من آثار الكِبْر

منذ 2018-11-15

ذلك أنَّ الحقَّ سبحانه مضت سنته أنَّه لا يعطى عونه وتأييده، إلا لمن هضموا نفوسهم، حتى استخرجوا حظَّ الشيطان من نفوسهم، بل حظَّ نفوسهم من نفوسهم، والمتكبرون قوم كبرت نفوسهم، ومن كانت هذه صفته، فلا حق له في عون أو تأييد إلهي.


1- الحرمان من النظر والاعتبار:
أي أنَّ الأثر الأول الذي يتركه التكبر على المسلم إنما هو الحرمان من النظر والاعتبار... ومن حرم النظر والاعتبار، كانت عاقبته البوار والخسران المبين؛ لأنه سيبقى مقيمًا على عيوبه وأخطائه، غارقًا في أوحاله، حتى تنتهي الحياة.
2- القلق والاضطراب النفسي:
ذلك أن المتكبر يحبُّ إشباعًا لرغبة الترفع والتعالي، أن يحني الناس رؤوسهم له، وأن يكونوا دومًا في ركابه، ولأنَّ أعزة الناس وكرامهم يأبون ذلك، بل ليسوا مستعدين له أصلًا، فإنه يصاب بخيبة أمل، تكون عاقبتها القلق والاضطراب النفسي، هذا فضلًا عن أن اشتغال هذا المتكبر بنفسه يجعله في إعراض تام عن معرفة الله وذكره، وذلك له عواقب أدناها في هذه الدنيا القلق والاضطراب النفسي.
3- الملازمة للعيوب والنقائص:
وذلك أن المتكبر لظنه أنَّه بلغ الكمال في كلِّ شيء لا يفتش في نفسه، حتى يعرف أبعادها ومعالمها، فيصلح ما هو في حاجة منها إلى إصلاح، ولا يقبل كذلك نصحًا أو توجيهًا أو إرشادًا من الآخرين، ومثل هذا يبقى غارقًا في عيوبه ونقائصه، ملازمًا لها إلى أن تنقضي الحياة، ويدخل النار مع الداخلين.
4- الحرمان من الجنة واستحقاق العذاب في النَّار:
وذلك أمر بدهي، فإنَّ من يعتدي على مقام الألوهية، ويظلُّ مقيمًا على عيوبه ورذائله، ستنتهي به الحياة حتمًا، وما حصَّل خيرًا يستحق به ثوابًا أو مكافأة، فيحرم الجنة مؤبدًا أو مؤقتًا. 
5- قلة كسب الأنصار بل والفرقة والتمزق، والشعور بالعزلة:
ذلك أنَّ القلوب جُبلت على حبِّ من ألان لها الجانب، وخفض لها الجناح، ونظر إليها من دونٍ لا من علٍ.
6- الحرمان من العون والتأييد الإلهي:
ذلك أنَّ الحقَّ سبحانه مضت سنته أنَّه لا يعطى عونه وتأييده، إلا لمن هضموا نفوسهم، حتى استخرجوا حظَّ الشيطان من نفوسهم، بل حظَّ نفوسهم من نفوسهم، والمتكبرون قوم كبرت نفوسهم، ومن كانت هذه صفته، فلا حق له في عون أو تأييد إلهي.
7- استحقاق غضب الله والتعرض لسخطه. 

  • 1
  • 1
  • 4,288

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً