مع القرآن (من لقمان إلى الأحقاف ) - كانوا هم أشد منهم قوة وآثاراً في الأرض

منذ 2018-06-17

{ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ}  [غافر 21 – 22]

{كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ} :

لو نظر الكافر و المعاند لأوامر الله و شرائعه المباعد عن رسالته المبغض لأولياءه إلى عاقبة من سبقوه بنفس السلوك و نفس العناد لعلم أن الله أمهل و أمهل ثم أخذ هم أخذ عزيز مقتدر لم يفلتهم.

سبقه من هو أشد قوة و أكثر جميعاً و خلفوا آثارهم دالة عليهم  و على أليم عقاب الله لأمثالهم .

فهل من متعظ؟؟؟
{ أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ}  [غافر 21 – 22]

قال السعدي في تفسيره:

يقول تعالى: { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ } أي: بقلوبهم وأبدانهم سير نظر واعتبار، وتفكر في الآثار، { {فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ } } من المكذبين، فسيجدونها شر العواقب، عاقبة الهلاك والدمار والخزي والفضيحة، وقد كانوا أشد قوة من هؤلاء في الْعَدَد والْعُدَد وكبر الأجسام. { {و} } أشد { {آثارا في الأرض} } من البناء والغرس، وقوة الآثار تدل على قوة المؤثر فيها وعلى تمنعه بها. { {فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ } } بعقوبته بذنوبهم حين أصروا واستمروا عليها.

{ {إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ} } فلم تغن قوتهم عند قوة اللّه شيئًا، بل من أعظم الأمم قوة، قوم عاد الذين قالوا: { {مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً } } أرسل اللّه إليهم ريحا أضعفت قواهم، ودمرتهم كل تدمير.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 0
  • 0
  • 13,621
المقال السابق
وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين
المقال التالي
فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً