية، تكمل مسيرة من قدمت وضحّت من أجل دينها حتى تاريخنا المعاصر وأيامنا المشحونة بالبلاء.
لم يزل أناس لا يرون الفحولة والرجولة إلا بشتم نسائهم وإهانة أهلها، وإسقاط كرامتها أمام الغير والافتخار بذلك، والفخر أنها لا تستطيع معاتبته أو الاعتراض عليه..
لا أدري من أي بئر جاهلي استمدوا تلك القيم وتلك التشوهات..؟ ولماذا لا تكون المرأة كريمة على (التقيّ) كما يفترض أن يكون..؟
العجب والغرابة عندما تجد من يئدون شخصيات زوجاتهم، ثم إذا بهم ـ وعلى حين فجأة ـ ينبهرون بامرأة تنجح في دراستها فتكون أستاذة جامعية، أو في عملها وتحوز مركزا وظيفيا متميزا، ويتمنون أن لو كانت هذه زوجة لهم..!
كما يفرح الناس لو التزمت إنسانة مرموقة وتكلمت بخير عن دينها ودافعت عن دينها وأمتها..
فلماذا ينبهرون بنجاح الغير بينما يئدون الكريمات بنات الكرام تحت أيديهم..؟
وما هي الصورة الاجتماعية التي يرجونها للمرأة في ظل إقامة الإسلام وحاكميته ومنهجه كما يرجون..؟
إن الكثير يندرج تحت هذه الآية الكريمة الجامعة {وعاشروهن بالمعروف}، في ظل بقية ضوابط هذا الدين وأخلاقه وأحكامه..
والتمسك بالجميع وأخذ الأمر من جميع أطرافه يشرح الصدور للإسلام، ويفتح له القلوب، ويقرب الصورة للمجتمع، وتكون أكثر اتساقا مع دينك ونفسك.. ورجولتك.
مدحت القصراوي 

مدحت القصراوي

كاتب إسلامي

  • 1
  • 0
  • 1,456

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً