مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - بل هو قرآن مجيد

منذ 2020-01-21

{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (22)} [البروج]

  {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ } :

بيان قاطع في الرد على تكذيب المكذبين :

القرآن كتاب مجيد واسع المعاني كثير العلم والخير والفضل , ما فرط الله فيه من شيء, محفوظ من أي تحريف, في لوح في أعالي السماء, لا يستطيعه السحرة ولا البطلة ولا الكهان ولا أعتى شياطينهم, ولما أنزله سبحانه إلى الأرض حفظه في صدور الخلص من عباده المؤمنين.

قال تعالى:

{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (22)} [البروج]

قال ابن كثير:

{ {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ }}  أي: وسيع المعاني عظيمها، كثير الخير والعلم.

{ { فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} } من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو: اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء.
وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى، والله أعلم.

قال ابن كثير في تفسيره:

( {في لوح محفوظ } ) أي هو في الملأ الأعلى محفوظ من الزيادة والنقص والتحريف والتبديل
قال ابن جرير حدثنا عمرو بن علي حدثنا قرة بن سليمان حدثنا حرب بن سريج حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك في قوله ( {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ } ) قال إن اللوح المحفوظ الذي ذكر الله ( {بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ} ) في جبهة إسرافيل .
وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو صالح حدثنا معاوية بن صالح أن أبا الأعيس هو عبد الرحمن بن سلمان قال ما من شيء قضى الله القرآن فما قبله وما بعده إلا وهو في اللوح المحفوظ واللوح المحفوظ بين عيني إسرافيل لا يؤذن له بالنظر فيه
وقال الحسن البصري إن هذا القرآن المجيد عند الله في لوح محفوظ ينزل منه ما يشاء على من يشاء من خلقه
وقد روى البغوي من طريق إسحاق بن بشر أخبرني مقاتل وابن جريج عن مجاهد عن ابن عباس قال إنه في صدر اللوح لا إله إلا الله وحده دينه الإسلام ومحمد عبده ورسوله فمن آمن بالله وصدق بوعده واتبع رسله أدخله الجنة . قال واللوح لوح من درة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب وحافتاه الدر والياقوت ودفتاه ياقوتة حمراء وقلمه نور وكلامه معقود بالعرش وأصله في حجر ملك .
قال مقاتل اللوح المحفوظ عن يمين العرش
وقال الطبراني حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا منجاب بن الحارث حدثنا إبراهيم بن يوسف حدثنا زياد بن عبد الله عن ليث عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال إن الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء صفحاتها من ياقوتة حمراء قلمه نور وكتابه نور لله فيه كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة يخلق ويرزق ويميت ويحيي ويعز ويذل ويفعل ما يشاء .

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 3
  • 0
  • 136
المقال السابق
هل أتاك حديث الجنود
المقال التالي
والسماء والطارق

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً