لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ (3)

منذ 2022-07-04

ومن فوائد الآية: تعظيم شأن النكاح بأن الله ذكر له حدوداً في عقده، وفي حله؛ لأنه يترتب عليه مسائل كثيرة من المحرمية، والنسب، والميراث، وغير ذلك كحقوق الزوجية

{بسم الله الرحمن الرحيم }

وفي الآية إشارة إلى أن للوسائل أحكام المقاصد؛ يؤخذ ذلك من جواز أخذ الإنسان من امرأته ما آتاها، أو بعضه إذا خيفت المفسدة في البقاء على الزوجية.

وفيها أيضا اعتبار المفاسد، وسلوك الأهون لدفع الأشد؛ لأن الأخذ من مال الزوجة محرم بلا شك -كما قال تعالى-؛ لكن إذا أريد به دفع ما هو أعظم من تضييع حدود الله -عزّ وجلّ- صار ذلك جائزاً؛ وهذه القاعدة لها أصل في الشريعة؛ منه قوله تعالى: {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام:108]؛ فإنّ سبّ آلهة المشركين واجب؛ ولكن إذا كان يخشى من ذلك أن يسبوا الله عدواً بغير علم صار سبّ آلهتهم ممنوعاً.

وظاهر قوله: {{فَإِنْ خِفْتُمْ أَن لا يُقِيمَا حُدُودَ الله}} تشريكهما في ترك إقامة الحدود، وأن جواز الأخذ منوط بوجود ذلك منهما معاً. وأجمع عامة أهل العلم على تحريم أخذ مالها إلاَّ أن يكون النشوز وفساد العشرة من قبلها.

أما إن انفرد الزوج بالفساد فلا أعلم أحداً يجيز له الفدية إلاَّ ما روي عن أبي حنيفة أنه قال: إذا جاء الظلم والنشوز من قبله، فخالعته، فهو جائز ماض، وهو آثم لا يحل ما صنع، ولا يرد ما أخذ.

واختلفوا في جواز أخذ الزائد على ما أصدقها المفارق، فقال طاووس، وعطاء والأوزاعي وإسحاق، وأحمد: لا يجوز أخذ الزائد، لأن الله تعالى خصه هنا بقوله: {{مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ}} وقال الجمهور: يجوز أخذ الزائد لعموم قوله تعالى: {{فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}} .

فقوله: {{مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ} } ظاهر في أن ذلك هو محل الرخصة، لكن الجمهور تأولوه بأنه هو الغالب فيما يجحف بالأزواج، وأنه لا يبطل عموم قوله: {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} وقد أشار مالك بقوله: ليس من مكارم الأخلاق، إلى أنه لا يراه موجبا للفساد والنهي.

ومن فوائد الآية: أن المخالَعة ليست رجعية؛ بمعنى أن الفراق في الخلع فراق بائن فلا سبيل لإرجاعها إلا بعقد جديد؛ لقوله تعالى: {{افْتَدَتْ بِهِ}} ؛ فإذا كان فداءً فالفداء فيه عوض عن شيء؛ وإذا استلم الفداء لا يمكن أن يرجع المفدى عنه -وهو الزوجة- إلا بعقد جديد.

ولم يختلف علماء الأمة أن المراد بالآية أخذ العوض على الفراق، وإنما اختلفوا في هذا الفراق هل هو طلاق أو فسخ، فذهب الجمهور إلى أنه طلاق ولا يكون إلا بائنا؛ إذ لو لم يكن بائنا لما ظهرت الفائدة في بذل العوض.

وذهب فريق إلى أنه فسخ، وعليه ابن عباس، وطاووس، وعكرمة، وإسحاق، وأبو ثور، وأحمد بن حنبل.

واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أن الخلع فسخ بأي لفظ كان -ولو بلفظ الطلاق-، وقال: إن هذا هو ظاهر الآية؛ لأنه تعالى قال: { {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}} ؛ ولم يذكر صيغة معينة؛ لأنه إنما يعتبر في العقود بمعانيها لا بألفاظها؛ فما دام هذا الطلاق الذي وقع من الزوج إنما وقع بفداء من المرأة افتدت نفسها به - فهذا لا يمكن أن نعده طلاقاً ولو وقع بلفظ الطلاق.

وتظهر فائدة هذا الخلاف في الخلع الواقع بينهما. بعد أن طلق الرجل طلقتين، فعند الجمهور طلقة الخلع ثالثة فلا تحل لمخالعها إلا بعد زوج، وعند ابن عباس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، ومن وافقهم: لا تعد طلقة، ولهما أن يعقدا نكاحا مستأنفا.

{{تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ}} شرائعه {{فَلاَ تَعْتَدُوهَا}} فلا يحل تجاوز الحلال إلى الحرام، ولا تجاوز الإِحسان إلى الإِساءة، ولا المعروف إلى المنكر.

قال العلماء: إذا كانت الحدود مما يجب فعله قال تعالى: {{فلا تعتدوها}} ؛ وأما إذا كانت الحدود من المحرمات فإنه تعالى يقول: {{فلا تقربوها}} .

وحدود الله استعارة للأوامر والنواهي الشرعية، بقرينة الإشارة، شبهت بالحدود التي هي الفواصل المجعولة بين أملاك الناس، لأن الأحكام الشرعية، تفصل بين الحلال والحرام، والحق والباطل، وتفصل بين ما كان عليه الناس قبل الإسلام، وما هم عليه بعده.

{{وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}} حصرا وهو حصر حقيقي، إذ ما من ظالم إلا وهو متعد لحدود الله، فظهر حصر حال المتعدي حدود الله في أنه ظالم.

{{فَإِن طَلَّقَهَا}} أي المرة الثالثة، قال ابن تيمية: إن طلاق الثلاث في كلمة واحدة [«أنت طالق ثلاثاً»، أو «أنت طالق طالق طالق» يريد الثلاث؛ أو «أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق»] لا يقع إلا طلقة واحدة، وهو الأرجح من جهة النظر والأثر.

{{فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ}} أي من بعد ثلاث تطليقات { {حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ}} تحذير للأزواج من الطلقة الثالثة، لأنه بذكر المغايرة يتذكر أن زوجته ستصير لغيره بنكاح صحيح ويبني بها الزوج، والنكاح يطلق على العقد وعلى الوطء، قال الحسن: لا يحل إلاَّ الوطء والإنزال، وهو ذوق العسيلة، وقال باقي العلماء: تغييب الحشفة يحل.

«روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ الْقُرَظِيِّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ [وفي رواية: أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا] فَقَالَ: (أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ). »

«وفي رواية للبخاري عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ [تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ] فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيُّ فأتت عَائِشَةُ وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ فَشَكَتْ إِلَيْهَا وَأَرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا. قَالَ وَسَمِعَ [أي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيُّ] أَنَّهَا قَدْ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا. قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأَغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ وَأَخَذَتْ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهَا [نهاية الثوب التي تترك ولا تنسج فتترك سدى] فَقَالَ: كَذَبَتْ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الْأَدِيمِ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (فَإِنْ كَانَ ذَلِكِ لَمْ تَحِلِّي لَهُ أَوْ لَمْ تَصْلُحِي لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِكِ) قَالَ: وَأَبْصَرَ مَعَهُ ابْنَيْنِ لَهُ. فَقَالَ: (بَنُوكَ هَؤُلَاءِ) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: (هَذَا الَّذِي تَزْعُمِينَ مَا تَزْعُمِينَ فَوَاللَّهِ لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنْ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ). »

ولو تزوجت الملطقة ثلاثة بنيّة التمرد على الزوج حتى يطلقها لتعود إلى الأول فلا يحلّها هذا النكاح لأجل التحليل، لأن الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أبطله وقال: «(لعن الله المحلل والمحلل له)» [رواه أحمد] ويسمّى بالتيس المستعار، ذاك الذي يتزوج المطلقة ثلاثا بقصد أن يحلها للأول .. فروى ابن ماجة عن عُقْبَة بْنُ عَامِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: « (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ (هُوَ الْمُحَلِّلُ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ)»

وحكمة هذا التشريع العظيم ردع الأزواج عن الاستخفاف بحقوق أزواجهم، وجعلهن لعبا في بيوتهم، فجعل للزوج الطلقة الأولى هفوة، والثانية تجربة، والثالثة فراقا.

واشترط التزوج بزوج ثان بعد ذلك لقصد تحذير الأزواج من المسارعة بالطلقة الثالثة، إلا بعد التأمل والتريث، الذي لا يبقى بعده رجاء في حسن المعاشرة، للعلم بحرمة العود إلا بعد زوج، فهو عقاب للأزواج المستخفين بحقوق المرأة، إذا تكرر منهم ذلك ثلاثا، بعقوبة ترجع إلى إيلام الوجدان، لما ارتكز في النفوس من شدة النفرة من اقتران امرأته برجل آخر.

وقد علم السامعون أن اشترط نكاح زوج آخر هو تربية المطلقين، فلم يخطر ببال أحد إلا أن يكون المراد من النكاح في الآية حقيقته وهي العقد، إلا أن العقد لما كان وسيلة لما يقصد له في غالب الأحوال من البناء وما بعده، كان العقد الذي لا يعقبه وطء العاقد لزوجه غير معتد به فيما قصد منه.

{{فَإِن طَلَّقَهَا}} أتى بلفظ: {إن}، دون (إذا) تنبيهاً على أن طلاقه يجب أن يكون على ما يخطر له دون الشرط. فإذا إنما تأتي للمتحقق، وإن تأتي للمبهم والمجوز وقوعه وعدم وقوعه، أو للمحقق المبهم زمان وقوعه، كقوله تعالى: {{أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ}} [الأنبياء:34]

وموت الزوج الثاني كطلاقه تصح معه الرجعة إلى الزوج الأول بشرطه {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا} إن غلب على ظن كل منهما أن العشرة بينهما تطيب وأن لا يتكرر ذلك الاعتداء الذي أدى إلى الطلاق ثلاث مرات.

ولا خلاف فيه بين أهل العلم على أن اللفظ يحتمل أن يعود على الزوج الثاني والمرأة، وتكون الآية قد أفادت حكمين:

أحدهما: أن المبتوتة ثلاثاً تحل للأول بعد نكاح زوج غيره بالشروط التي تقدمت، وهذا مفهوم من صدر الآية.

والحكم الثاني: أنه يجوز للزوج الثاني الذي طلقها أن يراجعها، لأنه ينزل منزلة الأول، فيجوز لهما أن يتراجعا، ويكون ذلك دفعاً لما يتبادر إليه الذهن من أنه إذا طلقها الثاني حلت للأول، فبكونها حلت له اختصت به، ولا يجوز للثاني أن يردها، فيكون قوله: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا} مبيناً أن حكم الثاني حكم الأول، وأنه لا يتحتم أن الأول يراجعها، بل بدليل إن انقضت عدّتها من الثاني فهي مخيرة فيمن يرتد منهما أن يتزوجه، فإن لم تنقضِ عدّتها، وكان الطلاق رجعياً، فلزوجها الثاني أن يراجعها. 

{إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ} أي: إن ظن كل واحد منهما أنه يحسن عشرة صاحبه، لأن الطلاق لا يكاد يكون في الغالب إلاَّ عند التشاجر والتخاصم والتباغض، ومعنى الظن هنا تغليب أحد الجائزين، وقال البعض (أيقنا)، فجعل الظن هنا بمعنى اليقين، وضعف قولهم بأن اليقين لا يعلمه إلاَّ الله، إذ هو مغيب عنهما.

لذلك قالوا من فوائد الآية: الاكتفاء بالظن في الأمور المستقبلة؛ لأن طلب اليقين في المستقبل من باب التكليف بما لا يطاق؛ لقوله تعالى: {إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ}؛ وقد قال الله -تبارك وتعالى-: {{وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ}} [البقرة:286]، فقال: «قد فعلت».

ويتفرع على هذه الفائدة فائدة مهمة: وهي إذا حلف الإنسان على المستقبل بناءً على غلبة الظن، فتبين بخلافه فلا كفارة فيه؛ لأنه يحلف على ما في نفسه، وعلى ظنه؛ وهذا القول هو الراجح؛ وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

أيضا: إذا لزم من فعل المباح شيء محرم صار الشيء المباح حراماً؛ لأن رجوع الزوجة حلال في الأصل؛ فإذا لم يظن الإنسان أنه يقوم بالحدود صار حراماً؛ وهو في الأصل حلال.

{وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} أي لقوم ذوي استعداد، وقبول للعلم، وإقحام كلمة "لقوم" للإيذان بأن صفة العلم سجيتهم وملكة فيهم.

ولا يعرف هذه الحدود، ويتبينها إلا من كان من ذوي العلم؛ فكلما كان أعلم كانت الحدود في حقه أبين وأظهر؛ فطالب العلم يتعلم من اللفظ مسائل أخرى؛ فالعلم يغذي بعضه بعضاً؛ وطالب العلم رابح بكل حال؛ فهو ليس كطالب المال قد يشتري السلعة وهو يظن الربح، ثم يخسر؛ فطالب العلم أيّ مسألة يعلمها فإنها مفتاح له؛ ولهذا قال تعالى: {{يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}} .

ومن فوائد الآية: تعظيم شأن النكاح بأن الله ذكر له حدوداً في عقده، وفي حله؛ لأنه يترتب عليه مسائل كثيرة من المحرمية، والنسب، والميراث، وغير ذلك كحقوق الزوجية؛ ولهذا اشترط فيه أن يكون بِوَلي؛ فالمرأة تستطيع أن تبيع كل مالها؛ لكن لا تستطيع أن تزوج نفسها، كما اشترط فيه الإشهاد على رأي كثير من أهل العلم؛ وكل العقود لا يشترط فيها ذلك؛ وأيضاً اشترط فيه الإعلان على رأي بعض أهل العلم؛ والعقود الأخرى لا يشترط فيها ذلك؛ وأيضاً أنه لا يصلح العقد في بعض الأحوال والأزمان؛ وهذا يشاركه فيه بعض العقود؛ وكل ذلك من باب الأهمية في هذا العقد العظيم الذي تترتب عليه هذه الأمور الكبيرة.

 

جمع وترتيب

د/ خالد سعد النجار

[email protected]

 

خالد سعد النجار

كاتب وباحث مصري متميز

  • 0
  • 0
  • 685

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً