مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا

منذ 2019-06-12

{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) } [التحريم]

{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا } :

أسر النبي صلى الله عليه وسلم إلى زوج من أزواجه وهي عند أغلب المفسرين حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها وعن أبيها, فباحت بسر النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة , فأوحى الله تعالى إليه بما حدث فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم ببعض ما بدر منها من إفشاء سره , فتعجبت فأخبرها أن الله تعالى من أخبره بما حدث, وهذا من دلائل النبوة.

قال تعالى :

{وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) } [التحريم]

قال السعدي في تفسيره:

{ { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} } قال كثير من المفسرين: هي حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها، أسر لها النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا، وأمر أن لا تخبر به أحدًا، فحدثت به عائشة رضي الله عنهما، وأخبره الله بذلك الخبر الذي أذاعته، فعرفها صلى الله عليه وسلم، ببعض ما قالت، وأعرض عن بعضه، كرمًا منه صلى الله عليه وسلم، وحلمًا، فـ { {قَالَتِ } } له: { {مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا } } الخبر الذي لم يخرج منا؟ { {قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} } الذي لا تخفى عليه خافية، يعلم السر وأخفى.

  • 1
  • 0
  • 184
المقال السابق
قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم
المقال التالي
وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً