عقوق الآباء للأبناء

منذ 2021-02-10

في عصر التكنولوجيا الحديثة والسماوات المفتوحة ودعاوى التحضر والتمدن والتحرر وتعدد النظريات والمدارس التربوية ضج الآباء بالشكوى من الأبناء وتمردهم وعدم انصياعهم لما يُمليه عليهم الآباء.

عقوق الآباء للأبناء

في عصر التكنولوجيا الحديثة والسماوات المفتوحة ودعاوى التحضر والتمدن والتحرر وتعدد النظريات والمدارس التربوية ضج الآباء بالشكوى من الأبناء وتمردهم وعدم انصياعهم لما يُمليه عليهم الآباء. هذه الشكوى مصحوبة بالترحم على زمان مضى كان فيه.. وفيه.. وفيه... مما يزيد الأبناء نفوراً وجموحاً خشية أن يرتدوا هذا الجلباب عنوة ولا يستطيعون الخروج منه.

 

ويظل هذا الصراع قائماً والمعركة سِجال ما لم نأخذ ضوابطنا التربوية من نبعها الصافي - القرآن والسنة - أولاً ثم من تجارب التربويين الثقات ونظريات العلماء التي لا تتعارض مع أصول وثوابت وقيم ديننا الحنيف.

 

• عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " قبَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحسنَ بنَ عليٍّ وعِندَه الأقرَعُ بنُ حابسٍ التميميُّ جالسًا، فقال الأقرَعُ: إن لي عشَرةً من الولَدِ ما قبَّلتُ منهم أحدًا، فنظَر إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم قال: «مَن لا يَرحَمْ لا يُرحَمْ» (رواه البخاري).

 

• جاء رجل إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يشكو إليه عقوق إبنه فأحضر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إبنه وأنَّبَه على عقوقه لأبيه، فقال الابن: يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه؟ قال: بلى، قال: فما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: أن ينتقي أمه، ويُحسن اسمه، ويُعلمه الكتاب (القرآن). فقال الابن: يا أمير المؤمنين إنه لم يفعل شيئاً من ذلك: أما أمي فإنها زنجية كانت لمجوسي، وقد سماني جعلاً (جعراناً)، ولم يعلمني من الكتاب حرفاً واحداً. فالتفت أمير المؤمين إلى الرجل، وقال له: أجئت إليّ تشكو عقوق ابنك، وقد عققته قبل أن يعقك، وأسأت إليه قبل أن يسيء إليك.

 

• جاء في تحفة المولود للإمام بن القيم - رحمه الله - قال: " قال بعض أهل العلم إن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده فانه كما أن للأب على أبنه حقا فللابن على أبيه حق فكما قال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} [العنكبوت 8] قال تعالى: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} [التحريم 6].

 

بالرغم من أهمية هذه المسؤولية وثقل تبعاتها فإن هناك العديد من الأمور التي يغفل عنها بعض الآباء مما تجعلهم يضجون بالشكوى من الأبناء، ومن هذه الأمور:

1- أن عجلة التغيير سريعة والأحداث متلاحقة ومازال هناك بعض الآباء يُصرون على أنماط تربوية تقليدية ينفر منها الأبناء مما يتسبب فيما يُسمى صراع الأجيال!

 

2- مفهوم بعض الآباء الخاطئ عن التربية أنها مجرد توفير الاحتياجات والمتطلبات المادية للأبناء وفقط دون مراعاة الجوانب النفسية الأخرى والتي لا تقل أهمية عن الجوانب المادية بل تفوقها.

 

3- تعجل بعض الآباء في قطف ثمار جهودهم التربوية وأن الأبناء ما عليهم سوى تنفيذ ما يُملى عليهم.

 

4- نظرة بعض الآباء المثالية للأمور وعدم الاعتراف بأنه لا كمال في السلوك والتصرفات والأخلاق البشرية بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

 

5- عدم إدراك بعض الآباء أن الهدف الأساسي من التربية هو إيجاد الشخصية السوية التي تمتلك نسباً متفاوتة من الأخلاق لها حدودها القصوى وحدودها الدنيا، فالإيمان يزداد وينقص.

 

6- إبداء بعض الآباء الخوف من نظرة المجتمع لهم - لسوء أخلاق ابنهم أو ابنتهم - أكثر من خوفهم من الحلال والحرام والمسائلة بين يدي الله تعالى.

 

7- اختلاف وجهات النظر التربوية بين الأب والأم فكلاهما يعتنق مفهوماً مخالفاً ومتبايناُ مما يترتب عليه تشتت الأبناء وعدم الانصياع لأيهما.

 

8- العطف الزائد من الأجداد الذي ربما يترتب عليه إفساد ما يغرسه الآباء.

 

9- ترك الأب مسئولية تربية الأبناء للأم بحجة السعي على المعيشة وكثرة ضغوط الحياة وتجاهل أن بصمة الأب على شخصية أبنائه لا يمكن تفويض الغير للقيام بها وكذلك بصمة الأم.

 

10- التهاون والتدليل الزائد بحجة أن الأبناء مازالوا صغاراً ولابد أن يعيشوا طفولتهم وبعد ذلك لابد وأن يعيشوا شبابهم ونسيان أن التربية عملية تراكمية تبدأ من اختيار الأم وليس من المهد كما هو شائع.

 

• تلك عشرة كاملة يتفاوت الآباء فيها وكلما حرص الآباء على مراعاتها كلما كان التوفيق حليفهم في تربية أبناء يسروا الناظرين.

 

• بعد توضيح هذه الثغرات الهامة التي ربما يتجاهلها بعض الآباء أو ربما تغيب عن ذهن بعضهم لابد من همسة في أذن الآباء تصحح الأوضاع وتقوِّم المفاهيم وتوجه شراع التربية لوجهته الصحيحة عسى أن تصل السفينة إلى بر الأمان مُتجنبة تلاطم الأمواج وحِدة الصخور وتقلبات الأنواء.

 

1- لا بد وأن نتفق أننا حين نتعامل مع الأبناء فنحن نتعامل مع كيان بشري غض مليء بالمشاعر المرهفة والأحاسيس والرغبات والمتطلبات التي تبحث عمن يفهمها ويحتويها ويُجيد التعامل معها. ونتفق كذلك أن هذا الكيان البشري يبحث عن إشباع مُتطلباته المعنوية أكثر من بحثه عن إشباع متطلباته المادية التي من الممكن أن يرضى منها باليسير.

 

2- الواقع يقول إننا إذا لم نفلح في مهمتنا تجاه الأبناء سيقومون بالبحث بطريقتهم الخاصة وخبرتهم المحدودة عن غيرنا لتلبية احتياجاتهم واحتواء مشاعرهم وري ظمأ عواطفهم، وحينها تكون الطامة الكبرى التي لا يعوضها مال ولا وقت ولا غيرهما، وحينها نعض أصابع الندم في وقت لم يعد الندم فيه مُجدياً.

 

3- الانضباط السلوكي والأخلاقي لا يُورث فليس بالضرورة صلاح الآباء يترتب عليه صلاح الأبناء. وكذلك الانضباط السلوكي والأخلاقي لا ينتقل بالعدوى فليس بالضرورة صلاح ابن من الأبناء يترتب عليه صلاح باقي إخوته.

 

4- الانضباط السلوكي والأخلاقي لا يتم بمجرد التنبيه ولكن يحتاج التعهد والرعاية والقدوة العملية وإلا.. كيف يستقيم الظل والعود أعوج؟

 

5- علينا أن نوقن أنه ليس هناك ما هو متفق عليه في السلوك البشري فليس بالضرورة أن الأسلوب التربوي الواحد تتشابه نتائجه وذلك لأن من الصعوبة بمكان تشابه أو تثبيت المُعطيات وبالتالي فلابد من اختلاف النتائج.

 

6- ليس هناك في تربية الأبناء ما هو سهل وما هو صعب وذلك رداً على من يقولون أن تربية البنت أسهل من تربية الولد فكلاهما كائن بشري له مشاعره وله احتياجاته ومتطلباته.

 

7- العنف في التربية قد يخمد مظاهر المشكلة لفترة تقصر أو تطول ولكنه لا يقضي عليها بل يجعلها تتحين الفترة المناسبة للانقضاض والثأر والانتقام ولو بعد حين.

 

8- لست وحدك المُربي الوحيد لابنك فالبيت يُربي والمسجد يُربي والمدرسة تُربي فلابد من وجود قنوات مشتركة تجمع هؤلاء ولو في المناسبات العائلية.

 

9- الحرص كل الحرص من وسائل الهدم مثل الرديء من وسائل الإعلام والتكنولوجيا، الصحبة السيئة.... الخ، وذلك لأن هناك من يراهنون على القضاء على الأجيال من خلال التردي الأخلاقي ونشر الثقافات الهابطة والقيم الهدامة. " متى يبلغُ البنيانُ يوماً تمامه ..... إذا كنت تبنيه وغيرُك يهدم "؟

 

ويغنيك في ذلك التأكيد على الثوابت التي تتفق مع قيم الإسلام والعُرف الصحيح دون الإرهاق في التفاصيل التي تتغير يوماً بعد يوم.

 

10- اليقين بقوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] ونوقن كذلك أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

 

• تلك عشرة كاملة بها وبغيرها يقوَّم السلوك وتستقيم الأحوال بإذن الله تعالى مع الوضع في الاعتبار أننا لابد وأن نبذل قصارى جهدنا ونأخذ بكل الأسباب ونجرب كل الحيل والأساليب لنعذر أنفسنا بين يدي الله تعالى ونضع في الاعتبار كذلك أن ذلك جهد مأجور وتضحية لابد منها وأن هذا الجهد وهذه التضحية لن يضيعا سُدى ولن يكونا هباءً منثوراً طالما توفر الإخلاص وحُسن التوجه.

 

• ولكي يكون الحديث مُجدياً ومُثمراً سأقوم بطرح مجموعة من الأسئلة على الآباء يُجيبون عليها بأنفسهم عساهم من خلالها أن يضعوا أيديهم على نقاط الخلل بل ربما يعترفوا من خلالها أنهم قد عقوا أبنائهم قبل أن يعقهم الأبناء.

 

• عزيزي الأب... عزيزتي الأم... من فضلك أجب بصراحة!!!

1- كم مرة ناديت ابنك أو ابنتك بأحب الأسماء إليه تلطفاً وعطفاً وحناناً؟

2- كم مرة سمحت لابنك أو ابنتك بالدلال عليك وممازحتك مِزاحاً عاقلاً مُنضبطاً؟

3- كم مرة تصابيت لابنك أو ابنتك وشاركته اللعب بالبيت أو في مكان عام؟

4- كم مرة أرسلت رسالة حب وحنان لابنك أو لابنتك على وسائل التواصل الاجتماعي أو تركت رسالة مكتوبة في أحد كتبه لتدخل السرور على قلبه ؟

5- كم مرة قبلت شفاعة ابنك أو ابنتك لأخيه المخطئ بعد اعترافه بخطئه واعتذاره عليه؟

6- كم مرة قبلت شفاعة ابنك أو ابنتك لوالدته إذا استدعى الأمر ذلك؟

7- كم مرة اتصلت بابنك أو ابنتك بدون سبب لمُجرد الدردشة والمزاح والاطمئنان؟

8- كم مرة احتضنت ابنك أو ابنتك حُباً وحناناً وتقديراً؟

9- كم مرة فاجأت ابنك أو ابنتك بهدية دون مناسبة؟

10- كم مرة اشتريت لابنك أو لابنتك ما يتمناه قبل أن يطلبه منك؟

11- كم مرة تناقشت مع ابنك أو ابنتك بخصوص شراء هدية لصديقه؟

12- كم مرة وجهت ابنك أو ابنتك إلى ضرورة توقير الأخ الأكبر أو الأخت الكبرى وطلب النصيحة منهم واستشارتهم في أموره؟

13- كم مرة شجعت ابنك أو ابنتك أن يكون كريماً عطوفاً متعاوناً مع أصدقائه؟

14- كم مرة تجنبت نظرة حرام أو كلمة حرام بنية أن يحفظ الله تعالى أبنائك وأهل بيتك؟

15- كم مرة حرصت على طيب مطعمك وتجنب الحرام حتى لا تُحرم البركة من أبنائك؟

16- كم مرة استشعرت نية أن ابنك أو ابنتك هو مشروع حياتك وأن الاستثمار المطلوب هو أن تترك ولداً صالحاً يدعوا لك؟

17- كم مرة خرجت ولو لساعة مع ابنك أو ابنتك للترويح والتسامر؟

18- كم مرة جلست مع ابنك أو ابنتك من أجل المناقشة الهادئة بخصوص مستقبله؟

19- كم مرة استودعت ابنك أو ابنتك سراً يتناسب مع سنه لتدريبه على الأمانة؟

20- كم مرة قمت بصيانة سر ابنك أو ابنتك ولم تبده احتراماً له؟

21- كم مرة احترمت خصوصيات ابنك أو ابنتك ولم تصر على معرفتها طالما أنها في النطاق الآمن؟

22- كم مرة ساعدت ابنك أو ابنتك على تنمية قدراته ومواهبه؟

23- كم مرة جلست مع ابنك أو ابنتك لتتفقا على خطوط عريضة وضوابط للتعامل بينكما؟

24- كم مرة جلست مع ابنك أو ابنتك جلسة خاصة تحدثه فيها عن طفولتك؟

25- كم مرة جلست مع ابنك أو ابنتك جلسة خاصة تحدثه فيها عن عملك وأحوالك وظروفك؟

26- كم مرة شرحت لابنك أو لابنتك وجهة نظرك وتركت له حرية الاختيار؟

27- كم مرة أقلت عثرة ابنك أو ابنتك وساعدته على إعادة المحاولة وعدم اليأس؟

28- كم مرة قدمت النصيحة لابنك أو ابنتك مصحوبة بالمبرر المنطقي دون إجبار؟

29- كم مرة قمت بالثناء على ابنك أو ابنتك أمام الآخرين على موقف أجاد فيه؟

30- كم مرة قمت باستشارة ابنك أو ابنتك وتنازلت عن رأيك من أجله؟

31- كم مرة تركت ابنك أو ابنتك يشتري خصوصياته بنفسه وأثنيت على ذوقه واختياره حتى ولو كانت هناك ملاحظات يمكن تداركها فيما بعد؟

32- كم مرة اشتريت كتاباً عن طبيعة المرحلة السنية وحرصت على الثقافة في هذا الجانب من أجل ابنك أو ابنتك؟

33- كم مرة اقتطعت من وقتك وقتاً لحضور دورة عن " تربية الأبناء " حرصاً منك على التوفيق والإجادة واتباع الأسلوب الأمثل في التربية؟

34- كم مرة جلست مع زوجتك جلسة للنقاش الهادئ البناء من أجل أمر يخص ابنك أو ابنتك؟

35- كم مرة زرت معلم ابنك أو ابنتك ليس بغرض الاطمئنان على مستواه الدراسي ولكن بغرض الاطمئنان على مستواه الأخلاقي والتشاور في أموره؟

36- كم مرة تنازلت عن تهديد أو وعيد أو تعذير من أجل ابنك أو ابنتك؟

37- كم مرة اعتذرت لابنك أو لابنتك لأنك قمت بتغيير ما اتفقتما عليه؟

38- كم مرة اعتذرت لابنك أو لابنتك على خطأك في حقه؟

39- كم مرة قمت بتقديم التحية لضيوف ابنك أو ابنتك بنفسك ورحبت بهم؟

40- كم مرة أعطيت لابنك أو ابنتك مصروفاً إضافياً تحسباً للظروف وحتى لا يشعر بالحرمان؟

41- كم مرة صفحت عن ابنك أو ابنتك فور اعترافه بالخطأ والاعتذار؟

42- كم مرة حصل ابنك أو ابنتك على درجات دراسية غير مرضية ولم تعنفه ولم تقارنه بغيره بل جلستما للتشاور في معرفة الأسباب ووضع العلاج؟

43- كم مرة كظمت غيظك من ابنك أو ابنتك مراعاة لمشاعره أو لطبيعة المكان أو الزمان؟

44- كم مرة قمت باحتضان ابنك أو ابنتك رغم خطأه إشفاقاً عليه؟

45- كم مرة نمت بجوار ابنك أو ابنتك للتسامر وتجاذب أطراف الحديث؟

46- كم مرة اصطحبت ابنك أو ابنتك إلى درس علم أو زيارة أحد الصالحين؟

47- كم مرة سمحت لابنك أو سمحت الأم لابنتها بالجلوس مع الضيوف وتبادل أطراف الحديث بحرية دون حجر على رأيه ودون إحراج؟

48- كم مرة دعوت لأبناء الغير بنية أن يقول لك الملك ولكم مثله فيُصلح الله حال ابنك أو ابنتك؟

49- كم مرة في اليوم تدعوا الله تعالى لابنك وابنتك بالأدعية المأثورة أن يحفظه الله تعالى وأن يُعينك على حسن تربيته؟

50- كم مرة أطلت القنوت أو أطلت السجود داعياً الله تعالى لابنك أو ابنتك أن يحفظه وأن يبارك فيه؟

 

• كم مرة.....؟ كم مرة......؟ كم مرة.....؟

وختاماً: إننا إن لم نأخذ هذه النقاط مأخذ الجد وإن لم ننظر إليها بعين الاعتبار فلن تزداد الأمور إلا تأزماً وتعقيداً وستذهب جهودنا أدراج الرياح بل ستكون صرخة في واد ونفخ في رماد.

 

اللهم ألهمنا رشدنا وأصلح أحوالنا واهدي أبنائنا ووفقنا لحسن تربيتهم كما تحب وترضى.

________________________________
لكاتب: محمد عبدالرحمن صادق

  • 11
  • 2
  • 4,117

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً