مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - لن يضروا الله شيئاً وسيحبط أعمالهم

منذ 2018-10-30

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ

{لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} :

من هؤلاء الذين لن يضروا الله شيئاً وسيحبط أعمالهم ؟؟

هم من جمعوا بين الكفر بالله والإعراض عن أحكامه وصد الناس عنها وتشويه الشرائع ومحاربتها ومحاربة أهلها, ونازعوا الرسول صلى الله عليه وسلم في حق التشريع والاتباع وهم عالمون بصدق ما جاء به مبصرون بعدائهم للهدى والنور وشرائع الحق.

لن يضروا الله بكيدهم , وسيحبط مساعيهم في الدنيا والآخرة.
قال تعالى :

 { { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} } محمد 32

قال السعدي في تفسيره:

هذا وعيد شديد لمن جمع أنواع الشر كلها، من الكفر بالله، وصد الخلق عن سبيل الله الذي نصبه موصلا إليه.

{ {وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى} } أي: عاندوه وخالفوه عن عمد وعناد، لا عن جهل وغي وضلال، فإنهم { {لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا } } فلا ينقص به ملكه.

{ { وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} } أي: مساعيهم التي بذلوها في نصر الباطل، بأن لا تثمر لهم إلا الخيبة والخسران، وأعمالهم التي يرجون بها الثواب، لا تقبل لعدم وجود شرطها.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 1
  • 0
  • 2,351
المقال السابق
أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم
المقال التالي
أطيعوا الله الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً