روح الصيام ومعانيه - إخلاصك في رمضان

منذ 2021-04-16

قال الإمام سفيان الثوري: " ماعالجت شيئا أشد علي من نيتي"

**.. جائزة الشهر عظيمة، ولكن لمن قام بشرطها في صيامه وقيامه، وذلك بأن يحقق معنى الاتباع والإخلاص فيهما، فيؤديهما ( إيمانا واحتسابا ).. دل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : «من صام رمضان إيمانا واحتسابا؛ غفر له ماتقدم من ذنبه» وقوله :  «من قام رمضان إيمانا واحتسابا؛ غفر له ماتقدم من ذنبه»  [متفق عليه].

**..فكيف تصوم وتقوم إيمانا واحتسابا ؟..

لا يكون ذلك كذلك؛ إلا بإيمانك بأن ما تقوم به شرع من الحق، وتؤديه لترضي به إلهك الحق - سبحانه . وفي معنى :(إيمانا واحتسابا) يقول الإمام النووي" أن يريد الله تعالى وحده، ولا يقصد رؤية الناس، ولا ما يخالف الإخلاص"

**.. وقد علمنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نجدد نية الإخلاص في كل صلاة، لنراعيه في سائر شؤوننا ، فكان من استفتاحه ان يقول : « وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلَاتِي ، وَنُسُكِي ، وَمَحْيَايَ ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» [رواه مسلم (٧٧١)]

**.. لا تستسهل أمر الإخلاص؛ فقد كان سلفنا الكرام يكابدون لتحقيقه في نياتهم وأعمالهم، حتى قال الإمام سفيان الثوري: " ماعالجت شيئا أشد علي من نيتي"..وقال سهل التستري :. " ليس أشق على النفس من الإخلاص، لأن النفس ليس لها فيه نصيب"، وبقدر إخلاصك في صيامك وقيامك وسائر أعمالك؛ يكون أجرك ووضع وزرك .. ف «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل إمرئ مانوى» [متفق عليه] وكان ابن المبارك يقول : (رب عمل صغير تعظمه النية، ورب عمل كبير تصغره النيه).

فاللهم اجعل أعمالنا كلها صالحة، واجعلها لوجهك خالصة، ولا تجعل لأحد فيها شيئا

  • 0
  • 0
  • 336
المقال السابق
قيامك في رمضان
المقال التالي
اتباعك في رمضان

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً