مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - يوم يقوم الروح والملائكة صفاً

منذ 2019-11-29

{رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا (39) } [النبأ]

{يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا}  :

يقف الخلق جميعاً أمام مالك السماوات والأرض ورحيمهما, جبار السماوات والأرض الرحمن سبحانه عما يشرك المشركون, ويومها لا يملك أحداً خطاباً ولا كلاماً إلا من أذن له الرحمن تعالى ووفقه لقول سديد صحيح.

يومها يقوم جبريل عليه السلام ومعه الملائكة صفاً لا يتكلمون إلا بإذن الملك ولا يتكلم يومها إلا صائب.

 لهذا اليوم فليعمل العاملون, وليعد كل منا من التوبة والعمل الصالح والطاعات ما يرجع إليه أمام الله, ولن ينجو أحد ساعتها إلا برحمة الله وعفوه.

قال تعالى:

  {رَّبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَٰنِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) ذَٰلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ ۖ فَمَن شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآبًا (39) } [النبأ]

قال السعدي في تفسيره:

أي: الذي أعطاهم هذه العطايا هو ربهم { {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} } الذي خلقها ودبرها { {الرَّحْمَنِ } } الذي رحمته وسعت كل شيء، فرباهم ورحمهم، ولطف بهم، حتى أدركوا ما أدركوا.
ثم ذكر عظمته وملكه العظيم يوم القيامة، وأن جميع الخلق كلهم ذلك اليوم ساكتون لا يتكلمون و { { لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا } } إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا، فلا يتكلم أحد إلا بهذين الشرطين: أن يأذن الله له في الكلام، وأن يكون ما تكلم به صوابا، لأن { {ذَلِكَ الْيَوْمُ } } هو { {الْحَقُّ} } الذي لا يروج فيه الباطل، ولا ينفع فيه الكذب.

وفي ذلك اليوم { {يَقُومُ الرُّوحُ} } وهو جبريل عليه السلام، الذي هو أشرف الملائكة { { وَالْمَلَائِكَةِ} } [أيضا يقوم الجميع] { {صَفًّا} } خاضعين لله { {لَا يَتَكَلَّمُونَ} } إلا بما أذن لهم الله به .

فلما رغب ورهب، وبشر وأنذر، قال: { {فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا} } أي: عملا، وقدم صدق يرجع إليه يوم القيامة.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 2
  • 0
  • 2,061
المقال السابق
إن للمتقين مفازاً
المقال التالي
إنا أنذرناكم عذاباً قريباً

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً