معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها - الديان

منذ 2021-07-10

- الديَّان هو المجازي المحاسب، الذي يحاسب العباد يوم القيامة، ويجازيهم بالخير خيراً، وبالشر شراً، ولا يضيع عمل عامل منهم.

معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها

(الديّان)

  • الدليل:

عن عبد اللَّهِ بْن أُنَيْسٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «(يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَوْ قَالَ الْعِبَادُ - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا)، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْمًا؟ قَال: (لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ: أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ حتَّى اللَّطمةَ، قال: قلنا: كيف وإنَّنا نأتي عُراةً غُرلًا بُهمًا؟ قال: بالحسناتِ والسَّيِّئاتِ) » [رواه أحمد في مسنده، وحسّنه المنذري في (الترغيب والترهيب)، وصحّحه الألباني في (ظلال الجنة)] .

  • المعنى:

الديَّان صيغة مبالغة على وزن فعّال، ومعناه الحاكم القاضي القهار المجازي بالخير والشر.

وقد ذكر العلماء عدة معاني لاسم الله الديَّان، من أبرزها:

- الديَّان هو المجازي المحاسب، الذي يحاسب العباد يوم القيامة، ويجازيهم بالخير خيراً، وبالشر شراً، ولا يضيع عمل عامل منهم.

- الديَّان بمعنى الحاكم والقاضي الذي يحكم بين الناس ويقضي بينهم.

- الديَّان بمعنى القهَّار، أي: الذي يقهر الناس على طاعته.

  • مقتضى اسم الله الديَّان وأثره:

اسم الله الديَّان يقتضي محاسبة العبد نفسه، فاليوم حساب بلا عمل، وغداً عمل بلا حساب، فإذا علم العبد أن الله سيحاسبه ويجازيه على أعماله استعدَّ لذلك اليوم، وحاسب نفسه قبل أن تحاسب، كما قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ، وَإِنَّمَا يَخِفُّ الحِسَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا" (سنن الترمذي)، وقد قال الله تعالى: ﴿ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ} [الحشر: ١٨] .

ومن آثار اسم الله الديَّان تسلية المظلومين والمقهورين في هذه الدنيا، لأن الله تعالى الديّان هو الذي سيقتص يوم القيامة من الظالمين ويشفي صدور المظلومين ممن ظلمهم، وهو الذي سيحكم بينهم ويقضي بالحق وهو أحكم الحاكمين.

باسم عامر

أستاذ الاقتصاد المساعد بجامعة البحرين

  • 5
  • 0
  • 244
المقال السابق
الحسيب
المقال التالي
(الوليُّ المولى)

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً