مع القرآن - وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ

منذ 2017-07-08

{وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ * الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [ الحج 55 - 57] .

تكرر التوكيد في آيات سورة الحج على تمايز أهل الجنة عن أهل النار و عما يعتمل في صدور هؤلاء و هؤلاء و مصير كلا الفريقين .

و هذه آية تصف التردد و التذبذب و الشك المعتمل في قلب المنافق أو الكافر و استمراره حتى يرى موعود الله بغتة ليتسيد الندم الموقف و لات حين مندم و لتحل الحسرات يوم لا تنفع الحسرات , يوم يرى فريق الإيمان و قد نال جزاء ما قدم و ما نال من تكريم و نعيم كما يرى إهانة كل معاند معرض متذبذب شاك في أمر الله و أمر الرسالة و الرسل و قد نال من العذاب المهين و الذل المقيم ما يستحق .

و السؤال : هل تستحق الدنيا و ما فيها و ما عليها لحظة واحدة من لحظات العذاب ؟؟؟!!!!!

 {وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ * الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [ الحج 55 - 57] .

قال السعدي في تفسيره :

يخبر تعالى عن حالة الكفار، وأنهم لا يزالون في شك مما جئتهم به يا محمد، لعنادهم، وإعراضهم، وأنهم لا يبرحون مستمرين على هذه الحال  {حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً }  أي: مفاجأة {أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ } أي: لا خير فيه، وهو يوم القيامة، فإذا جاءتهم الساعة، أو أتاهم ذلك اليوم، علم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين، وندموا حيث لا ينفعهم الندم، وأبلسوا وأيسوا من كل خير، وودوا لو آمنوا بالرسول واتخذوا معه سبيلا ففي هذا تحذيرهم من إقامتهم على مريتهم وفريتهم.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 2
  • 1
  • 3,512
المقال السابق
ألقى الشيطان في أمنيته
المقال التالي
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً